الفصل 16 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل السادس عشر 16 - بقلم Deem

المشاهدات
14
كلمة
4,329
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

وصلتـه رسالة ضّوت شاشتـه من تركي وزفر من أعماقه من محتواها " تبيني أبعد ؟ تم بس لا تحسّبها بتمر " ..
ورد بجملة وحدة فقط " عن الكل " ووصله الرد من تركي بالموافقـة وضحك بسخرية : عن سلاف ما ظني تبعد ياتركي ..
_
« العـصر ، شقـة تركـي »
عدلت نفسـها لآخر مره بهدوء وهي تحس بشعور فضيع بداخلها كونه على خروجه من الأمس وما رجع ولا أرسل لها حرف واحد وعرفت من نيّـارا إنه من عذبي ، عدلت لبسها وهي توقف قدام المـرايا وتتأمل بنفسها لآخر مرة لأن البنات قرروا يجونها بحكم إنه آخر يوم لهم بالكويت وما يدرون لو سلاف بترجع معاهم أو بيبقون هي وتركـي بالكويت بعد ..
أخذت نفس من أعماقها من سمعت صوت مفاتيحـه بالباب وهي ما تنكر زعلها الشديد منه وغضبها الأشد كونه من وقت خروجه لحد هاللحظة ما أرسل لها حرف ولا يدري عنها بشيء ، توجه للغرفة ووقف لوهلة من لمحها ، كانت تسكـر الحلق بأذنها بكل هدوء وتعدل شعرها وما يقدر ينكر إعجابه الشديد بهاللحظة من فستانها يلي كان حرير يعانق جسدها وباللون الأسود يلي ترك نظره يتمرد أكثر وأكثر فيها ، شتت أنظاره بعيد وميلت شفايفها بهدوء : البنات بيجون لأنهم بيرجعون الرياض اليوم ..
هز راسه بزين وهو يجلس بهدوء : بكلمـك ..
ميلت شفايفها وهي تجلس على السرير تلبس كعبها ، وشتت أنظاره بعيد لأنه مو قادر يجمع حروفه بالبعد وهي بهالشكل قدامه : حجزت لك معاهم لجل ا ..
ميّلت شفايفها قبل لا يكمل لأنها عرفت رغبته وإنه بيبعد : ما يحتاج تكمل عرفت وش الباقي ، سو اللي ودك فيـه لكن لا تقول كانت محاولاتك لحالك بعدين ..
هز راسـه بزين ، وميلّت شفايفها بسخرية لوهلة وهي تاخذ نفس : حتى لو ودي أعذرك وأقول مو بإختياره مافي شيء مو بإختيارك بس بما إن إختيارك بُعد الحين وترجع تكرر نفس الحركة بقول لك خل البعد دايم ، إنتهت هنا ..
سكت وهو يناظرها ، وإبتسمت بهدوء وهي تاخذ بلوفرها وتناظره : ولو يكون من الحين أحسـن ..
خرجت للبنات وهي أحرقت داخله بمنظرها ، وإبتسامتها وإنها تدور له عذر لأنها لو كانت ما تهتم له ما بتدور له أبداً ولا بتلتفت مثل ما إلتفتت بهاللحظة ..
رجع جسده للخلف وما كانت إلا ثواني وأخذ مفاتيحه وخرج من الشقة بعد آخر نظرة أخذها لها لكنها ما لفت تجاهه أبداً ..
رميت نفسها على الكنبة مباشرة بمجرد خروجـه وهي تحس بهاللحظة فقط إنها جالسة تتألم بشكل غير معقول ، نظرته وطريقته وصده وكل شيء صار أرجف داخلها بشكل مؤلم ما تقدر تعبّره ولا تقدر تتصرف بشيء يهديه غير إنه أحرق داخلها كله ، ما تعودت المحاولات وكانت بتحاول لجله لكنه بدون مقدمات يصير بهالشكل معاها وينهي كل فكرة وظن وتوقع وعذر حطته له باليوم يلي غاب فيه وكانت تحطه له بكل مرة تفكر بإختلاف تصرفاته بين الحب والصد ..

