« مكتـب محـسن »
كالعادة كانت توصيات متفرقة منه تعني الجميع وتخص شخص بعينه بكل مرة لكن هالمرة كانت غريبة بالنسبة لهم والأغرب كان إنتظاره لتركي ولسلاف وللعيال يلي ما جاء منهم أحد لكنه قال يلي عنده والحاضر يعلم الغايب.
إنسحبت نيّـارا لعذبي يلي بالخارج ويلي واضح إنه معصب بشكل غير معقول : أجي وإلا بتعصب علي ؟
أشر لها تجي حوله وبالفعل تقدمت جنبه وإبتسمت لثواني من لمحت سلاف وتركي بالطرف الآخر : تركي مروق إنت ليه مو مروق ؟
عذبي وهو ياخذ نفس من أعماقه بهمس : تركي ما عاد يفكر طال عمرك ما تدرين وش بباله ولا وش بيسوي ..
رفعت حواجبها بعدم معرفة ، وزفر من أعماقه لكنها ميّلت شفايفها لثواني : إذا خايف عليه من تفكيره وشعوره ، سلاف بجنبه ما بتخليه ياعذبي ..
عذبي بتنهيدة : سلاف بجنبه والنعّم بس هو يانيّارا ، هو يفكر فيها قبل نفسه وقبل كل شيء حتى قبل مصلحته !
نيّارا بإستغراب : وهذا الشيء مو زين يعني ؟
تنهد من أعماقه وهو يمسح على راسه : ما عدت أدري يابنت اللي أدري به تركي لازم يجمع نفسه لو وده يعيش
نيّارا بخوف : عذبي أول مره أشوفك كذا !
زفر وهو يفتح لها ذراعه ، وشدت على تيشيرته من حضنها بهدوء وهو يقبل راسها وإيديه تحاوطها : تصير حالتي أسوأ من كذا لا مسّ طرف تركي شيء يانيّـارا بس لا تحاتيني..
ميّلت شفايفها بخفيف وهي تعرف بحب عذبي الشديد لتركي وتدمره بالسنين الماضية ، وتعرف بحب تركي له بالمثل : إنت جنبه وتقويّه ، وهو جنبك ويقويّك بس لا تصير تخاف عليه حتى من مشاعره لأن ماله حكم عليها وماهي لشخص بيأذيه فيها ..
زفر من أعماقه وهو يشوف تركي توجه للطرف الآخر ، وإبتسمت بهدوء وهي ترفع إيدها لدقنه : بتروح له ؟
هز راسه بالنفي : خليه يبرد وخليني أبرد ما ودنا نتهاوش
ضحكت وهي تسمع تركي يناديه : واضح إن ماله نية تبردون ، يناديك ..
زفر عذبي وهو يتوجه لناحيته بعد ما قبلّها بشكل تركها تجمد بمكانها بذهول ، وتوجه لتركي يلي كان يدخن بالطرف الآخر : ما ودك تهجد ؟
هز تركي راسه بالنفي بإبتسامة خفيفة : ودي أحبك طال عمرك ، عذبي ..
وقف بجنبه بهدوء وهو يتكتف ، وضحك تركي من شتيمة خرجت من بين شفايف عذبي تقصد تركي : راضين منك هي واللي أكبر منها طال عمرك وش تآمر عليه
إبتسم عذبي بهدوء وهو يلمح بتركي روقانه لكن تجيه لحظة يسرح فيها ويتردد ولا يدري وش سببها لكن بالنسبة لتركي ، سببها معلوم وما يدري هو يسوي صح بحياته وإلا كان المفروض عليه ينتظر أكثر لكن طال إنتظاره للحظة يلي تهنيّهم سوا وما توقع تكون ليلة ماهي لحظة بس ..
كل خوفه بهالأوقات يكون غلط بتسرعه ويكون الواجب عليه يكتم شعوره لأن الحين ما يقدر يفكر بنفسه فقط وهو من قبل ما يقدر يفكر بنفسه بدونها أساساً لكن تتبدل الموازين كونها هي تدري بهالشيء وكونها بتفكر فيه وبكل شيء حوله أكثر من قبل ..
