ونطقت جميلة : قريته ، ولقيت به كتابات قلت يمكن ودك فيه من جديد ويخصّك
أخذته بإيدها وهي تفتح صفحاته ، وسكنت ملامحها من كتاباتها الكثيرة بكل أجزاءه لكن نصها إنمحى وصعب أثره ، الكتابة الوحيدة يلي ما إنمحت كانت بالحبر " نتبادل سواليف المحبة ، أنا وإنتِ وثالثنا الثُريـا " ، سكرت الكتاب وهي تناظر تركي لثواني وإبتسمت لأمها : زين إنك جبتيـه ..
ميّلت بهية شفايفها بتساؤل : يمه الحين كلٍ بيرجع دياره وبيته ، ورمضان يلي جانا ؟ ما نستقبله سوا ؟
ناظرهم محسن لثواني ولأول مره تكون بداخله رغبة إنهم يبقون ويصير رمضانهم واحد لكن يكون منهم هم الإمتناع بهالشكل الغريب ، فهد يبي الكويت ، وأمين يبي الدمام وسلطان الواضح إنه بيبقى ببيته مع لتين وتميم وعنده خطط أخرى ، خالد للحين ما يدري وش مخططاته لكن يلي يدري به إن ما بيبقى أحد حوله ..
إبتسمت فضة وهي ما عجبها حالهم والصمت يلي ساد المجلس بدون مقدمات : فهد ما شاركتهم الأخبار السعيدة
ضرب فهد على جبينه بنسيان ، وإبتسم لأبوه : يبه أمس ما قلتلك كلمني أخو فضة ؟
توّترت سوار وهي تشد على إيدها وإسوارتها ، وكمّل أبوها : يبي سوار على سنة الله ورسوله لنواف ولده ..
تغيّرت ملامح عذبي مباشرة ، وبالمثل رياض : شلون ؟
لفت لتين على سوار يلي بجنبها وهي تشوف خجلها الواضح ، وشهقت بذهول : ما قلتي لنا !
هزت سوار راسها بالنفي برعب وهي تشوف نظرات أخوانها لها ، وشدت على لتين بهمس : ما توقعت
ضحك عذبي بسخرية لثواني : شلون يعني بتوافق ؟
هز فهد راسه بإيه : سوار موافقة أنا موافق ، نواف رجال
ضحك رياض بنفس السخرية : يبه ما قلنا شيء بس العمر ! صك الخمسه وثلاثين هي توها صغيره
هزت فضة راسها بالنفي بإستغراب : شنو فيها لو صك الخمسه وثلاثين يارياض ؟ ريّال وشاريها ليش نرده !
هز عذبي راسه بالنفي بعدم تصديق : يمه حبيبتي شنو ريّال وشاريها يعني حنا نقول إنه ..... ماهو ريّال ؟
ناظره تركي مباشرة لأنه نطق بكلمة المفروض ما يتلفظ فيها قدامهم ، وعدل كلمته : ما نقول شيء بس يمه لا ، يصغّر عمره ثم يخطب
هز رياض راسه بإيه : وما يقدر يصغر عمره يعني لا
ضحكت فضة وهي تناظرهم ، وعضّت لتين شفايفها وهي تشوف خوف سوار الواضح من أخوانها وتوترها المستمر : أنتِ عندك خبر وحكايه صح ؟
هزت راسها بالنفي ، وما سمحت لها لتين بالأكثر وهي توقف وتسحبها معاها للغرفة يلي قدامهم فقط وكانت ثواني لحد ما قامت وجد خلفهم ، وعضّت نيارا شفايفها وهي تناظر عذبي يلي يوضح الغضب بملامحه وتبعتهم وسلاف ما كان لها حيل توقف نهائياً ، مد محسن إيده لإيد سلاف يلي بجنبه وهو يشد عليها ، ونطق لعذبي ورياض : لو البنت قالت إيه وتبيه ينتهي الموضوع كله ، هي يلي بتعاشره ماهو إنتم ودامها موافقة يافهد قل للولد وأهله وعزّموا !
هز فهد راسه بإيه : كلمت سوار من وقتها ، وقلتلها كل شيء وهي يلي وافقت قبلي وقبل أمها ، ما أجبر بنتي على شيء يبه لا تخاف لو ما تبي نواف يجي غيره ألف ..
طلع عذبي من المجلس وخلفه رياض ، وميّل سعود شفايفه وهو ينزل خلفهم لكن بقى تركي وبقى تميم معاه لأنه شاف شدة أعصابه ونظراته على إيد محسن يلي تضم إيد سلاف : هديّ شوي طيب !
