« غرفة الإجتماعات »
ميّلت شفايفها بهدوء وهي تناظر سلاف : إنت محامي وتدري إن الغلط غلط وإلا ؟ تذكر إن كامل ما تقصر إيده عني ، ولا عن شيء يرضيني بعد هالأغلاط منكم ..
تركي بسخرية : تبيني أعتبرها تهديد يا بنت كامل ؟
سلاف بهدوء وهي ترجع جسدها للخلف : الواضح إن مشكلتك معي لذلك خلصّيني ما عندي وقت .
ثريا بهدوء وهي ترجع جسدها للخلف : محسن ، ظني إنك تعرف آل ضاري بحق وحقيق صح ؟ السنين باقي أثرها ؟ تركي تعرفهم أتوقع بعد وإلا سنينك ضاعت هدر ما تعرف مين وراها ؟ تعرف واحد إسمه خيّـال آل ضاري وتدري إن محد بيساعدك غيره لكن بعد إذني ، وبعد ما ينرد إعتباري وإلا توّهتكم كلكم ببعض وإيد ضاري ماهي قصيرة عن حرمتك إذا ما تدري ..
وقفت وهي تسحب شنطتها : عيني سلاف ما تنفع لك الصدمات الكثيرة حضرة المحامي يحميك بعد الله وإلا ؟
خرجت من غرفة الإجتماعات ولفت سلاف أنظارها لتركي يلي ضرب إيده بالطاولة قدامه بدون مقدمات ..
محسن بهدوء : تركي صل ع النبي يابوك ..
لفت أنظارها لتركي يلي هز الطاولة كلها من ضربته وكيف شد على إيده وهو يحاول يمسك أعصابه ..
وقفت بهدوء وسرعان ما شد تركي على إيدها بغضب لدرجة إنها تألمت : لا تجربين تروحين لها أو لغيرها ، لا تجربين !
سلاف بهدوء رغم إن نظرتها إهتّزت بهاللحظة : بروح لمكتبي ..
وقف محسن وهو يناديها إلا إنها خرجت بدون لا ترد عليه ، لف أنظاره لتركي يلي جالس يحاول يمسك نفسه وأعصابه إلا إنها إنفلتت بلحظة وحدة ولا قدر محسن يلمحه من خرج بكل غضبه ، زفر من أعماقه وهو يدري إن سلاف ما بتقصر بمكتبها بهاللحظة وهو ينادي موظفينه لجل محد يروح لسلاف ..
_
دخلت مكتبها وهي تسكر الباب خلفها وسرعان ما رجفت إيدها وهي تمسح على جبينها ، ترجف بهاللحظة من غضبها ومن غيرتها ومن كل شعور بداخلها كون ثُريا بهالشكل قدامها ، وقدام تركي من وقت وهي ما تدري ورغم إن نظرات تركي ما قرّبت صوبها ، ورغم إنها وقت دخلت وجلست بجنبه ناظرها بنظرة كأنه يبيها تهديه ويبي يهديّها ، صرخت من غضبها وهي تكسر الفازة يلي قدامها وخرجت مباشرة من المكتب ، أخذت نفس وهي تشوف رياض جالس على مكتب من مكاتب الموظفين ، ومدت إيدها بهدوء وهي تاخذ مفتاحه : رياض ..
لف أنظاره لها بذهول من أخذته وتعدت بدون أي كلمة زيادة مجرد إنها نطقت إسمه : إنتبهي طيب تكفين !
وعنده ، دخـل سيارته بعد ما شتم عاليها وسافلها وأولها وآخرها وكل شيء ممكن يشتمه بهالأوقات ، يفكر بضاري آل ضاري يلي جاب أوله وتاليه وشكله بيجيب آخره ، وإلا خّيال آل ضاري يلي ضد أبوه لكنه بإيد ثريا بعد وإلا وش يسوي بالضبط ما عاد يدري لكن يلي يدري به إنه ما بيسمح لأحد يكسره بنفسه ، أو بجده ، أو بسلافه ولو كان هالشيء على موته ، موت شرف ولا موت المذلة ..
