رفعت سلاف حواجبها لثواني وهي تمشي للمطبخ مع سوار ، وإبتسمت بذهول وهي تشوف نيارا ووجد ولتين : مين يلي داخل إذا إنتم هنا !
لتين : صحباتنا ، يلا تعدلي عشان تدخلين معانا
هزت راسها بالنفي : مالي خلق بجلس عند الحريم
رفضت نيّارا مباشرة : طبعاً لا بتجين معانا يسألون عنك
هزت وجد راسها بإيه وهي تترك قهوتها : ديم جات تذكرينها ؟ يلي كانت معانا بالثانوي والحين خواتها مع لتين ويوم قالوا لها بنروح عندها قالت بتجي عشان تشوفنا وتسأل عنك من أول ما جلست ، يسمعون فيك كثير مثل ما تقول
رفعت حواجبها بإستغراب ، وهزت راسها بزين فقط وهي تشوف نظرات البنات يلي ينتظرونها تقول لا عشان يهاوشونها ومالها خلق هواش إنما نزلت عبايتها وهي تعدل شكلها وتوجهت للداخل معاهم ..
_
« مجـلس الرجـال »
جلس تميم بجنب سعود وهم مروقين أكثر من اللازم بعد ما كانوا السبب الكبير بإبتسامات بهية وضحكاتها وحتى رقصها معاهم ، بعد هالوقت يلي قضوّه معاها وبدعواتها وإبتساماتها رجعوا وصدورهم رحبة لهالمجلس المليان رجال يعرفونهم وما يعرفونهم وهالمرة بس ، بيتحملون الأسئلة والمباركات وكل شيء يجي لهم وبالوجه البشوش مو بتضايق ويدورون المخرج مثل عادتهم ، جلس رياض بجنبهم وهو يعدل أكتافه : عمي خالد شفيه جذي ؟
رفع تميم أكتافه بعدم معرفة ، وبالمثل سعود لأنهم ما يدرون إنه شاف الملف وكل شيء يخص تركي ، ولا يدرون أساساً عن السالفة الأخيرة بخصوص الممنوعات ..
تنحنح محسن وهو يناظر إرتياب خالد : يا خالد وش بلاك
شد على إيده بهدوء وهو يناظر أبوه : شوي وأجيكم
تنهد محسن وهو يناظر سلطان ، وأشر له بحركة خفية إنه يلحق خالد وبالفعل قام سلطان مباشرة خلفه ..
توجه للداخل معاه وهو يشوفه يناظر سيف : سيف
جاء سيف يركض يمّ أبوه وما كان يحتاج يركض أساساً لأن أبوه نطق مباشرة : روح ناد لي سلاف الحين
سلطان بذهول : خالد !
شدّت جميلة على جلالها لأنها سمعت نبرة خالد على على سيف ولمحت سلطان معاه : خالد ! شفيكم عسا ما شر
هز راسه بالنفي بهدوء : ما به شيء روحي عندهم
هزت راسها بالنفي وهي تشوف خوف سلطان : بشوف ليه تبي البنت وهي عند صحباتها ، وليه هالنبرة
ناظرها بحدة فقط وهو ينتظر سيف ، يلي دخل عند البنات لكنّ إستحى بشكل حمّر كل ملامحه من إستوعب إنهم مو أقاربه بس وذاب عند الباب وهو يدور سلاف بعيونه ، مدت له سوار يدها تنبهه لأنها كانت جنب الباب : سيفوه
رجفت نبرته بتوتر من النظرات يلي عليه : وين سلاف
أشرت له على مكانها وهز راسه بالنفي بتوتر : ناديها
ضحكت وهي تهز راسها بزين : سلاف سيف يبيك
إبتسمت ديم مباشرة لأنها شافته : خليه يجي يسلم
هزت راسها بالنفي وهي توقف وإبتسمت لأنها شافت إحمرار ملامحه : يستحي ما بيجي صدقيني
ضحكت وهي تشوفه فعلاً إبتعد عن المجلس ، ولفت لوجد : صغيّر كتكوت ويستحي كذا ليه ! حتى السلام !