رجفت إيديها وهي تحس داخلها كله يرجف من الشعور البشع يلي رماه بداخلها بهاللحظة وكالعادة ما يُسمح لها تعيش شعورها ولا وقتها وكأن كل الاشياء السيئه تتعمد تصير لها بوقت ما تتدارك فيه حتى نفسها وتضطر إنها تمثل وتزيّف الإبتسام والتواجد بوقت ودها تغيب فيه عن كل شيء ، زفرت وهي تمسح على وجهها وتوقف لجل تفتح الباب للبنات يلي رنوّا الجرس من وقت ..
_
« عنـد تركـي »
كـان يحاول يمسك أعصابه ونفسه بهاللحظة لكن عجز وما يدري كيف وصل لمكانه هذا بدون لا يتسبب لنفسه بحادث وبدون لا تنفلت أعصابه على أي شخص وأي أحد قدامه ، رمى الكرسي بكل قوته بعيد عنه ولف أنظاره لعذبي يلي دخل وجلس عالكنبة فقط بدون أي كلمة وينتظر من تركي يهدأ لجل يتفاهم معه فقط ..
جلس على الطاولة قدامه وهو يناظره : عذبي لا تسكت
رفع أكتافه بعدم معرفة : تركي وش أقول لك ؟ سكتته بكلمة إنت تدري ما بتسويها وقلتله بتبعد وإنت هذا حالك ما بتبعد !
زفر وهو يناظره ، وميل عذبي شفايفه وهو يتمدد على الكنبة ويناظره : إنسجنت ثلاث سنين وطلعت منها وجلست بالكويت سنة ولا درى عنك محسن والحين مو قادر تواجهه بشيء ؟ تركي لا تقول ما تقدر قول انك تختار الحل السهل ..
زفر من أعماقه وهو يناظره ، وتعدل عذبي بجلسته : ودك نرجع وراء ونكرر كل شيء ؟ تم على خشمي وتدري إني جنبك باللي تسويه بس البعد خله آخر خياراتك ..
شتت أنظاره بعيد ، ورفع عذبي حواجبه لثواني : الموضوع ما يخص محسن لحاله ، قلت لها ؟
هز راسه بإيه بسخرية : بأسوأ طريقة ممكن تتوقعها ، كنت أتجنب الخطأ والحين معاها أكرره مرتين ولا أدري ليه ..
_
« عنـد البنـات »
إبتسمت سلاف من ضحكاتهم وهي تميل شفايفها : كذا نظامكم يا تضحكين معانا يا نحوّل عليك ..
هزت وجد راسها بإيه وهي تبتسم : وش تتوقعين يعني ، بعدين ليه كل هالثقل علينا بفهم لا سلام ولا قهوة ولا تجينّا بعد !
سوار وهي تميل شفايفها : لأن المفروض هذا وقت راحة للعرسان مننا بس كثر خيرنا لاحقينهم حتى للكويت ، يعني ما تنلام لو سكرت الباب بعد ولا إستقبلتنا اليوم ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : لو تبون تنامون عندي بعد ما بقولكم لا ..
لتين بإبتسامة : تو تقول لنا بعد ما تأكدت إننا بنمشي وبيخلى لهم الجو ، وينك أول الأيام !!
رفعت نيارا حواجبها من صوت الباب ، وبالمثل سلاف يلي وضح الإستغراب على ملامحها لأنها تعرف تركي وقت يفتح الباب وتعرف دقته وصوت مفاتيحه وهذا مو تركي أبداً ، وجد بإستغراب : تنتظرين أحد ؟

هزت راسها بالنفي وهي تتوجه للباب وضحكت بذهول من البنات يلي خلفها : تستهبلون صح !
هزت نيارا راسها بالنفي : يمكن ضيف غير مرحب به !
فتحت الباب بهدوء من عرفت من يكون ، وإبتسم محسن من البنات خلفها : لو دريت إن كل هالوجيه السمحة وراء الباب جيت من زمان ..
سلاف بهدوء : إذا جيت لجل تركي ماهو موجود ..