_
« عنـد سـلاف »
جلست بالصالة وهي تحاول تهدي أعصابها من أول وصولها بعدم فائدة وحتى كيف تجرأت وساقت بنفسها ما تدري لأنها رغم معرفتها ما قد جربت تسوق بالشوارع وما جربت تسويها إلا وهي بكل هالعصبية والشعور الفصيع بداخلها لدرجة إنها ما تبي أحد ، رجفت إيدها وهي ترفعها لجبينها ولفت أنظارها لدخوله مع البوابة والواضح إنه مهلوع ونص عصبيته بتكون من نصيبها وبالفعل ضحك بسخرية أول ما لمحها : تعصبين وتاخذين السيارة وتمشين ! وينك بأي أرض محد يدري طال عمرك صح ؟ ما تبين أحد يدري ؟
سلاف بهدوء : تركـي ا
صرخ بمقاطعة وهو يحاول يفهم منها ليه تتركه بهالخوف كله وهو يدري إنها ما قد ساقت بالشوارع ويدري بعصبيتها : تتركيني ما أدري لا عن أرض ولا عن سماء بس أدور بالشوارع ! أتصل ما تردين يجيني رياض زوجتك أخذت مفتاحي وراحت ! سلاف وش بتوصلين له سلاف !
أخذت نفس بهدوء وهي تحاول تمسك أعصابها ، ورجع جسده للخلف : لا تحاولين تتدخلين بشيء لجل ما تزعلين كثير وأول الزعل مني ياسلاف !!
صعد للأعلى ورميت الكوب من إيدها مباشرة وما كانت إلا لحظة لحد ما تساوى بالأرض وتناثرت كل قطعه منه ، أخذت نفس بخفيف وهي ترجع جسدها للخلف وضمت المخدة لحضنها فقط من عصبيتها بهاللحظة وعصبية تركي ، كلهم عصبيين وكلهم فيهم من الغضب شيء مو طبيعي ولا تدري الحين وش الحل بينهم غير إنهم ما يتقابلون الحين ولوقت لجل ما تشبّ بينهم أكثر ..
_
« الكوفـي »
جلست بتفكيـر وهي تتأمل الملف قدامها بدون لا تفتحه وباقي بعقلها أسئلة كثيرة ما تدري مين ممكن يجاوبها عليها لكن يلي تدري فيه إنها لازم تفكر بعمق بكل شيء قاله هالشخص لها ، الشخص يلي لمحته مره عند الشركة والشخص يلي جلس قدامها بدون إستئذان لأن له غاية يبي يوصل لها رغم خوفها منه ومن هيئته الغريبة ونظراته يلي لعينها والأهم والمهم ، كلامه ومطالبه ونطقه لإسمها بكل جملة يقولها..
زفرت من أعماقها وهي تشتت أنظارها بعيد ، وجمعت أغراضها وهي ترجع للشركة تحت أنظاره رغم إبتعاده عنها إلا إنه جلس بسيارته خارج الكوفي ينتظر خروجها وده يعرف وش بتسوي بالتحديد ، ما توقعها تمر الشركة وتوقعها ترجع البيت مباشرة لكنها خالفت توقعه وميّل شفايفه لأنه عرف نصف شخصيتها بحواره معاها ، لف أنظاره لرياض يلي جاب له السواق سيارته تو ورفع حواجبه وهو يشوف تميم يأشر على عقله ، يعرفهم كلهم عن قرب ويعرف خباياهم لكنه إبتعد من وقت صارت سالفة تركي ومحسن مع أهله ومن وقت ما قرر يبعد تركي عن هالموضوع لو كان على حساب سجنه ..
_
« عنـد تركـي »
سكر مكتبه وهو يحاول يمسك أعصابه وغضبه عن كل شيء وأولهم توتره ورعبه وخوفه من جاه رياض يبلغه إن سلاف أخذت مفتاحه وما قالت له شيء زيادة أبداً ، عصب على رياض كيف يعطيها المفتاح ودار يغيّر مساره رغم إنه كان بيتوجه لسلمان لجل ينهي الموضوع كله ويقابل ضاري بحد ذاته ولو كانت التسوية ما تسّره بيرضى بها لكن يفك عنهم كلهم ..
