« عنـد سلاف »
وصلتها رسالة من وجـد إن تركـي بالأسفل ، وبعد ثواني قليلة وصلتها رسالة من تركي إنه ينتظـرها وأخذت نفس بخفوت وهي تنتظر منه اللحظة يلي يقول فيها " هيّـا معي " لأنها بوقت جلوسهم قدام البحر ، ووقت ضحكت من البنات وسوالفهم وسولفت له رجع يتمدد بحضنها وغمض عيونه بعد ما طال نظراته لعيونها " كلمة معك وكلمة معي ، تضحك تعانق مسمعي يا سـلاف .. "
وعرفت إن هذا المقصد من وراء إبتسامته وقت طلبت منه كلمة معه ، جات بباله هالأُغنية ومن وقت عرفتها وهي ما تفارقها ثانية وحدة ، ودها تعرف كل مقصد منها ووراها لكنها ما بتعرفها لأن تركي يشوف الشيء من ناحية ما تتوقع إنها توصلها بيوم ..
إنتبهت على نفسها من دخوله للغرفة ورفعه لحواجبه ، وتركت يلي بإيدها بعد تردد : بنمشي ؟
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يترك أغراضه ، وجلس عالكنبة وهو يناظرها وتوجهت لناحيته وهي تجلس بجنبه ، وشتت أنظارها بعيد : صار شيء ؟
هز راسه بالنفي ووجه أنظاره لعينها بالتحديد : لا تبعدين عينك عن عيني ، وقوليلي وش ودك ..
رجفت مشاعرها بهاللحظة وأخذت نفس بهدوء وهي تناظر عينه : ودي أعرف كل شيء عن كل شيء ، وأول المعرفة بالبعد وإنك تقول لي كل شيء .
هز راسه بالنفي وهو يشتت أنظاره بعيد ، وقامت وهي تاخذ عبايتها بهدوء ووقف وهو يتوجه للباب ومع ذلك لف لآخر مره يتأكد من قرارها : معي وبعيد عنهم ؟
هزت راسها بإيه وهي تشتت أنظارها لبعيد ، وخرج من الغرفة وهو وده يلمس فيها تردد أو غيره لكنه ما لمح ولا قدر يعرف شيء ..
نزلت للأسفل وهي تركب بجنبه ، وسكرت جوالها وهي تناظره وهز راسه بإيه قبل لا تتكلم : كلمني عذبي وقال إن سوار بتحاكيك ، بنكون موجودين ..
هزت راسها بزين وهي تزفر وما تدري ليه كل هالثقة يلي بداخلها إن الصح بكونها جنبه ومعاه حتى لو بعيد عن الكل لكن بنفس الوقت كل ثقتها إنه بيجاوب كل سؤال بداخلها وما بيستغفلها لأنه يدري لو أُستغفلت بتفصيل بسيط ممكن تكرهه ، وتكره وجوده وحتى إسمه ..
_
« الليّـل ، بيـت فهـد »
جلست بطرف الجلسـة وكل أنظارها تجاه الباب والداخلين منه على أمل إنها تلمحهم ، وتشوف منهم طيف ونظرة تأكد لها إنهم بخير وإن البعد بهالفترة خير لهم الإثنين لأنها تدري بتركي وقلبـه ما يقوى على البعد وتدري بإنه يحتاج وقت فقط لجل يسترد نفسه وذاته ويرجع لهم حتى لو ما وده بالقرب منهم لكن لجل سلاف يلي كانت سبب رجوعه من البداية ..
جلست لتين بجنبها وهي تناظرها بتردد : أمي وش بيصير علينـا ؟ وعلى تركـي وسلاف ؟
إبتسمت بهية من دخول تركـي وجنبه سلاف من البوابة الخارجية : ما بيصير إلا كل خير ، تعالي معـي ..
وقفت بهيـة مع لتيـن وهي تتوجه للباب لأنها ودها تلقى سلاف قبلهم كلهم وفعلاً لقيتها لكن الشيء الوحيد يلي ترك حواسها تسكن هو وقوف تركي بالجهة الأخرى ونظرته بعد ما سمع صوتها وعرف إنها هي يلي فتحت الباب لسلاف الحين وأكيد ما فتحته لها إلا لغايـة ..
