الفصل 55 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم Deem

المشاهدات
15
كلمة
4,773
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

دق فيصل الباب وهو يدخل : نوال آل عبدالله ودها تقابلك ، تقول لازم تبلّغك كم شيء ..
رفعت حواجبها لثواني ، وهزت راسها بالنفي وهي تأشر له ينصرف بهدوء : عندي شغل ، ما بقابل أحد
هز راسه بزين وهو يخرج ، ورجفت يديها من تذكرت حكي ثريا القديم لها عن إن تركي وسط عصبيته طاحت عينه على نوال وشافها ، تذكر أشد التذكر بعد إنها تركت كل شيء بكوم وقت كانت تهين ثريا وأهانتها أضعاف مضاعفة بكل مرة يرجع لها سوء نيّتها وطريقة قولها لإن تركي ممكن يميل لنوال لأنها هي المحامية يلي طلّعته وقت كانت سلاف غايبة عن حياته ومعرفتها فيه ..
تفكيرها ورجفتها كلهم إنقطعوا تماماً من الإنسانة يلي فتحت الباب ، وخلفها فيصل يلي يتمتم بالإعتذار عن كونه ما قدر يبقيّها وأشرت له بالإنصراف : خلاص يا فيصل ، بما إنك ما قدرتي إنشغالي يعني موضوعك مهم

هزت نوال راسها بإيه وهي تجلس بمكانها ، وناظرتها سلاف وهي ما تقدر تعدل إسلوبها معاها بهالوقت ، ولا تقدر تجاملها لأنها من البداية ما تحب نوال وماتستبعد عنها أي شيء لأن القلب ميّال والأكيد حكي ثريا ما كان عبث ، طنّشت هالأفكار بهدوء : سميّ
نوال وهي تاخذ نفس : جيت لجل سلمان ، تراوده شكوك كثيرة ووده يتأكد منك أو يلاقي جواب عالأقل لجل يكون مع تركي ويقدر يتصرف معاه ويهدي خوفه
رفعت حواجبها لثواني ، وكمّلت نوال بتردد : حسب ما سمعنا من أفعاله الأخيرة ، تركي يحتاج إنه يراجع عند دكتور لجل ما تشتد الأمور عليه ويتخلّى عن نفسه ، سلمان يقول إنه ما حاكاه نهائياً ووده يتطمن بس لو كان يراجع أو يشوف أي مُختص لجل يتطمن على حاله ، أو ياخذ حبوب عالأقل لجل أعصابه
هزت راسها بالنفي بهدوء : تركي بخير وما يحتاج شيء
كانت بتتكلم لكن سلاف قاطعتها بهدوء : تقدرين تقولين هالشيء لسلمان ..
هزت راسها بزين من إسلوب سلاف الفظّ معاها وما تدري وش أسبابه أو تدري لكن ما به دليل ولا حجة لجل تعاملها بهالشكل ورغم إن كان ودها تسأل أكثر وتعرف الأحوال أكثر إلا إنها إمتنعت ، سلمان قال لها إن تركي مستحيل يشاركه بشيء يخصه ويخص سجنه أو حتى حالته النفسية بما إنه يحب بنت عدوّه ، لكنّها قررت تحاول وتسأل عالأقل وندمت على هالمحاولة ..
_
« بيـت محـسن »
تعبت أفكارهم وإنتظارهم ومحاولاتهم للتأكد من شيء ، يرمون خيوط عشوائية وتوقعات مالها أساس من الصحة لكنّهم يخافون كل الخوف يكون تركي متورط أكثر مع هالشخص ومع أعوانه ، كل خوفهم يكون فيه شيء يرعبهم أكثر من رعبهم الطبيعي منه .. دخل الأيهم وهو يناظرهم بعد تردد ، وشد عالملف يلي بيده : ملف تركي من الأمن ، تاريخ سجنه وسلوكه وكل شيء يتعامل معه موجود هنا ..