نزل تميم للأسفل ، وتبعه تركي بعد دقائق معدودة وهو يدري إن عذبي معصب الحين ولهالسبب توجه له ..
رجف داخل سلاف من إيده صاحبة التجاعيد يلي تحاوط إيدها ، إيده يلي بهاللحظة صدع راسها لأنها بدون مقدمات لمحت كل مرة مسك إيدها فيها ، كانت إيده أكبر ، أقوى ، وما تمسكها بكل هاللطف يلي بمسكته الحين ، رجف قلبها من تذكرت موقف واحد بطفولتها طاحت على ركبها بالمزرعة بالوحـل ، وكان مستعجل يحاكي بجواله لكنه مد إيده لإيدها ورفعها منها يوقفها ويبعدها عن الوحل ويكمل مشيه ، رجفت لأنها للحين تذكر فستانها الأبيض يلي تلطخت نهاياته من أثر طيحتها وتذكر موقفه كيف رفعها مع إيد وحده من يديها وكمل مشيه ما يلتفت لها ، ما إستوعبت إنها نفضت إيده ووقفت مباشرة ، وتلعثمت ألف مره : بشوف البنات ..
توجهت لغرفة البنات ، ورجفت عين محسن لأنه يدري بحبها له حتى بعد كل شيء ويدري إنه ما يستاهله لكنه ما بيبعد ، ما بيبعد دام الخيار له الحين ودام تركي ما بيتدخل ، دخلت للغرفه وهي تشوف سوار جالسة على السرير ، وجد على ذراع الكنبة ونيّارا عالكنبة نفسها ولتين تروح وتجي قدامها : بسرعه وريني شكله وكل شيء
سكرت سلاف الباب خلفها وهي تمشي للسرير ، وتمددت تعدل المخدة خلف ظهرها : سوار لا تراوغينا ، قولي لنا من بدري !
أكلها الخجل تماماً ، وشهقت نيّارا : تحبينه ! وعذبي يتكلم عنه كذا ! ياويلي منك ياعذبي لا تهتمين لكلامه
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي توقف : ما أحبه ! كلمني بوقت قال يابنت كذا كذا كذا
تعالت شهقاتهم بذهول ، وعدلت سلاف المخدة خلف ظهرها : سوار تعالي يمي تكفين مالي خلق ، تعالي
جات بجنبها ، ومدت سلاف إيدها تمسك إيد سوار : متى كلمك ، ووش قال بالكلمة والحرف والجملة قولي الحين
توترت غصب عنها من قربت نيّارا ووجد على السرير من الجهة الأخرى ، ولتين يلي وقفت خلفها وهي تغطي وجّها بإيدها الأخرى : قبل كم شهر ، يعني من فترة
عضّت لتين كتفها مباشرة ، وصرخت سوار من الألم وهي تضربها : ما أقول كلمة زيادة إبعدي عني !
أخذت لتين نفس بخفيف وهي تعض نهاية بلوفرها : تدرين إني أكرهك صح ؟ كره مضاعف على هالحكاية يلي ما دريت عنها والحين تكلمي زي الناس بسرعة
ضحكت سلاف بذهول : لتين ! تعالي جنبي إنتِ بعد
جلست لتين بجنب سلاف المتمددة على السرير ، وجلست سوار بالمثل وأكلها التوتر والخجل لأنها ما تدري كيف تقول لهم : كلمني بوقت ، توقعته لجل أخواني وسألني متى تردون الكويت وقلتله أهلي بيردون بعد فترة ، سألني عني وقلتله مدري ..
تمددت وجد وهي تحط إيدها على بطنها : شفيني حسيت بالحب وهو ما قال شيء ؟ إنزين ؟
هزت سوار راسها بالنفي بتوتر وهي ما تدري وش تقول لهم أكثر ، وعضّت أصابع الندم إنها ما قالت من وقتها وهي تشوف نظرات لتين يلي تنتظر الفرصة المناسبة لجل تهجم عليها وكمّلت وهي تشد على إيد سلاف بتوتر ، وتمسح على جبينها : ما كمّل يكلمني كتابة ، إتصل وقتها وما كنت أدري هو وش يبي ، كلمته عادي مثل باقي عيال خوالي ما بينّا شيء بس كان غيـر
إبتسمت سلاف غصب عنها ، وبالمثل وجد يلي تشوف خجل سوار الواضح والشديد ورجفتها يلي تثبتها إيد سلاف ، كملت تسرد لهم لكنها طلعت جوالها من جيبها : ما قال لي شيء كثير وقت كلمني ، يسأل عني ويشوف وضعي وعن الجامعة وكل شيء ومتى برد للكويت ، بعدها بساعة يمكن وصلني هالفيديو من خالتي ..
