الفصل 27 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Deem

المشاهدات
18
كلمة
4,017
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

'" حياة تركي كانت ولازالت على المحك ، وحتى جده " ..
كانت هالجملة قاسية بشكل غير طبيعي على مسامعها ، وكمّل هالشخص كلامه وبكل حرف يقوله كان يرجّف سلاف ويرعبها أكثر ..
" تركي تغيّر رأيه بسببي ، ووقف ضد جده وقال للقاضي لا هالقضية فيها لعب ووراها مؤمرات ولا بحامي عنها .. كان يقدر يخارج نفسه ويطلع منها هو وجده سليم وبربح بعد ماهو بخسارة لكنه إختار الشرف والحق ولجل هالإختيار منه ، سجنه جده بكلمة وحدة وقت قال تتبلى عليّ وعلى نيتي قدام القاضي وقرر يسجنه لأنه شاف إنهم متزعزين بالقضية وكان الغلط على تركي وخيانته لجده ووقوفه ضد موكله وهذا من المحظورات بالقضاء لإنه يبدي معونة لخصم جده ويعطيهم إستشارة وتوالت الأمور بعد الحادثة لحد ما وافق محسن على رأي كامل ال يوسف بإنه يسجن تركي فترة .. وكمّل عليه ضاري آل ضاري لأنه كان بيكشفه ويكشف مؤمراته .. تركي وقت السجن كان يراجع دكتور إسمه سلمان آل عبدالله ، وتوضّح لي بعدين إن أخته نوال آل عبدالله محامية تشتغل معاه على نفس القضية وبتوجيهات من تركي.. تركي ذكي ، ذكي بطريقة غريبة وحتى بالسجن رغم مضايقات ضاري له إلا إن كانت له قوة ، قوة ما يستهان فيها لدرجة إنه مستحيل يقول كلمة ما تتنفذ ، مستحيل يفكر بشيء ما يتنفذ وتدرين بعد هذا كله وش صار ؟ ضاري ترك لي رسالة طال عمرك ، رسالة يشكرني فيها إني تركت تركي يوقف ضده ويكشف مخططاته ، يشكرني إني بيّنت له إن تركي قوي ما يُستهان فيه وتفكيره مستحيل يكون متوقع ، وإنه يا يكون معاه يا يكون بقبره ..
بس ضاري بهالفترة عرف إن تركي عنده شعور عظيم لبنت عمه يلي هي ذراع محسن من بعد تركي وما أتوقع يسكت عن هالشيء خصوصاً إنها قوة لمحسن وقوة لتركي "
وقّفت كل شيء تسمعه من ذهولها ، وصدمتها وعدم إستيعابها لكل الحوارات يلي سمعتها ، هالشخص وكلامه وكل هالمعلومات مرعبة بالنسبة لها ، مرعبة ولا ودها تكملها أكثر لأن الموضوع صار يميل لها وتعرف إنه بيميل بالشّر مو بالخير ولا ودها ترتعب وتتهور الحين وهي ما حولها لا أبوها ولا جدها ولا تركي ..
رجعت تفتحه من جديد وتكمّله بإنصات لدرجة إنها ما إنتبهت لدخول وجد من كلامه " وقت خرج تركي من السجن كان على خلاف مع جده لجل هالبنيّه ، وأخذها يتزوجها لأنه شاف من جده إخلاف لكل عهدة بينهم وحتى الحكي يلي قاله لتركي من وهو صغيّر إنه دامه يبي سلاف ما بتكون لغيره كان بيخلفه ويوافق على خطبتها من طلال آل عامر ، البنيّه تبيه أصلاً لأن حسب علمي قوية ما تنجبر على شيء ووافقت لأنه حلف يصونها وحلف ما يجبرها على شيء ويلي تبيه بيصير لكن المهم تكون حَرمه ولا أدري بالتفاصيل بينهم .. " 

_
« الشـرقيـة »
سكـر جواله وهو يتأمل بالبحـر قدامه ، أخذت هالأيام من عمره عمر ، وكبّرته سنين قدام ولا ينكر كونها أثقل عليه من أيام سجنه ..
