ما تكلمت بكلمـة من تعداها ودخل للداخل ، وأخذ نفس من أعماقه وهو يتأمل البيت : تركـي نادوه آل عامر يعني ، كنت أنتظره يجيني عاصف بس عرف إن مالي علاقة بسرعة ..
سلاف بسخرية : مالك علاقة بهالموضوع بس تقدر تمنعه ، ما تحاول لجله طبعاً ..
جلس على الكنبة بجنبه وهو يتأمل الصورة يلي طاحت أنظاره عليها ، وضحك لثواني وهو يناظرها : تعرفين وش الحكاية وراء هالصورة ؟ وش صار قبلها ووش كان بعدها؟
هزت راسها بالنفي بهدوء وهي تجلس : ما أعرف ، ولو ودي أعرف بتكون معرفتي من تركي ماهي منك ..
ميّل شفايفه بتعجب لوهلة : تركي يقولك كل شيء ؟
ما ردت عليها ، وأخذ نفس بهدوء وهو يهز راسه بزين : يمكن تسألين وش غايتي من هالجيّة بس بقولك شيء وأشياء دام ودك ترسمين دربك معاه لحالك ، من حقك علي كحفيدة ، وكبنت لي طول السنين الماضية وكسُلاف إنك تعرفين وش كان ماضي حياتك معه ، ووش بيكون مستقبلك لو إستمريتي معه ..
ما تكلمت تنتظر منه حكي ، وبالفعل إسترسل بحواره بكل هدوء : تركي من صغره كان له نظر عندك ، كنتي تستفزينه بكل حركة تسوينها وإنك الوحيدة من بدهم كلهم ما تهابينه ، بهالصورة كنتي واقفة تكلميني غصباً عنه وعن إنه قال لك ما يبيك بالمجلس ولا لك مكان فيه وهو مليان رجال ، كنتي تطلبيني شيء لكنّي ما لبيته لك ، جيتك على آخر الوقت قلتلك يابنيّه نسيت ، قلتي لي تركي جابه لي ..
وقت سألته ليه ياولد وإنت تعاديها ، قال لجل ما تقرب لمجلس الرجال وتكسر كلمتي لأن مالي صبر عليها ..
سلاف بسخرية : وهالموقف المفروض إنه وش يسوي بنظرتي لتركي يعني ؟
هز راسه بالنفي : نظرتك لتركي إنِت أدرى بها ، أنا أقولك عن السنين الماضية .. مرت سنين على هالموقف وكنتي معي وغرورك يتعدانا كلنا بكل موقف يستدعي منك الغرور ، كان تركي دايم مثل الظل ماهو حولك ويمكن حتى معرفتك فيه من الطفولة لوقت الحادث قليلة وما عرفتيه إلا بالشهور القليلة من قبل الحادث .. كان بكل موقف يقولك إنه بيكسر غرورك ، وإنك عاجلاً أم آجلاً بتكونين معاه وله وكان ردك له بعيد عن شواربه ..
لحد ما جاء لي بعد السجن وضغط عليّ بإنه بيدخلني السجن مثل ما دخلته ، كان الضياع لأهلنا بهالشكل يابنتي وكان يقدر وبكل سهولة يرميني ولا يسأل عني لكنه قرر يكسرني بالأكثر ، قال لي سلاف أو سجنك ..
ضحكت بذهول لكنه هز راسه بالنفي مباشرة : لا تتوقعين إني رميتك له وإخترت نجاتي ، كان قرارك رغم كل شيء وحتى وقت حاولت أمنعك عنه ما وافقتيني ..
سلاف بذهول : يعني إنت شايف إني قررت قرار بكيفي مو عشان أحميك من شيء ما نبيه كلنا ؟ تعرف بعداواتك وتعرف باللي ينتظرونك تطيح لجل يفرقونا أكثر لكنك لحد هاللحظة ما تشوف إني وافقت عشانك ! بعدت عني سنة وأكثر حتى تبرير ما كان يوصلني منك ولا أدنى عذر ممكن أقوله عنك ! ..
هز راسه بزين بهدوء : إكرهيني وقاطعيني لو ودك لكن لا تغضّين الطرف عن شيء واقع وحقيقة من وإنتم صغار لين الموافقة وكلنا ندري إن تركي وده يقهرك فيني ، ووده يكسر غرورك وظهرك ما له غاية غيرها ..
