عصّب حاكم مباشرة وهو يترك قناصته ويتوجه لعند رجاله ويترك موقعه الممتاز يلي بمستوى مرتفع عنهم ويكشفهم له ونزل خلفه تركي ركض : يخافك ، ما بيقدر يسوي شيء وإنت موجود !
هز حاكم راسه بالنفي ورفع صوته ونطق بكل جهورية : إطلع الحين لو ودك تبقى حيّ
طال صمتهم ، ووصل الرد بعد دقائق يطالبون بلقاء أعزل بين الصعب والمحامي ، هز حاكم راسه بالنفي ورفع الرشاش بإيده لكن نظرات عسكره كانت توضح له إن الحل الوحيد والأسهل إن الصّعب يطلع لهم ووقتها هم بيقدرون يصيدونه وما يقدر هو يسوي شيء لكن حاكم ما يقدر يرمي تركي له وهو ما يضمن غدره ، ما يقدر يتركه له ولا يضمن وش ممكن يسوي ، هز تركي راسه بالنفي وهو يناظره : إسمعني خلّه يطلع لي ، عطه مراده ثم سوّ به يلي تبي ما يقدر يسوي شيء
هز حاكم راسه بالنفي وهو يبي يفكر ويركز ، وثارت كل شياطينه من إرتفع صوتهم وبجملة وحدة فقط " المنطقة مليانة ألغام يابو ذياب ، إمنعنا من الردى" ، هز حاكم راسه بالنفي بغضب وهو يعضّ شفايفه ، ورجع لمكانه ولحقه تركي مباشرة : ما يسوى ، ما يسوى تعرّضنا كلنا للخطر لأنك تبيه يطلع !
هز حاكم راسه بالنفي وهو يناظره ، ورغم إنه يعرف إن الصّح بإنه يرسل تركي ويحاول يحميه لكن ما بيترك هالموضوع للحظ ويرجع له تركي جثة هامدة ، هز راسه بالنفي وهو يأشر لجزء من رجاله يلتفّون حول المكان ، وناظر تركي وعرف تركي بتردده ولهالسبب نطق : خلّني أروح له
هز حاكم راسه بالنفي وما طالت هزّته من تفجر لغم بجنبهم وقّف شعر راسه وناظره تركي ينتظر منه موافقته وبالفعل وافق على مضض ، قام تركي وهو يجهز نفسه ونزل حاكم مسدسه من خلف ظهره وهو يثبته بإيد تركي : لا تتردد
هز راسه بزين ، ومشى تركي خطوات قليلة وهو يحس بخوف حاكم عليه ورجع حاكم يناديه : تركـي
لف له تركي ، وكمّل حاكم وهو يعدل إيده على قناصته : تحرّص ، أنا بظهرك
هز تركي راسه بزين ، وتعدّل حاكم وهو يحاول يثبّت نفسه من إنفتحت البوابة ، وطلع الصعب يلي بإيده سلاحه لكنه رماه بهدوء وما إرتاح حاكم لهالرمية ، إبتسم أخبث إبتسامة بثغره من قرّبت خُطى تركي يمّه : حضرة المحـامي
ضحك تركي وهو يناظره ، وكمّل الصعب : تطلع مني كل مرة وصفحتك بيضا ، هالمرة بنطلع سوا
رفع تركي حواجبه بسخرية : وتتوقع به مجال نجتمع ؟ أنا وياك من كبر الفروق جملة وحدة ما تجمعنا ، ما ينجمع مقامي مع ذلّتك ..
إبتسم الصّعب وهو يناظره : الفريق أرسلك وهو يضمن إن ما به قنّاص مثله ، بحركة وحدة بيشّلني بأرضي بس تدري وش غفل عنه ؟ ناظر يمينك ، فوق شوي ..
