رفع حواجبه لثواني وهو ينحني لمستواها : وليش ؟
ميّلت شفايفها بعدم رضا وهي تتوجه لأمها : لو نمت بنزعل منك أنا وماما ما نحبك ثاني ، مره بنزعل منك
رفع حواجبه بذهول ، وضحكت سلاف : قلتلها العصر بنطلع نتغدا سوا ، نخلي بابا ينام شوي ونروح العشاء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تكشر بملامحها له ، وضحك وهو يهز راسه بزين : لازم نروح الحين يعني ؟
هزت راسها بإيه ، وإبتسم وهو يوقف : إبشري نروح
ضحكت سلاف وهي تسمع آذان العصر : نام لو نص ساعة ، على ما نجهز أنا وياها ..
هز راسه بالنفي : مافيني النوم ، بنتك قالت كلمة يعني غصب طيب تمشي وما أدري تشابه من بهالطبع !
ميّلت شفايفها بتفكير : بفكر تشابه مين بس ما يطري على بالي أحد تدري ؟ مين تشابه بسألها
ضحك وهو يناظرها بتعجب ، وقبّلت نهاية فكه وهي تتوجه لغرفة بنتها تجهّزها لخروجهم : نلبس أي لون ؟
ميّلت شفايفها وهي تناظر دولابها : إنتِ أيش بتلبسين ؟
ضحكت سلاف وهي ترفع أكتافها بعدم معرفة : بلبس عباية سوداء أنا ، تلبسين عباية زيي من الحين ؟
هزت راسها بالنفي وهي تبتسم : بلبس فستان أسود ، نصير نفس اللون أنا وياك زي دايماً
_
صحـى من نومه وهو بآخر سماوات الفرح والسرور من حلمه الرهيب ونسج خياله يلي جاء على قد تفكيره قبل ينام ، كان يفكر لو هي بنت أو هو ولد وش بتكون حياتهم وما توقع يجيه الحلم بهالطريقة المهيبة يلي رجّفت قلبه كله ، جلس وهو ياخذ نفس من أعماقه ويصحصح ولف أنظاره لمكان سلاف الفاضي ولا يدري كيف ما حسّ بصحوتها لكن ما ينلام وهو يشوفها بحلمه ومو لوحدها إنما بنته يلي تشابهها بكل الأطباع معاها ، توجه للحمام - الله يكرمكم - وهو ياخذ له شاور ، ويصحصح وما زالت إبتساماته ولا قدر يمنع ضحكته وهو ياخذ نفس : يارب
خرج وهو يجفف شعره ، يبدل ملابسه ونزل للأسفل وهو يشوفها تقرأ أحد كتبها وبإيدها الأخرى عصير ..
حسّت فيه يقبل راسها من الخلف وإبتسمت : صح النوم ، تعال جهزتلك فطور من أول وقهوة لو تبي
جلس بجنبها وهو يفطر : ليش ما صحيتيني معك
ميّلت شفايفها بتفكير وهي تترك كتابها : إنت ما صحيت تدري ؟ طيحت جوالاتك من جنبك وما صحيت ، تحممت وضربت الباب بالغلط وبرضو ما صحيت حلمك كان حلو لهالقد ما ودك تصحى منه ؟
هز راسه بإيه : لأنك فيه ما كان ودي أصحى منه
ميّلت شفايفها وهي تعدل جلستها : أنا فيه ؟
هز راسه بإيه وضحكت من ملامح الفرح يلي ما تختفي من وجهه : ليش مبسوط كذا لهالقد حلو ؟
هز راسه بإيه وهو ياخذ نفس : إنتِ ، وقصيد يلي تشابهك بكل الأطباع حتى بالغرور المجنون
ناظرته لثواني ، وإبتسمت بإستغراب : قصيد ؟
هز راسه بإيه وهو يحكيّها : قصيد ، بنتنا وكان إسمها بحلمي قصيـد ..
توهّجت ملامحها وهي تتعدل ، وضحك وهو يهز راسه بالنفي : مستحيلة ، مستحيلة صدق مستحيلة
إبتسمت من حماسه ، وإعجابه الشديد : حكيني ، كيف كانت وكيف كان حلمك يعني شلون !
