الفصل 3 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثالث 3 - بقلم Deem

المشاهدات
18
كلمة
4,539
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ميّلت أم سيف شفايفها بهدوء وهي تخرج للخارج خلف سُلاف يلي كانت واقفـة بطرف بعيد وبدون لا تنحني وبدون لا يبيّن عليها نقطة إنكسار ، تعودّتها قوية ولهالسبب ما إستغربت وقوفها بهالشكل لكن بنفس الوقت جالسه تحس بالضياع بداخلها والصداع يلي بيتمكّن منها بهالوقت لأنها بتحاول تستوعب ، بتحاول تتذكر بنفسها بدون سؤال لكنها ما بتلاقي الجواب بعقلها ، ما بتلاقي إلا فراغ ونقطة غريبة من حياتها مالها تفسيـر ..
تقدمت جميـلة جنبها بهدوء : ودك بشيء أقـوله لك ؟
ضحكت سلاف لثواني وهي تتأمل أبوها وعمامها بالطرف الآخر : ما فكرتي من وقت تو تفكرين ، ما يحتاج أعرف لأنه صار واضح متى صار هالشيء ..
ميّلت جميلة شفايفها وهي تعدل لسلاف جاكيتها : ما ودك تعرفين شلون ، ووش السبب يلي تركك تاخذين تركي بـرضاك ؟
ضحكت لثواني وهي تناظرها : ما يهمني لأني ما ببقى معاه ، مثل ما أخذته برضاي مثل ما تقولين بتركه برضاي وبإختياري..
ميّل شفايفه بهدوء وهو يناظرها : مالك خيـار بهالموضوع للأسف ، خالتي تسمحيـن شوي ؟
هزت جميلـة راسها بإيه وهي تنسحب للداخل ، وميّلت سلاف شفايفها بسخرية : لا تجرب إنك تمنعني أو تسوي أي شيء يبقيني معاك ، كان بإختياري وبيبقى إختياري إني معاك أو بعيدة عنك ، ما أذكر وش الأسباب إيه ولا أذكر الوقت ولا ودي أذكره لأنك إنت ما تهمني ، ولا يهمني ليه كان بإختياري ..
ضحك بسخرية من إنسحبت من قدامه : ما تغيّرتي ، نفس خوفك ونفس نظراتك ولهالسبب منتي صعبـة عليّ ومالك الإختيار قدامي ، ما لك مجال وإذا على إنك تبقين ، إيه غصب عن راسك بتبقين على ذمتي لحد ما تنتهي غايتي ماهو لجلك ..
ضحكت بسخرية لثواني وهي تأشر له بيدها : أتوقع إنك ما عرفتني ، أو باقي ما تعرفني ، ما يصير شيء غصب عني ولا أبقى على شيء مجبورة .
ميّـل شفايفه وهو يوجـه أنظاره لعيونها : ودك تبقيـن بإختيارك ؟
ناظرته لثواني وهي تعطيه ظهرها : إختياري واضح من الحين إذا ودك تبعد قبل لا أبعدك غصب .
تعالت ضحكاته لثواني : مشكلتك تكابريـن ، كنتي تكابرين وللحين تكابرين وباقي بتكابرين ، تتوقعينه يدوم هالمكابر ؟
ضحكت بالمثل وهي تلف لناحيته بسخرية وثقـة يعرفها منها : ثقتك بنفسك محزنة ، انا ما أكابر بشيء أنا فعلاً ما تهمني ولا يهمني شيء من اللي تسوونه لأن بالنهاية إختياراتي هي يلي بتمشي عليك وعلى كل من يقول لا ..
إبتسم بخفيف وهو يناظرها :حلوة ثقتك ، تعجبني .
ناظرته بسخرية وهي تتوجه للداخل ، وميّل شفايفه بخفيف : تصعبّينها علي بهالشكل ، تصعبينها وهي سهله .