زفر من أعماقه بغضب وهو يهز راسه بالنفي من إتصال من ثريا ، ومسك أعصابه وهو يرد لكن ضحكتها ثّورت سابع شيطان بداخله وغصب عنه مسك لسانها لا يشتمها هي وتربيتها وطريقتها وطلباتها لأنها بتستغلها ضده ويدري بخبثها ومحد يدري بخبثها كثره ..
ثريا بإبتسامة خفيفة : عندي رسالة لك من ضاري ، يقولك مثل ما قلت لواحد قبل سنين بتكون كابوسه ، هو بيكون كابوسك إنت وكل من يعز عليك دامك تحاول تمسه وتحاول تطلع جدك من هالموضوع ..
تركي بسخرية : روحي وقولي له إني ما بتركه لحظة ..
ثريا بهدوء : تقدر تقول له بنفسك طال عمرك بيقابلك بقصره ، ووقت يبي هو بيرسل لك .
سكر منها وهو يضرب مكتبه قدامه ، ودخلت عنده بهدوء بعد ما هدت من نفسها شوي : تركـي ..
رفع أنظاره لها وهو يلمح إحمرار بإيدها : تعالي .
هزت راسها بالنفي بهدوء : كلمتني وجد وبروح عندها
هز راسه بالنفي : ما بتروحين ، إصعدي فوق ونامي
هزت راسها بالنفي : بنام عندها لو جاني النوم ..
تركي بسخرية وهو يترك مفتاحه : ما جيتي تشاورين يعني تفضلي هاك مفتاحي ما يحتاج شيء بعده
ناظرته بهدوء وهي تمشي لعنده : ليه تتصرف كذا ؟
زفر من أعماقه وهو يناظرها ، وسكتت من نظراته وهي تركز عيونها بعيونه بالمثل ورغم عصبيتها من كل شيء إلا إن ما يعجبها وضعه الحين ، كيف رمى المفتاح وكيف متكي بإيديه على المكتب ونظراته لها وغضبه وكل شيء إلا إن ما هان عليها تتركه وتصعد فوق وهي تدري إنه مشتت بشكل ما يعلم به إلا الله ..
لمح إحمرار معصمها وإرتخت أكتافه مباشرة : مني ؟
كتفت إيدها بهدوء وهي تناظره : مو مهم ، بروح لوجد مثل ما قلت لك وخذ راحتك ووقتك وأشغالك لا تفكر بشيء غيره ، وإذا على السيارة شوفني قدامك قطعة وحدة ولا متت ولا ضاعت مني ذاكرة إذا كان خوفك كذا.
خرجت من المكتب وهي تسكر الباب خلفها ، وخرج مباشرة وهو يصعد للأعلى وراها : ما بتروحين ..
لفت أنظارها لناحيته بهدوء وهي ترمي جوالها على السرير : سكر الأنوار معاك ..
_
« بيـت محسـن ، أول ليلة لرمضـان »
جلست بهية وهي تحس بالسوء مثل جميلة يلي عجزت تجلس بمكانها من كثر السوء يلي يتراود بداخلها من يومين وعجزت تخبيه ، كان خوفها كله على سلاف وسيف ولا تدري وش سبب هالخوف لكن تدري إنها أيام ثقال عليها وعلى قلبها وعليهم كلهم خصوصاً من إبتعاد محسن وتركـي وأخلاق سلاف يلي صارت لا تُطاق وعصبيتها المفرطة تجاه كل شيء والصراعات يلي تشوفها من تشتتهم كلهم لدرجة مابقى بالرياض إلا تميم وسعود من الرجال فقط والبقية كلٍ بديرة ..
لفت أنظارها لسلاف يلي توها دخلت البيت وبإيدها كوب قهوة كالعادة : ذبحتك هالقهاوي يابنتي ..
هزت راسها بالنفي بهدوء وهي تناظر أمها : البنات وين
جميلة : طالعين السوق يمه ، سلاف بنتي إرتاحـي
ناظرتها لثواني وهي تاخذ نفس : بصعد أنام ، إذا جات وجد خلوها تمرني .
بهية : تسحري معانا !