ضحكت وجد وهي ترفع أكتافها بعدم معرفة ، وخرجت سلاف وضحكت مباشرة وهي تشد على إيده من جاء جنبها : ما توقعتهم موجودين يعني ؟
هز راسه بإيه : جيت بسرعة عشان أبوي يبيك ما توقعت
إبتسمت وهي تهز راسها بزين ، وتبعته لكن تغيّرت ملامحها وهي تشوف أبوها يروح ويجي بمكانه ، أُمها جالسة عالكنب وتناظره وعمها سلطان متكي خلفه عالجدار ويناظره بالمثل فقط ، رفعت حواجبها بإستغراب وهي تشوف ملامح أبوها بأكملها تبدّلت من طاحت عيونه عليها ، بعينه خوف ، بعينه شيء غريب ما تعرف وش تفسره لكنه مو ثابت بأرضه ولاحظت هالشيء فيه بشكل غير معقول ، أخذ خالد نفس من أعماقه وهو رجف قلبه من جات تمشي لناحيتهم ، من طاحت عينه عليها وبدون مقدمات مرّ شريط حياتها كامل قدامه ما يدري ، كانت تركض له ولحضنه بطفولتها وما تحب إلا الأبيض من الفساتين الحين تلبس هالأسود ، ما يدري ليه حتى لون فستانها بهاللحظة أرعبه رغم إنه يجزم ما ينافس جمالها أحد ببيض الفساتين أو بأسودها ، إنربط لسانه وهو يتأملها فقط وما يدري ليه بكل تأمل وبكل نظرة يتذكر الملف وسطوره والحكي عن تركي ، عن الشخص يلي تعيش معاه سلاف أيامها كلها ويلي باقية معه ويعرف كيف هي تحبه من كل قلبها لكنّه شاف الحكي بالملف ، شاف ويعرف إن ما به رجاء ولا أمل من تركي والأكيد إن حبها له بياخذ منّها هي ، بيضرّها هي وبيرجع عليها بالسوء ولهالسبب جمّع حروفه : سلاف بتجلسين عندنا ، هنا ببيت جدك
هزت راسها بالنفي بإستغراب : ليش صاير شيء ؟
تعدل سلطان بوقفته ، وهز خالد راسه بإيه بهدوء : ما صار للحين لكن بيصير لو بقيتي بعيدة عنّا ولحالك يابنتي ، أدري بك ما ترضين الحكي مني وكيف ترضينه دام الماضي يقول إني ما كنت أبيك بس تعرفين شلون أحبك يابوك ، شلون أفتخر فيك ولا ودي يمسك السوء ، ما ودي تبقين بعيدة عنّا وتركي للحين مـ
هزت راسها بالنفي بمقاطعة : خايف من تركي ؟
هز راسه بإيه : خايف عليك منه إيه ، يابوك تركي ماهو بعقله ووجودك جنبه بيضرك يابنتي ما يضرّه ، بتقولين لي كيف تتركينه بقولك تركي ما يبي أحد بجنبه شايفين وعارفين !
سكنت ملامحها لوهلة وهي تشوف الجدية بحكي أبوها ، والقهر بنبرته لكنّها ما توقعت لو واحد بالمية تصير جملته بهالقوة ، وبهالوقع عليها لكنّه نطق : ما منعتك تتزوجينه لجل ما يحرق جدك وقلت تعرفين تشيلين مسؤوليتك ولا عندك مشكلة مع هالشيء وفترة وبينلغي عقد الورق وما صار لكنّي رضيت ، الحين بمنعك عنه ياسلاف لو على موتي ما بخليّك ترجعين له لما يتعدل ثم بكيفك يابنتي لكن الحين كيف تبيني أأمنك عنده ؟
رجفت إيدها بذهول وهي تناظره : أبوي مستوعب إنك تقول هالكلام عن تركي ؟ كيف ما تأمنّي عنده !
