ضحك وهو يهز راسه بزين ويتوجه للداخل لقسم آل نائل ، ميّل شفايفه بهمس وهو كان بيروح يبدل بقسمهم بس خطاه ساقته صوبهم وإبتسم من لمحها مع نيّارا ولتين ، الواضح إنها مروقة من إبتسامتها ومن إيدها يلي تدندن ألحان الأغنية وإبتسم بخفيف وهو يوقف خلف سلاف: نيّارا عذبي يتهاوش مع الخيل لو ودك تسحبينه ..
لتين وهي تميل شفايفها بهمس : ما عندي أحد أسحبه بس بسحب ماعليك ، سوار حبي..
ضحك تركي لأنها رفعت صوتها تنادي سوار وتدخل الغرفة ، وإبتسمت سلاف وهي تلف أنظارها له من مد إيده لخصرها بهدوء : لعلمك ترانا موجودين بينهم
ميّل شفايفه لوهلة وهو يقبّل عنقها : بتجين معي ..
خرج محسن من مكتبه وهو يناظرهم : مرني بعدين وتوجه لمجلس الرجال ، زفرت سلاف من أعماقها لأنها شافت بنظرته شيء غريب كأن وده يتكلم وإنسحبت مع تركي لقسمهم ..
ميّلت شفايفها وهي تجلس على الطاولة من توجه للدولاب يبدل ملابسه ، وشتت أنظارها بعيد من رسالة من ضاري وصلت لجوالها لكنها ما قريت محتواها من نظرات تركي لها ، رفع حواجبه بهدوء وهو يناظرها ورجع أنظاره على أغراضه وهو ياخذها لأنه متأكد فيه شيء تخبيه عنه لكن مصير الخافي المستور ينكشف ..
توجه لناحيتها ورجفت إيدها لوهلة : بتروح مع سلمان ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها : بجوفك شيء ودك تقولينه ؟
هزت راسها بالنفي بإبتسامه خفيفه ، وميل شفايفه : لو به شيء لا تخبينه ..
_
« عنـد محـسـن »
دخل تركـي مكتبه وهو يشوفه يرجف ولا هو قادر يثبت بأرضه من كثر رعبه ، رفع أنظاره لتركي مباشرة : تركـي
سكر الباب خلفه بهدوء وهو يناظره ، وما كانت إلا ثواني لحد ما رجف بدن محسن : ماودي يعيش واحد فيكم بمثل الهم يلي عشته ، ما ودي تنلوي ذراعكم تركي ..
تركي بهدوء : كلمك ضاري ؟
هز راسه بإيه وهو يضحك من كثر رعبه من الكوابيس يلي رجعت تنهال عليه على أيام الطيش ورغبة العز ويلي تركته يُوصم ببصمة إثمها باقي للحين عليه : سجني وقصاصي قريب يا تركي ، قريب ..
تبدلت كل ملامحه وهو يناظره ويناظر رجفته يلي ما خفّت وعجزه حتى عن إنه يثبت نفسه بوقفة مستقيمة والعرق يلي يتصبب من جبينه كلهم يأكدون لتركي خوف جده والأشد من الشديد : كلمّني ..
ضحك محسن وهو بيجن من قو كلام ضاري عليه وما كان منه إلا تمتمات مرعبة عن إن ضاري بيحرقه ، بيشتت أحفاده وبيحرقهم مثله وأشد ، كان يتمتم بجمل يحاول يفهمها تركي لكنها متشتته وما بينها ترابط بأي شكل لكنها مليانة خوف ، كان يتمتم بإنه بياخذ سلاف ووجد من جنبه ، بيدبّس عذبي مثل ما دبسه لأن عذبي عصبيته ما تتركه يفكر بشيء ويتصرف بتهور ، بيهدم أحلام تميم وسعود ورياض ومشروعهم وكلها تمتمات كان يسمعها تركي لكن ما كان عقله يستوعبها لثواني من كـثر رجفة جده وكلامه المتواصل عن كل حدث ممكن يسويه فيهم وإن كل رغبة ضاري يتركهم بعجز وقل حيلة ويندمهم على اليوم يلي وقفوا ضده وحاولوا يكشفون إسمه واليوم يلي سووها فيه ودخلوه بالمحاكم بإسمه الكامل وشخصه ..
