الفصل 75 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم Deem

المشاهدات
13
كلمة
7,065
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

من لفت لناحيته تتأمله وتزيد غرقه فيها وبملامحها أكثر ، مو قادرة توصف الشعور يلي بداخلها لكنها ما تعوّدت من أكثر من سنة إنها تكون تحت سيطرة شعورها مو غرورها بكل الأوقات مو بس بوقت وجودها مع تركي ، من وقت رجوعه ووقت رجعت تميل له من جديد صارت تطغى عليها مشاعرها بجنبه لكنها ترجع لبرودها و اليوم حتى بعدم وجوده بجنبها وحتى وهي وسطهم ما كانت تلبس الغرور ولا كانت تسوي أي شيء ولهالسبب حسّت بشعور الماضي وأيامها قبل وتذكّرت هي كيف كانت قبل لا يصير الحادث ، حيّويتها وضحكها معاهم وإنها سلاف بدون أي شيء آخر ولحد هاللحظة تحس بهالشعور من روقانها اليوم ، ميّلت شفايفها لثواني : ليه ما زعلت إني قررت بدونك
رفع حواجبه لثواني : تبيني أزعل ؟
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس لثواني ، وكانت بترفع إيدها لعيونها ولدموعها يلي تو تحس فيها وبنزولها لكن سبقتها إيده وهو يدري إنها بتمر بألف مزاج وألف عاصفة وقالت له الدكتورة هالشيء لهالسبب ما يستغرب لو كانت تضحك معاه بدقيقة ، ويطغى شعورها بالثانية ، أو تنزل دموعها وهز راسه بالنفي فقط وهو يتعدل ، وسكنت ملامحها من شفايفه يلي صارت على خدها تقبّلها بكل هدوء : لأن كل الأمر بكيفك وإنتِ تقررينه قبلي ، وقت تبين أنا أبي ، ووقت ما تبين ما أبي ولو قررتي بدوني بهالموضوع إنتِ تكفين لأني لو تقّطعني لهفتي على طفل منك وإنتِ ما تبين ، أتقطّع أكثر ولا أطلبك شيء ما تبينه ..
ميّلت شفايفها بزعل مباشر لأنها ما تتحمل كل هالحب ، وضحك لأنه يدري وش شعورها وإكتفى بإنه يجلس ويتعدل ، كانت دقائق بسيطة لحد ما جلست خلفه وإبتسم وهو يناظرها وقبل لا ينطق بشيء وصلت رسالة لجواله وجوالها بنفس الوقت ، رفـع حواجبه بإستغراب وهو يتمدد ياخذ جواله ، وجوالها من شنطتها وسكنت ملامحها من كانت رسالة من محسن إنهم بيجونهم زيارة باكر ومو لواحد فيهم كانت لهم الإثنين ونطقت مباشرة : تركـي

هز تركي راسه بالنفي : بقول لهم وقت ثاني ، ترتاحـ
قاطعته وهي تترك جوالها : خليهم يجون ، أفضل ..
رفع حواجبه لثواني من نبرتها بالبداية وقت نطقت إسمـه : ليه قلتي تركـي كذا طيب ؟
عدلت جلستها وما تدري ليه إرتبكت : لأن يمكن يعرفون وقت يجون ، يعني الغالب إنهم بيعرفون
هز راسه بالنفي بهدوء : ما تبينهم يعرفون ما يعرفون ..
تنهدت من أعماقها من لف أنظاره لها : تركي لا تعاملني كذا ، يلي أبيه بيصير دايماً مو حلو ، حلو بس ما ينفع
ناظرها لثواني فقط وهو يسكّر جواله : لأنه فعلاً يلي تبينه يصير بيصير لو هو وش ، أكذب عليك ؟
هزت راسها بالنفي ، وميّلت شفايفها لثواني وهي تتفكر ببداية علاقتهم بعد رجوعه بشكل أكبر من كل الأوقات ، وشبّكت يديها : قلتها لي بأول رجوعك ، بالمخيم وقت عاندتك ، قلت لي يلي تبينه يصير بيصير ، وما إختلف قولك من وقتها ..
إبتسم بهدوء وهو يتوجه لمكتبه : ولا أختلف دامي على قيد الحياة يا سلاف ، وهالمرة بيصير يلي أبيه أنا دام ما ودك بالدلال ، ويجون وقت ثاني إن شاء الله .
دخلت خلفه المكتب لكنه تنهّد من أعماقه : ما ودك تقولين لي تركي يلي ودك فيه يصير ؟ تجربين شوي ؟
هزت راسها بالنفي : أعرف وش ودك فيه بس تركـي
جلس على الكرسي وهو يناظرها ، وسكتت لثواني لأنها تدري وده تصعد تنام وترتاح والحين نظرته تبين إنه يدور حل لها : تجي معي طيب ؟
هز راسه بالنفي وهو يتعدل : قوليها بطريقة ثانية ، جربي
ميّلت شفايفها لثواني ، وضحكت : هيّـا معي ؟
ضحك لأن نظرتها نظرة إنتصار وقت وقف ووقت عرفت هو وش يبي يسمع منها ، وأخذ نفس من أعماقه وهي توّها تبتدي حربها عليه ويدري إنه بيعاني لكنه مستعد ، ويحب هالمعاناة ما يتذمر منها ، وصعدت الدرج قبله لكنه نطق : تراك رضيتي ، هالإسبوع بنجلس بالبيت
ميلت شفايفها وهي تناظره وضحك وهو يتبعها لأنها مستحيل تقول شيء الحين ولو برأسها شيء فهي بتتفاهم معاه وقت تصحى ، الحين ودها تنام ..
_
« عنـد محسـن »
وصله رد تركـي وسكنت ملامحه غصب عنه وهو بيتركهم على راحتهم ، لو ودهم بشهر مو أسبوع ورجع للصور وهو يتأمل الصورة الوحيدة يلي يضمها جواله ، الصورة يلي تعب وهو يتأملها ببداية رجوع تركي ، وإنه أخذ سلاف قسراً وإجباراً ، كان تفكيره دايم بهالصورة إنها " تضمّ أكثر إثنين كانت أمانيـه فيهم كبيرة وخابت كل ظنونه بالأول ويلي ما تركه يتهنّى بالثانـي والأماني فيه "