رغم سكونه اللانهائي من الصباح لحد هاللحظة وإنشغال باله بألف شيء وشيء يتركون تركيزه يكون مو معاه ولا مع سلاف أبداً إلا إنه بهاللحظة وده يعوض الساعات يلي مضت وهي بقربه لكنه كان مشغول ليه ما يدري ، يحس ما بتجمعه فيها ساعات بعد هالوقت وهز راسه بالنفي يطرد هالشعور من داخله لأنه كان شعوره الطاغي عليه قبل سنين ورجع يلازمه الحين لأنه كان ظنه الدائم إنه ما بيلتقي بشيء يحبه وإن الدنيا مثل ما أخذت منه كل شيء يحبه بتاخذ منه حتى أوقات هناه بقُرب أحبابه ..
،
إبتسمت سلاف وهي تسلم على جدتها يلي إمتلت محاجرها دموع بشكل مباشر ، ورفعت حواجبها بإستغراب : أُمي ؟
هزت بهية راسها وهي تمسح على وجهها بإبتسامة : وحشتنا طلتك يابنتي ، طمنيني عنكم
إبتسمت سلاف بإستغراب : حنّا بخير لكن إنتم ؟
أخذت بهية نفس من أعماقها وهي تكمل إبتسامتها بهدوء : دامكم بخير حنّا بخير بعد ، تجين معي المجلس
هزت راسها بإيه وهي تنزل عبايتها : بجي معاك طال عمرك ، كم بهية عندنا ؟
دخلت بهيـة وبجنبها سلاف يلي كانت نظراتها مُتفقدة لأحوالهم ولمحت نيّـارا بالطرف الآخر والواضح إنها معصبة أو متوترة لكن تحاول توضح العدم وما خفى هالشيء على سلاف ، سلمت عليهم وهي تجلس بجنب جدتها ورفعت حواجبها بتردد من جات سوار لجنبها : سوار وش صاير لكم ؟
هزت سوار راسها بالنفي بإستغراب : الدراما الدائمه بين الأهل وجدي والشغل ما صار شيء غيره ..
_
« بالطـرف الآخر ، عنـد الرجال »
كانت نظرات تركي متفقـدة لأحوالهم خصوصاً إنه لمح الإنزعاج بملامح تميم ورياض ، والشرود بملامح عذبي يلي لأول مرة يكون على جواله فقط بدون لا يشاركهم أحاديث أو ترتفع عيونه لهم والواضح إنه مشغول بشكل كبير ، تنحنح وهو يخرج للخارج وما كانت إلا ثواني لحد ما خرج عذبي خلفه وهو ياخذ نفس لأن تركي ما خرج إلا لجل يلحقه هو : تركي ليه تركي !
ميّل شفايفه وهو يرجع يديه خلف ظهره : لأني أدري بك ، وش صاير عذبي ؟
زفر من أعماقه وهو يشتت أنظاره بعيد : باقي تدخن ؟
هز تركي راسه بإيه بإستغراب ، وسكر عذبي جواله وهو يرجعه بجيبه : نمشي .
ركب تركي سيارته وركب بجنبه عذبي يلي كل خلية بداخله بتنفجر من غضبه بخصوص جده وآخر التحديثات يلي وصلتهم منه بإن نيّارا بتصير تداوم مثل دوامهم بالشركة وما بيسمح لها التخلف خصوصاً إنها هي الوحيدة يلي ممكن تحل مكان سلاف بهالفترة والأسوأ بالنسبة له هو قرار جده إن يكون دوام عذبي بالكويت مو بالرياض لجل ما يكون حول نيّارا والأدهى والأمرّ بالنسبة له هو دخول آل عامر بالساحة وبالشركة والشراكة يلي صارت تتركهم مثل أصحاب الشركة بالتساوي ..
عذبي : عجزت أفهم هو شنو يبي يوصل له شنو بباله ، شدعوه عليه لهالدرجه ما يبينا ..
إبتسم تركي وهو يهز راسه بالنفي : يبي آل عامر بصفه من جديد لكنه ما يدري إنهم لجل النجاة هم حوله ، آل عامر فيهم خبث العالمين مايستسلمون بالساهل بس خلهم يضربون بجدك وخل جدك يضرب فيهم ولا جاء الوقت حنّا بخير وهم الله يحرقهم .
