الفصل 45 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Deem

المشاهدات
16
كلمة
4,614
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

هز خيال راسه بالنفي ، ووقف ضاري : ولعلمك ، معاك لين باكر نفس هالساعة وبجي أزورك من جديد لكن تدري وش ودي لا جيت أزورك ؟ ودي بنت أمين ببيتك والطريقة بخليها لك لكن لو إحتجت لمساعدتي بالتنفيذ ، تراني حاضر دايم ياولدي ..
خرج ضاري بعد ما بعثر خيّال بكل معاني البعثرة ، وعض شفايفه لثواني وهو يضرب الجدار يلي قدامه بكل غضبه وسكن بهدوء من صوتها وجُملتها : ما فيه شيء ينبني على الكذب والخدع ويدوم وإنت تدري ، لو تبيها روح وقول لها كل شيء والقرار لا تاخذه عنها لأنها بتكرهك ..
زفر من أعماقه وهو يهز راسه بالنفي : ما تشوفين إنه جالس يدمرني بكل لحظة تمر ولاني قادر أسوي شيء ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : لو كنت صريح مع نفسك يا خيال ، وإعترفت بقوته ما بيدمرك أكثر ، ما يدمرك شيء كثر الإستهانه فيه وإنك دايم تفكر تسبقه بخطوة بس لكن هو يسبقك بخطوات ..
مدت له جواله : تقدر تختار الحين ، يا تكذب يا تصارحها بكل شيء والقرار تخليه لها ..
دخلت للداخل وتركت خيّال بحيرة عظيمة وشعور بشع ما يوصف نهائياً ، عض شفايفه وهو يتصل عليها وردت لكن ما كان منها صوت نهائياً ولهالسبب زفر : وجـد
وجد بهدوء : عندك شيء ؟
خيّال بهدوء : بفهمك أشياء كثير بس لازم نتقابل ، الحين
ضحكت بذهول وهي تهز راسها بزين : تمام وين نروح ؟
زفر من أعماقه : وجد مالها داعي هالتصرفات والله
رفعت أكتافها بعدم معرفة : يعني إنت فعلاً حطيت براسك إني زوجتك خلاص عادي تكلمني هالوقت وتقول
قاطعها بغضب مباشر : ما حطيت براسي شيء إنتِ فعلاً زوجتي لكن إفهميني حاولي تسمعين وتشوفين شوي
ضحكت بذهول من نبرته : إنت مستوعب نبرتك صح ؟ خيّال لا تصير بهالشكل إذا تبي يبقى إحترام بينّا عالأقل وإذا ما تبي من الحين أدخل تركي بينّا طيب ؟
زفر من أعماقه وهو يهز راسه بزين : لو دخلتي تركي وإلا ما دخلتيه بالحالتين كلنا بنطيح وتذكري إني طلبت أقابلك وأفهمك لكنك رفضتي هالشيء ..
سكر بعد ما ترك رجفة بقلبها ، وزفّرت من أعماق قلبها لكنه هو بدون مقدمات رمى الجوال بالجدار يلي قدامه بكل قوته يفتته ، صرخ من غضبه من ضاري وجبروته ومن إنه مو قادر حتى يمسك أعصابه لجل يكلم وجد بشكل صحيح وما يصير مستفز حتى معاها هي بهالشكل ، زفر من أعماقه لأن حتى ضاري بنفسه كان يدري بعدم مقدرته على إنه يقول لتركي عن حياة الأيهم لكنه يستفزه بهالشيء الحين وبيرتب حكاية ثانية تماماً وبدل لا تصير الحرب بين أبوه وآل نائل بتصير بينه هو وآل نائل وضاري المُستفيد الأكبر بحيث يسيّرهم كلهم مثل ما يبي وبالشكل يلي يفيده هو بالأول والأخير ..

يدري بحنق ضاري الشديد على محسن كونه وزع كل ثروته على عياله وأحفاده يلي صعبة حصونهم مو مثل وقت كانت الشركة تحت قيادة محسن لحاله ويقدر يضغط عليه بموضوع الأيهم ويسيّره بالشكل يلي يزيد من ربح أعماله ويقوي قبضته على دنياهم ..
الحين بما إن الأيهم رجع بهالشكل ما يعني إلا شيء واحد ، فصل جديد ودهم يغنّونه سوا لكن يتمنى يكون هالفصل بعيد كامل البعد عن آل نائـل ..