تدخل سلطان مباشرة وهو يشوف نظراتها المليانة ذهول لأبوها : سلاف حبيبتي ، لا تعصبين ولا تنشد أعصابك قولي لنا حكي كان عندك لكن لا تتوترين ، كل شيء بيصير مثل ما تبينه ما بيجبرك أحد على شيء وحنّا نبي الخير لك ولتركي لكن أبوك تخونه حروفه شوي
ضحكت بذهول وهي كانت بتعصّب وتقول إنها ما تُجبر ، لكن ما صار لها قلب تتكلم بغضب وهي تشوف نظرات أبوها والخوف يلي فيه ولهالسبب هزت راسها بالنفي بهدوء وهي تمسك أعصابها : تركي ما به شيء لجل تقولون لي هالحكي ، ولا تشيلون همه ولا همي ..
ضحك خالد بذهول وهو لف مباشرة للخلف ، ورجع يناظرها لكن إعتلت نبرته وهو يأشر لها على عقله : سلاف أبوي ما به شيء تقولينها لي وقت إنه فترة وبيمر وشيء بسيط ! ما تنقال الحين بعد ما شفت ملفه وإنتِ بدون لا تشوفين الملف تدرين هو وش فيه ووش يعاني منه ! الإجرام يلي سوّاه مو طبيعي ومخه ما عاد هو طبيعي يا سلاف ! يتوّهم حتى الظل حوله بتقولين لي بتبقين طبيعية جنبه بفهم أنا شلون بتبقين وما يأثر فيك بفهم ! بناخذك هنا يمّنا وعندنا وتركي بنشوف له دكاترة وشيوخ وبنحاول به يرجع لعقله وطبعه ما بنخليه
رجفت بذهول وهي تناظر أبوها والغضب يلي إنصبّ منه عليها والنبرة المرتفعة منه ، وحست بإيدين أمها تحاوطها لكنها ضحكت بذهول : لا تتكلم عنه كذا لأنه مو مجنون ! ولا هو مجرم ولا عمره بيصير كذا ! لا تتكلمون عنه وعن الحلول يلي بتسوونها لجله لأنكم كلكم وصلتوه لهالحالة ولا لكم دخل فيه أكثر ، ولا فيني تاخذون قرارات عنّا !
زفر من أعماقه وهو يناظرها ، وهزت راسها بالنفي قبل ما ينطق بكلمة زيادة وهي تناظرهم لوهلة وضحكت بكل سخرية وبعدم رجاء وهي تبتعد عنهم فقط ومباشرة أخذت عبايتها وهي ما بتقدر تقابل أحد بهالرجفة كلها ، لبستها وهي بترمي نفسها مع أي أحد لكنّها وقفت بمكانها من شافته عند البوابة الخارجية ، سمعت صوت أبوها يناديها من خلفها ويصرخ بإسمها ما يبيها تروح لكن حتى أبوها إنقطعت نبرته من تركي يلي متكي على سيارته ورمقه بنظرة وحيدة فقط قطعت نداه لها ، لفت وهي ترجع بخطواتها صوب أبوها ، وترددت لأنها معصبة لكنهّا هذبت نفسها ، ونبرتها : لا تخاف علي معه ، ولا تتكلم عنه بهالشكل مرة ثانية لو تحبني لو شوي ! أعرف إنك تخاف عليّ لكن لا تاخذ قرارات عني وإنت تعرفني وتعرف أطباعي
شد على إيدها بهدوء : لا تروحين ياسلاف ، خليّك عندنا ووقت يشوف إنك مو عنده يمكن يشد حيله يابنتي ، هو رجع قبل سنين لجلك يمكن لا شافك بعيدة يرجع له حتى عقله ويرجع لك مثل ما تحبين وتودين ما يضرّك ولا يضر نفسه ولا تتأثرين به ، تكفين يابوك !
هزت راسها بالنفي وهي تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة وتركت إيدها من إيد أبوها بهدوء : وتعذبونه أكثر حتى أنا بتردّوني عنه ؟ بتاخذوني منه ؟ لا تطلبني شيء
صدت عن أبوها لكن كان بوجهها من لفّت تركي يلي صار خلفها مباشرة ، ورجفت من نظرته لأبوها وعرفت إنه سمع آخر كلامها إنهم بياخذونها منه ولهالسبب مدت إيدها بخفوت لصدره يلي يقابلها وهمست مباشرة : بنرجع بيتنا الحين ..