هز عذبي راسه بالنفي لأنه كان يسمع بكل جنون تركي بالسجن والعنف يلي يصير منه ولو ما كان سماع صحيح لكنه يعرف وش ممكن تركي يسوي ووش ممكن يمتنع عنه : ما بتفتحونه ، مالنا دخل بالشيء يلي سواه تركي بالسجن ويلي عاشه لنا بهالشخص وكلابه كيف نبعدهم عنه وبس باقي الأمور ما بتفيدنا الحين
مد خالد إيده للملف ، ومد عذبي إيده يصده عن عمه يلي صابه الخوف الشديد من تركي وأطباعه ويتفهم هالشيء إنه لجل سلاف لكنه هز راسه بالنفي : عمي ماله داعي ، الله يرضى عليك
سكنت ملامح محسن ، والأيهم بالمثل من الرسالة يلي وصلتهم من فريق المحامين يلي موكلينهم لجل يتأكدون إن تركي ما بتقرب خطاه للمحكمة ولا بيُستدعى ، تغيّرت ملامح سلطان بإرتعاب : وش صار !

فتح خالد الملف يلي قدامه من تقدم عذبي لجده يشوف الرسالة ، وشاب شعره وإحساسه مع الأوراق يلي يقلّبها ويلي ما تبيّن شيء كثر سوء الأوصاف يلي يوصفون فيها تركي وعدائيته وأطباعه الشرسة والشك والإرتياب والجنون يلي رجّفوه ، نطق الأيهم بذهول : تركي طلع من هالموضوع براءة ! ما بيقدرون يسجنونه ولا يستجوبونه !
سكنت ملامح عذبي لثواني بإستغراب ، شلون يصير هالشيء لكن إرتسمت بثغره إبتسامة تعبّر عن لذة الشعور وحلاوته إن تركي أنهى كل شيء بلحظة وحدة ، وبساعة وحدة بينما هم من الصباح للحين يحاولون ولا طلعت معاهم نتيجة ولا خبر ولا حتى صياغة صحيحة للموضوع وأطرافه وتبعاته ، يفهمون إن هالشخص واصل ومو هين وإنه يبي تركي طيب أو غصب وإنهم إشتكوه بالمحكمة إنه يتعاطى وإعتدى على شخص بالسجن لأنه يبيه يوفّر له ممنوعات أكثر لكنّه خلّص نفسه تماماً من هالموضوع ورد كيدهم لهم ما بيقدرون يقربونه ولا يقدرون يثبتون عليه شيء ، شلون وكيف الطريقة ما يعرفون لا هم ولا المحاميين يلي موكلينهم الشيء الوحيد يلي يعرفونه إن محامي آخر تماماً دخل للمحكمة ومعاه ملف وحيد فقط وكانت ساعات بسيطة لحد ما طلع وهو حلّ كل شيء وأنهاه بأرضه ما يحتاج المماطل..
ترك خالد الملف من إيده وهو مصدوم من كل شيء بداخله ، مستحيل يرجع ويشوف تركي الإنسان العاقل بعد كل هالرعب يلي شافه وبعد كل هالتشخيصات المذكورة عنه ومو من ناس عاديين قد ماهي من دكاترة ومتخصصين وهالشيء لحاله مرعب كيف كلهم على نفس الكلام بإنه شخص خطير ، وله ميول إجرامي كبير وعنف غير معقول وعدم شعور بالندم يأكد كل كلامهم السابق ويحذّر منه ، الأيام يلي قضاها بالمنفردة كلها طيّرت عقل خالد من مكانه من كثرها لأنه يعرف وش معنى ينحبس الإنسان بمكان واحد هو وهواجيسه بس لكن الحين كل تفكيره بسلاف ، وتعايش سلاف مع هالوضوع لأنه شاف بتركي وجيّته أشياء غريبة ومرعبة وعلى المكتوب ما يتوقع إنه بيدرّك نفسه وبينتبه لكون سلاف معاه ، يمكن يضرّها هي أكثر مو بس يضر نفسه ..