ضحك وهو يهز راسه بالنفي ، وأخذت المخدة بحضنها : ما ينقال لي لا ولا تتكبر عليّ لو سمحت ، حلمت ببنتي !
هز راسه بزين وهو يحكيّها ، وضحكت بإعجاب مباشر من حكيه عنها ، عن حلمه الأشد من اللذيذ يلي ترك لهفتها تتعداها الحين وتنتظر المستقبل على أحر من جمر ، طغى عليها حُبها من حكيه هو قبل الحلم ومحتواه وإبتساماته يلي تحسها من وسط قلبه بشكل ما يخف أبداً والأهم ، دقة وصفه عنها وعن بنتها وكيف بمجرد الوصف حسّته يرضي غرورها لأنه ما يبقي شيء ما ينتبهله " دخلت البيت بعد الدوام وكنتي وياها لابسين نفس الشيء ، قميص أبيض رسمي إنتِ كبير عليك والنتفه جاء قدها ، تمشطين لها شعرها وتضحكين معاها وتسولفين لها وتغنيّن ، فيها غرور نفسك بشكل مو طبيعي ، بشكل مستحيل وقت جات يميّ وقلتي إن ودكم تتغدون برا وكان ودي بالنوم لكنها رفضت ، كشّرت لي وما كان مني إلا الخضوع إن يلي تبيه يصير ، كنت أسالك هالأطباع وهالغرور يشبه مين وكنتي تراوغيني إنك ما تعرفين لكنها مثلك ، مثلك بكل شيء حتى بملابسها ، حتى بمشيتها المغرورة وحتى بإختياراتها ، إختارت القميص الأبيض مثلك ، ثم إختارت الفستان الأسود المغرور مثلك ، تمشي بجنبي وتبتسم وتضحك وعرفت إن قلبي ما يكفي حبك وحبّها ، ما يكفي حبك إنتِ مرتين " ، تجمّعت الدموع بمحاجرها لأنها حست بالغرور ، والحب ، والشعور العظيم وضحكت وهي تاخذ نفس : كانت كبيرة ؟
هز راسه بإيه : ثلاث أو أربع سنين ، لها منطوق ودك على كل كلمة تقولها تبوسينها وما تشبعين !
عضّت أصباعها مباشرة : وسميتها قصيد يعني ؟
هز راسه بإيه بتنهيدة حب من أعماقه : قصيدي المغرور
إبتسمت وما عاد يوسع قلبها شيء من الشعور يلي تحسه ويلي ياكل قلبها من حلاوته لأن تركي يحكي لها وهي تتخيل الموقف كله ، تتخيل مشيتها المغرورة الصغيره ، تتخيل لون شعرها البني يلي بيشابه لون شعر أُمها بالأكيد دامها تشابهها ، تتخيل غرورها يلي بيصير من ألذ ما يكون بجوار أبوها يلي ما يقصّر بالدلال وتقدير الغرور ..
إبتسمت وهي تناظره : حبيتها قبل ما تجي ، لو جاء عذبي طيب تركي ؟ بتحبه مثلها ؟
هز راسه بإيه بتأكيد وهو يجلس جنبها : بنت ولد كله ما يفرق معي ومحبتهم وحدة ، المهم أُمهم .
إبتسمت وهي تناظره ، وتمدد بجنبها وهو ياخذ كتابها بإيده وضحك من التعاليم الموجودة فيه عن مرحلة الأمومة والحمل وبعد الولادة وكل شيء ممكن يصير : صدق ودك تتعلمين بهالطريقة ؟
هزت راسها بإيه بتفكير : ودي ! مره ودي بس ما أفهم
ضحك وهو يناظرها ، وإبتسمت بخفيف : حكيني عن فستانها طيب ، كيف كان عادي تقول ؟
ميّل شفايفه لثواني وهو يتعدل بجلسته وكان بيقول لها ماله داعي لكن نظراتها أكلت قلبه وتركت حروفه تنساب : كان نفس فستانك الأسود ، وكانت نفس ملابسك ما تفرق عنك بشيء غير إنها حجم صغير أكثر
ضحكت وهي تهز راسها بزين : حجم صغير أكثر ؟ فهمت
إبتسم وهو يدندن " نامت عيوني على حسنك وشفتك حلم " ، وصابها الغرور غصب عنها وكيف ما يصيبها وهو بكل موقف يعرف وش يقول ووش يتغنّى فيه ..