_

« مجـلس الرجـال »
كان الجو عندهم عادي أكثر من مجلس الحريـم لحد ما
تنحنح محسـن وهو يناظر عياله وأحفاده وإسترسل بحديثه يلي كان غريب على مسامعهم كلهم لكنه مو غريب على تركي ، الشيء الوحيد يلي كان يستغربه تركي هو وضوح محسـن بهالمرة وصدقه معاهم بقوله إن وده يرجعون يجتمعون حوله وحواليه وينهي التفرق يلي سببه بينهم ، ميّل محسن أنظاره وعكازه تجاه تركي وهو يوجه أنظاره لتركي ويركّز كلامه عليه : وتركـي ، تركي حفيدي الأول وإيدي اليمين وكل شيء قد ملكته وكنت أملكه ، غلطتي إني راوغتك يا تركي ، غلطتي إني سببت هالندبة بحياتك وإن كان لي من القدر عندك لو هالقد ودي إنك تسامحني وتسمح لي قبل لا تسامحني إني أعوّضك عن السنين يلي راحت ..
ميّل تركـي شفايفه بهدوء وإكتفى بالنظرات فقط ، نظرات كانت توضح إن المسامحة بعيـدة عنهم وإن قبل لا تصير هالمسامحة فيه أمور كثيرة بينهم لازم تتعدل وتنحل ، الخداع مو سهل يرضى فيه أي شخص عاقل وخصوصاً لو إضطر إنه يراوغ ويدخل بمتاهات لجل يضمن نفسـه ..
تنحنح تركي بهدوء وهو يناظره : بس ودي تعرف شيء أتوقع إنك عرفته من وقت ، أنا ما أتراوغ بسهولة ولا يمر علي شيء ما أفهمه ..
سكت خالد وهو يتجرّع المرارة بجوفه بكل كلمة يقولها تركي ويقولها محسن ، كيف بنته بوسط هالأمور لكنه مو قادر يتكلم أساساً لأنه كان موافق وهي كانت موافقة لكن الحين مو قادر يشرح لها الأمور ولا يفهمها شيء ، خوفه وكل الخوف إنها تشد من طرف ، وتركي يشد من الطرف الآخر ومحسن بيشد بعد ، ما وده تشتد بينهم أبداً لكن كلهم شخصياتهم صعبـة وعنيدة وينتظر النهاية فقط ..
_
« مجـلس الحـريم »
كانت الأحاديث تتبادل من كل الإتجاهات وعن كل المواضيع وخصوصاً عن رجوع بيت فهـد من الكويت وإن صار لهم إسبوع وأكثر بالرياض لكنهم ما يتقابلون أبداً وتو يجتمعون مع باقي العائلة ..
جهيّـر " أم تركي " : تمر علي الأيـام قبل والسنين قبل ، ما كنّا غير حول بعضنا وبجنب بعضنا والحين تغيّرت النفوس وتغيّر كل شيء ، الواضح إن عمّي وده يعدل الأمور ؟
هزت بهيّـة راسها بإيه وهي تناظر جهيّر بتمني : لو تتعدل كل الأمور يا جهيّـر ، كلها ونكون بخير جميع ..
إكتفت جهيّر بإبتسامة بسيطة إرتسمت على ثغرها وهي تدري إن قصد بهيّـة بهاللحظة هو رجوعها لسلطان ولبيتها لكنها للأسف إنلوت ذراعها وإنخذلت بما فيه الكفاية وفوق تحملها ولكنها باقية معاهم ولا هو عشان فرد منهم قد ماهو لجل عيـالها وخواطرهم ، حتى هالإجتماع ...
_


حتى هالإجتماع بهالليلة مالها فيه لكن لجل تركـي هي موجودة وبتكون موجودة دايماً لو طلبـوها عيالها ..
ميّلت بهية شفايفها بخفوت وهي تشوف إنسحاب البنات للخارج ، وسُلاف ما لمحتها من وقت أساساً ولا تستغرب إنها ما تشوفها خصوصاً بعد وقع هالصدمة عليها ..
_
« مكـان آخر بالمـزرعة »
كانت تمـشي بدون وجهة هالمرة ومليـانة تفكير بأكثر من شيء ولا ودها تتقدم بشيء ، أو تفعل شيء وتقول شيء وتندم عليه ، تحبّ الصبر حتى وأعصابها بهاللحظة ما تُضمن ..
