هزت راسها بالنفي ، ونزعها عنه بهدوء وهو يوقف ويتركها على أكتافها : هاك ولا تنزلينهـا ..
سكتت للحظات من جلوسه قريب الحطب ، ومّيل شفايفه وهو يلف أنظاره لها من ما قربت الفروة : سلاف ما ودك تتعبين ولا أنا ودي تتعبين ، لا تعاندينـي
هزت راسها بالنفي وهي تتركها على جنب : ماهو برد
هز راسه بإيه بسخرية : ملامحك وإيديك تقول العكس ، لا تعاندين على حساب نفسك عالأقل .
سكتت وهي تشتت أنظارها بعيـد ، وجلس بجنبها وهو يمد لها بيـالة الشاي بإيديها وعدل الفروة على أكتافها بهدوء : إذا كنت شاريك ، لا تبيعيني .
تغيّرت كل ملامحها من جملته ومن نُطقه لها بطريقة حسستها بالغرابة وإنها جالسة تصده وتفهم من كيفها مو بالشيء الصحيح ، ما تكلمت بشيء وهي تشوفه جلس بعيـد عنها ويتأمل بالقمـرا ويفكر ، ببالها مليون سؤال بهاللحظة وتدري إنها لو بتسأله بيجاوبها وبدون مراوغات لكنها ما ودها تسأله أبداً ..
ميّلت شفايفها وهي تشد عالبيـالة بإيدها ، وناظرها بهدوء : غريب بأمرك إنك تحكمين وتاخذين القرارات وإنتِ تشوفين الموضوع من زاوية وحدة وهالشيء ، ما تشوفين الباطن تشوفين الظاهر الخطأ وتفسرينه بنفسك وتاخذين القرارات عليه ، قرارك دامه على رؤية خطأ تتوقعينه بيكون صح ؟
هزت راسها بالنفي : يكفيني أشوفه صح وما تهمني العواقب بعده ، هدوئك بهالوقت وإنك طبيعي لا تتوقعه يميّلني لناحيتك لأن غالباً كل هالأفعال ماهي منك ذاتك إنما لجل تكايد محسن فيها كالعادة ..
ضحك بسخرية وهو يناظرها ، وهزت راسها بإيه بهدوء : قربك منه قبل وإبعاده لك هالسنين ما أتوقع إنك بتتقبـله بصدر رحب وبتاخذ أقرب أحفاده له من بعدك حُباً فيه ..
ضحك للمرة الثانية وهو يأشر لها بإيده : أعرف إن غرورك ما يحب يشوفك على خطأ ولهالسبب خليك على توقعاتك وظنونك لحد ما يبـان لك الحق ووقت ما يبان لا تخجليـن مني ، تعاليني وتلقين صدري رحب لك .
ضحكت بسخرية وهي تمسح على وجهها ، وإبتسم بخفيف : إحفظي هالحـوار وهاليوم وإرتجافك ..
_
« بـيت محـسـن »
سكـر جواله وهو يدري إن تـركي وسلاف لوحدهم بالمخيـم وهالشيء جُزئيـاً يزعجه كونه لحد هاللحظة ما يعرف سلاف بأي طرف لكن الغالب إنها مو بطرفه لو كانت الأوراق عن تنازلها من تركـي ومن إنجاز تركي ، بحيـاته كلها ما كان له محامي وذراع يمين قويـة مثل تركي لكنه خسـر ثقة تركي بموقف ورجع تركي يخسّـره أضعاف من كل صوب لحد ما إنتهى به الأمر إنه يقسّي قلبه على حفيـده يلي ما توقع بعمره إنه يقسى عليه بهالشكل ويصير له بالمرصاد بكل شيء يبيه لجل يبرد قهره منه ، الشيء الوحيـد يلي ما توقعه هو
إن تركي يرجع أقـوى من قبل وياخذ منه أعز شيء عنده ، ياخذ منه سلاف ..
