الفصل 13 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Deem

المشاهدات
12
كلمة
4,341
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

خرجت سوار وهي لا زالت تحاوط ذراع عذبي لكنها ضحكت من لمحت نيّارا ولتين والواضح إنهم يتجادلون بخصوص شيء لكنها ما تعرف وش يتجادلون حوله وسرعان ما ضحكت من ضربت لتين كَف نيّارا يلي قربت بتاخذ إسوارتها من إيدها : وقدام عـذبي يا لتيـن !

تغيّرت ملامح نيارا مباشرة من لمحتهم ، ومدت لتين إيدها لإيد نيارا وهي تمسح عليها : هي تستاهل يعني وإنتِ أخبر بنيّارا يعني لا يغرك إنها ماردتها لي الحين ، مصيرها بتردها ..
ضحكت سوار وهي تبتعد عن ذراع عذبي لذراع لتين وميّل رياض شفايفه بسخرية : يعني لكل ذراع إلا ذراعي ما ترضيج ..
لتين بإبتسامه : ويّ لا تتحجى كويتي أحبها لا تخربها !
رياض بإبتسامة ساخرة : حابتها مني بس ما تبين تقولين ، وإلا يا بنت عمي ؟
كشرت مباشرة وهي تصد عنه من فتحت سلاف باب جناحها لكن أنظارها كانت على جوالها ، كانت نظرتها للجوال مقهورة لأنها تو أرسلت لتركي تبلغه إن محسن يسألها عنه وكان جوابه من أبرد ما يكون " تقدرين تردين عليه " بمعنى قولي أي شيء عندك ما ببلغك موعد وصولي أو إن كنت بجي من الأساس ، إبتسمت لتين وهي تناظرها : بتجين معانا ؟
هزت سلاف راسها بالنفي وهي تناظر أبوها يلي بآخر الممر : بلحقكم بعدين أنا ..
هزت راسها بزين وإنتهى الممر بنزولهم كلهم وما بقى إلا عذبي يلي ينتظر نيارا تتقدم خطوه له لجل يكمّل مشيه معاها ، تقدمت بجنبه بعد تردد وناظرها لثواني وكان بيتكلم بخصوص خوفها منه إلا إنه فضّل السكوت ، يعرف هي ليه تخاف تخرج معاه أو تكون بمحيطه ويعرف إن ببالها ألف فكرة وفكرة عن أطباعه وشخصيته وعن ليه هم مع بعض وليه خطبها وليه هي وافقت ..
نزلت قدامه وهي تمسح على إيدها يلي حمّرت من ضربة وتين لها ، وكان بيتكلم لكن وصله إتصال من تركي : حيّ هالصوت ، شهالتأخير يبا !
إبتسم تركي بخفيف وهو يعدل جلسته : تعزمنـي ؟
إبتسم عذبي مباشرة وهو يميل شفايفه : قرّبـت ؟
هز راسه بإيه : وصلت ، وين عزومتك طال عمرك ..
ضحك وهو يناظر نيارا : بالمكان اللي تحبه ، حدد الساعة وبلّغنا ..
إبتسمت بخفوت من إبتسامته بعد ما قفل ، وميّل شفايفه لثواني : بتوقفين جنبي ونمشي سوا بس ما تمسكين إيدي ؟
هزت راسها بالنـفي : كل الناس ما يمسكون إيد أحد وقت يمشون ..
ميّل شفايفه من يلي تعدوا من قدامهم للتوّ وشبكوا إيدينهم ، ولف أنظاره لها لكنها شبكت إيديها ببعض وهي تناظره : أحب أكون غيـر ..
تقدمت من ضحك وهي كانت تتمنى ما يزعل أو يشيل بخاطره أو يستفسر عن السبب وكان ضحكه بهاللحظة بمثابة الراحة لها رغم إنها تعرف إن هالليلة بتكون مُوترّة لها خصوصاً بوجوده جنبها 

أخذت نفس من أعماقها وهي تحس بتوتر العالم كله بداخلها من وجودها حول عذبي طول الوقت ومن نظراته عليها حتى لو إبتعدت للبنات ، تخاف يرجع يتكرر بينهم الموقف من جديد وهالمرة قدامهم كلهم ولهالسبب بالذات زاد إبتعادها عن أي تجمع قدامها وأي نظرة ممكن تجي عليها ، كانوا متجمّعين بالكوفي يلي تعودوا يجون له والعيال بطرف والبنات بالطرف الآخر ..