ميّل شفايفه بهدوء وهو ما يذكر إنه تعمق لكن عنقها يوضح العكس كثير ، وضّح له تعمقه أصلاً وجاوبه على سؤاله يلي كان يسأله لنفسه " إستعجلت ؟ " .. كانت الإجابة "صبرت سنين ما إستعجلت " وبحال تركي فعلاً طال صبره عن كل شيء يحبه وعنّها هي بالذات ويستحق يعيش لحظة تهنيّه لو كانت وراها سنين شيب وندم .. ندم على التوقيت وتوابعه فقط لكن مو عليها ..
،
أخذ نفس من سيجارته وهو ما يدري هل هي تجبره يكون " مهووس " لهالدرجة بكل تفصيل فيها ، وإلا هو أساساً يحب التفاصيل وهي بكل تفصيل فيها يلاقي تفصيل أحلى ويجبره يتعمق فيها ، ضمّ عذبي لناحيته وهو يناظره : ما بخاطرك صراخ وإلا شيء ؟
هز عذبي راسه بالنفي : بسكت دام ودك بسكوتي الحين
لكن لا صار شيء ما بتوقف على صراخ عليك بس ..
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : ما بيصير شيء صدقني ..
عذبي وهو يناظره : مودك حلو هالليلة ، ودك تكمله ؟
هز راسه بإيه وهو يتنهد من أعماقه : بتجي على مزاجي ؟
إبتسم وهو يهز راسه بإيه : أفا عليك ..
_
« بيت تركـي ، آخر الليـل »
كانت تسـوي قهوة للعيال يلي جو يجلسون عند تركي ، وللبنات يلي عندها من وقت أساساً لكن شرودها ما كان له حل أبداً ، ما كان له حل من شافت تركي وأشعاره وما كان شوف قد ما كان إستماع ..
رجفت إيديها من حرارة القهوة وهي تتركها من حرقتها ، وزفرت بهدوء وهي تاخذ نفس وما تنسى حكي محسن الأخير لها " تركي له مكان بقلبك من زمان لكن لا ياخذك الشعور بعيد عن الحقيقة يا بنتي " ، تعرف إن شعورها وهي بكلها تتبدل وقت يكون تركي بجنبها وتعرف إن هالشيء بمُسمى محسن يعتبر "هيمنة " وحتى نظراته لها وقت تكون بجنب تركي ما تكون إلا إثبات لهيمنة تركي عليها ..
دخل وهو يناظر شرودها ، ونظراتها نفسها يلي كانت بالصباح له وقت دخل وكيف أبعدت إيدها عن عنقها وقت دخل وكيف كانت نظرته تسألها عن حالها ووقت ناداها ، إبتسمت له بخفوت فقط تطمنه إنها مو ندمانة أبداً بالعكس كان الشعور فيها أكثر منه يمكن ، ووقت جاء حولها يتحسس عنقها وأثاره وكان على وشك إعتذار قاطعت إعتذاره بإنها تضمه بكل هدوء وكان هالحضن هو سبب روقانه من بد كل الأشياء ..
رجفت إيدها من حرارة القهوة للمرة الثانية ، وهمست بغضب للقهوة : عاجبتك يدي يعني !
دخلت لتين وهي مشغله المقطع المحُبب بالنسبة لها : سلاف شوفـي لقيت شيء حلو جديد
رفع تركي حواجبه لوهلة : وش الشيء الحلو الجديد ؟
تبدّلت ملامح سلاف مباشرة وهي تلف للقهوة ، وميّلت لتين شفايفها لثواني لأنها شافت نظرة تهديدية عابرة من سلاف : يخص سلاف شوي ؟
تركي وهو يأشر لها توريه : وسلاف تخصني ، وريني ..