شتت أنظاره بعيد وهو يستوعب كيف كان يعطي لضاري ثغرات لا محدودة خصوصاً عن طريق ثريا يلي كان يعرف بكونها معه ومع أبوه وكانت المرسول بينهم بشكل تقريبي لكن وقت إسترجع كل الأحداث بعقله بهاللحظة ، كانت تجمع منه نقاط ضعفه وترميها قدام أبوه وترجع ما معها شيء واحد يفيده بخصوص ضاري ، مجرد إنها تقول له خططه ونواياه يلي تكون قيد التنفيذ وما يكون لخيال طبعاً قدرة إنه يوقفها ..
_
« بيـت تركـي »
كانت جلستهم عبارة عن تخطيطات لزواج نيّارا يلي يشوفون بتعابيرها توتر العالم كله ، ميّلت لتين شفايفها بتذكر : صح تعالي أمس وين كنتي الصباح ؟
رفعت حواجبها لثواني بإستغراب : وين كنت ؟
لتين : كنت أدورك بالبيت كله ما لقيتك من قبل الفجر إختفيتي لما الصباح بعدين جيتيني وما أعطيتيني وجه أقولك تركي صحى قلتي عندي خبر ونمتي على طول
تنحنحت وجد مباشرة من تقلّب ملامح نيارا ، وإبتسمت سلاف وهي تخفي ضحكتها وتلعب بشعر سيف يلي بجنبها وسرعان ما شهقت لتين بذهول : تستهبليـن !!
ضحكت سوار وهي تشوف ملامح نيّارا توردت مباشرة : وي عذبي مو هين ، جايب لتركي ورد إعتذار على تعدي الحدود شكله مو عالسلامة ..
ضحكت سلاف غصب عنها وتكتفت نيّارا : كلها توقعات
سلاف وهي تميّل شفايفها : توقعات أكدّتها لنا ملامحك
تنهدت لتين وهي تتمدد : ياعزيّ لنفسي بس أنتظرك تعطيني وجه تضحكين معي تبتسمين عالأقل ، أحد يفكر فيني لو نقطة بس لا محد يهتم حتى محد فكر يقول لي على طول إلا
بترت إسمه وهي تدندن مباشرة بـ" أشوف كلٍ مع حبيبه تهنّى " ، وضحكت سوار وهي تكمّل لأن لتين قالت لها : إلا سعود سوّا خير بحياته وجاء قال لك الله يسلمه

كشّرت لتين مباشرة وهي تشوف سلاف تضحك : سلاف مبسوطة علينا شفيك
هزت راسها بالنفي : طلع الإحساس حلو وقت ينفضح أحد قدامك ، إي سوار وش قال سعود بعد ووش سوّا عذبي ؟
كشرت لتين وهي توقف : بعلم تركي عليك وربي ..
إبتسمت سلاف وهي تميّل شفايفها : الحين وضحت المعالم عدل دام سعود يلي جاب القهوة ، شكلنا مو المقصودين فيها ..
تورّدت ملامح لتين مباشرة وهي تهز راسها بالنفي : ترى نيّارا نامت عند عذبي شوفوا لكم حل فيها مو علي !
ضحكت وجد وهي تناظرها : ندور حكايا الحب الجديد إحنا نيّارا وعذبي خالصين منهم من زمان ..
ضحكت سلاف وهي تهز راسها بالنفي : خلاص شدعوه ما تستاهل لتين كل هالإحراجات ، نزعّل سعود بعدين
كانت بتمدحها لوهلة لكنها وسّعت عيونها بذهول منها وخرجت من الصالة مباشرة عنهم وهي تسمع ضحكاتهم يلي ما تزيدها إلا قهر وإحراج منهم ..
إبتسمت سلاف وهي تناديها : لتين تعالي كلهم آسفين محد بيقول شيء
هزت لتين راسها بالنفي : ما بجي عندكم ، هاتيلي سيف حبيبي يونّسني لو سمحتي ..
هز سيف راسه بالنفي وهو ينزل للأسفل عند العيال ، وضحكت نيّارا بذهول على ملامح لتين يلي تبدّلت مباشرة وهي تصد عنهم كلهم : لتيني خلاص ماما ..
عضّت لتين شفايفها بغيض وهي تهز راسها بالنفي : أكرهكم كلكم ..
إبتسمت سلاف وهي تناظرها : نحبك مالنا حيلة ..