هزت راسها بالنفي بعدم إستيعاب لكلامه : يعني إنت وش غايتك الحين ؟ إني أبعد عنه وأتركه ؟
هز راسه بالنفي : لو كانت هذي غايتي ما بتسوينها يابنتي ، لا تعلميني فيك .. هالمرة مالي غاية غير إني أقولك يلي عندي وذمتي تصير خالية من هم إنك معاه وباقية معاه لجلي ولجل الموافقة الأولى ، إذكري إني كنت أعدك رأس مال ما يعطى سفيه لكنك وقفتي ضدي وإخترتي السفيه وإنتِ أدرى بنواياه .
خرج من عندها بعد ما سبب لها صدمة ما تُقارن بأي صدمة ممكن تواجهها بهالفترة ، بما إن ماله غاية ليه يحاول يشوّه صورة تركي قدامها وليه جالس يقولها لها هالأشياء كلها ويبيّن لها إنها مجرد إتفاق بينهم وهي قد قالت له ولتركي لا بعمرهم يظنون إنها سلعة وقضية إنتقام بينهم ، كلامه عن تركي وعن إن كل هوسه فيها لجل يكسر غرورها وكل كلمة قالها وترت داخلها حتى لو ما كان ودها تصدقها لكنها بموقف ما يعرف الحقيقة وين ممكن تكون ..
_
رجعت لواقعها وهي تجفف شعرها المبلول وكل تفكيرها من وقت صحيت لحد هاللحظة عن محسن وحواره معاها وتركي وتصرفاته الأخيرة ، كانت بالأمس تتمنى منه ينكر كونها مجرد إتفاق وإن ما وده يكسر غرورها لكن كلامه كله كان العكس ، بكل سهولة قال إنها غاية ، وكل غاية وراها هدف ماهي غاية لجل ذاتها وكانت غاياته واضحة ، وقوفها جنبه ، وغرورها يلي ما يكون معه ..
تغيرت ملامحها من سمعت صوته يحاكي بالصالة بالأسفل ، وتوجهت لناحية الدرج لجل تلمحه لأن نبرته كانت نبرة شخص وده ينام لكن يقاوم بشكل غير طبيعي ، يثقل صوته بين الكلمة والثانية وتو تنتبه من ملامحه إنه من وقت رجوعهم الكويت لحد هاللحظة ما غفت عينه من هول الأحداث عليه وتواليها ..
سكر جواله وهو يرميه بالجهة الأخرى ، وتمدد عالكنبة وهو يغمض عيونه وداخله يغلي من كل الإتجاهات ، كان يحس بنظراتها عليه من الأعلى لكنه ما فتح عينه أبداً لأن قلبه رغم حضنه لها بالأمس شايل عليها ، كثير مو شوي
ترددت محاولاتها فوق الثلاث مرات وهي بكل مرة ودها تنزل له ، وتفهم منه وتتفاهم معه لكنها بكل مرة توقف خطواتها قبل لا تكمل نزولها له ، ما تنكر إنه بالأمس حرك كل شعورها بإحتضانه لها حتى وقت كان لها النصيب الأكبر من الغلط ، تحس إنها ظلمته وتسرعت بحكمها عليه وكل ودها إنه يكون واضح معاها بدون ما توضح له شيء ، ولهالسبب كان رد تركي عليها بالأمس تأكيد لكلامها بالطريقة الغلط ويلي ببالها فقط لكن مو حقيقة .. لهالسبب وقت إتهمته بكل إتهام قاله محسن كانت إجابته لها بكل حرف تقوله إنه صحيح وهي تدري إنه ماهو صحيح وهو يدري بالمثل ، حست بالذنب وما تنكر هالشعور ، وأخذت كفايتها من الغموض يلي ما ودها يستمر بينهم أكثر ..
