« بيـت محـسن »
رفعت لطيفة حواجبها لأن أمين لأول مرة يجلس بهالصالة هالوقت كله ، ولأول مره يراقب الشباك هالقد : أمين وش عندك هنا اليوم ؟
ناظرها لثواني ، وجلس بجنبها : تعالي بسألك إنتِ
رفعت حواجبها وهي تناظره لثواني ، وتنحنح أمين : وجد ما تخبي عليك شيء ، واليوم يا لطيفة شفت شيء ما عجبني الصراحة وأنتظرها تجي هي وتميم ونتفاهم
رفعت لطيفة حواجبها لثواني بإستغراب : وش شفت ؟
سكت أمين بدون رد وهو يناظر جواله ، وقامت لطيفة : تعال شوي ، نتفاهم أنا وياك أول ثم تفاهم معاهم
رفع حواجبه من توجهت للغرفة ، ودخل خلفها لكنه عصب مباشرة : أنا ما أحب الإستغفال يا لطيفة ، وش يسوون ببيت الشعر لحالهم ؟ ليش يستغفلوني إنه سعود يلي نايم وهو تميم ؟ ما أشك فيهم لكن هذا مو منظر وهي ما بعد صارت حلاله ، ماهي حلوة يا لطيفة
سكنت ملامحه مباشرة ، وهزت راسها بالنفي : يا أمين البنت تستحي وتخجل ، إنت قلت لها سعود يلي نايم ؟
هز راسه بإيه : أنا توقعته سعود ، شوي أرجع الاقيها خرجت ووراها بشوي يخرج تميم ؟
هزت لطيفة راسها بالنفي : يعني يا أمين وش بيسوون مثلاً قولي ، وجد ونعرفها تربية يدينا وتميم رجّال ما بعده رجال .. كلهم كبار وكلهم يعرفون يمكن بينهم موضوع ودهم يتفاهمون عليه قبل لا يصير كل شيء
هز أمين راسه بسخرية : خليهم يملكون بس ، ثم والله ما أكون أمين إن تركتهم يتلاقون والله
رفعت حواجبها بذهول : شلون يعني وقت تصير حلاله بتوقف بطريقهم ؟ أمين وش هالحكي ليه تحلف
هز راسه بالنفي بذهول : يا لطيفة اليوم ما بعد تملّكوا يخرجون من بيت الشعر سوا ويخبّون عني باكر لا تملكوا وش يردهم عن بعض ؟ متى بنسوي عرسهم ؟ لا صارت حامل ؟
شهقت لطيفة مباشرة وهي تناظره : تميم مو كذا يا أمين
هز راسه بإيه بتنهيدة : تميم مو كذا يا لطيفة ووجد ماهي كذا بس أنا ما ودي أتكلم ، وما بتكلم لكن شوف ما عندي شوف حتى لو هي حلاله ، تصير ببيته ثم بكيفهم
ناظرته لثواني وهي تسمع أصوات البنات ، وكان بيوقف لكنها مدت إيدها له مباشرة : لا تحرج البنت يا أمين !
عض شفايفه فقط وهو ينزل ، وتوجهت لطيفة لوجد مباشرة بهمس : وش تسوين ببيت الشعر مع تميم ؟
سكنت ملامحها مباشرة بذهول ، وما تدري كيف نطقت : كيف عرفتي !
عضّت لطيفه شفايفها بحسره : أنا دريت ؟ أبوك شافكم ياحظي أبوك يابنت الناس وش تسوون إنتم ما تعرفون ؟
شهقت وجد وهي تغطي ملامحها ، وإشتعلت من الخجل لأن الموقف بايخ ومحرج بشكل غير عادي إنه شافهم وإنها كذبت عليه بكونه سعود : عصّب ؟
هزت لطيفه راسها بالنفي : لا مروق ينتظر حفيده !
ناظرتها وجد بذهول ، وضحكت لطيفه : يقول لا ملّك عليك تميم ما بيخليكم تتقابلون ، ما يدري ياحليله !
