ميّل شفايفه لثواني وهو يأشر على جواله : رجعت آخذه
سلاف بتردد : إذا ما بتخرج لشغل ، بجي معاك ..
هز راسه بزين : إذا ودك تخرجين نخرج ، أنتظرك ..
توجهت للغرفة وهي تاخذ عبايتها ، وعضّت شفايفها بغضب من نفسها : كان بيخرج لجل ما يبقى بجنبك والحين بتخرجين معاه ما ودك تفكينه يا سلافي !
تركي بهدوء : لو بتكلمين نفسك خلّص الليل ما خرجنا ..
ميّلت شفايفها لثواني : خليه يخلّص ، ماهو آخر وقت ..
ضحك وهو يخرج من عندها ، وإبتسمت وهي تلحقه لأنها صارت تعرف نصف أطباعه معاها وهو بالمثل ..
_
« بشـوارع الكويـت »
كانت تمـشي بجنبه وتتأمل بالبحر من جنبهم ، تحب الحياة يلي تشوفها من أعماقها وتحب السهولة بالتعامل مع شعب الكويت كله ، تحب كونها مستحيل تلمحهم إعتياديين وإنما يفرقون بكل شيء ، رياضاتهم المختلفة وضحكاتهم والأهم والمهم إنها تحب الروح يلي بداخلهم وما تدري ليه كل هالحب للكويت وأهلها بالتحديد وحتى الشيء العادي منهم تشوفه مختلف ..
سكت لوهلة من حس بإيدها تحاوط ذراعه ، وإنتبه لأن " قطوة " مرت من جنبها وكمل مشيه بدون رد فعل لأنه يدري بحركتها لا إرادية منها وما تعني لها شيء ..
سكنت حركتها بجنبه من رد على جواله : لبيـه ..
سلمان بإبتسامة خفيفة : تركي لازم ترجع الرياض ، لازم لأن كل شيء يمشي صح بس ودي بقوتك لجل تثبّت باقي الأمور ..
هز راسه بزين وهو ياخذ نفس : بإذن الله ، متأكد ؟
سلمان وهو يبتسم لنوال : مثل إسمي بإذنه ..
ضحك وهو يهز راسه بزين ، وسكر منه وهو يحس بسكونها : ودك نرجع ؟
هزت راسها بإيه ، ووقفت لثواني بتردد : قرب سلمان منك يحيّرني مرات أحسه قريب أكثر من شغل ومرات أحس بينكم الشغل وبس ، وش يصير لك ..
تركـي بتنهيدة من أعماقه : سلمان ، أكثر شخص ضربني فيه جدك وأكثر شخص بقى معي ليومك ذا ، كان ظهري وقت مالي ظهر وأكثر شخص حاول معي ..
سلاف : وعذبي ؟
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : عذبي ضلعي طال عمرك ، هو وسلمان عينين برأس إذا هذا قصدك ..
ميّلت شفايفها بعدم رضى لأنها تحس إجاباته ناقصة بهالوقت ، ولأنها ما حبت قوله لسلمان " لبيـه " لف أنظاره لها لجزء من الثانية : ما ودك تسألين بعد ؟
هزت راسها بالنفي ، وهز راسه بزين وهو يمد لها مفتاح السيارة : بلحقك بعد شوي ..
هزت راسها بالنفي من لمحت بكت الدخان بجيبه ، وميّل شفايفه بهدوء وهو يبتعد وزفرت من أعماقها من تناثر الدخان حوله ، ركبت سيارته وهي تميّل شفايفها بعدم رضى للمرة الثانية وزفرت بغضب من نفسها : سلاف وش بتوصلين له يعني ودك تمشيّنه على كيفك وإلا شلون ! لا تعال قول لي كل شيء عن حياتك لأني ودي أعرف بس وما بيتغير من ناحيتي شيء !