وقت غضبه وحزنه ويأسه كان يشوف هالصورة من هالمبدأ لكن الحين ، الحين داخله يُعتصر لأنها صارت تضم الإثنين يلي أثبتوا له إن الحياة مالها مدى ، ومالها سقف هم سقفهم السماء وما للسماء حد ، دروبهم مالها نهاية دامها صحيحة ، الإثنين يلي يرمون كل الماديات على جنب ويركّزون على الدرب يلي يبقي غرورهم ما يحنيهم لأحد ، الحين داخله يوجعه لأنه ما يشوف الصورة طبيعية مثل أي صورة بالدنيا ، يشوف الحب يلي كان له نصيب منه لكن دمّره بنفسه ، ويشوف العز يلي كان بنظراتهم من الصغر والغرور المستحيل فيها ويلي كان يقدر ياخذه دربه ومنهجه ويبقيّ عزه لكنه إختار الدرب السهل ، الحين بقى عزه لكن بدون ذاته ، وهم بقيت ذواتهم وعزّهم وصيت يلوح بالسماء بدون تدنيس
أخذ نفس من أعماقه فقط وهو يتوجه لشباك مكتبه وتوقّع أحفاده وعياله نايمين لكن ما كان النوم لهم من لمحهم ووصلته ضحكاتهم ، مجتمعين قدام عينه على الجلسة يلي تتكون من أربع كراسي يلي إثنين منها طويلة وتكفي ٣ أشخاص عليها ، والإثنين الباقية مفردة ما تشيل إلا شخص واحد وحول طاولة مستطيلة ورغم ضيق الجلسة عليهم إلا إنه يشوف إبتساماتهم وضحكاتهم وما يهتمون بالمكان قد إهتمامهم إنه يجمعهم أساساً ، يشوف رياض وسعود يلي جالسين عالعشب ، وبهية يلي بالكرسي الطويل وسط سلطان وخالد ، والكرسي الآخر كان فيه فهد وأمين وبينهم سوار يلي فهد يحاوط أكتافها ، والكرسي المفرد الأول كانت فيه لطيفة ، وفضة جالسة على ذراعه ، وآخر كرسي كانت جالسة فيه لتين وفوق ذراع الكرسي وجد ..
تنهد من أعماقه لأن الخسائر جات كبيرة عليهم ، على خالد وسلطان بالذات قبله هو يستاهل الخسارة وهو دخل هالحرب وسحبهم كلهم وراه فيها لكن خالد وسلطان ما يستاهلونها بعينه ، ما يستاهلون يبقون وحيدين وخصوصاً سلطان لأن سبب طلاقه كان المشاكل يلي صارت لجل تركي ويلي كان محسن هو السبب الرئيس فيها ، تنهد من أعماقه لكن ما طلع نص يلي بجوفه ، نص الشعور يلي يضغط على قلبه وعلى حركته ما قدرت تناهيده تخففه عنه ..
لف أنظاره لصوت الباب يلي يُفتح خلفه ، وإبتسم من وجع قلبه وهو يشوفه سيف يلي يده على المقبض ويدف الباب لجل يفتح نصفه ويشوف جده ، زادت إبتسامته من إبتسم سيف : توقعناك نايم ! تعال عندنا
هز محسن راسه بالنفي ، لكن تقدم سيف يدخل إيده بإيد جده وبينه وبين عكازه : تعال عندنا ، نبيك كلنا ..
ما نطق محسن من سحبه سيف يوديه يمهم،وإبتسم خالد وهو يشيل سيف يجلسه بحضنه : يالله حيّه
ضحك سيف لثواني : بس كبرت أنا الحين !
هز خالد راسه بإيه : كبرت ، وشيخهم بس مابه مكان والأرض ما تليق لك وإلا ؟