سكنت ملامح تركي وهو يشوف حركة بعيد عنهم ، وكمّل الصعب : قنّاص ، بيفجّر دماغك بنفس اللحظة يلي يجرب الفريق يصير ذكي فيها ويرمي ، والحين يا خريج السجّون بتـ... وما كمّل الصعب جملته من سمع صوت رصاصة وحدة إرتمت وسكنت ملامح الجموع كلها لأن محد يدري حاكم وين رمى رصاصته وليه رماها ولا يدرون عن أي شيء لكنهم شافوا رجفة بوذّياب يلي ما عهدوها ، شافوا كيف أبعد عن قناصته لثواني وجالت أنظاره بالمدى كأنه يدور عن شيء وكيف وقف بطوله ثم رجع يرتمي لقناصته مباشرة ورمى رصاصة وحيدة فقط بجهة ما قدروا يلمحون منها شيء ، ما يدرون وينها ووين إستقرت لكن رجف الزناد تحت إيده هو لأنه يدري إنها إستقرت بوجه القناص وطرحته بأرضه ، كانت رجفة حاكم لإنه ما إستوعب بدري وممكن لو طال عدم إستيعابه يصيرون بموقف ضعف مو قوة وممكن فعلاً يرجع له تركي جثة هامدة ، كانت لحظات بسيطة بهالحدث لكنها مرّت مرور الدهور على حضرة الفريق ، شيّبته فوق شيبه بشكل ما توقع يحسه ، أو بالأصح بطول حياته ومسيرته ما حسّه نهائياً ، شعور الرعب والثقل والذهول من نفسه لإنه وقت رمى الصعب سلاحه عن يمينه ما إستوعب المقصد والحركة من هالرمية بسرعة ، ما إستوعب إن هالشيء يعني إن به أحد يحميه وراء ظهره ووقت إستوعب بدون مقدمات وبدون تفكير دوّره ورماه يطيّحه وما يدري تركي عن الشعور يلي إرتمى بصدر حاكم والرعب يلي فيه ، طلع الصعب سلاح آخر من وراء ظهره لكن ما لحق يثبّته على صدر تركي من رفع بدوره سلاحه بالمثل وكانت له السرعة بتثبيته على جبين الصعب بكل شدة : نزل سلاحك
ضحك الصعب بسخرية وهو يناظره : ما بتسويها إنت ، ما فهمت ولا فهم هالفريق يلي وراك ، ما بتطلعون دامي ما بطلع ، نموت جميع لكن ما تاخذوني مقيّد ، ما أتقيد
إبتسم تركي بهدوء وهو يقرب فوهة السلاح أكثر لجبين الصعب وبشكل مؤلم : أسويها ، ولا أفكر وإنت تدري ، ما ظني خويّك قصر يعلّمك عني
إبتسم الصعب وهو يدري إن تركي يقصد ضاري : شفت وش سويّت فيه وهو خوييّ ؟ ما تعجّزني إنت
ضحك تركي بسخرية وهو يبعد السلاح عنه من شاف العسكر بالخلف قيّدوا رجاله كلهم ، والأكيد إن حاكم يبي هالصّعب حي ولهالسبب هو جالس يمسك جنونه وغضبه عليه وما يثوّر براسه لكن كان للصعب رأي آخر ، جملة أخرى رجّفت عين تركي من العصبية يلي تركتها بداخله : إنت تتوقع لا إنتهيت منيّ بتعيش لكنك تدري مثلي وأكثر إنك بتنهي نفسك بنفسك وبتميّل للدرب يلي شفته لك وشافه ضاري من زمن بعيد ، بتميّل للحبوب غصباً عنك لو ما حسيت ، وحبّـة وراء الثانيـة لحد ما تبقى لحالك وتهلك كل شخص حولك ، وقتها ترجع وحيد مثل ما نعرفك دايم ، المحامي يلي نبذه جده ، وبيُنبذ طول عمره مـ
ما كمل كلمته من ضربه تركي بكل غضب بنص عينه بطرف السلاح ودمّت عينه لكن صار غضب الصعب أكبر وهو يرمي رصاصة وخابت وخاب وراها هو بذاته من إرتمت رصاصة أُخرى من قناصة حاكم وتوسطت جبين الصعب وأخلت توازنه وثبات رصاصته قبل لا تصيب تركي من سقوطه ، ترك قناصته مباشرة وهو ينزل له وترك تركي المسدس براحة كف الفريق يلي صار قدامه بكل هدوء وهو يبتعد عنه ولا إلتفت خلفه ، تكللّت هالمهمة بالنجاح كالعادة لكن ما يدري حاكم وش صار بداخله خلالها ، وداخل تركي قبل كل شيء ..