، يرجع لممرات المحاكم ، يسمع همساتهم إن محسن رجع يعتمده مُحامي بجنبه من أول وجديد رغم إنه خانه مره ووقف ضده ، ظاهر الحكي للناس إن الخيانة كانت من تركي لكن الباطن والحقيقة إن تركي كان مصدوم مثلهم ، مذهول كيف جده يتركه بهالموقف وكيف دارت فيه دنياه من رسالة من خيّال آل ضاري يلي صار يعرفه ويعرف بوجوده وتحركاته " ترى كل هالأمور وهالقضية ضدك وضد مستقبلك لو إنكشفت ، خلفها تهريب سلاح ثقيل لخارج المملكة وعائدات مخدرات وهاك البنود كلها ، إنت تقدر تربح هالقضية صح وتقدر تغني نفسك وجدك لكن شرفك وصيتك وعهدك ياتركي ؟ " ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يحرق سيجارته ، ويحرق روحه وتفكيره قبل لا ينفث دخـانها من داخله ، قبل لا يتلاشى هالدخان بالسماء وحوله ، زفّر من أعماقه وهو يتأمل السماء وصدرها ، صدرها الرحب ووسع مداهـا ..
" ياوسع صدر السمـاء ، ليت السمـاء صدري " ، كانت جملته الوحيدة وسط تأملاته ، وبين تنهيداته العميقة
مرّ نصف رمضان بهالبعد والتشتت كله والواضح إن حتى العيد بيمرّ بالمثل عليه ، إحتراقه ماهو عشان هالأشياء كلها لكن الجمر يلي بجوفه كان عدم قدرته إنه يقضّي أول يوم رمضان مع أمه ، ما قدر يوفي بكلمته لتميم ولا قدر يروح يمّها ورغم إنه إعتذر وطال إعتذاره لكن دموعها كانت سيوف تضرب ظهر تركي وحيله ..
زفر من أعماقه وهو كان بيحاكي عذبي ، إلا إنه يدري إن هالوقت دايم يكون يحاكي نيّارا فيه ولا وده يخرب عليه .
تنهد وهو يسمع صوت الأذان للعشاء وتوجه لأقرب مسجد جنبه لأن فوق ظهره جبال ، جبال عظيمة ما يزيحها عنه شيء لكن عنده ثقة كبيرة إن ربّه قادر على جباله ، وعلى كل شيء يهمه ..
_
« بـالريـاض ، بيـت محسـن »
شدت وشاحها وهي تخرج : عذبي لا تستعبط لو سمحت ، متأكد إنك جيت هالمرة ؟
هز راسه بإيه وهو يسكر باب السيارة : ما تقدرين تنتظرين دقايق شدعوه عليك يبه !
ميّلت شفايفها لثواني ، وإبتسمت بخفيف من دخوله وهو يسكر الباب خلفه لكنه ما لمحها : ما بنتظر طال عمرك عشر مرات تقول قرّبت ووصلت وإنت باقي بالطريق !
ضحك وهو يعرف إنها تستعبط عليه ، وتوجه لناحيتها وإبتسمت بخفيف وهي تسكر جوالها وتتركه بجيبها الخلفي : تلاقي مثلي أحد يونّسك طول الطريق من الكويت لهنا ؟ ..
ميّل شفايفه بتعجب : خوش وناسة طول الطريق عذبي فيني النوم عذبي ، تركي يسويها قبلج ويونسّني عدل تـ
ضربت صدره بذهول :  تركي يونّسك أكثر مني يعني ؟

هز راسه بإيه : شحقه مستغربه ! أقول نيّارا
وسعت عيونها من عدم إهتمامه : إنت دايماً بجيح بهالشكل ؟
هز راسه بالنفي وهو يميّل شفايفه : أنا مشتاق والله ..
ضحكت من حضنها وهي تتكي راسها على كتفه ، وأخذ نفس من أعماقه وهو يهز راسه بالنفي من ضيق كبير بداخله لكن ما وده يحسسها بشيء ، قبّل كتفها بخفيف وهو يدري إن ودها تنام : تعالي المجلس معي ..
رفعت حواجبها وهي تدخل قبله ، ودخل بعد ما جاب شنطته وهو يتركها بطرف الغرفة وميّلت شفايفها وهي تشتت أنظارها من بدّل ثوبه لشورت وتيشيرت ، تمدد بجنبها وسرعان ما ناظرته : تستغل غياب أبوي وأخواني ياعذبي ؟
هز راسه بالنفي وهو يتمدد بحضنها : زوجتي ولا تكثّرين هرج ، هاتِ جوالي..
مدت إيدها لجواله يلي جنبها وهي تمده له ، وميّلت شفايفها بخفيف من مر على محادثة تركي وطالت أنظاره عليها ، خللت إيدها بشعره من كان يحاول يكتب جملة لكنه حذف حروفه وسكّر الجوال وأطلق تنهيدة من أعماقه : إتصل عليه ..