_
مرّ رمضانهم وعيدهم وبعض شهورهم بالأفراح اللامتناهية ، بالصراعات الخفيفـة بينهم يلي مهما إشتدت ما تعكر صفو حياتهم يلي تركت دروبهم تتباعد كثير ، محسن بقى بالرياض بمكانه ومحله لكن بيته صار خالي من أحفاده ومن عياله ، الحفيد الوحيد عنده هو سيف يلي ترك محسن الملحق كله لجميلة لجل تبقى بجنبه وما تغيب ، وبالأسفل يكون أبوه وما يبعدون عنه لأنه يحتاج الإستقرار ما يحتاج التردد بينهم ، بهية تعيش حياتها على جيّات سلطان وبقاء خالد وزيارات أمين وإتصالات فهد ، كانت الخطط تقول فهد بيرجع لأن شغل رياض هنا وشغله هو هنا ، وجامعة سوار هنا لكنها تفاجأت إنه غير جامعة سوار يبقيها بالكويت لجل تتناسب مع مستقبلها وما تتوه وقت تصير ملكتها وزواجها من ولد خالها ورياض يمر بالشهر مرة على الكوفي وما يطول ، بإختصار نقل فهد كل حياته بالكويت ..
سعود أغلب وقته بالشرقية عند أهله ويجي يقضي أسابيع قليلة ببيته وتعب التأجيل منه ومن لتين يلي كل ما هيئت نفسها تستعد للعرس تستوعب إنها ما تقدر وتأجل لأنها ودها تعيش بين أُمها وأبوها يلي حصل بينهم أعظم رجوع بتاريخ آل نائل بالعيد ، تأجل كثير وما يكون من سعود الضغط عليها نهائياً لأنه يدري هي تمر بفترات تقلب كثيرة بخصوص جامعتها وأهلها ووده تستقر هي بالأول ثم يستقرون ، تميم صار يتملل الرياض ويستهوي الشرقية لأن وجد هناك وكل ما سمحت له الفرصه ما يكون إلا بخط الشرقية رايح لها ، عذبي ونيّارا بالكويت وإستقرارهم هناك وآخر إجتماع بينهم كلهم كان بالعيـد يلي مرّت عليه شهـور ، شهور مرّت مرور النسيم وأحيان مرور العواصف لكن كان فيهم إستقرار مهما إشتدت ، ما تغيّرت أحوالهم ولا صارت مناسبات لأن كلهم يدورون الإستقرار ثم الأفراح ..
_
« مطـار الكويـت »
سكّرت نيـارا جوالها وهي تنتظر رحلتهم ولأول مرة تحس بالكثرة المهيبة من نزولهم كلهم للرياض مـعاهم آل نواف كلهم وتتأمل عذبي ورياض يلي مع خوالهم بعيد، هي جالسة مع عمتها فضة وخواتها وبناتهم وزوجات أخوانها ، سوار مع نواف بعيـد وودها تقوم تقطعها لأنها تتركها معاهم وتروح مع نواف وقطع كل خيالاتها الصوت يلي وصل من خلفها : أبوي نيّارا تعالي معي شوي ..
إبتسمت وهي تشوفه عمها فهد ، وتركت أغراضها وهي تقوم ورفعت فضة حواجبها بإستغراب : هو فهد وين رايحين ؟
حاوط إيد نيّارا وهو يناظرهم : تعبتونا بالقعده بناخذ أنا وبنت أخوي لفة ثم نجي يمكم على ما ينادون عالرحلة ..