ميلت سلاف شفايفها وهي تتأمل بالعيال بالطرف الآخر وبسيف يلي معاهم ولفت أنظارها لنيارا يلي نظراتها متقطعة تجاه عذبي وهي شبه عرفت شعور نيّارا والخوف يلي فيها لكن وش أسبابه ما بعد عرفت ..
جلست بمكانها وهي تتأمل بالرايح والجاي وسرعان ما بهتت ملامحها من لمحت طيفه مع العيال ، ما كان طيف وبس إنما كان هو بحد ذاته يسلم عليهم وطوّل بإحتضانه لعذبي بشكل أربك داخلها ليه ما تدري ، شتت أنظارها بعيد عنه مباشرة وهي تحس إنها بهاللحظة فقط أيقنت إنه كره محاولاته ، وكرهها هي لدرجة الصد عنها وإنه ما يعتبرها شيء لدرجة إنه ما كلف نفسه يقول لها عن جيّته الحين ..
وقفت وهي تتوجه للحمامات - الله يكرمكم - بعيد عنهم ، ولف أنظاره تجاه طاولة البنات لكنه ما لمحها وجلس بهدوء بدون أي حركة زيادة ، إبتسم لعذبي يلي أنظاره تجاه نيارا وهو يتنحنح بهدوء : إنتبـه لعينك ..
ضحك عذبي وهو يعدل جلسته : تميم أخوك ليه جاء؟
ضحك تميم وهو يميّل شفايفه : الظاهر إنه لجل زوجته مب لجلنا بس إنت خذ راحتك بكل الأحوال لا تهتم له..
ضحك تركي لثواني وهو يناظرها وسرعان ما فز من مكانه من كانت تمشي لكن شخص غريب صدمها ، وقفت بمكانها من طاح الصحن منه وبردت أطرافها كلها لأنها تألمت لكنها ما تقدر تسوي شيء ، ولا تعطي ردة فعل ..
سكتت سوار بذهول من فزة تركي المباشرة رغم إنه كان مشغول ، وبردت ملامح نيارا كلها بشكل لاحظه عذبي من إرتخت إيدها أصلاً لأن ملامح تركي تغيّرت ومال لونها للأحمر مباشرة من الغضب ، والخوف يلي كان بالبداية إنها تتعثر أو تطيح ، حتى لو وده يجافيها ووده يصد عنها ما وده يمسّها شيء يضرها أبداً ..
لفت وجد أنظارها للطاولة يلي خلفهم وهي تناظر البنت يلي خلفهم لأنها سمعتها تمتدح فزته لجلها وكيف إنه مسك إيدها مباشرة ، كان معصب لدرجة إنه ما رد على هالشخص اللي يعتذر وإكتفى يهز راسه فقط ..
تكى تميم وهو يميّل شفايفه : عذبي تدري تركي وش وده؟
هز عذبي راسه بإيه وهو يرجع جسده للخلف وضحك مباشرة لأنه يعرف إن الدم يغلي بداخله وبالمثل كان الدم يغلي بداخل عذبي قبل شهور من هالوقت وقت صار موقف مشابه لهالموقف لكنه هو جاب العيد بوقته ويتمنى إن تركي يتمالك أعصابه بهاللحظة ولا يجيب العيد لا بنفسه ، ولا بسُلاف ..

ترك إيدها وصدت وهي تشتت أنظارها بعيد عن عيونه لأنه ما زاح نظرته عن عينها لو لحظة وحدة ، شتت أنظاره بعيد بهدوء من إنتبه لجرح برجلها : سلاف
ناظرته بهدوء وشالت أنظارها بعد ثانية وحدة فقط : أعرف أتصرف لحالي ..