لحد هاللحظـة يذكر جملة تركـي له وقت رجوعه ووقت سبب لمحسن الرعب بخصوص كل شيء وإنه بياخذ سلاف " سلاف لي وإنت تدري ، أخذت الباقي لكن هي تبطي والله ما تاخذها " دخلت بهيـة عنده وهي تجلس على الكنب ، وجلس قدامها وهو يبتسم بتردد : سلاف توافق لو سوّينا عرس بسيط بالبيـت هنا ؟
رفعت حواجبها بتعجب : ما كنت تبيها تتزوج من تركـي وللحين ودك توقف بدربهم ليه صار الحفـل يهمك ؟
تنهـد بهدوء : ودي تركـي يخف ويعرف إني دام سلاف معاه مانيب عـدوه ولا بعاديـه ..
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، وميّل محسن شفايفه : أمس تقولين لي عيالي يحتاجون يفرحون بشيء والبنات بالمثل ، كلميهم وشاوريهم وهم يتصرفون بس لا يوصل الخبر لتركـي ولا لسلاف ..
ميّلت شفايفها بتفكيـر وهي تتمنى إن نيـة محسن تكون فعلاً لجل يفرحـون عيـاله وحفيداته بدون نيـة أخرى ..
خرجت من مكتبـه وهي تتوجـه لغُرفتها تصلي الوتر قبل لا تنـام ، جلست على سجادتها مثل العادة وهالمرّة خصّت سلاف وتـركي بالدعاء من أعماق قلبها ، ودها تحكم المشاعر تركي أكثر لجل يوصل لسلاف من بابها ولا يشقى معاها ، وودها تصير سلاف بلاده بعد سنين الغـربة ..
_
« بالمخيــم »
كان بجنبهـا ورغم برودة الجو إلا إنه مستمتع ويشوف إنها تاخذ راحتها شوي معاه والأهم إنها تاخذ راحتها بالتفكير بكل كلمة يقولها ويعرف إنها تتأثر من كلامه وتفكر فيه بعقل ما ياخذها الغرور حتى إنها تسمع وتضيّع من اللحظة نفسها ، كانت بتكتمل هالجلسة لو إنها كسرت حاجز السؤال وسألته عن كل شيء بخاطرها وكل سؤال تحتاج له إجابه ، إبتسم بهدوء وهو يحاوطها بإيديه من حس إنها تضم نفسها وتحاول قدر المستطاع تدفي نفسها ، يعرف إنها تجمّدت من البرد لكنها تكابر وما تبـي تدخل بالداخل معاه رغم إنها تشاركه فروته بهاللحظة ، سكتت حروفه يلي ما بعد نطقها من رفعت عيونها مباشرة له ، كأنه رمى عليها نار وأرعبها ما حاوطها ..
تركي بهدوء وهو يناظرها ويتمنى من أعماقه إنها ما تعاند : ندخل داخـل ؟
سكتت لوهلة وهي تعرف إنها بهاللحظة تجمّدت حتى إنها تبعد عنه ، ما ودها تكابر أكثر لكن بنفس الوقت ما ودها تدخل معاه بالداخل ولا ودها تكون بهالقرب منه ، بالحالتيـن ما لها مفر ومجال تبعـد عنه ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يضم إيديها يلي تجمدت : بنمشـي ..
هزت راسها بزين لأول مرة ووقف وهو يوقفها معاه وترك الخيـار لها هالمرة : تجيـن معي من الحيـن ؟
هزت راسها بالنفي وهي تستغرب من مشاورته لها لكنها كانت بمثابة نقطة له من سلاف يلي بهالجلسة وهاليوم حست إن تركي فعلاً داخله يميل لها والظروف تحده على باقي الأشياء لكنها تتمنى كل المُنى ما تسمع كلمة زيادة منه تبين العكس لأنها ما تعرف وش ممكن تتصرف بالوقت يلي بتنصدم فيه منه لكن الأكيد إنه ما بيكون خير خصوصاً بعد ما أحسنت الظن فيه لهالقد ..
ركبت سيارته وهي ترجف من البرد وتنتظره يخلص من المُخيم ويقفلـه ويجي عندها وبالفعل بعد دقايق جاء وهو يدخل السيـارة لكنه كان يحاكي بالجوال ولهالسبب أجّلت حكيها وسؤالها ، ما حرك أبداً لحد ما إنتهت مكالمته وهو يلف أنظاره لها : طولّـت ؟
هزت راسها بإيـه بإستغراب : ليه ما حركت وإنت تسولف طيب ؟
ميّـل شفايفه وهو يناظرها وما وده يقول إنه وده من أول ما يحرك لما يوصلون ما يسمع شيء غيرها ، أخذت نفس بهدوء وهي تناظره : السؤال الوحيـد مني لك ،ليه بهالطريـقة ؟
مّيل شفايفه بهدوء وهو يعـدل حزامه ويعرف إن قصدها على الزواج وطريقتهم : كانت الظروف كثار يا بنت عمي ، الظروف كثار والتساهيل عيّت وأجبرتني على هالطريقة ..