هز راسه بالنفي وهو يدخل ، وزفرت وهي تسكر الباب وتأشر للبنات يلحقونه لكنه لف يناظرها : خلونا لحالنا دقيقتين ، سلاف بنتي ؟
لتين بهمس : نقول لتركي ؟
هزت راسها بالنفي وهي تدخل للداخل خلفه ، وتوجهوا البنات للمطبخ على أمل يسمعون حوارهم لكن بدون أدنى فائدة وميلت نيارا شفايفها : ما إرتحت ..
جلست وجد على الدولاب وهي تهز راسها بالمثل لأن مجيء جدهم بهالوقت مُريب ، والأكثر ريبة إنه ما قبل تواجدهم وجاء بوقت تركي ماهو موجود فيه أصلاً ..
_
جلست قدامه وهي تنتظر منه يبدأ الكلام لكنه كالعادة إلتزم الصمت ويتردد بالنطق مثل عادته قدامها ، رجعت جسدها للخلف بهدوء : ضيّعت سنة من عمري وعمرك بهالتردد والحين بتضيع آخر لقاء لك معي ؟
سكت لوهلة وهو يناظرها : وتركي حدد لك إنه آخر لقاء ؟
ضحكت بسخرية وهي تميل شفايفها : ما يحددني أحد ، ووقت أقول آخر لقاء إنت بتفهم هالشيء قريب ..
هز راسه بزين وهو يشتت أنظاره بعيد وترك أوراق قدامها : قلت لك إني بطلقك منه بس بحط الخيار بيدك ، هو بالحالتين بيبعد ولو ودك تعجّلين الأمور ولا تبقى له محاولات معك هالأوراق بتساعدك ..
ناظرته لثواني بذهول ، وشتت أنظاره بعيد : قبل سنين يا سلاف كان الوضع غير ، غير لو طلبوا مني أبيع بعتها لكن المطلوب كان تركي وقلت إنه بيتفهم وبتهديه السنين ويعرف إن الأهل قبل كل شيء لكنه ما رجع إلا بغضب ، غضب دخّلك فيه وباقي يسحبنا كلنا له لجل ينتقم لذاته..
سلاف بتعجب : ولا زلت تقول لي أشياء بدون أسباب وتستغبيني فيها ، يا تقول لي كلام كامل وإلا تدري إني مستغنيه عن الجمل الناقصة ..
محسن وهو يوقف بهدوء : جملة وراها جملة توضح لك المعنى يابنتي ، ودك تعرفين من الغلطان فينا ؟ كلنا غلطانين مني لتركي لك ولكل واحد فينا وودك نمشي على غاية تركي ؟ هاك مالي وحلالي وكل ماعندي وشوفي وش تسوون وأي أرض تلمكم من بعد العدل يلي يبيه تركي ، العدل ماهو بدنيانا وحنّا مليانين ذنوب

سكـرت الباب خلف البنات يلي مشيـوا مع جدهم بحكم إنه يبي سلاف تريح وتفكر بكلامه ورفض كل محاولة منهم إنهم يجلسون عندها ، جلست عالكنبة وهي تحاول تاخذ نفس وتعرف وش تركز عليه ووش تفكر فيه بالأول لكنها عجزت ، ما تدري تفكر بتركي ويلي صار بأول اليوم وقراره بالبعد وجرحه لها وإلا تميل بتفكيرها للوقائع وتدور عنها وعن الماضي كله وإلا تفكر بالمستقبل يلي بهاللحظة ما عادت تعرف عنه شيء ..
غمضت عيونها وكل كلمة قالها لها تركي بالأمس وآخر غضب منه وقت طلب إنها ما تقربه لكن كل هذا بالنسبة لها بكفة ، وكلامه يلي لامس داخلها بالأمس وبين لها جزء منه كان بكفة أخرى تماماً لأنه وضح لها جزء من داخله وهالجزء يريّحها لأن كلامه ما خلفه شيء عن الماضي ولا الحاضر ، كلامه بإنه بيكون جنبها بكل خطوة لو تروح أبعد بلد وإنها لو تأشر على شيء بيقول لبيـه وإنها سبب تبسّمه ورضاه بكل الأوصاف منها غير انها تغرّبه عنها ، كل هالحكي يلي ريّح داخلها بالأمس صار مثل العدم بالنسبة لها بعد قراره اليوم ، سكتت وببالها جملته وقت كان مثل المجهول بالنسبة لها وتأكدت من صدق هالجملة بعد كل هالتصرفات منه " أنا مهما حسيتي إنك تعرفيني ، ما تعرفيني " ..
