وقـدام بيـت محسن ، جمعت أغراضها وهي تعدل نفسها ، وتترك الأوراق يلي شيّك عليها تركي بهاليوم للمرة الألف بالدرج ولفت أنظارها له من فتح بابها : بتعاملني كذا دايماً يعني ؟
هز راسه بالنفي : بس وقت أقولك إجلسي بالبيت وإرتاحي وتعانديني وتجين غصب ، بس هالوقت
كشرت مباشرة ، ومد إيده وهو ياخذ شنطتها وإبتسمت من مسك إيدها : تدري إنك مو طبيعي طيب ؟
هز راسه بالنفي بإستغراب : طبيعي ، وجداً طبيعي
هزت راسها بالنفي : الطبيعي وقت تقول الدكتورة كل الأمور تمام ما يرجع يسألها مية سؤال ، ووقت تقول إني بخير وإن كل أمورنا بتمشي طبيعي وحالتي أنا والجنين فوق الممتازة ما تجلس تسألها حتى عن المويا لو بتحمم تكون باردة أو حارة ، طبيعي ؟
ميّل شفايفه وهو صدّع الدكتورة بالأسئلة صدق لكنه ما حس إلا الحين من كلامها : سألتها كذا أنا صدق ؟
ضحكت وهي تحاوط ذراعه ، وهزت راسها بإيه : كل شيء بالدنيا سألتها عنه ، لهالدرجة خوف وإهتمام يعني ؟
هز راسه بالنفي وهو يتنحنح : المعرفة شيء واجب
ضحكت وهي تناظره فقط : طيب وعرفت كل شيء يريّح خاطرك وبالك وكل شيء ، قبل شوي ليش تعاندني وتقول إجلسي بالبيت وإرتاحي بملّك لتميم وأرجع لك ؟
ميّل شفايفه وهو يناظرها : إيه لأن الحين عقد ورق بس ، بيوقعون وكل واحد بيرجع بيته مشوار عالفاضي
رفعت حواجبها بتعجب إنه للآن متمسك برأيه : تبينا نتخاصم يعني صدق ؟
هز راسه بالنفي : لا نتخاصم ، بس تكفين إهجدي لأنها وش قالت ؟ قالت ياسلاف الراحة أهم من كل شيء
هزت راسها بإيه وهي تكشر : الراحة ، بس مو الإنقطاع عن كل شيء وأربع وعشرين ساعة بالسرير ! يعني وقت نرجع للدوامات بداوم لو ما تدري ، وإجتماعات الشركة يلي تخصّني بحضرها وبعيش حياتي مثل ماهي
وسع عيونه بذهول وهو يناظرها ، وقبل لا ينطق فتحت لتين الباب وإنحرجت لأنها شافت غرور سلاف يلي تعدل نفسها وماتناظر تركي يلي نظراته مذهولة عليها وحسّت بشيء بينهم : ننتظركم داخل !
هجت مباشرة للداخل ، وضحك تركي بذهول : تستهبلين ؟
إبتسمت وهي تنزل طرحتها على أكتافها : لا طبعاً
مسك ذراعها وهو ما يسمح لها تتحرك ، وعض شفايفه وعرفت إنه يخفي هواش عظيم تحت نظراته ولهالسبب مسك شفايفه وضحكت : تركي عيب هالحركات ، نتفاهم بالبيت اليوم يوم مين ؟ يوم وجد وتميم بس يعني أنا وإنت وأخبارنا وحتى هالنظرات نخليها بعدين ممكن ؟
كان بيرد لكن سبقتهم زغاريط جهيّر ، وبهية ، وجميلة يلي جو يستقبلونهم وياخذونها بالأحضان ، إبتسم تركي وهو يسلم عليهم فقط وكانت دقائق بسيطة لحد ما جاء سيف ركض بيضمها وما حس بنفسه إلا وهو فوق عنهم ،
رفع سيف حواجبه وهو يشوف نفسه فوق ، على كتف تركي يلي رفعه بدون مقدمات : كيف وصلت هنا ؟
ضحكت سلاف بذهول ، وبالمثل بهية وجهيّر وجميلة يلي تعالت ضحكاتهم على فهاوة سيف ، وعلى تركي يلي يناظره : بتجي معي مجلس الرجال إنت ، سلم عليها
مد سيف إيده يصافح سلاف : زوجك ليش كذا ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : مشتاق لك يمكن ؟
هز تركي راسه بإيه وهو يمشي لمجلس الرجال ولا زال سيف على كتفه ، ونزّله وهو يسلم من بعيد عليهم فقط رغم وقوفهم له وشاف نظرات محسن وخالد يلي تبيّن معرفتهم برخصته ورجوعها لكنه ما يهتم ولا يفكر يهتم أساساً ، جلس بجنب عذبي وهو يناظره لثواني طويلة ورفع عذبي حواجبه بإستغراب من نظراته : ملامحي عاجبتك حبيبي تبي زاوية أحلى ؟
ضحك تركي وهو يهز راسه بالنفي وإتفاقهم هو وسلاف إنهم بهاليوم ما بيقولون شيء عن حملها لأنها تبي الكل ينبسط بوجد وتميم ، والكل يفكر بوجد وتميم فقط ..