رجع لعند العيال ، وجلست وهي تحترق من شعورها بهاللحظة إنه جاء ولا قال لها كلمة وحدة وإنه الحين مو مهتم لها بشيء غير إنها ما تتأذى ولا فكر يجي أو يكلمها إلا وقت صار هالشيء يلي لو ما صار ما كان بيجي أبداً ، لفت أنظارها للجرح يلي برجلها وهي توقف : بنتظركم بالسيارة ..
سكت تماماً ولا لف أنظاره رغم خروجها ، ووقف سيف وهو يخرج خلفها مباشرة لجل ما تروح لوحدها ولأنه خاف من الموقف أساساً ويخاف إنها تألمت الحين بس ما تقول ..
عذبي وهو يشوف هدوء تركي الغريب تجاه سلاف لأول مرة : تركي به شيء ما قلته لي ؟
هز تركي راسه بإيه بهدوء وهو يناظره: وقت يجي وقته بقوله ، تمشون ؟
هز عذبي راسه بإيه وهو يطلب الحساب : نمشي ..
هز سعود راسه بالنفي : نمشي من هنا بس البنات ودهم يروحون المجمع على قولهم يبون لهم كم غرض للعزومة ، تقول وجد جدي قال خلوكم معانا ..
رفع تركي حواجبه بإستغراب من حرص محسن هالمرة ، ووقف وهو يخرج وكان بيكلمها لكنها كانت مع البنات وما حب يزيد بالحكي بهاللحظة لأن بوجهة نظره ما بيتغير شيء ..
توترت نيارا من وقوفه بجنبها ومن إيده يلي حاوطت إيدها بدون أي كلمة زيادة ، كان هو الباقي الوحيد من العيال ويلي يدفع الحساب وهي تأخرت عنهم لأنها كانت تحاكي أُمها : عـذبي !
عذبي وهو يميّل شفايفه بهدوء : بنتفاهم على الموقف ونظراتك ، بس لي طلب منك الحين لا جات عينك بعيني ، لا تصدين ..
هزت راسها بزين بتردد : نظراتك تخليني أصد ، خففّها ولا تعقدها وما بصد عنك ..
هز راسه بزين وهو يأشر لها تمشي قدامه : خذيها بمعناها ولا تاخذينها بتفكيرك بتشوفين إنها ما تحتاج تخفيف ..
مشيت قدامه وهو خفف عليها شوي بكلامه لأن فعلياً نظرات عذبي توضحه دائماً معصب ، ودائماً ينتظر الزلة وهو بعيد كل البعد عن هالشيء وحتى وقت تعرف وتقول عادي ترجع وتتوتر من أول تعقيده لحواجبه ..
_
« بالمـول »
رغم تفرق الأغلبيـة إلا إن تركي وعذبي كانوا سوا ويتناقشون بمواضيع كثيرة أهمها المُستقبل ووش بيصير فيه بوجود محسن وضغطه المُستمر عليهم ..
زفر عذبي بهدوء وهو يناظره : يعني إنت بكامل عقلك تركت سلاف تجي لحالها هنا ، وبكامل عقلك تأخرت هاليومين بدون لا تعطيها خبر ورجعت جيت بدون لا تقول لها كلمة كمان ؟ ومين الخسران بهذا كله إنت فكر فيها ؟

أخذ نفس من أعماقه وهو يشتت أنظاره بعيد ، وزفر عذبي وهو يناظره : تدري إن جدي بدون شيء يدور أي فجوة لجل يضغط منها وخصوصاً عليها ، أشوفها بكل مرة يسألها تقول عنده شغل وتسكت ما تقول متى بتجي ولا أي شيء ثاني طلعت ما تدري عنك بعد !
تركي بهدوء : تعرف إنه مو طبعي وتعرف إن الوضع بيننا بدون شيء من أصعب ما يكون ، ها عذبي ؟
عذبي : أعرف إنك تحبها وحتى هذا كله لجل إنك تحبها ، هي عنيدة لكن لا تصير أعند إنت وتجيب فيكم العيد ! لا يخدعك الوقت واللي تلاقيه وترجع وتتعنى ياتركي ..
سكت لوهلة من لمح محسن بالطرف الآخر مع لتين وسوار ، وضحك عذبي بسخرية وهو يناظره : ما قلت لك يدور الفجوة ؟
تنحنح تركي بهدوء ، ورفع محسن حواجبه بإستغراب : نورت الكويت ياتركي ، سألت سلاف عنك اليوم قالتلي عنده شغل امداك خلصته !
