أخذت نفس من أعماقها لأنها عرفت إنها جابت العيد فيه وبشعوره وقت تحسسه إن خوفها أكثر من ودها له وهالشيء يرده عن راحته معاها : عـذبي ..
تنهد وهو يشتت أنظاره لبعيد : ما ودك تغيرين نظرة الخوف مني ؟ ما ودك يصير الود بيننا أكثر لأني ما عدت أدري مع هالخوف وش بيصير بالشعور يلي أتوقعه منك وكنت متأكد منه بعد كل هالخوف..
هزت راسها بإيه بتردد : ودي ، وتعرف إن الود مني ما يختلف بس مو بيدي باقي الأمور ويكفي إنك تشوف الود مني وما يحسسك بشيء غير ..
أخذ نفس بخفيف ، وضحك وهو يشتت أنظاره : أشوف الود فعيونك ولكن يرد الود خوفٍ فيك مني يانيّـارا ..
إبتسمت وهي تشتت أنظارها : ما ودك تكملها ؟..
هز راسه بالنفي : ودي تسمعينها معي وترا الليلة قمرا..
رفعت حواجبها بإستغراب ، وأخذ مفتاحه : بطريقة ثانية يعني تعالي معي ..
إبتسمت بخفوت : جاء ببالك إني بقول لا صح ؟ بس ما بقول ، بجهز أغراضي ولعلمك لازم تستأذن من أبوي ..
ضحك وهو يهز راسه بإيه : طبعاً ، بكلم عمي وأنتظرك
سكّرت منه وهي تجهز أغراضها ، ووصلتها رسالة منه إنه ينتظرها بالممر ..
_
« عنـد تركـي وسـلاف »
شدت الجاكيت على إيدها من برد الجو وهي تفكر بصمتهم من وقت وصولهم قدام البحر لحد هاللحظة ، توترت لوهلة من حست فيه يترك فروته على أكتافها ورفعت أنظارها له : جاكيتك ، وفروتك وبعدها ؟
تركي بهدوء : لو هالإثنين ما ردّوا البرد عنك حضني يرده صدقيني ..
شتتت أنظارها بعيد عنه مباشرة ، وتمدد وهو يترك راسه على فخذها وقررت تتكلم بعد تردد : لو بتحاكيني عنك وعن محسن وعن كل هاللعبة ، بسمعك ..
غمض عيونه بهدوء وهو يهز راسه بالنفي : كله بتعرفينه لكن المهم الحين ، تقولين لي وش غيّر رأيك وكلامك ..
رفعت أكتافها بعدم معرفة : إنت ، واللحظات يلي تكون مألوفه لي ولا أميزها ولأني عرفت بعد وقت إني مو على حق ، وما يحق لي أكلمك بهالطريقة ..
ميل شفايفه وهو ما وده يكمّل بالموضوع أكثر خصوصاً إن إعترافها بخطأها ومحاولتها إنهم ما ينتهون تكفيّه هالوقت ، إبتسمت بعد تردد وهي تشتت أنظارها : الشيء يلي أدركه منك إنك كنت الغريب يلي بكل الأوقات حولي ، الغريب المُستفز ويلي يحيّرني بكل موقف وبعد ما عرفت إنك إنت ، ما أتمنى أخسرك ..
رفع حواجبه بتعجب وهو يناظرها : لو كان لجل تجبرين خاطري يلي تظنينه مكسور منك لا تقولين هالحكي ..
هزت راسها بالنفي : ماهو لجل الجبر ، لجل إنه حقيقة..
هز راسه بزين وهو يغمض عيونه ويعرف بهاللحظة إنها تميل له من أول وجديد لكن هالشيء بيصعّب عليه أشياء كثير ، وغير هالشيء كله هي إنها تحاول تخفي كل كلامها تحت عقد صداقتهم السابق ويلي كان من إقتراحه لأنها بأول جلوسها معاه قالت له جملة وحدة فقط " قلتلي إعتبريني صديق ويلي بيننا صداقة وهالشيء طغى بتفكيري الأيام الماضية ويمكن لهالسبب ما ودي تكون أول خسارتي معك هالصداقة" ..