_
« العـشاء ، بيـت محـسن »
إبتسـمت بهيّـة بإعجاب من إنجاز البنات يلي من الصباح وهم على رجـل وحدة ما جلسوا لحد ما تمثّلت قدامهم هالنتيـجة المُبهرة من التنسيق والترتيـب وكل التفاصيل يلي ما توقعت إنهم يقدرون يسوونها وما ينسونها ..
تمددت وجد وهي تضم عبايتها وتاخذ نفس عميق : راح الصعب وباقي الأصعب ، سلاف مين بيقنعها تلبس وتجي ..
إبتسمت بهيّـة وهي تسكر جوالها وتاخذ نفس بإرتياح : إعتبروا هالموضوع تم الباقي إنتم تتجهزون وتخلصون..
إبتسمت سوار بإعجاب وهي تناظر وجد : ما توقعت أحد يقدر يعبّر عن شخصيـة سلاف بالألوان بس صدمتيني ، الأبيض والريش والذهبي الخفيف وكل تفصيل أحسها هي بنفسها إختارته مو إحنا ..
هزت بهيـة راسها بإيه وهي تجلس : عجيبة ياوجد ..
ضحكت غصب عنها وهي تاخذ نفس : لو تمدحوني نقطة زيادة بيصيبني الغرور ، أُمي تتوقعينها بتنبسط ؟
هزت بهيـة راسها بإيه بتأكيد وهي تهمس لها : بالأمس كانت مع تركي وشكلهم تفاهموا ، وقت كلمته كان صوته مرتاح وقال لي الأمور طيبة وأكثر من الطيبة ..
توهّجـت ملامح وجد مباشرة وتعالت ضحكات البنات وكأن حماسهم صار أكثر إنه بيكون فعلاً شيء يترك سلاف تنبسط والأهم إنها بتكون فرحـه حقيقـة ..
إبتسمت نيّـارا وهي تخرج لمجلس الرجـال من رسـالة تميم لها إن تركـي عندهم : حيّ العـريس
إبتسم بإعجاب وإستغراب لأن الواضح إن جمعتهم اليوم مو جمعة عادية : وش عندكم بيجون ضيوف ؟
نيّـارا بإبتسامة خفيفة : عندنا عزومة حلوة وودنا نشوفك إنت وسُلاف حلوين ، فهمت قصدي ؟
ميّل شفايفه وهو يهز راسه بزين بإستغراب ، وإبتسمت وهي تسحب تمـيم معاها : تتوقع صارت الأمور عدله بينهم ؟
هز راسه بإيه بإبتسامة : أمس وقت جاء عندي ما قفّل أشعاره ، مروق حتى الدخان ما قرّبه من كثر إنه مروق
إبتسمت بتمني إن يكون فعلاً كلام بهيـة صحيح وإن فعلاً الأمور بينهم أكثر من الحلوة ..
إبتسمت ودخلت ركض للبنات تحت أنظاره ، تنحنح بهدوء وهو يبتسم لتميم : وش سالفتهم والتجهيزات من الصباح وهالحوسة كلها ؟
إبتسم تميم بخفيف : غريبة ما إتصلوا عليك ؟
هز راسه بإيه : الصباح كله كل شوي يتصلون بس عندي إجتماعات انا ما كنت فاضي ، وش مسوين
تميم : مسوين العرس هنا ، ودهم ينبسطون ويحتفلون
إبتسم عـذبي بإعجاب : ماشاءالله عليهم لا زيـن والله
هز تميـم راسه بإيه وسرعان ما سكت وهو يشوف محسن حـول تركي : يارب يعديـها على خيـر معاه ..
تنهـد عذبي بخفيف : لو بس هاليوم ما تقوم بينهم ..