إبتسمت فضة وهي تهز راسها بزين ، وتنحنح فهد : لي ساعة أدور عند هالقهوة عاجبني شكلها ، بس ما عرفت شلون أطلب قلت نتقهوى أنا وياك ومره وحده تعلميني
ضحكت وهي تهز راسها بزين ، ومد لها بطاقته لكنها نطقت مباشرة : عمي ليش جذي ؟ ما نتفاهم بهالطريقة
هز راسه بالنفي : نتفاهم بهالطريقة ، تعالي وياي أصلاً إنتِ أطلبي قولي إسم هالقهوة وأنا أحاسب يلا أشوف
ضحكت وهي تطلب لها وله ، وحاسب عمها وهو يناظرها : الله يزيدك علم يابنتي ، ليش مصعبين إسمها جذي يعني قهوة والسلام ليش هالكلام كله ؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة ، ورفع عذبي حواجبه بتعجب وهو يشوف أبوه ونيّارا عند أحد الكوفيهات ، ومشى يمهم : ماشاءالله وش عندكم ؟
رفع فهد حواجبه : بنت أخوي قبل لا تصير زوجتك إمش هناك أشوف ، وش عندك اليوم ما رحت يم سوار ونواف
إبتسم عذبي وهو يناظر نواف : يبه خلاص عاد كرهته حياته الولد وباقي متحمل يبيها ، كرّهته حياته ووقع إنها تصير زوجته بعد وراضي ومبسوط ما بروح له
هزت نيّارا راسها بإيه : أخيراً الحمدلله ! من العيد ملّكوا وإنت ناشب لهم تو تستوعب إنه خلاص ما ينفع تزعجهم
هز راسه بإيه : يبه ليش ما تطلب لي قهوة معاكم ؟
هز فهد راسه بالنفي : وإنت ليش ما تطلب لنفسك ؟
رفع عذبي حواجبه بتعجب : يبه ليش هالقسوة شفيك !
كشر فهد بوجهه وهو ياخذ نيّارا معاه ، وضحك عذبي وهو يمشي بجنبهم : بس تراها زوجتي يعني إذا ما تدري
جلس فهد بعدم إهتمام وهو يتقهوى : إحفظيها يانيّارا دايم نطلب أنا وياك إن شاء الله ، بدون بعض الناس
هزت راسها بإيه : لذيذة صح ؟ شكلها جديدة عندهم
جلس عذبي بجنبها وهو يناظرها لثواني ، وضحكت من قلّد صوتها وكلامها وهو يرجع جسده للخلف ونطقت : شفيك إنت ؟
هز فهد راسه بإيه : شفيك إنت صدق الحين ؟ قم توكل
جات سوار يمهم بذهول وهي تشوف كوب قهوة بإيد أبوها : هذا الليّ أشوفه صج ؟ نيّارا شلون قدرتي ؟
إبتسم فهد قبل نيّارا : نيّارا تقدر على كل شيء الله يحفظها ، ما تذوب بالعسل لا لاقت زوجها وتنسى أبوها
ضحك عذبي بذهول : فهودي حبيبي تغار ؟
تورّدت ملامح سوار مباشرة ، وناظرت نيّارا عذبي بهمس : وش فهودي ! عيب عليك
ضحك عذبي وهو يهز راسه بإيه ويرجع جسده للخلف : يغار من أهل الكويت حبيبنا ، يبه ما يجي مثلك أحد شدعوه نشوف خوالي شوي ونجي يمك وسوار بالمثل
هز فهد راسه بالنفي : أنا قلت تعالوني الحين ؟ نتقهوى أنا ونيّارتي ما طلبت منكم أحد شهالثقة ؟
تنحنح عذبي مباشرة : يبه بنت أخوك إيه بس لا تقول نيّارتي قدامي جذي ، يحترق دمي إذا ما تدري
كشر بوجهه فهد وهو يسمع صوت النداء عالرحلة ، وجاء رياض وهو يحاوط سوار لكن ضحكت نيّارا مباشرة من إنتبهت لنواف يلي كان على جواله ووقت جاء رياض جنب سوار رفع حواجبه وصار نظره يمّهم مو على جواله : الغيرة عذروب خليّ !
ناظرتها سوار يلي سمعتها ، ولفت أنظارها لنواف يلي خلفها وتوردت ملامحها مباشرة : نيّـارا !
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : ما قلت شيء أنا !