_
« بيـت فهـد ، العشاء »
إبتسمت بهية من إنسجام نيّـارا الكثير مع عذبي وخصوصاً الموقف يلي توها شهدته من كانت نيارا بتبعد عنه ورجع يسحبها لناحيته ويلفها للجهة الأخرى ، كانت ضحكاتهم واضحة لبهية بشكل ترك إبتسامتها تتوسع أكثر من قبل : سوار يمـه تعالي ..
إبتسمت سوار يلي توها دخلت من الخارج وهي تتوقع سؤال جدتها : يلعبون وخسرت نيارا وكان ودها تهرب منه بس رجّعها ، أمي تصدقين أول مره أشوفهم يضحكون كذا ! وتدرين عذبي وده يملكون بهاليومين كمان
هزت بهية راسها بإيه وهي تحاوط سوار بإبتسامة لأنها كانت شايفة التوتر بعلاقتهم قبل ، واليوم لمحت إنه ماعاد له وجود بينهم أبداً : نشوف الكبار وش يقولون
إبتسمت سوار وهي تتوجه للتين وسلاف يلي متمددين بالطرف الآخر ، وميلت شفايفها لثواني : سلاف بعالمنا؟
هزت راسها بإيه وهي ترفع نفسها : ويـن سيف ؟
رفعت لتين أكتافها بعدم معرفة ، وميلت سوار شفايفها : ما شفته من الصباح يصحى ويخرج للجيران على طول
رفعت حواجبها بتعجب ، وأخذت نفس بخفيف من صوت محسن يلي يناديها وهي تتوجه للمجلس ..
رمى الملف قدامها بسخرية وهو يناظرها : زوجك الغالي وينه ؟
رفعت حواجبها بتعجب وهي تناظر الملف لكن بدون لا تنحني له أو تاخذه لأنه رماه وما مده لها : تقنعني ما تراقبه وتعرف مكانه ؟
ضحك بسخرية وهو يناظرها : ولأني أعرف مكانه هالملف قدامك الحين ، قولي له ينتبه لأن صبري عليه ما يطول .
جلست بهدوء وهي تناظره ، وميل أنظاره لها بهدوء : الرجال يلي ما تعرفين أرضه من سماه لا توثقين فيه كثير ، تركي له علاقات وبكل موطى رجل لو ما تدرين ..
ناظرته لثواني بإستغراب : وأفهم من كلامك ؟
محسن وهو يمد إيده للملف بهدوء : إن تركي يسوي أي شيء لجل يكون به أحد بصفه ، خصوصاً من مكتب المحاماة وإنتِ أدرى .
مده لناحيتها ، وأخذته من إيده وهي تتوجه للخارج بدون ولا كلمة زيادة ، توجهت للأعلى وهي ترمي الملف عالسرير ورجفت إيدها وهي تمسح جبينها بتوتر : يعني وش المفروض مني أسويه بهاللحظة ؟
لفت للباب يلي دق وهي تسكر الملف يلي إنفتح من رميتها له وسرعان ما بردت ملامحها من الأصوات يلي تتعالى بالأسفل ، دخلوا البنات وهم يقفلون الباب خلفهم وتغيرت ملامح سلاف مباشرة : وش صاير !
هزت لتين راسها بتردد : يمكن تركي قال سلاف لا تجي ، ويمكن فيه حرب تحت ؟
ضحكت بسخرية وهي تناظرهم ، وجلست نيّارا : غالباً إن جدي مسوي لتركي شيء بوظيفته ، وغالباً إن تركي توه تحدى جدي بشيء بالرياض وغالب الظن إنها جالسة تصير مساءلة لمحامين جدي الحين ولهالسبب معصب؟
ضحكت سلاف بذهول وهي تناظرها ، وجلست وجد وهي تناظرها : يعني من الآخر إجلسي لأن تركي ما قال لا تنزلين إلا وإن وده هالحرب ما تمسّك أو تمس أحد فينا .