صدت لتين مباشرة وهي ترجع تجلس عندهم لكن ما ناظرتهم نهائياً : لا تكلموني ولا أكلمكم ..
إبتسمت سوار وهي تلبس عبايتها : أقول لا تزودونها رياض يقول ينتظرونّا طوّلنا ، بناخذ سيف معانا
هزت راسها بالنفي : لو ما يبي يمشي خليه يجلس ..
هزت لتين راسها بالنفي وما تمالكت نفسها تسكت : لا معليش الحين تركي يحتاج إهتمام مضاعف وعشان كذا سيف بيجي معانا ..
نزلت لتين للأسفل ، ونزلت سلاف من طلعوا العيال كلهم وميّلت شفايفها بخفيف وهي تناظر السقف من وقفت لتين قدام تركي تشتكي له منهم كلام ومن سلاف بالذات ، وضحكت لتين بعبط : وإنت وقت تخرشني أنا تراك ما خرشتني لحالي حتى زوجتك ترقع لك إنك مو عصبي وهي خافت أكثر مني ، باقي شيء أقوله ؟
ضحك تركي وهو يشوف سلاف تناظر السقف : أتوقع قلتي كل شيء طال عمرك ولو تذكرتي وودك تشتكين تعالي ويصير خاطرك طيّب كم لتين عندنا ؟
إبتسمت وهي تخرج معاهم وتوجّهت سلاف معاهم تودعهم ، وتسكر الباب ورجعت له من كان مغمض عيونه فقط والواضح إنه تعب خلاص ما فيه طاقة أكثر وجلست بجنبه : تعبت ؟

هز راسه بالنفي وهو يمد إيده لإيدها ، وتغيّرت ملامحها من ترك إيدها تستقر على صدره وحسّت بنبضات قلبه وتسارعها بشكل غير معقول : تركـي ؟
فتح عيونه وهو يرفع إيده عن إيدها : جيبي لي مويا ..
قامت تجيب له مويا مباشرة وتركتها بإيده وهي تجلس بجنبه وما كان منها غير الرعب وهي تشد على إيده ..
كانت دقائق حسّتها سلاف ساعات لحد ما إرتخت يديه وأخذت الكوب منه من تنهد من أعماقه لأن الشد يلي حسّ فيه مو طبيعي والحين قدر يهدأ هو ونبضاته وأعصابه ، رجفت إيدها لكنه هز راسه بالنفي مباشرة من حس برجفته وهو يضم إيدها : لا تخافين يابنت ..
إرتخت حتى ملامحه من نظرة عينها له ومد إيده يضمها له بهدوء لجل تسند راسها على كتفه ، وقبّل عنقها وضحك لوهلة : ماني عصبي لكنّك خفتي ؟
هزت راسها بالنفي : خفت عليك مو منك إذا ما تدري
هز راسه بإيه بتأكيد : طبعاً أكيد ..
وقفت وهي توقّفه بجنبها ، وصعدت للأعلى معاه : الوجع بيدي وكتفي لكنك تسنديني كنّ رجولي ما تقوى المشي ، ودك بقربي إعترفي
هزت راسها بإيه بهدوء : لو ودي بقربك بتقول شيء ؟
أخذ نفس من أعماقه : ليتك قلتي لا ولا عذبتيني كذا !
ضحكت وهي تميّل شفايفها : يلي يدق الباب يسمع الجواب ، لا تسأل ثاني ..
إبتسم وهو يهز راسه بزين ، ودخل غرفتهم لكنّها توجهت للصالة ترتبها وميّلت شفايفها بإستغراب من رسالة نوال لها إنها تبي تقابلها بالشركة الصباح ، ورفعت حواجبها لثواني لكنّها ردّت عليها بالموافقة بدون لا تشاور تركي هالمرة ، وبدون لا تقول له لأنها شافته وقت دق الجرس كيف كان ما يبي العيال يفتحون وقام هو يبي يشوف مين لجل ما يوصلهم ضرر ، شافته لأن الدرج يكشف على الصالة السفلية يلي هم فيها ولهالسبب عرفت إنه حتى لو تعبان وميّت تعب بيهلك نفسه عشانهم وعشان ما يتدخل منهم أحد وما تتوقع إن نوال بتضرّها بشيء لكن لو قالت له بيشيل هم بس وما تبي توتره أكثر ..