بالنسبـه له ، كان يحس بوقوفها ونظراتها ، ومحاولاتها لإنها تنزل وتجيه لكنه يفكر بكل شيء وما بيركز على محاولاتها الحين ، كل تفكيره إنه كل ما قال زانت ، وبتتعدل وتضحك الدنيا بوجهه يلاقيها رجعت تشين أكثر من قبل ، مرت شهوره وسنينه وهو ينتظر يكمل الشطر المعروف من سنين وبعد كل هالتعقد ، وكل هالضيق من سنين يقدر يقول " فُرجت وكنت أظنها لا تُفرج " لكن الواضح على هالحال إن وراه سنين وشهور طويلة لحد ما يقدر يقوله ، تنهد ومال تفكيره لوضعهم ، لمتى بيلاحقها ؟ وين بيوصّله ركضه وراها ؟ كم مره بعد بيثبت لها إنه بصفها ومستحيل يوقف ضدها عشان توثق فيه ؟ تعب وتعبه أكثر من إنه يوصف بثلاث حروف تعبر عن حالته ..
كان التردد يملأ جوفها بكل لحظة تنزل فيها درجة وتعجز إنها تكمل باقيه لجل تنزل عنده ، كل نظراتها كانت له تنتظر منه يفتح عينه لجل تعرف إنه صاحي لكن ماكانت منه ولا حركة ، ولا أي علامة تبيّن لها إنه صاحي ..
أخذت نفس بهدوء وهي تنزل للمطبخ لكن أساس نزولها كان لجله ، لجل تعرف وضعه وتتطمن عليه ..
دخلت المطبخ وهي تناظره ، ورجفت إيدها وهي تتركها على الدولاب قدامها بهمس : لمتى يا سلافي ، لمتى !
زفرت وهي تشوف رسالة من وجد ، ورفعت الجوال لإذنها وهي تتصل عليها ووصلها صوت وجد مباشرة : يحتاج أقول إني كنت حاسّـه ؟
تنهدت من أعماقها وهي تتكي عالدولاب : ما تعودت كثير الخطأ ، كل ما قلت ما بخطي بشيء الاقيني أخطيت بالكثير مو الهين ، كل مرة أقول بسمع منه وما بتصرف من كيفي ما أقدر ، يثور قلبي ياوجد ..
ميّلت وجد شفايفها لثانية : ووش آخر شيء سويتيه ؟
رجعت شعرها للخلف وهي تحكيها عن محسن ، وعن كلامه عن تركي وعن إنها كانت ناوية تفهم من تركي بالأول لكن أعصابها ما كانت تتحمل تفاهم ، كيف إنها عصفت فيه وما كان منه إعتراض على كلامها إنما كان يأكده لها بطريقة أحرقت جوفها
أخذت وجد نفس خفيف وهي تلمس إحتراق سلاف وتعبها والشعور يلي بداخلها من فضفضتها لها هالمرة : إتركي كل هذا على جنب ، إحساسك وش يقول ؟
مسحت على جبينها بعدم معرفة وضميرها أساساً يحرقها إنها بكل مرة تتكلم وتجرحه بدون لا تتأكد ، وإبتسمت وجد بهدوء من طال صمت سلاف : لا تفكرين بالماضي ويلي صار ، ودك بتركي ووجوده بمستقبلك ؟
سكتت بدون جواب وكأن حكي وجد لها بهاللحظة كان فعلاً تأكيد لها على كل شيء ، ما تعرف عن ماضيهم شيء صحيح لكن شعورها كل الفترة الماضية كان تجاه تركي ، تجاه مستقبلها معاه ويمكن صعب هالقول بالنسبة لغرورها لكنها فعلاً تبيه ، تبي يومها وباكرها ومستقبلها معاه لأن الشعور يلي تحسه بوجوده ما تحسه بوجود غيره أبداً وحتى ولو كانت أغلب مواقفهم خلافات ، تحس بالأمان جنبه وهالشعور أعظم من الحب الواضح أحيان ..
وجد وهي تميّل شفايفها : لا تجاوبيني على هالسؤال لكن المهم انك إنتِ تعرفين الجواب ، ليه تتوقعين تركي قال كلام كانه يثبّت حكي محسن عليه ؟
زفرت وهي تغمض عيونها : يمكن لأن محاولاته تعبت معي وهو يثبت لي العكس بكل موقف لكنّي مو قادرة أركز ولا أفهمه ..
وجد : يمكـن ، سلاف عيني حكي جدي كله تتوقعينه من حب وخوف عليك ؟ يلي يحبّك ، ويخاف عليك ما يترك الحادث يصير لك بداله ، ولا وقت يدري بهالشيء يبتعد عنك والباقي لفهمك ياسلاف ..