تطمن على عسكره وهو يتوجه للسيارة بعد ما تأكد إن العسكري المصاب بحال جيّد وإصابته نهائياً مو خطيرة وبعد ما إبتسم يشكر جهودهم وتركهم يبتسمون وراه فقط ، لف أنظاره لتركي يلي متكي ويدخن على سيارته بكل هدوء وهو يمشي له ، وطفى تركي سيجارته وهو يركب بجنبه وحتى لو تركه حاكم يروح لبيته هو ما بيرجع ، ما بيرجع لأن بداخله كثير أشياء وده يعْقلها ، ويعقّلها قبل لا يتوجه لسلاف يلي تكشفه بنظرة وحدة ، وتترك حروفه تنساب بدون لا يستوعب ولا وده ينفعل ..
_
« أحـد المسـاجد »
سلّم تركي بعد ما أنهى ركعاته ، أنهى سجوده الطويل وتضرّعه الأطول من الضياع والبرودة الشديدة يلي يحسها بداخله ، كان بجنب الفريق يلي ما سمح له يبعد ويروح له لحاله وكانت جملته "بتبقى معي ياحضرة المحامي" وطاوعه ، مو خوف منه لكن لأنه أساساً ما يبي يروح بيته ولو بقى مع حاكم ما بيأثر عليه لا بالخير ولا بالشر بيحترم صمته وما بيجبره على شيء ولا بيضغط أعصابه وهذا المهم عنده ، هذا الأهم ..
دخل نهيان يلي يدري إن حفيده هنا خصوصاً إنه تعب وهو يتصل عليه ويدوّره لكن ما كان من حاكم الجواب نهائياً ، وقف عكازه لثواني ووقفت خُطاه بالخلف وما يدري ليه داهمه شعور مُريب مهيب وهو يشوفهم الإثنين بالمسجد الواسع الخالي من كل الناس إلا هُم ، بجنب بعض ، ثيابهم سود من برد الشتاء وأكتافهم الإثنين مرخيّة تعبّر عن ثقل يومهم وتعبر إن كل واحد فيهم يصارع عالم كامل بداخله ، سكنت ملامح وجهه وإيده على عكازه وهو يناظرهم وهو يدري بداخل حاكم يلي دائماً بعد كل عملية وبعد كل مهمة وكل مداهمة يختلي بنفسه بأحد المساجد ، يجلس بالساعات يصليّ ، يذكر ربه ، يتفكّر ويفكر ويدري نهيان إن شيب رأس حفيده الأكثر من الجثث يلي يتركها وراه ، من القسوة يلي يواجّهها بشكل مستمر وخوفه الشديد إنها تتجبّر وتطغى على نفسه وعليه وتوصل لعياله يلي يحاول قد ما يقدر يبعدهم عن طبيعة شغله وعن قسوته قبل شغله ..
هالمرة ما صار وده يفهم حاكم بس ، وده يفهم المحامي يلي بجنبه ، المحاميّ يلي شاف نهيّان بعين حفيده إحترامه الكبير له ورغبته بإنه يساعده بأي شكل ، المحامي يلي قضى حاكم بالساعات يحكيّه عنه ، يـطلب منه التوجيه ويغضب ويعصف " كيف جده يسوي فيه كذا ! " ، حاكم تعود الحب ، تعود الجد سند وظهر وتعود هو بنفسه يكون سند جده ، تعوّد ما يناديه جدي نهائياً لأن علاقتهم أكبر من علاقة جد بحفيده ، تعود يصيبه الغرور بكل مرة يُسأل نهيان ليه حاكم ما يناديك ياجدي ويجاوب نهيّان " لأنه حاكم العزّ ، لأنه تربّى على إيدي ، ولأنه يميني وقبل عيالي عندي ، لأن لو قال لي جدي مثلكم ، بتصير بيني وبينه مواضيع ما يقولها الحفيد لجده ، ولا الجدّ يقدر يثقّل على ظهر حفيده ويقولها له ، لأنه أول أحفادي ، ولأنه عصاتي وذراعي ومسندي ومركاي ومركزي ونوماسي ، ولأنه حاكم