تركت الأشياء على السرير بهدوء وهي تشوفه فرش سجادته وناظرها بنظرة وحدة فقط وتوجهت للخارج قبل لا يتكلم ولا تطلع منها كلمة ..
كانت بتمنع خطواتها عن مكتب تركي لكنها توجهت له بهدوء وهي تشوفه تارك الباب مفتوح جزئياً كأنه ينتظر حضورها ، دخلت وهي تشوفه يمسح وجهه من المويا وما تدري ليه حسّت بوجع بداخل قلبها وبأعماقه من الهلاك يلي لمحته فيه وبهيئته وبعيونه ، بأغراضه يلي رماها عالكنبة ومن كحته وضعف صوته يلي كانت تسمعها منه من مكالمتها الأولى له قبل لا تخرج من الشركة ، رد على سلمان لكن ما كان منه كلام إنما كانت ردود متفرقة بين إن شاء الله ، ولا تشيـل هم ..
توجهت للخارج بدون أي كلمة وهي تحس داخلها يحترق من نظراته يلي تطيح على كل شيء إلا عليها وإن جات عليها تكون محترقة ولا تطوّل عليها ، تعرف شعور داخله وتعرف إن كان فيه خوف ورعب ما مثله ، كان بداخله شعور إن ضاري جالس يضربه فيها وهو عاجز ، ما تدري هي وقت كلمته وقالت له عن خوفها وشكوكها كيف حسسته بشعور مُرهق ، كيف حتى رجوله ما كانت قادرة تشيله ولا يدري كيف قدر يوصل للرياض أصلاً ..
وقت خرجت من بعد ضاري كانت منها رسالة وحدة له فقط " راح " ، وراحت روح من روحـه من رسالتها ..
توجّهت لغرفتها وداخلها يحترق بشكل غير معقول على حال تركي وفتحته للباب وحتى صوت مفاتيحه وكيف كان ناوي يدخل ويسكر الباب لكن لمح محسن خلفه ، شافت نظرته كيف تبدّلت ، وشافت كيف وقفته تغيرت كأنه يحترق من إن بعد ما دمّر محسن نص حياته راجع له الحين يحتمي فيه ويدخل ببيته ..
شافت وقوف تركي وحتى إيده يلي وقفت عن المفاتيح شافتها لحد ما دخل محسن وكيف سحب المفاتيح من الباب وسكره وتوجه لمكتبه بدون أي كلمة زيادة ..
مسحت على وجهها وهي تشد اللحاف عليها ، وشتتت أنظارها بعيد من دخل وهي تتعدل ورجعت تناظره من جلس على طرف السرير بجنبها : تركـي ..
زفر من أعماقـه وهو يناظرها ، وطالت أنظاره عليها وهو يدري إنها ما بتصد أنظارها عنه لكنها صدتها وتمددت لأن ما بيكون منه حكي ولا هي ودها بحكي أساساً ..
زفر من أعماقه وهو يتمدد بالجهة الأخرى على أمل ينام لأن الأرق من يومين ما يفارقه ..
«بيـت محـسـن ، قبل المغـرب بشوي »
جلست على طاولة الطعام وهي تاخذ نفس من أعماقها ، طاولتها كل يوم يمر يتعذّر شخص فيهم ولا يفطر معاهم
هالمرة طاولتها ما بتحتضن غيرها هي وزوجات عيالها ولتين وسوار فقط ، وجد تعّذرت بشغلها وسعود معاها وإنهم بيفطرون بالخارج ، وسلاف ما رجعت البيت أساساً
وتميم معدته وتعبه ما يتركونه يفطر ولا يتسحر زي الناس أبداً أحيان يقدر وأحيان كثير ما يقدر ..
جلست سوار وهي تشوف جدتها وملامحها ، والحزن يلي يطغى عليها : يمه وش هالزعل كله ..