ناظرتها وجد لثواني بعدم فهم ، وكمّلت لطيفه : يعني إن تميم يجيك بأي مكان ، هو وإنتِ ما بعد صرتي حلاله مسوي كذا وش عاد لا صار ما يرده عنك شيء ؟
ناظرتها وجد بعدم تصديق : أمي شهالكلام ؟ عيب عيب
ضحكت لطيفة وهي تتنهد : ياعزتي لك ياتميم ، تهقين يعجل العرس ؟ دام أبوك بيصير على راسكم طول الوقت
هزت راسها بالنفي بإرتعاب ، وضحكت لطيفة وهي تغمز لها وتبتعد عنها لكنها ما أبعدت بهدوء ، زغرطت وتركت وجد تتمنى تختفي بمكانها ..
دخلت للغرفة مباشرة وهي تعض شفايفها بغضب ، وإحراج وكل المشاعر المتناقضة تحسها بداخلها ..
_
« عنـد تركـي وتميـم »
تعالت ضحكاتهم وإبتسم تركي وهو يشد على كتفه : كل الأمور بتزين ، ماهو برضاها غصباً عنها بتزين ..
إبتسم تميم وهو يعدل الكوب بإيده : إنت جيت وبخير وأمورك ماشية ، باقي الأمور تمشي وراك بدون شيء
هز تركي راسه بإيه وهو يسمع آذان الفجر ، وما إستوعب إن الوقت تأخر بهالشكل ولا حس لأن السوالف أخذتهم هو وتميم بشكل ممتع وما ينملّ حتى الوقت ما حسّوا فيه ، شد على ظهره وهو يعدله : تميم تدري بشيء ؟
رفع تميم حواجبه وهو يناظره ، وناظره تركي لثواني ، وما قرر يفتح الموضوع لكنه إبتسم رغم إنه كان بيخاصمه أشدّ الخصام على حاله الأول ، وقت صار كل شيء وتملّكت وجد على خيال وإنه ما حرك ساكن وإنه قاوم نفسه وشعوره وكان يتخبى تحت " مو قد مسؤولية " تميم كان مشغول وقتها بتعبه ويعرف تركي هالشيء ، يعرف إنه كان يبي يشوف حل لنفسيته ووضعه ويمكن هالشيء كان يحسسه بعدم الإستقرار ويمنعه عن التفكير الصح : زين إنك عزّمت ..
ضحك تميم وهو يهز راسه بإيه ، ودخل المسجد يتوضى مع تركي يلي خلص وضوئه قبله وبقى يناظر أخوه ويمسح قطرات المويه من على وجهه ، ما يدري ليه إنساب السؤال من شفايفه بدون مقدمات : تحبها ؟
سكنت ملامحه المبتلة ولمح تركي الإبتسامة يلي إرتسمت بعين أخوه قبل شفايفه ، رفع تميم أكتافه بعدم معرفة وتنهد من أعماقه لأنه كل ليلة تمر عليه يفكر لو ما قدر ، لو صارت من نصيب خيال وما كان له فرصة يفهم شعوره ويحدده ، أو صارت له الفرصة بعد ما تكون بعيدة عن خياله ويديه وتكون على ذمة رجل آخر ، كل ليلة يفكر هو كيف صار بهالغباء المستحيل ، وكل ليلة بكل سجدة وكل دعوة يحمد ربه إنه قدر ، وتمكّن ، وقرر وما ضاعت من يديه : ترافقني بكل وقت ، بكل دعوة وكل سجدة ياتركي ، إنّها بتصير لي ، وإني ما ضيّعتها ..
إبتسم تركي وهو يدخله تحت ذراعه ، وشد على كتفه فقط وهو يسبقه للداخل ، إبتسم تميم من أعماقه وهو يدخل خلفه ووقف بجنبه وهالساعات تكفيه عن كل شيء وإنه يحس بشعور أيامهم القديمة ، يسهرون للفجر ثم يرجعون ، يهزأهم سلطان ، وتزعل منهم جهيّر لكنهم يراضونهم " صلينا الفجر وجينا " ، وفعلاً يصلون كتف بكتف ، جنب بعضهم وهالشعور دايماً يهز داخل جهيّر ويترك سلطان يبتسم ..