قطع حبل أفكاره عذبي يلي يحاكي الأيهم : نمشي ؟
هز الأيهم راسه بإيه وهو ياخذ الملف : نمشي ، لو وصلكم شيء لازم يصير عندنا خبر لجل ما نضيّع
خرج عذبي وهو يتصل على تركي ، لكن ما كان منه رد كالعادة وعدل الأيهم أكتافه : حاول تروح يمّه ، لا تتركه
هز راسه بزين وهو ياخذ أغراضه ، وتوجه عذبي لسيارته بينما وقف الأيهم يتأمل بيت محسن لثواني ، وتوجه لبيت آل ضاري لأن عنده موضوع لازم يحله معاهم

« عنـد البنـات »
جـلست نيّارا وهي تترك جوالها بعيد عنها ، وضحكت من لتين وسوار يلي يلعبون بالسوني بعدم إهتمام لأحد وصراخهم يمليّ البيت كل شوي ولا يهدون ، تعالت ضحكات سوار يلي فازت على لتين توها : مستوى !
هزت لتين راسها بالنفي بعدم رضا : مره ثانيه مره ثانيه
ضحكت نيّارا وهي تناظرها : لتين روحك لازم تكون رياضية شدعوه إنهزمتي كثير وباقي تبين تلعبين !
لتين بغضب : مالي دخل لو سمحتي خليك برا الموضوع ، سوار بدون غش ياغشاشه شايفتك تاخذيني غدر ما تقدرين تواجهيني ومبسوطة بفوزك الغير شريف
ضحكت وجد يلي نازله مع الدرج وسمعتهم : ياساتر ليه هالعصبية كلها ؟
لفت لتين وهي بتشكي لها عن غش سوار لكنها سكتت من شافتها لابسة عباياتها : على وين ماشاءالله ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : باخذ قهوة ونشوف لنا خطة
لتين وهي تعدل جلستها : حياكم معي يابنات ، صح ؟
ضحكت وجد وهي تهز راسها بزين : حياكم ليش لا !
إبتسمت وهي تلبس عبايتها مباشرة ، وضحكت نيّارا بذهول : لتين تنامين والعباية جنبك ؟
ميّلت شفايفها لثواني : يعني ممكن ، عروض الطلعات ما تتفوت دائماً معليش وأحب تغيير الجو كثير
سوار : ما بقى شيء ما تحبينه بسم الله عليج
ضحكت وهي تدخل إيدها بذراع سوار : وأولهم إنتِ أموت عليج مو بس أحبج ، يلا مشينا مشينا !
نزلت نيّارا معاهم لكن بهية إستوقفتها : يمه نيّارا تعالي
توجهت لناحيتها : سمي يمه
إبتسمت بهية لثواني ، وناظرتها رغم ترددها بالسؤال : يمه الشهور الماضية ما كان لي قلب اسألك ، بس الحين زانت الأمور شوي وودي أتطمن .. إنتِ وعذبي بخير ؟
رفعت حواجبها لثواني بإستغراب لكنها إبتسمت : بخير ليه مو بخير الحمدلله ، ليش هالسؤال الحين ؟
رفعت بهية أكتافها بعدم معرفة : من زمان ماهو الحين ، قلت بشوف يمكن جور الدنيا والأوضاع أثّرت عليكم بشيء مانبيه وما عشتوا حلو أيامكم عدل بس دامكم بخير حلو الأيام تتعوض إن شاء الله
إبتسمت نيّارا فقط وهي تلحق البنات ، وجلست بهية بتنهيدة لأنها تتمنى من أعماق قلبها يجيها الحفيد بأسرع وقت .. صحيح جرّبت شعور الأحفاد لكن ودها بعيال الأحفاد الحين وما عاد عندها صبر ودها يبشرونها بأسرع وقت ..