إبتسمت بهية وهي تهز راسها بالنفي : ما من زعل يمه الله لا يجيبه ، هذا الشوق وسواياه الله يرد العرب سالمين
إبتسمت لتين من الباب يلي فتحته أم سيف وسرعان ما تبدلت كل ملامحها من دخول محسن ، وخلف محسن تركـي يلي بجنبه سلاف أو تسبقه بالأصح ..
إبتسمت بذهول من سلام محسن وإبتسامته ، وأشرت لجدتها يلي نزلت دموعها مباشرة من صوت كح تركي وتوجهه للجهة الأخرى ومن شافت نظرات سلاف يلي تبعت تركي ومكان توجهه ..
وقفت وهي ترحب فيهم وتهليّ ونزل على صوتها عذبي يلي كانت عيونه تدُور عليهم لكن ما تدوّر غير تركي ..
إبتسمت سلاف من سيف يلي إرتمى بحضنها مباشرة ، وأخذت بإيده تجلس على طاولة الطعام بمكانهم وهي تحاول قدر المستطاع تتجنب الفوضى يلي بداخلها ويلي رجّفت إيديها قبل دقائق من مجيئهم وقت كانت تلبس أساورها وكان هو خلفها بدون كلام وبدون نطق كل يلي كان منه قُبلـة طويلة تركها على رأسها ونظرة وضحت من داخله كثيـر حكي ، لهالسبب وقت إبتعد عن محاوطتها وإبتعد عن رأسها ما رفع راسه أبداً إنما توجه للخارج وأنظاره للأسفل ينتظرها ..
إنتبهت لجلوسه جنبها ، ولإيده يلي حاوطت إيدها وسرعان ما عرفت إن إيدها رجعت ترجف من جديد لهالسبب حاوطها ..
_
« عنـد سعـود ووجـد »
إبتسمت وهي تحاول ما تضحك لأنها تعبت من كثر الضحك يلي صابها على سعود وعباطته : سعود يكفي
رفع أكتافه بتعجب : إنتِ تضحكين بسبب وبدون مالي دخل طال عمرك ، قوليلي الحين ودك بقهوة ودك بشيء
هزت راسها بإيه وهي تعدل أغراضها : تبيني أروح للشركة بدون قهوة ؟ ودك تعذّبني ؟
إبتسم وهو يهز راسه بالنفي ويسبقها بالمشي ، وضحكت وهي تعدل شنطتها وأغراضها لكنها وقفت لوهلة وهي تلمح شخص يشابه هيئته مر من جنبها وخرج للخارج ..
رفعت حواجبها بإستغراب وهي باقي مُتعجبة منه للحين ، كيف رمى كل هالمعلومات قدامها وكيف ما كان يطلب شيء ويعطي كل هالمعلومات بدون مقابل ..
الشيء المحير كان سؤالها له " ليه قررت تجي تقول لي أنا وإنت تقدر تقول هالمعلومات لأصحاب الشأن نفسهم ، لسلاف مثلاً لو ما تبي تركي"
وجوابـه كان يحيّـر أكثر من سؤالهـا " كيف أوصل تركي بعد ما قلبت حياته ولا تجرأت اواجهه من سنين ، وكيف أوصل زوجته وأحاكيها بدون لا يدمرني تركي أو تدمرني هي بنفسها "..
زفرت من أعماقها لأنه بآخر لقاء بينهم رمى لها أطراف خيوط عن ثريا وكونها معاه وضده بنفس الوقت لكنها لحد هاللحظة ما قدرت تفهم ولا قدرت تربط هالخيوط كلها مع بعض ..
خرجت للخارج تلحق سعود ومّرت نظرة عابرة منها عليه وعلى وقوفه عند باب سيارته كأنه ينتظر خروجها لجل يقدر يكمّل طريقه وبالفعل ركب وإبتعد عن أنظارها ..
_
« بيـت محسـن ، العشاء »
كانت بالحديقة الخارجية تاخذ نفس من أعماقها لأن الداخل ما عاد يوسعها بهالوقت ، ما عاد يوسعها من لمحت نظرات تركي عليها وما عاد يوسعها أكثر من تذكّرت قربهم وأول وصل بينهم ، ما عاد يوسعها ولا يهدّي رجفة إيديها وهي تذكر ندمه على التوقيت والحين عرفت ليه هالندم ويمكن صابها شوي ، لكن مو على التوقيت كثر إنه على الحدث من أساسه ..