تأملت بالأوراق يلي قدامها وكل تفصيل بداخلها فعلياً مثل ما قال محسن يطلقها منه بسهولة كمان لكنه يطلعه بصورة عكس صورته تماماً ، يتهمه بالذنب تجاه كل شيء صار وإن سجنه كان بيده وداخلها يعرف إن كل هالأشياء كذب ..
مالت بإنظارها تجاه الباب ودخوله ولا تدري كم مر من الوقت وهي تفكر بكل هالأشياء لكن الواضح إنه وقت طويل بحكم رجوعه لأنها لو تعرفه لو مقدار نقطة بتعرف إنه بيتجنب لقاها مثل ما تجنبها بوقت جيتهم للكويت ..
وقفت وهي تشتت أنظارها بعيد وكانت بتتوجه للغرفة لولا جلوسه ، ونطقه لإسمها : سـلاف ..
لفت أنظارها له بهدوء : لا تضيع وقتك ، الحرب بينك وبين جدك لكن انا مالي فيها ، ولا فيـكم .
توجهت للغرفة وهي تسكر الباب لكنه دخل خلفها ، لفت أنظارها له وهي ما تقدر تسيطر على مشاعرها يلي ما تعرف ليه تحترق منه بهالشكل ولا هي بالهدوء يلي تعودته تجاه كل شيء : تعرف وش الغبي بهذا كله ؟ إني كنت أفكر وأحاول بكل شيء حتى بمشاعري على أمل تتوضح الأمور ويكون فعلاً يلي بيننا المفروض ما يُخسر ولا حنّا نخسر بعض ..
تركي بهدوء : أحيان الخسارة تكون فوز يا سلاف ..
ضحكت بسخرية وهي تناظره وودها تتكلم لكنها ما ودها تكرر الغلط مرتين وتحكم بالنسبة لشعورها مثل ما سوت بوقت نوال ، إلتزمت الصمت وهي تترك الملف بإيده : الباقي إختيارك ، رغم إنك تفضّل الحل السهل دايم

شد على إيدها يلي مدت له الملف : إختياري يا أبعد عنك مثل ما قلت وبرضاي ، يا أبعد عنك بهالطريقة ؟ تتوقعين ما أدري إن محسن جابه لك وما أدري وش محتواه ؟
هزت راسها بإيه بهدوء : بالحالتين تبعد عني وتفوز ياولد عمي ، ما ودك ؟
ضحك بسخرية وهو يمّيل شفايفه : تقولين لي تحاولين ، تحاولين يابنت عمي بس الحين حاولتي تسأليني ؟ حاولتي تفهمين ليه هالبعد ؟
هزت راسها بالنفي بذهول : تبيني أحاول بشيء إنت قررته وإنتهى ؟ تبيني أترجاك تفهمني ليه كذا بتسوي ياتركي ؟ وإلا تبيني أقول أكيد لمصلحتنا وأنا صار جزء مني يصدق إن كل همك مصلحتك ..
إبتسم بسخرية وهو يفك إيدها من إيده : تبين تفهمين يعني ؟ تبيني أقول لك ليه قررت إنك تبعدين ؟
سلاف بهدوء وهي تناظره : قررت إنك إنت تبعدني ، أنا ما قررت أبعد عن أحد ووقت أقرر ما بكون مثلك ..
جلست من سمعت صوت جواله وإبتسمت بتوقع : نوال ، بتساعدك بخصوص جدي وهالأشياء كلها أكيد
ناظرها لثواني وهو يرد على سلمان وفتح السبيكر مباشرة : وش آخر شيء وصل له ..
سلمان وهو يسكر الملف قدامه : مكتبه صور لي السلاح يلي رفعته عليـه الحين وتقرير البصمات مع الشروع بالقتل، ونسخة من ملف غالباً إنه بينهي زواجك بالطلاق عموماً هم مرتخين إذا ودك تشد ماعندهم شيء غير هالإثنين وكلهم حلهم سهل بس بيبعدك فترة ويمكن يدخلك تحت الملاحظة أو يكون أشد لكن نهايته بتكون حر ..