_
« الريـاض ، الصبـاح »
دخلت غرفتها وهي مُهلكة من المشوار وبنفس الوقت شايله هم تركي لأنها شافت تقلب مزاجـه وحدة طبعه ، مع إنه ما وضح لها شيء إلا إن نظراته والبرود يلي فيها والتبلد وطريقته بمسكته وبمشيته وكل حركة يسويها كانت توضح لها برود غير طبيعي فيه وحتى وقت تحاول تكلمه كان يرد بكلمة ويسكت طول الدرب ، كانت تحس بالغربة يلي بداخله طغيت على خارجه ولأول مرة يكون ما ودها ترجع للرياض أبداً لأنها تدري بعدم راحته وقت يكون فيها ..
خرجت بعد ما بدلت ملابسها لكنها وقفت بمكانها من لمحت إنحناءه على مكتبه ونظراته للجوال بكل هدوء يعبّر عن إحتراقه الداخلي ..
توجهت لعنده بإستغراب : تركـي ما بتنـام ؟
هز راسه بالنفي وهو يشتت أنظاره بعيد ، ودبّت الريبة بداخلها من مظهره ونظراته : صاير شيء ؟
أخذ نفس بهدوء وهو يرفع نفسه ، ويعدل أكتافه وهز راسه بإيه بدون كلمة زيادة ، فتحت العاملة المنزلية الباب وذابت عظام سلاف كلها من الجملة يلي تسمعها " تركي آل نائل لازم تجي معانا المركز " ، إبتعد عنها خطوة لكنها وقفت قدامه مباشرة بذهول : تركـي !!
رفع إيديه لوجهها بهدوء ، وسكنت كل ملامحها رغم إرتجافها من إنحنى يقبلها بكل شعور بداخله ، ما قدرت تبتعد خطوة عنه ولا قدرت تقول كلمة وحدة لأنه هز كل خلية بجسدها بهاللحظة وحتى غرورها وصل له بشكل ما توقعته أبداً ، كان إحتراقها بهاللحظة ماهو شيء عند إحتراقه وقبلته المطوّلة لجبينها يلي تبعتها جملة وحدة فقط " ما تصير كل أمانينا حقيقة ، ما تصيـر " ..
لفت أنظارها لناحيته لكنها ما قدرت تنزل معاه للأسفل من دخول عذبي وإندفاعه وإعتلاء صوته ، ومن نزول تركي الهادي وحكيه له : عذبي ..
عذبي بغضب : والله ما أتركها ووالله ما تروح لو على جثتي ! إنت تستهبل معي يومك جاي تناديه على باطل !
بردت ملامح سلاف كلها من غضب عذبي يلي صبّه على العسكري بالخارج ، وسحبه تركي لعنده مباشرة بمحاولة لإنه يركّده : عذبي !
زفر بغضب مباشر وهو يشتت أنظاره بعيد ، وتوجه للخارج يكلم العسكري وما كانت إلا دقائق لحد ما رجع : ما يوصل غايته لو يذبحني ويذبحك والله !
ضحك وهو يرمي نفسه على الكنبة ، ودار عذبي بالصالة وما كانت إلا دقائق قليلة لحد ما جاء سلمان وكل هالأمور كانت تحت أنظار سلاف يلي ما فهمت شيء واحد لكن يلي تعرفه إن عذبي ما ترك تركي يروح وإنه بيكبّر الموضوع أكثر وأكثر وكل إستغرابها كان من هدوء تركي وتبلده ..
عذبي بسخرية : يعني هو وده يكسر ذراعك كذا يعني ؟
هز سلمان راسه بإيه وهو يشتت أنظاره بعيد : تركي ما ودك تخلّصنا منه دام ماله أمان كل ما قال زانت رجع يغدر من جديد ..
تركي بهدوء : يبيني جنبه ، هذي أسبابه طال عمرك ودامه يلعب بهالطريقة خله بكيفه لين يتعب أو لين يشهد موتي أو أشهد موته ..
سلمان وهو يميّل شفايفه بهدوء : عندك بال طويل ووقت طويل ؟
هز تركي راسه بالنفي وهو يرجع جسده للخلف : بالي طويل لكن الوقت ماهو بكيفي ، بشوف نهايته ياسلمان
عذبي بسخرية : وتحني راسك تروح له مثل ما يبي ؟ مره هات رخصتك مره تعال المركز مره هات قلبك ! قلتلك والله ما أتركها له ولا بترك له قضية وحدة يلوي ذراعك فيها !