_
« بيـت تركـي »
دخل البيت وهو يدورها بعينه ومن أول لحظة حس بعدم وجودها إنتابه شعور مرعب ، فعلاً مرعب ما يوصف وهو يتردد بين أدوار البيت وبكل الغرف والزوايا يدورها ، نشف الدم بعروقه وهو ما عاد يدري موقعه وخطوته وتعلّقت عيونه بدخولها من الباب ، رفعت عيونها لنظرته وكيف كان ماسك باب مكتبه خارج منه والواضح إنه مرعوب بشكل ما تقدر توصفه وبشكل أرعبها هي بذاتها من عيونه المتوسّعة ، رجفة إيده وحاجبه وأنفاسه المتقطعة تبين ركضه لأماكن كثيرة بالبيت ، عرفت إنه كان يدورها ولهالسبب تركت مفاتيحها ، وشنطتها على الطاولة يلي بجنبها ولفت أنظارها له : كنت تدورني ؟

ما كان منه رد ، وكملت وهي تنزع عبايتها وتتركها عالكنبة : كانت عندي شغلة ، وما حبيت أزعجك شوي
ما كان منه رد كمان ، لكنها ما إستسلمت وهي تتقدم بخطاها عنده من سكر باب المكتب ، ورجفت إيدها وهي تشد على خاتمها وحسّت بحرارة غير طبيعية تحاوطها مع كل خطوة تقربها منه ، رفعت عيونها لعينه ورجفت شفتها بخفوت : تركي ما بتحاكيني ؟
هزت راسها بزين وهي تشوف نظراته لعيونها ، وإبتسمت رغم إن دموع كثيرة تجمعت بمحاجرها وهي تشتت أنظارها لبعيد : بصعد فوق ، لو ودك بشيء قبل أنام
هز راسه بالنفي فقط ، وإبتعدت عنه لكن شحبت ملامحه من صوت الباب يلي كانت هي قريبة منه ..
لفت تناظره وهي تقرب لناحية الباب ، وكانت خطاه أسرع من صار خلفها بالتحديد يشوف قبلها لكنها همست بهدوء وهي تمد إيدها لإيده يلي سدّت الباب عنها : لا تشد أعصابك ، عذبي ..
ناظرها لثواني من إبتعدت عنه وهي تصعد للأعلى فقط ، وراقبتها عينه لحد ما إختفت عن أنظاره وما يدري وش هالرجفة يلي صارت بقلبه بالثواني البسيطة يلي كانت فيها قدامه ، كان هو خلفها وما تفصلهم مسافة نهائياً وحتى وقت لفّت ، كان قربها منه مُهيب يهز داخله لكنها إنسحبت ، فتح الباب لعذبي لجل يقطع حبل أفكاره وتفكيره من أساسه ، وما كان من عذبي كلام من طلع معاه تركي ولأنه يفهمه ، جلسوا بالجلسة الخارجية وأخذ عذبي نفس من أعماقه وهو يتأمل السيجارة يلي أشعلها تركي توه : بسولف ، وإنت تأمل ودخن وإرتاح ولو مليّت سواليفي ، سكّتني ..
ما كان منه نظر له ، وعدل عذبي أكتافه بهدوء : صار عندنا خبر عن ذيول الصعب ، عن كلابه يلي كانوا معاك وعن الموضوع يلي صار كله ، أو مو كله بس جزء منه وإنك تخارجت منهم بس بسألك .. إنت تخارجت منهم هم وإلا من جزء القانون يلي ممكن يلعبون عليك فيه ؟ بطريقة أخرى به شيء ممكن يسوونه وإلا أقصى فعايلهم إنهم يحاولون يسجنونك ؟
طال سكوت تركي وهو يتأمل حوله لأنه يدري مو نهايتهم هالشيء ، وتنهد عذبي : وبه شيء لازم تعرفه ، عمي خالد شاف ملّفك يلي كان بالسجن وخايف من شيء ياتركي ، عمي من بداية هالمواضيع كلها ماهو عاجبه حال سلاف وإنها تشيل ولا تسمح لأحد يشيل عن ظهرها شيء ، لو طال هالحال ممكن يشوفك تأذيها ما تنفعها ويمكن يحاكيك لكنّي أطلبك ، لو صار وحاكاك تمالك أعصابك لأنه عمك ، ولأنه أبو يخاف على بنته وحالها ..