طبعاً كان قرار سلطان وتميم وتركي إنهم يبون الملكة الحين وبهالوقت وبلّغوا أمين بهالشيء ، ولهالسبب سكنت ملامح محسن وخالد وفهد يلي ما عندهم خبر وتذكر سلطان إنه ما بلغهم : بنملك اليوم يبه ، كل شيء تمام الحمدلله وخير البر عاجله ما ودنا نطولها ..
ضحك فهد وهو يناظر تميم : مستعجل ياتميم ؟
إبتسم له تميم فقط ، وتعالت أصواتهم يرحبون بالشيخ وإبتسم تركي لأنه يشوف إرتباك أخوه وتوتره لكن يدري بعظمة الشعور بداخله ويعجبه هالشيء وكثير لأنه يدري ماهو إنسان صبور ، ولا وده يجيها أكثر وهي مو حلاله ولهالسبب عجلّ بكل شيء وتمم كل شيء ..
خرج سعود وهو يتنحنح لجل يناديها ، ورجف قلبها بضلوعها وهي للآن بتأثير كلامه يلي جاء بشكل كبير على قلبها ، بشكل ما تتحمله ضلوعها ولا حتى عقلها ولا رجفتها ، سطّر إعتذاره قبل كل شيء ، ثم جزء من شعوره ، وآخر نص له كان " والقهوة لونها لذيذ " لجل يهديها ويروقها لأنه يدري بتحتاج شيء تشربه بعد كل هالشعور ، ما كانت بعالمهم حتى وهي تبصّم كانت حروفه تتسطر قدامها ، تتسطر بشكل يحرجها ..
" آسف ، قبل كل شيء وعلى كل شيء وعلى إني أجيك وأرجع ما قلت غايتي ، ولا سلّمتك من الإحراج ولو إن الورق ماهو طريقة ، بس يمكن يساعدني أقول إن هالوضع كله ماهو لجل إن ولد عمها أولى ، لجل إنّ شعوره أكبر وأولى ، ماني شاعر ولا حول الشعّر لكني أشوفك وأشوف شعوري وقت يقول لو لمسّت الوجد بي ولّعتني ، وأقولك إني ودي أعيش ألفين عُمر في رجاك "
هز كل أركان كيانها بهالسطور ، ثم قدر يضحكها بآخرها " القهوة لونها لذيذ ، إستمتعي وهذا المهم " ..