هز محسن راسه بالنفي وهو يناظر تركي برجاء يطلعهم من هالأحداث كلها ويبعد ضاري عنهم ، هو ما قدر يحمي نفسه ولا أهله لكن يمكن تركي يقدر يبعده عنهم لو شوي ويصده عنهم لو شوي ، عضّ شفايفه وهو يرفع سبابته لجده بقسوة : ببعده ، لكن مو لجلك لأنك تستاهل هالحال وأردى منه .
_
« عنـد وجـد »
جلسـت بطرف الجلسة وهي تتأملهم بعيد عنها وكل همها يلي ما خف هو هالشخص ووش ممكن يتصرف ، لو تعرف خيال شوي بتعرف إنه ما يرضى تكون لأبوه كلمة بحياته ولو تعرفه شوي بعد ، ما بيرضى إنه ياخذها بهالطريقة المُجحفة له ولها ..
ضحكت بسخرية وهي تهز راسها بالنفي : يمكن ماله قوة
وماله حيل ضد أبوه ليه الإستغراب ؟ يمكن يصير ويرضى ويمكن يصير غصباً عنه أو يمكن يصير غصباً عني ..
قاطع تفكيرها إتصاله وسرعان ما سكنت ملامحها كلها ، ما ودها ترد لأنها تدري وش بيكون محور حديثهم لو ردت ، وودها ترد لأن لازم تعرف أرضها من سماها ولا بيعرفها هالشيء شخص غيره ، ما ردت للمحاولة الأولى وزفرت بخفيف وهي ترجع جسدها للخلف : يكون أحسن
ما كملت جملتها إلا ورجعت تضوّي شاشتها بإسمه من جديد ، وأخذت نفس بخفيف وهي ترد لكن ما تكلمت ..
خيال بسخرية وهو يدخل إيده بجيبه : كنتي تقدرين تردين من المره الأولى ماله داعي التأخيـر
ضحكت بسخرية وهي تشتت أنظارها بعيد : بقفل ..
هز راسه بالنفي بهدوء : إذا ما ودك يمشي كلام أبوي ما بتقفلين ..
وجد : كلامه ما يمشي علي لعلمك يمشي عليك إنت وبس ..
خيّال بسخرية : ما يمشي عليك مباشرة صح لكنه يمشي على أهلك وإلا ؟ ما ظنتي تفضلين ضررهم على ورقه توقعينها وتنتهي وما ظنتي تفضلين ترجع تتدمر حياة تركي من جديد وهو توه يرجع بينكم صح ؟
ضحكت بسخرية وذهول : إنت معاه وإلا مع الحق ما عرفت ؟ إذا كلامك بيكون كذا إختصرها علي وعليك وخل الأحداث تمشي بدل لا تجلس تكلمني بهالطريقة
هز راسه بالنفي بهدوء : كلامي ماهو كذا هذا نتايج كلامك ، كلامي يقول كلمة أبوي ما بتمشي وما بتتزوجيني وهذا المهم تعرفينه لذلك حاولي تـ
قطعت كلامه مباشرة : حاول إنت لأنه أبوك مو أبوي ولو بيجي ضرر منه عليك ما بيمس أحد حولك فهمتني ؟
هز راسه بإيه وهو يدري إن ما ودها تتكلم مع أهلها بخصوص هالموضوع أبداً وبما إنه قال ما بيصير فهو الأولى بالكلام قدام أبوه ؛ بيكون الرفض منه وبيعصب ضاري عليه مو على جدها ويكون سبب كسر جديد له
سكـر منها وهو يتأملها قدامه بهدوء ، يتأمل حركاتها وكيف رميت جوالها على الطاولة ورجعت جسدها للخلف فقط بدون أي كلمة زيادة ، جاء من هالدرب لجل يروح يحاكي تركي وقرر يتصل عليها يتفاهم معاها بالأول ووقف من سمع صوت جوالها قريب منه ، شافها وقت ما ردت عليه بالمرة الأولى وشافها وقت ردت بالمره الثانية ولا قدر يمنع عينه أو يشتت أنظاره ويبعد إنما حاكاها وهو يشوفها من هالجهة ، وبقى يشوفها حتى بعد ما سكرت منه ، شتت أنظاره بعيد من رجعت شعرها الخلف فقط وأخذت جوالها تتوجه للداخل وتراجع بخطواته يبتعد عن المزرعة فقط وحتى لتركي ما توجه أبداً ..