أخذت سلاف الجوال بإيدها ، كان جالس هالشخص المسمى بنواف على الكنبة والواضح إنه يناقش يلي قدامه بموضوع مهم وبالفعل كان كذلك ، كان لابس ثوب وما جنبه أحد والواضح إنه يحاكي أبوه " إيه أبيها هي ، فرق عمر بينّا بس إن قالت تم يصير وإن ما قالت تم ما باخذ غيرها " ، " يبه ياحبيبي أدري ما قلت شيء من وقت بس الحين أقول لك ، شوف عمتي فضة إنت " ..
شهقت سلاف مباشرة من الإبتسامة يلي إرتسمت بثغره من نطق أبوه " يعني تبي سوار خلاص معزم ؟ " ، تعالت ضحكاتهم من إبتسامته وإنه هز راسه بإيه " سوار ، وما أبي غيرها " ، عضت وجد إيدها : يمه الحب يهبل !
لفت لها لتين مباشرة : شنو ؟
ناظرتها وجد لثواني ، وإستوعبت وهي تتعدل : ما أمدح زوجها أمدح الحب يابنت ! زوجها حقها
أشرت لها لتين بمعنى هين ، وضحكت نيّارا على إحتقان ملامحها : طيب وافقتي يعني عشان هالفيديو ؟
هزت راسها بالنفي : لا ، بعد هالفيديو خالتي صارت عالطالعة والنازله تصوره لي ، بكل وقت وكل مرة لحد ما درى وإتصل عليّ مره ثانيه يقول لي طوفيها ، وسألته ليه وما قال ، بس بعدين قال لأني قلتلهم أبيج وباقي ردج وتفكر إنها تاخذ طريق إقناع أسرع بحركاتها ..
إبتسمت نيّارا : وي وصلتني النبرة الكويتية مالك داعي ما توافقين يعني ، وش قلتي له يومها ؟
ما كان منها نطق وهي تشتت أنظارها بعيد ، وضحكت لتين بذهول وهي توقف لأنها عرفت وش سوّت سوار : قفلتي بوجهه !
تعالت ضحكاتهم على ملامحها يلي شعّت من الإحمرار ، وتوردت ملامح وجد من رسالة تميم إنه يسمع ضحكتها ويميّزها ووده تجيه ، وناظرت سوار : وش صار طيب !
هزت راسها بالنفي بتوتر : من وقتها وهو يكلمني ، بعد ما قلتله إني موافقة يعني ولا تقولون لي ليش ما قلتي لنا كلكم كنتو مشغولين بحياتكم ، إنتِ أخذك سعود مني ..
أخرست حروف لتين يلي كانت بتهاوش ، وإبتسمت سلاف وهي تضمها : تبينه صدق يعني ؟
إبتسمت لتين بإعجاب : لو ما تبيه بطلق سعود وباخذه
ضحكت سلاف بذهول ، وضمت لتين المخدة يلي رميتها وجد عليها وهي تطقطق : ما يغني عن سعودي أحد أتغشمر وياكم ، بس صج سوار ليش جذي ما قلتي
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، ونطقت نيّارا : عمره خمسة وثلاثين ؟ يعني ما تحسين فرق طيب فكرتي بكل شيء ؟
هزت راسها بإيه : فكرت ، وخفت وهو خايف من فرق العمر وقال لي حقك لو ترفضين بس إستخرت ، وفكرت بكل شيء ، ووافقت بعد ما فكرت بكل شيء ، مثل ما تقول لتين وافقت بعد ما شفت إن لو جمعتنا صورة بنكون متناسقين مع بعض ..
ضحكت نيّارا وهي تهز راسها بإيه : شكله ما يوضح عمره لا تهتمين لشيء ، بس المهم إنتِ ويلي ترتاحين له ..
إبتسمت وهي تفتح جوالها من وصلتها رسالة من خالتها، وشهقت لتين يلي كانت خلفها من المنظر يلي شافته : زوجك ما يتستر !
توردت ملامح سوار مباشرة وهي تسكر جوالها ، وطارت أفكارهم لبعيد لكن سوار فتحت الجوال مباشرة تلفه لهم : هي غبيه ما تشوف هذا ستر مالي دخل أنا !
إبتسمت نيّارا لثواني وهي تضحك : يجيب من رياض وعذبي شوي أحس ، ماشاءالله بعدين يالتين ياخفيفه لابس بدي ولابس شورت هذا كله مو ستر ؟
هزت راسها بالنفي : ستر بس طالع من البحر يعني كل شيء لاصق بعضلاته ما حبيت ، وين سعودي ؟
ضحكت وجد بذهول من طلعت وهي تصفق الباب خلفها ، ونزلت لسعود فعلاً : مو صاحيه هالبنت ..