دخلت الغرفة وهي تشوفه متمدد على السرير على جواله ، وبمجرد دخولها تعدل : جيبي لابتوبي
هزت راسها بالنفي : ما بتشتغل الحين لو هو أهم شيء بالدنيا ، إذا مصر مره تقدر تقول لي وأخلصه وأجيك
ميّل شفايفه من توجهت للدولاب تبدل ملابسها : تعالي
عدلت بلوزتها وهي تاخذ جوالها ، وآيبادها وتوجهت تجلس بجنبه : بتجلس معي ما بتشتغل الله يسلمك
سكر آيبادها مباشرة : وبتجلسين معي ما بتتفرجين دامها كذا الله يسلمك ، عندك إعتراض ؟
هزت راسها بالنفي وهي تناظره : ما عندي مشكلة الحين
ضحك وهو يهز راسه بزين : لو دريت إنك بتصيرين كذا معي كان من البدايات تصاوبنا وتنعّمنا بهالأطباع من بدري

ميّلت شفايفها بهدوء وهي تمد إيدها للمخدة يلي بجنبها ، وقيّد إيدها وما تمالك ضحكته : لا تستقوين ياحلوتي فيني حيل وكثير الحيل بعد !
كشرت بوجهه مباشرة : لا تضحك فيك حيل للشر بس
هز راسه بالنفي وهو يناظرها بهدوء : لأشياء كثير ..
_
« بيـت محـسن »
عدل نفسه بعد ما أكل التفكير راسه أكل بخصوص الأيهم وحياته وما قصّر بداخله الندم إنما هد حيله كيف الشيء الوحيد يلي سوّاه بإيديه وخضع لجله سنين يطلع وهم وكذب ، فرح بإن دم الأيهم مو على إيديه صحيح لكن وش يرجّع له سنينه وضياعه ؟ وش يقدر يسوي الحين ..
دخل رياض بعد ما دق الباب : ناديتني ؟
هز محسن راسه بإيه وهو يعدل الملف : تعال يا رياض
جلس رياض بإستغراب ، وعدل محسن جلسته وهو يمد له ملف كان حجمه غير عن الملفات الباقية ، أصغر منهم كلهم : خذ هالملف ، تعرف بيت ضاري وينه ؟
هز راسه بإيه ، وقام محسن بعد ما تراجع عن كون رياض يلي يودي الملف لحاله : بنروح يابوك ..
رفع رياض حواجبه بإستغراب : وش هالملف طيب ؟
محسن بهدوء : ملف يشيل شروره عنّا يابوك ، كنت مخليه لتركي وقت ياخذ ربك أمانته يرميه ضده ويخارجكم لكن الحين ما به حاجة للإنتظار
هز رياض راسه بالنفي : ليه ما تشاور تركي بالأول ؟ أو عمامي عالأقل يمكن يصير وقت ثاني تحتاج هالملف فيه أكثر من الحين جدي ليه ما تفكر كذا ؟
تنهد محسن من أعماقه وهو يهز راسه بالنفي : أخاف يتمردون عليه أكثر ويطيحونه يا رياض ما ودنا له بالطيحة ، هالشيء يصدهم عنه شوي يابوك
هز رياض راسه بالنفي : لا ترميه لهم من الحين وتخسر آخر شيء بيدك لهم إسمع مني ، إنتظر لباكر وقول لتركي قبل كل شيء وهو يقرر وش يسوي بالنهاية ما بيطيّح نفسه وبيكون أدرى متى يرميه لهم
سكت محسن لثواني ، وهز راسه بالنفي بمعارضة لكن رياض سبقه بالكلام : يبه خلّه وإسمع مني ، ودك تعوض تركي عطه القوة بيده لا تروح وتتصرف من وراه ..
تنهد محسن من أعماقه وهو يناظره وإبتسم رياض وهو يثبّت الملف بيده وقبّل راسه : الله يحفظك ويديمك ..