هز سيف راسه بإيه بإنتصار : ما تليق لي صح
ضحك سعود لأنها رسالة مبطنة توجهت لهم ، وضحك رياض وهو يناظر سيف : حجّي تقصدنا ؟
تعالت ضحكاتهم من نظرات سيف ، ومن قام سعود : تعال أبيك بكلمة رأس إنت
قام سيف عن أبوه ، وهزت لتين راسها بالنفي وهي تشوف رياض وقف مع سعود : لا تقوم له شفيك !
هز سيف راسه بالنفي وهو يبعد عن الجلسة شوي من وقوفهم : وش بتسوون يعني ؟ وش بتسوون ما أخاف منـ
ما كمل كلمته من تقدم له سعود خطوة وركض مباشرة لكن رياض وسعود يلحقونه وتعالت ضحكاتهم من مسكه رياض وهو يشيله ، صارت رجوله بإيدين سعود ويدينه بيدين رياض ؛ ما تليق لك الأرض تقول ؟
هز راسه بإيه وهو يضحك ، وحمّرت ملامحه من الركض وميّل سعود شفايفه : رياض وين نرميه ؟ بالمسبح وإلا على هالتراب وين تبي ؟
ضحك سيف وهو يشوف رياض يتأمل الأماكن : بعلّم سلاف عليك والله تخاصمكم ، وتخلي تركي يضربكم
ضحك رياض بذهول : تركي يضربنا مره وحده ؟
هز راسه بإيه ، وميّل سعود شفايفه بتمثيل للرعب : رياض لا نرميه ، تركي يضربنا بعدين شدعوه
هز رياض راسه بموافقة ، وإبتسم سيف لكن ما طالت إبتسامته من رميوه بدون مقدمات بالمسبح يلي جنبهم وهم ينفضون يديهم ..
شهقت بهية بذهول من المويا يلي تطايرت ومن شافت كيف رميوه بالمسبح بدون لا يفكرون ومن وقوفهم الحين على حافه المسبح ينفضون يديهم ويضحكون عليه ، شهقت سوار بذهول لكن ضحك خالد : يمزحون معه لا تشهقين ، ما يصير له شيء
لتين بذهول : وش هالمزح هذا صغير حرام !
إبتسم خالد من سمع ضحكات سيف بالمسبح ومناوشاته مع رياض وسعود : الصغير يكبر ما يضرّونه
إبتسم سلطان وهو يسمع سيف ينادي تميم : يناديك
إنتبه توه وهو يقوم له : سيـف
إبتسم سيف وهو يتمسك بطرف المسبح وأخيراً قدر يوصله: تميم إنت ملك تدري ؟ ملك ملك مافيه زيك
ضحك رياض بسخرية : يمدحه عشان يطيّحنا الحين
هز تميم راسه بإيه وهو يعدل أكتافه : تطيح بكرامتك؟
هز رياض راسه بإيه وهو يلف ظهره للمسبح : أحب
ضحك سعود وهو يأشر له على عقله : ما يسويها تميم ماعليك ،سيف ياحبيبي تكبر وتاخذ حقك الحين ما
رمى رياض نفسه ، وما كمّل سعود جملته من دفه تميم وهو يتعدل : إرتحت الحين ياحبيبي ؟
إبتسم سيف وهو يأشر له بإيده : كفو أخوتركـي
تعالت ضحكاتهم وعدل تميم أكتافه : قل كفو تميم
ضحك رياض : تفزع له وهو عنده تركي أول بعدين إنت
هز سيف راسه بالنفي : من قال كلهم عينين برأس
ضحك تميم بإعجاب : كبير ياسيف كبير
كشر له سعود : تميم ما أتحمل وجهك أكثر روح أي مكان
هز تميم راسه بزين وهو يشوف وجد مو بالجلسة : بكل سرور ياعيني رايح أصلاً

مر للجهة الأخرى من المسبح وهو يطلع المنشفة من الدولاب ، وتركها على الكرسي : سيف خذها بعدين
إبتسم رياض وهو يجلس على طرف المسبح ، ويمسح المويا من على وجهه : ياقلبي الحنون طيب وأنا ؟
ناظره تميم بطرف عينه فقط وهو يدخل للداخل وسمع صوت باب غرفتها بالأعلى يتسكّر والمفروض يمنع نفسه وخطاه لكنه ما يقدر وما لقى نفسه إلا عند باب غرفتها ، دقه وهو يسمعها تسمح بالدخول وبالفعل دخل وسكنت ملامحه لأنها كانت تبدل بلوفرها وتتوقع إن يلي دخلت لتين ، أو سوار لهالسبب ما تهتم لو كانت لابسة أو لا
سكنت ملامحها مباشرة ، وصد بأنظاره : ما أشوف
لبست البلوفر يلي بإيدها مباشرة وهي تشتت أنظارها ، وإنتبهت لإحمرار ملامحه وما تدري وش تقول : تميـم
رفع أنظاره لها وهو يشوفها بدلت وإنتهت ، وتنحنح : ليه تخلينهم يدخلون دامك بتبدلين ؟
كانت بتقول له " عادي " وإنها تعودت عليهم وما إنتبهت إنها قالت لحد ما رفع حواجبه : كيف عادي ؟
تنحنحت لثواني من الإحراج يلي تحسه : يعني عادي ، بس ما يعني إنه عادي الحين قدامك وإنك دخلت كـ
ضحك بذهول : شلون يعني عادي قدامهم بس قدامي لا ، زوجك أنا عادي قدامي مو عادي قدامهم
توردت ملامحها مباشرة بدون مقدمات ، ورفع إيده لحواجبه لثواني : ما يعني إني مبسوط إني دخلت كذا
ناظرته مباشرة وهو ما يدري وش يرقع : وما يعني إني مو مبسوط إني شفتك كذا بس
قطع جملته كلها من حس إنه يجيب العيد بكل جملة يقولها أكثر من يلي قبلها ، وتنهد وهو يمسح على وجهه ويناظرها بفقدان أمل إنه يعدل نفسه ويقول جملة صحيحة ، وضحكت رغم إحراجها وتوترها : تميم
هز راسه بالنفي وهو يدور الباب : برجع لك وقت ثاني
جلست وجد من خرج وهو يسكر الباب وراه ، وتمددت وهي تغطي نفسها بالبطانية مباشرة من الخجل يلي حسته ويلي ما يقل معاه نهائياً ، تميم جريء بشكل ما توقعته وما كانت تتوقعه بيوم من الأيام لكن بعد ملكتهم ، بعد ما جلس بجنبها وما ترك إيدها ، بعد نظراته يلي تبيّن كل شيء يدور بداخله وبعد الشعور العظيم يلي حسته من رسالته وهي بكل مرة يُذكر فيها إسمه أو يجي طاريه تحس بداخلها يُعتصر من حلو الشعور يلي يمرها ، هي كانت معجبة فيه بطفولتهم ثم تلاشى هالشعور لكنه الحين يفوقه ويفوقها لأنها متأكده ما يشوف بمداه شخص غيرها ، وهي ما تشوف غيره ..
بتفرقهم الظروف لفترة ، أمين فترة وبيرجع لبيته بالدمام ، وفهد بيرجع لحياته بالكويت بالمثل ، وسلطان وخالد حياتهم بالرياض لكنّ إثنينهم مالهم نصيب بالكمال ، إنتهى الشتاء وصار رمضانهم عالأبواب لكن ما إنتهى الشتاء وشعوره من قلوبهم ولا إنتهت حكاياته ..