عدلت السماعة وهي ترد على الإتصال يلي وصلها وشتت أنظارها للسماء مباشرة من عرفت الصوت ، وعرفت الشخص نفسـه لكن النبرة والجملة يلي إبتداها كانت محط إستنكار لها هو وش غايته " يصيبك شيء ما تستاهلينه ، تستاهلين شيء غير عن هالتفكير .. "..
سلاف بسخرية : لو كان لكل شخص نصيبه والشيء يلي يستاهله ، ما كنت باقي بحياتك وبالوجود صح ؟
ضحك وهو يهز راسه بإيه : تبينها بالعدل ولكل شخص حقه ؟ وقتها ما بيكون تركي زوجك ، ولا بيكون محسن عايش معاكم هالسنين .. لو على العدل المفروض إنك على هالشخصية ما تكونين بنت لخالد وهو كان ما وده فيك وبحمل أمك .. ودك أشرح لك باقي أمور عن العدل يلي تبينه ؟
ضحكت وهو رجّف إيدها فعلاً بكلامه ، وبنبرته وميّل شفايفه بإسترسال : لو ودك بفرصة لك ولأهلك أو حتى مُهلة زمن قبل لا تصير الأمور ، تعرفين دربي وتعرفين مين يدلّك عليه ..
شتت أنظارها بهدوء لناحية البيت وهي تشوف تركي وخروجه والواضح إنه يدورها : مهلة زمن ؟
هز راسـه بإيه بهدوء : مهلة زمن قبل لا يصير تركي يدور
عن سنينه بدل لا يدّورك ، بلغيـه سلامي ..
سكـر منها وتغيّرت ملامح سلاف مباشرة من " يدور سنينه بدل لا يدّورك " .. هالشيء يعني إن ضاري له عين عندهم ، وجالس يعرف تحركاتهم وحتى خروج تركي الحين لجل يدورها كان بعلمه ..
إقترب منها وهو يشوفها صدت للجهة الأخرى تناظر الفراغ لكن إيدها وإرتجافها وعروقها يلي برزت بدون مقدمات كانت وعروقها يلي برزت بدون مقدمات كانت واضحة مثل وضوح الشمس بعز النهار لتركي ، وقف خلفها وهو يدري ما بتلتفت له ولا بتقول كلمة على هالإرتجاف يلي فيها ولا هو بيجرب يتكلم أساساً .. عدل وقوفه وهو يحاوط خصرها بإيده ، رغم فوضى داخلها بهاللحظة إلا إنها مدت إيدها لفوق إيده وبدوره حاوطها هي وإيدها بإيده الأخرى .. رجف داخلها وخارجها غصب عنها ولهالسبب ما كان منها تصرف غير إنها لفت لناحيته تضمّـه يمكن يضمّ رجفتها وبالفعل حاوطها مباشرة بدون كلام لأنه يدري ماهي بطبيعتها ولا بتدري عن حكي يقوله وبالفعل كانت كذلك من سندت راسها على صدره فقط ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يضم أكتافها ، ويضمها كلها لصدره لدقائق لحد ما قدرت تجمع نفسها شوي وتواجه عيونه من جديد ، تواجهه وما كان يتمنى هالمواجهة من عينها بهالأوقات لأن فيها ضياع ، فيها خوف تحاول تخبيه وفوق هالخوف فيها شعور يعجز يعبر عنه غير إنه يجّرد سلاف من كونها سلاف ، يتركها هايمـه ما تدري عن شيء وهالشيء يحرقها قبل لا يحرقـه ..
إبتعدت عنه للداخل لأنها تدري كيف دنياه ثقيلة عليه ولا ودها تكون ثقل بالمثل ، ولا ودها تكون جنبه بهالوقت بعد حكي ضاري وبعد كلامه .. كانت نظراته تتبعها ، تتبع تحركاتها وكل إحتراقه كان من رفعت إيدها لجبينها ولوجها ولهالسبب ما كان منه رد فعل غير إنه يضرب الجدار قدامه بإيده ..