ضحك بسخرية وهو يسكر السبيكر وتوجه للطرف البعيد : يبعدك فترة وتحت الملاحظة لكن نهايته حر ، تدري إني سمعت هالحكي قبل كم سنة ولا طلعت إلا بعد ثلاث سنين ، هالمرة بعد كم سنة يا سلمان ؟
زفر سلمان وهو يشتت أنظاره بعيد : تعال الرياض ونشوف لنا دبره ، المهم إنتبه الحين وبشوف وش بيدي ..
سكـر منه وهو يلف لناحيتها بسخرية : عرفتي ليه كان قراري أكون بعيد عنك ؟ ضيّعت من عمرك سنة ما كنتي تدرين إنك لي والحين بجنبي لكنك مو لي ما ودي تضيع من عمرك سنين وانا ما أدري أرضي من سمـاي ولا إنتِ تدرين .
سكتت لوهلة وضحك وهو ياخذ نفس : تتوقعين إني رايح للحل السهل يوم إني أخترت البعد ؟ تتوقعينه سهل علي يومي جيت قبل سنة وماضيي محترق ومستقبلي مجهول وكل اللي ارتجيه ما تضيعين من يدي مثل ما ضاع كل شيء غيره ؟ تتوقعين بعد هذا كله يصير البعد الحل السهل ؟

ما تكلمت بكلمة لأنها تلمح غضبه ، وقهره وحرقته بكل كلمة يقولها وترتسم آثارها على ملامحه من إحمرار أو شدة عروق بإيديه وعنقه ، كانت تنتظر منه نهاية حديثه لأن بهاللحظة حست بكل شعور ما كان ودها تحس فيه وتتأكد منه وهو رغبة تركي الشديدة فيها من بد كل الأشياء ويلي ما توقعتها تكون بهالشكل أبداً ، ما توقعت يعترف لها بكل شيء ولو على هيئة جمل ناقصة وما توقعت فعلاً يكون ما يرتجي شيء غير وجودها بجنبه وبين كل النيران يلي كانت تحاوطه ، إختار إنه ياخذها هي ويترك باقي الأشياء كلها تحترق ما تهمه ..
تنهد من أعماقه وهو يرجع للخلف ، وهز راسه بالنفي : ما منّي رجاء ولا فيني أمل ترتجينه ..
خرج من عندها وما كان منها إلا إن رميت نفسها مباشرة للسرير خلفها بمحاولة أخيرة لأنها تستوعب كل شيء لكن مو لوحدها ، أخذت جوالها بعد تردد من سمعت صوت مفاتيح تركي تعبّر عن خروجه ، ورجعت تسكر جوالها بنفس اللحظة لأنها تفضل تموت بغياب هالتفاصيل عنها على إنها تروح لمحسن وتسأله ..
_
« الريـاض ، بيـت محسـن »
صار له إسبوع من رجع من الكويـت لكنه لحد هاللحظة ما سمع خبر من تركـي ، ولا يدري عنه بشيء لكن يلي يدري بـه إن سلاف باقيـة معاه وإن بينهم أشياء تحيّره لأنه شاف وقوف تركي وجنبه سلاف بشكل ما غاب عن باله ثانية وحدة ، بشكل حيّر داخله كثير لأن التبلد كان واضح بنظرات تركي لكن نظرات سلاف كانت غير ، كانت مليانة غرور تجاه محسن كالعادة ومتقّده تجاه تركي وكأنها تمسكه بكل قوتها لا يطيح ، شاف بوقوفهم سوا أشياء كان صعب إنه يتخيلها بتصير بينهم بيوم من الأيام وكل حيرته هي كيف صارت بهالشكل وقت كان تركي ناوي البعد وكان بالنسبة له مهزوم وبيرجع له مثل أول يطلب قربه وحمايته وترجع الأمور لسابق عهدها وقت كان محسن بأوج قوته وما يخاف المحاكم لأن تركي بجنبه ، الحين حتى وباقي حوله أمهر المحامين إلا إنه يحس بالرعب بكل مرة يدخل فيها محكمة ..