تركي بإبتسامة ساخرة : ينتظر الشغل ليه ما ينتظر ..
إبتسم محسن بإستغراب وهو يشوف نيارا ووجد وسلاف وسيف بعيد ، وميّل شفايفه لثواني : خبري العريس دايم ملهوف جنب عروسته ، صاير شيء بينكم يا تركي ؟
ميّل عذبي شفايفه وهو يشتت أنظاره بعيد ، وهز تركي راسه بالنفي من لمح سُلاف تأشر له وهو يميّل شفايفه بسخرية لمحسن : هاك اللي صاير ..
جاء سيف لعند تركي وهو يمسك إيده : تقولك سلاف تعال هالمحل ضروري ، تذكر إنك تحبـه ..
رفع حواجبه بإستغراب ، وإبتسم عذبي وهو يناظر تركي بمعنى شوف كيف هي تقدر وتحاول وإنت العكس ..
توجه لناحيتها بدون لا يحاكيها ولا ينطق بكلمة وحدة وكان الصمت منها بالمثل لأنها تعرف إنه ما يبي يكلمها وإنه يصد عنها بالشكل الكثير وما تلومه على هالشيء ، ما تكلمت بحرف لأنه مو وقته بالنسبة لها وجات وجد وهي تناديها : سلاف تجين معانا ؟
تركي وهو يناظرها : تجين معي وإلا تروحين معاهم ؟
سكتت لوهلة لأنه ما يتحمل وجودها بجنبه والحين يسألها لو تجي معاه ، هزت راسها بإيه وهي تناظر وجد يلي إبتسمت وهي ترجع للبنات ..
تقدم وما كان متوقع منها توافق وتجي معاه لكن تُعتبر خطوة منها ..
_
« جنـاح البنـات »
كانت لتين تتأمل ملابسها وتفكر وش ممكن تلبس لبكرا وللعزومة وميّلت شفايفها من نيّارا يلي متمددة على السرير والواضح إنها بعالم آخر بعيد عنهم وفعلاً كانت بعيدة عنهم تماماً ، كانت تفكر بالليلـة يلي طغى فيها شعُور عذبي بين أبيك وبجيك ومال تفكيرها لو ما منعته وأصرّت إنه ما يجي ولو جـاء فعلاً بذاك الوقت وش كان ممكن يصير بينهم ، كان ممكن يقول لها عن حُبه ، وعن غيرته يلي يزيّفها خلف غيرة رجال على بنت عمه وممكن يصير الأكثر والأكثر وينتهي خوفها منه ، خوفها اللامُتناهي من شخصيته معاها من الطفولة والحُب يلي يظهر للكل إلا لها ما يعرف الظهور بالطريقة الصحيحة إنما بالغضب والغيرة ، أخذت نفس من نّورت شاشتها بإسمه وهي تسحب وشاحها وإبتعدت عن لتين : أهـلاً ..

إبتسم وهو يرمي نفسه عالكنب : حيّ هالصوت ، نايمه
هزت راسها بالنفي : ما بعد ، عذبي ..
رفع حواجبه بإستغراب لأن عندها شيء تقوله : عينه ، وش ببالك ؟
أخذت نفس لثواني وهي حكيها وتساؤلاتها مالها معنى لو صارت مو وجه لوجه بنظرها ، ميّل شفايفه من صمتها : أجيك ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة بتردد : بهالوقت ؟
هز راسه بإيه : كل الأوقات ممكنة عندي بس موافقتك صعبة ، موافقتك صعبة وحكيك ما يطلع بسهولة بهالحال بس يمكن المواجه يغير شيء ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : شكراً لأنك جالس تقول المواجه يغير شيء وجاء ببالي إننا بنتعارك وبتعصب وكل الخيالات العنيفة بعيد عن الحوار والكلام !