أخذ نفس وهو يحاول يهدي نفسه لكن يصعب عليه إحتراقها ، يصعب عليه يشوفها تتحامل على كل شيء وتحاول تبقى بقوتها وهي يوم عن يوم تضعف أكثر وأكثر من كثر الحمل عليها .. قال لها مره لو جاته بأي وقت بيكون صدره رحب لها .. لكن هي بدون قول كان صدرها رحب له دايـم لو كان فيها الحيل أو كانت ميتة هم تعب ..
زفر من أعماقه وهو يمسح على راسه ووجهه ، أكبر عدو لتركي هو شعوره بالعجز عن شيء وهالعدو صار أقوى عليه من أي شيء بعد ما صار عجز عن سلاف وعن إنه يكون جنبها وقبل لا يكون جنبها يكون قادر يحميها.. يعجز يقربها وسط كل هالفوضى لأنه يدري بشعوره ويدري بقو حضورها عليه ولو صارت جنبه يكون فعلاً ناسي لكل شيء غيرها ، كانت هي الشيء الوحيد يلي يهون عليه بفترة بعده ولو إن ما كان له كثير النصيب منها ومن حكيها إلا إنه كان يشوفها بوقت نومها ويلي دايماً يصادف وقت يصير عنده مُتسّع من الوقت ويقدر يحاكيها فيه .. يريّحه هالشيء ويحسسه إنه قريب منها لكن بقدر الراحة كان يحرقه أكثر لأنه يشوف فزاتها ، يشوف شرودها وعدم راحتها الدائمين ولا يقدر يكون بجنبها ولا حولها يشد إيدها يلي ما يخف إرتجافها
من كثر الضغط والتوتر والكافيين يلي هي تعيش بداخلهم
لف أنظاره لعذبي يلي جاء جنبه : عـذبي ..
عذبي وهو يشوف إيده تميل للإحمرار وتنزف شوي : لبيه ياعين عذبي ، سم آمرني ..
زفر من أعماقه وهو يناظره لأنه يدري فيه وبنيته ، وضحك عذبي وهو يميّل شفايفه للجدار قدامه ومد إيده يمسح عليه بكل هدوء " يواسيه " : فترة عصيبة لا تزعل
ناظره تركي وهو يرص على أسنانه بغضب : عـذبي
ميّل شفايفه بإستغراب : شدعوه يبه ضربته خليني آخذ بخاطره ، يزعل منك بعدين عيب ماله داعي ..
زفر بقل حيلة وهو يتوجه للداخل ، وضحك عذبي وهو يهز راسه بالنفي من لمح سلاف خارجه والواضح إنها تبيهم يمشون : تركي تجي معانا ؟
لف أنظاره له بغضب وإبتسم عذبي بخفيف من حركته ونطقه لكلمة يسّبه فيها ولهالسبب رفع إيده لشفايفه بسخرية يرسل له بوسه لجل تتلف كل أعصابه بالمرة ويضطر يهدي وتعمّد يرفع صوته من جديد : لا تدخن كثير لجل تروح هالكحة الدكتور قال ماهي سهلة ..
تركي بغضب وهو يلف أنظاره له : عذبي تجي معي صح
مدت إيدها بهدوء لإيده : بنمشي ..
لف أنظاره لناحيتها وهو يشوف محاجرها تحترق من كثر إحمرارها ، وهز راسه بزين بهدوء وهو يتركها تتخطاه للخارج وتبعها تحت إبتسامات عذبي ونظراته ..
_
« بالداخـل »
جـلس عذبي بجنب نيّـارا بإنتظار جدهم يلي عنده كلام مهم وده يقوله لهم وميّل شفايفه وهو يشوف سعود ولتيـن بجنب تميم المتمدد على كنبته ويلي بكل يوم يمر توضح معالم التعب عليه أكثر وللحين ما لقى حل ..