سكرت سوار جوالها بإحراج لأنها فتحت رساله خالتها وما إنتبهت إنها صورته ، ذاب قلبها هي لكن لتين ما سمحت لها تعيش شعورها عدل ولا تتأمله عدل وضحكت سلاف : بيصير حلالك إن شاء الله تأمليه كثر ما تبين ..
طلعت نيّارا لعندهم ، وتبعتها وجد يلي توجهت لتميم بالأسفل رغم إنها ما تدري وينه وما يحتاج تدري أساساً من سحبها للغرفة يلي بجنبه : تميم !
سكر الباب خلفها وهو تو يستوعب كل شيء : بتروحون الشرقية إنتم ! بترجعين هناك
هزت راسها بإيه بتوتر من قرب المسافة بينهم ، ومن هديت نبرته وهو يحاوط خصرها : لا ترجعين
هزت راسها بالنفي وهي تناظر عيونه لثواني ، وما طالت نظراتها ولا نظراته لها من إنحنى يقبّلها
بكل هدوء أو كل شعور بالأصح ، ورجف قلبها بدون رد وهي تحاوط عنقه وما بقت مسافة بينها وبينه ، ولا بين ظهرها يلي يلاصق الباب خلفها ، رفعت نفسها على أقدامه من إيده يلي تحاوط خصرها ، ويلي تقربها منه أكثر وما تبعد عنها ، ورجف قلبها من خطف أنفاسها كلها من قربه وعدم إبتعاده نهائياً ، أخذت نفس من قبّل عنقها وهو يعض شفايفه فقط ، وحاوطت ظهره من أعماقها من هديت عواصفه وهو يضمها ، قبّل عنقها بهمس : آخذك ؟
هزت راسها بالنفي بإرتباك : مو الحين تميم ، مو الحين
هز راسه بالنفي وهو يناظرها ، ورجفت شفايفها لأن نظراته مستحيل تكون عادية وإنخطف لونها وهي تسمع صوت أبوها وأصوات عمامها : تميم يكفي
هز راسه بالنفي وهو يناظرها لثواني ، ومدت يديها لإيديه يلي تحاوطها وهي تشد بأناملها على ذراعه : تميـم ..
عض شفايفه فقط وهو يترك خصرها ، وعلّمت أنامله عليه من شدته وعدلت تيشيرتها من نطق " بنروح سوا " وخرج قبلها وهو يدور أبوها ، رجف قلبها وهي تعدل نفسها لثواني وسكنت ملامحها وهي تناظر عنقها ولونه الأحمر وشدت تيشيرتها بذهول وهي تصعد للأعلى فقط ، لمحت سلاف واقفة قدام المرايا وهي تدخل إيدها بذراعها : سلافي أحتاجك الحين
رفعت سلاف حواجبها لثواني من سحبتها وجد لغرفتها ، ولمحت إحمرار ملامحها وتيشيرتها يلي تشده على عنقها وما كلفت نفسها بالسؤال إنما مدت إيدها الثانية تسحب تيشيرت وجد للأسفل وشهقت : ياساتر !
عّضت وجد شفايفها وهي تضرب ذراعها : ستر ستر !
ضحكت سلاف وهي تميّل شفايفها وتتوجه للدولاب : ما يمزح تميم يعني لهالدرجة ؟ طيب المكان والزمان ما يُحترم ؟
هزت راسها بالنفي بتوتر : الواضح إنه ما يُحترم أبداً !