نزل أنظاره لها مباشرة من نظرة الرجاء يلي بعينها وإلا هو تلفت أعصابه بهاللحظة ، إنشدّت عروقه ولا عاد يفرق بشيء لو نطق عمه بكلمة وحدة بيثوّر فيه ويعرف نفسه لأنه من الأمس ما أخذ حبه وحده من حبوبه ..
ناظرها خالد وهو يحس بحرقة العالم كله بجوفه من نظرات تركي الحادة له والعنف يلي يشوفه أساساً بعينه له ، من الغضب يلي تملّكه ومن عروقه ومن همس سلاف المستمر له كأنها تهديه وبردت ملامحه أكثر من إيده يلي مسكت سلاف وإنسحب عنه وهنا ثار الدم بعروقه كيف يشد على إيدها بهالشكل وكيف ينسحب عنه بدون لا يقول ولا كلمة وسلاف معاه ، ثار الدم بعروقه لكنه ما قدر يخطي خطوة من سلطان يلي مسكه : اقطع ياخالد !
خالد بذهول : سلطان شلون تـردني عنه ما تشوفه ! مجـ
ما قدر يكمل كلمته من كفّ هز أركان وجهه من سلطان يلي إنحرق جوفه كله وهو يصرخ فيه بغضب : تتكلم عن تركي ياخالد ! تتكلم عن ولدي ! خايف على بنتك ما قلت شيء من حقك لكن ما تخاف على ولدي ! ما تخاف من كلامك عنه ! وش وصّله لهالحال غير غرابيل السنين !
فهّمني وش قلبك هذا فهّمني !
طلع محسن على أصواتهم ، وتغيّرت ملامحه وهو يشوف صدود خالد وخده الأحمر ، وجلوس سلطان على الأرض وهو يضغط على راسه ويحس إنه بينفجر وهو يحاول ياخذ نفس بإعتدال وإتزان لكن ما حصل ، ما كان منه إلا الغضب الشديد وهو يوقف ، وناظر خالد بنظرة تحترق : صار المجنون والمجرم الحين ؟ يلي شايلكم على ظهره وعزّكم عن السجون ؟ يا حيف بس
ما كان من محسن كلام من طلع خالد من البيت كله ، ومن إبتعد سلطان عنهم ومحد تجرأ يرد عليه بكلمة لأنه الحق معاه وبكلامه ، صار تركي المجرم والمجنون بعينهم بعد ما ضيّع سنينه لجل ما يتبعثر هالبيت وهالعائلة ؟ لجل ما يطيح جدهم بكبره ويضيع منهم كل شيء يملكونه ويصيرون مثلهم مثل اللاشيء بهالأرض وبيكرهون حيواتهم أساساً لأن تركي يتحمل الكلام عنه ويتحمل حتى قولهم صار من المحامي للمسجون لكن هم ما يتحملون وأولهم محسن يلي كان يضيع الأول والتالي بتخبطه هو وعياله من ضراوة ضاري وجبروته عليهم ويضحي فيهم واحد وراء الثاني قبل لا يتدخل تركي يلي كان يضرب بنفسه ويُرمى بنفسه ولا يقربهم شيء لا هم ولا أي أحد يعز عليه وماله دخل بهالوضاعة كلها ولف أنظاره لفهد وأمين يلي خلفه : محد درى ؟
هز أمين راسه بالنفي : ما ظنتي العيال مشوا من وقت ، والبنات مع ضيوفهم
_
« بيـت تركـي »
ما كان منها كلام طول طريقهم ، ما كان منها نُطق الحرف ولا كان منها غير الرجفة ، إرتعبت من شافت نظراته لأبوها وكيف إنه مستعد يثور فيه ولا يتذكر إنه عمه ، إرتعبت إن كل همساتها له بإنها بترجع معاها لبيتهم ، وإن هالحكي ما يخصهم ما يأثرون فيه ولا يهدوّنه وإرتعبت أكثر من شدته على إيدها وإنسحابها معاه وكيف فتح لها باب السيارة وترك إيدها وتوجه لمكانه ، كان مثل النار المشتعلة جالس بجنبها ما كان تركي نهائياً وللحين ماهو تركي من توجه لمكتبه ..