إبتسم سعود من رجفتها : ما تبينه ؟ ما تبين تشوفينه صح ؟ بقول لأبـ
ما كمل كلمته وهو يشوف لتين تنحنحت توضح له نفسها من خلف جدتها ، وميّل شفايفه بعدم رضا من نظراتها وهو يبتسم لوجد : مبروك ولو إنه ما يستاهلك
إبتسمت سلاف وهي تشوف توتر وجد ، وخجلها وإحمرار ملامحها من زغاريطهم وضحكاتهم ومن دخل أمين يناديها " تعالي المجلس ، تشوفين زوجك " ، رجفت خطاها قبل كل شيء ووقفت عند باب المجلس وهي تناظر أبوها برعب : وقت ثاني ، وقت ثاني ألـ
ما قدرت تكمل كلمتها بإرتعاب من فتح عمها سلطان باب المجلس وسكنت كل ملامحها بإرتعاب وهي تشوف سعود ، وعمامها وجدها وهو بينهم ، رجف قلبها لأنها تخجل تناظره وهو بينهم لكن هو ما يخجل ، ما يخجل وحست بقلبه يتجمّع بعيونه حتى وهي تحاول ما تناظره نهائياً ، تقدمت تسلم على جدها يلي ضمها بدون مقدمات ، وعلى عمامها ورجف قلبها وهي تشوف إحمرار ملامحه وسعود يلي مد إيده لياقته يفتحها له ، إبتسم عمها سلطان : سلمتيّ علينا بس تميم ماله نصيب ؟
ما كان منها رد غير نظراتها يلي توّجهت له ، وصار الصخب بالمجلس أكثر من دخلت بهيّة يلي تزغرط وتعالت ضحكاتهم وأصواتهم معاها ، كانت بعيدة عنه لكنه مد إيده لإيدها يسحبها بجنبه وسكنت ملامحها برعب من حاوط خصرها من الخلف : تمـيم !
لف أنظاره لها وهو يشد على إيدها يلي مثل قطعة ثلج بإيده : صرتي زوجتي وحلالي مالهم شيء عندي ..
إبتسمت لتين يلي عند الباب وهي تعض شفايفها بحماس لأنها لمحت إيد تميم الخفية يلي خلف وجد وعلى خصرها ،و إيده الإخرى يلي تحاوط كفها لكن سكنت ملامحها مباشرة من الشخص يلي صار خلفها : سـعود وش تسوي هنا ؟
حاوط خصرها وهو ينحني لحد أذنها : باخذك معي
وما قدرت ترد أساساً من مسك ذراعها ويسحبها معاه لمكان بعيد عنهم تماماً ، لمكانهم المفضّل وإبتسمت له ..
إبتسمت بهية وهي تاخذ أمين معاها : يمه أمين ، عشاني تخليهم لحالهم وياخذون راحتهم ويتافهمون ، صارت حلاله الحين حرام تردهم عن بعضهم لو ما تدري
كانت بوجهه لطيفة يلي رفع أنظاره لها بعتب : يا لطيفة
رفعت أكتافها بعدم معرفة وإنها ما قالت شيء : أُمي حست من نفسها ما قلت لها شيء ، صح يمه ؟
هزت بهيـة راسها بإيه بتأكيد : صح ، صح يمه صح ..
كانت دقائق لحد ما فضى المجلس ، وبردت أطرافها وهي تعدل فستانها من توجه للباب يسكره خلفهم وسكنت ملامحه قبل خطاه من لف لناحيتها وهي جات بكثرة عليه وهي بينهم كيف الحين وهي قدامه لوحدها ، يستوعب إنه ما ضيّعها من يديه ؛ وإنها حلاله الحين وكل شيء فيها ضيّع قلبه قبل عقله ، من فستانها الأبيض الهادي المهيب ومن عنقها يلي يحاوطه سلسال هادي تتراقص كريستالته الوحيدة مع رجفة عنقها لحد الخلخال يلي يحاوط قدمها ما عرف يتكلم ، ولا عرف يجمع حروفه لأنها جات أحلى من كل أمنياته بشكل يرهقه ، يهلكه لأنه باقي بمكانه مو عارف يتحرك ولا عارف ينطق ولا حتى عارف يوقف لأنه بكل خطوة يتذكر إنه كان بيضيعها وإن لُطف ربه عليه كان كبير وصارت من نصيبه رغم كل شيء ، ضحك وهو ياخذ نفس من أعماقه ومشى لناحيتها يجمّع شجاعته وأخيراً : ودك أعتذر بعد ؟
هزت راسها بالنفي بتوتر من مسك يديها : لا ، ما ودي
هز راسه بزين ، وما تدري ليه مدت إيدها تغطي عيونه لكنها تحس بإحراج غير معقول وتوتر غير معقول وإبتسم فقط لأنه حس بتوترها ، ورجفت إيدها من مد إيده بهدوء ينزل إيدها لشفايفه : لا تحرميني وإنتِ تدرين وش ورانا