ضحكت سلاف وهي تفتح درج الأوشحة حقها ، ووقفت قدام وجد : ما خجلتي مني لأول مره وأخيراً
ضحكت وجد وهي تاخذ نفس : ما خجلت منك لأن الوقت يداهمني ومو ناقصة خجل أكثر ، وللحين ما نسيت وقت جيتك والمنظر يلي شفته يعني واحد بواحد
رفعت سلاف حواجبها لثواني ، وضحكت بإحراج من تذكرت إنها تقصد الموقف يلي حصل وقت جات لها بتبكي وتشكي وإنها ما بتتحمل أكثر وإن تميم وخيّال ما بقوا فيها عقل ، وقتها كانت حرب تركي فيها أوضح من الشمس بصدر السماء وماكانت سلاف بعقل وحال يسمح لها تستوعب وتغطيّ لو شوي ، مدت يديها لعنق وجد تربطه بالوشاح ، وعدلته لها بإبتسامة ودخل سيف : وجد يقول لك تميم ينتظرك بالسيارة
شهقت وهي تناظر سلاف لثواني ، وهي تناظر سلاف لثواني ، وضحكت سلاف : ما يمزح الذيب صح ؟
سحبت وجد عبايتها بتوتر : سيف تجي معانا ؟ ما ودك ؟
هز راسه بالنفي : بروح مع أمي أنا روحي مع زوجك
كشرت بوجهه وهي تعدل عبايتها ونفسها ، وميّل أمين يلي يلعب بمفتاحه شفايفه من ناظرته بإحراج وإبتسم : روحي ، لو منعته بياخذك من يديني ما يمزح الولد
ضحك سلطان وهو يعدل أكتافه : وليش تمنعه دامها زوجته ! جاء وقالك ياعمي ترانا بنرجع سوا يعني خلاص
هز أمين راسه بإيه : ما يستأذن الله يحفظه يقول العلم ويمشي بس هيّن ، قولي لزوجك بيني وبينه ميعاد قريب
خرجت للخارج ، وإبتسمت من سعود المرتبك والمستغرب وأنظاره على سيارته : وش تنتظر إنت ؟
تعدل سعود وهو يتنحنح بهمس : هي لتين شافت شيء معاكم ؟ شفيها حبتني فجأه وش سوت ؟
ضحكت وجد وهي تهز راسها بالنفي : عرفت إن مافي منك إثنين بس ، بتروحون سوا ؟
هز راسه بإيه : بنروح سوا الله يستر ولو إنها ماهي صاحيه
توجه سعود لسيارته وهو يشوفها تفتح فتحة السقف وإبتسمت بإنتصار من فتحتها : حبيتها
إبتسم غصب عنه وهو يركب بجنبها : مروقة مره ؟
هزت راسها بإيه وهي تتعدل : مبسوطة مره مره مره
ضحك وهو يهز راسه بزين ، وفتح الشباك من سيارة تميم يلي صارت بجنبه : وش عندك الحين
تميم وهو يأشر على عيونه : براقبك أنا لا تنهبل بالخط
ضحك وهو يهز راسه بزين ، وحرك تميم وكانت ثواني لحد ما سبقه سعود يلي لتين ما تبيه يكون هادي أبداً وبالفعل ما كان هادي كانت دقائق بسيطة وصل فيهم بعيد عن زحمة الرياض وبالخط يلي يعشقه لأنه أغلب الأوقات فاضي ، ولأنه ما ينتبه للعداد وقت يكون فيه ..
مدت إيدها لشاشة السيارة تشبك جوالها ، وإبتسم من غناها ، رقصها ، وآخر أفعال جنونها وروقانها وقت رفعت إيدها مع فتحة السقف تاخذ إيده معاها ، تعالت ضحكاته هو بالمثل وهو يناظرها ، ونزل إيدها وإيده ياخذها بحضنه ويقبّلها بكل تعمق وضحكت من صار يغنيّ معاها رغم إنها تدري ما يحب هالنوع من الأغاني ، لكنها هي تحبها وهو يحب كل شيء تحبه حتى لو كان كثير الصخب ، ضحك تميم يلي كان خلفهم وإيده بإيد وجد ، وتعالت ضحكاته من لمح أياديهم تلوّح بالسماء ومن سطعت الأنوار الخلفية لسيارته بوجههم تعلن إبتعاده وسرعته المجنونة : ما بقت فيه عقل
إبتسمت وجد وهي ترجع جسدها للخلف ، وعدلت شعرها : ما حبيت ليش يسبقونا كذا ؟
ضحك بذهول وهو يناظرها : ما عندك مشكلة ؟
هزت راسها بالنفي وهي تضم إيده ، وضحك غصب عنه وما كانت إلا ثانية وحدة لحد ما تعالت ضحكاتها من سرعته يلي تبدّلت للأسرع وإختفت سيارة تميم بالمثل للمدى البعيد
شهد هالشارع حكايات حلوة من سرعتهم يلي ما تهدي ، من جنون الشعور والشباب فيهم وإنهم يعيشون اللحظة بلحظتها ما يفكرون بشيء غير إنبساطهم وبس ، غير شعورهم وحيويّتهم يلي يستردونها يوم عن يوم أكثر من تعدل كل الأمور بحياتهم ..
إبتسمت لتين وهي تناظره لثواني : لازم نحتفل بشكل كبير تدري ؟ أكبر من الكبير وبكثير
هز راسه بإيه : نحتفل ، لو ودك تقضي الأيام كلها إحتفالات بعد ولعلمك ، بديت أجهّز بيتنـا ..
سكتت لوهلة من كبر الكلمة " بيتنا " ، وإنتبه لسكونها ولهالسبب كمل محاوطته لإيدها : كبيرة الكلمة صح ؟ جات كبيرة عليّ أنا بعد بس ماعليه ما بقى شيء ..