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : خيالاتك بعيدة عن مقصدي طيب ، ودك تعرفين مقصدي بالمواجه ؟
ميّلت شفايفها لثواني بتساؤل لأنها تخاف تقول ودها ويطلع شيء يحرجها منه : تتوقع ودي ؟
هز راسه بالنفي وهو يمسح على وجهه : ودك وما ودك
رفعت حواجبها بعدم فهم : يعني بين وبين ، وإنت ؟
إبتسم لثواني : ودي كثير الود بعد بس خوفك يمنعني
سكتت لوهلة ، وإبتسم بهدوء وهو يشد على إيده : أعرف إنك تبين مني توضيح وأشياء كثير بس عطيني وقت ، وقت بسيط وبعدها بينتهي هالخوف من أساسه
كانت بتتكلم لكن قاطعها نداء لتين وسوار لها ، وإبتسم بخفوت : لو ودك بشيء إرسلي ..
سكّرت منه وهي تتوجه للبنات ، وضحكت لتين وهي تميل شفايفها من إبتسامة نيارا الخفيّة : صار بدها تتزوج تتركني وتفلّ ..
ضحكت نيارا وهي تهز راسها بالنفي : موضوعكم مهم ؟
هزت سوار راسها بالنفي : أخوي والنوم أهم صدقيني
دخلت وجد وبإيدها قهوة ، وإبتسمت نيارا بتعجب : حركات كوفيهات من ورانا وقهاوي !
هزت وجد راسها بإيه : كنت جايتكم وإيدي فاضية والله بس شفت سعود خارج ونشبت له شوي يعني ..
سوار وهي تاخذ الكوب من إيدها : أحب سعود جعل أشباهه يكثرون ..
ضحكت لتين بتعجب ، وميّلت نيارا شفايفها بتساؤل : لو كلمنا سلاف تجي تعتبر بجاحه ؟
هزت وجد راسها بالنفي : مو بجاحه بس تركي توه جاي وغير تركي قالتلي مصدعه يعني اي بجاحه شوي

«جنـاح تركـي وسـلاف »
ترك أغراضه وهو يجلس عالكنبة بدون لا يحاكيها بكلمة لكن إكتفى إنه يراقب تصرفاتها ، تركت عبايتها على جنب وجلست تطهّر الجرح يلي بقدمها ، رغم تألمها منه إلا إنها ما ناظرته أبداً لكن نظراته كانت تجاهها ما مالت يمين أو يسار ، تعرف إنها جرحته بالحكي وتعرف إنها خسرت مكانها بقلبه وبعينه أو يمكن ما خسرته لكن مستحيل يكون مثل أول تجاهها بعد كل التجريح يلي وصله منها ومن حكيها ..
أخذت نفس بعد تردد وهي تتكلم لكن أنظارها ما توجّهت له أبداً : كانت المقاعد فاضية ، وكان الوقت يسمح لك لو ودك تجي معي بس إنت ما ودك صح ..
هز راسه بإيه ، وأخذت نفس لثواني : ما بيجمعنا حوار أخير يعني ؟ يبين خوفك وخوفي يوضح أشياء بسيطة بيننا يمكن تغير شيء ؟
ضحك لثواني وهو ياخذ نفس : ومنك خوفي ، خوفي إنك تجرحين هذي النهايه بعد جرحـي وش تبين ؟
سكتت لوهلة وهي تناظره ، ووقف وهو ياخذ سيجارته ويمر من جنبها للبلكونة : قول الشاعر ، ماهو قولـي .
أخذت نفس من أعماقها وهي تبدل ملابسها وشتت أنظارها بعيد لأن بداخلها فوضى غير معقولة وكل شعور حاضر بداخلها لكن المنطق مو حولها أبداً ، رغم إن النهاية بتكون أحسن لها وله إلا إنها ما ودها فيها الحين ، ما ودها وهي تعرف إنها جرحته بهالشكل وكل جزء بداخلها وكل خلية تجرحها أضعاف جرحها له ، تعرف إنها غربّته عنها وتعرف إنها أوجعته لأنها حطت نفسها بمكانه وتوقعت شعوره وطريقته كيف ممكن هو يحبها وكيف كان وقع كلامها عليه لمرة وحدة وحسّت بالوجع نصه وما قدرت تتحمله ، مستحيل توصل لشعوره وطريقته لكنها تعرف إنها أخطت هالمرة وما ودها ينتهون وهي على خطأ وبخاطره شيء منها ..