« عنـد لتـين وسعـود »
ضحكت وهي تتكي على كتفه وتركت جوالها ، وجواله من إيدها عالأرض بجنبهم وهي تعدل نفسها ، رفع حواجبه لثواني وما قدر يكمل من صرخت بذهول وهي تنط بحضنه من لمحت شيء يتحرك بجنبها لكن ما عرفت تحدد وش يكون لكن الأكيد إنه شيء مقرف ومزعج بما إنه بين العشب ، وضحك لثواني وهو يوقف وشالها بحضنه لكنها شهقت وهي تسمع صوت أبوها : نزلني بسرعة قبـل لا يجي بس بعيد عنها عشان مـ
ما كملت جملتها من ضحكات سلطان المتعالية ، وجملته يلي وصلتهم " نزل بنتي عالأرض ياسعود وراك شايلها ! " ، جاوبه سعود إنه به دودة بالأرض خافت منها لتين ، وضحك محسن يلي جاء بجنب سلطان : لسانه يقول جعل الدود يكثرون يا سلطان ، خلّهم وتعال لي
هز راسه بزين وهو يتبع أبوه ، وضحك سعود وهو يناظرها : أنزلك الحين وإلا عجبك الوضع هنا ؟
هزت راسها بالنفي وهي تتأمل حولها ، شجرتهم ومكانهم وجاكيته يلي يفرشه عالأرض دايم ، وحاوطت يديها عنقه : عجبني خليني ، باقي ما شفت كل شيء
رفع حواجبه وهو يشوفها تتأمل بالأرض ، وبالفراشة يلي جات حولهم وطارت لأغصان الشجر وقرر يعترف : تدرين
رفعت حواجبها وهي تناظره : المنظر من هنا أحلى تصدق ؟ بس لو تعبت نزلني خلاص شبعت
هز راسه بالنفي وهو يمشي للجهة الأخرى ، وغمض عيونه لكنها ضحكت : باقي عندك سخافات سويتها صح ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها بنص عينه ، وضحك وهو يعترف : سويت ، وهي الأكبر والأغرب غير عن كل الأشياء
ضحكت لثواني من تركها الأرض وهي تتعدل : أكبر من إنك تحب الصالة أكثر من أي مكان عشان تشوفني ؟ وأغرب من إنك تشوف كل شيء كذا غريب وسخيف وحق أطفال وتتذكرني أنا ؟ وأغرب من الهودي يلي جبته ؟
هز راسه بإيه لأنه كان يتسوق مع العيال من فترة وشاف بلوفر بقسمهم عليه رسوم عشوائية من شخصيات الكرتون يعرف بعضهم سعود وما يدري ليه تذكرها ، وأخذه بين ملابسه لها ، رغم إنه كان بقسم الرجال إلا إنه أعجبه أكثر من كل شيء بالدنيا ووقت هي أخذته أعجبها أكثر منه رغم كبر حجمه عليها إلا إنه صار من مفضلاتها .. ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : وش طيب ؟ أغرب من إنك برضو رجعت لي تقول فيه محل ألعاب تحسه حلو ولازم نرجع له بوقت ثاني ؟ وش بعد
هز راسه بإيه وهو يفتح جواله ، وضحكت بذهول من شافت المقطع يلي يوريه إياها ، كان متمدد بالمجلس وعلى صدره جواله يتابع فيلم ، ويلي يصوره الواضح إنه رياض من الضحكات يلي كان يحاول يكتمها لحد ما قرّب عليه وتوضحت شاشة جوال سعود يلي يتابع " سندريلا " ووقتها بس تعالت ضحكاته ، ضحكت بذهول وهي تناظره من طار جوال رياض من إيده من المخدة يلي إرتمت عليه وضحك سعود : الهطف رياض ، ضحك دقيقة والدقيقة يلي بعدها منسدح جنبي يتابع
ضحكت بذهول وهي ما تصدقه : ليش تابعت سندريلا طيب
ميّل شفايفه لثواني وهو يجلس : حق الطفش ، وتذكرين اليوم يلي قلت فيه إنك مخطوبة ؟ يوم زواج عذبي
هزت راسها بإيه ، وشهقت بذهول لأنها تذكر كلامها وتذكر إن حديث لسانها وعقلها وتفكيرها بذاك اليوم إنها مثل حكاية ديزني وإن إنتظارها للأمير صاحب الفرس الأبيض ، توردت ملامحها بدون مقدمات بإحراج وضحك سعود : ماني أمير ولا لي حصان أبيض ولا جبت لك كعبك ، لكنّي أحسن منه لو ما تدرين يعني
ضحكت وهي تهز راسها بإيه : أحسن منه وكثير بعد ..