مد إيده يحاوط كفّ نيارا يلي ميّلت شفايفها بهدوء : شايفتك مو بخير ، تضحك وتبتسم بس بالك مو هنا ..
لف أنظاره لناحيتها ، ومسحت على إيده بخفوت من جاء جدهم لكنها ما تركت محاوطتها لإيده أبداً وبالفعل ما طول محسن إنما قال جملة وحدة وتوجه للخارج " بيجون العيال بعد شوي إستقبلوهم بالمطار "..
لفت أنظارها له من وقف يتوجه للخارج وتوجهت خلفه مباشرة وهي تدري إن مزاجه ماهو رايق أبداً ..
إبتسمت بخفوت من وقوفه بعيد : عذبي ما ودك تروق
ميّل شفايفه من جات عنده : تعرفين تروقيني ؟
هزت راسها بالنفي : ماني تركي لكن يمكن أعرف طريقه
رفع حواجبه لثواني ، وإبتسمت : لا تسويلي مستغرب ومو عاجبك كلامي ، مزاجك هذا عشان تركي طبعاً بس السؤال يقول
هز راسه بمقاطعه : لا تبدين مقارنات وإمنعينا منها ..
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : ما بقارن طبعاً هو صاحب عمرك وأنا زوجتك كلٍ له محله ، لو كان مو أخوي يمكن زعلت وخاصمت لكنه تركي لذلك مسموح شوي ..
ضحك بخفيف وهو يشتت أنظاره ، ورفعت إيدها لياقة ثوبه : بس إتركنا مني ومن تركي الحين وخلينا فيك ..
إبتسم بهدوء وهو يناظرها من حضنته بكل هدوء وكل شعور يـواسيـه ويبلّغه إنه معاه بكل الأوقات ، إبتسمت وهي تبعد عن حضنه لثواني : أحب حبك لتركي تدري .. كيف تميّزه عن الكل وكيف تدوره بكل مكان وأحب كيف يكون وجهك وبالك وراحتك وقت يكون تركي موجود ..
كان يسمع كلامها لكن كل إنشغاله فيها وبملامحها وبحلو حركتها كيف تكلّمه وكيف إيدها على صدره بنفس الوقت .. إبتسمت بهدوء وهي ترفع إيدها لذقنه : تدري إنك بكل مرة وبكل تصرف تخليني أرجع أحبك من أول وجديد ويختفي الخوف من أول وجديد ؟ الشخص يلي يحب تركي أكثر من روحه ما بيكسر قلب أخته صح ؟
إبتسم بهدوء وهو يضمها : ويحّب نيّـارا ولجل إنه يحبها ما بيكسرها بس قوليلي .. هالشخص يلاقيها من حبك وإلا يلي من دمك ؟
ضحكت غصب عنها : بما إنك قلت يلي من دمك يعني هالشخص جايب فيك العيد عدل بس باقي تحبه..
_
« بـالداخـل »
جلست جهيّـر بجنب تميم يلي حاله من فترة صار مو حال وكل الفحوصات تبيّن إنه سليم مافيه شيء لكن صحته من تدهور لتدهور أكثر من وقت ماهو هين ..
رفع نفسه بهدوء وهو يناظرها : يمه لا تشيلين همي ..
تجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تناظره : شلون ما أشيل همك وإنت بهالحال يمه شلون ..
أخذ مفاتيحه وهو يوقف : يمه مافيني شيء تطمّني ..
زفرت من أعماقها من إبتعد بدون لا يقول كلمة وتوجه للخارج ، تكره أطباع تميم وتركي بوقت التعب لأنهم لو يموتون ما يتكلمون بحرف ولا يقولون وش فيهم ..