_
« عنـد تركـي وسلمـان »
سكر جواله وهو يتأمل بالشارع حوله لأنه يدري بضاري بهالوقت وين يكون متواجد وبطريقة أو بغيرها بيروح له ، ما بيروح هين أبداً لأنه داخله بهاللحظة يشتعل أكثر من أي وقت وإشتعل أكثر وأكثر وقت كان خارج من عند محسن لكن ما قدر ينادي على عذبي ويقول له تعال معي ولا قدر يقوله شيء أساساً لأن كلام محسن كان واضح كيف ضاري وده ينهيهم كلهم ، داخله ما إستوعب شلون " بياخذ سلاف " مثل ما قال محسن لكنه يثور غضب لأن له نظر عندها ، ما يهم بأي طريقه وبأي صفه كانت لكن حتى تفكيره فيها ومحاولته إن يقربها بالخير أو الشرر سبب كافي لأنه يمحيه ويطلع هدوء سنين عليه .
صحيح جده غلط وأغلاط كثيرة ويستاهل يتعاقب عليها ، لكن عقابه ما بيكون على يد ضاري مهما كان الثمن ..
زفر سلمان لأنه من زمان ما لمح تركي بهالحال ، وبهالعصبية وبهالنظرات يلي يحاول يخفيها لكنها صعبة إخفاء : تركي ما ودك تجيه وقت ثاني ؟
هز راسه بالنفي وهو ينزل : لا تنتظرني ، روح وجهّز يلي قلتلك عليه ولا تنسى شيء ..
زفر من أعماقه من دخل تركي لوسط حديقة ضاري بدون لا يدق الباب وبدون لا يستأذن أساساً لأنه يدري بوجود ضاري بجلسته المعتادة وبالفعل كان جالس بجلسته المعتادة ، بجنبه عكازه الغريب وعلى ثغره إبتسامه ما تبين إلا إنتصاره بموضوع جديد ..
إبتسم لأن وصله خبر وصول تركي من الحراس يلي بجنب بيته ، ووصل خبر دخوله ولهالسبب نطق بهدوء : وش ندين لشرف هالزيارة ياتركي ، حيّ هالوجه ..
ضحك بسخرية وهو يتوجه لناحيته ، ووقف ضاري لأنه يدري تركي ما بيجلس ببيته ولا على أرضه أبداً ..
إبتسم ضاري بهدوء وهو يجمع إيديه على عكازه : تدري ياتركي ، من زمان كنت أحبك وأحسد محسن كيف يطلع من صلبه حفيد زيك ، الشخص يلي يجتمع فيه هدوء وغضب ما يجي هين وكنت داري بجيّتك الحين ..
هز تركي راسه بإيه بسخرية : تذكر أول زيارة لك لي بالسجن ؟ تذكر كلامي لك وقتها وإلا ودك أذكرك ؟
إبتسم ضاري وهو يناظره : لا تجبرني على أشياء ما ودي أسويها فيك إنت بالذات وطاوعني ونصير بخير ..
إبتسم تركي بسخرية وهو يناظره ، وميّل شفايفه بهدوء وهو يقترب منه بهمس : تبيني أطاوعك وإنت ..... لك نظر عند زوجتي ؟ تحسّبه يخفى عني وتحسّبني بعديه ؟
إبتسم ضاري بهدوء : تدري ، تو كلمتها وهددتني لو أقربكم بأي طريقة هي بتحرقني بطريقة ثانية ، بالي يدور ويجول وده ينفذ شيء لجل يشوف تهديدها وصحته يمكنّها بس حكي مثلكم ويمكن لها بالأفعال شيء ، جريئه البنت ما أستغرب تصير منها تصرفات مثلك تداهمني لجلك ولجل شايبها يلي علّمتها توي بس إنه مُتهم بقضية قتل وإني قريب بقصّه قدامكم كلكم إلا بشرط واحـ
ما كمل جملته من مد تركي إيده لعنقه مباشرة بهدوء : ودك تجربني بحكايا قديمه ؟
إبتسم ضاري من قبضة تركي المحكمة على عنقه ورفع إيده يأشر لسطّام ولده يلي خرج من البيت بمعنى لا تجي ، إبتسم تركي بسخرية وهو يشد عليه :
قلتلك المكان يلي دخلته مره ما عندي مشكلة أدخله مره ثانيه لكن بعد ما أدخّلك قبرك إنت وكل من يوقف بطريقي ، قلتلك ما ودك أصير كابوسك ياضاري ..