إبتسمت لتين مباشرة من كلمته وهي تشوف إيد سلاف ترجف بعيد وملامحها كلها صارت بالأحمر من جملته " سلاف تخصني " ، ميّل شفايفه لثواني لأنه يدري بالفيديو ويدري بوقته وقت كان زعلان منها وإبتسم بهدوء وهو يأشر للتين تدور لكنه تراجع : وش الشيء الحلو الجديد ؟
لتين وهي تشوف نظرات سلاف التهديدية : زوجتك بتذبحني لو تكلمت ، خليها هي تقولك لأنها كل الأشياء الحلوة بالفيديو طلعتها قبلنا كلنا بس ما تقول ..
لف أنظاره لسلاف من خرجت من المكتب ، وميّلت شفايفها لثواني لجل ما يتكلم بخصوص المقطع : سلاف تخصني ؟
هز راسه بإيه وهو يقرب منها ، وشتت أنظارها من مد إيده لإيدها يلي حمّرت شوي : عندك إعتراض ؟
هزت راسها بالنفي وما تدري ليه صاير منها كل هالتوتر منه ، ما تدري ليه تحس إنها مستحيل تقدر تواجهه بكلمة لا خصوصاً بهاليومين ولا هي قادرة تريح ضميرها وتفكر إنه مافيه شيء يحتاج الرفض منها أساساً ..
هز راسه بزين بهدوء وهو يمد لها مرهم من الدولاب جنبه ، وأخذ قهوة العيال : حطيه عليها لو يوجعك ..
خرج من المطبخ لأنه شاف توترها وحتى إرتجافها ولا يدري ليه ما كان وده يطول عندها لأن ما وده تتوتر أكثر وهو ما بيقدر يتفاهم معاها صح والعيال ينتظرونه والبنات عندها ..
خرجت للبنات وهي ما تلمح نيّـارا ، وميّلت شفايفها لثواني لأنها أكيد مع عذبي يلي صار يدور أي فرصة لجل يلاقيها لأنه بيرجع للكويت ، ما ودها برجوعه لأنها تشوف تركي بأفضل مزاجاته وأكثر إتزاناته معاه لكن الواضح إن تركي ناوي يعيش هاليومين بدون قيود ، ثم يوزن باقي الأمور ويرجعها لنصابها ..
جلست بجنب وجد وهي تشوف شرودها : وجدي ..
ميّلت وجد شفايفها وهي تاخذ فنجالها من إيد سلاف : لبيه ، سلافي بكـرا بتداومين بالشركة صح ؟
هزت راسها بإيه ، وميّلت وجد شفايفها بخفيف : يمكن أدوام معاك ..
رفعت حواجبها بإستغراب : وافقتي ؟
هزت راسها بالنفي ؛ على نظام جدي قبل ؟ لا لكن من بعد ما وزع كل شيء بيننا صار ودي أشوف ..
هزت راسها بزين وهي تاخذ لها كوب : سهالات عيني
إبتسمت سوار وهي تميّل شفايفها : سلاف تعالي شوفي
ميّلت شفايفها لثواني وهي تتمدد لجل تشوف ، وسرعان ما حست برجفة بداخل قلبها من رياض يلي جالس يصور جلستهم ، كان تركي متكي وبجنبه تميم ، وبجنبه بالطرف الآخر عذبي والواضح إن جلستهم كانت عبارة عن أشعار تركي ..
عذبي بإبتسامة : تركي وش يقول دايم السيف ؟
ضحك وكأن عذبي جاء على مزاجه بالتحديد ، وميّل شفايفه وهو ياخذ نفس من سيجارته : يقول
هلت سحابة وصلها على حياتي وازهرت ..
واهتز قلبي من نبات الحب زهرٍ واكتسى ..
يا وصلها الغالي هلا ، حييت ياعز الطلب
لا خير في قلبٍ على ، مغليه بالدنيا قسا
وش خانة الحب البعيد لا صار عشاقه يموت
يخيل براقه وهو ما ذاق طعمه واحتسى ..
تعالت أصوات العيال وما كانت إلا رجفة بقلب سلاف من طريقته ونظرته وقت يقولها وكأنه يقصد قلبها بالحكي كله ما يقوله عبث ، ما تنكر هيبة كلامه لو كان عادي كيف لو كان أشعار وهنا توضّح سرحانها للبنات حتى مع رجوعها لمكانها لكن مسكتها للكوب وملامحها كانت توضح كل شيء ، " تحسب حُبنا خافي ؟ " ، كانت دندنات لتين بهاللحظة بهالشكل على سلاف ، وعلى نيّارا يلي نقطة وتغوص بجوالها من الخجل والواضح إنها تحاكي عذبي ..