جلست عالكنبة وهي تتأمله بالبلكونة والدخان يتلاشى حوله ، سكتت لوهلة من تذكرت جملته عن السيجارة "أبيك قبلها وقبل كل شيء لكنّي أحتاجها" يحتاجها لأنه ما يقدر يفرغ يلي بداخله أو يقرب لسلاف بالكلام أبداً ..
شدت وشاحها بهدوء وهي تتوجه لناحيته بعد تردد ، ومالت أنظاره لناحيتها لكنه ما تكلم بكلمة وحدة وهو يرجع أنظاره لشوارع الكويت ، كانت الكلمة الأولى لها بعد تردد طويل : أعرف إني بالغت بالحكي ، وجرحتك وما كان المفروض أقوله من أساسه وحتى لو بعتذر بهاللحظة ما بيغير شيء وما بيجبر خاطرك ..
لف أنظاره لناحيتها بهدوء : ما ودي أعيد لك كلام قلته من قبل لكن كل الموضوع من ناحيتك يا سلاف ، قلتلك يلي تبينه بيصير يابنت عمي وخاطرك ما بيصير إلا طيب ، وباقي الخواطر تجبر نفسها ..
هزت راسها بالنفي بعد تردد وهي تناظره : خاطرك ؟

إبتسم بهدوء وهو يميّل شفايفه : خاطري ما ينكسر بسهولة .
أخذت نفس من أعماقها وهي تناظره ، ولف لناحيتها بهدوء : تعرفين إن الرغبة ما تنكتم وتعرفين إننا ما بنكمل بهالوضع وكل الأمور تقريباً بإيدك لو ودك تقولين شيء ، ودك ننتهي بننتهي وودك نحاول بنحاول ..
شت أنظارها بعيد ، وضحك من قهره لأنه حتى كلامه هذا مو قادر يخفف عنه شيء من تراجع كل كلامها لباله : صعبة المحاولة ولا فيني حيل .
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي توقف قدامه ، وأخذ نفس من أعماقه وهو ينزل أنظاره لعيونها : قدامك حياة تعيشينها بالطريقة يلي تبينها مو بفرض من أحد ..
شتت أنظارها لبعيد من إحترقت محاجرها وما تدري ليه هالشعور رغم قوله لها إنه مو مكسور الخاطر منها ولا أي يحمل بداخله شيء لكنها توجّعت من نظرته يلي فاقده الرغبة والأمل فيها كثير ..
_
« عنـد آل نواف »
إبتسمت نيّارا بتوتر لأن الكل بدون مقدمات يعرفها على إنها خطيبة عذبي وكان الكلام كثير لأن الأغلب يعرف بغيرة عذبي عليها من وقت كانوا صغار ويعرفون بأغلب مواقفهم ، بالنسبة لنيّارا خوال عذبي وسوار يعتبرون سر غامض وعالم مختلف لأنها تعجز تحدد هم يحبونها ، أو يكرهونها وخصوصاً بنت سعد مثل ما يقول لها محسن ويلي كانت جزء كبير من طفولة عذبي وطفولتها معاه ..
شتت أنظارها لبعيد وهي تشوف سوار مع خالاتها وتسمع تعالي ضحكهم ورغم سعادتها بهالإستقبال والجمعة كلها إلا إن بداخلها شيء مو قادر يهدأ أبداً ، تحس إن كل تصرفاتها مراقبة وكل شيء منها يحسب لها كخطيبة لعذبي مو كونها نيّارا بحد ذاتها ، تعرف حب عذبي لخواله وتعرف جنون خواله تجاهه وتجاه أخوانه وهالشيء رغم حلاوته إلا إنه يوترها وليه ما تدري ..
لفت أنظارها لسلاف يلي صار لها من وقت رجوع تركي غير عن ما تعودوا كلهم ، رغم الإبتسامات والروح يلي بداخلها ورغم غرورها الطبيعي الا إن تجي لحظة توضح إنها عكس هذا كله للي يعرفها فقط ..