خرج للخارج ولسيارته وهو ياخذ نفس من أعماقه على الألم يلي يحاوطه ، عض شفايفه لوهلة وهو يعدل من نفسه ويحاكي ألمه : لو ودك توجعني وتهلكني وتضعفني ما بقول شيء بس خلّني أخلص مشروعي بالأول .. خلّني أثبت شيء لمحسن ووقتها إنهيني بس ماهو الحين ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يشغل سيارته ، ورفع حواجبه بإستغراب من يلي دخلت بجنبه : وش تسوين ؟
لتيـن بإبتسامة خفيفة : إشتقت لك قلت نطلع سوا ..
رفع حواجبه بتعجب من دخلت سوار بالمقعد الخلفي : إنزلي لأني مو فاتح حضانة بهالوقت ولا لي خلقكم ..
سوار وهي تعدل نفسها : تميم إذا مالك خلق تسوق نسوق بدالك ونونّسك عادي بس حرك الحين ..
هزت لتين راسها بإيه : لك فترة متغلي علينا وشفناك بخير اليوم قلنا لازم نطلع معاك نحسسك بوجودنا .. قال سعود بتشوفون محلكم اليوم كمان وودنا نشوف صح سوار ؟
هزت سوار راسها بإيه : صح ، وبعدين تميم نخاف عليك لازم نكون جنبك ..
ضحك غصب عنه وهو يهز راسه بزين ، وعدل جلسته لأنه يعرف ماله مهرب ولا مفر من سوار ولتيـن ..
_
« بالمحل »
إبتسمت لتيـن وهي تشوف تميم مروق عالآخر ويرتب الأغراض وهي وسوار مكتفيين بالتصوير والتعليقات بس ، كانت تشوف الحياة بعينه كيف مستمتع بكل شيء يسويه وكل شيء يرتبه ، كيف يمسح الغبار وكيف يدندن كأن كل التعب زال منه ..
إبتسمت من دخول وجد وخلفها سعود : غرتي منّا ؟
ضحكت وجد وهي تهز راسها بالنفي : يمكن شوي ، بعدين سعود عازمني صح وإلا لا ؟
هز راسه بإيه بإبتسامة : تميم به كم شغلة بجيبها وأجي البنات عندك ولا تخليهم يجلسون شغّلهم شوي ..
ضحك وهو يهز راسه بزين ، وإبتسمت وجد بإعجاب : وي شكل هالكوفي بيصير من مفضّلاتي على هالجمال ، تميم قهوتكم حلوه مثل شكله ؟
ميّل شفايفه لثواني : تعالي جربي ، الآله هذي أسطوريه بحياتك ما تلاقين مثلها ..
إبتسمت بإعجاب وهي تتوجه عنده : بدعمكم أكثر دامك بتخليني أجرب ، يلا بسم الله علّمني ..
هز راسه بالنفي وهو يجلس : جربي ولو أخطيتي بعلمك..
هزت راسها بزين وهي تتنحنح : لو ما أعجبتني قهوتي بتسويلي غيرها لعلمك ..
ضحك وهو يتكي ، وإبتسمت وجد وهي تعدل بالآله تحت توجيهات تميم وتعليماته وطقطقات سوار ولتين اللامُتناهية ، لف من دخول شخص غريب للكوفي : ما بعد صار الإفتتاح ياغالي ..
هز راسه بإبتسامة خفيفة : عندي خبر ياتميم ..
رفع حواجبه بإستغراب وسرعان ما تبدلت ملامحه من نزع هالشخص الكاب عن راسه وتوضّح له من يكون : خيّال !
تبدلت ملامح وجد يلي كانت تبخّر الحليب وهي تلف لناحيته وسرعان ما عضّت شفايفها بألم من البخار يلي حرق إيدها ، فز تميم بذهول من إستوعب وهو يقفل الآله : شفيك !
تنحنح خيّال وهو يناظر إيدها بهدوء : آسف على التوقيت بس الموضوع مهم لو وقتك يسمح ..
هز راسه بزين وهو يعض شفايفه وياخذ كيس ثلج صغير يحطه على إيد وجد : جايك عيني جايك .. توجعك ؟
هزت راسها بالنفي من كيس الثلج يلي تركه على إيدها بهمس : تميم من وين تعرفه ..