_
« بيـت خـالـد »
خـرجت من الحمام - الله يكرمكم - وهي تجفف شعرها وخمول الدنيـا كله فيها ، على وشك إنها تتعب لكنها تقاوم بكل مافيه وما تنكـر إن برد الأمس ومواقف الأمس أثّرت فيها كثير ، كثير أكثر من يلي توقعـته من نفسها إنها ما تهتم لكنها فعلاً تهتم خصوصاً بعد ما فكّرت مطولاً بكونه هو الشخص يلي من بعد الحادث مثل ظلها ، مستحيل يكون لرغبـة إنتقام ومستحيل يكون مجرد فضول منه ، حتى وقت فكرت إنه رغبة إنتقام وفضول كل تصرفاته ومداراته لها حتى وهي مستفزه له بهالشكل ، إبتسامته وقت إنها بتنزل ولمحها لدفاتره يلي تتوقع إن ٩٠٪ من أوراقها تتضمن الأشعار بالخلف بيّنت لها إنه إنسان يقدر العاطفة ، ويحب ياخذ الموقف من كل النـواحي ماهو من ناحية وحدة والسلام ..
أخذت نفس خفيف من دخول أمها وإبتسامتها الغريبة وإبتسمت بسخرية : صارت مصيبـة جديدة ؟
هزت أمها راسها بالنفي بسخرية وهي تتوجه لدولابها : يا حدة أطباعك ، إسمعيني الحين ..
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تجلس ، وإبتسمت جميلـة وهي تتأمل فستان لسُلاف ما قد لبسـته بحياتها لكنها مُعجبة فيه ودايماً ترجعه وما تلبسه بعد جملة
" مافيه مناسبة تستحقه باقي " : هالفستان تلبسـينه اليوم
هزت راسها بالنفي وهي تلف لأغراضها ، وجلست جميـلة قدامها : أُمي سلاف البنات ودهم يفرحون فيك وهاللبس يناسب جمعتكم وجلستكم بهاليوم لا تكسرين خاطري وخواطرهم ..
هزت راسها بزين بهدوء وهي تشتت أنظارها بعيد من وصلتها رسـالة من تركي ، إبتسمت جميلة وهي تمد إيدها لخد سلاف بإبتسامة : وإبتسمي ، لا تفارقك اليوم عالأقل
سكّرت جميـلة الباب خلفها وأخذت سلاف نفس من أعماقها وهي تتأمل بنفسها وتتذكر كل لحظة من الأمس ، ما تدري هي ما كانت بوعيها أو كانت مُدركة لكل شيء لكنها عجزت تتكلم ما تعرف لكن اللي تعرفه إنه قبل وصولهم مسك إيدها ورجع كرر جملته من جديد " إذا كنت شاريك لا تبيعيني " ، بالطريق كله إيده بجنب إيدها لكنه يقاوم وما يمسكها لأنه فضح نفسـه ونقاط كثيرة قدامها ، ما وده يقول لها إنه من فرط إهتمامه وتدقيقه ما عنده أي مشكلة يجلس ويتأمل عروق كفها بالساعات ولأنه ما حب تمر جلسـته معاها بالسيارة بدون لا يمسك إيدها كانت له الفُرصة بآخر المشوار إنه يمسكها ويكرر جملته ...
أخذت نفس بهدوء وهي تترك جوالها بعد ما ردت على رسـالته يلي كان محتواها " الوعد اليـوم طال عمرك " ، تعرف إنها هي يلي قررت ما يكون فيه زواج كبير وهي يلي ما فكرت بالعواقب والإستعجال ولهالسبب ما يهمها كثير وما ودها تبيّن ندمها وخصوصاً قدامه وكان ردها عليه " ما نسيت " فقط ..
جهّزت نفسـها وشعرها وكل شيء وهي تتأمل فستانها لثـواني وكل قرارتها تميل لتغييره وبنفس الوقت تفكـر كيف بيكون وقعـه على تركي ، هي وهي سُلاف وقت شافته كان ودها تقول بالفستان لوحده قصيدة كيف هو إذا شافه وعليها هي ، لها نقطة لاحظتها بالأمس وزادت فيها شعور غريب لكنه يعجبها وهو إن تركي يقدّر التفاصيل ويحبها ..