تنهدت بهاللحظة من أعماقها ، وإبتسمت وجد بخفوت : لا تكابرين على شيء تعرفين إنه ماهو صح ولا تضيعين فرص تندمين عليها باكر ، ولو تبين نصيحتي ؟ تصرفي بقلبك ، لو حسيتي بالندم بادري وإعتذري ما يضرك ، إذا قلبك حنّ لا تخبين الحنية ..
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تاخذ نفس : ما عدت أدري يا وجد ، ما عدت أدري ..
وجد وهي تميّل شفايفها : تبيني أقولك وش أشوف بتركي ؟ أشوفه غريب ، غريب لدرجة ما تتصورينها لكن حتى وأنا أشوفه غريب أشوف إن فوق ظهره جبال من هموم ، جبال ما أحسّها تخف عنه إلا وقت تكونين جنبه .. روحي جنبه شوفي خاطره ، تعاليه بس لا تتعالين عليه إذا بتفهمين بهالطريقة لأنه ما بيذلّك على جيتك له ، ولا بيطقطق عليك ولا بينقص منك بعينه شيء ، إختاري الوضوح معاه شوفي إنتِ بترسين على أي بر وكنتي تبحرين مع التيّار وإلا عكسه ..
سكرت من وجد يلي كلامها كان قادر يتركها تفكر وقدرت تترك سؤالها عن المستقبل يدور بذهنها وداخلها أكثر من أي سؤال غيره ، سؤال جاوبه داخلها بدون تدخل من عقلها وهالجواب بيتركها تحط النقاط على الحروف بينها وبين تركي ومافيه شيء ممكن يرتب حروفهم ونقاطها كثر الوضوح ..
تركت جوالها على الدولاب خلفها ورغم رجفة إيدها إلا إنها توجهت للصالة عنده ، ما تتوقع إنه نايم وحتى لو كان نايم ، بتجلس عنده ..
توجهت لعنده وهي تحس بكل خطوة تخطيها ، تحرقها نار أكثر من أي خطوة ممكن تخطيها تجاه أي شيء آخر
كان متمدد عالكنبة ، إيد خلف راسه والإيد الأخرى على بطنه ورغم إنه مهلوك ووده بالنوم إلا إن ما كان لعيونه نصيب من النوم بهالوقت ، يحس بوجودها جنبه لكن ماله حيل يفتح عينه أساساً ..
جلست عالأرض عن يسار الكنبة ويساره ونطقت بهمس : تركـي ؟
ما كان منه جواب ، ومدت إيدها لذراعه بهدوء ورجعت تناديه مره ثانية لكن هالمرة بطريقة غير ، ما كان منه الرد وهو يسمع نداها له للمرة الثانية لكنها هزت كيانه بنبرتها الأخيرة ونداها الثالث له ، أول نداها له كان بهمس ، والثاني يبي رده والثالث كان يحتاجه ، أكثر من كل شيء ..
فتح عيونه وهو يلف أنظاره لها بهدوء ، كان منظره مُهلك من كل النواحي ، عيونه مُتعبة ، ملونة بالأحمر من شدة إرهاقه وتعبه ، رجفت شفايفها بـ " تعبت " تعبيراً عن حالها لكنه صد بأنظاره وهو يغمض عيونه بدون كلمة يقولها لها ..
سندت راسها عالكنبه بجنبه بدون أي كلمة تقولها وما كانت إلا ثواني لحد ما حس بإيدها تلامس جبينه ، فتح عينه بهدوء وهو يناظرها وقامت من عنده بدون كلمة ..
توجهت للمطبخ وهي تاخذ كأس مويا له ، وداخلها كله متدمر بهاللحظة من ضعفه ومنظره ، ما تعودت تشوف منه كل هالتعب ولا تعودت تحس نفسها مو قادره توصله وإن بابه هالمره ماهو مفتوح لها ..
توجهت لناحيته وهي تجلس على طرف الكنبة بجنبـه ، تعدل بهدوء وهو يجلس ، وأخذ الكوب من إيدها وهو يحس بنظراتها لكن ما وده يصادف عينها لأن بداخله تعب وعتب ما بتتحمله ..