إبتسمت بخفوت من الجلسة البعيدة وهي تاخذ نفـس لأنها جلستها المُفضلة والمهجـورة يلي تشك إن فيه أحد بهالمزرعة يدري عنها من بُعدها : الواضح إن خُطاي دايم بتسوقـني يمّك ، لهالدرجة عزيزة عليّ إنتِ ؟
ميّلت شفايفها بخفيف وهي تمسح على أطرافها ، عزيزة عليها هالجلسة رغم إنها مُتهالكة وما يقربها أحد ، غريبة وبسيطة ويمكن هذا سر إعجابها الكبير بهالجلسة يلي كلها على بعضها كُرسيين من خشب وقبالهم طاولة بسيطة لكن بينها وبين سُلاف حكـاوي كثيرة وليـالي طويلة قضّتها هنا وبهالمكان ..
جلست وهي تعدل الوشاح على أكتافها وتعتدل بجلستها لأن بالها وده يفكر بأشياء كثير ولا وده بشيء يعكر صفوه ، ميّلت شفايفها وهي تعدل شعرها وودها تستجمع كل قواها لجل تواجه تـركي لأنه واضح لها من البداية إنه مو هيّن ، وإن ما فيه شيء معاه يكون بالهـون مثل ما قال ..
_
نفث آخر نفس من دخـانه وهو يتأملها بالجلسة يلي تعود تكون فيها دائماً ، للأسف إنه يعرف كل خطواتها ، وكل حركاتها وأقرب لها من أي شيء تتخيـله لكنها ما عندها علم بهالموضوع ، من أسباب هوسه الغريبة فيها طريقة حيـاتها المرتبة بشكل يصعب على شخص إنه يدور عليها غلطات فيها ، شغلها ومستقبلها قبل كل شيء وكان محسن قبل كل شيء عندها لكنه ما بيصير كذا لو رجعت تذكر السبب الحقيقي وراء زواجهم ، لو إجتمعت الخيوط بعقلها ما بتصير تحب أحد فيهم لكنه بهالوقت ما وده يجمّع هالخيوط ، ما وده تاخذ قرار بصفه لأنها ما تبيهم ولأن فيها غضب منهم ، وده تكون هي بصفه بإختيارها ثم تعرف حقيقة كل شيء ..
تقـدم بخطواته لناحيـتها وهو يدري إنها مُستحيل تلتفت وتشوف مين يلي جـاء حولها لأنها تدري محد بيقربها إلا وهو يعرف إنها سُلاف ، ولأنها بهاللحظة أساساً ما تشوف شيء يستحق الإلتفات ..
جلس بالكرسي الآخر وميّلت شفايفها بعدم إهتمام لأنها عرفت إنه هو ولا فيه شخص غيره ممكن يتجرأ ويجي يجلس عندها بهالشكل وخصوصاً إن الكل يدري إنها إذا جلست لوحدها ما تتحمل مخلوق يجي ويجلس عندها ، إبتسم بسخرية وهو يـرجع راسه للخلف ويناظرها ، يناظرها بشكل مطوّل لأنه يعرف إنها بتتنرفز وما بتتحمل وبتتكلم لكنها ما نطقت حرف طول وقت جلوسه يلي قرّب يوصل السـاعة ، ميّلت شفايفها بهدوء وهي تاخذ أغراضها وتوقف بعدم إهتمام له وضحك بخفيف : قوية ، أقوى من ظني ..

إبتسمت بخفوت وهي تناظره : يكون بعلمك أعرف غايتك ونيّتك من هالجلوس ، أعرفها ولهالسبب مستحيـل تلقاها مني ، إيه أقوى من ظنك وماهو مره ولا مرتين ، كثير صدقني ..
ضحك غصب وفعلاً كانت غايته إنها تتكلم ووتتنرفز لكنها ما سوّت ولا شيء لأنها ما بتحقق له غاية أبداً ، مهما كانت بسيطـة مثل الحكي : يكون بعلمك طيب إنك بترجعين معي يا بنـت عمي ، ويا زوجتي ..
ضحكت بسخرية وهي تناظره : ويكون بعلمك إن هالشيء تحلم فيه الحين ، وحتى بعـدين
إكتفـى بإنه يبتسم بخفوت ويمرّ من جنبها للداخل ، كانت حركه بسيطة لكنها تركت سُلاف ترجع خطوة وتفكر فيها أكثر من لو إنه تكلم ، زفّرت بسخرية : يعني إحتاري وفكري يا سلاف ، بعيـدة عن شواربك بس .