أخذت وشاحها بعدم إهتمام وهي تنزل للأسفل ، ونزلوا البنات خلفها لأنهم يعرفون إن وجودهم بالأعلى بدونها ماله قيمة ولو كانت بتحضر هالحوار ، لازم يكونون معاها
_
« بالأسفـل »
كان الغضـب يعتلي محسن يلي ما بقى كلمـة ما نطقها بخصوص تركي ، وما بقى خيـانة ما ثبّتها فيه من خيانة الأهل والثقة والعشرة لخيانة الدين يلي يشوفها منه بهاللحظة ، ما توقع لوهلة إن يوصل جبروت تركي بهالشكل عليه ويضربه من أكثر الأشياء قرب له لكنه مايعرف غايته للحين وكل غضبه بهاللحظة هو من جلوس تركي الهادي وتأمله له فقط والإبتسامة الباردة يلي تعتلي محيّاه ولا كأن جده بكل دقيقة تمر جالس يمر بخسارة تتبعها خسارة ولا مجال للتفادي ..
سلطان وهو يمسح جبينه بتردد : عالأقل المزرعة بعت الطرف منها لآل عامر وباقي الشراكة يلي بينكم للحين يعني شهرين بالكثير وتعوض الخسارة ما يحتاج هذا كله
ميّل تركي شفايفه لثواني : آل عامر يلي يدورون البعد عنك ، ولعلمك المزرعة شريتها منهم بنفس اللحظة يلي بعتها لهم فيها ..
تغيرت ملامح محسن مباشرة ، وضحك بسخرية وهو يناظره : المزرعة لو تبيع عمرك ما تجيب قيمتها لجل تصير بإسمك ، دور غيرها ..
ميّل شفايفه وهو يوقف ، ورمى نسخة من صك الملكيه قدامه بهدوء وضحك محسن بغضب وهو يناظر عياله : هذا الحفيد ويسوي كذا ، آخ لو يرجع بي الزمن كان ما تركتك تاخذ شيء وأولهم سلاف ، سلاف يستحقها طلال ماهو عديم الرجولة كثير الخبث زيك ..
ضحك تركي بسخرية وهو يجلس ورغم إنه ما يحاول يوضح غضبه إلا إنه بهاللحظة وضح عليه وبكثرة : ودك تدري شلون أخذت المزرعة ؟ وباخذ كل شيء يخصني منك ؟ هاك طال عمرك الحادث يلي صار قبل سنة وشوي من هالوقت كان مقصود لك إنت ولروحك من آل عامر لكنها ما زبطت معاهم ، جات بسلاف يلي إنت ما سألت عنها وكنت تحاول غصب طيب تزوجها لآل عامر لأنك تدري وش سويت فيهم وتدري وش كبدّتهم من خسارات وما بيردهم عنك غير إن حفيدتك ومو أي حفيدة إنما سلاف تكون جنبهم وتاخذ غضبهم وخصوصاً إنك تدري إن الـ..... طلال يمشي على شور عاطفته وأبوه يمشي على شوره .
لفت سوار للجهة الأخرى من قو كلمة تركي بخصوص طلال ، وتغيرت ملامح سلاف كلها وكل الحوار يلي تسمعه هو غضب تركي بهاللحظة وصراخه على محسن بإنه حاول بكل مافيه يوقف الحادث ويعترضه لكن ما كانت له القدرة على إعتراضه إنما قدر على تخفيف شدته فقط ..
ضرب بإيده على الطاولة قدامه وهو ينحني ناحية محسن : حاولت حتى عنك أرده وإنت تعرف وش سويت فيني السنين يلي راحت ، بس والله وما أحلف عبث لأذوقك المر كل ليلة تعدي لين يموت واحد فينا ..