دخلت نيارا لمكتبه وهي تتنحنح : جدي ناديتني ..
هز راسه بإيه وهو يأشر لها تجي : بنتي نيّـارا تعالي ..
جلست قدامه بإستغراب ، ورفع حواجبه من وصلت لجوالها رسالة : هذا عذبي ؟
هزت راسها بالنفي بإستغراب : لا البنات ، صاير شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها : ما قال لك متى بيجي الرياض يعني وإلا وقت ما تركي يهون ويرجع بيجي معاه
رفعت حواجبها بإستغراب ، وضحك لثواني وهو يناظرها : تدرين يابنتي السنين الماضية كان زوجك ما يكلمني ولا تجي عينه بعيني لجل تركي ، كان طول وقته بعيد عني وبالكويت وطلع تركي بالكويت هناك وذراعه اليمين زوجك ما يفارقه ..
نيارا بإستغراب : وتشوف هالشيء سيء إنهم مع بعض ؟

هز راسه بالنفي بتعجب : مافيه شيء يريّح داخلي كثر شوفكم مع بعض وبظهر بعض ، بس ماهو ضدي يانيّارا لجل ما تكون العواقب كبيرة ..
ميلت شفايفها لثواني : لو كنت معانا ما بيجي أحد ضدك ياجدي ، كبرنا وما تهمّنا الماديات تهمّنا الروابط ولا ودنا نخسرها ..
هز راسه بإيه بهدوء : ولأن الماديات ما تهمكم ، كلمي عذبي يقنع أخوك يرجع يبيع المزرعة علي ..
ناظرته لثواني بذهول ، وهز راسه بإيه : وكلميه يعجل ويرجع الرياض بيننا أشغال ..
زفرت وهي تخرج من مكتبـه للبنات ، وتمددت بحضن بهية بالصالة : متى يرجعون من الكويت ما عدت أتحمل
ضحكت بهية وهي تناظرها بتعجب : جدك كلنا تحمّلنا أطباعه ، أنا وعمامك وتركي وعذبي وسلاف وبتتحملونه كلكم إن شاء الله أو تغيرون أطباعه ..
هزت راسها بإيه وهي تغمض عيونها ، وميّلت بهية شفايفها وهي تمسح على شعرها : ما قررتي متى العرس
هزت راسها بالنفي : يمه عذبي ما يرسي على بر ، أقوله سنة يقول شهرين ..
ضحكت بتعجب : وإنتِ ليه تبين السنة طال عمرك
رفعت أكتافها بعدم معرفة : عشان آخذ وقتي بخصوص كل شيء ، وعشان أشياء كثير طال عمرك
ضحكت بهية وهي تهز راسها بزين : يعني ما به خوف ؟
هزت راسها بإيه : مابه خوف الحمدلله ..
_
« الكـويـت »
سكر لابتوبـه وهو يلف أنظاره لها ، وجلست بجنبه وهي تترك كوب قهوته قدامه ورجعت تنشغل بآيبادها ، تشاركه مقعده وقهوته وهمه وشغله وكل شيء بإيدها لجل ما يطيح قدام أحد لكنها ما توضح له شيء منها ومن داخلها ، من وقت قال لها عن البعد وكيف صعب عليه قالت له جملة لحد هاللحظة تتكرر بداخله وعن صدقها فيها " إختياري إني أكون معك ، بجنبك وبظهرك لو صار لازم وتحاول معي مثل ما أحاول معك ما أدري وش قراراتي قبل ولا أدري وش كان شعوري قبل لكن أدري إن هالأيام ما بتكون هيّنة لو كنت بعيد أو كنت بعيدة " لدرجة وقت وداعهم لأهلهم كانت فعلاً بجنبه ونظراتها كانت بالنسبة له مستحيـلة ، مستحيلة كيف تكون بهالقوة تجاه محسن ، رغم إستغرابه وقتها إلا إنها إبتسمت فقط " ما كفّت محاولاتي لو كفت محاولاتك ، وبمشي على ظني وشعوري لين ما أوصل لحقيقة .. " ..