_
« بالداخـل ، عنـد البنـات »
زفّرت وجـد وهي تسمع صوت باب غـرفة سُلاف يتسكر : المفروض إني أقول لها صح ؟ المفروض إني قلت من وقت ولا سمعت كلام جدي
هزت لتيـن راسها بالنفي بذهول : لحد هاللحظة أنا مو مستوعبة ، تركي له فوق الخمس سنوات بعيـد عنّا شلون رجع قبل سنـة وشلون تزوج سُلاف وشلون إحنا ما ندري عن شيء !
زفّرت نيارا بهدوء : هو تـركي يلي نعرفه ؟ هو أخونـا ؟
ميّلت سوار شفايفها : محسن وأسرار محسن ، وجد لسانك ما قدر طول هالسنة يقول لها حرف وهي صحبتك وكل وقتك معاها ؟
أخذت نفس وهي ترفع شعرها للأعلى من فرط توترها : مو كل الإعتماد كان على جدي ، كل ما قلتله بقول لها يعصّب وياويلك تتكلمين بحرف الموضوع عندي وأنا بنهيه ووقت يرجع تركي ما بيقدر يقول لها حرف ولا شيء لأنه بيكون مطلقها ، شوفيه رجع وهي على ذمته وأكلت هالصدمه ولا أحد قادر يقول لها كلمة للحين ..
نيّارا بإستغراب : الشيء يلي ما فهمته ، هي أخذت تركي قبل سنة برضاها ليه ما قالت لنا وليه ما أحد يدري ..
ضحكت وجد بسخرية : لأن جدك طول الله عمره ما كان وده تنطق حرف عن سبب زواجها ، جات لي بليلتها قالت لي إنها تزوجت تركي على ورق فقط ولسبب ما قالته لي لحد هاللحظة وإنها فترة وبتعدي بس شكل هالفترة طولت ، تدرون وش الصدمة بعد الحادث يلي صار لسُلاف والقصة يلي صارت وخوف جدي ؟ بعد الحادث سلاف كانت تذكر كل شيء كل تفصيل بحياتها ما تأثرت منه ولو شوي لكنها ما تذكر تركي ولا تذكر زواجها منه أبداً ، يلي صار قبل الحادث بساعات وإنها تزوجته ما تذكر ..
_

سكتت نيّارا وهي تاخذ نفس عميق : وجدي بدل لا يكون معاها بعد الحادث قرر يصد ويبعد وهي أكثر شخص متعلق فيه ..
لتيـن وهي تتأمل السقف : الأسرار ما تسوي خيـر ..
هزت سِـوار راسها بإيه وهي تزفـر : يمكن هالأسرار خير لنا إننا ما نعرفها ، ما ودي أعرف شيء بس ودي نصحى وإحنا بخير وما ننصدم إن نيّـارا متزوجة عذبي بعد ..
تغيّرت ملامح نيّـارا مباشرة وهي تناظرها ، إبتسمت سوار بإستغراب : لا تكونين صدق متزوجـته ؟
هزت راسها بالنـفي مباشرة بسخرية : تخيّـلي بس !
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، وزفّرت وجد وهي توقف : بروح لها ، ما أتحمل أجلس أكثر
لتيـن بتردد : أحس ودي أروح لتركي وأفهم منه ، سُلاف ما تتقبل أحد الحين ولا أتوقع إنها بتقول حرف أساساً ..
ميّلت سـوار شفايفها لثواني : بعيـد عن كل شيء ، تشوفون سُلاف وتـركي لايقين لبعض ؟ أحس صعبين
هزت نيّارا راسها بالنفي : مستحيلين مع بعض قصدك ، تركي عنيد وما يهمه شيء وبالمثل سُلاف وفوق العناد سُلاف فيها غرور بذاتها ما يتحمله تركي صدقوني .
زفـرت وجد وهي تخرج من عندهم لغُـرفة سلاف ، دقت الباب مرتيـن ووصلها صوت سُلاف لكنه ما يسمح بالدخول إنما يسأل مين : أنا وجـد ، بتنامـين ؟
سكتت سُلاف لثـواني وهي فعلياً ما ودها بأحد : إيه ، وقت ثاني أحاكيـك
دقت للمرة الثانيـة بتردد وبعد صمت قدرت تتكلم : ولو شـوي ؟
ما وصـلها الرد من سُلاف وزفرت من أعماقها وهي ترجع بخـطواتها للبنـات وكانت متـوقعه هالرد من سُلاف أساساً ، ما تحب يكون جنبـها أحد إذا حست إنها تضعف بهالشكل ..