دفه وكان بيمشي وهو يسمع كحاته ، ووقف من ضحك ضاري بسخرية : الفرق إنت تصير كابوسي أنا ، لكن أنا تدري بي ما أجي على واحد بس والأيام بينّا ..
إبتسم تركي بسخرية وهو يناظره : بينّا الأيام ويلي تبي وهات كل من يعاونك وكل من يشد على إيدك وراك لا أوصيك ..
ضاري بسخرية : لا تدخل أرواح من طرفك توهم ما شافوا الدنيا ..
تركي بسخرية : وتتوقع إني بدخلهم بشيء يخصك ، إنت إنشغالك معي بس وهات يلي وراك لأن ما ظني لك الحيل والقدرة تواجهني لحالك ، نعرف الدناءة يلي فيك ونعرف نظامك ماله داعي نغيّر الصورة ..
إبتسم ضاري وهو يميّل شفايفه من دخلت ثريا بيته : دامك تعرفني وتعرف نظامي ، إنتبه لمين تعطي ظهرك
إبتسم وهو يشوف ولد ضاري الأوسط خارج من البيت ، وأشر له بعينه عليه : أذكر إني عطيت ظهري لواحد حاول يتمادى وإنت تذكر نهايته صح ، كم إسبوع ؟
ضحك ضاري بهدوء وهو يناظره : صدقني هالمرة غير بشكل ما بيتركك تستوعب هالشخص من يكون ..
إبتسم تركي وهو يفتح ذراعه بمعنى هذا صدري لو ودك تطعنه وميّل شفايفه بسخرية : بس كلابك ما يقدرون يجوني بالوجه هذا البلاء ، هذا ظهري الحين وبكل الأوقات يشيبون بزرانك ما يوصلونه ..
إبتسم ضاري بهدوء : إذا ما كسرت عينك وغرورك ما يكون إسمي ضاري ياتركي وخذها مني الحين وإنت أدرى
هز راسه بزين بإبتسامة خفيفة : حاول بيديك ورجليك
إبتسمت ثريا بسخرية من مر تركي من جنبها : ظنيّ سلاف قالت لك عن كلامي لها وعن رغبة ضاري فيها ، إذا هو ما كسرك فيها هي بتكسرك وبتجيه حتى ولو كان لجلك وهنا ينكسر غرورك لأنها بتختاره هو وبينكسر غرورها جنبه بعد ..
صدمته بكلامها لكنه إبتسم بسخرية ، وضحكت لأنه ما رد : بتقول لي توكلي مثلها ؟ هنا أنا أقولك توكل يلا
ضحك غصب عنه لأن الواضح عوّرتها كلمة سلاف لها " توكلي " ولهالسبب تردها له الحين وإبتسم بسخرية : أوجعتك كلمتها ؟ ودك تنهانين أكثر ما عندي مشكلة أهينك قدامه وشوفي لو قدر يحرك اصباعه ..
ما نطقت بحرف من نظرته وكلامه ، ولهالسبب ضحك بسخرية وهو يخرج وضحكت ثريا بذهول وهي تناظر ضاري : وش على باله يسوي ؟
جلس ضاري بسخرية وهو يناظر جواله وإتصل على سلاف مباشرة لكنها رفضت ولهالسبب زاد غضبه أكثر وأكثر ، وده سلاف ترد وتضعف وتضعفه الحين لجل يقدر ياخذ مُهلة زمن يجمع قوته ويفكر كيف يواجهه لأنه يدري بتركي مستحيل يجي إلا وهو مجهّز كل شيء ما ينتظر شيء أبداً ولا يترك لغيره مجال يفكر وبالفعل كان بهالشكل من إتصل محاميه يبلّغه عن لخبطه أوراق غير معقولة وتفتيش مفاجئ لمكتبه ، ضحك بسخرية وهو يقفل جواله : قلتلك أقصاك تجي بالقانون ياتركي ..