إبتسمت سوار من سرحان سلاف : تبين أدزه لج ؟
ضحكت لتين غصب عنها : طبعاً دزيه عيني البنت ما تحركت من مكانها !
_
عنـد العيال بالطرف الآخر ، كانت ضحكاتهم هي الشيء المُبهج بهالجلسة بعد سواليفهم وأشعار تركي رغم معرفتهم إنها ممكن تكون الجلسة الأخيره لهم بكل هالصفاء وكل هالروقان خصوصاً بعد هوشة تركي وعذبي بالصباح وطلب عذبي لتركي إنه يرافقه للكويت لكن ما يكون بجنب محسن ورفض تركي لهالشيء بحكم إنه قال بيساعده يعني بيساعده بكل الأحوال ، كان إستياء عذبي وغضبه كله إن محسن ناوي يبعدون هو وتركي لكن ما يحددون المكان وين لجل ما تكون نقطة ضعف لهم ولا يعجبه تفكير جده بهالناحية وحاول يقنعه إن تركي يكون معاه بالكويت لكن قال له " الشور شور تركي وصدقني ما يرضى " وفعلاً ما كان منه الرضى ..
إبتسم تميم من روقان تركي : لا تحرمنا !
إبتسم وهو يهز راسه بزين : إن شاء الله ياخوك إن شاء لله
ميّل شفايفه بهدوء من إتصال وصله وهو يبتعد عنهم ، صار يعرف هو يواجه مين ويعرف مين ممكن يساعده بهالمواجهة لكنه لحد هاللحظة ما قدر يوصل له ..
ميّل شفايفه بخفيف وهو يناظر جواله بعد ما سكر
حيرة العالم كلهم بداخله بهاللحظة ، نصف الحل وطريقة الوصول عند آل يوسف ونصيبه الأكبر عند بنته " ثُريا " لكن يعرف إنها مستحيل تقول له حرف خصوصاً بعد صده لها ، وبعد ما تركتها سلاف تتساوى بالأرض بدون إعتبار أو قيمة ..
تنهد من أعماقه وأخذ نفس بهدوء من جاء تميم حوله ويلي له يومين ترافقه دوخات وما يتقبل الأكل كثير : كيف صرت ؟
تميم بإستغراب : هالسؤال مني لك ياخوك ، إنت كيف صرت وكيف بتصير هذا ودي أعرفه ..
إبتسم تركي وهو يهز راسه بزين : مثل ما يقول ربك بيصير ياتميم ، المهم إنتبه لصحتك إنت لا تعدي هالتعب لو زاد ومشروعك لو نقصك شيء تبي شيء
تميم وهو يكمل عنه : موجود وحاضر أشر ويصير تم ، ما تقصر ياخوك بس أنا هالدنيا كلها ما تهمني يهمني لا بديت تكون جنبي ياتركي ..
ضحك وهو يهز راسه : ما طلبت شيء إن شاء الله ..
تمّيم وهو يميّل شفايفه لثواني : دامك ما تدري متى بتروح ومتى بتبعد ، رمضان ما بقى له شيء ولي طلب منك ، أول يوم تقضيه معانا عند أمي ..
هز راسه بإيه : إن شاء الله ما طلبت شيء طال عمرك ..
إبتسم وهو يشوف العيال جايين يودعونه لجل يمشون والبنات جايين من الطرف الآخر بيمشون معاهم ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يتوجه لمكان جلستهم لأن وده يشوفها خصوصاً بعد كل هالتبعثر وكل هالضياع والحيرة يلي حس فيهم لوهلة وفعلاً شافها ، كانت ترتب مكان جلستهم والواضح إنها تحاكي نفسها بهمس مُعاتب لكن ما يدري على وش هالعتب ، شتت أنظاره بعيد لأنه لو طال بنظره وتأملاته بتعرف كثر وش هو " مهووس " بكل حركة تسويها حتى لو تتمدد تعدل شيء قدامها ، يمكن تشوفها أفعال طبيعية وعادية لكن بالنسبة لتركي ما يجي منها شيء عادي أبداً ..