إبتسمت لثواني وهي تهز راسها بإيه بتردد ، وتذكرت سؤال كان يدور بجوفها من وقت : سعود ، تذكر بعد الحادث ؟ وقت جيت أعدل مخدتك وقلتلي روحي هناك ؟ بعدين عند الشجرة قلتلك روح هناك وقلت روح هناك حقتي وإلا حقتك ، وش الفرق بينها ؟
ضحك وهو يهز راسه بالنفي ، وإبتسمت : سعـود !
إبتسم وهو يناظرها لثواني : ما كانت روحي هناك بعيد عني ، كانت روحي للجهة يلي أشوفك فيها أوضح ..
إبتسمت وهي تميل شفايفها : عصبت عليك لجلها !
ضحك وهو يهز راسه بإيه : دايم تعصبين وماهو مني قد ماهو من عقلك وأفكارك ، ما أبعدك عني أنا ..
_
« بيـت عـذبـي »
جلس وهو يعدل ملابسه ووضعه ويترك كوب قهوته قدامه ومرّت ربع ساعة وهو يسمعها تبعثر بالأغراض لكنها ما جات وتأخر الوقت : يانيّارا ما صارت !
جات بجنبه ركض وهي ترمي أغراضها عالكنبة ، وتوجهت للأنوار تسكرها ورجعت تجلس بجنبه ركض : جيت !
جلست ومد إيده للريموت يبدأ الفيلم حقهم يلي من إختيارها هالمرة ، ورجع جسده للخلف : تعرفين وش بيصير لو ما عجبني صح ؟ تعرفين ؟
هزت راسها بالنفي وهي تكشر له لثواني ، وفتحت الشبس يلي بيدها : ما أعرف وش بيصير ؟
ناظرها لثواني بذهول ، وقبل لا يتكلم مدت إيدها تدخل الشبس بفمه : خلاص أش وقت الفيلم محد يتكلم !
رفع حواجبه بتعجب ، وإبتسمت له : تصدق فقدت الكويت ؟ يعني مبسوطة بجيتنا بس أحس تعودت هناك
هز راسه بإيه وهو يتنهد : بنرجع بعد كم يوم صار كم شيء بالمكتب ، ونرجع هني العيد إن شاء الله
هزت راسها بزين : إن شاء الله ، طيب ما فكرت تتركني هنا ؟ يعني إنت تروح رمضان هناك وتداوم وبعديـ
رفع حواجبه بتعجب وهو يناظره : إي كملي ؟ كملي ؟
كشرت مباشرة : شفيك ما تتفاهم إنت ؟ أقترح إقتراح
هز راسه بالنفي : لا عيني لا تقترحين !
زمت شفايفها مباشرة بزعل وهي ترجع جسدها للخلف ، وعض شفايفه لثواني وهو يوقف الفيلم يلي ما بعد بدأ : صرت دفش حيل صح ؟
كشرت له ، وإبتسم : ما بقول كلمة خلاص ، قومي عدل
هزت راسها بالنفي وهي تمد له إيدها ، وضحك وهو يقبّلها : دفش صح ما بقول شيء ، بس يرضيج تبقين بالرياض وأروح لحالي الكويت ؟ تصبرين عني شهر وأكثر ؟
ميّلت شفايفها بتساؤل وهي تسحب يدها بإستيعاب : عذبي ليش هناك قلت هالكلمة عن ولد خالك ؟ يعني ليش جذي ما فهمت يبي سوار وشاريها إنت شكو
رفع حواجبه بذهول : ما قلتها عنه وعن شخصه أنا قلت هو رجال ماهو
ناظرته وهي تنتظره ينطق ، وعض شفايفه : قلت رجّال ماهو مو رجال بس كبير عليها ! تستوعبين الفرق نيّارا ؟ شنو باكر تناديه بابا نواف وإلا شلون يعني كلميني بعقل نواف لو عنده بنت كان هي كبر سوار الحين مستوعبة ؟
هزت راسها بإيه : أستوعب ! بس يبيها شاريها وهي ما عندها مشكلة ! يعني أنا وياك لو بينّا فرق العشرين سنة برجع أوافق عليك تدري ليه ؟ لأني ما أحط للعمر إعتبار دامي أبي ، و
قاطع كلامها وهو يبتسم : يعني لو كان عمري ٤٠ ، بتتزوجيني ؟
ناظرته لثواني ، وضحكت لأنه ترك الموضوع كله وركز عليهم وعدلت جلستها وهي ترجع تشغل الفيلم : نتابع
_
« بيـت تركـي »
سكر الأنوار وأخيـراً وهو يحس بوجع غير طبيعي بإيده يلي إنشدت بدون مقدمات ، لف أنظاره لأبواب بيته وهو يتأكد إن كلها مقفلة وأخيراً قدر يصعد للأعلى ، لغرفتهم : سلاف
سمعت صوته ينادي وهي تترك كتابها ، وقامت عن الكنبة من سمعت صوته المتألم وهو يضغط على إيده وإرتعبت بدون مقدمات : شفيك !