_
« عنـد سُـلاف »
سكرت ستـاير غُرفـتها بعد ما كانت طول هالوقت متكيـة وتتأمل بأطراف المزرعة وإنتبهت إنه جـالس بنفس الجلسـة ويدخن ، رغم إنها ما سكرتها من أول ما لمحته وظلت على نفـس وضعها على إنها ما شافته لكنها بالحقيقـة ما زاحت أنظارها عنه لو ثـانية وحدة ، ودها تعـرف شخصيـته وتفهم أسبـابه ، ليه وده تكـون بصفه بإختيارها وليـه واثق بهالشكل ، سكّرت الأنوار وهي تتمدد على السرير وزفّرت بخفوت : وش نهايـتك ووش قصتك من الأساس ، ليه واثق كـذا ..
سكتت لثـواني وهي تسمع صوت إشعار من زمـان ما سمعته ، تعـرف الشخص الوحيـد يلي يرسل لها وتعرف صوت هالإشعار من ميـن ، أخذت نفس بهدوء وهي تمد إيدها للجوال بعد تردد وبالفعـل كان إشعـار منه ..
" خاطرك فيه شيء ؟ " ..
سكتت بدون رد وهي صارت تكره هالشخص رغم تعلقهـا الشديد فيه وخصوصاً بعد الحادث لأنه كان الوحيد يلي يجي ويشوف أحوالها ، الشخص الوحيد يلي ما ....

الشخص الوحيد يلي ما يعرفها وما يعرف ضعفها وتقدر تتكلم عنده بدون لا تقصد نفسها هي وبدون لا يعرف إنها تتكلم عن نفسها ، كان ولا زال يقهرها إنها ما تعرف له أساس أو أصل ولو قربت تعرفه ينهي محاولاتها بجملة وحدة فقط
" أنا مهما حسيتي إنك تعرفيني ، ما تعرفيني " ..
سكتت لثواني وما تدري هالمرة ليه عُقدت أصابعها عن إنها تكتب حرف واحد ، غمضت عيونها وهي تاخذ نفس طويـل من رسالته " لا تكتبين وتمسحين ، خذي نفس وإتركي الباقي لا يهمك " ..
سكرت جوالها وهي ترميـه بعيد من هالغريب يلي ما تعرف هو وش غايـته منها وليه كل وقت تكون فيه بعز ضعفها تلاقيه موجود حولها ، ليه كل ما حست إنها ضايعـه تلاقيـه أرسل لها جملة أو كلمة وليه كل ما حسّت بغضب تلاقيه أرسل جملة ثانية تاخذ غضبها كله وترميـه بعيد ، ما يعجبـها كونه يغيّر من قراراتها ويغيّر من إختياراتها بطريقـة هي ما لاحظـتها إلا قريب ووقت لاحظتها ما عادت تكلمـه أو بالأصح هو إختفى عنها وهي مُستحيـل تكلمـه من فراغ ..
رفعت أنظارها بهدوء لناحـيـة الباب يلي يدق : ميـن ؟
فتحـه بدون لا يقول لها هو ميـن من عرف إنها صاحيـة وسرعان ما تغّيـرت ملامحها من دخل وسكّر الباب خلفـه بدون مقدمات ، إنتبـه لرجفة إيدها يلي خبّتها تحت اللحاف بهدوء وهو يجلس عالكُرسي يلي مقـابل لسريرها : نـامي براحتك .
ضحكت بسخرية لثواني وهي تجلس : تدخل غـرفتي بهالشكل وتقول نامي براحتك ؟
هز راسـه بإيه بهدوء وهو يترك أغراضـه عالطاولة : ما تدرين هالغُـرفة قبل لا تصير لك تكون لمين ؟
ناظرته لثواني بعدم إهتمام وعرفت إنها كانت له ، ما كان عندها فضول عن هالقسم بالمزرعة أساساً وكانت حياتهم من سنين بالقسم الآخر يلي إحترق من وقت ومن بعده صاروا بهالقسم فقط ..
