شدت الوشاح على أكتافها بخفيف وهي تمشي لناحيتهم بعد تردد لأنها شافتهم ، وشافت نظرات عذبي تجاه تركي يلي ماهو بعالمهم أساساً : عذبي ينادونك ..
هز راسه بالنفي : قولي لهم لا يدوروني الحين مابـ
قاطعه تركي بهدوء وهو يناظر نيّارا : روح وشوفهم وريّح
هز راسه بالنفي إلا إنه زفر بهدوء من لف تركي أنظاره له بمعنى لا تحاولني ، ووقف : لا تدخن كثير طيب
هز راسه بزين ، ومشيت نيّارا خطوتين معاه إلا إنها رجعت بتردد : أدري ماهو وقته ولا بالك فاضي الحين لكن سلاف بخير ؟ بعد يلي صـار وعصبيتها ما قابلناها ونكلمها ما ترد حتى عميّ حاول يوصلها ما قدر ..
تنهد عذبي وهو يشتت أنظاره للسماء لأنه سمع عصبية سلاف كلها ، وعرف إن تركي ما يدري عن الموضوع نفسه أو ما إستوعب : صار عندها علم بالأحداث يلي صارت وقت ولادتها والمشاكل يلي كانت بين أبوها وأمها وكل شيء بعده ، ماجاها شيء واحد من الآخر ..
هزت نيارا راسها بإيه : ودنا نتطمن عليها بس ..
هز راسه بزين بهدوء وهو يوقف : بخير يانيّارا بخير ..
هزت راسها بزين من دخل تركي قسمهم وهو يسكر الباب ، وتنهدت من أعماقها وهي تدخل تحت ذراع عذبي : ليه يصير لهم كذا عذبي ؟
عذبي وهو يضمها تحت ذراعه : يمكن خيره لهم ، هالمواقف وهالأحداث وهالفوضى كلها يمكن تقربهم من بعض أكثر وتثبّتهم أكثر لأنه ما يثبت الحب والجدير بالحب غير المواقف ..
ميلّت شفايفها وهي تتنهد ، وإبتسم : ويلي يصير لهم كله بيخضع قدام تركي بالغصب أو بالطيب لا تخافين ..
تركي قوي وهالبنت بتزيده قوة لو ما تتشتت .
رفعت أكتافها بعدم معرفة : بس يهلك هالشيء عذبي..
إبتسم بهدوء : يهلك نيّارتي يهلك بس بالنهاية ينهلك ويختفي الشعور ما يفوز ، ويخسي يفوز ..
إبتسمت وهي تناظره من شد عليها بحضنه : حبك لتركي عظيم بشكل يشوّق تدري ؟
إبتسم بعباطة وهو يناظره : وحبه لي عظيم بس ما بصدّقه إلا لا صاروا ينادونه بوعذبي ..
ضحكت وهي تناظره بتعجب : لو ما سمّاه عذبي يكون ما يحبك يعني ؟ ..
هز راسه بإيه : هو الحب ماهو بكيفه بس يعني ، مثل ما بصير بوتركي هو يصير بوعذبي وش وراه !
ضحكت وهي تهز راسها بزين ، وميّلت شفايفها بخفيف وهي تشوف تميم يشتغل بالأوراق قدامهم : ما بقى على الإفتتاح شيء ، ما ودي حماسه ينكسر عذبي
رفع حواجبه بإستغراب : ما عاش من يكسره يبه شفيج
تركي وراه وأنا وراه لا تحاتين ..