لف تركي أنظاره له بهدوء ، وتغيّرت نبرته بهاللحظة : لو بحني راسي ياعذبي حنيـته من سنين وإنت تدري ..
سكت سلمـان من رسالة وصلته ، وتغيّرت ملامحه لوهلة وهو يناظر تركـي : ماهو جدك وراء هالشيء !
رفع حواجبه بإستغراب ، وضحك عذبي بسخرية وهو يناظر الجوال يلي لفّـه سلمان لناحيتهم يبيّن لهم الشخص : ها تـركي ؟
إبتسم بسخرية وهو يوقف : بعيـدة عن شواربه ياعذبي
_
« بيـت محســن »
سكـر آخر أوراقه وهو ينتظر مجيء تركـي من وقت لأنه سمع بكل الأعاصير يلي صارت بينه وبين آل عامر وكيف إنه ما ترك فيهم ذرة من غرور عليـه ، كانت ظنون آل عامر إنه من بعد جده ضعيف ومهدود الحيل قليل الحيـلة وحاولوا يهاجمونه بهالشيء لجل سالفة المزرعة بينهم لكن كان الموضوع مختلف تماماً وطبّق تركي عليهم " إنقلب السحر على الساحر " بشكل أبهر محسن تماماً ، إبتسم بهدوء وهو يناظره : حيّ الذيـب ..
تركي بسخرية وهو يجلس قدامه : لعبـة منك لجل تنتهي منهم بشكل ما يمسّك مباشرة ، أهنيّـك ..
هز محسن راسه بالنفي بإبتسامة وهو يلمح إحمرار إيديه والجرح يلي بعنقـه : مع طلال ؟ لجل داعي الغيرة وإلا
قاطعه مباشرة وهو يشد على أسنانه : محسن لا تلعب معي ..
هز راسه بالنفي وهو يوخر الملفات عنه : إنتهى وقت اللعب عندي من زمان يا تركي ، مني الراية البيضاء بس لعلمك إنت تشابهني كثير ، كثير والزمن بيثبت لك وأول الشبه بيننا الحين ، لا إنت قدرت تبعد ولا أنـا وكلٍ له غايته ولو ما كانت غايتي حلوه مثل سلافك ..
ناظره بغضب لأن أعصابه ما بتتحمل تلاعب محسن بالحكي بهاللحظة ، وإبتسم بهدوء : ولا تتوقع إني شفت وقوفها بجنبك وظنيّت إنكم متصافيين وإنك ماشي معاها صح ، كنت تلعب وباقي تلعب ياتركي ولجل أسوي فيك خير ، السنة وقبل السنة يلي ضاعت من سلاف بترجع لها الليلة ، نذكّرها بعلاقتكم ياتركي ونذكرها فيك لو صح القول ..
شد على إيده وهو يناظره :تبيني أذكرك فيني مرة وحدة؟
هز راسه بالنفي : إرضي غرورها ثم تفاهم مع شايبك لاحق عليه ، بالتوفيق ياولدي..
_
« بيـت تركـي »
كان تجـديد الذكريات لها من محسن مؤلم بشكل ما توقعته يألمها بهالشكل ، ذكرها بنفسها وبصراعاتها السابقة مع تركي ، وذكّرها بأصل العلاقة بينهم وعن هوس تركـي يلي كان شبه مؤذي لها وتحدياته الدائمه لها وإستفزازه لغرورها والأهم والمهم ، كان سبب موافقتها يلي تركها تترك كل شيء على جنب وتوقف بكل صمود وقوة ضد جدها وتقلب الطاولة عليه رغم إرتجافها من كل حقيقة ، شتت أنظارها عن الشباك من إنتبهت لرجوعه وهي تدري إنه كان عند آل عامـر وقال لها محسن عن كل شيء يدور هناك وحتى تشابكه مع طلال قاله لها ، المضحك المبكي بهالموضوع إنه بكلامه زاد فيها الكره له لكن شعورها لتركي عجزت تحدده حتى بعد كل هالأشياء ، ودها تسمع منه وتشوف بعينها لجل تحدد شعورها ..