مسكت إيده الأخرى بعد تردد وهي تاخذ الكوب منه : تنام فوق ؟
تجاهل حكيها وهو يرجع يستند على الكنبة ، ورجع إيده خلف راسه بهدوء وتوجّهت نظراته لوسط عينها هالمرة ، لوسط عينها لكن وقعها كان بوسط قلبها ، أحرق سلاف وجوفها من العتب واليأس يلي بنظرته وقل الأمل فيها وبوضعهم ..
وقفت بهدوء ، وكان يتوقع منها مشيها ومتأكد إنها باكر ما بتكون بهالشكل قدامه وبترجع تلبس الغرور ولا بتقرب صوبه لا بحقيقة ولا بخيال لكنها خالفت توقعاته هالمرة من مدت إيدها لإيده توقفه معاه ، ما نطقت بكلمة مثله لكن كان جوفها يحترق بشكل يُعكس على عيونها ورجفتها ، صعدت للأعلى وهو بجنبها وما كان منه الكلام وبالمثل ما كان منها ..
تمدد عالسرير مباشرة بعدم وعي لكل شيء حوله ، وأخذت نفس بهدوء وهي تسكر الستاير ، والأنوار وتشغل التكييف وتتوجه لناحيته ، عدلت اللحاف عليه وهي تتأمله لثواني على ضوء النور الخافت بجنبها ويلي كان الوحيد بالغرفة ، ما قدرت تقاوم منظر إيده بجنبها ومدت إيدها لأول مرة بعدم تردد تمسك بكفـه ، تمسكه لعل وعسى يحس بشعورها وداخلها ، ما تدري كم مر من الوقت وهي بجنبه لكن غالب الظن إنها مرت ساعات كانت فيها تتأمله ولا تحركت خطوة رغم نعاسها لكن ودها تكون جنبه ، ودها تتأكد من شعورها تجاهه ومع كل ثانية تمر كانت تحترق من الشعور الأكيد بداخلها له ..
خرجت من الغرفة رغم إنها كانت نقطة وتنام بجنبه لكن ما ودها بهاليوم يصير الوضع بينهم كذا ، توجهت للأسفل وهي تشغل نفسها بأي شيء قدامها وما كانت إلا دقايق لحد ما رجعت للأعلى لكنها ما تجرأت تفتح الباب وتدخل عنده من جديد ، تعرف إنها لو بتدخل ما بتخرج وكل رغبتها الحالية إنه يرتاح فقط ثم باقي الأمور لاحقين عليها ..
_
« بيـت خـالد ، العصـر »
تبسّمت بهيـة من سعـود وتميم ورياض يلي بالطرف الآخر ويتناقشون عن مشروعهم الجديد يلي كل خوفها عليه فيهم إنه بدون علم جدهم لكنها تلمس الحماس ، والشغف فيهم لدرجة تتركها تبتسم بكل موقف تشوفه فيهم مع بعض ، سعود هو المُفكّر فيهم ، وتميم ورياض بين التخطيط والعمل ولهالسبب كانت ولا زالت الداعم الأول لهم بكل شيء يحتارون فيه ويحتاجونه ..
ركض سيف لعندها وهو يرمي نفسه بجنبها : أُمي سلاف بتجي ؟
هزت راسها بإيه : نقول إن شاء الله ، روح المجلس عند الرجال الحين ولا جات سلاف تعال تلاقيها ..
هز راسه بزين وهو يمشي ، لكنه رجع قبل لا يكمل خطواته : ليه ما تنام عندنا سلاف ونروح المزرعة مع بعض ؟
رفعت حواجبها بإبتسامة لثواني : ودك نروح المزرعة ؟
هز راسه بإيه ، وإبتسمت بهية لثواني : دام ودك نروح قول لزوج إختك لا جاء وخذ الموافقة منه والباقي عليّ ..
خرج من عندها لمجلس الرجال ، وجات جميـلة يلي الواضح إن مزاجها معكر بشكل غير معقول : يمه ..
رفعت بهية حواجبها بإستغراب : سمي يمه ، شفيك !
زفرت من أعماقها : يمه حاكيت سلاف أول ، مو عاجبني حالها ما أحسها سلاف الأوليّـة ..
بهية : لو ماكانت سلاف الأولية بتكون أحسن من قبل ، البنت تقرر حياتها ومصيرها أكيد ما بيعجب أحد حالها الحين لكنها سلاف ، ما ينخاف عليها ..