ضحك محسن بسخرية وكان بيرد لكن نظرات سلاف تجاهه وتجاه تركي بترت جملـته وحروفه ، تنحنح بهدوء وهو يناظرها : سلاف بنتـي
سكت خالد لأنه يدري بهاللحظة محسن وده يصرف إنتباه تركي وغضبه عنه ولهالسبب نطق بإسمها لأنه يدري إنه بيلتفت لها وبالفعل توجهت أنظاره لها لكنها هزت راسها بالنفي لأن بهاللحظة ما عادت تدري وش تسوي ووش ممكن تقول غير إنها نطقت بجملة وحدة فقط : إسمي ماهو نهاية حوار ، كملوا لا تنشغلون بعد
صعدت للأعلى وهي ترمي نفسها على الكنبة ، ودخلت وجد خلفها وهي تقفل الباب : سـلاف !
رجفت إيديها وهي تشتت أنظارها بعيد وما كانت إلا ثواني ورجف كل جسدها وهي تدور بالغرفة كلها بعدم قدرة على الإستقرار وإنها تجلس أساساً ، ماكانت وجد تفهم منها كلمة إلا " كان هو " لإنها إنهارت بكي وما بقت خلية بجسدها ما رجفت من رجعت لبالها لحظات ما تعرف هي مدركة لها أو غير واعية لكن الآثار باقية بجسدها لحد هاليوم تبين لها إنها مو من فراغ ..
_
« بالأسفـل »
توجـه محسن لوجهة غير محددة ، وتركي وعمامه باقيين بالصالة رغم إحتراقه لإنه يصعد للأعلى وعندها لكنه مو قادر يكسر بخاطر جدته وإنها تناقشه عن مستقبلهم كلهم لأنها تشوف إن محسن يستحق هالشيء لكنها ما تشوف إنه سبب لتركي لجل يضيّع مستقبل كل شخص بآل نائل مو بس محسن لحاله ..
تركي بهدوء وهو يناظرها ويناظر عمامه : وقت صار يلي صار قبل كم سنة ما سمعت منكم كلمة تقول له لا تضيّع مستقبل تركي يا جده ، لا تشمّت الناس فينا ولا سمعت حرف واحد منكم يبين إنكم أهلي وباقي معي بس كان صعب إني أتقبّل إنكم من قوته عليكم وجبروته ما كنتم تتدخلون ، إخترت الحل السهل وجيتلكم طلبت إنكم ما تتدخلون والسبب إنتم أدرى فيه.
لف عمه فهد لناحيته وهو ياخذ نفس : أبوي تركي إنت منّا وفينا ، وحنّا منك وفيك وجدك الله يهديه هذا اللي نقوله ..
هز أمين راسه بإيه : وإننا ما تدخلنا ياعمي ما كان لجل كلامه إنما لجل ما تكبر براسه أكثر ويسوي شيء ما ودنا فيه ويشمّت فينا الصديق قبل البعيد ويبعد هالعائلة أكثر عن بعض !
هز تركي راسه بإيه بسخرية : صح ، كان يقول العائلة قبل كل شيء وكنتم تقولون مثله لكن وينكم الحين ؟ تو تبتدي محاولاتكم بعد هالسنين لأنه الطريق الأسهل ؟
تجمّعت الدموع بمحاجر بهية لأنها تلتمس الحرقة يلي بداخل تركي وحتى محاولاته لإنه ما يظهر تأثره من سجنه ومن كل شيء صار له إلا إنها تلمس شعوره ويلي بداخله وهالشيء يحرقها لأن ودها ترجع الماضي لكن مالها القدرة : بتبقى دايم واحد مننا ، بس حنّا ما نطالب بوجودنا بدنياك وعالمك بعد يلي لقيته منّا ..
بردت ملامح سلطان بذهول ، وهز تركي راسه بإيه وهو يشتت أنظاره بعيد : وهذا الأحسن لجل تخف الشماته وسمعتكم .