ضحكت بسخريه وهي ترجعه بالدولاب : ما يستاهل يشوفه أحد وما يستاهل تركـي بالخصوص ..
_
« بيـت محـسـن »
كان محسـن يتأمل بتركـي الغريب هدوئـه بهاللحظة ووده يعـرف هو مصدر قـوته من مين ، هو كيف رجع بهالقوة وكيف صار يجلس حولهم يضمن إنه ما بيوصله شيء يضره منهم ومن محـسن بالأخص ، الأكيد إن تركي له ظهـر لكن مين هالشخص يلي يشد على ذراعه ما يدري وخصوصاً إن كل محاولاته إنه يلاقي طرف خيط يدله كانت فاشلة وما تثمر عن شيء ، تركـي من عندهم لشقته يلي ما فيها غيره ولبيت أهله ولا له إحتكاك بأحد
لا قريـب ولا بعيـد ..
خرج تركـي من المجلس وهو يحاكي بجـواله وطال حديثه لحد ما تمكّنت منه نبرة غريبة : ما بوقف لحد ما يخضع قدامي ، فهّمني هو بعد السجن شيء ؟ بعد اللي عشـته انا وهو عيّشني إياه شيء ؟ عطيني سبب واحد يشفع له وبنسى السنين اللي راحت كلها ما طلبت شيء بس قبل لا تعطيني سبب وش باقي مني ؟ إنت تشوف تركـي ؟ تشوف شهادتي ووظيفتي ؟ تشوف حلمـي ؟ تشوف مني شيء لأني ما أشوف ، ما أشوف غير إني توّهتني السنين أكثر من اللازم وما بقى لي شيء أحارب عشانه ولا تتوقع إني بهاللحظة جيته ورجعت له لجل نفسي ، جيته لجل آخر شيء هو كان يتوقع إنه ياخذه مني لكنه بعيد عليه ، وبعيـد عليّ بالمثل لكن يعدلها الله ..
طال صمته لدقايق وكان الطرف الآخر يرد عليه بالحلول وضحك من أعماقه من جملة وحدة " بس صارت بجنبك والمسامح كريم ياتركي " ، ضحك لحد ما وضحت نبرة القهـر بضحكته : صارت بجنبي بشكل يرضيني ؟ بشكل يليق فيها وفيني علّمني إنت تشوفه يليق ؟ لو بحاول سنيني كلها ما ظنّتي يكون بشكل يرضيني ، هلكني محسـن ولا ودي يكمّل هالهلاك لسنيني الجاية ..
سكت الطرف الآخر لثـواني وهو يشتت أنظاره بعيـد : وباقي النـاس ياتركي ، بعيـد عن بنت عمك ؟
سكت تركـي لثواني ، وميّل هالشخص شفايفه بهدوء : الخـاطر اللي ما تعرف تجبـره ياتركي لا تكسـره ..
هز راسه بإيه بهدوء وهو يلعب بخاتمه بهدوء : حاولت ، وباقي أحاول ما وقفت محاولاتي ..
سكـر منه وهو ياخذ نفس من أعمـاق قلبه ، تعب من الكتمان وتعب من إنه كل ما قرب يخطي خطوة ويجرّدها من الحنية تجي بباله هي ووش بيكـون موقفها من هالخطوة ..
أخـذ نفس خفيف وهو يطلع دخـانه وجلس تميم بجنبه بذهول : العـريس يدخن ؟ ويـن صارت
إبتسم بخفوت وهو يشد على كتف تميـم رغم إنه ما كان وده يبتسم لو نقطة وحدة : صارت عندي ياخوك ..
رفع أنظاره لمحسن يلي ببيت الشعـر بعيد ويتأمله ، ما كان بيجي لبيـته اليوم لكن إصرار بهية وحماس أخواته تركـوه يجي ولأنه أساساً ما وده سلاف تصير أبعد..