أخذت نفس وهي تعجز تهدي نفسها وتوجهت للمطبخ تحاول تسوي لها قهوة رغم رجفة يديها وهمست لنفسها بتهدئه : خلّصنا سلافي ، خلّصنا ..
أخذت قهوتها وهي تخرج للخارج وجلست وهي تاخذ نفس وتشرب شوي لكن ما يفيدها نهائياً وشاف منها هالشيء لأنه كان واقف يدخن عند شباك مكتبه وكانت من حسن حظه جالسة بالجهة يلي فيها مكتبه .. على الكرسي الخشبي الطويل عديم الظهر وبجنبها كوب قهوتها لكن سكنت ملامحه وهو يشوف الدخان حولها ، سكنت غصب من هدوئها وكيف عدلت جلستها بكل هدوء تحط رجل على رجل ، للحين باقية بفستانها الأسود يلي حباله تحاوط عُنقها ويكشف جزء من ظهرها بطريقة ملفته ، فستانها الأسود يلي يحاوط جسدها بطريقة مغرية فوق الملفتة ودخانها يلي بين أناملها ، يتردد على شفايفها وتتأمله كل شوي كأنها تتمنى تتلاشى همومها مثل تلاشيه حولها .. أخذت نفس من أعماقها وهي تتأمل القمر ، الوحيد بصدر السماء بدون غيومه وإبتسمت له ، إبتسمت له لكن إرتعش جسدها وهي تحس بجلوسه خلفها ، بأنامله يلي إنمدت بكل هدوء تحاوط إيدها والسيجارة يلي بينها ورجفت من حست بحرارة شفايفه على ظهرها ، رجفت من طالت قُبلتـه لظهرها ومن سحب السيجارة من إيدها بكل هدوء وما كانت منها مقاومة أساساً ، رجفت غصب عنها وهي
تشتت أنظارها لبعيد عنه من حست بإيده تاخذ السيجارة بعيد عنها ،
ومن حست فيه إبتعد جزئياً عن ظهرها لكنه ما قام يبتعد نهائياً رغم إنها تتوقع هالشيء وتنتظره منه ، ما لفّت أنظارها له وهي تشتت أنظارها بعيد ورجف داخلها كله وهي ما تدري عن النيران يلي يحسّها بداخله ،
عن عدم الوعي والشعور المُهيب يلي إعتراه من قربه منها ، من قُبلته لظهرها ومن الأشعار يلي شافها بكل مكان حوله ويلي ذكرته بألف شعور وشعور ،
الكتاب يلي طاح قدام عينه وتبعثرت منه عشرين ورقة بأشعارها
وبتواريخها وهزت كيانه لأنه يذكر كل تاريخ فيها ويذكر كل شعر ليه كتبه بوقتها .. ورجف قلبه من كثر المشاعر يلي رجعت له دفعة وحدة من حاول يبتعد لكنّه حتى جواله مسكه بإيده كان يوضح له إن اليوم خميس .. الخميس يلي يُسطّر دائماً بأشعاره بإنه أجمل لياليه ، وأجمل أحداث حياته تكون بليلة الخميس يلي توّه لمح بأشعاره المبعثرة تعبيره عنّها ،
" ليلة لُقانا مولدي .. "
عن لُقاه فيها بعد سنين السجن الغياب والعذاب
ويلي كان بيوم الخميس ، كمية المشاعر يلي رُميت بقلبه
دفعة وحدة من منظرها وهي تدخن بهالشكل كان مؤلم ومهيب ورهيب ورجّف قلبه وكيانه كله ، رجّفه بشكل ما إستوعبه ولا إستوعب غير إنه يبي يكون عندها ، يقبّلها وبالفعل ساقته خُطاه يمّها ، يقبل ظهرها ، وتحاوط إيده نعومة إيدها تسحب السيجارة منها ،
لفت أنظارها له وإنهزم داخلها كله بهاللحظة من نظراته ، نظرات حبيبها يلي تعرفها منّه حق المعرفة بعيد عن التبلد والبرود وبعيد عن كل شيء لكنها ما قوت على النظر أكثر ، ما قوت تشوف الشعور الكبير يلي بداخله لأنها هزمها بدون شيء وجمّع كل دموعها بمحاجرها من أول وجديد ومدت يديها له تضمه ، تضمه وذاب داخلها كله من حسّت
بإيديه تحاوط ظهرها ، خصرها .. من حسّت بقبلة جديدة بين عُنقها وكتفها من أعماق قلبه وشعوره ..