تنهدت جميـلة من أعماقها : لكنها ما تدري الحق وين يمه ، ألوم على كل دقيقة مرت وهي ما كانت تدري بتركي وبعلاقتها معاه وبجدها وزواجها وكل شيء..
بهية : مصير الحقيقة تطلع ياجميلة ، مافينا إنسان كامل وكلنا نخطي لكن العيب باللي ما يصحح خطاه
« عنـد البنـات »
ميّلت لتين شفايفها وهي تناظر نيارا المتمددة على السرير ، وسوار يلي قدام المرايا تجرب من ملابس سلاف ووجد يلي تحوس بآله القهوة حقتها : البنت تركت غرفتها بس ما قالت توارثوها ..
نيّـارا وهي تشوف كتاب لسلاف تحت مخدتها : بس تركتها مفتوحة لنا ، بعدين تتوقعينها بتقول شيء وإلا شيء ؟ ما بتقول طبعاً بتقول حلالكم كل شيء ..
وجد بقلة صبر من ما عرفت تسوي لها قهوة : مو طبيعي آلة وإلا إمتحان من ربي شدعوه !
ضحكت نيارا وسرعان ما إبتسمت بخفوت من كتابات سلاف العشوائية بكتابها : تدرون ، إشتقت لسلاف أول ولجلساتنا أول ، لعصيرها يلي ما كانت تسويه لنا إلا بالسنة حسنة وكيف تذلنا عليه ..
لتين بإبتسامة : أذكر تركي كان يحبه بالحيل ، أو عشانه منها يحبه بس تدرون ؟ مره شفتها معاه بالحديقة وراء
وكانت تعطيه عصير ، شكل حبهم كان من أول كاسه ..
سوار : أحب هالقصص مرة ، تدرون أحسها تحب تركي أكثر منه بس طريقتها غير مو مثله ..
وجد بتعجب : البنت ما تدري أرضها من سماها وجالسين تحللون علاقتهم ، لتين وين شفتيهم؟
توجهت لتين للشباك بجنبها وهي تأشر على الزاوية البعيدة بالحديقة : هنا ، كنت بغرفتها وقتها بس من زمان شفتهم ما أذكر متى بالتحديد بس قبل الحادث ..
إبتسمت وجد لوهلة ، وإبتسمت نيارا من الشطر يلي تقراه : نتبادل سواليف المحبة ، أنا وإنتِ وثالثنا الثريا
لتين بإبتسامة : أحسه حكي تركي ..
سوار بحزن : يوجع إن كل هالتفاصيل ممكن تكون بينهم بس سلاف ناسيتها ، وحتى تركي لو يحبها ما بيقول لها شيء أحس ..
هزت وجد راسها بإيه بتزفيرة : أكيد ما بيقول ، بالنهاية هو بيتوجع أكثر منها كيف يذكرها بماضي بينهم هو يذكره وهي لا ..
نيّـارا بتردد : لو كانت تقول لنا شيء ، كان ممكن نساعدها ونساعد تركي بهالشيء لكنها ما تقول ، ما قد قالت ..
إبتسمت سوار بإعجاب من الفستان يلي تشوفه قدامها : واو ! سلاف كل هالفترة مخبية هالكارثة وما لبسته !
وجد بإبتسامة : محد يستاهل يشوفه عليها مثل ما تقول
نيارا وهي تميل شفايفها لثواني : كان محد يستاهل ، بس الحين أحس فيه أحد يستاهل وكثير بعد !
ضحكت لتين من نيارا وإبتسامتها : أحب تفكيرك ..
سوار بإبتسامة عبيطة : ونرسل لعذبي الآن ..
ميّلت نيارا شفايفها بعدم إعجاب وهي تشوف رسالة من عذبي وإبتسمت : تبيني أقول له وإلا شيء ؟
ضحكت سوار بذهول وبالمثل وجد يلي صفقت بإيدها مباشرة : كبيرة كبيرة !
إبتسمت نيارا بعبط وهي تعدل شعرها : منك نتعلم عيني ! وكمعلومة بسيطة لحضراتكم نهاية هالإسبوع بتكون عندكم ملكة وجذي يعني ..
رفعت سوار حواجبها بذهول من تعمد نيارا لإنها تقول " جذي " : عرفت ليه لسان عذبي من يومين معلق عالكويتي ! طلعتي مصيبـة وش مسوية بأخوي !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!