رجف الملف بإيده من خرج رياض لأنه للحين مايستحق منهم هالحب والتفكير وهالمراعاة ، يعرف أحفاده مثل كف يده ويعرف معادنهم كيف طيبة وأصيلة حتى الشديد القوي ما يقلبهم ضده بالشدة الموجعة ولا يقطع عنه وصلهم نهائياً ، ضاري مهما وصلت فيه قوته وجبروته يلاقي بأهله خبث وقطيعة عظيمة لكن هو ما يشوف هالقطيعة منهم رغم إن سنينه الماضية تقطّعت به كل الوسائل لجل يبعدهم عن بعض وحتى عن الرياض يبعدهم بظنه إن البعد بيصير الأمان الوحيد لهم والقوة الكبرى لو صار كل شخص ياخذ حذره عشان نفسه بس ، كان يدري إن القوة كلها تكمن بالعائلة ووجودهم لكن ما إستغل هالشيء لصالحه ولهالسبب كل هالندوب بقلبه الحين وينتظر تمر أيام الرخاء عليهم لجل يحاول بكل ما تعنيه المحاولة من معنى إنه يحس بكونه جد لهم رغم إنهم ما يقصرون دائماً بكل مناسباتهم وكل أوقاتهم ما يحسسونه بشيء لكن هو وده يحسسهم ويحسس نفسه قبلهم إنه جد لهم وقريب منهم ، وده يعيش الشعور يلي كان يعيشه بطفولتهم وقت أبعد الخيول كلها لجل سلاف ووقت حرق مزرعته والجزء الأحب لأحفاده والأقرب لقلبه لجل يكسب وقت من ضاري وآل عامر ويلهيهم بالمزرعة وبيعها لهم لو شوي ، وقت طفولتهم وقّف مدرسة بكاملها لمجرد إن تركي تعثّر من درجهم ونزف أنفه بإهمال منهم وتعب لأنهم ما بادروه بشيء يوقف نزيفه ، يذكر كيف راح بأقرب رحلة عالكويت لأن عذبي إنكسرت يده وكيف كان على وجه موت وقت قضى رياض أغلب وقته بالحضانة لأنه ولد قبل موعده بكثير وما يقولون شيء غير إنه ضعيف ومستحيل يعيش ، للحين يذكر دموعه وقت أذّن بسوار ولتين يلي ما كانت بينهم مدة وللحين يذكر نيّارا وقت دخلت المجلس يلي كان مليان رجال وتوسدت حضنه ولا سمح لأحد يبعدها عنه ، يذكر للحين وجد يلي كان طالع من الشركة وتكتّفت قدامه تمد له إيدها يلي كانت مجروحة بمعنى إنحني وبوسها وبالفعل إنحنى وباسها وما بقّى بخاطرها شيء ما جابه لها ، يذكر تميم يلي كان دايم خلف تركي ويخاف منه لكنه كان يحبه ويحاول يراضيه بكل شيء وبكل موقف ، يذكر سعود يلي مرة كان يلعب بالشارع وتجمّعوا عليه عيال الحي يضربونه ورغم إنه كان مستعجل بيلحق إجتماع إلا إنه نزل عقّاله وراح لهم واحد واحد لجل يرضى سعود وما تركه لحد ما راضاه ، نزلت دموعه غصب عنه من الذل يلي كان عايش فيه والرعب يلي أخذ منه سنين عمره وطمع الثروة اللّانهائي لكنه كل شيء لجلهم ، كل شيء يسويه لجلهم ولو كانت طريقته أشد الطرق خطأ لكنه عالأقل بيضمن تبقى يديهم طاهرة ما يشوبها شيء ولا تنحني ظهورهم لأحد غير ربهم ..

_
« الصبـاح »
عدلت جلستها وهي تعبت تحلف له إنها بتكون بخير حتى بدونه وما بتسوي شيء مجرد إنها بتشوف نوال وش عندها وبترجع ، من الشركة للبيت ولا بيضرّها شيء لكن ما كان منه غير الرفض القطعي والشديد بحكم إنه مو بصحته ولا يقدر يكون معاها ولا يداريها ، شافت الشك بداخله بشكل جلي حتى بنظراته واضح لها وحتى بكلامه كيف ما يبيها تخطي خطوة وهو بعيد عنها وما تبي هالشيء يزيد بداخله أكثر ، هز راسه بزين بتنهيدة : دام ودك تقابلينها تم لكنّي بروح معاك ..
هزت راسها بالنفي وهي تقوم عن الكرسي وتركت أغراضها على التسريحة وهي تتوجه له ودها تحاوره يمكن يحكي لها عن مخاوفه وشكوكه ولا تبقى بداخله لأنها بتتعبه : مقابلها مو أهم من راحتك ، وقت ثاني نشوفها ونشوف وش عندها ..