هز خالد راسه بالنفي وهو يوقف : لو كنت ناوي البعد وما تعتبرنا أهلك ، تذكر إن سلاف بنتي ومن هالعائلة
هز راسه بإيه وهو يميّل شفايفه : بنتك لكن مكانها جنبي وإنت تدري ، فكر بالسنة يلي ضيّعتها وعيشتها بشعور إنت أدرى فيه ياعمي وتعرف قولها .
_
« بالأعلــى »
قرب من غرفتهـا لكن منعه من الدخول صوت نيارا يلي يناديه من خلفـه ، لف أنظاره لناحيتها وشبكت إيديها بتردد مباشر : تركـي ما تحس كل هالأشياء ثقيلة عليها ؟
هز راسه بإيه وهو يفرك عيونه وكان بيتكلم لكن نطقها السريع قاطعه : لو تفهمها يلي صار تحت ، ويلي كان يصير قبل مهما يكون صدقني إن بيكون وقع كل هالأشياء أخف عليها ، سلاف من وقت الحادث ما حست إن أحد جنبها وكلنا بالنسبة لها أغراب حتى لو وضحت لنا العكس ..
هز راسه بزين ، وأخذت نفس بتردد وهي تشتت أنظارها بعيد من لمحت وجد ونظراتها لها بمعنى قولي له : ورغم إن مالنا دخل ، بس تراها نامت قبل شوي ولو تخليها لوحدها يكون أحسن لأنها قالت لوجد ما تبي أحد ..
إبتسم بهدوء وهو يهز راسه : ما قصرتي وما قصرت وجد
إبتسمت وهي تنصرف عنه ، وشهقت من وجد يلي ضربت كفها مباشرة وهي تأشر لها إنه دخل عندها : تستهبلين !!
نيارا بذهول : زوجها وهي منهاره أكيد بيدخل عندها ، بعدين هي قالت ما تبي أحد ما قالت ما تبي تركي !
تكت وجد وهي تهز راسها بالنفي : روحي الله يستر عليك
_
« عنـد سـلاف »
لمحت دخـوله للغرفة وهي تشتت أنظارها بعيد من مد إيده للتكييف يقفله ، كان يعرف من قبل دخوله إنها ما نامت لأنها وقت يحترق داخلها ما تقدر تسوي شيء إلا إنها تتحمم وتخرج لأبرد درجات التكييف على أمل إنها تهدأ أو يهدأ شعورها ، يعرف هالطبع فيها من وقت ورغم إنها تتعب كثير أوقات بعده إلا إنها عجزت تغيـره ..
حاول يصد أنظاره عن روبها يلي هي منزلته عن أكتافها وعنقها وماسكته من عند الصدر بإيدها فقط لجل تتأمل بآثار الجروح يلي فيها ، توجه لناحيـتها وهو يشوف إحمرار ملامحها ويمكن بهاللحظة يعرف كل شعور بداخلها لأنها ما وقفت تتأمل جروحها بهالشكل إلا لأنها تذكرها وتذكر وجوده..
رجف جسدها كله من صار خلفها بالتمام ، وهزت راسها بالنفي مباشرة وهي تشتت أنظارها بعيد : قلت ما ودي بأحد ..
سكتت من إنحنى يقبّل كل جرح بكتفها بكل هدوء ، ورجفت إيدها يلي كانت على الطاولة قدامها من مد إيده لها وهو يشد عليها : جاء ببالك شيء ؟
هزت راسها بالنفي بمقاومة وهي تشتت أنظارها من تجمّعت الدموع بمحاجرها لأنه أثبت لها بهاللحظة إن يلي صار وكانت كل كوابيسها عنه مو خيـال ، الشخص يلي حاوطها وكان يرافق كل مرة جلست فيها تفكر بالحادث وما بعده ويلي يلي رغم غياب وعيها كان بداخل عقلها بكل تفصيل فيه ، نزلت دموعها مباشرة ولفها بنفس اللحظة لناحيته وهو يضم أكتافها ، ويضمها لناحيته بعد لكن الشيء يلي حرك كل داخله بهاللحظة هي إيديها يلي شدت على ظهره وأكتافه بشكل يذكره ويعرفه حق المعرفة ، كيف ما يذكر شدتها عليه بأول صحوة لها ووقت كان هو الشخص الوحيد يلي بجنبها وكيف شدت على أكتافه وكان يحترق لأنها تتألم وكيف قضى كل الليلة بجنبها يقبل إيدها رغم إن محسن قلب الرياض عليه لجل يلاقيـه ومع ذلك ، إضطر إنه يبعد بعد هالشدة لسنة وتو يحالفـه الحظ ويرجع رغم عكاسة الدروب حوله ..