إبتسم من وصلت رسائل كثيرة على جوالها ، وعرف إنها سوار تناديها وبالفعل إبتسمت : بروح للبنات
هز راسه بزين وهو يحاول يخفي إبتسامته ، وضحك من قبّلت خده ورجعت للداخل ركض وهو يناظر مكانه وتكى على الشجرة مباشرة : ياويلك ياسعود ، ياويلك ..
_
« عنـد البنـات »
كان الإحتفال على أصوله وبهجة دواخلهم تنعكس على ملامحهم وعلى حركاتهم وحتى على رقصهم هالمرة ، حتى بهيّـة كانت ترقص وتزغرط وتصفق وكل شيء بالدنيا لجل تعبّر عن فرحتها وبالمثل جهيّر يلي تحمر ملامحها لأنها كانت تتمنى وجد لتميم والحين صار هالشيء واقع قدامها ، إبتسمت سلاف وهي تاخذ جوالها وتوجهت للمطبخ ولمحت وجد يلي دخلت مع الممر لكن خطاها تراجعت من شافت رقصهم وإحتفالهم ونادتها : تعالي !
توجهت لها وجد مباشرة وهي تضمها ، وضحكت سلاف بذهول : ياويلي وش مسوي فيك تميم إنتِ ؟
عضت شفايفها بخجل وإحراج لأن لو كلهم يغفلون سلاف ما تغفل ، وعدلت نفسها : أقدر أتراجع ؟ زر شيء
ضحكت سلاف وهي تهز راسها بالنفي : رحتي فيها خلاص ، ماكو زر وماكو طريق عودة بعد خلاص
أخذت نفس وهي ترفع يديها لعنقها وتميم ما كانت له نية يطلع من عندها لحد ما جاء سعود يمهم يسحبه ، تعالت ضحكاتهم على لتين يلي دخلت عليهم المطبخ وهي تدندن ، وترقص وسحبت وجد من يديها تضمها معاهم ، صفّرت سلاف مباشرة وهي تشوف ضحكاتهم ، تسمع صخبهم وتعالى صراخهم بحماس من رقصت العروسة بنفسها ، ضحكت وهي تاخذ كأس المويا من جنبها وما قدرت ما تحرك أكتافها وتغني معاهم ، وصلتها رسالة منه " وينك ؟ " ، ردت عليه مباشرة " بعيد " ، كان يكتب ، وضحكت من إختفت كتابته وطلع من المحادثة كلها وعرفت إنه عصّب لكنها روقت وهي تشد على كوبها ، تدندن وتضحك من ضحكاتهم ..
دخل من الجهة الأخرى وإبتسم فقط من دندناتها ، من غُناها ، من تكيتها على الدولاب ومن إبتساماتها يلي روقّته بدون مقدمات .. دخلّت نيّارا ركض وهـي من وقت تبي تلاقي سلاف لوحدها لأن ودها بس تعرف إحساسها كان بمحله أو لا وإبتسمت سلاف من عرفت إن ببالها سؤال ، وعرفت وش يكون أساساً من نظراتها المتوهجة ومن عضت شفايفها : بس سؤال ، إحساسي صح ؟ يعني إنك حامل ؟ ما كنت بسأل بس ما قدرت وأحس يعني مدري يـ
ضحكت سلاف وهي ما تدري ليش حمّرت ملامحها ، وهزت راسها بإيه لكن نيّارا صرخت مباشرة تضمها ، تعالت ضحكات سلاف من غطت نيّارا فمها لجل ما تصرخ أكثر ، وضحك تركي من نطت من كثر حماسها وهي تحاول تكتم فرحتها وحماسها ،ودموعها وضحك من شاف عيون سلافه تلمع، إبتسم وهو يدخل وضمته نيّارا بدون تفكير وهي تشد على كتفه تبارك له ، وقبّل رأسها ..