جلست بجنبه ، ومدت إيدها لإيده وهي تشوف نظراته وكيف طال تأمله لها وكل تفكيره بهاللحظة كيف قلبه ممكن يوسع هالحب يلي فيه لها ، لشخصيتها ولجمالها ولدلالها ولعقلها ما يدري وش يحب فيها ووش يخليّ لكن الأكيد إنها بكل أطباعها حلوها ومُرها تأسره ..
بكل مرة يكتشف كيف حبها الممتلي غرور له ما يوصف بكلمة غير إنه مهيب كيف تترك الدنيا فعلاً وتجيه مهما كانت النتيجة ، كيف هو المهم والأهم عندها وكيف تبدل الحال من بدايتهم للحين .. هو ما إختلف فيه حبه وبكل مرة يزيد لكن هي كانت ناسيه كل تفصيل بينهم لكنها حبّته حب سنين ، حبّته حب حتى أشعاره تعجز توصفه ورغم إنهم للحين ما كان بينهم التصريح بكلمة الحب إلا إن الأفعال أحيان تكفي وتوفي ، رمشت عينه من تذكر إعتراف بسيط كان مخبيّه لها بالمكتب ، وما تمالك نفسه ما يقوله : آخر أفعالي كانت وراء طموح إني بقدر وبتنتهي مع قدرتي حكاية ضاري وذله لجدك وتسلطه علينا ، كان طموح خفت ما أحققه وينضم لباقي طموحاتي يلي راحت من يديني وعديّها لو قدرتي ..
رجفت إيدها من نظرته لثواني ، وضحك وهي تشوف وجهه يميل للإحمرار مباشرة : كان خوفي يضيّع هالطموح ويضيّعني معه ، وما يصير لي وقت ولا فرصة أقولك إني أكثر إنسان يحبك ، أكثر من نفسه وخيباته ، أكثر إنسان يحبّك كثر ما راحت من يدينه طموحاته ..
ما كان منها الرد غير إنها ضمته مباشرة ، ونزلت دموعها من ضحك يحاول يجمع شعوره وشعورها وشد على ظهرها ، يطغى عليه حبه بكل مرة تكون جنبه حتى لو بين العالم كلهم ، ما تشوف عينه غيره ولا تدور روحه بديل عنها وكل سنين غربته ما كان يشوف غير خيالها مع كثر المحاولات بمنعه عنها وكثر البدايل يلي كانت ترتمي عليه ما كان يدور لها بديل ، حتى القسوة يلي كانت منها بالبداية عليه كان يشوفها نعيم لأنها منها ، ولأنها بقربه ما تبعدهم مسافة حتى لو وقتها كانت أقرب الناس منه مسافة وأبعدهم شعور على تخبط البدايات ونسيانها ..
_
« بيـت آل عبدالله »
نزلت للأسفل وهي تشوفه جالس يبعثر بأوراقه ولابتوبه والواضح إنه مصدوم من شيء ويحاول يتأكد منه ، جلست بجنبه ورفع أنظاره لها : مو بتقابلين حرم تركي ؟
هزت راسها بالنفي : أجّلتها ، قالت وقت ثاني إن شاء الله
هز راسه بإيه : توقعت ، تركي ما بيتركها وهو تعبان الحين
رفعت أكتافها بعدم معرفة : ما تحس هالشيء خطر عليه قبلها ؟ ما كان كذا تركي نهائياً
سلمان : على الأحداث يلي صارت بحياته وآخر جيّة لآل ضاري لها طبيعي بيصير كذا وأشد يانوال

رفعت أكتافها بعدم معرفة وعدم إقتناع بحكي سلمان يلي الواضح إنه ضايع بشيء ويحاول يتأكد منه : صار معك شيء إنت ؟ تبي أساعدك شوي ؟
هز راسه بالنفي ، ووقفت بإستغراب : براحتك ..