_
« بالطرف الآخـر ببيـت محسـن »
فضّلت إنها تصعد للأعلى قبل لا تمر عالبنات وقبل لا تلقـى أي شخص بعد الحوار يلي سمعتـه بهاللحظة ويلي عجزت تستوعبه لكنه رجّح كفة تركـي عندها أكثر وأكثر وبدت الأمور توضح عندها أكثر من ناحية سالفته مع جدها ، الشيء الوحيد يلي عجزت تستوعبه ومستحيل تقدر تستوعبه بدون سؤال هو هل فعلاً محسن سوّاها وسجن تركي وإلا وش الموضوع ما تعرف لكنها تعرف إن تركي نواياه ماهي ضد محسن من فراغ إنما لجل يرد إعتباره ويكف أذى جده عنه ..
أخذت نفس وهي تشتت أنظارها وتعدل من نفسها بتردد لكنها تعرف وش تسوي بهالليلـة من كل النواحي..
إبتسمت بخفوت من دخول وجـد يلي وقفت بمكانها بإنبساط وبإنبهار : وأخيـراً حن قلبك علينا ..
إبتسمت سلاف وهي تاخذ نفس عميق : بديت بهالدرب وبنهيـه ، ما بقول بنصه إستسلمت ..
إبتسمت وجد وهي تجلس بجنبها : عادي طلب هالقد؟
هزت سلاف راسها بإيه ، وتوسّعت إبتسامة وجد : كوني إنتِ لجل تكمل ليلتنا ..
ضحكت غصب عنها وهي تهز راسها بالنفي : قولي كوني مثل ما ودنا لا تقولين كوني إنتِ ، لو صرت سلاف الطبيعية ما كنّا بهالوضع
إبتسمت وجد بخفيف من وصلتها رسالة من نيّـارا إن تركـي بيصعد للأعلى عند سلاف : بخرج أنا إجهزي وتعالينـا ..
هزت سلاف راسها بزيـن وهي تجلس عالكنبة وتتأمل إنعكاسها بالمرايا ، إبتسمت بخفوت وهي توقف ولا ودها يوضح إعجابها بنفسها بهاللحظة إنما ودها يوضح إذا كانت نظرات تركي عليها ، توجهت للمرايا الطويـله وهي تتأمل بنفسها وبفُستانها يلي من الأعلى يرسم محيط الصدر وماسك على جسدها لحد الخصر وباللون السمـاوي البسيط ويوسع من بعد لحد كعب الساق بشوي ، تعمّدت ما تلبس لون يميل للأبيض أو حوله وتعمّدت تكون غير هالمرة بما إن أساساً كل شيء تعيشه وراح تعيشه غير ، كان الفُستان يبرز نعومتها وفخامتها بالوقت نفسه من كثر تناسقه معاها ومع جسدها وتنسيقها معاه من شعرها ولونه البُني الملفت لحد كعبها يلي كان ملفت بالمثل من كثر تناسقه ونعومتـه ، كانت مُلفتة بشكل رقيق ولطيف هالمرة خصوصاً إنها مروقة وروقانها ما يصير كل يوم ..
ما إلتفتت من صوت الباب لأنها تتوقع إنها وجد رجعت لعندها لكنها عرفت إنها مو وجد أبداً ، ميّلت شفايفها بهدوء وهي تعدل إسوارتها وتحس بكل نظرة منه بشعور غريب هالمرة ، عدلت فستانها وهي تلف لناحيـته لأنها ما ودها يجلس يتأملها بهالشكل أكثر : ننزل ؟
سكت لوهلة من إنها طبيعية معاه الحين وضحك من تقدمت بهدوء وهي تدخل إيدها بذراعه وشبه وضحـت له نواياها وإنها بصفه بهاليوم : ودك تلعبين يعني ؟
إبتسمت بخفوت وهي ترجع شعرها للخلف وتعرف إنها ضيّعته وجابـته من أقصاه لأدناه : إذا اللعب يناسبك ليه لا ..
إبتسم غصب عنه رغم إستغرابه ورغم تعكر مزاجه وأساساً جاء لها وبباله ألف شيء وده يقوله وما كان هادي لكنها أجبرته بهاللحظـة ، وده يوقفها لحظة وحدة فقط ويتأملها لأنه ما يلحق يشوفها مثل ما وده ، ما يلحق ياخذ كفـايته منها لأنها دايماً تتوارى عنه أو تجبر كبريائه ما يناظرها ويبين عدم الإهتمام ..