ما قدرت تمنع سؤالها ، ولا قدرت تمسك نفسها عنه
وإبتسمت بخفوت لأنها تحس بشعوره ، تحس بنيرانه وتحس بحرارة وجهه بحضنها وهمست بخفوت رغم إرتباكها ، وشعورها : بتقول لي هيّا معي ؟
" هيّا معي .. وخليّ حكايات الغرام
لأهل العشم ، أهل الملام .. "
كان وده ينطقها لكنّه هز راسه بإيه بتمّني لأن وده يخليّ العالم كله بهاللحظة مو بس حكايات الغرام ، شد على إيدها لكنه إرتاب من الظل يلي شافه بجنب بابه وتأكد هالمرة إنه فيه أحد وقبل إيدها بهدوء وهو يوقف : جاي
لفت أنظارها له من إبتعد للباب وبالفعل كانت سيارة مغادرة الحي لكنه ما قدر يعرفها تكون سيارة مين ووقف لثواني وهو ياخذ نفس من أعماقه ورجع للداخل فقط لكنها لمحت تعقد ملامحه ، ما كان الوجه يلي تركها توه ولهالسبب وقفت مباشرة تقابل صدره ، ورفعت عينه لحواجبه المعقدة بهدوء : شفت شيء ؟
هز راسه بالنفي رغم إنه شاف سيارة عمه خالد تبتعد عن الحي ، وهزت راسها بزين فقط وهي تحس بنظراته تحرقها من كثر الشعور يلي فيها هالمرة مو من البرود ، مدت إيدها لإيده بتردد : لا تناظرني كذا ممكن ؟
هز راسه بالنفي بهدوء لأنه يهدي أعصابه بنظراته لها خصوصاً إنه إبتعد عن حبوبه لأنها تهدي عصبيته صحيح لكنّها تكرهه حتى بالكلام ولهالسبب همس ما يبيها تشتت عيونها عنه : لا تبعدين عينك عن عيني ..
رجفت عينها لوهلة وهي تناظره وتحاول تثبت عيونها بحدة عيونه وعتيمها ، كانت ثواني ترجف فيها عيونها مع شعورها وقلبها لكنّه ثابت ما يتحرك فيه ساكن إنما يتأمل كل تفصيل فيها ، يتأمل ولا ملّ التأمل رغم إنه يحس بخوفها ، يحس بخوفها الكبير منه وعليه وعرف إنها تخاف نتائج هالشوق والحب والشعور تكون عكسية عليهم لكن ما طال إحساسه من رفعت نفسها بكل هدوء تقبّله ، رغم البساطة وقُصر المدة وخجلها يلي يحسه من إحتراق ملامحها ومن رجفتها إلا إنها هزت كيانه وهزّته أكثر من مدت إيدها لإيده لجل تدخل معاه للداخل لكن كان لشوقه رأي ثاني ، كان لإيده يلي ضمّتها مع خصرها تقرّبها منه لحد ما إختفت المسافات بينهم رأي ثاني وكان لإنحناءه لشفايفها من جديد رأي ثاني تماماً ..