ما كان منه كلام لكن ملامحه تغيرت من لمح ظل عند بوابته ، وما قدر عذبي يتداركه من فز بكل طوله وبكل سرعته يشوف الحي حوله وحول بوابته ، هالشيء أرعب عذبي فعلاً لكنه مد إيده له : ما به أحد !

هز راسه بالنفي وهو يأشر على اللفة يلي بجنب بيته وهمس من شكّه وإرتيابه إنه لمح طيف يمشي قدام بابه والأكيد إنه مو طيف سلام ولا طيف صديق ، وقف شعر راسه من الإرتياب والشك يلي يشوفه بصاحبه : تركي !
هز تركي راسه بالنفي وهو يرمي سيجارته من إيده ، وجنّ بمحله وحتى خطاه تاهت بدون ثبات وهو ينطق بكلمة طلعت بكل صعوبة رغم قل حروفها لكن بكل سرعة من لسانه : خلّني !
رجع يدخل بيته ، وزفر عذبي وهو شاب عقله من حال تركي والإرتياب الغير طبيعي فيه ، لو كمّل على هالحال بيضر نفسه وبيتدخل خالد وممكن توصل لإنه ياخذ سلاف منه لأنه فعلاً يشك ، وما يدرك والإرتياب ما بيوقف على الغريب بس ممكن يضر نفسه وسلاف ..
أخذ عذبي نفس من أعماقه وهو يحاول يهدي نيران القهر يلي بقلبه على حال صاحبه لكنه لكم الجدار يلي قدامه بكل قوته للمرة ، والثانية والثالثة لحد ما دمّت مفاصله وهو يناظر بيت تركي فقط وركب سيارته ..
وبالنسبة لتركي ، دخل بيته وهو يقفّل الباب بدال القفل الواحد قُفلين ، إنتابه الشك لدرجة إنه ما أبعد عن قبضة الباب ولا أبعد أنظاره عنه ولا خُطاه وما يدري ليه يبي يروح ويشوفها ، كان عقله بيطير من محله وقت دخل البيت ودوّرها ما لقاها وما ينكر هالشيء لأنها رجّعت بداخله خوف سنين وشهور وخوف عمره كله .. إنه يخسرها وإنها تروح من يديه وهي آخر طموحاته وآخر آمـاله ، جلس بالصالة وهو يهدي من رجفة أعصابه قبل عينه وقبل إيديه يلي يحاول يثبّتها لأنها برأيه لو ثبتت ، بيثبت مخه معاها وبتهدأ عنه الأفكار والهواجيس ..
_
ثبتت يديه لمدة لكن ما ثبت عقله وكانت الأيام تمر بقوة السقوط من عالي سماء للقاع مراراً وتكراراً بالنسبة لسلاف يلي كل يوم يمر عليها تشوف إنها إنتهت من داخله .. تجي لحظة توضح لها إنها ممكن تكون باقية بمكان بقلبه لكنه ما يعترف وتنمحي هاللحظة وتنمحي معاها آمـالها ، تعجز تقرب له خطوة وتعجز تبعد وهو بالمثل ، وتشوف منه هالحال لكنّها تبي حاله هو يعتدل مع نفسه قبل لا يعتدل معاها ولهالسبب هي بكل ليلة تمر عليها تتجرّع المر أضعاف وأضعاف وتحاول كثر ما تقدر إنها ما تنهار لكنها أُستنزفت ، تبتسم له بالوقت يلي ودها تبكي وتصرخ فيه إنها تعوّدت حبه وبتصير أنانية لأنها تبي هالحب يرجع لها ، لأنها ما حسّت بكونها وبكيانها إلا بحبه وبنظراته وبإستثنائه ومحبته حتى لغرورها وحتى لو كان عليه تسولف له تحاول تلاقي منه رد وإبتسامة لكنّها ما تلاقي منه الحرف ولا النظرة ..