إبتسمت وهي تناظره لثواني ، وميّل شفايفه بخفيف لأنها رفعت أنظارها له وقابلت وجهه : إي جذي من أول
ضحكت لأنه بكل مرة وقت يطغى عليه العرق الكويتي ويتكلم بلهجته الكويتية تلف لناحيته ويوضح حُبها لهالجانب منه أكثر من كل شيء ، صارت مثل العادة بينهم كل ما تكلم ما تمنع نفسها تناظره وتقابل وجهه رغم خجلها الدائم منه ولا هو يمنع نفسه عن إنه يقبّلها نهائياً ، بالنهاية خجل نيّارا وخوفها ملازمينها طول الوقت ما تجيه الفرص يومياً ولا بكل موقف لكن وقت تجيه مافي أفضل منه بإستغلالها ..
ضربت صدره بخفيف من صوت تميم يلي لمحهم ونادى عذبي، وميّل عذبي شفايفه وهو يمشي لناحيته : سم آمـر
تميم وهو يناظره بذهول: بجيح إنت ؟
هز راسه بالنفي بإستغراب وهو يدندن ، وتنهد تميم : وش رايك نأجل الإفتتاح شوي ؟ لين ما يهدأ الوضع ويروق تركي شوي ما ودي بشيء بدونه
عذبي : الأوضاع كلها تحت السيطرة طال عمرك والإفتتاح بيصير ولا تحاتي شيء ، إذا تركي يبي شيء الحين فهو يبي يشوفك تبدأ هالمشروع ويتطمن عليك ..
هز تميم راسه بزين وهو يناظره : هو بخير ؟
هز راسه بإيه وهو يبعثر شعره : وبيصير بخير أكثر تطمن
ضحك من توجه عذبي للداخل ونيّارا ما لمحها أساساً من بعد ما نادى عذبي ، صحيح إنه ما لمحهم بالصريح لكن كان واضح من القرب إنهم " ماهم صاحيين " بقوله ، تمتم بالإستغفار وهو يناظر الأوراق بين إيديه : الله ييسّر
_
« عنـد تركــي »
جالس بمكتبـه ولا يفكر يصعد للأعلى لأن وده يهدأ باله وتفكيره لو شوي ، يعرف إن داخلها يمتلي غضب وحزن ويعرف إن إيديها ما بتوقف رجفتها لكن بنفس الوقت وده يستوعب نفسه وهالغضب ، كيف رمى الكاس وكان قريب منها لو ما كانت لابسة كعبها كان ممكن يجرّحها الزجاج ، كيف شاف خاتمها طاح من إيدها وكيف كان شعور طيحته يلي تو يستوعبه يوجع لهالقد ، يحرق داخله أكثر من كل شيء غيره كيف تدحرج وإستقر وسط الزجاج كأنها إشاره له بإن سلافه وسط أشياء كثير تجرحها وأولها هو ، أخذ نفس بهدوء وهو يشوف إيميل من سلمان بخصوص الأيهم بن رايف وما كانت الأمور ولا التفاصيل واضحة له كثير ، عمره ٣٢ سنـة وهو البكر عند رايف آل عادل وله زوجة لكن من تكون هالزوجة محد يدري .. رفع حواجبه وهو يناظر تفاصيل وفاته ، وشهادة وفاته وشتت أنظاره وهو ياخذ نفس ويتذكر أحداث كثيرة ما وده يتذكرها لكن ما بإيده شيء ، يتذكر قبل سجنه بثلاث أسابيع كان يمشي خارج من المسجد وكان شايف ولد ضاري يصلّي معاه بالمسجد وبالصف خلفه وعرف وش غايته ومراده ، كان وده ينهي حياة تركي من يومها ويطعنه بظهره لكن كان تركي ملاحظ له ولوجوده ولهالسبب صار بينهم عراك من عُنفه يرعب وكان بينهي بحياة جهاد " ولد ضاري " لكن عذبي تدخل بآخر لحظة لأنه كان يدور تركي بعد الصلاة ولا لقاه إلا متأخر وبالقوة أبعده عنه وطال عذبي جزء من غضب تركي يومها وتجرّح عنقه لكنه قدر يبعده عن جهاد يلي أفقده تركي وعيه وسبب له غُرز للحين باقية آثارها بوجهه وراسه وعنقه وتأكد من تنومه بالمستشفى لثلاث أسابيع ويمكن زادت ما يدري .. شاف نظرات جهاد له وقت زيارته لضاري ولهالسبب قال له "أذكر إني عطيت ظهري لواحد حاول يتمادى وإنت تذكر نهايته صح ، كم إسبوع ؟".. ضاري يعرف حق المعرفة إن تركي ما عنده مشكلة ولا أدنى مانع إنه يفني سنينه بالسجن لكن لسبب يستحق مثل نهايتهم هو وعياله مثلاً ، رجل قانون صح وينفّذ القانون ولا يحب الظلم ولا الإعتداء لكن عنده قوانينه الخاصة يلي أهمها كان " أمحيك وأمحي وجودك وعيالك وسلالتك ثم هات القانون وطبقّه علي ما أمانعه " ويلي قاله لضاري بزيارته له بالسجن وكان يعني إن دامه بيدوس له على طرف ، هو بيدوسه كله ولا بيهتم لقانون ولا غيره لحد ما يعلّمه درس ثم يتعاقب ويتطبق عليه القانون ما يهمه هالشيء.