ميّلت ثريا شفايفها بإستغراب : مرسلين لي إستدعاء ؟ وإنت كمان لازم تجي بشخصك للمركز الحين !
ضحك بسخرية وهو يهز راسه بالنفي : لا تخطين خطوة ، نشوف ياتركي نشوف تبيها كذا ..
_
« عنـد تركـي »
إبتعد عن ضاري ومكانه وهو يركب سيارته يلي تركها له سلمان بهالمكان وما كانت إلا ثانية لحد ما ضرب الدركسون بكل قوته ، معصّب عليها بشكل غير معقول كيف ما تقوله عن كلام ثريا ، وكيف ما تبلّغه عن شيء وكيف هي تدري إن ضاري له نظر عندها وكيف إنه رسل لها ثريا لكنها ما قالت له حرف واحد فقط ، لو كان القول منها كان حرق ضاري لوحده لكن وهو من ثريا يحرق ضاري وإلا يحرقها وإلا يحرق نفسه ما يدري بهاللحظة ..
رد على سلمان وهو يحاول يضبط أعصابه : تم ؟
هز سلمان راسه بإيه وهو يسكر مكتبه : بيرسلون له إستدعاء الحين وطبعاً ما بيروح بس صار عليه نظر ، كمّل على خط المزرعة إنت بشوفلك الوضع ثم تتصرف
سكر منه وهو يزفر من أعماقه ، وتوجه لخط المزرعة لأنه يحتاج يتفاهم مع محسن زي الناس ويحتاج يتفاهم مع سلاف أكثر ، أخذ نفس بهدوء وهو يمسح حاجبه : الطريق يهديك تركي ، الطريق يهديّك ..
ما كان الطريق بطوله المعتاد أو كانت أعصابه مشتعله أكثر من اللازم ما يدري ، نزل وهو يتوجه لمكتب محسن فقط بعدم إهتمام لهم ولقلب أبوه يلي رجف من مناداته لجده بـ" محسـن " فقط وكيف سـكر الباب خلفـه وقفّله لجل ما يدخل عليهم أحد لأن بعقله أشياء وغضب ما وده يظهر لهم وخصوصاً لعذبي يلي مستحيل يثبت بأرضه وبيحاول يفهم حتى لو نهاية الفهم موته ، ضرب إيده بالطاولة قدام محسن يلي جالس عالكرسي وهو يناظره : محسن خلّصني محسن ، روح أي ديره هج أي بلاد سو يلي تعرفه لا تبقى قدامي
شتت محسن أنظاره من غضبه ، وضحك تركي بسخرية لأن محسن ما عنده أي رد له غير إنه تدمر تماماً من كل شيء ، شتت أنظاره بعيد : ذبحت واحد إسمه الأيهم بن رايف ، رميته بالرصاص بصدره ببريطانيا بسنة من السنين وتكفلّ ضاري بالموضوع لكن كل الأدلة عنده
تركي بسخريه : ما بقى شيء ما سويته ، وش بقى ؟
ناظره محسن لثواني ، وشتت تركي أنظاره بمحاوله للهدوء : ليش ذبحته ..
سكت محسن وهو يشتت أنظاره ، وضحك تركي بسخرية وهو يأشر على مكتبه وعليه : لجل تبقى بهالمكان وبهالعز
عاجبتك أيامك الحين ؟ عاجبك هالذل ؟ شايف وين وصلت إنت ووين سحبتنا كلنا وراك بس لا تتوقع لو نقطة توقع إن به أحد بيضحي من جديد وبيحني راسه لضاري لجل يهجد عنّا ، لا تتوقع لو على حد السيف
ما نطق محسن بكلمة وكيف تكون له قدرة ينطق ، كان وده يعصب تركي ووده ينفجر لأن محد بيوقف ضاري ويلوي ذراعه كثر تركي لكن الحين على هالغضب ، وعلى لعب ضاري بسلاف وكلامه لها بيعصفون الإثنين ببعض وبتصير بدل الحرب حربين ، قال لها ضاري عن سالفة قتل جدها لهالأيهم ، وعن أبوها يلي ما كان وده بحمل أمها نهائياً ..