عض شفايفه بوجع وهو ما يدري يده وش فيها لكن ما يتوقع إنها من شيء غير الغضب والتوتر المستمر يلي يلازمه بكل وقت ، حمّرت ملامحه كلها من الألم وأخذته بجنبها مباشرة تجلسه : نروح نشوف ؟
هز راسه بالنفي وهو يتألم بشكل غير طبيعي : لا
تمدد يترك راسه على فخذها مثل وقت الكويت ونزولهم ، ورجفت إيدها وهي تمدها لذراعه المتصلب كالعادة تضغط عليها رغم تألمه الشديد ، سكنت ملامحها من وصل الألم فيه أقصاه ومن لف وجهه بكل ألم لحضنها لجل ما تشوفه لكنها تحس فيه ، تحس بتصلب عضلاته وعروقه كلها تحت إيدها وتحس بالألم يلي يعصر ذراعه وقلبها مو بس ذراعه ورجفت وهي تمد إيدها الأخرى لراسه وشعره ، وإيدها الثانية تحاوط ذراعه المتصلبة تضغط عليها ، تدلكها له ورجفت نبرتها : تركـي !
عضّت شفايفها من ما وصلها الرد منه ، ومن مرت دقائق وهو يصارع الألم لحد ما وقف من شدته ولأنه يبي يصرخ من قوته لكنه ما بيقدر يخوفها عليه أكثر وهو يبتعد عنها وتوجهت خلفه مباشرة : تركي لا تـ
عضّ شفايفه بألم وهو يجلس على الأرض بدون مقدمات ، وجلست بجنبه وهي تاخذ إيده بحضنها : خلينا نروح نشوف الله يخليـك
كانت دقائق بسيطه لحد ما خفّ الشد يلي فيها وتصلب عروقه ، ولمحت إرتخاء ملامحه وأكتافه وإيده الأخرى يلي أنمدت لجبينه وعيونه يلي غمضها ورجفت أناملها على عروق ذراعه بهمس : تركي
أخذ نفس بخفوت وهو يعدل نفسه ، وضغط على عيونه وهو يصحصح ويناظرها : خفيفة ، لا تخافين
هزت راسها بالنفي بإرتعاب : تركي مو أول مره كيف خفيفة ؟ المره الأولى توجّعت والحين أكثر
هز راسه بالنفي وهو ياخذ نفس من أعماقه ، ومد إيده لوجهها فقط وهو يوقف وياخذها معاه لغرفتهم ..
ترك إيدها وهو يتوجه لأوراقه يرتبهم ثم للمغسلة يغسل وجهه يلي ما خف إحمراره وياخذ نفس فقط لأنه ما يدري وش يصير بإيده ، لمح وقوفها بنفس المكان وهو يتنهد فقط : بكلم دكتوري وأريّح بالك وش تبين بعد ؟
ناظرته لثواني : إنك ما تعصب أكثر ، ممكن ؟
هز راسه بزين وهو يناظرها لثواني ، وجلست على السرير وجلس هو من الجهة الأخرى وهو يفتح لها ذراعه وبالفعل تكت على صدره وهي تاخذ الكتاب : شوف ..
قلّبت صفحاته ، ولمح كل جملها الممسوحة وسكنت ملامحه لوهله وهو يمد إيده ، يحاول يقرأ الممسوح أو عالأقل ياخذ منه كلمة لجل يفهم وش بعدها وبالفعل همس بهدوء : كـلامي
لفت أنظارها له لثواني ، وسكنت ملامحه فقط من سؤال عيونها له وإنتظارها لإجاباته لكنه هز راسه بالنفي وهو يحاوط خصرها بإيده ، وتركها على بطنها وهو يقبّل راسها وأبعد الكتاب من بين يديها وهو يتركه بعيد وعرف رغبتها الشديدة الحين إنها تعرف الماضي من تغيّر نظراتها ، ولمعة عيونها له : لو رجعتي للماضي يمكن تكرهيني الحين فيه ويمكن خيرة هالنسيان .