أُستنزفت بمثل إستنزافه ويمكن بالأكثر وقت تشوف إنها مو قادرة توصل له ، ولا قادرة تخفف عنه ولا قادرة تخفف عن نفسها وعن شعورها الموجع كيف يهجرها وهو جنبها وكيف يجافيها وكيف يصد حتى عن عينها ، حتى عن رجفة يديها لكنّها برغم هالمشاعر المؤلمة كلها ما تبكي قدامه ، ما تنهار قدامه لأنها متأكدة بتكسر فيه روحه لو بكت وكان سبب بُكاها هو ، هو كان السبب بتبلده يلي ماله حيلة ولا قدرة ولا سيطرة عليه ..
عدلت لبسها وهي تناظره وشتت أنظارها بعيد لأن روتينهم صار قاتل مو بس مُلل : بمشي للجامعة ..
هز راسه بزين وهو يسحب مفاتيحه ، وخرجت تسبقه لسيارته وهي تحس بتعب العالم كله فيها وبالفعل ما قدرت تكمّل خطاها ورجعت للخلف مباشرة : ما بقدر
شد على إيدها لإنها إصطدمت فيه ، ورجفت عينه وهو يناظرها من حس بمحاجرها كلها تحترق ، كل جسدها يرجف مو بس يديها وأبعدت إيدها عنه مباشرة وهي ترجع للداخل وما كان منه إلا يركض خلفها لأنها مو بوعيها وبالفعل رميت عبايتها وبلوفرها وهي تحس إن إحتراق قلبها وداخلها ما بقى بقلبها قد ما إنعكس على خارجها وبالفعل كان كذلك ، ما كانت إلا ثواني لحد ما توجهت للحمام ترجع كل يلي بجوفها وهي تحاول ما تنهار لكنها إنهارت ، إنهارت بشكل غير معهود ولا مسبوق وهي تمسح دموعها لكن تنساب بدالها شلالات مو بس دموع ، إحترقت محاجرها وبرزت حتى أبسط عروق وجهها من الألم يلي تحسه بقلبها ويلي كانت تداريه من أيام لكنه ما عاد يُتدارى ولا عاد يُرتجى ..
مسحت دموعها وهي تحاول تاخذ نفس ، وتهدي نفسها بأقصى سرعة ممكنة لأنه بينهار من إنهيارها وما ودها ينهار وهو حاله بدون شيء من سيء لأسوأ ، خرجت وهي تثبت نفسها وتوازنها ورجفت من رجفة عيونه ، من إرتعابه الواضح والجلي بملامحه ومن رغبته بالحكي لكنه يعجز ولهالسبب إبتسمت وسط دموعها يلي رجعت تنساب من جديد وهي ترفع أكتافها بعدم معرفة ، ورفعت إيدها لراسها : ما نمت عدل يمكن ، برتاح شوي
رجفت عيونه بدون رد منه ، ورجفت شفايفها وهي تزمّها لثواني تخفي رجفتها ، ورجفة نبرتها : مافيني شيء
هز راسه بزين وهو يحاول بعينه ما ترجف أكثر لكن سلاف شافت الرجفة المهيبة بعينه وشدّة عروقه وملامحه وقلبه قبلهم كلهم ، تمددت وهي تاخذ نفس خفيف وتحس بنظراته عليها ولأنها كانت تحس بنظراته ما كانت قادرة تمنع دموعها من الإنسياب نهائياً ، تحس بلوعة بداخله ولهالسبب تمددت على جنبها الأيمن وهي تحاول تتجنبه وحست بالأنوار تطفي حولها وبهاللحظة بس زادت دموعها أكثر وأكثر صح ما تبيه يبقى بجنبها ويشوف إن هالوضع يأذيها لكن بنفس الوقت ما ودها يتركها ، رجفت شفايفها وهي تحاول تكتم شعورها لكن محاولاتها كلها صارت فاشلة من حست بجلوسه على طرف السرير بجنبها ، من حست بإيده القاسية تحاوط نعومة إيدها وتشد عليها ، تشد عليها بشكل عبّر عن ألف كلمة وما قدرت ما تضحك وسط دموعها وهي تشد على إيده بالمثل : إشتقت ، لو ما تدري ..