سكت لوهلة وهو يوقف ووقفت معاه ، ولف أنظاره لناحيتها بتساؤل إنها متقبلة للوضع وتعرف إنهم بيحتفلون بالأسفل : يعني تدرين ؟
ميّلت شفايفها بتعجب : تتوقع يصير شيء ما أدري عنه ؟ ..
هز راسه بالنفي بتذكر : نسّيت إنك سلاف ، مو حول المفاجأت ولا تحبينها ..
،إبتسمت بخفوت وهي تعدل نفسها بجنبه وكانت فعلياً مروقـة بشكل مو طبيعي : لا عاد تنسـى إذا ودك تسلم .
ضحك بذهول من تركت ذراعه وهي تمشي قبله ، وأخذ نفس بإنبهـار وإعجاب من أشد ما يكون وهو يتمالك نفسـه : مستحيـلة ..
خرج خلفها وهو يتوقع إنها نزلت من وقت لكنها صدمته للمرة الثانية بهاليوم إنها جالسة بالصالة وتنتظره ، ميّل شفايفه بإستغراب من وقفت قدامه وهو يرفع إيده لجبينها وخدها وعُنقها : معاك حرارة ؟
هزت راسها بالنفي وهي تبتسم بسخريـة : ما يقيسونها بهالشكل .
ميّل شفايفه لثواني : كانت لأمي طريـقة وحنّا صغار لجل تعرف إذا معانا حرارة وإلا لا ..
رفعت حواجبها بإستغراب وسرعان ما بردت ملامحها من إنحنى بهدوء قريب عُنقها وإرتفع يقبّل خدها لوقت كان يقدر يخليه أقل لكنه ما حب ، إبتعد بهدوء وهو يميّل شفايفه : مافيك إلا العافية ..
شتت أنظارها مباشرة وهي تتعدل بجنبـه وتمثل إنها ما كانت شيء وما عنيت لها شيء رغم إنها رجفت من توترها ومن حـركته يلي ما توقعتها : لا تعكّر مزاجي ..
إبتسم بخفيف من دخلت إيدها بذراعه وهي تنزل معاه بهدوء : تـركي ..
لف أنظاره لها مباشرة لأنها أول مره تناديه بهالشكل وبدون ما يتوقع إن خلف نداها شجار : لبيـه
سكتت لوهـلة وإعتلى صوت بهيّـة يلي دخلت من الخارج بالزغاريط وإرتسمت ملامح الإبتهاج بوجهها من وقوفهم مع بعض ومو لمُجرد الوقوف قد ما كان لإن إيد سلاف تحاوط ذراع تركـي ، إبتسمت سلاف بخفيف وقبّل تركي إيد بهيـة يلي إنهمرت دموعها مباشرة ..
ضحكت سلاف بخفيف وهي تفك تركـي وتضم جدّتها : والبكي يليق بشيختنا الحيـن ؟
إبتسم غصب عنه وهو يتأملها من حضنت جدتها ، شخصيتها أساساً بهالشكل ورايقة دايماً لكن من بعد الحادث هي تغيّرت وكان يظن إنها ما بترجع لسابق عهدها لكن هاليوم وروقـانها أثبتـوا له إن فيه أمل ، وأمل كبير بعد ..
_
تعالت ضحكـات البنات وإبتساماتهم يلي كانت تعبـر عن فرحهم الغير معقـول بالمنظـر يلي يشوفونه بهاللحظة ، وجود سُلاف وتركي مع بعض وإيد بإيد حولهم وإبتسامة سلاف كانت مثـل وقع المطر على قلوبهم ، إبتسمت بإنبهار من تجهيـزاتهم وحماسهم المُفرط ورغبتهم الشديدة تكون ليلتهم سعيدة من كل النواحي ، ميل تركي شفايفه وإرتسمت إبتسامة خفيفة بثغره من إبتسامة سلاف يلي لأول مره يشوفها لهالقد ولأول مرة تبقى هالقد ، بما إنها تبتسم ومروقة لهالقد ماله داعي ما يروق ويبتسـم بالمثل لكنه يدعي من أعماق قلبـه تكمل هالليلـة عالأقل لكنه داخلياً ما يحس بهالشيء وكل وده يخيب إحساسه وتكون فعلاً ليلة تذكر بحلوها وحلو شعورها
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!