يلي ما يختلف عليه إثنين ! " ، شاف حرقة قلب حفيده على تركي مو كأنه شخص عابر ، لأول مرة من سنين يتغيّب حاكم عن بيته بهالشكل لجل شخص ويرهق نفسه لجل شخص ، كان نهيّان واقف خلفهم يحاول يفهم داخل تركي قبل لا يشوف ملامحه واقعاً ، قبل لا يعطيه وجهه ، يحاول يفهمه من أكتافه وسكونها وعرف إنه ما بيقدر يفهم شيء من شاف إلتفات حاكم تجاه تركي يلي كان بعالم آخر ، بعالم بعيد عنهم وهو يفكّر لو رمى ، لو قتل الصعب هو بتنتهي كل ذرات الشفقة والرحمة عنده ووقتها ما بينتهي هو ، وقتها بينهي يلي حوله كلهم وأولهم سلاف ووقت ينهيها ما بيبقى لوجوده معنى ، يحس ببرودة بداخل ضلوعه من كل الأحداث يلي صارت له وللحين ما لقى ذاته ، ما لقى نفسه وشكله ما بيلاقيها لكن لو يلاقي شيء بسيط من نفسه ، شيء يجمّع فيه حيله لجل يرجع بيته لكنه عجز وهو يعدل أكتافه وقطع كل تفكيره ونفسه الصوت يلي رمى السلام خلفهم : السـلام عليكم
لف تركي أنظاره له بهدوء ، ورد السلام بداخله لأن حروفه ما طاعته ولا بتطاوعه بهاللحظة ورجع يناظر قدامه وعرف نهيان مقدار التبلد يلي فيه بدون لا ينطق ، قام حاكم مباشرة وهو يمسك جده ، ويرد عليه سلامه : وعليكم السلام والرحمة ، وش تسوي هنا طال عمرك !
إبتسم نهيان وهو يشد على إيد حاكم بهاللحظة بدل عكازه : أدورك يابوك ما وصلني منك خبر
قبّل حاكم راس جده وهو يناظره ، وإبتسم له فقط لأنه ما يدري وش حياته بدون نهيان ولا وده يدري ، تقدم نهيان وحاكم يسنده بدل عكازه ، وجلس بجنب تركي بمساعدة من حاكم ولفت هالشيء إنتباه تركي وكثير مو شوي لأنه ما توقع يشوف حاكم يحب أحد بهالشكل ولا يحترم أحد بهالشكل ولا يفز لأحد بهالشكل وعرف إنه جده نهيّان ، ذايع الصيت مثله ، إبتسم نهيّان وهو يناظره : من حكي حاكم العز عنك صار ودي يصير لي الشرف بمعرفتك وبشوفتك ، نعم الرجل ونعم الصيت يلي بنيته بنفسك دون غيرك ياتركي
هز راسه بإيه بهدوء : الشرف لي ياطويل العمر
هز نهيّان راسه بالنفي ، وإبتسم فقط وهو يناظره وكثير إفتخاره بتركي ، كثير وأكثر من الكثير وكيف ما يفخر فيه وهو يشوف فيه حاكم لكن بطرق أُخرى ومُهيبة ماهي هيّنة نهائياً ولهالسبب ما جاء تركي وصيت تركي هيّن على قلب نهيان ولا بيجي ، يحس تجاهه بشعور الحفيد حتى وما صار بينهم موقف يستدعي هالشعور ولا قد حصل بينهم لقاء أساساً إلا تو ، ما يحس تجاهه بهالشعور من تعاطف لكن يحسه فيه ولجله من قوّته ، من الهيبة يلي ترافق إسمه بكل الحالات وبكل المواقف ، بالحق وبالعدل وبالجنون والإجرام يلي يرمونه عليه مايجي وقعه هيّن وما ينكر نهيّان إنه وده يدخله بعائلتهم بأي طريقة لكن وضّح له حاكم إن تركي حدوده صعبة وأكثر من الصعبة ، ما يحب كثر العلاقات ولا يأيدها مهما كان الشخص قدامه طيّب ومهما كان صيته ، يصير الصديق القريب البعيد لكن ما يصير أكثر ..