_
« الصـباح »
فتحـت عيونها من أصواتهم بالأسفل وإختلفت ملامحها مباشرة من إنتبهت إنها نامت على صدره ، كيف وشلون ما تدري وآخر شيء تذكره من أمسها إنها ما فكت إيده ولا هو تركها لحظة وحدة ، شتتت أنظارها بعيد وهي تشوف إشعارات جواله ورفعت حواجبها لأن شاشته بين الثانية ويلي وراها تنوّر من أول وجديد ، وسكتت بعدم حراك من حرك إيده بهدوء وهو ياخذ جواله : ودك تشوفين ؟
هزت راسها بالنفي بتردد وكانت بتقوم لكنه حاوطها بإيده الأخرى بهدوء وهو يمد جواله لها : يمكن يكون آخر يوم لي معك بالكويت ، ويمكن دايم لو ودك .
سكتت وهي تشتت أنظارها لبعيد من آخر رسالة من سلمان له "حاول تبعد عنه بأسرع وقت لأن ملفك توه إنسحب من المكتب وإحتمال كثير تكون قدامك محاكمة بالشهر الجاي " ، قام وهو يحرر خصرها من إيده ، وأخذ جوالاته وساعته وهو يسحب أغراضه وكان بيخرج لولا كلمة وحدة منها " بكون معك " ..
هز راسه بزين لأنه شاف خوفها من شدت على اللحاف بجنبها لكن بنفس الوقت هي جالسة تضعف من كل النواحي وبما إنه شاف ضعفها وكان الأقرب قبل والحين ما ودها تكون عند غيره بهالحالات ..
خرج من الغرفة لجل تاخذ راحتها ، ورميت جسدها للخلف مباشرة بذهول من كل شيء وأكثر شيء هو نومها بحضنه وعرفت إنه ما غفى أبداً ولهالسبب حسّت بشعور بشع كونها ما تركته ينام وتركت له مساحة إنما ما تحركت عن صدره ، غطت وجّها بإيديها لأنها تذكر إنه كان متمدد عالسرير ووقت جات تمددت بجنبه بعد ما لبست ملابسها وأخذت وقتها لكن يلي ترك كل ملامحها تشتعل بهاللحظة هو إنها تذكر نظراتها له بالأمس ونظراته له ويلي بدون إدراك تركتها تدخل تحت ذراعه وبحضنه وتركته يحاوطها وما يغفى أبداً لأنه مو مستوعب قربها ..
_
« بالطـرف الآخـر »
كانت تدندن وتبدل ملابسهـا لأنهم بيخرجون يفطرون بالخارج وبعدها بالليل راح يجونهم خوال عذبي لكنها مو متوترة من هالناحية خصوصاً بعد آخر مرة خرجت معاه فيها ، وكلامه لها وكل تفصيل بوقتهم كان مُريح بالنسبة لها ، جلست بمكانها وهي تشتت أنظارها لبعيد وباقي بداخلها خوف من المستقبل لكن مو منـه ..
،
" قبـل مدة طويـلة ، الكويـت "
كـانت بالكوفي المُحبب لقلبها مع صحباتها ويتبادلون السوالف عن كل المواضيع وأكثر المواضيع تشويق بالنسبة لهم هو كون نيّـارا وتميم فقط للكويت ..