أخذ نفس بهدوء وهو يشتت أنظاره لمكتبه ولزواياه وأخذ دفتر أشعاره كان بيشقق أوراقه لكن ما قوى يشققها من إنفتح على صفحة أوجعت قلبه ، كان تساؤله قبل سنين لوقته يلي كان ضده بشكل يهلك ولا يُعبّر عنه
" أنا لك ليه ياوقتي خصم ، تجنّبتك ولامنك خراج ..
تقول الناس هقوى لا جزم، وأنا في حال في سهاج
ضحك بسخرية لأنه فعلاً يتجنب يعادي زمانه لكن كل شيء بحياته يعاديه ، كيف كانت توقعات الناس وهقاويهم إن لا مستحيل ينسجن تركي ومستحيل يصير هالشيء وصار فعلاً ، كيف رماه ضاري ورماه جدّه لدرجة إنهم هدموا أحلامه ومستقبله وكل شيء بناه وكان يشوف حتى الماء العذب يلي يشربه مُرّ لأنهم بحياته ولأنهم سببوا له هالأمور كلها وكيف وقتها كمّل بنفس الصفحة باقي السطور يلي تمثلّه..
" رماني بس ما صاب العظم ، سليم العظم مافيه إنعراج
بنيت وصادف المبنى هدم ، وعذب الماء القراح أصبح هماج ..
كذب واشي ونمامٍ يذم ، ولا به من سبب غير المزاج
أنا عندي على الدنيا عزم ، ولا لي عند ذولاك إحتياج "
وكان يردد آخرها بكل أوقاته ، يذكّر نفسه بعزمه على الدنيا وعلى حياته وكل ما ملّ حيله وتعبت متونه رجع يتذكر كلامه إنه بيترك محسن وضاري وكل من يعاديه بصفة وهو بصفة ، ماله إحتياج عندهم ولا له غاية غير إنه يذلهم ، ولو الغضب يلي بيحرقه بيحرقهم مُستعد يحرق نفسه ويحرق كل من يوقف بطريقه لجل يحرقهم فقط ، وقتها بيرضى عن نفسه ووقتها بيرتاح بحياته حتى لو بيجنّ بعده لكن عالأقل يعرف إنه أخذ حقه ويرتاح ..