هزت راسها بالنفي وهي تصعد للأعلى ، وزفرت جميلة من أعماقها وهي تأشر لبهية : شفتي شلون صارت ؟
تنهدت من أعماقها بقل حيلة لأنها تدري إن محسن رايح فيها وتركي معاه بالمثل وتدري إن الأمور معقدة لدرجة تفرّق عيال محسن من أول وجديد ولذلك نصف المسؤوليات بغيابهم تكون على سلاف يلي أُهلكت بيومين فقط ولا تدري وش تتصرف غير إنها وقت الضغوطات ما تصير تدخل بجوفها شيء غير القهوة والكافيين يلي يرجّفون إيديها من كثرها وتدري إن هالشيء جداً غلط لصحتها لكن ما عندها الوقت يلي يتركها تفكر بالأكل وغيره لأنها تبي تصحصح فقط ..
دخلت وجد يلي صارت غريبة على أنظارهم كثير : سلاف رجعت ؟
هزت جميلة راسها بإيه : تنتظرك بغرفتها ، ناديلي أمك وعمتك فضة لجل نجهز السحور ..
هزت راسها بزين وهي تصعد للأعلى لعند سلاف ، ودخلت عندها وهي تشوفها مبدّلة ملابسها لبجامتها وجالسة على جوالها وإيدها بفمها كالعادة ، وقت تتوتر ويكون الضغط أكبر منها ما تفارق أظافرها للأسف ورغم كرهها لهالعادة إلا إنها ما تحس بنفسها بهالأوقات ..
جلست وجد بجنبها وهي تميّل شفايفها : سلاف ما ودك ترتاحين شوي ؟ متى صحيتي متى نمتي ؟
زفرت من أعماقها وهي تناظرها لوهلة ورجعت أنظارها على جوالها ، زفرت وجد من وهي تدري بسلاف والفوضى يلي داخلها خصوصاً إن نص الأمور ما إنحلت وأولها سالفة ثريا يلي ضغطت عليهم بضاري ، وثانيها والشيء يلي ما قدرت تفهمه ولا قدرت تعرف طرفه ولا قدرت تصارح سلاف فيه أساساً هو الشخص المُسمى بخيّال يلي يختفي مرة ويرجع مرة ولا تدري وش نهايته وحكايته لكن تدري إنه معاهم مو ضدهم ..
خرجت وجد ، وتركت سلاف نفسها تاخذ نفس لأن عصبيتها مو من كل هالضغوط قد ماهي من تركي وتهرّبه وسكوته وتوتّره المستمر ، بعد صراعهم بخصوص ثُريا وبعد الإجتماع المربك وبعد عصبيته على تهورها ما كان منه إلا مكالمة أخيره لها تصحّيها من نومها ويبلغها إنه بيمشي وعنده شغل لازم يحله ، كان يوصيها تبتعد عن ثريا لو صادفتها ، وغير هالتوصيات كلها وقت صحيت من نومها لقيت فويسات كثيرة من جدها يبلغها إن الشركة تحت تصرفها وإنه يعتمد عليها وإنه يدري بتكون قدها وما بتترك ضعاف النفوس ينهشوّن حقها أو يستنقصونها ، آخر كلامه يلي لمست فيه إبتسامته وتمثّلت ملامحه قدامها كان إعتذار منه عن إبتعاده عنها وعن صده بالسنة الماضية وبعد حادثها ،كانت منه جملة هزت كيانها "كان جنبك ذيب ما يهابني بس أهابه " ..
جملة تركتها تفكر لساعات وكل تذكّرها عن الشخص الوحيد يلي كان بجنبها وقت الحادث هو تركي ..
شتت أنظارها بعيد وهي تعدل نفسها وشكلها وتحس براسها بينفجر من الحرارة والصداع ، مسحت على وجها وهي تسمع جوالها يرن ، وشغلت التكييف وهي تسكر الأنوار وترد عليه لكن ما تكلمت لإن مالها خلق أبداً ..