إبتسمت لأن أخو صحبتها ويلي كان صديق طفولتها وقف يسألها عن أحوالها وأخبارها ولأنه يعرف تميم ويعرف أغلب أفراد عائلتهم بقى يسألها عنهم وياخذ أخبارهم ، إبتسمت وهي ترجع جسدها للخلف بإحراج من مشى وسرعان ما تبدّلت ملامحها من لمحت عذبي يلي بالطرف الآخر وإشارته لها إنها تجيـه وبالفعل قامت بعد تردد ووسط إنشغال صحباتها لكن يلي ما حسبت حسابه هو صدمتها بشخص مسك إيدها وإبتسم بشكل ثوّر براكين عذبي كله من إعتذاره لها ولازالت إيده ممسكه بإيد نيارا ورغم إنها تخطته مباشرة إلا إن نظرات هالشخص لازالت عليها ...
لفت أنظارها للخلف بذهول من رجع عذبي يتهاوش معاه بدون مقدمات وإعتلت أصواتهم بشكل تركها تتراجع مباشرة خارج الكوفي وما كانت إلا ثواني لحد ما ركب سيارته وتوجهت له لأنها تعرف بغضبه لكن يلي ما توقعته هو صرخته المباشرة فيها ، تبدّلت ملامحها مباشرة من نظراته وكلامه الغاضب : ما ودك تسلمين عليه كمان وتضمينه ؟ وإلا الثاني ودك يبوس إيدك والا شلون يعني !
ناظرته بذهول وهزت راسها بالنفي مباشرة لأنها ما بتقدر تتفاهم معاه بهالعصبية كلها : إنت مو صاحـي ! بعدين إنت تعرفه وحتى لو ما تعرفه مالك دخل فيـني !
هز راسه بالنفي بسخرية : ولأني أعرفه أعرف هو ليه واقف ويكلمك كذا وعيونه ما تحركت عنك ، بس السؤال يقول هو عاجبك بوقفته ذي يعني ؟
_
رجعت لواقعها لأن ما ودها تستحضر باقي الحوار يلي إختصاره كان كله تجريح من عذبي وإشتداد بالكلام بينهم وحتى عصبيته وهوشته كانت تمسّها هي بشكل سبب لها رعب لأنها شافت كيف تهاوش مع الشخص يلي مسك إيدها وشافت نظراته لها ومن وقتها وهي فيها هالخوف منه ومن تواجدها بأي مكان يصير حولها أحد وهو موجود لأنهم من طفولتهم كذا مو بس على هالموقف ولأن عذبي بآخر خروج لهم سوا غيّر تفكيرها جزئياً إن كل شيء يسويه يكون خارج عن سيطرته لأنه يحبها ويغار لكنه ما يشك ولا بيشك أبداً ..
إبتسمت لأن كل دندناتها صارت من حكيه لها والأغنية يلي شرح فيها حالهم وعن صدّها له رغم ودها فيه
'
"وأشوف الود فعيونك ولكن يرد الود خوفٍ فيك مني
ولا أدري وش يخيفك ياحبيبي وأنا بك مغرمٍ جاك متعني "
أخذت عبايتها وأغراضها وهي تنزل للبنـات وإبتسمت وهي تشوف سيف جالس عند عذبي لكن بنفس الوقت إختفت إبتسامتها من سمعت حوار أبوها وعمها خالد خلفها عن إن تركي بيبتعد وبياخذ سلاف معـاه ..
لتين بإستغراب لأنها سمعت بالمثل : يعني شلون تركي ما عاد يبينا كلنا ؟
هز سلطان راسه بالنفي وهو يدخلها تحت أكتافه : يبيكم إنتم لكن حنّا لا ، كلها فترة وتعدي وتزين الأوضاع يبه
شتت نيارا أنظارها وهي تخرج للخارج لجل يمشون ورفعت حواجبها من لمحت تركـي بسيارته ومرت وجد من جنبها : ينتظر سلاف ؟
رفعت نيارا أكتافها بعدم معرفة ، وهزت وجد راسها بإيه : برسل لها يمكن ما إنتبهت إنه جاء
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!