دخل الغرفة عندها وسكتت من ما لف أنظاره لناحيتها إنما توجه للحمام - الله يكرمكم - مباشرة ، لمحت تيشيرته يلي رماه على الطاولة وخرجت من الغرفة بدون مقدمات لأن ما ودها تواجهه بشيء خصوصاً إنه بعد قُبلته لها اليوم ما عادت تتوقع إنه بيمتنع لو صار أي شيء آخر خصوصاً إنه شاف منها هدوء يمكن ما توقعه وحسب أقوال محسن لها عنه تركي ما يحب كثر التمرد والغضب يكونون قدامه لأنه يعصب ويجبر الطرف الآخر يكون هادي قدامه ..
توجهت للغرفة الأخرى وهي تتمدد على السرير بمحاولة لإنها تنام أو تتناسى كل أحداث اليوم لكنها عجزت من فتح الباب بدون لا يدقه طبعاً ، رجعت جسدها للخلف بهدوء : تركـي ..
كتف إيديه وهو يناظرها بكل هدوء : دام بجوفك حكي قوليه من الحين طال عمرك ولا تتهربيـن ماهي عادتك .
سلاف بهدوء : خلصت من كل شيء وقررت تسمع كلامي الحين ؟ ما أتوقع يهمك كلامي بما إني ما هميتك تقول لي وش بيصير بيومك ويومي وإنت تدري به .
تركي بهدوء : لا تعاتبيني لأن العتب ما يجي إلا من محب ، خلّصيني وش ودك تعرفينه عن حكي محسن .
هزت راسها بالنفي بهدوء من نظراته ، وطريقته بالكلام معاها : تأكدت من كلامه كله بعد وقفتك ونظراتك وطريقتك معي الحين ، ما يحتاج تقول لي شيء ثاني ..
أعطاها ظهره وكان بيخرج من الغرفة لكنها وقفت مباشرة وهي تهز راسها بالنفي : بما إني إتفاق بينك وبين جدك وبما إنك كنت لهالدرجة مهووس تسيطر علي وتكسر غروري مثل ما تقول ليه كل هالمعاملة وكل هالتلميحات والحكي إنك مُحب وإني غاية ما ودك تضيعها ؟ ليه تقرب مني بهالشكل ؟
ضحك بسخرية : كل غاية وراها هدف يابنت عمي ، دام محسن قال لك حكيه وإني مهووس وكل غايتي آخذك لجل أضمن حياتي صدقيه ، هذا الصدق وضمنت كل شيء حتى وقوفك بجنبي وغرورك ماعاد هو غرور بحضرتي ..
هزت راسها بالنفي بسخرية : سيناريو ثاني تقوله وتبيني أصدقه إنك ممكن تكون خبيث ودنيء لهالدرجة ؟ بالبداية قلت لي بتكون لك هيمنه وسيطرة عليّ وتذكر وش قلت لك وإلا ودك أذكرك فيها من جديد ؟ بعيـد عن شواربك تلاقيـه مني ..
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : إنتبهي لكلامك معي ، وصدقي حكي محسن بكيفك لكن لا جاك الحق يابنت عمي لا تخجلين ..
تكتفت وهي تناظره بسخرية : لا وضح لك الحق يابنت عمي لا تخجلين ، تعاليني وتلقين صدري رحب لك .. هذا كان كلامك لي إذا تذكره بس تدري ؟ الصدر يلي لي ولغيري خلّ غيري يتهنى به ما أحتاجه ..