_
« أحـد المكتبـات ، العصـر »
إرتسمت إبتسـامة خفية بثغره رغم إنها شيّبته بكل معاني الشيب بالإسبوع الماضي من مسكاتها الغريبة ويلي آخرها كانت اليوم وإنها تبي المكتبة وبالفعل جابته للمكتبة والحين هي قدامه ، تدور بين الأرفف ، توقف للحظات طويلة تمسك الكتب بيديها وتتصفحها ، ترجع بعضها وتحتفط ببعضها بيديها لحد ما جاء بجنبها : متأكده كل هالكتب تحتاجينها ؟ وبيكون عندك وقتها ؟
هزت راسها بايه وهي تمدها له : قلت المعرفة واجبة
هز راسه بإيه وهو يضحك لأن كلها كتب عن المرحلة الجديدة يلي سلاف مقبلة عليها ، مرحلة حملها ورغم إنها تقدر تعرف بألف طريقة وطريقة إلا إنها إختارت المكتبة والكتب ، إبتسم من توجهت وأخيراً للكتب يلي ما تخص الأمومة والحمل ولمح غرقها الشديد بأحدها ، وقف خلفها يشاركها الصفحة يلي تقرأها بتمعن ، وإبتسم بهدوء من لمح كتاب آخر على الرف وجذبه وهو يمد إيده له ، يقلب صفحاته ووضح على ملامحه الإعجاب وهو يتركه بالسلة يلي بإيده ، وتركت هي كتابها بالمثل : تعبت خلاص نمـ
قطعت جملتها من نظراته وهي تكشر : يعني مو تعبت بس خلاص نمشي خلصنا ليش نجلس أكثر ؟
هز راسه بالنفي ، وأخذت المفتاح من إيده تخرج قبله وبقى هو يحاسب وياخذ الأكياس ويلحقها ، دخل الأكياس بالخلف وهو يركب بجنبها وإبتسمت غصب عنها لأنه بالإسبوع الماضي كان من أحسن ما يكون رغم تغيّراتها المستمرة ، تدري إنه بنهاية هالويكند بيرجع لدوامه وبينشغل عنها وما تمانع هالفكرة لكنها ما تعودت ومع وضعها الحالي تخاف إنها تعصب عليه لجل هالشيء ، عدلت جلستها وهي تنتظر وصولهم للبيت لأنها تدري المغرب بيكونون آل نائل كلهم عندهم ..
نزلت قبله وهي تشوفه يناظر الحي حولهم ، تعوّدت منه إرتيابه بكل المواضيع مهما يحاول يخبيها لكنها تشوف منه هالشيء ، يتأمل الحي ويستغرب كل سيارة غريبة تدخله ، يتأمل حوله قبل ينام ، وأول ما يصحى وتدري إن هالأشياء كلها مو عشانه ، كله عشانها هي ، وعشان يريّح نفسه قبل لا يجي ولـده أو بنتـه ..
توجهت للدولاب وهي تطلع لنفسها ملابس ، وشهقت من إستوعبت : تركـي !
رمى الكتاب من إيده وهو يمشي لها مباشرة : شفيك !
سحبت جزء من فساتينها وهي تناظره لثواني ، وعض شفايفه فقط لأنه يدري وش بتقول وبالفعل نطقت : تركي ما بتجي عليّ مره ثانية ! ما عاد بتناسبني !
تكى على الدولاب وهو يشوف نظراتها الحنونة لملابسها ، وإيدها يلي صارت على بطنها وتنهد : شهور ثم تلبسينها من جديد وتناسبك
هزت راسها بالنفي وهي ترميها بعيد عنها : ما أبيهم

ضحك وهو يهز راسه بزين ، ورفع حواجبه لثواني من لمح فستان كحلي بالزاوية وهو يمد إيده له ، ورفعت حواجبها بإستغراب : شفيك ؟
طلعه من الدولاب وهو يناظره ، وسكنت ملامحه لأنه تذكره وتذكر موقفه وليلته لكن سلاف أخرست حروفه من نطقت : تدري هذا ما أذكر لبسته أو لا ؟
هز راسه بزين فقط ، ولمحت إحمرار ملامحه : تركي ؟
رجعه لمكانه وهو يرفع إيده الأخرى لخلف رأسه : بشوف الوضع تحت وبجلس بالمجلس ، إجهزي إنتِ زين ؟
هزت راسها بزين رغم إستغرابها ، وأخذت الفستان بيديها تتأمله ، تتحسس نعومة قماشه وتتخيل شكلها فيه لكنها ما تذكره نهائياً ، ما تذكر إنه موجود بدولابها أصلاً ولا تذكر لو قد لبسته أو لا وهالشيء سبب لها إرتباك شوي لأن تركي مستحيل يميّزه بهالشكل ويكون عادي ومستحيل إنه فضول منه فقط ، مّيلت شفايفها وهي ترجعه للدولاب ، وبدلت لفستان باللون الأبيض وهي تجهز نفسها وتحاول ما تفكر بالفستان وحكايته لكنها تحاول عبث ، بمخها أكثر من كل شيء وزمّت شفايفها لأنها تحتاج تتناقش مع تركي لو كان هالشيء من الماضي يلي هي ناسيته ، ويلي ودها تذكره أكثر من كل شيء..
_
« بالخـارج »
وقف محسن رغم غرابة الشعور يلي يحسه بجيّته اليوم وإنه إنصاع لتأجيل تركي يلي تركهم يجون اليوم مو قبل إسبوع ، وقف يتأمل بيته لثواني ويتخيّل حياته القادمة يلي الواضح إنها بتكون خالية منهم كلهم لأنه بنى نفسه بنفسه وثبّت نفسه بنفسه وأخذ غايته وش يبي فيهم ووش يرتجي منهم .. بنظر محسن الشخص يلي ماله مصلحة عندك ما يجيك ولهالسبب يتوقع تركي ما عاد بيلتقي فيهم أكثر ولا بيعاشرهم أكثر ، أخذ نفس من أعماقه من فتح تركي الباب وبجنبه سلاف ورجعت تتشكل قدام محسن صورة مُهيبة ، وقوفهم بجنب بعض ومسكته هو للباب والإبتسامات يلي كانت منهم لجهيّر وبهية وسلطان وخالد وأمين وفهد وفضة ولطيفة وجميلة والبنات خلفهم ، العيال توجهوا للمجلس الآخر أساساً وللبوابة الأخرى لأنهم يدرون تركي بيجلس مع عمامه وأخواته وأمه أول ثم يجي يمهم ، دخل محسن وهو لمح بسلاف إرتباك لأول مرة ، ولمح نيّارا يلي قامت تساعدها وتاخذ القهوة عنها ولمح إحمرار ملامح سلاف يلي تحاول تخبيه لكنهم جوّ كثيرين على قلبها هالمرة لأنها تحس فيهم لهفة غريبة ، وملامح غريبة عليها ما تدري وش تكون أو يمكن تتوهمها كلها من توترها ..
إبتسم سلطان بإعجاب : ما يقلّ نورك ياسلاف ماشاءالله من الزين للأزين بكل الأوقات ..
توردت ملامحها ، وإبتسم خالد بحسرة لأن المفروض ما يجي ولا يقرب بيت تركي بعد يلي صار لكن سلاف طلبته يجـي وما بيردها