عصفت فيه وبأبوها وفيهم كلهم من عصبيتها يلي ما كانت أقل منه وشعورها بإن تبعات أعمالهم جالسة تمسّهم فرد فرد ولا هم قادرين يسيطرون على الموضوع ، ما كانت معصبة على أبوها غير إنها ضحكت بسخرية وقت حاكته " يعني مقدرة ما كنت تبي أمي تحمل وصارت بينكم مشاكل لكن معقول ما قدرت تخبي وتزيّف فرحة شوي لجل ما يصير أول الشامتين فيك ضاري ؟ شفت إنه حتى بعد هالسنين يشمت ولا يفكر ؟"
عرفت من ضاري إن وقت ولادتها كان اسوأ وقت بين أبوها وبين أمها لدرجة تأزمت جميلة ودخت بإكتئاب غير طبيعي ، ورفضها خالد وكانت بأحضان بهية وحتى سابعها يلي ذبحه لها كان جدها ولا حضره أبوها أبداً ..
خرج من مكتب جده وهو يمشي لقسمه فقط وكانت بإنتظاره أساساً لأنها لو تعرف ضاري ودناءته لو شوي فهو قال لتركي عن طلبه وإنها تدري ووصلها الخبر ..
زفرت بهدوء وهي تعدل نفسها : لو قلتي له ياسلافي وفّرتي هالوقت من الغضب بس ماعليه ، ماعليه ..
صعد للأعلى وهو يناظرها لثواني فقط ، وتوجه لمكتبه وهو يسكر الباب لجل ما تلحقه نهائياً ، ميلت شفايفها بهدوء وهي تمشي لناحية المكتب : برداً وسلاماً يارب
فتحت الباب بهدوء وهي تشوفه جالس على كرسي مكتبه ومرجع جسده للخلف والدخان يتناثر حوله ، الواضح إنه يحاول يبعد نفسه عن واقعه قدر المستطاع لكن دخولها رجّعه لواقعه غصب : إطلعي ..
هزت راسها بالنفي بهدوء من حدة نبرته : المفروض نتفـ
ضحك بسخرية وهو يقطع كلامها : نتفاهم على وش طال عمرك ؟ قالك كلام غيره ودك تخبينه عني بعد ؟ ودك تحلين الموضوع بنفسك ولا تدري ياتركي خلك نايم ؟
هزت راسها بالنفي بهدوء : تركـ
إعتلت نبرته بغضب وهو يناظرها : وش تركي وش ! خلّك وراء أفعالك ما أحتاج منك الحكي الحين ..
سكتت بهدوء وهي لفت لجهة الباب كانت بتخرج إلا إنها عضت شفايفها بغضب وهي تلف لناحيته ولا زالت إيدها على قبضة الباب يلي فتحته شوي : سو يلي تبيه
ضرب إيده بالطاولة وهو يوقف ، وضربت الباب بغضب تسكره وهي تلف أنظارها له : بجيك بقولك تركي عيني شوف هالشايب مرسل لي رخيصته توصل لي حكيه يلي يقول فيه كذا وكذا وكذا ، كيف ممكن أجي وأقولك وانا عارفه إنك بتتصرف بنفس هالغضب لكن بلحظته ؟ تتوقع إني فضّلت التصرف لوحدي يعني وتتوقع إني ببتعد عنك وبقول يلا ننفذ كلام ضاري لأن لو ما نفذنا بيجي وبيضرك وبيكسرني فيك أو يسوي العكس صح ؟
عض شفايفه بغضب وهو يناظرها ، وأبعد أنظاره عنها لكنها هزت راسها بالنفي بغضب : لا تبعد عينك عني !
لف أنظاره لها وهو يأشر على راسه بهدوء : سلاف إطلعي
هزت راسها بالنفي من صب له مويا بسخرية : ما بتحرك مكان إذا ما كلمتني زي الناس وبطلت تسوي كذا !