أخذ نفس بهدوء وهو يمسح على جبينه ، وقفّل دفتره وهو يتكي على مكتبه فقط لأن يلي بداخله أكبر من إن يوصف وعقله لوحده به حروب ترعب كيف وقلبه به حرب أشد من عقله معاها وعليها ، طلع الخاتم من جيبه بهدوء وهو يتأمله وشتت أنظاره عنه فقط وهو يرفع إيده لشفايفه ويتأمل حوله ووده ما يروح لها لكن بنفس الوقت يعز عليه كونه يدري بكسرها ، وبغضبها وبكل شيء يدور بداخلها ويدري برجفة إيدها ولا يروح لها
أخذ نفس بهدوء وهو يشد عالخاتم بإيده وتوجه للأعلى بخُطى لأول مرة تكون ثقيلة بهالشكل ، دايم تسابقه لهفته لها ويجيها يسابق من وراء اللهفة خطاه لكن هالمرة ، هالمرة وده يبعد لحد ما يصفى ذهنه ثم يجيها بدون لا يعصب عليها وبدون لا يجرحها أو تجرحه ، قالت له قبل فترة ما قد عصب عليها وجاوبها " ما يعصّبني منك إلا الشديد القوي " وفعلاً عصبيته يلي رغم إنها كانت هينة شوي عليها ما جات إلا من الشديد القوي وإنها تدري بدناءة ضاري ونظره تجاهها ولا قالت له ويلي قالت له هي ثريا..
فتح باب الغرفة بهدوء وهو ما يشوف منها شيء من ظلامها ، كانت برودة الغرفة الشديدة تعبر عن مدى غضبها وحزنها وحتى تعبها وإحتراقها يلي دايم تحاول تخففه بالبرد يلي ترمي نفسها فيه ، كانت نايمة أو تمثل النوم ما يدري لكنها ما إلتفتت عليه أبداً ..
مد إيده للأبجورة يلي بجنبها وهو يشغلها ، وجلس بالكرسي القريب لسريرها وهو يناظرها بهدوء تحت نيران داخله ، يتأمل ظهرها يلي كان هو المقابل له هالمرة بدل وجّها ويتأمل شعرها يلي يتناثر حول كتفها وحول عنقها بعشوائيه رغم إنها رافعته لكن خصلات منه كانت مُتمردة على ربطتها ورفعتها لهم ، أخذ نفس بهدوء وهو يناظر آثار جروح الحادث يلي بكتفها وظهرها ورغم إنها تخف إلا إنها تحرقه دائماً ، بوصلهم السابق ووقت قالت له ما ودي تنتهي هالهيمنة كان يتحسس آثار جروحها وما كان منها غير الإبتسام " تعودت عليها رغم كرهي السابق لها وإنها شوّهت ظهري لكن صرت أشوفها حلوه وأتقبلّها" ووقت قالت له هالحكي ما كان منه غير إنه يقبّل كل أثر لوحده بكل شعور بداخله ، إذا هي تتقبّلها بس هو يتقبّلها ويقبّلها بعد ماوقفت عالتقبل ..
لفت لناحيته بهدوء وهي تشوفه جالس على الكرسي وإيديه تحاوط خاتمها وما شتت أنظاره عنها ، مد إيده وهو يترك الخاتم على الطاولة بجنبها ووقف بهدوء وهو يتوجه للباب بدون أي كلمة يقولها لكن تحت أنظارها ..
جلست بهدوء وهي تشد اللحاف على بطنها : بتترك ؟
لف أنظاره لها بهدوء وهو يهز راسه بالنفي : نامي ..