إبتسمت وهي تشد على إيده : قلت لعذبي ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظر سلاف : ما قلتله ، بس الحين دامك عرفتي بقول له مره وحده
ضحكت نيّارا : بتقولون لهم كلهم معليش
هزت سلاف راسها بالنفي : نقول لهم بعدين
ضحك تركي وهو كان يحترق لجل يقول لعذبي لكن سلاف حذّرته لأن عذبي يفضح نفسه على طول ، والحين بما إن نيّارا تأكدت من إحساسها لازم عذبي يدري ..
توجه لعنده وهو يشوفه مع سيف : بوتركـي
لف عذبي له ، وتألم بطنه من ضربته الكورة لأنه ما إنتبه : إصبر ياورع
ضحك سيف بإنتصار : ما تعرف تلعب ما تعرف
كشر عذبي بوجهه وهو يناظر تركي : سم ياحبيبي آمرني
إبتسم تركي : وش تسوي هنا ؟
تنهد عذبي وهو يعدل نفسه : حسيتني مكسّل شوي قلت بقوم ألاعب هالأهبل بس مشكلته ما يتغشمر هلكني ، تعبت ياحبيبي تعبت
ضحك تركي من جلس عذبي عالأرض وهو يشرب من مويته ، وجلس هو على الكرسي بجنبه فقط لجل ما يقول شيء الحين ويحاول قد ما يقدر ينتبه لأنه يدري ردة فعل عذبي كيف بتكون ، وقف عذبي وهو يعدل نفسه وملابسه وضحك : تصدق رميت له الكورة بعيد حيل ، بصرّفه عني شوي باخذ نفس لاقيته جايب كورة جديدة ومتكتف يناظرني
وقف تركي وهو يسكر جواله ، وإبتسم عذبي : يالله عقبال سمييّ ، الاعبه هني وبهالساحة لين هو يصرفني
ضحك تركي ، وكان عذبي يسولف وتركي يسمع لحد ما سأل : ياخي متى يجيّ متى ناويين تشدون حيلكم ؟ تراك صكيت الثلاثين ياعيني تشيّب باچر مافيك حيل مطارد وملاحق
تنحنح تركي وهو يعدل أكتافه ، وقطع حلطمة عذبي : بعد ثمـان شهور إن شاء الله
كان بيكمل ، وكمل أساساً وهو يضحك : لاشيّبت إنت يجيني أنا الأعبه ، عمي عذبي وياحلوها من كلـ
سكنت ملامحه وهو يشوف نظرات تركي له ، وتو يستوعب جملته " بعد ثمان شهور " : شلون ؟
هز تركي راسه بإيه ، وتعالت ضحكاته لأن ملامح عذبي كانت مصدومة لآخر حد ووصلت صدمته حتى لنطقه وهو يسأله : شلون يعني إنت حامل ؟
هز تركي راسه بالنفي بتوضيح : سلاف يلي هي زوجتي حامل ، أنا بصير أبو بعد ثمان شهور وإنت بتصيـ
صرخ عذبي بدون مقدمات وهو يحاول يمنع ضحكاته : بصيـر عم أنا ! بصير عـم !!