جاء بجنبها وهو ياخذ نفس ويجلس من ردت على فيصل وكان حوارها معاه " تمام إذا جيت المكتب نتفاهم " فقط إلا إنه تركه يسكت ، ويسرح بعيد لأن ما وده ترجع للشركة وللأعمال بغيابه وغياب محسن وبهالفترة خصوصاً لكن ما بيقدر يقول لها شيء ، يدري بترددها وشعورها بإنه يكسر غرورها وبتصير مُقيدة وتدري إنها تعيش صراعات ما بين شعورها له وبين كل ظروفهم وبين غرورها والأهم والمهم كان الوقت يلي يخضع عند شعوره وشعورها ، وده يفهمها شيء واحد فقط عنه وعنها ويشرح لها إن الشخص يلي كان فيها شعور له بالماضي ، وبدون لا تذكر الماضي صار فيها شعور له من أول وجديد وش ممكن يعني غير إنه هالشخص فعلاً يحبها ، إن قلبها فعلاً مختاره من بد كل الناس وإلا ما كانت بذاكرة وبدونها ترجع له هو ويكون أول خياراتها ، وقت قال لها "ماضييّ وحاضري ومستقبلي كلهم فيك .." ، كان وده تفهم إنها هي بالمثل بكل أحوالها هو موجود ، ما يكمل عُمره بدونها ولا يكمل عمرها بدونه ..
جلست بجنبه وهي تميّل شفايفها لثواني ، وإبتسم بهدوء : بجوفك شيء ودك تقولينه ؟
هزت راسها بالنفي وميل أنظاره لإيدها يلي خف إحمرارها وهو يدري إن بداخلها أشياء ودها تقولها مو شيء واحد لكن الوقت يجيبها وبتنطق الحين أو بعدين وسرعان ما حمّرت ملامحها من فتحت جوالها وكان المقطع يلي أرسلته لها سوار وكانت تتأمله قبل شوي يعيد من جديد ..
ميّل شفايفه لثواني بهمس لأنه حلل المقطع يلي رسلته لتين وتوضح له الحين إن سلاف حللت هالمقطع له كمان : مو لحالي أعيد المقاطع يعني ..
وقف وهو ياخذ الأغراض معاه : بالمكتب لو ودك بشيء
مشى لمكتبه وسرعان ما هزت راسها بالنفي وهي تعض أصابعها بغضب : المكتب فخ طال عمرك ولا بقربه ..
ميّلت شفايفها وهي تجلس : سلافي متى صرتي خفيفة كذا ؟ متى ممكن أفهم ؟ مو خفة مو خفة بس أحب هالأشعار وهو نطقه وطريقته حلوين بشكل مو طبيعي بس ..
ميّل شفايفه من تعبيرها ويتكي على ظهر الكرسي خلفها : بس نطقي وطريقتي حلوين ؟
عضّت شفايفها لثواني وإبتسم بدوره : ماهو برد عليك ؟
رفعت راسها لناحيته ، وميّل شفايفه وهو ينحني لشفايفها وما كان منه إستئذان هالمرة وهو يقبّلها بكل هدوء أرجف قلبها أكثر من رجفته من كلامه ومن المقطع يلي من وقت شافته مع البنات ما ترك ساكن بقلبها وجسدها ما حركه ، حس بوجّهها يشع ضوء من إبتعد وهو يقبّل جبينها ، وعدلت نفسها من رجع يتكي خلفها : منو دزه لج ؟
رفعت أنظارها له بذهول من لهجته ، وإبتسم من نظرتها : مو بصالحك ..
وقفت بخفيف وهي ترجع جوالها لجيبها الخلفي لأنها تدري وش نهاية " مو بصالحك " : ندش؟
إبتسم وهو يهز راسه بإيه : ندش طال عمرك ..