فتح الكام وهو يثبت الجوال على الطاولة ، ورجع جسده للخلف بهدوء وهو يعدل سماعته تحت أنظارها وبالمثل فتحت الكام وهي تشغل النور يلي بجنبها وتمددت بهدوء وهي تضم اللحاف عليها ، ترك سيجارته يلي تناثر دخانها حوله وهو يطفّيها وإرتخت أكتافه غصب عنه وهو يناظرها ، مُهلكة ومتعبة والواضح إنها على وشك نوم إلا إنها ردت عليه وقبل لا يطلبها تفتح الكام لجل يشوفها فتحته وتركته بجنبها ..
مد إيده وهو ياخذ جواله يقربه منه وسكت بعدم قدرة منه على الكلام من ملامحها وتعبها : سلافـي ..
فتحت عيونها بهدوء وهي تناظره ، وتكى جسده للخلف وهو يعدل نفسه ورفع إيده لشعره يبعثره ولا يدري وش يقول غير إنها هدت حيله بنظرتها ، ميّلت شفايفها بهدوء وهي تناظره : بجوفك حكي قوله ، ليه المكابر ..
زفر من أعماقه وهو يناظرها : ماهو مكابر ..
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ جوالها ورجعت ظهرها للخلف وهي تتكيّ على ظهر السرير ، وتعدلت بجلستها : غير المكابر ؟
طالت أنظاره عليها وهو يتأمل كل تفصيل فيها ، رغم تعب ملامحها وإحمرارها إلا إنها تعجبه وما يدري وش يقول أكثر إلا إنه مُغرم ومثل ما يقول محسن " مهووس عدلت شعرها بهدوء وهي تناظره من ماكان منه كلام وتركت بقلبه جمر من شدت اللحاف تغطي نحرها وسلسالها ولا ودها تتناقش أكثر : بنام ..
هز راسه بزين وهو ياخذ نفس : لا تقفلين ونامـي ..
تركت الجوال بجنبها بمكانه الأول ، وصدت للجهة الأخرى وإنعكس تعبها وقهرها منه بهاللحظة على ملامحها بشكل كبير لكن لحسن حظها ما يقدر يشوفها..
_
« عند تركـي »
تمدد عالكنبة وما ملّ لحظة وحدة من إنه يناظرها وسط أشغاله ، كانت هي المُسلية له بين أوراقه وإنه يشوفها حتى لو ماكان شوف كامل لأن النور خافت إلا إنه يسمع تحركاتها ، ويشوف فزاتها كل شوي ويعرف إن الراحة بجهة وهي بجهة ولهالسبب كان شروده وتركه لشغله ، وده ينتهي من هالأمور كلها ويدري إنه مقصّر بحقها بشكل كبير ويدري إن لو طالت هالأشياء بينهم ما بتكمّل معاه لأن بعد هالضغط يلي عليها ، والمحاولات منها لإنها تكون معاه لأنها تشوف صدقه لكن ما تدري عن شيء يواجهه ما بتقدر تكون عادية معاه ، مو طبيعة سلاف تكمل بشيء تحسّه ناقص ومُبهم عليها ..
عدل جلسته من صوت باب الغرفة عند سلاف وسكنت ملامحه من جلست وهي تعدل نفسها وتحاكي سيف يلي دخل عندها ، إرتخت أكتافه وهو يرجع جسده للخلف يتمدد عالكنبة من حوار سيف معاها ، وحنية سلاف له لدرجة سألته عن كل شيء ، لو فيه شيء يوجعه ، لو فيه شيء مكدّر خاطره ، لو يبي أكل لو أحد ضايقه كل شيء يطري على بالها سألته عنها وكان جواب سيف كله بالنفي ما كان له مطلب غير إنه ينام عندها وبالفعل تمدد بحضنها ، إبتسم بخفيف وهو يدري إن النوم بيجافيها الحين وبالفعل كان يشوف تحركاتها ، وإيدها على شعر سيف وحركاتها كل شوي لجل تتأكد إنه مرتاح ..
تنهد من أعماقه وهو يغمض عيونه ، وما كانت إلا دقايق ونام من تعبه وكثر تفكيره ، نام تحت أنظار محسن يلي إهتزت أركانه من عرف إن تركي يحاكي سلاف ، ومن شاف تعلقه فيها لدرجة ترتخي أكتافه لجلها ..