رجعت للخلف لكنه مد إيده لها مباشرة : لك ولغيرك ؟
ناظرت عينه لثانية وهي تشتت أنظارها بعيد ، وشد على مسكته لذراعها وهو يقربها من ناحيته بهدوء : كلام أكبر منك ولا تدرين عنه لا تقوليـنه ، طيب ؟
نفضت ذراعها من مسكته بسخرية : وش بتسوي ؟ تقرب من جديد وإلا تطلع بسالفة جديدة وإلا وش بتسوي ؟ ببتعد عنك ووش بتكون ردة فعلك ؟ بتجيني بإسم مجهول وتاخذ أخباري ؟ بتجلس تراقبني بكل خطوة ؟
تركي بسخرية وهو يناظرها : قربي منك يعتبر تهديد لك ولغرورك صح ؟ وش قال لك محسن بعد قال لك كنت أدور الزلة على كل شيء لجل أبعدك عنه وعن شركاته ؟ قال لك إني جيته وضربته فيك لجل يزوجنّي إياك لأني ودي أضمن حياتي ماهو لأن ودي ما تكونين لغيري ؟ وش قال لك غير إني مهووس وإني غيور وإني معك مثل ظلك من حنّا صغار لكنك ما كنتي تشوفيني ؟ كنتي تركضين لحضني بس ما تعرفيني ؟ قال لك إني كنت الوحيد يلي تعصفين عندهم كلهم وعنده ما يطلع لك صوت ولا تحاربين شيء ولا تفكرين تاخذين حقك بشيء لأنك كنتي متأكده لو هو أرض أو سماء بجيبه لك ؟
رميت المخدة يلي بجنبها عليه بغضب : إنت كذاب
ضحك وهو يهز راسه بالنفي ورمى المخدة بكل غضبه على السرير وبمجرد ما نطق بإسمها بحدة ونبرة أربكتها إرتجفت إيدها لكنها رفعت أصباعها بتهديد : إنت مو طبيعي ، كلكم كذابين كلكم تسيّرون هالحادث بالشكل يلي يرضي مصالحكم لكنه مو حقيقة ! تقول لي ما تصير كل أمانينا حقيقة بس تدري أنا لي أماني بتصير حقيقة وكلها بعيد عن كذبكم وخداعكم وإنت وجدك لو تموتون ما يهمني ..
شد على ذراعها وهو يرجعها قدامه ، وإنحنى بجنب راسها وقريب من أُذنها بهمس وهو يشد عليها : تذكري إني أجي مرة ما أجي مرّتين ، ودك البعد هاك الطريق قدامك وودك الحق لا تصدقين كلام الرايح والجاي وإنت تدرين بطبعك ما يقول شيء صار بيني وبينك لأحد ، من حنّا صغار ما تقولين وش يصير بينّا كانت كلها توقعات منهم ، تتوقعين محسن كان عايش بيني وبينك ويدري بكل شيء ؟ تتوقعين كلامه واقع ماهو توقعات ؟
رجفت إيدها لكنه مد إيده الأخرى مباشرة تحاوطها ، وشد على مسكته لها وصار وجّهها بهاللحظة يقابل صدره ، ووجهه هو عن يمين راسها وكأنه حاضنها لكن ما كان الوضع كذا أبداً ، كمّل بكل هدوء : وداخلك يدري إن كل إجاباتك عندي لكنه يبي يصدق حكي محسن وغيره عننا لأنه يرضي غروره أكثر ، مين فينا يختار الحل السهل الحين يا سلاف ؟
ما نطقت بكلمة لأنه فعلياً قال كل شيء حق عنهم ورجعت خطوة للخلف من تركها وهو يخرج للخارج فقط وبهاللحظة فقط حسّت إن كل شيء يتركها تحترق وأول شيء من بد هذا كله كان قربه ، ومسكته لإيدها بطريقته يلي حركت فيها ألف شعور لأنها كانت تحاول توصل لها شيء من شعوره ..
رجع الغرفة وهو يناظرها بهدوء ، وهزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها بعيد عنه من حسّت بمحاجرها تحترق من قو شعورها ، وصداعها بهاللحظة : تركـي ..
ما نطق بكلمة وحدة لكن إحترق داخله من نزلت دموعها مباشرة وكأن كل حيله وغضبه بهاللحظة إختفى ، ما تعود بكاها ولا يشوفه هيّن لأنها ما تبكي بسهولة ولو بكت ما يبكيّها إلا الشديد القوي مثل بعد الحادث وأول صحوة لها ، وآخر موقف وقت سمعت منه وسط حواره لمحسن إن الحادث ما كان مقصود لها وإنما لجل تهوّر جدها وخداعه هي خسرت جزء من ذاكرتها وكانت بتخسر حياتها ، توجه لناحيتها مباشرة لأنه يدري هي كيف تحترق وقت تبكي ويدري إنه مستحيل يتركها تحترق لحاله ، يا يكون ظهره وحضنه موجودين لها يا هو ما يحب ، ما يعرف يحبّها ..