ما تكلمت بكلمة وهي تشتت أنظارها ورجعت تنزل جسدها للأسفل تتمدد لكنه إنتبه لنظراتها ، ولرمشتها يلي كانت توضح إنها تحاول تمسك نفسها عن البكي ولهالسبب رجع بخطواته عندها ، جلس على طرف السرير بجنبها وهو يناظرها ، ومد إيده لإيدها يلي ترجف بهدوء وهو يلبسّها الخاتم وفاضت مشاعرها من قبّل إيدها لثواني طويلة ، ودها ما تبكي لكن رجفتها تبيّن إن ما بيخفف يلي بجوفها شيء غير البكي ، ما بتقدر تحمّل نفسها ضعف شعور وضعف جسد بنفس الوقت وهي كل جزء بجسدها يوجعها من كثر الأمور يلي تتوالى عليها وتجبرها تهلك نفسها وتهمل صحتها يوم وراء الثاني ، جلست تقابله بهدوء من ضمها وما كان لها سيطرة على دموعها يلي إنسابت بدون مقدمات ، صح قـوية وصح عصبية لكن بنفس هالقوة وهالعصبية بداخلها شيء يتوجع كثير ويحتاج كتف يسند نفسه عليه ، ما تعودت تستند على أحد ولا تعودت البكي قدام أحد لكن كتفه وصدره كلهم يجبرونها على الحنية يلي فيه وعلى إنها مستحيل تضعف بعينه أساساً ، نزلت دموعها لكنها ما رجفت ولا شهقت كانت هالرجفة بصدرها بشكل مُهلك ويتوضح لتركي لأن جسدها كله كان يرجف بحضنه ، شد على ظهرها بهدوء وهو يقبّل كتفها على أمل تبكي وترتاح إلا إن ما طلع منها صوت ، أبعدت عن صدره بهدوء وهي تمسح دموعها لكن محاجرها كانت تحترق وملامحها ما كانت تقل إحمرار عن نحرها وعن عيونها .. يدري إنها تتألم من كونها عرفت بهالطريقة ويدري إنها تحاول تقدر حُب أبوها الحالي لها وتعظيمه وإفتخاره فيها لكنها صارت مثل الندبة بقلبها إنها كانت عبارة عن غلط وبقيت غلط بعينهم لمدة طويلة ، أخذ نفس وهو يضم إيديها الباردة بإيده بهدوء : يدينك باردة ..
هزت راسها بالنفي وهي ترفع أنظارها للسماء من طوّل نظراته بعينها ، وأخذت نفس بخفيف وهي تناظر عروق إيده : خليك عندي ..
هز راسه بهدوء : مالي نية أروح مكان ..
أبعدت له بجنبها وتكى ظهره على السرير يتركها تتمدد على صدره ، سندت راسها على صدره وهي تترك إيديها عليه ، وإهتزّت نبرتها لوهلة : كل شيء عليك وفوق ظهرك وعلى صدرك ومع ذلك باقي صدرك لي ..
هز راسه بإيه بهدوء وهو يقبّل راسها ، ورفعت أنظارها له بهدوء وهي تناظره وكان ببالها تساؤل كيف عصف بالأسفل وعصفت هي لكنه رجع ياخذها بحضنه ، هي ليه ما قدرت تاخذ خطاها وتروح له تضمّه لكن هو قدر ، كيف صدره رحب هالقد لها ومهما ضاق ما يضعف ما تدري ونطق بهدوء كأنه يدري بتساؤلها : إنتِ سعة صدري كيف ما يتحملّك ..
ما تكلمت بكلمة لأنها دايم ما تلاقي لمفرادتها ولردودها شيء عنده وعند صياغته لشعوره ، مد إبهامه لشفايفها بهدوء : علميني وش أسوي ، وأنا أسوي ..
شتتت أنظارها بهدوء لأنه وقت قال " يدينك باردة " ما جاء ببالها غير حكي شافته بدفاتره وقت كانت تتصفحها
" إنت يدينك باردة ، والفرقى دايم واردة
نقضي العُمر كل العمر ، نحلم بلحظة شاردة .. "
، ما تبي لحظات شاردة ، ولا تبي لحظة تهنيّهم سوا ولهالسبب رفعت أنظارها له ورجفت إيدها من إبهامه يلي إستقر على فكها ونظراته الهادئه : أبي العمر ، كل العمر ..