جلست وجد بجنب سلاف بإبتسامة خفيفة : ما تعودتك تصيرين هادية لهالقد ، صاير شيء ودي تقولينه ؟
هزت سلاف راسها بالنفي وهي تاخذ فنجال القهوة يلي قدامها : وجد لو كثرت أخطائك تجاهي وجاء منك كلام يجرحني وما بقبل إعتذارك ، وش ممكن تتصرفين ؟
رفعت وجد حواجبها بإستغراب : بحاول لما ألاقي الطريقة يلي ممكن تخليك تعذريني ، بقولك إني على خطأ وما بتكف محاولاتي طبعاً لحد ما يرجع الوضع طبيعي ..
هزت راسها بزين بعد تردد ، وأخذت نفس بهدوء وهي تشتت أنظارها لبعيد وتدخل محادثته وإبتسمت بتردد لأنها طلبت منه يمشون ومباشرة كان سؤاله " فيك شيء ؟ " ، تعرف إن يلي بداخله شيء كبير تجاهها لكن ما تعرف من داخلها شيء والشيء الوحيد يلي تعرفه ، إن ما ودها تنتهي هالحكاية الحين وهي باقي مُبهمة ..

_
« عنـد تركـي »
دخـل سيارته وبباله حواره الأخير مع نيّـارا ، كانت تسولف له عن سلاف معاهم وعن إنها ممكن تكون كثيرة الغيرة حتى لو ما تحب لكنها تصير أشد لو حبت ، حتى كلامها يختلف ويصير مؤذي لكنها تندم بسرعة وما تحب تكون على خطأ وجارحة لأحد لفترة طويلة وقالت له جملة غيّرت تفكيره وقراراته شوي ورغم إنها نيته من قبل لا تقولها نيارا إلا إنه إحتاج لكلامها لجل ما يتردد ، كانت جملتها تقول " لو تحبها ، حاول حتى لو شانت أطباعها " وبما إنه لمح ندمها ، ما بيصده لعل وعسى يخرج بنتيجه ترجعه لذاته وترجعها له ، ركبت بجنبه وقرر يغير المُخطط بدون لا يشاورها وبالفعل توجه لأقرب كوفي ياخذ له ولها قهوة ..
مد لها كوبها وأخذت نفس : ودي فيها وشي ثاني زيادة ..
رفع حواجبه بإستغراب ، وأخذته من إيده : كلمة معك ..
هز راسه بزين وهو يخفي إبتسامته ، وميلت شفايفها لثواني من إبتسامته : شعر وإلا أغنيه هالمرة ؟
رفع حواجبه بتعجب إنها توقعت إبتسامته لجل إن كلمتها ذكرته بأغنية أو شعر ، ولفت أنظارها للأمام : قلتلك بعرفك ، ويمكن أول مرة أقول هالشيء لكن بحاول مثل ما تحاول ، عالأقل لحد ما أعرف ليه إيدك مألوفة لي بهالشكل ناهيتك عن كل شيء تسويه ، إلا لو كنت كرهت محاولاتك وكرهتني معاها ما بجبرك تكون جنبي وأكون حولك ..
هز راسه بالنفي لإنه لمس التردد والندم بنبرتها وجملتها " لو كنت كرهت محاولاتك ... " ، وتوجه لمكانه وهو ما بيرجع الفندق لكن لمكان آخر ..
_
« عنـد آل نائــل ، جناح العيال »
أخذ نفس من أعماقـه من تردد نيّـارا المستمر وخوفها يلي ما يقل ثانية منه لدرجة وقت سلمـوا خواله عليها من بعيد لبعيـد ويباركون لها كانت إيدها ترجف وما خفت حتى وقت صار جنبها بالعكس زادت أكثر وأكثر ..
أخـذ نفس من أعماقه وهو يشوف منها حُبها ويعرف شعورها لكن بنفس الوقت يرد فيها هالشعور خوفها منه ، خوفها اللامتناهي من كونه عذبي الغيور ويلي وقت عصبيته وغيرته ما يعرف يتصرف إلا إنه يأذيّها كثير ..
ميل شفايفه وهو ياخذ نفس ويتصل عليها وما كانت إلا ثواني ووصله الرد منها : أهليـن
إبتسم غصب عنه وهو يخلل إيده بشعره : نيّـارا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...