وبهاللحظة بس ، كان إحساسه يرتمي خارجه ويُترجم بأفعاله وبالمثل كانت هي ، كان الكون هادي ولا به غير ضجة أحاسيسهم هالمرة مو ظنونهم وترقبهم ، رغم الخوف يلي فيها ورغم الخوف يلي فيه من إنه يأذيها لأنه مو بتمام الوعي المعهود إلا إنه ما يقدر يبعد عنها ، مهما حاول يفكّر ويبعد ما يقدر ولا هي قدرت من شوقه وشوقها ، ومن تملّكه قبل كل شيء كأنه بكل ثانية يتذكر حكي خالد ، ويتذكر وجوده قدام بابه قبل دقائق معدودة كأنه كان ناوي على موته لو جرّب يقرب وياخذها
_
« بيـت عـذبي »
تمددت بحضنه وهي تلمس فيه قهره الغير طبيعي من قال لهم عمه سلطان عن يلي صار ، وإن خالد بسوء إسلوبه كان مثل الشامت بحال تـركي وإنه حتى الظل يتوهمه وهذا كان سبب قهره الغير طبيعي لأنه هو يلي عبّر لهم عن خوفه على تركي وإنه شاف ظل وفز له رغم إن عذبي ما شافه ، رغم إنه قال تركي مستحيل يتوهّم شيء ماهو حقيقي وما حصل إلا إنه باقي مقهور كيف عمه بسوء إسلوبه رمى حتى هالحكي ..
مررت إيدها على صدره بهدوء : مالك ذنب ، عمي قال هالحكي بس بيندم لأنه يحب تركي ولأنه يدري وش كثر تركي يحب سلاف ، يمكن من خوفه قال هالشيء
هز راسه بالنفي : خوفه ماهو مبرر له ، كسر حتى خاطر بنته شينتظر يعني ما فهمت يبيها تقول له تم وبهدّه الحين لأنه مو صاحي مثل ما تقول ؟ شلون يقول عنه جذي نيّارا ! تدرين تركي لو سمعه ما بيتركه ؟
زفرت وهي تجلس : قلتها لو سمعه ما بيتركه ، عمي ما ينلام بخوفه لكن إسلوبه غلط بغلط وما كان له داعي بس ما ينلام ! هو ما يدري إن تركي يشوف كل شيء بكفه ويشوف سلاف بكفه مع إن الحب أحيان مو كافـ
قاطعها مباشرة وهو يناظرها بذهول : الحب أحيان مو كافي ؟ لشنو ؟ وعند منو ؟ عند تركي ؟
هزت راسها بإيه : قصدي لو زاد فيه تأثره بخصوص كل شيء ، كلنا نشوف إن تركي ماهو الأولي يعني يمكن حتى الشعور يلي فيه لنفسه ولسلاف ولنا كلنا ما يكون الأول
ضحك بذهول وهو يهز راسه بالنفي : تركي لو نموت فيه كلنا هي ما تموت ، ما تعرفين هي وش تعني له يابنت
ناظرته لثواني ، وتنهد من أعماقه وهو ياخذها بحضنه ، ومد إيده يحاوط إيدها : بيتعدل حاله بأقرب وقت وبتتعدل دنيانا وراه ، بس الحين قوليلي تعويض الورد وش يكون
هزت راسها بالنفي وهي تناظره : ما ودي بتعويض
رفع حواجبه لثواني وهو يناظرها ، وإبتسمت بخفوت : الورد يتعوض ، بس أيامنا سوا ما بتتعوض وعشان هالشيء ما عاد يهمني الورد ، ولا غيره دامك بجنبي ..
ضحك وهو يقبّل راسها لأنه يعرف كيف هي متأثرة بسلاف وتركي وكيف الأيام عثت فيهم بشكل غير طبيعي ، ورفعت أنظارها له : تقدر تقنعه يجون معانا ؟
هز راسه بالنفي : لو أقنعتيها وصار لها خاطر تجي ، ما يحتاج نقنع تركي وعساه يجينا هو وأشعاره ..