إبتسمت بهية وهي تناظر لتين ونيّارا : ياعيني على السنع ياعيني ! إيه يمه سلاف إجلسي البنات يقومون بالواجب حنا نبيك إنتِ ونبي أخباركم وعلومكم وش مسويين
إبتسمت سلاف ووضح توترها أكثر من إمتدت إيد تركي لظهرها : حنا نسلم عليك وبأحسن حال الحمدلله
مدت لتين فنجال القهوة يلي بيدها لعمها أمين يلي إبتسم لأنها عدلت الفنجال والدلة بيديها ألف مرة لجل تمد له باليمين : تراني أدور الزلة يالتين وراك مديتيها باليمين الحين ؟
ضحكت وهي تناظره : لأن لو مديتها باليسار بتنقدني !
ضحكت بهية : سعود شبع من اليسار وما تكلم يا أمين ماهي زله ، لا تنقد البنت عدلت يديها ومدتها يمين بعد
ضحك أمين وهو يهز راسه بإيه : مدتها يمين ، تمدين لسعود باليسار يا لتين ؟ ما يقول لك شيء ما يتكلم ؟
ضحكت بهية وهي تأشر بإيدها يعني كثير صار هالموقف ، وميّلت لتين شفايفها بإحراج : عمي !
ضحك تركي : ودك أقهويك أنا ؟ ترتاح لتين من الإحراج
إبتسمت سلاف وهي تلف أنظارها له ، وإبتسم سلطان بالمثل لأن تركي عادي معاهم كلهم وهذا طبعه ، يعين ويعاون وما يحقد ولا ينزع ويرمي ، يخوّف وقت الغضب لكن باقي الأوقات ما منه إثنين وأول الشاهدين هو سلطان يلي لف أنظاره لجهيّر لثواني ، جلست بجنبه نيّارا : اليوم رسلت لك ملف عن الجامعة قدرت تشوفه ؟
هز راسه بإيه : قدرت أشوفه وعدلته لك بعد ، بس إرسليه عليهم ويصير كل شيء تمام إن شاء الله
ميّل محسن شفايفه لثواني وهو يناظر سلاف : وش صار على جامعتك يا سلاف ؟ تركتي الأوّليه ما عدتي فيها ..
هزت راسها بإيه بهدوء : دخلت بجامعة ثانية الحيـن
هز فهد راسه بإيه : حلو ، تخصصك زين راضية عليه ؟
هزت راسها بإيه وهي تبتسم لعمها : راضية عليه الحمدلله ، ما كنت أفكر بشيء قبل ودخلته وحبيتـه
هز محسن راسه بإيه : توقعت تميلين للقانون مثل تركي ، ما توقعتك تبقين عليه لأنه بيربطك فينا وبشركتنا
تعدل تركي قبلها ، وتعقّدت حواجبه لكن سلاف نطقت بإبتسامة : الشركة يلي فيها نصيبي وشغلي من البداية ، القانون ما يجي بعد تركي أحد فيه وإلا ؟
ضحكت بهية ووضح حبها بعيونها : حظ عينك ياتركي دام المديح من سلاف هالمرة ، من صاحبة الغرور
إبتسم خالد وهو يناظرها ، ويناظر تركي يلي بجنبها ويلي يبتسم لها بكل نظرة وكل كلمة تقولها ، كل ما تلتفت له تلاقيه يبتسم لها ، يثبّت حضوره بجنبها وكأنهم متلازمين ما يكمل الأول بدون الثاني ، وما يُذكر الأول بدون الثاني رغم العظمة يلي فيهم الإثنين ، إبتسمت بهية : خيالي يقول ، لو جاكم ولد بيأخذ غروركم الإثنين من يدلل غروره ؟
ضحكت جهيّر وهي تشوف نظراتهم : ضحكت جهيّر وهي تشوف نظراتهم : هم يدللونه يمه !