فاضت فيه مشاعره من تذكر كل أيامهم قبل ، حياتهم ببيتهم يلي ما تخف فيه الحركة نهائياً ، ضحكات أمه بكل وقت ، أبوه وأوراقه يلي ينقلها معاه من مكان لمكان لجل يواكب جلستهم ، نيّارا يلي دائماً تراعيهم كلهم ، ولتين يلي تضحك عليهم وتضحكهم ، تركي يلي كان يعطي كل واحد فيهم على قد جوه ويذكر تميم مثل الأمس إجتهاده ، كتبه ، أوراقه ، يصحى أول شخص بالبيت ، وينام آخر شخص لحد ما تمكّن ووصل وأخذ شهادته ورخصته بيديه ، لحد ما صار محامي ممارس وترك صيته يلوّح للكل بفترة بسيطة ، يفتخر فيه بشكل ما يوصف ، ويحبه بشكل ما يوصف ويدري إن شعور تركي له ، أو لهم كلهم بالأصح أعظم ومستحيل يوصف ..
سلّم وهو يشوف هدوء تركي الغريب ، وسكونه وعرف إن دعوات كثيرة بصدره ، شد على كتفه فقط وهو يطلع يسبقه وكانت دقائق بسيطة لحد ما طلع تركي : تميـم
تعدل تميم يلي كان متكي على السيارة : سـم
عدل تركي أكتافه : نروح لجهيّر ؟ فيك حيل نايم عدل ؟
هز راسه بإيه مباشرة : فيني حيل ونايم عدل بس إنت جاي من مشوار ؟ ما ودك ترجع البيت تريح
هز تركي راسه بالنفي : بجلس عند أمي ، ثم بروح لوزارة العدل لو ودك تجي معي ..
إبتسم تميم غصب عنه وهو يهز راسه بإيه : لو ودي ؟
إبتسم تركي وهو يعدل نفسه ، وحرك تميم متوجهين لبيت جهيّر وإبتسم غصب عنه وهو يشوف لتين نازلة من سيارة أبوها وركضت لهم مباشرة ، ضمها تميم يلي تعالت ضحكاته وإبتسم تركي : بلحقكم ..
توجه لأبوه يلي نزل من سيارته وهو يسلم عليه لكن كان لسلطان رأي آخر تماماً ، ضمه من أعماق قلبه وسكنت ملامح تركي وهو يشد على ظهر أبوه فقط ، يدري إن أبوه ما يهون عليه كل شيء صار ويدري إنه يمتلي ندم تجاه كل المواضيع ، ما بقلبه شيء على أبوه ولا بيكون لكن الشيء الوحيد يلي باقي يجرحه ويحسسه بالذنب ، هو إن طلاق أُمه وأبوه وهالتفكك صار بسبب طيحته يلي ماكان لسلطان قدرة منعها ، سكنت ملامحه وإختار إنه يبشر أبوه ما يدري ليه : عندي موعد بوزارة العدل بعد كم ساعـ
ما كمّل جملته من إبتهاج سلطان الواضح بعيونه يلي تلمع من دموعه ، من إفتخاره وغروره فيه : آسف يابـ
قاطعه تركي مباشرة وهو يقبّل راسه ، وتجمعت مشاعره بوسط جوفه : ما سويت شيء يبه ، ما سويت شيء
هز سلطان راسه بالنفي وهو يناظره ، أكرم منهم ، وأسمَح منهم ولا كأن حياته تبعثرت بسببهم لكنه باقي معاهم ، باقي يحترمهم ويحبهم : الله يعز شانك ، وقدرك ياتركي ..
إبتسم تركي ، وتنهد سلطان من أعماقه وهو يشوف لتين يلي تحت ذراع تميم ، وتركي يلي بجنبه ، والباب يلي إنفتح ويدري إن خلفه جهيّر وشد على كتف تركي وهو يركب سيارته ، ويراقب دخول عياله لعند أمهم ..