رفع أنظاره لناحيتها ، وإبتسمت بخفيف من جلس عن حضنها وهو يتصل عليه وخلل إيده بشعره مباشرة من رد تركي وشدّ عذبي على شعره أكثر من سمع تغيّر نبرته وكحته : تركـي ..
تنحنح وهو يمسح عيونه ويضغط عليها : لبيـه ..
عض شفايفه وهو باقي يشد على شعره : وينك
تركي وهو يكح : تجيني ؟
هز راسه بإيه بإندفاع : أجيك علّمني وينك بس ..
رفعت نيّارا حواجبها بذهول وهي تمسك إيده لأنه مجنون ويسويها الحين ويرجع يمسك خط من جديد ولا كأنه تو واصل من مسكة خط من الكويت ، ضحك تركي وهو يهز راسه بالنفي : لا تجيني ياعيني بجيك أنا ..
زفر من أعماقه وإبتسم تركي بهدوء : لا تحاتيني يبه ..
إبتسمت نيّارا بخفوت من لف عذبي للجهة الأخرى يسولف مع تركي ، ورغم إنها مو قادرة تقاوم نومها إلا إن عذبي وملامحه وخوفه كانـوا يحاوطونها هي بالمثل ولا تقدر تنام وبالها مرتاح وهو بهالحال ، إبتسمت بإرتياح من إبتسم وإرتخت ملامحه وما كانت إلا دقايق ونامت ..
قفّل من تركي وهو يتوجه لناحيتها ومد إيده وهو يبعد خصلات شعرها المتناثرة على وجهها ، أخذ نفس من أعماقه وهو : الله يكون بالعون ..
_
« عنـد سـلاف ، بالشـركة »
نزلت للأسفل ولمواقف السيارات بهدوء وأنظارها على جوالها وعلى الساعه يلي تأشر لقُرب أذان الفجر وبإيدها الأخرى شنطتها الرسمية يلي بداخلها لابتوبها والتسجيلات يلي تركتها وجد ، وبالها أبداً مو معاها ..
وقفت من سمعت صوت يناديها خلفها ، ولفت بهدوء رغم إن نداه كان جهوري ومُرعب بالنسبة لوحشة المكان وخلّوه من البشر ميّلت شفايفها بهدوء وهي تلف لناحيته وسكتت غصب عنها من منظره ، كان مُهيب الطول والبُنية وملامحه تعّبر عن شخصيته بدون مقدمات ، على هالملامح يلي كانت حادة بشكل غير طبيعي حتى مع الشيب يلي يتخلل لحيته عرفت إن نهاية هالوقوف ماهو خير أبداً وتأكدت أكثر من لمحت السيارة يلي خلفه والإنسانة يلي جالسة بالمقعد الأمـامي وفاتحة الباب لكنها ما نزلت من مكانها إنما ميّلت جسدها لجهة الباب وتركت أقدامها تلامس الأرض ، شتت سلاف أنظارها عنها بهدوء وهي تلف لهالشخص يلي إبتسم : مالنا نيّة نرعب حرم المحامي ، بس لنا كلمتين لازم تفهمينهم عدل لو ودك بسلامته وسلامتك ..

سلاف بسخرية وهي تناظره وتناظر ثُريـا يلي وراه للحظة : وتخسي تكون لك نية ، وسلامتي وسلامة المحامي برضاك أو بدونه بتتحقق لذلك لا تضيّع وقتي ووقتك ..
ضحك بهدوء وهو يناظرها : مغرورة ، وفيك ثقة بنفسك لكن تدرين هالثقه قدامي وش تسويّ فيك ؟ تساويك بالأرض لو ما كان عندك خبر ..
ضحكت وهي تناظر عينه بالتحديد : تتجرأ تحاكيني لكنك ما تقول من إنت ومن تكون ، هذا مو خوف ؟
ضحك وهو يهز راسه بإيه لأنها قويّة حجة وكان بيتكلم لكن قاطعته ثريا يلي حركت كعبها على الأرض بهدوء : ما يحتاج يقول إسمه لجل يحاورك لأنه أكبر منك ومنكم جميعاً ، بس تعرفيني أتوقع وتعرفين إن مو بصالحك تستقوين بهالوقت صح ؟
ميّلت شفايفها لثواني وهي تعدل عبايتها ولفت أنظارها لضاري : لو ما ودك تعّرفني بحضرتك ، لا تطولها .