رفع عذبي حواجبه بعدم فهم : يعني إنت راضي إنهم يكونون متواجدين طول الوقت معنا ؟
هز راسه بإيه بهدوء : طلال وأخوانه مامنهم ضرر كثير وبالرياض مابه إلا إنت وتميم وسعود وش بيجي منهم ضرر عليكم ؟
عذبي بسخرية : لا ما وصلك الخبر ، جدك وده نيارا تداوم بعد وما تداوم إلا بعد ما يتثبت دوامي بالكويت
هز راسه بالنفي : يبطي ، هي تبي تداوم ؟
هز عذبي راسه بالنفي ، وهز تركي راسه بإيه : ما تبي تداوم وإنت زوجها ، جدك بيجبرها على شيء ما تبيه وإنت موجود ؟ دامك خطبتها بطريقة تليق فيك وفيها وبيتم كل شيء بطريقة سهلة لا تخاف شيء ولا تشيل هم شيء دام زمام الأمور بيد الله ثم بيدك ويدها .
هز راسه بإيه وهو يناظر دخان تركـي : مالقيت حل لصاحب المعنى ؟
ضحك وهو يرجع جسده للخلف ويكمل بأنظاره للشارع قدامه : ما لقيت ، باقي الوقت يخدعني ويعنّيني ولا جات اللحظة ياعذبي وشكلها بتبطي ما جات .
ميّل شفايفه بإستغراب : درب المصارح ماهو سهل ؟
هز تركي راسه بالنفي بتنهيدة : سهل لا صار ما يضيّق خاطرها وسهل لا صار الغرور بعيد عنه ، إنت أدرى ..
إبتسم عذبي وهو يذكر دندنات تركي الدائمة بخصوص سلاف ، وبعد كل موقف يجمعهم ويكون غرور سلاف هو المتسيّد فيه ، وده يرجع الزمن للسنين السابقة لأن تركي وقتها كان بأحسن أحواله ، وبالمثل كانت سلاف قبل لا يصير الحادث ..
_
« عنـد البنـات »
تعالت ضحكاتهم من السوالف يلي لأول مرة من مدة طويلة تكون ممتعة بهالشكل وخصوصاً مع آل نواف ، إبتسمت فضّـة وهي تناظر نيارا : خواله يقولون يشابه أبوه وإنتِ تشابهيني ، الحكاية وحدة ..
ضحكت نيارا بإحراج ، وميلت أم فضة شفايفها : عاد السنين قبل كلها كانت تقول عذبي لبنيّـة سعد ، حزيتي بخاطره يومك تزوجتي يابنيّـه ورضى بمصيـره ..
شتت فضة أنظارها مباشرة بإحراج ، وميلت بهية شفايفها : القلب له حكمه ، عذبي وقت يبي يتقدم ويدق الباب ما ينتظر شيء وهذا يلي سوّاه مع نيارا بنتي ..
إبتسمت جدتهم لثواني وهي تناظرها : أيام الصبا كلنا ندري بها يابهية شلون ننكرها ، بس يمكن مثل ما تقولين القلب له حكمه بعد ما كبروا ..
جلست سلاف بجنب نيارا وهي تبتسم بخفوت : حلوه إبتسامتك بهالشكل ، لا تتركين كلام مثل كذا يأثر فيك
هزت نيارا راسها بالنفي بإبتسامة : كان ممكن يأثر فيني قبل فترة بس حالياً ماله مجال ..
إبتسمت وهي ترجع أنظارها لهم وميّلت شفايفها من وجد السارحة عنهم بعيد ، أرسلت لها بجوالها وتوجهت للأعلى وبالفعل كانت ثواني لحد ما صارت وجد عندها..
جلست بإستغراب : صاير لك شيء ؟
هزت وجد راسها بالنفي بتردد وهي تجلس ، وميّلت سلاف شفايفها لثواني : تعرفين إنه لو فيك شيء لازم تقولين لي صح ؟ وتعرفين إنك دامك ترددتي قدامي كذا لازم أعرفه ..