تنهد من أعماقه وهو يحرك ويا كثر الأماني بقلبه ..
تهلل وجه جهيّر بدون مقدمات من دخل تميم ، ولتين ، وخلفهم تركـي وهي تضم كل واحد فيهم لكن طالت أحضانها لتركي ، طالت حتى بوساتها ونزلت حتى دموعها لأن توها تشوفه من بعد رجوعه من الكويت ، إبتسمت لأنه واضح مرتاح على ملامحه ، حتى هيئته صارت أحسن من قبل وضمته من أعماقها : نورت الدار يمه ..
إبتسم تميم وهو يناظرهم من دخلها تركي تحت ذراعه : كنتي تقولين قلبك يشيّب وقت إن تركي بعيد ، الحين ؟
إبتسمت جهيّر من أعماقها وهي تضمه ، ورجفت نبرتها : الحين شيب قلبي تحنّى يا تميم ، تحنّى
إبتسم تركي وهو يقبّل راسها من أعماقه ، ودخلوا للصالة وجلس تميم ، وتركي .. وقامت لتين تساعد أمها : أمي
لفت لها جهيّر : سمي يا أمي ، آمريني
إبتسمت لتين ، وتوردت ملامحها لأنها تذكرت " سميّ ياسعود " : ليش قلتيلي سميّ يا أُمي الحين ؟
ضحكت جهيّر وهي تطلع أغراض الفطور من الثلاجة : يعني سميّ يا قلبي وعيني وكل شيء فيني ، سميّ
تورّت ملامحها أكثر وهي تتنحنح ، وضحكت جهيّر من حياها الواضح : العريس بالبال يعني بنشوف وضعك حنّا
هزت راسها بالنفي برعب : مين بيشوف وضعي ؟
ضحكت جهيّر : أنا بشوفك يعني مين ؟ تبين أخوانك
هزت لتين راسها بإيه بإرتياح : إيه زين جذي
دخل تركـي المطبخ ، وهزت جهيّر راسها بالنفي : يمه جاي من سفر وخط طويل روح إرتاح
هز راسه بالنفي وهو يساعدهم : مرتاح يمه مرتاح ..
إبتسمت لتين وهي تناظره لأن تركي دائماً يحب يساعدهم ، تذكر وقت فطورهم بالمزرعة هو كان يشيل الأغراض معاها ، والحين هو يساعدهم ودخل تميم بالمثل يساعدهم : يمه بغار تحبين تركي واجـد
ضحكت جهيّر وهي تهز راسها بالنفي ، وقبل لا تتكلم رفع تركي حواجبه : وش يعني ما تحبيني بعد ؟
هزت راسها بالنفي من مقاطعاتهم : يمه خلوني أكمل زين ! كلكم عيوني ما أفرق بينكم
ميّلت لتين شفايفها لثواني بعدم رضا : إذا تركي عين ، وتميم عين أنا ونيّارا وين نروح طيب ؟
تعالت ضحكاتهم على جهيّر يلي ميّلت لشفايفها بتمثيل للتفكير ، وشهقت لتين مباشرة : مالنا مكان يعني ؟
إبتسمت جهيّر : قلبي إنتم يمه
إبتسم تميم وهو يناظر لتين : إتركي الغيرة إتركيها
ضحك تركي وهو يناظره : إتركها إنت قبلها !