كانت تحس بنظراته وأخذت نفس خفيف وهي تبعد الكوب عن شفايفها لكنها ما لفت لناحيته أبداً : وصلت لشيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها وعرف بتوترها بهاللحظة من إيدها يلي تركت فيها الكوب على الطاولة ، لفت أنظارها لناحيته وسرعان ما رجفت إيدها من إيده يلي إمتدت لـطرف وجهها ، شتت أنظارها مباشرة وهز راسه بالنفي بهدوء : سلاف ..

رجف داخلها وهي تعرف إن ماوده تكون عيونها بعيده عنه لكن داخلها صار يتجنّب مواجهته ومواجهه عيونه بالتحديد لأنها تخاف من شعورها الغريب تجاهه ، تخاف من ترقبها المستمر وسهرها الدائم بالإسبوع الماضي لجل تتأكد إنه بخير وباقي فيه قوة ووقت تحس إنه يرتخي ، كانت ما تفارق جنبه وتحاول تاخذ منه لو إبتسامة وحدة لأنها تدري إن نص قوته بهالوقت لجلها ، ونصها الباقي منها ..
رجفت شفايفها من قربه منها ومن نظراته ، وسكن جسدها بشبه إرتياح من صوت جواله يلي رنّ بجنبه ، مد إيده وهو يرد على عذبي وإنحنى يتمدد بحضنها فقط وكل إمتناعه بهاللحظة كان عن شفايفها ، وعن إنه يقبّلها ورغم صعوبة هالإمتناع عليه إلا إنه ممنون لقدرته خصوصاً إن ما وده يفرض نفسه ، أو يجبرها على شيء هي باقي مو متأكدة منه ، عدلت جلستها وهي تمد إيدها لشعره بعد تردد وتسمع حواره مع عذبي وما تدري ليه إبتسمت من إبتسامته ، ورفعته لإيده يغمض عيونه : عذبي ماهو وقتك
إبتسم عذبي وهو ياخذ نفس وما كانت إلا ثواني وتعالت ضحكاته بشكل ترك تركي يضحك بالمثل : لا تنطق ..
عذبي وهو يتنحنح : تم على خشمي ، المهم به موضوع بقوله لك لا فضيت تعال عندي بس ماهو الحين لأني بنام بعد شوي ! ..
تركي بسخرية : دامك بتنام تتصل علي الحين ليه ، تبيني أنومك يعني وإلا شلون !
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : أسمع صوتك ويكفيني ما ودي أتعبك أكثر ، توصي شيء طال عمرك ؟
هز راسه بالنفي : سلامتك طال عمرك ، لا صحيت كلمني
سكّر منه وهو يترك جواله بجنبه ، وميّلت شفايفها لثواني وهي تخلل إيدها بشعره : ما ودك نرجع الرياض ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها ، وناظرت عيونه بهدوء وكان ودها تتكلم إلا إنها عجزت ، عجزت تقول له حرف من نظراته لكنها ما شالت نظراتها عنه ..
وقت تمدد بحضنها وما صار بمركز قوة على شعورها قدرت وبكل أريحية تمد عينها لعينه لكن قبل دقائق معدودة ووقت كان قريب منها ما كانت قادرة تواجه عينه أبداً ، رجفت إيدها من أخذها يقبّلها بكل هدوء ووقف وهو ياخذ مفاتيحـه : تبين شيء ؟..
هزت راسها بالنفي ، وتوجه للخارج مباشرة لأن الشعور يلي بداخله كبير بشكل ما بتفهمه سلاف بهالأوقات ولا وده إنه يكون بينهم أصلاً ..
تمددت عالكنبة وهي ترجف من قبلته لإيدها وقربه وتمنّعه يلي توضح لها وبكل مرة تشوف منه هالتمنع تذكر جملته إنه ما يقدر يكون صديقها لأنه طامع بالأكثر ..
أخذت نفس خفيف وهي تضم المخدة لحضنها وفزت من إنتبهت لدخوله : تركـي
ميّل شفايفه لثواني وهو يأشر على جواله :

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...