هزت راسها بإيه وهي تاخذ نفس : عنك ، وعن تركي ..
عدلت جلستها بإستماع ، وشتت وجد أنظارها بعد تردد : سلاف ما بقول شيء بخصوص حياتكم الحين ، ولا بخصوص أي شيء لكن بخصوصكم قبل ، أعرف بعد الحادث تغيّرت الأمور وصارت أشياء كثير مو واضحة بالنسبة لك لكن كل شيء يخص تركي ؟ من قبل لا تتزوجون ؟ أعرف إنك ما أخذتي وقتك من يوم صار يلي صار ومن يوم رجع تركي بس حاولي هالفترة تاخذينه لأني متاكده إنه موجود بعقلك وداخلك حتى لو بشكل بسيط ، يمكن نسيانك له بهالشكل ولو كان من الحادث برغبة منك لأنك كنتي تحسين بشيء تجاهه وحاولتي تقاومين هالشيء لدرجة بعد الحادث ما فكرتي ترجعين وتفكرين فيه من جديد ..
سكتت لوهلة ، ومدت وجد إيدها لإيد سلاف برجاء : أعرف إن كلامي مو وقته ومو مرتب ولا مفهوم لكن ما ودي تخسرينه ، أو هو يخسرك ولا تسأليني ليه كل هالمشاعر اليوم بس ما بتحملها بداخلي ويصير شيء يندمّني ما قلت لك ، حتى لو هو إحساس مني ما قد حسيت بصدق إحساس فيني كثر هالشيء ..
شتت سلاف أنظارها بعيد من تعالي الأصوات بالأسفل ، ووقفت وجد من صوت أمها يلي تناديها : فكري ..
توجهت وجد للأسفل ، وشتت سلاف أنظارها مباشرة وهي ودها تهرب من قول وجد بهاللحظة إلا إنه فعلاً تعمق بداخلها وطغى بتفكيرها لو يكون الوضع فعلاً كذا ؟ ..
وصلتها رسالة منه إنه يبيهم يمشون وتأخر الرد منها لأنها تكتب وتمسح ووصلتها رسالة منه مباشرة " خاطرك فيه شيء ؟ "
جاوبته بإنها نازله وسكرت جوالها وهي تاخذ نفس : يمكن وجد على حق يا سلافي ..
نزلت للأسفل وهي تشوف جلستهم هاديه ، وودعتهم على وجه السرعـة وهي تخرج له لكن إستوقفها منظره بالسيارة وإرتخاءه وهو يفرك عيـونه والواضح إنه مُتعب
ركبت بجنبه وهي تناظره بتردد : فيك شيء ؟
هز راسه بالنفي ، وميلت شفايفها وهي ترجع جسدها للخلف : قال لي سيف إنك ما كنت موجود تو ترجع
إبتسم بهدوء وهو يلف أنظاره لناحيتها : تسألين عني ؟
هزت راسها بإيه بإستغراب : ليه ما اسأل ، إستغربت
تركي : كنت مع عذبي لو بخاطرك تسألين بعد ، نتبادل السواليف ..
إبتسمت لثواني ، وضحك بتعجب : طرى ببالك شيء ؟
هزت راسها بإيه : نتبادل سواليف المحبة ، انا وانتِ وثالثنا الثريّـا ..
إبتسم وهو يلف أنظاره قدامه ، وهزت راسها بالنفي : إني ذكرتها وما ذكرت موقفها يعتبر غش ، لا تقول لي عابره ومعروفه لأنك ضحكت وعرفت وش طرى ببالي ..
هز راسه بإيه وهو ياخذ نفس : والله إنك فيني أكثر من ظنك ، وإني فيك أكثر من اللي تتخيلينه بس العوض على الله ..
عدلت جلستها وهي تناظره ، وإبتسم بهدوء : تعوّدت غرورك ، بس كانت آمالي إنه ما يكون معي مثل غيري وأشد ..
شبكت إيديها بعد تردد : ماهو معك مثل غيرك ..
رفع حواجبه لثواني ، ورجعت جسدها للخلف وهي تشتت أنظارها : أحاول ، وأبي منك صداقتك لي بهالوقت لجل أكمّل محاولاتي ، ما بقواها لحالي ..