إبتسمت جهيّر لأنهم لحد ما طلعوا من عندها وهم يتناوشون ويطقطقون على بعض ، وعلى لتين يلي ضمت المخدة لحضنها وأعلنت الزعل منهم تماماً : ليش يمه ؟
تركي وهو يشرب الشاي يلي بيده : دلوعة هالبنت ، لتين
هزت راسها بالنفي بمعنى ما برد عليكم ، وميّل تميم شفايفه وهو يشوف جوالها يلي يرن بجنبه : زوجك يتصل
سكنت ملامحها ، وضحك تميم : لتين زعلتي منه ؟
لف تميم جوالها لتركي يوريه إنها مسميته سعود فقط وبدون أي شيء آخر : ليش تزعل مو إسمه الطبيعي ؟
رفع تميم أكتافه بعدم معرفة : إسمه دايم كذا عندك ؟
هزت راسها بإيه بإستغراب ، ورفعت جهيّر حواجبها : حطي له قلب المسكين طيب ، عطها خلها ترد
هز تميم راسه بالنفي : لا تحطين له قلب ولا شيء خله كذا ، كذا عدل وزيادة بعد وما تبين تردين عليه صح ؟
ضحك تركي بذهول من قفل تميم بوجهه وهو يرجع جوالها لمكانه لكن جهيّر ضربت إيده وهي تاخذ جوال لتين منه : باكر بتتزوج إخته ويتسلط عليك كذا وأكثر
هزت لتين راسها بتذكر : تميم تدري إن عمي معصب منكم مره ؟ قال لو تملكتوا ما بتجلسون مع بعض
رفع حواجبه مباشرة ، وتعدل تركي بهمس : سويت شيء
هز راسه بالنفي بإستغراب وسرعان ما ضحك بذهول : يسويها ؟
هزت لتين راسها بإيه : يسويها ، مره معصب منك
هز تميم راسه بزين ، وناظرته جهيّر : وش مسوي
هز راسه بالنفي : ما سويت شيء يمه ، يعصب ونراضيه دامها عالعصبية بس المهم يعطيني بنته ما يقول لا
ضحك تركي وهو يناظره ، وبدون لا يقول له تميم أصلاً صار يدري إنه جاب العيد ولهالسبب ضغط على كتفه ..
إبتسمت جهيّر وهي تناظر تركي ، وترددت بالسؤال لوهلة : يمه تركي ، سلاف وش أخبارها عساها بخير ؟
هز راسه بإيه : بخير تسلم عليك
إبتسمت جهيّر : ما قالت لك إني كلمتها ؟ قبل تمشون الكويت يعني ما قالت لك شيء ؟
رفع حواجبه لثواني وهو يهز راسه بالنفي ، وإبتسمت فقط وتنحنح هو : بريّح شوي ، ساعة بالكثير وبصحى
هزت راسها بزين وهي تناظره : عندك شيء يمه ؟
إبتسم تميم وهو يناظره ، وهز تركي راسه بإيه وهو يقبّل راسها : عندي موعد يرجّع لي رخصتي ياطويلة العمر
سكنت ملامح جهيّر لثواني ، وبالمثل لتين يلي كانت تراسل سعود لكنها وقفت كتابة وهي ترفع أنظارها له ، وبكت جهيّر بدون مقدمات وهي تضمه وضحك هو بدوره من لتين يلي تجمعت الدموع بمحاجرها بدون مقدمات وهو يفتح لها ذراعه مع أُمه ، ضمته لأنها تعرف وش يعني تركي والمحاماة وتعرف كيف يحب شغله وتعرف كل الحكاية ولهالسبب كانت دعواتها دائماً إنه يرجع لشغله
قبّل راسها بهمس : لا تعطين سعود وجه
توردت ملامحها ، وتوجه تركي للغرفة يلي قدامه وهو يتمدد ومد إيده لجواله يكلمها ، رفع حواجبه وهو يشوف إنها ما ردت وباقي نايمة وإبتسم وهو يغمض عيونه ، ينتظر الوقت المحدد ثم بيرجع لبيته مره وحده وبيلاقيها هو ، ورخصته يلي تبيها أكثر منه ..
_
« عنـد تركـي ، وتميـم »
كان متكـي على سيارته وينتظره وبالفعل كانت دقائق قليلة لحد ما خرج من المبنى ، بإيده ملف وبعينه غرور ونشوة إنتصار مُستحيلة ، إبتسم تميم وهو يشوفه يسلم على الأشخاص يلي قدامه ويلي توضح تعابيرهم وإبتساماتهم مقدار السرور يلي فيهم بجيّته ، نظراتهم يلي تعبر عن الإعجاب الشديد لأنهم يعرفون بكل الحكايا ولأنهم يقدّرونه كيف ما ترك حلمه يضيع من يدينه وهو من أشطر ما يكون ، من أذكى ما يكون ..