تنهد نهيّان من أعماقه وهو يناظرهم ووده يكلم تركي لكن ما يدري كيف يكلمه ، ما يدري وش صار بحكمته وعقله قدام هالشخص وما حس بهالشعور من زمن ، ما قد حس إن لسانه يعجّزه قدام شخص من هيبته لكنه يحسه مع تركي الحين ، رنّ جوال تركي وهو ما كان وده يرد لكن نطق حاكم ولمح إن الإسم من مكتب المحاماة : خذ راحتك
خرج للخارج وهو يرد بهدوء ويدري إن أعصابه بتثور ما بيطول بهدوئه لأنهم ما تعبوا يكلمونه عن رخصته : سم
نطق وهو يتمنى هالمرة ما يقفل تركي بوجهه : تركي جايه قضايا كثير ، قضايا ماهيّ حقتنا إنت تستمتع فيها بس قل تبي الرخصة وبنروح كلنا نرجعها تكفى
تركي بسخرية : لو أبي رخصتي أخذتها بدق الخشوم ما أنتظر منكم روحة ، عندك شيء ثاني ؟
إبتسم نهيّان بإعجاب وهو يشد على إيد حاكم يلي يسنده لأنهم خرجوا من المسجد لجل يجلسون بالخارج شوي وكان خروجهم على هالجملة يلي نطقها تركي ، لمح حاكم الإعجاب يلي بملامح جده وهو يشد عليه وغصب عنه إبتسم وهو يعبّر لجده عن قوة تركي ، عن جمله المختصرة لكنها تلجم جموع : ولا شيء من قوته ، عليه منطوق وغرور بنفسه ياطويل العمر يبهرك ..
إبتسم نهيّان بإعجاب شديد وهو يشد على إيد حاكم ، ولازالت أنظاره على تركي : يحق له ، يحق له !
_
« بيـت تركـي »
كان جوّهم شاعريّ بحت ، جالسين بالخارج يدفون نفسهم من برد الجو لكن سوالفهم ما وقفت من وقت ما رنّ الجرس بدون مقدمات عليها بعد خروج تركي بساعات لحد هاللحظة وهم عندها ، مو بس البنات حتى العيال مستحلين المجلس ومعاهم سيف يلي يستمتع وقت يجي ببيت تركي لأن كل شيء يصير له ، يحس بشعور إنه رجّال كبير - بغياب تركي - وما ينكر حلاوة الشعور هذا رغم إنه يتمنى وجود تركي مثل ما تتمنى سلاف يلي تمرّها هواجيس كثيرة ووساويس أكثر لكن تهدي نفسها ، تحاول وجيّة البنات فادتها كثير وأشغلتها
إبتسمت سلاف وهي تشوف لتين سرحانة : لتين متى الملكة إن شاء الله ؟
ضحكت سوار وهي تناظرها : باقي ما إستوعبت إنها صارت خطيبته ولا ظني بتستوعب لين تشيل أول ورع بيديها ، وقتها تستوعب هي ويستوعب سعود بعد
ضحكت سلاف وهي تلف أنظارها لوجد : وجد وينك ؟
نطقت لتين بدون مقدمات : وجد لبست بلوفر تميم
شهقت سوار مباشرة ، وتبدلت ملامح سلاف : وصلتوا لمرحله الملابس بسرعه شلـ
رفعت وجد المخدة يلي جنبها مباشرة وهي تضربها بسلاف يلي تعالت ضحكاتها ولا قدرت تكمّل جملتها نهائياً ، ضمت المخدة بحضنها وهي تناظرها : وجد ما قلتيلي طيب ! ليش كذا
كشرت وجد بوجّها مباشرة ، وكملت سوار وهي تتكي : وراحت مع تميم بسيارته بعد للشركة وتخيلي سلاف ما وقفوا على هالشيء لا نزل ينتظرها تخلص الإجتماع ! رياض يقول تميم على أساس بيجيب لنفسه قهوة وبس حتى طالع بشورت لكن شاف الحب بتروح لحالها وجدي قال آل عامر ومدري وشو وصارت الغيرة عذروب خليّ وراح وهو ما يشوف الدرب ، تشوفين ؟
ضحكت سلاف بإنبهار وهي تناظر وجد يلي شبكت سماعاتها وما عادت تسمعهم ، ولتين يلي ما عادت معاهم من وقت طويل : أشوف والله صاروا يحبّون وحركات وحنا منسييّن الحين ، شدعوه عليكم ياهيه !
جاء سيف يركض : سلاف العيال يبون قهوة
رفعت حواجبها لثواني : مين يبي ؟ تميم وسعود ؟
هز راسه بإيه ، وتكّت سلاف وهي تناظر لتين ووجد : لو رياض يلي يبي القهوة سويت له ، هالإثنين أخاف إنهم ممتلكات خاصة الحين تفضلوا سووا لهم !