_
« بيـت محسـن ، الفجـر »
دخلت بيت الشعـر وهي ترجف من برودته وسكنت ملامحها من لمحته بالطرف الآخـر يصلي ، ما وقفت إتصالات على جواله من وقت وكان القلق بداخلها يزيد كل لحظة لأنه الصباح بالأمس رجع من الكويت مع تركي لكنه لحد هاللحظة ما كلمها ولا وصلها ولا هي كانت قادرة توصل له وبالصدفة توّها عرفت من العاملة إنه نايم ببيت الشعـر من وقت ..
وقف من إنتبه لها ، وإبتسم بهدوء من نظراتها المتفحصة له وخوفها الواضح بعيـونها : نيّـارا ..
هزت راسها بالنفي مباشرة : إنت مو صاحـي تدري ؟
رفع حواجبه بإستغراب ، ومدت إيدها لوجهه من لمحت فيه جرح بسيط بجنب شفته : وش صار طيب ..
تنهد وهو يتمدد ، وجلست بجنبه وهي تضم وشاحها وما كانت إلا ثواني لحد ما نطق عذبي : رجعنا من الكويت على أساس جدك إنتهى وماله غاية عند تركي ، وقت وصلنا وصل لنا خبر إن المركز بيباشر بالقبض على تركي لأنه ما راح للمحكمه وإن ضده دعوى ما تستحمل التأجيل وهو باقي يأجل ويأجل وهذا كله كذب طال عمرك ما كانت فيه دعوى لحد ما وصلنا الرياض ..
رفعت حواجبها بتعجب : من جدي ؟
هز راسه بالنفي : كانت من آل عامر يحاربونه على تهديده لهم بخصوص الحادث ، وماكانت الدعوى بالمحكمة أساساً قد ماهي تهمة سخيفة لكن يبون يدخلونه بمركز الشرطة لجل يكونون بمركز قوة وهو لا ..
نيارا بإستغراب : ويمشون على كيفهم يعني ؟
هز راسه بإيه بسخرية : لا صار الرئيس قريب إبراهيم آل عامر حتى البزر يعتقله ، يحسب إنه بيفلت مننا ..
ميّلت شفايفها لثواني ، وزفر عذبي بهدوء : لكن جدك له يد بهالموضوع لأن كان وده يبعد آل عامر عن طريقه فترة ومافيه فرصة مثالية له أكثر من الحين بعد ما صار كل هاللي صار عندهم ..
نيّـارا بعدم فهم : شلون يعني رحتوا تهاوشتوا معاهم ؟
هز عذبي راسه بالنفي : رحنا طال عمرك وأخذوا نصيبهم من تركـي والقانون وكيف بيمشيهم وبيسحبهم واحد واحد وأولهم رئيس القسم وهذا كله كوم ، وقت خرجنا من عندهم جاء منهم كم واحد يبي هوشة وتصافقنا وطلعنا ..
ضحكت بذهول من برود أعصابه : تتكلم عن الموقف كأنه شيء عادي ، تصافقنا وخرجنا طيب وش صار يعني ؟
ميّـل شفايفه وهو يتذكر حكي طلال لتركـي " لو ما كانت بنت عمك كان جدك أنهاك من زمان وإنت تدري به ، مسترخصكم كلكم بنات وعيال قدامنا والدليل إنت أدرى به " وكان قصد طلال إن محسن كان بيزوّجه من سلاف وهنا كانت الحرب بينهم ، هز راسه بالنفي وهو يتنحنح ، ويقبّل إيدها : ما صار شيء يبا ..
زفرت وهي ترجع جسدها للخلف : برجع قبل يجي جدي لأن تركي كان عنده قبل وقت ومزاجه ماش ، وما أحس إنك قلت لي كل شيء لكن هين !
هز راسه بزين وهو يتمدد : تركي كان عند جدك ؟
هزت راسها بإيه بتنهيدة : شفته خارج من عنده ، ما قد لمحت تركي بهالشكل تدري ؟ أحسه مو طايق شيء حتى نفسه ..