هز تركي راسه بإيه ، وتوردت ملامح سلاف من التنهيدة العميقة يلي طلعت من جوف بهية تبعها سؤالها : متى يمه ؟ متى إن شاء الله وكلنا ندلل ماهو بس إنتم
إبتسمت ، وتعدل تركي فقط وشهقت جميلة بدون مقدمات وهي توقف : حامل !
هزت راسها بإيه وسط إحراجها الشديد وهي ما تسمع إلا ضحكة تركي ، وإيده يلي تحاوط ظهرها وتتحرك عليه وما كانت إلا ثانية وحدة لحد ما تزلزل المجلس من صراخ البنات وبكي جميلة وجهيّر يلي يضمونها ، وعمام تركي يلي يسلمون عليه ويباركون له ، كان محسن الساكن الوحيد بينهم رغم إن داخله يتقطع فرح لكن ماله عين يبارك لهم ويهنيهم ، ما إهتم تركي لحد ما إنسابت سلاف من جنبه ومن بينهم تتوجه له ، جلست بجنبه لكنه منعها من الحكي قبل لا تنطق : لا تقولين لي شيء يابنتي ، الله يتمملكم ويقومك بالسلامة ..
ما سمح لها تقول الأكثر ومشى يحرك عكازه قبله يبتعد عنهم ، توجه لها تركي مباشرة من حس بدموعها تتجمع بمحاجرها ومن لمح رجفة يديها يلي شبكتها ، جلس بجنبها وإحترق قلبه من عيونها يلي باقية على الباب يلي خرج منه محسن بدون أي تعبير آخر ، جلس بجنبها وهو يرجع إيده خلف ظهرها ، وإيده الأخرى دخلها بتشابك يديها وهو يبيها تلف له بهمس : سلاف
حمّرت ملامحه من الغضب لأن محسن رجّفها ، ونزع فرحتها الحين ورجّف عينها يلي لفت له ..
هزت راسها بالنفي وهي تحس بغضبه ، وهمست بهدوء : لا تروح له
هز راسه بزين فقط ، وإنسحب من عندهم مباشرة وما كان هالشيء تحت أنظارهم من إحتفالاتهم وتخطيطهم المستقبلي المباشر لكن كان تحت أنظار لتين ، وسوار ..
إبتسمت سلاف من جاء أبوها يمها يضمها ، ويسطّر إعتذاراته الكثيرة والشديدة لها ..
_
بالطرف الآخر عند العيال ، وقف تميم على الباب بترقب : يستهبلون هم وش هالرجة وش صاير ؟
رفع سعود أكتافه بعدم معرفة وبقلق : نروح نشوف ؟
هز رياض راسه بالنفي وهو يرجعهم : يدق راسكم تركي صدق الحين أكيد سلاف ماهي لابسة جلال ..
لفوا أنظارهم لعذبي يلي مروق ، ويدندن بشكل وتّرهم : عذبي عندك علم إنت ؟ وش صاير داخل !
دخل سيف يلي ضمهم مباشرة ، وصرخ بكل صوته يعلن لهم حمل سلاف ، وإنه بيصير خال " بصير خـال أنا ! "..
ضحك تميم وهو يناظره بعدم إستيعاب : شلون ؟
هز سيف راسه بإيه بتأكيد ، وتعالت ضحكاتهم وأكثر من عذبي يلي يدندن ويرقص بأكتافه وفرحته توضح بعيونه ، كانت دقايق بسيطة لحد ما صاروا عمامهم عندهم وتتناقل التحيات والتهاني والسؤال بينهم ، كان تركي الغير موجود ، وبالمثل محسن تبـعه لآخر الحـي ، كان ينتظر منه توقف خطاه وما يبي يوقّفه هو يبي يبعد بالمثل عن البيت لأنه ما يتوقع إنفجاره هالمرة بيكون هيّن ولا وده يكون قريب من سلاف بأي شكل من الأشكال ، مشى محسن طول الطريق وتركي يتبعه بمسافة بعيدة ، يتبع خطاويه التايهه والراجفة يلي يساعده عليها عكازه يلي بإيده ، يتبـعه ولا يدري وش المدى يلي بيوصله وناوي له ..

ما طال صبره لحد ما نطق بكل غضب : وين بتوصـل !
ما لف محسن أنظاره له وهو يكمل مشيه ، وما كانت إلا كم خطوة عداها تركي وصار قدامه يمنع حركته كلها ، ناظره محسن بهدوء فقط : وش ؟ تبي وجودي ؟
ضحك تركي بسخرية وهو يهز راسه بالنفي : انت تدري ان وجودك وعدمه ما يهمني ، لكنك تهم سلاف
قبل لا يكمل تركي قاطعه محسن بغضب : ولأني أهمها وهي تهمك تركتها ، لأني أدري إنت تثور لجل من وتهدأ لجل من وأنا ما عاد عندي قوة حرب جديدة ياتركي ! وصلك العلم الحين ؟ إنت فزت وإنتهى هالشيء كله أخذت سلاف وأخذت رخصتك وأخذت حقك وتركتنا ما نصير شيء بجنبك ما تحتاجنا ولا ظنيّ تبينا
ضحك تركي بسخرية وهو يناظر عيون جده ، وسمح له يبتعد بخطاه عنه وهو ما يدري ليه إحترق الحين من نظرته ، وإبتعد محسن لكن إعتلى صوت تركي من جديد : تظنّ إنه كان لي رغبة الفوز دامك عدوي ، إنت حدّيتني وإنت تستاهل كل شيء صار وباقي يصير لكن لا تلف ظهرك وإنت تدري أبوابنا رحبة ، ونغض الطرف ..
لف محسن أنظاره له ، وإبتسم تركي بسخرية : وإن صار عقلك يفكر بالصد يلي ما نجبرك عليه ، لا بعمرك ترجع تقرب سلاف وعيالي وهذا مني لك دامك تبيها كذا ، سرقت من عينها فرحة وهي كانت تبي تصالحك وتاخذ بخاطرك المكسور وما أخذت هالفرصة ولو جيت تطالب بغيرها بكسر خاطرك وقلبك يامحسن ، بكسره .
ما سمح لمحسن نطق الكلمة وهو يلف عنه ويرجع لناحية بيته ، ورغم غضبه الشديد إلا إنه بمجرد ما دخل أسوار بيته تنهد وهو ياخذ نفس ويدخل كأن ما صار شيء ولا كأن داخله رمّد من كثر الإحتراق يلي حسه بدقائق معدودة فقط ، إبتسم وهو يدخل مجلس الرجال وضحك وهو يفتح ذراعه لتميم يلي ضمه يبارك له : عقبال عندك بس عجّل إنت ..
ضحك تميم وهو يهز راسه بالنفي : خلنا نصير ببيت واحد بالأول ثم تبشر ، لو عليّ باكر العرس بس وش نقول
ضحك تركي وهو يشد على كتفه : لا تستعجل وخذ الدنيا بركادة ، العجلة ماهي زينة ..
إبتسم تركي وهو يضم رياض وسعود يلي يباركون له ، وضحك من عذبي يلي يناظره من بعيد : تعال إنت بعد
ضمه عذبي مباشرة وهو يضحك : ياحبيبي أبوالسميّ
إبتسم تركي وهو يجلس ، وبادره عمه فهد بالسؤال : رجعت لمكتب المحاماة حقك ياتركي ؟