إبتسم تميم وهو يناظره : حضرة المحـامي
ضحك تركي مباشرة وهو يضمه ، وضرب تميم على ظهره وهو ياخذ نفس : تستاهل ياخوك ، تستاهل
إبتسم تركي : تستاهل الطيب ياحبيبي ، مشينا ؟
هز تميم راسه بإيه : مشينا ، تحت أمرك حنّا أصلاً
ضحك تركي وهو يركب بجنبه ، وتنهد من أعماقه بإنتصار لأن الإجتماع يلي صار توه مو هيّن ، كبار المحامين ، وكبار القُضاه ، وأُسس الوزارة كلهم يشهدون له بالحق يلي هو أثبته بنفسه ، يشهدون له بقوته لأن رخصته إنسحبت بطريقة مستحيل يقدر يرجّعها له أحد ، لإن سجله إجرامي ولأن تقاريره غير سليمة لكنه قدر يثبت كل الأصل وكل الظلم يلي هو تعرّض له والمهم عنده ، قدر يثبت كل هالأشياء بدون ما يحرق أحد رغم إنه كان يقدر وبالطريق السهل يرمي محسن وآل ضاري وعمامه وأبوه بالنار ويطلع هو سليم وبتعويض لكنه ما إختار هالدرب ، طلّع نفسه من رماده لكن ما حرق أحد وصعد على نيرانه أبد ، ماهو طبعه ولا يحب..
_
« بيـت تركــي »
خلصت فطورها وهي تحاول ما تفكر ، تحاول تبقى على إحساسها يلي مو متأكدة منه للحين وما تنكر خوفها الشديد وإنها ما تبي تتأكد بهالوقت ، تتأمل التحليل يلي قدامها من وقت صحيتها لكنها ما تجرأت ولا تتوقع إنها بتتجرأ تعرف ، رجفت شفايفها وهي تصعد للأعلى ، تجفف شعرها المبلول وتعدل نفسها ولبسها وتاخذه بإيدها المرتجفة : صار الوقت سلافي ، قبل يجي تركي ..
توجهّت للحمام -الله يكرمكم- وأكلها التوتر والإرتجاف والرعب والخوف قبل لا تشوف النتيجة أساساً ، حمّرت ملامحها من الخوف والخجل والشعور العظيم يلي تحسه ومدت يديها له رغم إنها غمضت عيونها ما تبي تشوف ، فتحتها بعد ما نظّمت أنفاسها وتوترها وقلبها يلي من شدة دقاته تحسه بيطلع من محلّه وسكنت ملامحها وهي تـحس بقلبها صار يُعتصر بضلوعها ولا تدري وش تسوي بهاللحظة من صارت الخطيّن واضحة قدام عيونها تعلن حملها ، من عرفت إن إحساسها طول المشوار ما كان عبث ومن تفاقم شعورها تجاه كل شيء بدون مقدمات ، رجفت شفايفها وهي تخفي إبتسامتها المتوترة والمرتبكة وتركته من إيدها وهي تسمع صوت مفاتيحه ، توترت ما تدري ليه وقفلت الباب مرتين من كثر توترها وهي تحاول تهدي نفسها ، أعصابها ، والمهم والأهم رجفة يديها لأنها ما تدري كيف بتقول له إنها قررت من وقت طويل بدونه تترك كل إحتياطاتهم السابقة ، رجفت شفايفها من دق عالباب ووصلتها نبرته المستغربة : سلاف ؟
تلعثمت مباشرة وهي تعدل نفسها ، وتاخذ نفس : جايـة
فتحت الباب وهي تخرج له ، وناظرها بإستغراب من إحمرار ملامحها ، وعيونها وإرتباكها وهو يمد إيده لها ، لخدها ولعنقها مباشرة ويحس بنبض عنقها تحت إيده : معاك حرارة ؟
هزت راسها بالنفي وإبتسمت تخبّي كل شيء بداخلها لأنها عرفت من منظره هو وين كان ، عرفت إن هالهيبة كلها يلي قدام عينها وهالرسمية كلها تستاهل شيء واحد ولجل شيء واحد وبالفعل طاحت عيونها عليه بالطاولة خلفه ، ملف وحيد يتوسطّه شعار العدل والميزان يلي يستحقه تركي ويلي كانت تدري إنه بياخذ نصيبه دائماً وبيعدل بنفسه قبل كل شيء وكل أحد ، إبتسمت له عيونها ورفعت أنظارها له مباشرة وهي تضمه من عُمق قلبها قبل يديها وضحكت بنبرة جابت أجله : حضرة المحامي ..