خرجت من عنده وهي تتوجه لغرفتها ، وبدلت عبايتها وهي تشوف رسالة من ثريا تطلبها الحضور وإنهم يتقابلون لكن رفعت حواجبها بإستغراب من الكوفي يلي تبي مقابلتهم تكون فيه ، كان الكوفي الخاص بعيال عم تركي وأخوه ولهالسبب سألتها " ليه هالكوفي بالذات ؟ "
وردت بشكل زاد حيرة نوال أكثر " قهوتهم حلوة " رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تجهز نفسها : نشوف وش وراك
أخذت أغراضها وهي تشوف الملف يلي يخص قضية تركي من البداية للنهاية ، وشتتت أنظارها مباشرة وهي تنزل للأسفل لأنها بكل لحظة تشتاط منه غضب ليه ما تدري لكن الأكيد لأنه صاير ما يسمع كلام منهم ومنها بالخصوص نهائياً وحتى رسايلها ما يرد عليها ، ضحكت بسخرية : الجحود كان آخر أفعالك ياتركي ، ما توقعته
مرت من عند سلمان يلي تايه بأفكاره ونفسه ومافارقت إيده شعره من توتره وذهوله ، خرجت وهي تستغرب منه لكن هو كان مليان صدمة بعد ما كان على وشك نوم بالأمس ويفكّر بالروح يلي يتحاكى معاها ساعات وأهلكتها الدنيا وتعبتها ويفكر وش الحلول يلي ممكن تكون بيده لأن تأثرها وخوفها كله من الجبابرة يلي بحياتها ، كل تبعات غضبها وخوفها وعدم إتزانها منهم ومن وجودهم حولها والحين صارت مضاعفات أكثر بحكم رجوع الثاني يلي تقول عنه ويلي وسط كلامها عنه إعترفت بطبيعة العلاقة السابقة بينهم ، كان شريكها وزوجها لكن تدمّر هالشيء ، وسط تفكيره فيها ترابطت عنده القصص يلي تحكيها له سديم وعرف هي من تكون ووش الحكاية كلها وكيف صياغتها بالواقع وكيف كانت تحاول تخبيها بالخيال يلي تقوله والشخصيات الخيالية ولهالسبب نشف الدم بعروقه لو ربط الأمور من بدري كان أهون عليه وعلى تركي وكان قدر يبلغه برجعه الأيهم ويدورون طريقة غير هالتهور يلي مرّوا فيه ، عرف إنها ما تكون إلا سديم بنت ضاري ، وعرف إن طليقها ما يكون الا الأيهم بن رايف ، خلل إيده بشعره وهو حتى تركي ما يبي يقابله لحد ما يصفى ذهنه ويفكر عدل لأن بعيد عن الحقائق كلها الشعور يلي بقلبه فضيع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، يعرف هالشيء مو مهني نهائياً لكن مين يلي يقدر يثبّت قلبه ما يميل ..
_
« بـالكوفي »
دخلت نوال وهي تشوف مافي ولا أحد من عيال آل نائل ولا حتى بناتهم وهالشيء يريحها شوي لأنها تبي تفهم غاية ثريا بالأول وتعرف هي إختارت هالمكان عشانهم أو عشان فعلاً قهوتهم لذيذة مثل ما تقول ، توجهت لطاولتها وهي تشوفها تميّل شفايفها : ثريا وش وراك ؟

إبتسمت ثريا بخفيف : أعزمك على قهوة ما تبين ؟
هزت راسها بالنفي : بما إنك إخترتي هالمكان وبهالوقت ما ظني تعزميني والسلام ، وش غايتك
إبتسمت ثريا لثواني وهي تتأمل المحل بكل هدوء ، وعدلت جلستها وإبتسمت نوال بسخرية لأنها تعرف هالجلسة والغرور يلي فيها وش يعني وفعلاً ما طولت ثريا بالسكوت إنما نطقت : نوال كانت لك غاية بتركي ، مثلي عالأقل أو يمكن أكثر بالنهاية ضيّعتي وقت من عمرك على قضيته صح أو لا ؟
ضحكت نوال بسخرية وهي ترجع جسدها للخلف : لا تكملين كلامك لأني أقولك ، لو ودك تنكسرين أكثر ياثريا قربي من زوجته من جديد وشوفي شلون بتكسرك ، حتى ما يحتاج هي تكسرك هو يكسرك بشكل ما تشفين منه
هزت راسها بالنفي : ما بقربها أنا بس سؤالي يقول ليه كنتي تبين تقابلينها ، لا تجاوبيني لأني عارفه الإجابه شوي .. تغارين يانوال ؟
ضحكت نوال وهي تناظرها ، وإبتسمت ثريا وهي تلعب بأظافرها : بالجمعة الأخيرة مع البنات ، تركتي جوالك مفتوح وإعذري عيني لكنّي شفتك ، وشفت تركي ومحادثته معاك ، خايفه تكونين إنتهيتي مع نهاية القضية بالنسبة له وودك تشوفين سلاف لجل تغسلين يدك منه نهائي ، بس قولي لي وش شعورك ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...