هزت لتين راسها بإيه : سعود بسوي له أنا ، سيف تعال
رفعت سلاف حواجبها بإنبهار لأن مستحيل لتين تقوم تسوي له كذا بدون شيء ثاني ، وبالمثل كانت سوار وقاموا بينما وجد لازالت على سماعاتها ولا تدري عنهم ووقت إنتبهت لغيابهم توجهت للمطبخ مباشرة ..
شهقت سلاف بذهول من فتحت لتين الملح كله تكبه بالقهوة ، ومو بس بالقهوة قد ما غطّى الأرض ومسكت سيف يلي إرتعب منها : تعطيها مين ؟ تعطيها سعود
تنحنحت سلاف : لتين لو سمحتي خلصتي ملحنا لجل زوجك ! كيف أسوي غداء وعشاء وفطور بدون ملح
رفع سيف حواجبه وهو يناظرها : بس إنتِ ما تطبخين ؟
رفعت إيدها لجبينها وهي تشتت أنظارها للسقف وضحكت سوار وبالمثل وجد يلي توجهت للآله تسوي قهوة وسط إستغرابهم منها لكنها رفعت حواجبها : ما بتسوون له يعني ما أسوي له ؟ إخته همها زوجها وش نـ
ما كملت كلمتها من عصّبت لتين : همي أخوك المريض المتخلف المعقد المتحجر يذوق المراره والملوحه وبس
وجد بإستغراب : ليه وش مسوي بعد ؟
تكتفت لتين ، وتنحنحت سوار : مو مسوي شيء بس كانت بتطلع مع صحباتها وقال لها يوديها قالت أخو صحبتها ينتظرها وسحبها مع عبايتها ورجعها بس
ضحكت وجد وهي تناظرها : لتين رضيتي ؟
إبتسمت سوار بخفيف : قال لها حبيبتي وضيّع علومها تو تستوعب تعصّب عليه
تعالت ضحكاتهم مباشرة وسط ذهول لتين من سوار يلي تكب العفش كله بدون مقدمات ، وناظرت وجد : شفيك تسوين لتميم قهوة بعد ؟ خاطبين من ورانا ؟
هزت وجد راسها بالنفي بفهاوه : وقت رحت الشركة أعطاني قهوته قال راسك اولى ، الحين أحس راسه أولـ
ما كملت جملتها وهي تشوف نظراتهم المذهولة ، وضحكت سلاف بذهول وهي تعدل نفسها : وش حكايا الحب والأسرار والحركات الحلوة كيف كذا
لتين وهي تتكي عالباب بنرفزه : تركي مو موجود يشغلك ؟
ضحكت سلاف وهي تناظرها بعبط : لا ، مستقعدة لكم اليوم ياحلوتي بشوف حبكم كيف يصير ومتى العرس
ضحكت سوار ، ولفت لها سلاف : سكوتك يخوفني لو ما تدرين ، مبسوطة عالناس بس متى ننبسط عليك ؟
رفعت سوار أكتافها بعدم معرفة وإكتفت بإبتسامة حيّرت سلاف ، إبتسمت لتين بإرتياح وهي تسمع ضحكات العيال وغضب سعود يلي وصلها ولفّت لهم : إيوه تقولون لي ؟
إبتسمت سلاف وهي تشوف رسالة من تركي ، يتطمن لو ناقصها شيء لكن ميّلت شفايفها من عرفت إنه ما بيرجع لوقت وما تعرف كم ممكن يطول هالوقت لكن تتمنى تكون المرة الأخيرة من غير شر وما عاد يفضّل هالبعد..
_
« وبمكـان آخـر تماماً »
دخل بيت الشعـر وهو كان بيبتعد لكن طلبه حاكم يجلس معاهم لحد ما يطلع الفجر ، يصلّون ثم لو وده يمشي ما بيطالبه بشيء آخر تماماً ، ما عرف تركي هالمكان وش يكون ووش هالأرض وليه هنا بالتحديد رغم إن أعصابه تغلي ، تثور لكن عنده فضول عنّهم ويدري عندهم كلام ودهم يسمعه ولهالسبب باقي معاهم ..