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يمشي بخطواته قريب منها : حضرتي ضاري آل ضاري ..
سكتت بهدوء وهي تناظره من قرب خطواته ، وأشر لها على السيارة يلي دخلت خلفها وفتح السائق بابها الخلفي بهدوء : بتجين معي..
رفعت أنظارها له بسخرية وكانت بتتكلم إلا إنه كمّل جملته : بتجين معي ، لو ماودك تصير هالبنيّة وراي زوجة لزوجك بتجين معي طواعية ، ولو ودك ما يكمّل باقي حياته بالسجن وإلا بعيد عنك بتجين معي .
ناظرته بذهول ، وميّل شفايفه بهدوء من صوت تركي بالخلف من إتصال ثريا عليه ومن إعتلى صوته بالغضب على ثريا ، وعلى ضاري ..
قفّلت ثريا السبيكر وهي ترجع الجوال لأذنها ، وميّل ضاري شفايفه بهدوء : بناقش معاك الشغل إذا هالشيء ما يخوفك ..
سلاف بهدوء : إنت تتوقع إنك تخوفني ، وإن لك هيبة وكلام عليّ بس شكلك ما تعرفني ، ما أهابك ، ولا أهاب أكبر شنب ممكن تجيبه وراك لذلك كنصيحة مُبسطة خذ هالحثالة يلي وراك ، وإبعد عن دربي ودرب تركي لأني ما أتساهل بشيء ..
هز راسه بإيه بهدوء : أعرف إن خضوعك صعب ، وأعرف إنك قوية ما تهابين لكن لو صار كلامي بصالح تركي ؟ ما تبينه ؟ 

كانت بتتكلم لولا وقوف ثريا وتوجهها لجنبه ، وضحكت بسخرية من همست له بكلمات غريبة وميّلت سلاف شفايفها بهدوء : شدي حيلك بلي تسوينه لأن باقي ما نشوفك شيء ، ولا بنشوفك لأنك لو إعتليتي وحاولتي تبقين بالأرض مالك مقام .
ضحك ضاري غصب عنه من قو ردود سلاف على كل حركة وكل خطوة تخطيها ثريا وميّل شفايفه بهدوء : الحلو إنك بكل مرة تردين فيها نتأكد لو يصير ويضطر تركي ياخذ غيرك بيكون أول من يبيعه إنتِ ..
سلاف بسخرية : لعلمك تركي ما ينجبر على شيء ..
هز راسه بإيه : صح ما ينجبر على شيء ، لكن سمعتيه توه ؟ قالت له ثريا إنك قدامي بس وإني معك وتدرين وينه الحين ؟ جاي للرياض هنا ولو الود وده يطير لجل يوصلك هنا الحين ، تدرين تركي وش خطاه ؟ إنه فكر يعيش وهو معاديني ..
ضحكت غصب عنها وهي تناظره بذهول : وعفواً إنت من تكون لجل يرتعب تركي منك وتوقف حياته عشانك ؟ من تكون إنت وأقصاك تسحب هالنكرة وراك تهدد فيها وتهدد فيك ؟ تقول لي ضاري آل ضاري يعني توقعت إني برتعب من وجودك هنا قدامي ؟ أو بتخوّفني بإنك جاي لي بهالوقت يلي ما وضح لي إلا خوفك إنك تقابلني وسط جمع ناس وإلا بوقت واضح ؟ دراستك لي ولوجودي الفترة الماضية كلها ما علّمتك شيء عني ما وضحت لك صورتي ؟ زادتك غباء وتوقعات سخيفة إني سهلة وصول وتقدر تضّر تركي فيني أو العكس ؟ بدري عليك وعلى شواربك وإذا شفت خوف تركي يلي مثّله عليك الحين بهالإتصال بتعرف إنه كان معي قبل لا تتصل عليه هالرخيصة ويسمع وبتعرف إن يلي أقوى منك وبيخضّعك غصب بطريقه الحين .
ضحكت ثريا بذهول وهي تناظر ضاري ، وتقدمت خطوة وهي تمسك سلاف مع ذراعها إلا إن ضاري هز راسه بالنفي : إتركيها ، تبينها بهالطريقة يا سلاف ؟
سلاف بسخرية وهي تنفض إيدها من إيد ثريا : لا تجربين تلمسيني وتقربين إلا إذا ودك بكف ثاني ..