هز راسه بإيه : رجعت الحمدلله ودوامي هاليومين
إبتسم سلطان بإفتخار : أبرك ساعاتهم يومك ترجع لهم ، تزيد عزّهم عز ياتركي الله يوفقك رجعت لليّ يستاهلك وتستاهله وتسكّت كل لسان نطق كلمة بحقك يابوك ..
إبتسم تركي وهو يهز راسه بإيه وهو يلاحظ نظرات عمه خالد لكنه ما يلتفت له ، ولا يفكر يلتفت لأن أول لسان إنطلق بالحكي هو كان عمه خالد لكنه ما يحقد عليه ولا يفكر بالحقد أساساً لكنه ما يهمه ، يسلم عليه وحقه إنه أبوسلاف وهذا دوره بحياة تركي لا أكثر ولا أقل ..
طلع سلطان من عندهم وهو بباله شيء وده يقوله وصار أكثر وألزم إنه يقوله الحين بما إنه عرف بحمل سلاف ، يتمنى الفرصة المناسبة يلي لمحت له توه من لمحها مع سيف ، تنحني له وتسولف له وتضحك له وناداه : سيف
إبتسم سيف وهو يركض لعمه : لبيـه
تعدلت جهير بهدوء وهي توقف ، وعدلت جلالها ولثامها ورغم إن سلطان ما يناظرها إلا إن أحاسيسها وأحلامها الماضية تعرف إنه به حوار بيجمعهم ، إبتسم سلطان وهو يمسح على راسه : روح إجلس عندهم هناك
توجه سيف للمجلس ، وتنحنح سلطان لكنه نطق من إبتعدت خطاها عنه : يا أم تركي ، جهيّـر ..
وقفت وهي ما ودها تناظره ، وشد على السبحة يلي بإيده من توتره : الموضوع بجوفي من سنين ياجهيّر ، والحين صار الأكثر دام سلاف حامل وتركي بيجي له ولد ، تزوجت نيّارا وأنا ماني معاها بنفس البيت كل الأوقات ، والحين بقت لتين وبقى تميم وودي أكون موجود بكل لحظة ياجهيّر ، رجعت المياه لمجاريها ، رجّعينا حنا معاها ..
سكنت ملامحها مباشرة وهي تناظره ، ورغم إن أنظاره كانت على سبحته إلا إنه صعقها تماماً : سلطـ
قاطعها قبل لا تنطق بالأكثر ، وضحك بتمنّي : غلطت ياجهيّر ، كثير الغلط بس ما كانت بيدي حيلة وإنتِ تدرين ، قهرتك بولدك ، وقهرتني أنا بولدي وجاملت لكن ودي بفرصة ، ودي وقت يجي ولد تركي أو بنته يلاقي جده وجدته مجتمعين ، ياخذونه بإيد وحدة وبحضن واحد ماهم متفرقين كلٍ منهم ببيت ، ودي تتزوج لتين أزفها وإنت بجنبها وجنبي ، ودي أرقص بعرس تميم ببيتنا ، وعند الرجال..
ما عرفت وش ترد ، ووش تقول ، لكن لمحت شدته على سبحته ونبرته يلي تغيّرت والجملة الأخيرة يلي نطق فيها " كنت أخاف الله فيك وفيهم وزليّت بغلط ، وللآن ما تغيّرت ياجهير وتعلمت والغلط ما يتكرر مرتين ، فكري "
_
رجف قلبها وهي سمعت بغير قصد لكنها سمعت وما تدري ليه تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة وهي تتوجه للمطبخ ، وأخذت نفس فقط لأنها ما تدري ليه كل هالتوتر وليه كل هالشعور على أبسط شيء وأعظم شيء " رجعت المياه لمجاريها ، رجّعينا " ، رجفت إيدها على خدها يلي تناثرت عليه دموعها وهي تمسحها بعشوائيه ، وأخذت نفس من أعماقها لكن نبرة عمها للآن تتردد بمسمعها من الحزن يلي فيها ومن قو الشعور الغريب والأسى الواضح فيه ، ما كان هين ، وما كان شيء يُتجاوز بسهولة لدرجة إنها تحس بكل التقلبات بجوفها وبطنها بدون مقدمات ولهالسبب ركضت للأعلى ، شهقت جميلة وهي تشوفها تركض : على مهلك يا بنت !