هز راسه بإيه وهو يغمض عيونه : ما ينلام والله بس خوفي صاحب المعنى يزيدها عليه ما يساعده ..
رفعت حواجبها بتعجب ، وتنحنح : لا صرتي فاضية كلميني لجل نتفاهم على الزواج من جديد ، ووجه لوجه
هزت راسها بالنفي : إنت صاير مو صاحي لهالسبب ما بنتفاهم على شيء كذا ، إذا صرت عاقل وصحصحت نشوف ..
ضحك من خرجت ، وتنهد من أعماقه وهو يرجع جسده للخلف لكنه ما قدر ينام ، مد إيده لجواله وهو يرسل لتركي وكانت ثواني لحد ما صور له إنه بالشارع ..
رفع حواجبه بإستغراب وهو يتصل عليه : ما نمت للحين!
هز راسه بالنفي : عندي كم شغله بخلصها ، وراك انت
عذبي : صحيت للصلاة ودريت إنك جيت لجدي ، لجله تفرفر هالوقت ؟
هز راسه بالنفي : ما عليك مني ، كمّل ولا صحيت لدوامك كلمني لا كنت صاحي بجيك ..
_
« بيـت تركـي »
فتحت عيونها لثواني ورجعت تغمضها بنفس الثانيـة من برودة الغـرفة ومن شعورها يلي بمجرد ما فتحت عيونها رجع يتجدد فيها من أول وجديـد ، أخذت نفس خفيف وهي تقوم لكن سكنت ملامحها كلها من إنتبهت لطيفـه يلي غادر الغرفة ، رجعت جسدها للخلف مباشرة وهي تذكر حوارها مع محسـن بالأمس وكل كلمة قالها بخصوص علاقتهم هي وتركـي وبخصوص تركي ذاته ..
_
بالأمس ، بعد خروج تركـي ..
جلست وهي تترك كوب قهوتها وكل تأملاتها كانت لدفتره يلي لاقته بالصدفة بين ملابسه ، ما قدرت تمنع ذهولها لكنّها كانت مصدومة من كمية الأشعار بداخله وكمية المشاعر الغريبة فيه ، ما قدرت تتصفحه بإنتباه وتركيز لأن كلها توتر وخوف ورُعب من يلي صار قبل شوي ، تبلد تركي وغضب عذبي وترقّب سلمان ، كلها كانت أشياء هدت حيلها من كثر الخوف ليه كل هالوجع وليه كل هالتعقد بكل شيء ، ليه كل ما قال إن زانت حياته وبيعيش طبيعي يصدمه شيء ثاني من أول وجديد وشكل هالمرة كانت قوية عليه لأن حتى شرار عيونه الدائم ، ما لمحته ..
مدت إيدها لصفحاته بعشوائيه ، وتغيّرت ملامحها مباشرة من الصورة يلي طاحت بجنب أقدامها منه ، كانت صورتها ووقوفها بمزرعتهم وقت صغرها ، وخلفها كان هو ، كانت لابسة فُستان أبيض وفوقه جاكيت بنفس اللون وهو كان لابس ثوب باللون الأسود ، كان الفرق بينه وبينها بهالصورة من التاريخ يلي خلفها ١٠ سنوات ..
ضحكت لوهلة لأنها كانت كالعادة مبتسمة والواضح إنها تحاور أحد قدامها أو تطلب منه شيء لأن هالدلع يلي بوقوفها ونظراتها وإبتسامتها ما يجي من فراغ ، إختفت إبتسامتها بتردد من نظراته يلي كانت لها لكنه كان متكتف كأن صبره خلص منها ، حركت هالصورة بداخلها شعور غريب وما تدري ليه حست بقلبها يُعتصر لو صح القول بهالطريقة ..
إنتبهت على نفسها وهي تمسح على وجهها من صوت الجرس ، وتوجهت له على أمل إنه تركي لكن تبدلت ملامحها مباشرة منه ..
محسن بإبتسامة مستغربة من تبدّل ملامحها ، ومن إحمرار ملامحها بالأول : ما تستقبلين شايبك يابنتي ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!