ضحكت بذهول وهي تناظر ضاري وعرفت نظرته مباشرة وش تعني ، كانت نظرة إعجاب لا مُتناهية لسلاف لهالسبب قرر الهدوء والسكوت وإنه ما يجادلها أكثر رغم إنه يقدر الحين بهاللحظة ، ياخذها ويتركها بأبعد أرض لكن وده يشوف قوتها وصبرها وين بيوصّلونها ، وده يشوف وش نهايه هالمواضيع بينها وبين تركي رغم إنه يدري كلها بترجع بالعكس عليهم لأن كل واحد فيهم يحارب بجهة ووقتهم مع بعض محدود وقليل والمُهم الأكثر ، الشكوك يلي ترتمي بداخل سلاف كل فترة عن طبيعة تركي وعلاقتها معاه ..
هز راسه بزين من إبتعدت ثريا وهو يميّل شفايفه : لنا موعد ثاني طال عمرك ، مواعيد كثيرة بس خلّك بهالقوة
توجه لسيارته مع ثريا ، ودخلت سلاف سيارتها مباشرة وهي تسكر جوالها بغضب ورجفة تملّكت إيدها بـهاللحظة وكل تفكيرها لو ما سمعت التسجيلات يلي تركتها لها وجد ، لو كانت على عماها قدام هالشخص المُرعب ولو ما كانت لها قدرة ترد عليه بهالطريقة ..

لو ما فكرت قبل لحظات قليلة من نزولها إنها تتصل على تركي وتبلّغه بشكوكها وتوقّعاتها ولو ما فهم هو وحاول يتحسس أخبار ضاري ومكان تواجده وما بلّغها بوجوده قريب الشركة وبلغ كل شخص يقدر ينتبه لسلاف بغيابه كان ممكن يكبر هالموضوع أكثر وممكن يتجرأ ضاري أكثر وممكن ما يلاقي تركي حياته فعلاً ، ما يلاقي سلافه من بعد هالشيء ..
زفّرت من أعماقها وهي تخرج من مواقف الشركة وفعلاً لمحتهم بكل طرف لكنها ضحكت بسخرية من تفكيرها يلي مال لـ لو كان تركي موجود كان بيغني عن كل هالرجال يلي موجودين خارج المواقف ويلي قال لهم يكونون بالقرب لكن ما يتدخلون لجل ما يستقوي ضاري وياخذها قوة وغلبة ويكبرها أكثر ، لو شاف ضاري هالأشخاص كلهم بيحس إنه جالس يغلبه بالعدد ويحاول يبيّن له قوته ووقتها بيحاول ضاري بالمثل يبيّن قوته ولا أحد وده بقوة ضاري أبداً ..
زفرت وهي تدري بثريا وتصرفاتها كلها لجل الكف وإنها تحاول تهين سلاف بالمثل حتى لو كان على حساب كرامتها وإنها ترمي نفسها على تركي لجل يتزوجها لكن المهم بالنسبة لها هو إهانة سلاف بشيء أضعاف الكف بكثير ..
_
« عنـد ضـاري »
دخـل مكتبـه وهو يقفّل الباب خلفه لأن ما وده بأي أحد
بهالوقت لكن وده يفكر بكل تفصيل صار قبل شوي ، ثباتها وتفكيرها وسرعة ردها المُحكم يلي ما ترك له مجال عليها شيء مُستحيل ..
ما كان بيتنازل هو بنفسه ويتوجه للشركة لكنه فعلاً شاف التشتت والضياع فيهم ، وشجّعته ثريا بقولها إن سلاف تتشتت بسهولة لأن الحقائق مخفيّة عنها ويقدر بسهولة ياخذها لطرفه مقابل إنه يقول لها عن أي شيء يوضح لها وجود تركي وجدها بموقف صعب ..
ضحك ولازالت علامات التعجب برأسه كيف تكون بنت ببدايات العشرين بهالقوة وهالثبات وهالحضور وهالردود والأهم من هذا كله ، بهالنظرة له كيف كانت حتى وقت حوارها له ما قد يلاقي بلُغة جسدها وحركات عيونها شيء يوضح خوفها منه أو إرتعابها من الموقف كله ..
ميّل شفايفه بهدوء وهو يسكر جواله بعدم إهتمام : ما ظنّتي يطلع من صلب محسن قوي وتطوّل قوته .