تعالت ضحكات تركي بذهول وهو يعرف نظرات عذبي وش وراها وبالفعل توجه له يقبّل راسه بدون مقدمات وشد رجوله عالأرض وهو يناظره : عذبي لا عذبي
ضحك عذبي وهو يناظره ووده يشيله وهز تركي راسه بالنفي : لا يعني لا ياويلك تقربني
، وضحك عذبي من أعماق قلبه وهو يضمه دامه ما بيقدر يشيله وكل هالمنظر كان تحت أنظار سلاف يلي يمتليّ الشعور بقلبها بشكل غير عادي ، هي مبسوطة بحملها أساساً قبل كل شيء رغم تخوفها السابق من قرارها وإنها ما شاورت تركي فيه لكن الحين كل شيء يجي وقعه عليها وعلى شعورها مو عادي ومستحيلة العظمة يلي فيه ، ردة فعله هو بالأمس تغنيها عن كل شيء وعن خوفها كله لكنها أهلكت قلبها هو كيف يقدر يحب لهالدرجة ، كيف خاف إن حملها خطأ منه وإنها هي ما تبي وكان المهم والأهم عنده هي ، وغايتها هي وما سمح لنفسه بالفرح إلا بعد ما عرف إنها رغبتها ..
لمعت عيونها وهي تتأملهم قدامها وحتى وهي ما تسمع ضحكاتهم لكنها تتخيّلها ، تتصورها بعقلها وتسمعها من كثر شعورها لأنها ما حفظت شيء من حُبها ومن كل قلبها إلا ضحكاته الغير مع عذبي ..
عدلت عبايتها وهي تحس إنها ما ودها تبقى أكثر الحين ودها ترجع البيت وتتمدد وتنام ، والخبر للبقية يقولونه بوقت ثانـي لأنها تعرف مشاعرهم بتجي كبيرة ولا تقدر تتحمل أكثر ، توجهت لناحيته وهي تعدل نقابها وإبتسم عذبي : لولا الحياء يا أم عذبي
رفع تركي حواجبه مباشرة وهو يناظره : لولا الحياء ؟ كمّل وش لولا الحياء ما كملت ؟
تعدل عذبي وهو يكشر ، وضحكت سلاف فقط وهي ما تدري وش ترد وقت بارك لها وإبتساماته ، ضحكت من إبتعد عنهم شوي لكنه لف يناظرهم وضحك حتى تركي هالمرة وهو يأشر على عقله بمعنى إنه مو صاحي ..
دخلها تحت كتفه ، وميّلت شفايفها لثواني : ما بتودعهم ؟ يعني كنت مع عذبي هنا ما مريّت على أحد
هز راسه بالنفي لأنه لقى أبوه ، ولقى أُمه ، وتميم وعيال عمه وعذبي ، ماله داعي يرجع للمجلس الحين ويودع أحد ، فتح الباب لسلاف لكنها ما دخلت إنما ضحكت بذهول وهي تشوف رياض يرقص بعيد ، وسعود ، وتميم يلي متلثّم ويرقص بأكتافه : تركي ما قد شفتك ترقص
ضحك بذهول وهو يناظرها : شلون ؟
هزت راسها بإيه : صدق والله ، ما قد شفتك تسوي كذا
رفع حواجبه لثواني : يعني تبيني أسوي كذا ؟
هزت راسها بإيه مباشرة : حسيّت ودي ، تفضل معاهم
سكر الباب بدون رد وهو يدخل بمكانه : منتي صاحيـة
حطت إيدها على بطنها مباشرة وهي تناظره : يمكن مو أنا يلي ودي طيب ؟ ليش تردني كذا وما تسويها ؟
سكنت ملامحه مباشرة وهو يناظرها ، وما توقع إنها تتكلم من جدها لحد ما تأمل عيونها لثواني ونطق ولا يدري شلون نطق من نظراتها : منجدك تبيني أروح ؟
هزت راسها بإيه ، وتعالت ضحكاتها من إرتخت أكتافه بإستسلام ومن مد إيده بيفتح الباب وهي تمسك ذراعه : أحبك بشكل مو عادي طيب !