هزت راسها بزين فقط وهي تشتت أنظارها بعيد ، وإبتسم بهدوء : سولفي لي الحين ، وش صار بيومك
مدت إيدها لإيده يلي على بطنها : كنت معي بيومي
هز راسه بإيه : بس غبت عنك ، بغيابي وش صار
ميّلت شفايفها بتفكير وهي تاخذ نفس لجل تسولف له طبيعي ، وقبل لا تسولف سألها هو : أُمي كلمتك قبل نروح الكويت ، وش كانت تبي ؟ يعني وش صار
ترددت بالنطق لوهلة لكنها أخذت نفس : كانت تسألني عنك ، وتسألني عن متى بنستقر بحياتنا بشكل كافي ..
هز راسه بزين فقط ، وترددت بالسؤال : تركي ، لو صارت فرصة لرجوع أُمك وأبوك سوا ، وش بيكون ردك ؟
سكت لثواني وهو يناظر المدى ، وإبتسم بهدوء يوضح حزن داخله : ليت ، أبوي غلط وأُمي ما تحملت لكن الحين .. الحين الندم بعيونهم أوضح من شمس النهار ياسلاف ولو على الرجوع ودي ، شديد الود بعد ..
شدت على إيده لوقت وأخذها التفكير مثل ما أخذه هو من كونه ، كانت دقائق لحد ما حس بنومها وسحب اللحاف يغطيها ، ويضمها لناحيته وياخذ نفس من أعماقه لأن وقع هاليوم كبير عليه ، كان يظن إنه ما بيقدر على أشياء كثير لكن وضح لنفسه إنه أقوى من ظنه ومن غضبه بكثير وقت دخل بيته وترك همومه وغضبه خلف أسواره ما دخلها معاه يمهم ، إبتسم وهو يناظرها وتفكيره فيها ، ووش ممكن يصير من نصيبهم بنت تضوّي دنيتهم وتاخذ كل الحب ، أو ولد يشابهه لكن ما بيسمح له يعيش نفس حياته وخوفـه ..
-
دخـل بيته بعد ساعات الدوام الطويلة وهو مُهلك لو صحت كلمة هلاك ، أخذ نفس من أعماقه وهو يترك شنطته وأغراضه على الطاولة ويتوجه للأعلى وإرتسمت بثغره إبتسامة خفيفة وهو يسمع غُناها ، دندناتها وإبتساماتها العبيطة وضحكها هي مع بنت روحـه ، يشوفهم وما يقدر غير للإبتسام والشعور المُهيب يلي ما يقل بكل لحظة يشوف فيها سلافه ، وبنتـه يلي تشابه أُمها بطريقة لذيذة بكل شيء حتى بالغرور ، سلاف واقفه خلفها وهي واقفة على الكرسي لجل ما تنحني لها أُمها ، لابسة قميص رسمي صاحب الأزرار وأكبر من كل شيء عليها ويشك إنه له أساساً مو لها ، وبنته كانت لابسه بالمثل لكنه على مقاسها وتشكّلت قدامه صورة لامُتناهية من الحلاوة يلي ما تعبر عنها حتى أعظم أشعاره ، من تناسقهم الدائم والمرح يلي يملي بيته بكل وقت من وجودهم ومن ضحكاتهم المستمرة ..
إبتسمت سلاف وهي تسرّح لها شعرها : أعشق شعرك اللذيذ هذا أموت عليه تدرين !
ضحكت بنتها وهي تلعب بالمشط قدامها : لا يا مامـي !
إبتسمت سلاف وهي تربطه لها ، وتركت خصلاتها الأماميه على راحتها وهي تمسك وجّها بيديها : وسو الكشّه اللذيذه هذي وسو ؟ وسو هذا الخدود !
تعالت ضحكاتها وضحكت سلاف وهي تشيلها عن الكرسي لحضنها وتتوجه للشباك : بابا تأخر شوي صح ؟ نزعل عليه ؟ نزعل عليه أكيد ليش يتأخر علينا كذا ؟ صحينا من زمان يابابا ليش ما جيت بدري لييش !
ضحك تركي من هزت راسها بإيه بموافقة وهي تتردد خلف أمها " ليش " وإبتسمت سلاف وهي تشوفه عند الباب ، نزّلتها من حضنها وتوجهت هي بدورها ركض لأبوها يلي شالها وهو يقبّل خدها : قصيدي المغرور ..
إبتسمت وهي تأشر له على خدها الثاني إنه قبّلها على واحد ، وضحك وهو يقبّلها وياخذ ريحتها لأعماقه : متى صحيتي ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة : صحيت مع ماما أول ، نحنا صحينا بس ماما قالت تركي بالدوام
رفع حواجبه لثواني وهو يرفع إيده لأنفها : وش تركي ؟
إبتسمت بعبط ، ونزلها وهو يناظر سلاف : بنام شوي أنا
هزت راسها بزين لكن كان لقصيد رأي آخر تماماً وهي تهز راسها بالنفي : لا ما بتنام !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!