توجه لمكتبه وهو يفكر ، يفكر بخضوعه قبل سنين وموافقته على قضية بالنسبة له كانت مربحة ، مربحة لدرجة تنهي قسوته على أحفاده وتسمح له يعيّشهم بدون ضغط لكنها صارت مُهلكة عليه مُنهية لكل رغبة كانت بداخله " كان ظاهر القضية إنها تعاون بين شركات فقط وإستثمار جديد لمشروع لكن أساسها والخبايا خلفها ما كان مشروع ولا إستثمار إنما كانت عائدات القضية وأرباحها كلها تتوجه للناس يلي أجبروه يدخل فيها ويلي بدورهم كانوا يصدّرونها لخارج المملكة سواءً للسلاح أو غيره ..
كان تركي يضغط عليه بهالفترة بقوله إنه ما شاف المشروع ولا الإستثمار يلي يقول عنه جده ووقت كثر منه الضغط واجهه جده " مافيه مشروع ولا غيره ولا يخصّنا بنسوي اللي علينا وننتهي ياتركي ولا تنبّش وراء هالموضوع وتضرنا جميع ! "..
يذكر محسن أول لقاء بينه وبين ضاري ، ويذكر كلامه له وغرّه العز يلي يتكلم عنه ضاري رغم إنه ماهو بحاجة ، غير غرور العز أجبره الدم يلي تلطخ بإيده ، وأجبرته قوّة ضاري يوافق على هالصفقة حتى وهو ما يدري بخباياها لكن الموافقة قدام ضاري وأهله هي سبيل النجاة الوحيد من غضبهم ، وقبل غضبهم هي السبيل الوحيد لجل يبقى محسن بدنيا الأعمال وما يضيع كل تعبه هباءً منثوراً ، السبيل الوحيد لجل يبقى بحياته ويبقون عياله وأحفاده ..
زفر من أعماقه لأن ضاري سجن تركي مرة وغصباً عنه لأنه بيّن نص الحقائق قدام القاضي وإن الصفقة ظاهرها غير وداخلها غير وإنها أبداً مو قانونية ولا تمس القانون بشيء وإنها ممكن تكون لها عائدات تضر الدولة قبل كل شيء ولهالسبب كان إرتعاب ضاري وأهله ، رغم إن تركي كان كلامه مجرد توقع على الأرقام يلي قدامه وما كان بيده لا حجة ولا دليل إلا إنه فعلاً صابهم وصاب أعمالهم ولهالسبب كان خوفهم إنه لو يفتش أكثر بيطلع كلامه صحيح ووقتها ما بتصير قضية شركات قد ماهي قضية فساد وبتروح أرواح وبيصير عاليها سافلها والحين لو رجع يعارضه تركي من جديد ما بيكتفي ضاري بالسجن له أبداً ..
أخذ نفس من أعماقه من سمع أذان الفجر وتنهد من أعماقه لأنه أول أيام رمضانهم والمفروض إنه الحين ببيته مع بهية إلا إن الظروف تعاكسه ، وتجبره يبعد عن الرياض لجل لو فكّر ضاري يواجهه ، ما يقربه بأهله إنما يجيه بديرة بعيدة عنهم ..
_
« بيـت محـسـن ، الفجـر »
كانت جالسة بالصالة على سجادتهـا ، أول رمضان يمر عليها وهي تحس بكل هالخوف بداخلها وكل هالثقل ، تداري كل شخص فيهم وتدور أخباره لكن ما تحس بالترابط بينهم ، ما تحس بشعور إن قلوبهم على بعض ولا تحس إنهم يبون بعض أصلاً ، خالد وسلطان بالشرقية من قبل رمضان والحين إنتصف الشهر عندهم ولا لهم حس ولا خبر ، وعذبي وفهد وأمين ورياض بالكويت وتدري إن لا نهارهم نهار ولا ليلهم ليل ولا فطورهم ولا سحورهم ينحسبون ، أول رمضان يمر بدون لا يصير أول يوم كالعادة سحور وفطور عندها حتى لو هم بأقصى الأرض وكانت تقول باكر يجتمعون ويعوّضون أول يوم لكنهم بكل يوم يمر يزيدون تباعد أكثر وأكثر ..