تركي وهو يسكر جواله يلي رن : تكفيني منك محاولاتك .
_
« شقــة تركـي ، بعد أيام معدودة »
جلست بمكـانها وهي تحاول تستوعب حياتها قبل ، وحياتها الحين وكل تفصيل يمر عليها بينهم وكل تفصيل تحس إنها تعرفه وبنفس الوقت تجهله ، ضمّت الكوب لحدها وهي تفكر بالحادث يلي كان مقصود لمحسن لكنه صار فيها وليه تغيّر محسن بعده ، هو إحساسه بالذنب إنه صار لها مو له خلّاه يصير كذا ؟ بس لو كان يدري إن الحادث له من آل عامر ما كان بقى معاهم ، ولا كان فكر يشاركهم أرضه ومكانه ومزرعته وشركته وحتى عياله ، تركت التفكير بنفسها لوهلة وهي تفكر بتركي يلي رغم تذكرها البسيط له إلا إنه دايم يكون مثل الظل ، مثل الوهم وما تعرف هو شخصه وإلا خيالات تقنع نفسها فيها ..
تركت الكوب قدامها وهي تحس إن بتركي شيء لكن عجزت تعرفه ، تشوف سرحانه الطويل وتشوف إرتخاءه الكثير وتحس بإن داخله محطم لكن بنفس الوقت مو قادرة توصله ، مو قادرة تفهم نفسها عشان تكون جنبه وتفهمه بالطريقه الصح خصوصاً إنها هي متشتته ، وهو داخله مكسور لو كان الكسر يعبر...
شتت أنظارها بعيد وهي تفكر بالأيام الماضية وكيف كان دايماً مشغول ، آخر موقف أثر فيها وتركها تجلس عنده بالساعات تتأمله هو إنه نام واللابتوب على بطنه من كثر إنه مشغول ولا قادر يوقف ثانية وحدة وحتى وقت راحته وإنه يتمدد يكون اللابتوب بحضنه ، ما يفارقه ثانية وحدة ومن الصفحات يلي كانت تشوفها كلها إيميلات وتخص المحاماة وأشياء ما فهمتها أبداً ، قضت ليلها كله تتأمل خلفية جواله الداخليه ويلي كان مفتوح قدامها ويلي كانت صورته وكان واضح عليه إنه غارق بتفكيره وبالأسفل مكتوب " ياحلم الأيّام الشداد " وودها تعرف وش كان حلمه بالأيام الشداد لكن داخلها جُزئياً يعرف إنها وظيفته ، وإنتابها الشك إنها تكون جزء من حلمه لكنها تراجعت عن هالشيء لأن ما ودها توثق وتتأمل كثير
رغم إنه يحق لها تتأمل لأنها دايماً تفكر بمكالمتهم ، ودايماً تفكر بآخر موقف كان شديد القرب بينهم وقت قبّل كل جرح بكتفها ، ووقت عانقت إيدها إيده ونامت على صدره وما تدري ليه كل هالإرتياح بجنبه لكن تدري إن بداخلها جزء كبير يرتاح بوجوده ويرتاح بعد كل كلمة تقولها له ، تعرف إن بداخلها جزء وده يعرف طبيعة علاقتهم قبل وجزء منها يقاوم هالشعور بشدة..
..
دخل وهو يشوفها غارقـة بتفكيرها ، وتمدد عالكنبة بدون ولا كلمـة وبمجرد خروجها من الصالة أطلق تنهيدة من أعماقه وهو يغطي وجهه ، مسح على وجهه بتزفيرة وهو يعتدل بجلسته : يا سـلاف ..
ميّلت شفايفها وهي تسمعه يناديها : تركي تبي قهوه ؟
هز راسه بالنفي بهمس : أبي وجهك ، لا تعـالي ..
توجهت لناحيته وهي تترك كوب قهوة قدامه ، وأخذت كوبها بإستغراب من نظراته لها وكأن بجوفه شيء وده يقوله لكنه تراجع بمجرد شوفها : فيه شيء ودك تقوله ؟
هز راسه بالنفي وهو يشتت أنظاره ويشرب من القهوة ، وميلت شفايفها وهي ترجع جسدها للخلف : تراك قلت ما تبي ..