دق الباب وضحك تركي بسخـرية : زوّارك كثير الظاهر
ناظرته بعدم إهتمام وفتح محسـن الباب والنُور مثل عادتـه بدون لا ينتظـر جوابها : سُـلاف
تغيرت ملامحه من تـركي يلي جـالس عالكُرسي ومن إنتبه لجلوس سُلاف عالسرير ونظرتها ، يعرف إنها متوترة بهاللحظة ويعرف إنها تكره تجلس مع شخص من الجنس الآخر بمكان لوحدهم مين من كـان يكون ، تتوتر وترتبك ويوضح عليها حتى لو كانت تكابر وتقـاوم : تـركي ؟
هز تركـي راسه بإيه وهو يناظر محسـن : حتى على البنات تدخل بدون لا تدق الباب ، قبل لا تفتحـه مرة ثانيه تذكر إنها متـزوجة وإني موجود ..
تغيّرت ملامح سُلاف مبـاشرة وضحك محسن بسخرية : يعني ؟
وقف تركي وهو يتوجـه لناحيـة محسن بهمس : يعني لا تجبـرني أكثر وإنتبـه خطواتك وين توديك ، زوجتي مالك كلمة عليها ولا أشوفك تحاول توصل لها أبداً ..

ضحك محسن بسخرية : تتوقع إنها بتخضع لك يوم من الأيام أو بتصير بصفّك ؟ سُلاف أقوى منك إنت وهذا تحذيري لك ، إتركها وطلّق برضاك والباقي نحله بيننا إحنا الرجال ..
إبتسم تـركي بسخرية : خوفك إنها تصير بصفّي يضعفك ، لهالدرجة عزيزة عليك هالبنـت ؟
ضحك محسن بسخريـة وهو يناظره : تحدّاني بكل شيء لكن بسُلاف لا تقـربني ، قربتني مره فيها وسمحت لك وللحين ندمان إني قدمّتك هالخطوة علي وتركتها تدخل بيننا ، لو تبيني أرجع لذنوبي قبل يا تركي لجلها رجعت ولا يرفّ لي طرف ..
هز تـركي راسه بإيه : وأنا أقدر أسوي الأكثر لك ولها ولا يرف لي طرف ، تذكر هالشيء والله معـاك الحين ..
تغيّرت ملامحها كلها من خروج محسـن ومن تقفـيل تركي للباب بالمفـتاح خلفه ، رجع جلس بمكـانه بكل هدوء وهو يناظرها : ما كـنتي بتنامين ؟
ضحكت بسخرية وهي تسحب روبها من جنبـها : كنت ، بس ماهو هنـا دامها غرفتك تهّـنى فيها ..
تغيّرت نبـرته وهو يلف أنظاره لناحيـته من قرّبت صوب الباب : مافيك النوم تعالي وإجلسي قبالي ولا تجربين ولا تفكرين تخرجين من هالغرفة وإلا تروحـين للشايب ..
ضحكت بسخرية وهي تلف أنظارها له : تهددني يعني ؟
هز راسه بالنفي وهو يرجع أنظاره للشباك : إذا ودك تفهميـنه تهديد ، ما أنصحك تجربين أعصابي من بدري
ضحكت بسخرية وهي تفك قُفل الباب : أنا ما أنصحك تجرب تفرض كلمتك علي ، ما أشوفك شيء وما بشوف كلامك شيء ..
خرجت من الغُـرفة وضحك بسخرية وهو يشعـل سيجـارة جديدة من بعـد خُروجها وكل محاولته بهاللحظة إنه يمسك أعصابه ، يعرف شخصيتها ويعرف كيف يتعامل معاها ويعرف إن لو ترك أعصابه تنفلـت عليها من أول فرض ما بيكون بينهم شيء خيـر أبداً ، ضحك بسخرية وهو يدفن رمـاد السيجارة بالطفـاية قدامه وما كانت إلا ثانيـة وحدة ورفس الطاولة بعيـد عنه ، أخذ نفس بهدوء وهو يفرك جبيـنه لأنه يحاول من وقت يمسك غضبه عن كل شيء ، عشـانها هي : تصعبّينها وهي سهلـه ، سهـله
_
« بالصـالة »
أخذت نفـس وهي تجـلس بالطرف وسرعان ما تجمّدت ملامحها من صوت شيء بالغُـرفة والواضح إنه يعّبر عن غضب شديـد منه ، سكتت لثواني وهي تشد على إيدها وتوقف بهمس : أتمنى إنك تجيني يوم بهالعصبيـة لجل أعرف كيف أتعامل معك ، أتمنى يوم من الأيام لكن مو هاليوم ..