شد على ظهرها وهو يقبّل عنقها لألف مرة ونزع شماغه يرميه بعيد عنه ، قبّلها لدقائق طويلة ورجع يضمّها وياخذ نفس من أعماقه من حاوطت أكتافه ، أخذت نفس بالمثل وهي تقبّل نهاية فكه بكل شعورها ، وما تدري ليه تتراجع حروفها ما تقدر تقول له شيء : تركـي
لف أنظاره لها من نزلت نفسها ، وأبعدت عن أكتافه وصارت تقابله ونطق : لبيـه
إبتسمت له وهي ما تدري وش تقول : بتنام ؟
هز راسه بالنفي : بجي أشوف أخبارك ، بجلس معك ..
هزت راسها بزين ، وتركها وهو يدخل يغسّل يديه وسكنت ملامحها وهي نسيت التحليل على الطاولة بجنبه ، تكت عالباب وهي تناظره ورفع حواجبه : فيك شيء ؟
هزت راسها بالنفي بإرتباك وهي تجمع يديها وتدري إنها لو كانت واقفة حوله ما بيركز بشيء ولا بينتبه ، لمح تشابك يديها وشدتها ع الخاتم ونطقت : بس كذا
رفع حواجبه وهو ينشف يديه : زين طلعيلي ملابس ..
هزت راسها بزين وخرج هو ، ودخلت تاخذه بجيب بلوفرها وتتوجه للدولاب ، رفع حواجبه من أخذت شورت بيديها لكنها ما طلعت تيشيرت إلا بعد وقت وحاوطها بهدوء وهو يقبّل عنقها من الخلف وياخذها من بين يديها ، يلمح خجلها الشديد يلي يحبه لكنه يستغربه لأنه بهالشدة بهالوقت ولأنه يترك حالها يختلف ، يسبب لها رجفة بقلبها قبل يديها وما تخفى عنه رجفتها وترددها ..
بدل ملابسه وهو يتوجه لها ، وسكنت ملامحها من مد إيده لخصرها ، قريب بطنها وما تدري ليه حسّت بهالشعور المهيب والعظيم إن إيده تقرب لبطنها بهالشكل ، وإنها تحمل بداخلها جزء منه لكنها تعجز تقول له عنه ، رجفت شفايفها من حاوط ظهرها وهو يشيلها بدون مقدمات ، وتركها على السرير وهو يتمدد بحضنها ورجفت كل ملامحها من إيده يلي تحاوط خصرها للآن ، أخذت نفس وهي تحس بملامحها تشعّ من كثر الشعور يلي بداخلها من إيده يلي تتمرر على جسدها ويلي تبعد بلوفرها تتركها تلاقي إرتجاف لمسته ، وإرتجاف الهواء البارد ، مدت إيدها الراجفة لإيده تدلها على دربها ، تتركها تستقر على بطنها وسكنت ملامح تركي يلي متمدد على صدرها ويسمع قو نبضاتها ، كان مستمتع بشكل غير معقول لأنه يعرف قو تأثيره وحضوره عليها لكن الحين حس بشيء يبعثر عقله وشعوره وكل منطقه ، رفع عيونه لها مباشرة ، لمحاجرها يلي تمتلي دموع ويلي بمجرد ما صادفت عينه إنسابت بدون مقدمات لكنها إبتسمت ، إبتسمت تشلّ كل ظنونه وكل توقعاته وضحك بدون مقدمات وهو يناظرها ، تلعثم وهو يحاول يسألها لو كان فهمه صحيح وعدلت جلستها وهي تمد إيدها لوجهه ، لعوارضه وبالفعل قدر يصيغ سؤاله رغم همس نبرته وإرتجافها : حامل إنتِ ؟
هزت راسها بإيه ، وحست بخفوت ملامحه المباشر ونطق رغم إنه ميّت فرح بداخله لكن خوفه صار أكبر من ترددها ، من نبض عروق عنقها تحت إيده قبل شوي ومن إحمرار ملامحها : ما كنتي تبيـ