إبتسمت بخفيف وهي تحس فيه يقبّل راسها ويحاوط كتفها ولأنها صارت تعرف قيمة كل لحظة وكل شيء ، ما صارت تترك الخجل يطغى عليها رغم إنه كان بأغلب الأوقات لكنّها الحين تحاول رغم إنه ماعليها ملام تستحي وهي مع عذبي يلي ما يقدر وقت ولا مكان ولا أي شيء بالدنيا ، المهم عنده قلبه وشعوره وبس ..
_
« بيـت محـسـن »
جلس لكنه فز من مكانه بذهول وهو يحس بأحد تحته ومباشرة نزع البطانية وسرعان ما تبدلت ملامحه بذهول وهو يشوفها لتين نايمه عالكنبة ، كان بيهاوش لكنه أخذ نفس بهدوء وهو يناظرها : لاحول ولا قوة إلا بالله ، لتين !
ما ردت عليه وهي تضم المخدة يلي بجنبها ، وكتم ضحكته لأنها نايمة بفستانها أساساً والواضح إنها تعبت ونامت بمحلّها وهو يدقها : قومي يابنت محد ينام هنا
فتحت عيونها لثواني وسرعان ما فزت بذهول وما نطقت الحرف من عقد حواجبه مباشرة وهو يمثّل العصبية : محد ينام هنا يا حـمـ
ما كملها من نظراتها يلي شوي وتذبحه بأرضه ، وهمس بغضب : ياحلوة ! لو جلست عليك الحين بقوة وذبحتك بمكانك تنبسطين ؟؟
ناظرته بذهول وهي ما تدري وش تقول ولا وش تتكلم لكنها عصبت : وليه تجلس علي ما تشوف حمار إنت ! ما عاد فيه كنب إلا هنا وما تشوفني عليه يعني وين عيونك !
عض شفته بتهديد : لا تسبيني ، مسكت لساني عنك ما تكلمت قومي توكلي مكان ثاني بعدين كيف تبيني أشوفك بذا الحجم يابزر إخلصي !
أخذت نفس من أعماقها لأنها تو غفيت وجاء يصحيها بهالشكل ، وقامت وهي تضم البطانية عليها بهمس غاضب : اللهم طولك ياروح ! محد ينام مرتاح محد !
كتم ضحكته وهو يناظرها بذهول كيف غطت نفسها بالبطانية وكيف تبعثر شعرها أكثر وأكثر وكيف مكشرة بوجهه وشلون تمشي ما تدري هي وين تمشي لكنها تمشي ، ضحك وهو يلحقها من دخلت للمطبخ : لتين
ضربت باب الثلاجه بغضب : ياخي روح عني خلاص !
هز راسه بزين وهو يأشر على خشمه : إبشري بس لا تنامين بالمطبخ وإنتبهي لا نلقاك بالحديقة
كشرت مباشرة من عطاها ظهره ومشى وهي تقلده بملامحها لكنها أخذت لحظات صمت طويلة من إستوعبت ، ومن لمحت إنعكاسها بالفرن يلي قدامها وما نطقت بحرف من ذهولها بهاللحظة وما كانت إلا ثواني لحد ما غطت حتى وجهها من الإحراج يلي تحسه وهي تصعد للأعلى ، ضحك وهو يعدل جلسته من لمحها تصعد الدرج وهي مغطيه كل جسدها وحتى وجهها بالبطانية يلي تسحب من طولها : لا تطيحين طيب
عصّبت وهي تلف أنظارها له : مالك دخل يامستفز ! مالك دخل لا تتدخل بالناس ولا تضحك ياغبي !
تعالت ضحكاته غصب عنه : طيب يا مِس بطانية إبشري
عضّت شفايفها من الغضب والإحراج وهي تكمل طريقها للأعلى ، ورميت نفسها مباشرة على سريرها وهي تحاول ما تعصب وما تفكر وما تنحرج أكثر بالنهاية هو الغلطان والمستفز ، ما كانت إلا دقائق بسيطة لحد ما رجعت نامت من أول وجديد بعد ما شتمته وريّحت ضميرها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!