_
« الصبـاح »
رفعت جسدها وهي تشوفه عالكنبة بالجهة الأخرى ويحاكي سلمان والواضح إنه يحاول يمسك أعصابه بكل الطرق ، كان يهمس لجل ما تسمعه ، وكل شوي يفرك عيونه وهي تدري إنه ما نام لأنه طول الليل كان يتراسل مع سلمان ورغم إنه يحاول ما يزعجها إلا إنه ما كان يقدر يثبت وكل شوي يقبّل راسها يلي بحضنه ، كل شوي يسألها نامت أو لا ، وكل شوي يعدل اللحاف عليها وما بقت حركة ما سواها لأنه مو قادر ينام وهي من همّه ما قدرت تنام رغم إنه قال لها بيخرج إلا إنها سوّت حركة تركته يبتسم غصب عنه ولا يفكر يسألها بالخروج بعده ، كانت متمددة بحضنه كالعادة وراسها على صدره ووقت قال لها بيخرج لفت بوجهها لصدره وتركت إيديها الثنتين على صدره بدون رد لكن كانت إجابة واضحة وشديدة الوضوح له بعد ..
خرجت للحمام ومباشرة رمى المخدة على الأرض : سلمان إفهمني سلمان شلون تبيني أقابلها !
سلمان بتنهيدة : بتقابلك مع أبوها بالشركة طال عمرك لو كان فيها شيء ما بتقوله ، الشغل غير ياتركي غير
تركي بتزفيرة : سلمان حبيبي مقابل ما بقابلها لأني لو شفت وجهها ما بمسك إيدي طال عمرك فكني ، تبي شيء ترسله مع أبوها غيره تدور درب غير دربي ..
زفر سلمان من أعماقه ، ورفع تركي أنظاره لسلاف يلي تسكر بلوزتها بالطرف الآخر : نتفاهم بعدين ..
وقف وهو يشوفها تعدل نفسها : بتداومين من الحين ؟
هزت راسها بإيه : عندي كم شغلة وحاكاني فيصل بعد ضروري أكون هناك ، تركي وش صاير لك ؟
هز راسه بالنفي وهو يدور ثوبه : ولا شيء عندي شغله بالشركة ، نروح سوا طال عمرك ..
_
« الشـركـة »
ميّلت شفايفها وهي تدخل مكتبها لكن أنظارها على غرفة الإجتماعات يلي دخلها محسن ودخلها تركي ولا تدري مين موجود فيها ، جلست بمكانها وهي تخلص أشغالها وميّلت شفايفها بإستغراب من دخل فيصل : صاير شيء ؟
هز راسه بالنفي ودخلت خلفه وجد : لا بس فيه كم ورقة بتركها عندك ، وصلني خبر من جدك الله يطول بعمره بتمسكين مكتبه برمضان لجل عمامك ما بيكونون موجودين ..
وجد بإستغراب : سلاف ليه ما دخلتي الإجتماع ؟ فيه آل يوسف هناك بنته وهو مدري وش موضوعهم ..
رفعت حواجبها بإستغراب : يعطيك العافية فيصل ، ليه ما بلغتني عن وجودهم ؟ ..
رفع أكتافه بعدم معرفة : ما وصلني خبر إلا تو والله ..
هزت راسها بزين ، ووصلتها رسالة من تركي يطلبها لغرفة الإجتماعات وسرعان ما عضّت شفايفها بغضب وبهمس : شكلها مشتهيه كف ثاني ..
وجد وهي تترك شنطتها : تبيني أجي معاك ؟
هزت راسها بالنفي وهي تعدل نفسها ، وتوجّهت لغرفة الإجتماعات وسرعان ما شبّ داخلها من شافتها هي وتركي ومحسن يلي بغرفة الإجتماعات فقط ..
إبتسم محسن وهو يرحب : ما به غريب يابنتي ما به غريب حيّاك ..
إبتسمت بخفيف لأنها عرفت قصد محسن بقوله " ما به غريب " يقصد إن مو عاجبه وضع ثُريا يلي تكتفي بطرحتها على أكتافها وتقابل تركي بهالشكل ولا وده بسلاف تبقى بنقابها قدامها خصوصاً وتركي موجود ..