ميّلت ثريا يلي دخلت شفايفها بتساؤل : بتطلّقها من تركي ؟
رفع أنظاره لناحيتها بتساؤل ، وجلست بهدوء : نظرتك لها كانت إعجاب ، إعجاب كبير طال عمرك قلت أكيد إن لك نيّة فيها وإلا ما وضحت هالنظرة ..
ضاري بسخرية : أطلقها من تركي ؟
هزت راسها بإيه بتعجب : إذا إنت ضاري الأوليّ الشيء يلي تبيه ما ظنتي تبقيه عند غيرك ، وتركي وسلاف لو تبيها مني ومن معرفتي متمسّكين ببعض الحين لجل الطيحة تكون أخف عليهم وكلهم مصالح مشتركة لكن غير هالشيء يمكن عند تركي لها لكن منها له مافيه شعور .. ما يهمّ سلاف إلا غرورها ويلي يرضي غرورها ..

أشر لها تخرج من مكتبه وهو يميّل شفايفه وتفكيره الحالي كيف ممكن تكون بهالقوة الردود والثبات وهي على حكي ثريا الأوليّ إنها ما تدري عن شيء ، ميّل شفايفه بهدوء ويبي له يعيد التفكير من أول وجديد قبل لا يخطي خطوة لكن تفكيره ما بيكون صافي وجنبه ثريا يلي تترك الدنيا على جنب لجل ترد إعتبارها من سلاف وتركي ، ضحك وهو يهز راسه بالنفي لأن هالشيء بيكون بعيد عن ثريا بشكل غير طبيعي لأنها بكل مرة تحاول تلاقي من سلاف رد ينهيها أكثر من قبل ..
-
« بيـت تـركـي ، الصبـاح »
سكـرت من أمها وهي تحس براسها بينفجر من كل الإتجاهات وأولهم ضاري ويلي صار قبل ساعات .. تتأمل بصورته بايبادها والمعلومات يلي أرسلها لها فيصل عنه وتحذيراته المستمرة تحت كل معلومة يقولها لها ، هالشايّب الشاب يلي تشوفه قدامها هو سيّد دنيا الأعمال وهو يلي مبعثر جدها وتركي وجايب أولهم وآخرهم ، تعطيه نهايات الأربعين بدايات الخمسين أو أكثر لكن هيئته تسبب فوضى بداخلها لأنها تعجز تحدد له عمر لكن الشيب يلي يتخلل شعره ولحيته يحيّرها ..
مسحت على جبينها بهدوء وهي تعدل نفسها ، ولفت أنظارها للبيت حولها وتو تستوعب إنها جالسة بدون أنوار فقط التكييف ونور الشمس يلي يدخل مع الشبابيك ، رجعت جسدها للخلف بهدوء وهي تضم اللحاف عليها ورغم هدوء الدنيا حولها لكن داخلها وتفكيرها كانوا مزعجين بشكل غير طبيعي ..
شتت أنظارها لبعيد ولمكتبه وهي تزفر من أعماقها ، وطال شرودها على المكتب وإنعكاس نور الشمس على بابه ..
زفرت من أعماقها وأنظارها تدور بالبيت كله وكل زواياه وأركانه وسكتت بهدوء من صوت مفاتيحـه بالباب ، لفت أنظارها له بهدوء وهي تشوفه دخل وشنطته على كتفه ، بإيده جاكيته ومحفظته وكل أغراضه والإيد الأخرى تمسك مفاتيحه والواضح إنها من أول ما حاكته ترك كل شيء بإيده ومسك خط الرياض لهالسبب هو بهالشكل المبهذل لهالقد ، كان بيسكر الباب خلفه لكن طال وقوفه وهو يشوف الشخص يلي يمشي داخل مع البوابة وشتت أنظاره مباشرة وهو يسمح له يدخل ..
عدلت نفسها بهدوء وهي تشوف دخول محسن ، وشتت أنظارها بعيد لتركي يلي دخل لمكتبـه بدون أي حرف أو أي نظرة يتركها عليها ..
دخل محسن وهو يجلس على الكنبة ، وميّلت شفايفها بهدوء وهي تسمع صوت تركي وكحّته : صار شيء بينكم بالطريق ؟

هز محسن راسه بالنفي ، وأخذت نفس بهدوء : جدي ..
حرك عكازه بهدوء وهو يتوجه للغرفة المخصصة للضيوف فقط بدون مقدمات ، زفّرت من أعماقها وهي عرفت إنه بينام عندهم وتوجهت للغرفة الأخرى تاخذ له الأشياء يلي ممكن يحتاجها وتوجهت عنده ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...