خرج من الغُـرفة وسرعان ما تغيّرت ملامحها من ملامحه ونظـرته : إرجعـي الغرفة ولا أشوفك تدوريـن هنا كذا

ما تكلمت كلمـة وحدة من رد على جـواله ونزل للأسفل بعجلـة ومباشرة توجهت للُشباك وهي تشوفه يخـرج من المـزرعة كلها ، ما قدرت تنطـق الحرف من شدة ذهولها منه وإنتبهت للطاولة ومكـانها ولسيجـارته : عصبـي
توجّهت للدولاب وهي تبـدل ملابسها ونزلت لمجـلس جدها مُباشرة لكنها عجزت تفتح البـاب من رجعت لعقـلها كل مرات صدّه لها من بعد الحادث بدون توضيح ، بدون أسباب صار يبعد عن الكل وخصوصاً عنها ولا يكلـم أحد ، كان مستحيـل يمر يومه بدون لا يكلمها وتمرّ عليه بشـركته وتساعده بشغله ، مستحيـل يمر يوم بدون لا يقول بنـتي سلاف ويتباهى بكونها ذراعه اليميـن..
تركت الباب وهي تصعـد للأعلى وجلست بمكانها بجنب الشُباك ليـه ما تدري ، ما ودها تنام ولا ودها تسـوي شيء بس ودها تجـلس كذا ، حتى التفكير ما ودها تفكر الحين ..
_
« الصبـاح ، مجـلس محسـن »
ترك فنجـال قهوته وهو يناظر خـالد يلي تعب وهو يعاتبـه وتعب وهو يتكلم بدون فائده وبدون ردة فعل من أبوه ، ضحك بسخـرية وهو يرمي الملفات قـدامه : قبل سنـة وش كنت تقول ؟ تقول الزواج على ورق وبيبقـى على ورق وبينتهـي وسلاف ما تدري ؟ الحين وش صار طال عمرك وش صار ؟ سلاف تطالعك بوجهك ؟ تطالعني انا بوجهي ؟
محسن وهو يناظـره : ما عندك شغل تسويه يا خـالد ؟
ضحك بسخرية : الشغل ؟ حتى بهالوقت تفكر بالشغل ؟
هز محسـن راسه بإيه : ما يعزكم غير الشغل ، لا تكثر كلام وشغّل عقلك وإيديك وباقي الأمور إتركها علي وتركي لا تجادلـه بحرف ..
دخل سلطـان وهو يضحك بسخرية : تركي ، تركي ما بيمشيّ لك شيء على خير يا أبـوي ، ما بيمشي شيء
ضحك محسن غصب وهو يناظره : وتتوقع ولدك قوي لدرجة إنه يواجهني ؟ كم له من العمر ولدك ؟ ثلاثين سنه وبيجي ضدي أنا ؟ ولدك كلمة وحدة تمسّكه ارضه لكن ودي أشوف نهايتها معه ..
ضحك سلطان وهو يهز راسه بالنفي : متأكد كلمة وحدة تمسكه أرضه ؟ أنا ظني يقول كلمة وحدة منه تمحينا كلنا وإلا إنت وش قولك ؟
هز خـالد راسه بإيه : تركي ما عنده شيء يخسره لو فكرت ، إنت يا أبوي عندك الكثير يمكن يخسّرك فيه ..
ضحك محسن وهو يهز راسه بالنفي : سلطان ، ولدك حتى بعد هالسنين عنده عاطفـة وعنده قلب ، أنا وقت الجد ما عندي لا عاطفة ولا قلب ولا ودكم تجربـوني .
دخـلوا أمين وفهـد وتغيّر الموضوع مباشرة ، جلس فهـد بجنب أبوه وهو يناظره : ودك تلمّ الشمـل إنت يعني صادق هالمرة ؟
هز محسن راسه بإيه بسخـرية وهو يميّل عكازه : ودك تنشـغل بشيء يا فهـد ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...