رفع حواجبه بإستغراب : تعرفينه ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة بتردد : جاء مألوف لعيني بس
ميّل شفايفه بإستغراب وهو يتوجه للخارج لخيّال وأخذت وجد نفس من أعماقها لجل ما تتوتر ولا تفكر بشيء يوضّح على ملامحها خوفها وإرتباكها من وجوده..
_
بالخـارج ، ميّل تميم شفايفه بعدم إرتياح وهو يرسل لتركي " خيّال عندي " ، سكر جواله وهو يناظره : وين الناس طال عمرك ! كم سنة صارت لا حس ولا خبر
إبتسم خيال بهدوء وهو يعدل وقفته : الدنيا ياطويل العمر تغيّر وتبعّد ، تميم لي طلب منك ..
رفع حواجبه بإستغراب ، وتنحنح خيال بشبه تراجع : بكلمك عنه قريب ، بس ودي تقول لتركي إن لأبوي نيـة ما بيستكين عنها وهو بيفهم وش يعني ، ولو تبي مني نصيحة لجدك خلّه يبعدكم عن الشركة فترة
رفع تميم حواجبه لأن الشركة من فترة مع البنات فقط وهذا هو قصد خيّال ولو إنه جابه بلفة أخرى " يبعدكم " وما قال يبعد البنات .. ميّل خيال شفايفه بهدوء : ويمكن أبوي يطلب لقاء قريب ، بينه وبين تركي لكن لو ودك بنصيحتي لا يقابله ولو كان ملزّم ، لا يقابله لحاله ..
هز تميم راسه بزين : إن شاء الله ، لا تحرمنا طلتك عاد
إبتسم خيال وهو يمشي لأنه يدري بتميم أكيد قال لتركي وبلغه وبالفعل من مجرد خروجه وإبتعاده شاف سيارة تركي دخلت الشارع ..
ميّل شفايفه بهدوء وهو شاف الصدمة بعين وجد لدرجة إنها أحرقت إيدها من دخوله ومن سمعت صوته ، أخذ جواله وهو يرسل لها رسالة وحدة " ما توقعت وجودي يصدمك بهالشكل ، لكنّي موجود بكل الأوقات من الحين ياوجد لو ودك تحسبين حساب هالشيء " ..
خرج من محادثتها وهو يتصل على ثريا : لازم نتقابل ..
-
« عنـد المحـل »
رفع حواجبـه بإستغراب ، وعدل تميم أكتافه بهدوء بعد ما قال لتركي كل شيء عن خيال وكلامه : هذا يلي قاله بس ، غريبه جيّـته وإلا وش تقول ؟
هز تركي راسه بإيه بعدم معرفة وهو يشعل سيجارته وكأن ما يكفيه الهم يلي عليه وما يكفيه كل شيء يصيبه يجي خيّال وتلميحـه يزيدونه ..
خرجت وجد وخلفها البنات لكنها وقفت لوهلة وهي تشوف تركي وحالته ، وتغيّرت ملامحها مباشرة : سلاف؟
تركي بهدوء وهو يشتت أنظاره ويدخل السيارة : نايمة ..
لتين بهمس : واضح إن أعصابه تدور أحد تنفجر فيه ..
تميم وهو يمد المفتاح للتين : سعود شوي ويجي وروحوا معاه ، عليكم من مفاتيح المحل وبس ..
سوار بهمس : يعني سيارتي لا تحركونها ، ما طلبت شيء
زفرت وجد من أعماقها من رسالة خيّال لها ومن كل الأشياء يلي أرتمت بعقلها ومن كون تميم مباشرة أرسل لتركي إن خيّال عنده وهذا ما يدل إلا على كون تركي يحاول يوصل خيّال لكن خيّال كل محاولاته يبعد عنه ..
رفعت جوالها وهي تتصل على سلاف يلي ردت عليها مباشرة : مو نايمة ؟
هزت سلاف راسها بالنفي وهي تاخذ نفس من أعماقها وتتأمل بالشارع قدامها : مريني لو تقدرين ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!