ما كان منه رد غير إنه إنحنى يقبلها بهدوء ، شفايفها ونهايات فكّها وكل عنقها ونحرها : والعمر ولحظاته تحت أمرك بس لا تبكين ، لا ترجفين
« عصر الإفتتاح »
وقف على حيله بهدوء وهو يناظر الدواء يلي بإيده وزفر من أعماقه لأنه صحيح يهديه ويتركه يتقبّل الأكل ويعيش يومه طبيعي لكن ملّ صبره ما عاد وده فيه ، يستثقله ما عاد يستسيغه لكنه مُستمر عليه لحين الإفتتاح ولحين موعده مع الدكتور ..
لف أنظاره لسعود يلي كان يحاكي العُمال ويتأكد من جاهزية كل شيء ، ولأن فترة الإفتتاح فقط بيمسكونه هو ورياض وتميم وبيكونون الأساس فيه ثم بعدها يوظفون غيرهم لو مشيت الأمور مثل المتوقع لها لأنهم لازم يكونون متواجدين بالشركة مثل مشروعهم ..
دخل رياض وهو يأشر لسعود : سعود ينادونك داخل
دخل سعود للداخل وهو يدور مين يناديه ووقف من لمح لتيـن بالزواية البعيدة ، سماعاتها بأذنها ولا هي حوله أساساً وتغني وترقص وما يدري وش تسوي لكن يدري إنها مو حوله مهما تنحنح ومهما ضرب بالباب جنبه لجل تنتبه ، تنحنح بهدوء من مدت إيدها لشعرها تعدله ومن إبتسمت لإنعكاسها فقط وكمّلت غُناها ، ما ينكر إنها حلوه نهائياً ولا ينكر إنها تجذب لكن بالنسبة له شخصية " طفولية وحالمة " مثل شخصيتها صعبة إحتمال عنده ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يدخل للداخل عند أبوه وعمامه ورفع حواجبه من عمه خالد يلي كان يلف ويدور عند الشباك ولاهو جالس معاهم وعرف إنه يشوف قسم تركي وسلاف ولهالسبب ميل شفايفه : ناديتوني
هز سلطان راسه بإيه : حليتوا أوراقكم أموركم تمام ؟
هز سعود راسه بإيه : كل شيء تمام إن شاء الله ماشيين حنّا الحين بعد ..
خالد بتردد : البنات بيجون معاكم بعد ، تركي بيجيكم ؟
رفع سعود أكتافه بعدم معرفة : ما قال لنا شيء ..
هز راسه بزين بتنهيدة وهو يناظر الشباك ، وإبتسم أمين وهو يوقف : أثبتوا نفسكم يابوي ، تستاهلون كل خير ..
إبتسم فهد بطقطقة : عاد كان قهوتكم ماش الوجيه تشفع شوي عالأقل ترتبوا ..
ضحك سعود وهو يهز راسه بالنفي : نورنا إنت وتمشي قهوتنا حتى لو إنها ماش ..
خرج من عندهم وهو يدندن ، ورفع حواجبه لأنه كان يدندن نفس الأغنية يلي كانت تغنيها توها وشتت أنظاره بذهول وهو يخرج للخارج ولعند العيال يلي ينتظرونه : مفتاح سيارتي معاكم ؟
هز تميم راسه بإيه وهو يرميه : البنات بيجون معاكم ؟
هز رياض راسه بالنفي : يقولون بيجون لحالهم
هز راسه بالنفي : مع السواق يعني ؟
رياض : لا يقولون هم بياخذون السيارة ويجون لحالهم
هز راسه بالنفي مباشرة : صاحي إنت يمسكون خط من المزرعة للمحل وسط الزحمة ، لا عمي يروحون معانا أزين محنا ناقصين ..
هز سعود راسه بموافقة : الخط اليوم الصباح طلعت لقيتهم مقفلين نصه به حفريات وتعديلات ، ما يمديهم عليه اليوم
ميّل رياض شفايفه : روحوا إنتم وأجيبهم معي لا جيت
خرج عذبي وهو يناظرهم : ما مشيتوا
رياض وهو يتكي على سيارته : بنتظر البنات آخذهم معي ، بيمشون تميم وسعود الحين
هز عذبي راسه بالنفي : لا يبه روح إنت البنات أجيبهم معي ونلحقكم كلنا بعدين وكان به شيء يمين يسار تبونه
إبتسم رياض وهو يقاطعه : كلمني ، الله لا يعدمنا بوتركي
إبتسم عذبي وهو يضمه ، وشد على كتفه وهو يقبل راسه : هذا الدرب الصح ياخوك الله يوفقك ..