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تمد أناملها لشفايفه ، تسكته ونطقت بهمس : أبي ، وتركت كل شيء لأني أبي
إرتخت أكتافه بدون مقدمات وأكثر من نزلت يديها عن وجهه لإيدها ، مسكت أسفل إيده بكفها الراجف وفتحتها تترك التحليل براحة كفه ، رجّفت كل داخله وداخلها من سكنت ملامحه يتأمل التحليل يلي بإيده ، يديها يلي أسفل إيده وضحك من أعماقه وهو يمد إيده لوجهه يحاول يستدرك نفسه ، ضحك من كثر الشعور يلي يحسه وضحك أكثر من ضحكت هي معاه وهي تضمه ، أخذها كلها بحضنه وغمض عيونه وهو ياخذ عطرها لأعماقه ، يدفن وجهه بعنقها وكتفها ونزلت دموعه غصب عنه لأنه ما توقع هالشعور الكبير على قلبه بالأول رخصته ثم الأعظم تبشّره سلافه بحملها ، بهالطريقة يلي شلت كل تفكيره وما تركته غير يضمها ، ياخذها بحضنه ووده يدخلها بضلوعه مو بس يضمها
« بيـت محـسـن ، العصـر »
ضمّت نيارا من أعماق قلبها ويلي بدورها ضحكت وهي تشد عليها : ياويلي لهالقد الشوق ؟ وإلا تفرغين التوتر
ضربتها وجد وهي تاخذ نفس : نيّارا لا تكلميني
ضحكت وهي تضمها : تليقون على بعض بشكل مش عادي ، وتميمي ما ياكل لو سمحتي خففي هالتوتر
رجف قلبها من أصواتهم يلي تتعالى بالسوالف ، جهيّر يلي شايله المبخرة بإيدها ويفوح المكان بريحة العود يلي يتصاعد دخانه من هالمبخرة ، أُمها يلي إبتساماتها غرقت هالمكان كله ، خالتها جميلة يلي تضحك مع فضة ويجهزون المكان ، لتين يلي تدندن وتتصور بعيد وسوار يلي تنشب لها بكل صورة ، نيّارا يلي إبتعدت تنزل عبايتها وتساعد جدتها ومو ناقصهم بهالجلسة إلا سلاف
أخذ نفس وهي تتوجه للمطبخ ورجفت لثواني وهي تحاول تثبت نفسها لكن التوتر يلي فيها يفوقها ويتعداها بشكل غير معقول ، سكنت ملامحها من دخل من الجهة الأخرى وترك كوب قهوة فقط وتحته ورقة وخضّع أنظاره غصب لجل ما يناظرها ، رجفت وهي تمسك الدولاب خلفها وهديت جزئياً من خرج وهي تتوجه للكوب ، وأخذت الورقة يلي تحته وسكنت ملامحها مباشرة وهي تناظر الباب يلي خرج منه توه لكنه ما كان موجود ، رجفت الورقة بإيدها مثل ما رجف قلبها وسط ضلوعها وشتت أنظارها مباشرة وهي تخرج من المطبخ على صوت جدتها يلي يناديها ، رفعت بهية حواجبها من إنخطاف لونها : وجد أُمي فيك شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها بعيد : شوي أجي
رفعت بهية حواجبها بإستغراب ، وبالمثل لطيفة وهزت نيّارا راسها : بروح أشوفها
هزت بهية راسها بزين وهي تراقبها ، وصعدت نيَارا خلفها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!