جلست بجنب تركي يلي كان يلعب بقلمه والواضح إنه ماسك أعصابه لا يدخله بعين ثريا يلي حللت سلاف ..
جلست بجنب تركي يلي لف أنظاره لها لوهلة ورجع أنظاره للأوراق قدامك وهو يوجه حواره لثريا بدون لا يوجه أنظاره لها : وش موضوعك الحين ..
رجعت جسدها للخلف بهدوء وهي تناظر محسن ، وشدت سلاف على إيدها من طريقتها بالجلوس وشدّتها لظهرها وحركاتها كلها : مثل ما قلت لك مالي مصلحة غير سلامتك طبعاً ، وسلامتكم جميعاً وهالشيء بطلب من أبوي طبعاً ..
محسن وهو يهز راسه بإيه : كل هالكلام سمعناه يابنتي ، غيره وش مطلبك يلي ما بتقولينه إلا وقت بنتي تجي ؟
لفت أنظارها لسلاف يلي بجنب تركي وتناظر بالأوراق قدامها : والله ياطويل العمر ، رغم إني لقيت مضرة من أحفادك الإثنين إلا إن ودي تعرف نيتي الطيبة وكل شيء ممكن يساعدكم ضد هالشخص وبالقضية الجاية بالملف لكن بشرط ..
رفع حواجبه بإستغراب : وهالشرط ؟
ثريا بهدوء وهي ترجع جسدها للخلف : ترد إعتباري من أحفادك ، وبما إنهم متزوجين شخص منهم يكفيني ..
ضحك تركي بسخرية وهو يعدل جلسته ، وشدت سلاف على إيدها : يعني بظنك لك إعتبار وقيمة وقدر خايفة عليها ؟
محسن بهدوء : بنتي خلينا نسمع وش عندها ، ما نرضى الغلط وإلا ياتركي ؟
قاطعت ثريا حوارهم بهدوء : يا حق الكف أرجّعه مثل ما وصلني
تركي بسخرية وهو يناظرها : تخسين وتعقبين وتهبين ..
ضحكت سلاف بذهول وهي ترجع جسدها للخلف : والثاني ؟
ثريا وهي تميّل شفايفها : الثاني مثل ما غلط حفيدك وحرمته بحقي وشرفي ، وش الصح بهالمواقف يا شيخ آل نائل ؟
ضحكت سلاف بذهول من تلميح ثريا إن تركي ياخذها ، وضحك تركي وهو يأشر بإيده : بعقلك شيء إنتِ ؟ بعقلك شيء ؟ ..
_
« بالطرف الآخر من الشركـة » ..
جلست وهي تفتش بالأوراق قدامها ، وزفرت بتملل وسرعان ما إبتسمت وهي تشوف سعود أرسل لها الكوفي يلي قال لها عنه بجنب الشركة وحسب تعبيره " قهوتهم شيء من الآخر " ، أخذت أغراضها وهي تمللت من إنتظارها لسلاف : آخذ قهوة لي ولها ثم نشوف هالأمور..
نزلت للأسفل بإستغراب إن عيال عمامها كلهم مو موجودين والشركة صايرة فاضية بهالشكل ..
توجهت للكوفي جنبها وهي تحاكي سوار وسرعان ما ضحكت بذهول : سوار يا مينونه !
ضحكت سوار غصب عنها وهي تاخذ نفس : وي ياضحكتج شقد حلوه !
ضحكت للمرة الثانية وهي تهز راسها بالنفي : سواروه خلاص عيني خلاص ، وقت أرجع البيت نتفاهم ..
سكرت منها وهي تاخذ قهوتها وجلست على الطاولة وهي تحاول تفهم الشغل يلي بتسويه بالشركة ، رفعت حواجبها بإستغراب من الشخص يلي سحب الكرسي قدامها وهو يجلس بهدوء : مضيّع ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها ، وضحكت بذهول وكانت بتتكلم إلا إنه شبك إيديه بهدوء : وجد بنت أمين ، إسمعيني زين الحين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!