جمع نهيّان يديه وهو يجاوب تساؤل تركي الخفي عن هالمكان ، هالساحة المتوسطة يلي مافيها إلا بيت الشعر والنخيل يلي يغطيها ما يبقيّ بأرضها إلا مساحة الممر ومساحة بيت الشعر نفسه : هالمكان ياتركي ، نسميه السر المفضوح ، كلّنا ندري وينه وبوسط الرياض بينّا لكن يلي وده يختلي بنفسه ولا يقدر يطلع ، يجي بهالمكان ومحد يضايقه ، ولا أحد يجيه ولا يقربه
دخل حاكم يلي توه خلّص وضوئه ، ونزل سلاحه وهو يتركه قدامه ويجلس عن يمين جده وبدون لا يراوغ بالحكي نهائياً نطق بكل هدوء : هالسلاح عهدة ياتركي ، عهدة من وقت بديت مسيرتي بالسلك وللحين ، صارلي من العمر إثنين وأربعين سنة يا حضرة المحامي وبالخدمة سنين طويلة ، كنت كل ما عصّبت ، كل ما ثار فيني الغضب وثارت براكيني رميت هالسلاح قلت هالعهد يلي بينّا إنتهى ، طول السنين رميته خمس مرات ياحضرة المحامي ، السنين يلي ماهي هينة ولا أطلبها تهون أطلب قوة الظهر وبس ياتركي ، وإنت ظهرك قوي
تركي بهدوء : ظهري قوي ، بس وش يلي بتوصل له
نطق نهيّان قبل حاكم هالمرة وهو يثبّت موقف حفيده : ياتركي الإنجازات يلي عندك تمحي تاريخ مكاتب محاماة ماهو بس محامي وإلا إثنين ، رخصتك غالية وإنت أغلى ، إنت مكسب لوظيفتك ، لمهنتك ، لدولتك
إرتسمت إبتسامة ساخرة بثغره مو على حكي نهيّان لكن على نفسه فقط ، وكمّل حاكم بهدوء : كنت أتركه ياتركي ، ويجون لي من فوق يطلبوني الرجوع وما كنت أرجع لجلهم ، كنت أرجع لأني أنا أشوفني بهالشيء وأعرف إني خير من تولى هالمنصب وهالرتبة ، أعرف إني أخذتها بعرق جبيني ما أخذتها بالساهل ، ما تبي المحاماة شيء يرجع لك لكن إنت مكسب ، ما تبي حلمك والشيء يلي تدق خشوم فيه وصيتك واصل لفوق منه ، أنا أبيك بجنبي
ناظره تركي بهدوء ، وكمّل حاكم : ولك الخيار الحين ياحضرة المحامي ، يا ترجع وتسكّت كل من نطق لسانه عنك وتاخذ رخصتك مثل ما رجّعتها قبل سنين بدق الخشوم مثل ما تقول ، يا بوصيّ عليك وبدخّلك غصب ووقتها ما بتقدر تتخارج مني ، فيك قوة تخوف ياتركي ، تخوّف وما بخليها تضيع هدر لو أحرق كل من يتمادى عليك بالسوء
تركي بهدوء : ظنك بضيّع هدر ياحضرة الفريق ؟
ناظره حاكم برجاء إنه يقرر يرجع لرخصته ، وتعدل تركي لكن قبل ما ينطق كلمة نطق نهيان بهدوء : الرجّال يومه يتعزوى يقول أنا نسل الشيوخ يلي تهدّ الجموع ، إنت ياتركي لحالك شيخ يهد الجموع ، والشيخ ما يترك حقه لأحد ، ياخذ حقه كله ما يترك للكلاب حتى فتاته
ما قدر حاكم يخفي إبتسامته ، ولا تركي يلي هز راسه بزين وإبتسم فعلياً : الله يعز مقامك ياطويل العمر
رفع حاكم حواجبه من الصوت يلي يسمعه ، وكانت ثواني فقط لحد ما دخل مع باب بيت الشعر وركض لحضن أبوه فقط ضحك حاكم بذهول وهو يضمه ويقبّل راسه : يالله حيّـه
مد تركي إيده وهو يسحب سلاح حاكم يخبيه بهدوء ، وإبتسم من دخل طفل آخر يعطيه من العمر حدود الـست أو السبع سنين وبإيده بنت صغيرة يعطيها سنتين أو أقل ، ويلي بحضن حاكم يعطيه أربع أو ثلاث سنين ما يتأكد لكن يلي يعرفه إنهم كلهم عيال الفريق .