غاصت بإيديها وعروقها وهي تمسح عليها وعلى تجاعيـد الزمن فيها ، تمتمت بالإستغفار وهي بكل مسحة تستغفر وتدعي ، تدعي من إعماق قلبها دام هالأيام من رمضانها راحت بدونهم ، ما تروح العشر الأواخر وهم بعيدين عنها
أخذت نفس من أعماقها وهي شايله هم بناتها بهاللحظة أكثر من الرجال لأنها تشوف نيّارا وترقبها وترددها وإنشغالها ، سلاف يلي تغيّرت وهلكها الشغل ولا يشوفونها إلا بوقت الفطور ومو كثير بعد ووجد صارت ملازمة لها دائماً ، والعيال تميم وسعود قايمين فيهم وبمتطلباتهم لكن إنشغالهم بمشروعهم أكبر .. الوحيدات يلي معاها ويونّسونها هم سوار ولتين وزوجات عيالها وأكثرهم جميلة يلي شعورها ما يقل عن شعور بهية أبداً وكل أيامها تمر بخوف وكوابيس على سلاف وسيف وخصوصاً سيف يلي صارت تصيبه نوبات هلع لا متناهية ويقضي لياليه نايم عند سلاف ولو كانت سلاف مشغولة ينام بغرفتها المهم حسّها موجود ..
نزلت سلاف وهي تعدل شنطتها ، وخرجت وجد من المجلس لجل ترافقها للشركة من الحين لأن عندهم إجتماع بالصباح وسلاف ما تحب نظام تداوم عالإجتماع مباشرة ..
جميلة بتنهيدة : بتداومين اليوم كمان يابنتي ؟ خلاص خلّي المساعدين يشوفون شغلهم وإرتاحي ..
هزت راسها بالنفي بهدوء : عندي إجتماع مهم وما أقدر أترك الأشغال لهم ، أمي سيف لا يخرج مكان طيب ؟
هزت جميلة راسها بإيه وبمجرد ما خرجت سلاف أطلقت تنهيدة من أعماقها : كنت فخورة بوجودها بالشركة ، حول جدها وحول أبوها وشايفة كيف خالد يفتخر فيها ويرفع راسه فيها أكثر من نفسه .. لكن الحين صار الخوف مني ومنه ، ما ودنا تهلك نفسها أكثر بهالأشغال وهي بهالعمر ..
ضحكت بهية من أعماقها : أذكر خالد وسلطان ما توسّطوا الثلاثين إلا وهم مشيّبين من الشغل ، ياخوفي سلاف تصير مثل أبوها وتشيّب بدري ..
_
« عنـد سـلاف ووجـد »
دخلـت لمكتب جدها يلي صار مكتبهـا من فترة طويلة ومن بعد إبتعاده وهي تترك أغراضها على الطاولة ، نزلت طرحتها لأكتافها وهي تزفر من أعماقها من مكالمات تركي المتفرقة لها وآخرهم مكالمته لها بالأمس إن عندهم آخر إجتماع بالمحكمة والباقية بيتم إستئنافها بالرياض لكن لحد هاللحظة الأمور بصالحهم والطرف الآخر متراجعين جزئياً عن سجن جدها أو سجنه ..
كانت تلمح فيه التعب ، وحتى بجدها يلي تشوفه لأول مره بهالحالة لكن تدري إنهم جالسين يلعبون ، وينلعب فيهم وماهو لعب طبيعي قد ماهو من العيار الثقيل ..
أخذت نفس من أعماقها وهي تشوف وجد جات عندها : نأجل الإجتماع شوي ؟ فيه شيء ودي أوريك إياه ..
هزت راسها بزين ، وجلست وجد قدامها وهي تفتح لها اللابتوب قدامها : إسمعيه عدل ..
هزت راسها بزين ، وتوجهت وجد للداخل تاركة سلاف مع تسجيلات ومكالمات غريبة ما كانت تفهم منها الشيء الكثير إلا بعد ما تعيدها بدل المرة ألف
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!