إبتسم لثواني وهو نفس عدم الإستيعاب يلي صار لعذبي قبل شوي صار له الحين ، أشرت له على الشباك خلفه ، وفتح لتميم وهو باقي للحين ما إستوعب : لبيـه عيني
إبتسم تميم وهو يهز راسه بزين : مزاجك بمحله ، ما ودك تقول لي شعر يمين يسار تسمّعني شيء ؟
رفعت سلاف حواجبها لثواني ، وإستوعب تركي توه وهز راسه بالنفي وهو يضحك : إنت بتلقى بنفسك ياحبيبي
ميّل تميم شفايفه بعدم رضا : وإن ما لقيت ؟
هز تركي راسه بالنفي : بتلقى ، وماهو تدور هي بتجي ببالك بس عط نفسك مجال إنت وبعدها الأمور طيبة ..
إبتسم له وهو يمشي من صوت رياض وسعود يلي ينادونه لجل يمشون ، وتعدل تركي لكنها داهمته بسؤال مباشر : كأني فهمت شوي ، تدخلت فيهم تركي ؟
ضحك وهو يهز راسه بإيه : مين قال لك إني تدخّلت ؟ ما سويت شيء
ميّلت شفايفها وهي تناظره ، وإبتسم لأنه لعب بشعور تميم وقت طلع معاه ووقت كانوا يلفّون بشوارع الرياض وهو يلي سمّعه " لو لمست الوجد بي ولّعتني " كأنه يبيه يثبت شعوره أكثر وكانت خطوته صحيحة فعلاً لأنه بحياته ما شاف تميم بإرتباك قد إرتباكه وقت سمع هالمقطع ، رغم إنه يعرفه ويحبه لكن جاء عليه بشعور غريب وما كان هيّن لإنه ما إرتبط بشيء يسمعه والسلام ، كان بإسمها وكان يعبّر عن حاله هو ولا يدري كيف لتركي القدرة إنه يلعب بأعصابه بهالشكل ويبقى هادي كأنه ما سوّا شيء وكأن الموضوع كله كان صدفة ..
يمكن بحياته كلها ، ما قد حس بمثل هالسعادة وهو يشوف سلاف وشخصية سلاف يلي مو على حسب الظروف ، الراحة يلي هي فيها والإنبساط يتركونها تصير غير تماماً لكنها تصير متعبة أكثر من اللازم لأنها تتركه حتى هو ما يصير ثقيل ، تتعبه بالضحك يلي ما تعوّده ..
نزل من السيارة وهو يسمعها للحين تدندن ، وفتح الباب وهو ياخذ شنطتها وميّل شفايفه من بكت الدخان يلي بإيدها وقبل لا ينطق هي سألته : حق مين هذا ؟
ميّل شفايفه لثواني : حق تركي ، ما دخنت بس لا ترميـ
ما كمل جملته من رميته بالحاوية - الله يكرمكم- القريبة منها ، وإبتسمت بإعجاب بنفسها ودخل داخلها : شايف ؟ من أول محاولة
ضغطت أعصابه وهي تدري بهالشيء ، وعض شفايفه لثواني ومدت إيدها لوجهه تفك تكشيرته لإبتسامة ، وإبتسم رغم إن كل ملامحه توضح إنها ضغطته وإنه ما يبي يبتسم ، دخلت قبله وهي ترمي أغراضها على الكنبة ، وتمددت وهي تاخذ نفس من أعماقها وإيدها تحاوط بطنها : فيك شيء ؟
هزت راسها بالنفي ، وجلس بجنبها وهو يترك أغراضه على الطاولة ومد إيده لها وميّلت شفايفها لثواني : تركي
عدل مسكته لإيدها : لبيه ، وش باقي
إبتسمت وهي ما تدري وش باقي وأبعدت له مجال لجل يتمدد بجنبها ، ميّل شفايفه : ما ودك نروح الغرفة ؟
هزت راسها بالنفي ، وتمدد بجنبها وهو يمد إيده لتحت إيدها يلي على بطنها ، أخذ نفس من أعماقه من قربها ، من تمددها ، من نظراتها يلي كانت على بطنها ويلي وقت رفعتها للسقف توضّحت له لمعتها أكثر وإنعكاس ضوّء صالتهم الخافت فيها أكثر ، توضحت له الدموع يلي بمحاجرها ويلي ما يدري وش سببها لكن إبتسامتها كانت تخرس كل حروفه وأكثر من صارت نظراتها له هو مو للسقف
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!