إبتسم رياض وهو يدخل ، وضرب عذبي على شباكه : لا تسرع وإنتبه للخط عدل مو تسهى ..
ضحك رياض وهو يحرك خلف تميم وسعود ، وإبتسم عذبي وهو يرفع إيده لشعره ويناظره لحد ما إختفى عن أنظاره وحول أنظاره لناحية تركي وقسمه وهو يدندن بهدوء ويتوجه للداخل : بمشي لو ما جهزتوا ..
خرجت نيّارا وهي تعدل عبايتها : تمشيّ عننا ؟
ميّل شفايفه بإعجاب وهو يناظرها : عنهم مو عنك ..
إبتسمت بخفيف ورفع حواجبه بتفكير لوهلة : ليش كاشخه جذي شلون الكوفي مليان شباب أكيد
نيّارا بإستغراب : بنجلس جذي بعد شلون نجلس عادي
رفع حواجبه بذهول : عادي ؟
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : عذبي يعني شلون ؟ تميم قال مكانكم جاهز لو جيتوا ما حولكم أحد ..
رفع حواجبه وهو يناظرها بخفيف : ڤي آي بي يعني ..
هزت راسها بإيه : بتجي إنت بعد صح ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : بشوف تركي بالأول ..
ميّلت شفايفها بخفيف : كلمنا سلاف بس ما بعد ردّت
هز راسه بزين وهو يشوف تركي رد عليه : بالسيارة أنا ..
دخلت نيّارا للبنات يلي يتجهزون ، وإبتسمت وهي تضم لتين يلي جات بجنبها : وه ياحلوك بس !
ضحكت لتين وهي تميل شفايفها : لو كان عذبي هنا ما فكرتي فيني بس ماعليه العوض ولا القطيعة ..
شتت وجد أنظارها وهي تاخذ شنطتها بهدوء لأن بالها مشغول بخيّال يلي أكيد بيكون موجود لأنه جاء قبل الإفتتاح وأكيد بيجي الحين بوقته : مشينا ؟
هزت سوار راسها بإيه وهي تميّل شفايفها : وجدي شفيج
هزت راسها بالنفي بإستغراب كيف لمحتها : مافيني شيء حبي شدعوه ، يلا تأخرنا ..
_
« قسـم تركـي »
من وقت صحوتهم نزل هو للمكتب ، وهي بقيت بالغرفة هنا تجهّز نفسها لجل تروح مع البنات لكنها بدّلت خططها وبتروح معاه مو معاهم ، الأكيد إنها ما بتخليه يفوت هاليوم بحياة تميم والأكيد إنه هو ما وده يفوته أساساً ، عدلت لبسها وهي تبتسم بخفوت وتدندن ومزاجها اليوم ما يقول بكت بالأمس ولا يقول كان أمسها يمتلي عواصف .. لكن أمسها كان ينتهي فيه وبحضنه وبقُبلاته وهالشيء يعني لها كثير ، أكثر من الكثير ويعني له بالمثل لأنها كانت تشوف منه هدوئه بحضنها حتى بعد عواصفه فيه ويلي كانت تـشوفها منه من إحكامه على خصرها وقُبلاته لها ، هالمرة كان وصله لها مليان تملّك كأنه يثبت لنفسه قبلها إنه له مو لغيره ومستحيل ياخذها منه حتى زمانه ، ميّلت شفايفها بهدوء من آثار عنقها ونحرها بهمس : فهمنا طيب ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!