ضحك بخفوت وهو يلف أنظاره لها : ما ينرد شيء من يدينك ، المهم ودي تقولين لي الحين كيف جامعتك ..
ميلت شفايفها وهي تفتح ايبادها : قررت إني بغيّر الجامعة لأنها كانت من إختيار جدي وكل شيء فيها لجدي يد فيه ، ما ودي أكون تحت مراقبته وتصرفه أكثر خصوصاً إن ما عادت لي رغبة أشتغل بجنبه ..
ميّل شفايفه لثواني وهو يقرب منها : ما عاد ودك تدرسين بعيـد ؟
هزت راسها بالنفي بتزفيرة : مع كل يلي صار ما أدري كيف كملت آخر ترم وخلصته ، ما بقدر غير أرتب وضعي لجل أكمل التخصص بالرياض والإبتعاث بشيله من بالي
رفع حواجبه بتعجب وهو يميل آيبادها لناحيته : معدلك حلو ، ليه تشيلينه من بالك دام ودك فيه من زمان !
هزت راسها بالنفي وهي تناظره ، وميّل شفايفه بهدوء : بعد يلي صار كله والحياة الجديدة ، ودي تعرفين إني معك بكل خطوة ولو ودك تسافرين أبعد بلد بكون معك لين ما توصلين غايتك ..
لفت أنظارها لناحيته بهدوء : غايتي بهالفترة أعرفني ، وأعرفك مالي غاية ثانيـة ، ودراستي باقي على السنة الجديدة فترة تكفي إني أجمع وأكمل..
هز راسه بزين وهو يرجع مكانه : أشري وأقولك لبيـه ..
لفت لناحيته وهي متردده تصارحه بتفكيرها ، وشعورها بالفترة الأخيرة وإلا تكتفي بالصمت وميّل شفايفه : بجوفك شيء ودك تقولينه ؟
زفرت وهي تشتت أنظارها بعيد وتوقف : لعلمك معرفتك الغريبة فيني تنرفز ، بجوفي شيء ودي أقوله بس ما بقوله ..
ضحك من توجهت للغرفة وهو ياخذ نفس ، ورجعت تناظر له من طرف الباب : ليه تبتسم قدامي وإنت والفرح متزاعلين ؟
إبتسم بهدوء وهو يوقف : لا صرتي قدامي يكون لي سبب أبتسم لجله ، لا صرتي بعيدة ليه يراودني الإبتسام يا سلاف ..
زفرت مباشرة وهي تتوجه لناحيته : وش يلي بخاطرك طيب وش الشيء يلي يهمّك لهالدرجة ، تقول لي بنكون صريحين مع بعض وبتقول لي كل شيء لكنك مو جالس تقول لي حرف ، تكون صديقي بس ما تسمح لي أكون صديقه لك ..
رفع حواجبه بتعجب : ما أسمح لك تكونين صديقتي ؟
هزت راسها بإيه ، وميّل شفايفه : لأني طامع فيك بالأكثر ، ما تكفيني صداقة ..
تغيرت ملامحها مباشرة ، وإبتسم بهدوء : خليّ خاطرك يرتاح مافيه شيء مهم أقوله ، وراضي منك كل الأوصاف دامي مو غريب ..
زفرت من عناده الغريب بهالفترة ، وناظرها لثواني ورجع يشتت أنظاره وهو يتوجه للمطبخ وتوجهت هي للغرفة مباشرة لأنها تتوتر من كلامه بكل مرة ورغم إنه يعجبها إلا إنه يخوفها بنفس الوقت لأنها مو قادرة تحدد طبيعة علاقتهم ، مره يصيرون طبيعيين ومره يعتليها الغرور ويعتليه البرود ، مره يراعيها بكل كلمة وساعات ما يتحمل تجي عينه بعينها لهالسبب ما تدري هل هو فعلاً يحبها مثل ما يقولون ومثل ما توحي تصرفاته الغريبة تجاهه ، أو هو يمثّل وله غاية هامته لهالدرجة وده يوصل لها ..