شتت أنظاره مباشرة وهو يشد على إيدها ، ونزلت دمعة وحيدة من عينه مسحها بطرف كفه لأنه ما حس فيها ولا توقعها ، توقع إن داخله الوحيد يلي يبكي ويتخبط بهالوقت وما بينعكس على ملامحه وعينه ، لف أنظاره لها وهو يشوفها تتأمل إيده ، عروقه يلي تمرر إبهامها عليها بكل هدوء ، وبكل شعور وصل لقلب تركي قبل كل شيء كأنها تمسح على عروق قلبه مو يديه ، كأنها تنفض غبار داخله وتنوّر مكانه ووقت سكنت حركة إبهامها لأنها نامت فعلاً ، ناظرها كأن ما وده توقف ، ما وده تنتهي لو ثانية وحدة ورقّ قلبه بشكل مؤلم لأنها نامت وباقي دموعها على خدها ، نامت وهي ما رضت ولا ضحكت وهالشيء رجّفه لكنه ما قوى يبعد ، ولا قوى يصحيّها ..
_
« بيـت محسـن ، العصر »
إبتسمت لتين بحماس وهي تجهّز لبسها لإحتفال اليوم بقصر آل نائل ، ويلي على شرف الأفراح دائماً لأن مشروع العيال حقق نجاحات خيالية وما توقعوها ، وعبّر محسن عن إفتخاره فيهم ولهالسبب هالعزيمة لجلهم بهاليوم : وأخيراً إحتفالات وحركات !
إبتسمت نيّارا يلي دخلت توها وهي تحس بشيء غريب فيهم كلهم اليوم : سوار من الصباح تقول الأيام الحلوة عالباب رتبوّا الصالة ، عندكم مواويل ثانية مو بس عزومة جدي صح ؟
إبتسمت لتين بخفيف وهي تهز راسها بالنفي : لا شدعوه
دخلت سوار يلي ناظرت نيّارا مباشرة : نيّارا عذبي كيف مزاجه هالأيام ؟ عذبي عذبي وإلا له طبع حنون ؟
لتين بتكشيرة : معاها ما بيكون إلا صاحب الطبع الحنون حبيبتي عذبي عذبي هذا عليج بس ، تعاليها بطريقة ثانية قولي لها راسه ممكن يطخ ويقتنع وإلا لا جذي
رفعت نيّارا حواجبها لثواني بإستغراب : وش يقتنع به ؟
دخلت وجد يلي تعدل شعرها : يبون يكشتون بالبر ، لكن سعود ورياض وتميم قالوا لهم عذبي وتركي يصيرون معانا وإلا ما بنتحمل مسؤوليتكم لحالنا ، ما يبون الكبار
رفعت أكتافها بعدم معرفة : هذا على تركي وسلاف ، تكلمكم تكلمونها ؟
هزت وجد راسها بالنفي ، وتنهدت لتين : لازم يجون يابنات أحس بيصير شيء حلو مره ، يمكن يتعدل حالهم بالبر ليش لا ليلة قمرا ونجوم حلوة وشتاء الرياض يعني
ضحكت نيّارا وهي تناظرها : طيب ماعلينا من خطط البر الحين ، وش عندكم اليوم هذا يلي أتكلّم عنه
إبتسمت لتين : بيجون البنات ، صحباتنا يعني وبدنا نولع الجو شوي لو سمحتوا وما أسمح لكم تغيبون وما تبقون معانا ، وأولكم سلاف كتبت لها معروض طويل ما ظني تقول لي لا بعده ..