ركضت وجد خلفها ، وبالمثل نيّارا يلي تركت كل شيء بإيدها تتوجه لها ، دخلت وجد الغرفة وهي تناديها بإرتعاب : سلاف !
رجفت نيّارا مباشرة وهي تسمع صوت المويا بالحمام - الله يكرمكم - ، وتوجهت لبابه وهي تدق عليها : سلاف ؟
مسحت المويا من على وجّهها وهي تاخذ نفس من أعماقها ورجفت يديها وهي تثبت نفسها على المغسلة يلي قدامها وتتأمل بملامحها يلي إحتقنت باللون الأحمر وهذا أقل شيء ممكن يصير من إستوعبت هدوء حياتهم لكن الخسائر باقية بقلب كل شخص فيهم ، سلطان خسر جهيّر ، أبوها خسر أُمها ، جدها خسرهم كلهم وخسر ذاته وهي خسرت نفسها بالغرور والأنانية لأنها ما تفكر إلا بنفسها ، وبتركي بكل المواضيع وما تحب شعور اللوم يلي تكّى بصدرها بدون مقدمات ، رجفت إيدها وهي تمسح على ملامحها وتاخذ نفس ، وعدلت نفسها رغم شعور الألم يلي تحسه ببطنها وجوفها يلي ما بقى فيه شيء من طغى شعورها وتركها تركض بدون إدراك لجل تفرغ يلي بجوفها ، عدلت نفسها وهي تخرج لهم ولمحت إنخطاف ملامحهم وزيّفت الإبتسام مثل ما تعودت وعاتبتها جميلة مباشرة : يا أمي ما يركضون كذا ، الركض ما ينفع لك الحين لازم ترتاحين وتركزين !
هزت راسها بزين وهي تاخذ نفس ، وإبتسمت من نظرات وجد القلقة وشحوب نيّارا المباشر : مافيني شيء ! توكم تتكلمون عن الحمل ووش يصير بالحامل مافي شيء !
هزت نيّارا راسها بالنفي بتوتر : نقول لتركي طيب ؟
مانعت سلاف مباشرة وهي تبتعد : لا ! مافيني شيء
ناظرتها جميلة ، ودخلت جهيّر الغرفة برعب : شفيكم !
إنحرجت سلاف الحين لأن أول مرة جهيّر تدخل غرفة نومهم ، وهزت راسها بالنفي : مافينا شيء الحمدلله
هزت جهيّر راسها بالنفي بحزم : لا تنزلين محنا ضيوف بنجي ونجلس بالصالة يلي هنا ، الله يهديك يابنتي ..
ضحكت جميلة وهي تنزل مع جهير ياخذون الأغراض ، وتوردت ملامح سلاف يلي جلست على السرير بإحراج وغطت ملامحها لثواني ، وأخذت نفس وهي ترجع شعرها للخلف وتتوجه للمرايا تعدل شكلها ، جلست نيّارا عالكنبة وهي تشوف فوضى تركي وملفاته وأعماله وضحكت من لمحت ورقة : تدرون ، من وقت دراسته مستحيل تشوفين كومة أوراق بدون لا تكون فيه ورقة صغيرة بهالشكل يدندن عليها

جلست وجد وهي تلمح إبتسامه سلاف : دائما ؟
هزت نيّارا راسها بإيه ، وضحكت من كان ماحي كلامه بالخطوط العشوائية ولفتها لهم : الواضح إنها خطر تنشاف لعين شخص على هالخطوط كلها وإلا ؟
ضحكت سلاف بدون رد وهي تاخذ نفس من أعماقها ، ونطقت وجد برغبة إطمئنان : سلاف مافيك شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تعدل نفسها : مافيني شيء الحمدلله ، نروح عندهم ؟
هزت نيّارا راسها بإيه ، وتوجهت للصالة وهي تشوفهم جالسين فيها وأخذت جلالها تتلثم من صارت الصالة تضمهم كلهم وآخر الواصلين كان راعي العكاز يلي يضرب بالدرجات بهدوء يعلن عودته ورجوعه ، لمحت نظرات تركي المشتعلة له والهدوء يلي صاب نظراته من جات بعينها وكيف رجع جسده للخلف يعلن إنه هادي وما عصّب اليوم كله لكنها تعرف إن هالشيء ماهو حقيقة ، أبعدت لجدها يلي جاء يجلس بجنبها ويلي أخذ نفس من أعماقه لأن وقت وصل آخر الدرجات وصار يقابلهم ويشوف الصالة يلي هم مجتمعين فيها ما يدري ليه تجدد فيه الشعور من جديد ، تركـي وتميم وعذبي جنب بعضهم ، رياض وسعود وسيف ، سلطان وخالد وأمين وفهد ، جميلة وجهيّر ولطيفة وفضة والنظرات يلي بينهم كلهم ، نظرات سعود للتين يلي على جوالها ، نظرات تميم لوجد يلي مشبكه يديها ، نظرات عذبي لنيّارا ونظرات رياض للمدى وسيف يلي نظراته على سلاف لكنه يخاف يقرب منها ويوجعها ما يدري ليه ، سوار يلي تدندن بإيديها ، بهية وزوجات عياله يلي هم صخب الجلسة وأساس سوالفها ، كل شخص بهالجلسة له حكايا وكل شخص له أطباع والمضحك المُبكي له إنه جاهد لجل ما يصير هالإجتماع ووجودهم كلهم لكن بكل مرة يصير ويثبت له إنه على خطأ ويثبّت شعوره لدرجة إنه الحين يبي الإجتماع الأكثر ، يبي ترجع جهيّر ويبي ترجع جميلة ويبي يرجع هو لنفسه رغم إن هالشيء مستحيل .. هو دفن نفسه وذاته بقاعة المحكمة من سنين ، وما ترجع بالساهل ويدري بهالشيء ، يدري إنه واقعة ميؤوس منها ويدري لو قلوبهم وصدورهم رحبة ، تركي مستحيل يكون معاه مثل الأول ، تتشرّع له كل الضلوع ومغاليقها إلا ضلوع تركي مستحيل ترحّب به ، ولو رحبت به بتطعنه على أبسط غلط ..
إبتسمت جميلة بتذكر : يمه سلاف جبت لك شيء
رفعت سلاف حواجبها لثواني وهي تتعدل ، وشهقت لطيفة : يمه سلاف ما جبنا لك شيء بس تونا درينا !
ضحكت وهي تناظر خالتها : جيّتكم تكفي وسلامتكم تكفيني
طلعت جميلة الكتاب من شنطتها : يا لطيفة جبت لها شيء من البيت ، وأنا مثلكم ما دريت ما جبت هدية
هزت لطيفة راسها بزين بإرتياح : إيه صح ، نروح سوا
ضحكت سلاف وهي تاخذ الكتاب منها ، وقلبته بإيدها ونطقت جميلة : قريته ، ولقيت به كتابات ..


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...