ميّلت شفايفها من رسالة من البنات وهي تناديه : تركـي
قامت من ما سمعت له صوت وتوجهت للمطبخ بإستغراب إنه سكر الباب وسرعان ما تغيرت ملامحها من همسه الغاضب وشدته على الكوب بإيده : سلمان مالي حيـل سلمان ، والله مالي حيـل !
زفر سلمان وهو يمسح على جبيـنه : تركـي حاول تروح له ، شوف غايته ونفّذها قلتلك كلنا مالنا حيل نخسرك من جديد
تركي بسخرية : تخسرنـي من جديد ؟
هز سلمان راسه بإيه وهو يمسح على جبيـنه : وصلتني رسالة من مكتب جدك تو ، لازم تتوجه للمحكمة بأسرع وقت لجل ما يعتبرونه تغيّب وتجاهل ووقتها يتحول الموضوع من شيء لشيء أكبر ، ولعلمك كلمني شخص من طرف جدك يقول إن رفعتك للسلاح للحين بيدهم
رمى الكوب من إيده وتراجعت سلاف خطوة للخلف من غضبه وعصبيته ، أخذ نفس وهو يمسح على وجهه : غلطتي ما فرغتها براسه الشايب ، غلطتي ..
تراجعت لوهلة من غضبه من سكر من سلمان وهو يضغط على راسه وما كانت إلا ثواني وضرب إيده بالدولاب بكل قوته ، كان يكتم غضبه بشكل مرعب بالنسبة لعينها ولأول مره تتخوف منه بهالشكل : تركي !
شتت أنظاره عنها مباشرة وهو يمسح على وجهه ، وتوجهت لناحيته بعد تردد وهي تمد إيدها لكتفه لكنه إبتعد مباشرة وهو ياخذ جواله : لا تقربيـني ..
تغيرت ملامحها كلها من خرج من الشقة بأكملها وما تعرف ليه حسّت بوجع بداخلها من منظره الغاضب والمتحطم بنفس الوقت ومن صدّه المباشر لها ..
سكتت بعدم إستيعاب وكل يلي يجي ببالها بهاللحظة إنها تعرف وش يلي صاير كله ، وما بتعرف إلا عن طريق تركي أو محسن ذاته ، أو شخص له دخل بالسالفة كلها من بدايتها وما طرى ببالها بهاللحظة إلا نوال ..
شتت أنظارها بعيد بتردد : غلط وأكبر غلط لو تسألينها
_
« عنـد محسـن »
جـلس بمكانه المعتاد وإرتخـى جسده على الكرسي بهـلاك ، يكره كل شيء جالس يسويه بتركي لكنه بنفس الوقت مجبـور ، كان مجبور يلقّنه درس بسيط بالبداية بسجن ما يتعدى الإسبوع لكنه ما يدري كيف تفاقمت الأمور عليه بهالشكل وضاعت سنين من عمر تركي بالسجن على أشياء أُجبر إنه يوافق عليها ، أُجبر لأن ما كان وده يشتت باقي أحفاده وعياله ويكفيّه تركـي لأنه يدري به قوي ، قوي بشكل يتركه يتحمل كل هالسنين وللحين لكنه ما توقع وهلة تكبر هالأمور بينهم أكثر وأكثر ويصير تركي معاه بهالشكل لكن الواضح إن الندبة كانت بقلبه كبيرة وما يلومه ومع ذلك باقي كثير أمور ما تصفّت بينهم ، بينه هو وتركي وبينه هو ونفسـه وبين أشياء كثير
أخذ نفس من أعماقـه وهو ياخذ جواله ، ولأول مرة من مدة طويـلة يقرر إنه يبتعد بدون لا يذكر خبر وبدون لا يبلغ أحد لأنه يحتاج البعد ، يحتاج يكون بعيد عنهم لكن بنفس الوقت يحتاج يهجّد تركي عنه وما كانت له طريقة غير إنه يواجهه بالسلاح يلي رفعـه عليـه ..
سكر جواله بعد ما تمكّنت من أعماقه صوره وحيدة بجواله تضمّ أكثر إثنين كانت أمانيـه فيهم كبيرة وخابت كل ظنونه بالأول ويلي ما تركه يتهنّى بالثانـي والأماني فيه ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!