ميّلت سوار شفايفها لثواني وهي تشتت أنظارها ، وتغيرت نبرة لتين بتساؤل لطيف : ما تقول صح ؟
تعالت ضحكاتهم مباشرة لأنها تركت كل شيء بإيدها وتسائلت بهالطريقة الخائفه يلي فيها أمل لكنها تخاف يكون أمل كاذب وتقول لها سلاف لا وما تحسب لشيء ..
إبتسمت سوار وهي تدندن ، وتغنّي وتتجهز وما كانت إلا دقائق بسيطة لحد ما صار غُناهم السائد بهالمكان .. يلي تتمكيج وتغني ، ويلي تلبس وتتمايل ويلي تدور وتدندن وبشكل ما يعرفونه كلهم يحسّون هاليوم بيكون ممتع ، والأيام الجاية ممتعة أكثر ولو إنه أمل وتوقع فقط لكنهم بيتمسكون بهالأمل وبيدعون من أعماق قلوبهم يكمل معاهم ، لو يومين فرح عالأقل تهديهم وتعطيهم طاقة ..
_
« بيـت تركـي »
سكر كبك ثوبـه وهو ما وده يروح ، ما وده بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لكن سلاف لازم تطلع وتشوفهم ، تشوف شيء غير جحيم الشعور يلي تعيشه معاه ويمكن يقدرون يرسمون بثغرها إبتسامة حقيقية هو يعجز عنها ، بيرمي نفسه بأي أرض بعيد عن كل شخص لأنه مو طبيعي من وقت إنهيار سلاف وتعبها يلي تخفيه جلس ساعات ما حس بنفسه ، كانت الشمس تنور الغرفة بأول الساعات وإختفى النور وزادت البرودة وما تحرك من مكانه ، ما شال إيده من إيدها وهو يحس كل الفصول مرّت عليه بجلسته جنبها والحسنة الوحيدة بنظره بالمشاعر الغير طبيعية يلي إنتابته إنه قدر يستوعب وينسحب قبل لا تصحى ، عدل نفسه بهدوء وهو ياخذ سيجارته ، وتوجه للخارج وهو يشوفها طلعت تسبقه ، تسكّر عبايتها تغطي تفاصيل لبسها عن عينه وعنه وكمّلت تعدل نقابها وعبايتها وهي تركب بمكانها وما كان منها ولا منه كلام ما كانت إلا نظرة وحيدة منها له قبل تنزل وتختفي داخل بيت محسن ولهالسبب شتت أنظاره مباشرة وهو يختفي بالمثل عن الحي كله مو بس قدام البيت ووده يختفي حتى من نفسه لأن طول وقت جلوسه بجنبها كان يفكر لو يميل الحال أكثر ، لو تتعب أكثر من حاله .. يعرف إنها ما بتتركه لكن الخوف كل الخوف إنها تتعب وتتضرر ووقتها ما بيسامح نفسه لو ثانية وحدة ، كان كل جنونه وهو بجنبها يفكر هي تكتم بداخلها نيران وتخفيها بكل قوتها بإبتسامة عذبة تحرق جوفه كله من الحنية ، والهدوء ، والحُب يلي فيها وحتى لو دموعها تنزل تبتسم له وسط دموعها ، كأنها تقول له باقي فيها حيل وإنتظار للحظة تهنيّهم سوا ، لبارق الأملّ يلي ما بعد شعّ وضوّى لهم لياليهم

دخلت سلاف للداخل وهي تسمع أصواتهم وتعاليها ، ضحكاتهم وإبتساماتهم وإبتسمت غصب عنها وهي تشوف بهية تراقصهم من تميم لسعود لرياض يلي كان يضحك على أشكالهم فقط ، كانت البهجة تبيّن على ملامحهم وأولهم محسن يلي يناظرهم بفخر وإعتزاز غريب ما عرفت وش توصفه ووش تعبّر عنه ودخلت لعند البنات وجاتها سوار تركض مباشرة : تعالي هنا بناتنا !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...