إبتسم نهيّان وهو يشوف سميّه بحضن حاكم : تعلم الركادة يا نهيّان ، يالله حيه ذياب حيّ الله بنتي
تعدل حاكم وهو يعدل نهيّان يلي بحضنه ، ومد إيده لذياب يلي جاء يسلم عليّه ويقبل راسه وإيده : سلم على جدك ، وعمك تركي
توجه ذياب يسلم على جده يلي إبتسم يحييه بكل التراحيب ، وعلى تركي يلي إبتسم له فقط ونطق ذياب : إنت صديق أبوي ؟
ميّل تركي شفايفه لثواني ، وإبتسم ذياب : من العسكرية
هز تركي راسه بالنفي ، ورفع ذياب حواجبه لثواني ونطق حاكم بهدوء : عمك تركي محامي يا ذياب ، إجلس
ناظره ذياب بإعجاب تام وهو يجلس بجنب أبوه يلي بحضنه نهيّان وأخته ، ورفع حاكم حواجبه وهو يشوف نهيّان الصغير يتأمل تركي فقط وما قام يسلم عليه ونطق مباشرة : قم سلم على عمك
ما قام نهيّان نهائياً رغم نبرة أبوه وقامت ورد وهي تمد إيدها لنهيّان تقومه معاها وتمشي لتركي تسلم عليه ، رجع نهيّان عند أبوه مباشرة وتعالت ضحكاتهم من جلست ورد بحضن تركي وهي تناظرهم ، وما قدر نهيّان يتمالك نفسه وهو يلعب بسبحته : ما بعد جاك الولد ؟
هز تركي راسه بالنفي ، وإبتسم له نهيّان لأنه شاف فزة تركي وقت دخلوا عيال حاكم وشاف كيف أخذ سلاح أبوهم يخبيه عنهم قبل يشوفونه : الولد يلي بيجيك ، بيصير له حظ العالمين دامك أبوه ياتركي ، لا يصيبك التردد وتقول دنياي ماهي زينة ، إنت الحركة يلي سويتها قبل شوي لحالها تبيّن إن لو دنياك ماهي زينة بتبقى ماهي زينة وراء الباب ، ما بتبقى معك قدام عيالك ..
إبتسم تركي فقط وهو يهز راسه بالنفي ، وعرف حاكم شعور تركي وإنه يحس دنياه ما بعد إستقرت ولا يحق له يجيب ولد بهالظروف وهالأمور ولهالسبب إبتسم له بهدوء : ما به مثل الولد ياتركي والدنيا تتعدل ياخوك
هز راسه بزين وهو يناظر ورد يلي بحضنه ، وإبتسم غصب عنه من لفت له تبتسم وتقبّل خده وترجع عند أبوها ، أخذ أغراضه وهو يوقف : الله يحفظهم لك ياحضرة الفريق ويحفظ لك هالتاج - قصده نهيّان -، توصي شيء ؟
هز حاكم راسه بإيه وهو يقبّل ورد يلي جات يمه ، ووقف وهو يخرج خلف تركي فقط ومد إيده يصافحه لثواني ما طالت لأنه ترك المصافحة وضمه فقط ، ضرب على ظهره من الخلف بتأكيد : فيك عظمة وقوة وشخصية ما تمر بالساهل ياحضرة المحامي ، لا تفرط بحقك وتاخذ مني نصيحة ؟ تذكّر إن الحياة تحتاج وقفة وحدة ، وقفة عز ياتركي وإنت عزيز وفوق كل الهقوات وإلا ؟
ضحك تركي وهو يهز راسه بإيه ، وشد على إيد الفريق يلي أعطاه إحساس الأخُو الكبير مو بس فريق ورسمية ومهمة والسلام : ما قصرت ، أخو دنيا ياحاكم
إبتسم حاكم وهو يهز راسه بإيه : أخو دنيا ياتركي ، الله يحفظك ولا تقطعنا ، وإن بغيت شيء لا تتردد
إبتسم له تركي فقط وهو يشوف ذياب يسند نهيان يلي طلع من بيت الشعر توه ، وقدامه نهيّان الصغير يمسك أخته ورد ، مُهيب المنظر يلي يشوفه وجميل بشكل ما يقدر يوصفه غير إنه يدعي لهم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!