ما لف أنظاره لها وهو يحاول يمسك أعصابه : إطلعي
تكتفت بغضب وهي تناظره : عرفت كلامه ورحت عنده طيب وبعدين وش تتوقع بيقدر يسوي أكثر ؟ بصير جنبـ
صرخ فيها بغضب وهو يرمي الكاسه يلي بإيده ، ورجفت لوهلة وهي ترجع للخلف لأن زجاجها تناثر قريب منها رجولها ومن كعبها لكنها أخذت نفس بهدوء وهي تجمع إيديها : ما بطلع مكان لو تكسر هالمكان علينا ..
جلس على مكتبه وهو يرد على سلمان فقط بتجاهل لها ، وشتت أنظارها لأن ما به فائده من إنتظارها ولا من عواصفهم ولأنها تعبت اليوم بما فيه الكفاية وعصبت بما فيه الكفاية وما تتوقع بتهدأ رجفة إيدها بدري ..
شتت أنظارها بهدوء وهي تلف لجل تخرج وأخذت نفس بهدوء وهي تترك إيديها من تشبكها وما تدري شلون طاح الخاتم من أصباعها عالأرض ، لفت تناظره من تدحرج بعيد عنها وإستقر بين الزجاج ولهالسبب صعدت للأعلى فقط بدون أي كلمة أخرى تقولها له وبدون لا تنحني تاخذه أساساً لأنها شافت نظراته ..
شتت أنظاره بعيد من الشخص يلي يدق على شباك المكتب خلفه ، وأبعد الستاير بهدوء وهو يشوفه عذبي يناديه ويأشر له يجيه ، ما جاوبه بالكلام أبداً إلا إن عذبي أشر له بإشاره تحمل معنيين ، يا تجيني الحين يا بجيك والطريقة مالك فيها ولهالسبب خرج من مكتبه بعد ما أخذ خاتمها من بين الزجاج يدخله بجيبه فقط ولا عبر بشيء بملامحه أو حتى تفكيره ..
خرج لعذبي يلي يناظره وكانت نظراته توحي إنه بيعاتبه على إنه راح لضاري لحاله لكنه ما نطق بحرف واحد وكان خياره يضمه فقط ويشد على كتفه لأنه يدري بالصبر يلي بداخل تركي ويدري بالغضب وصح كان وده يطلع من وقت وما يكتفي بالصبر لكن الحين وده ينتهي ويخلص هالشيء بس ولا وده يشوف صاحب عمره وروحه بهالشكل وبهالغضب والهم كله ..
بعد ما خربت الدنيا من أول وجديد يرجع هو يصير بوجه المدفع لوحده وكأنه بلمسة قادر يعدل كل شيء ..
ما يدرون إن بكل مره يغضب فيها تحترق روح من روحه ، وما يدرون إنه يشوف ضياع سنينه وحياته بكل مرة يعصب فيها وبكل مرة يضطر يمسك زمام الأمور عن غيره لكن عذبي يدري بهالشيء ، وده لو مرة يطاوعه عقله ويمسك المنطق مثل ما تركي يسوي لكنه ما يعرف هالطريقة أبداً ، ما يعرف إلا يضرب ويعصف بكل وقت وكل حين ولهالسبب تركي من صغرهم لو صار عذبي بجنبه يصير بدل لا يحل الأمور يمسك عذبي وغضبه أو يلملم فوضته لجل ما يلاقي العقاب ..
عذبي بهدوء وهو يشد على عنق تركي من الخلف : ما ودك تكلمني تعلّمني ، نعصب شوي ؟
هز تركي راسه بالنفي : ما ودي ياخوك ما ودي خلّني
هز عذبي راسه بزين وهو يناظره وجلس على الدرج : لو ودك تدخل إدخل بس أنا لي مقعد هنا طال عمرك .
جلس بجنبه بهدوء وهو ياخذ أنفاس عميقة من دخانه فقط ويحاول يتجنب التفكير بكل شيء بهاللحظة لأنه ممكن يجن ، ومو ممكن كثر ماهو أكيد كيف يلملم كل هالفوضى وكيف يوصل لأساس قضية القتل يلي صارت قبل سنين ولاهي بالسعودية أساساً لجل تكون سهلة وصول بالنسبة له ، الجد قاتل والحفيد مُحامي والبقية تايهين وسط هالمعمعة كلٍ ينتظر دوره ومتى يضحي ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!