قامت نيّارا مع سوار ، وعذبي مع رياض وأبوه متوجهين لرحلتهم يلي للرياض وأخيراً بعد غياب الشهور وأول أفراح عودتهم ، هي الملكة الحقيقة يلي بتصير ببيت محسن لجل سوار لأن بالكويت ووقت صار عقد الورق ما كان به أحد من آل نائل غير نيّارا وما رضيت سوار بالإحتفال بدون باقي البنات ..
_
« بيـت تركـي »
حطت إيدها على بطنها وهي تسمع غضبه ، وسخطه الشديد بمكالماته طول اليوم وما تحلف لكن كل شخص يتصل عليه اليوم يرجع بخيبته ويندم إنه فكر يتصل من سيول الغضب يلي تطلع منه ، أخذ نفس من أعماقه وهو يرمي جواله وما ينكر إن هالضغط كله يوتره ، يوتره بشكل غير معقول وهو نومه من فترة ماهي هينة من اسوأ ما يكون ، يروح يومه بالضغط الغير معقول مع تزايد مسؤولياته وإنه مع مسؤوليات مكتبه هو مُلتزم تجاه وزارة العدل كمان وبهالشكل ما يصير دوامه واحد لكن يداوم فترتين ، صباح ومساء وما عنده وقت فراغ طويل لإنه حتى بوقت فراغه يكونون معه وما توقف إتصالاته ..
وقت تسأله ليه يهلك نفسه بهالقد ، يوضح لها إنه ما يقدر يتهرب من مسؤولياته وإنه وقت تقرب ولادتها ، بياخذ إجازة يبقى معاها على طول لجل ما تتوتر ..
تلاحظ منه هلاكه الشديد ، وغضبه الدائم تجاه كل شيء لكن يحاول يخففه بشكل مهلك عندها خصوصاً إنه ما يدخن أبداً ، منع التدخين تماماً قربها وحتى بعيد عنها ولو كثّر ، تكون ثلاث سيجارات باليوم ما يزوّد عليها وبأبعد مكان عن البيت ..
توجهت للمطبخ وهي تدندن وأنظارها على مكتبه يلي ياخذه أوقات طويله : كافي عليّ كلمة أحبك ، بالعدال ياتركي بالعدال !
فتحت الثلاجـة وهي تدندن لثواني ، وتمللّت من النظر لها وما تعرف هي وش بخاطرها لكنها سحبت آيسكريم وتوجهت للدرج تاخذ لها ملعقة وما وقفت دندناتها أبداً ، جلست على الكرسي وهي تتأمل ببطنها وتسمع نبرة تركي المرتفعة يلي صارت تقرب منها : لازم ياخذ إجازة أو يرجع عمو عذبي قريب صح ؟ هانت ياماما
سكر جواله وهو يتمتم بالإستغفار ، وحست فيه يقبل رأسها من الخلف لوقت طويل : كيف صرتي ؟
ميّلت شفايفها لثواني : تسألني هالسؤال طول الأشهر الماضية يومياً ، تستوعب هالشيء ؟
إبتسم وهو يهز راسه بإيه ، ووصلتها رسالة من نيّارا وإبتسمت : باقي لهم شوي ويوصلون الحمدلله ..
هز راسه بزين وهو يناظرها لثواني : هذا أكل الحين ؟
هزت راسها بالنفي : هذا شيء يخصنا لو سمحت
لفت أنظارها لجواله يلي رن بجنبه وهي تحط إيدها على بطنها : معليش بترد روح المكتب لا تجلس عندنا
رفع حواجبه بتعجب وهو يناظرها : على كيفك بس
ضحكت بذهول من رد بتجاهل وهو يرجع جسده للخلف ، وعرفت إنها مو مكالمة عمل من إبتساماته ..
_
« بيـت محسـن »
إبتسمت بهيّـة وهي تعبت خُطاها تبخر البيت بكل أنواع العُود عندها ومن إسبوع كامل وهي تبخّر وترتب وتغيّر لأنها موعودة بشوفـة عيالها وأحفادها وأخيراً تحت سقف واحد بعد بُعد الشهور ، فتحت الباب من صوت الجرس وإبتسمت جهيّر يلي بجنب سلطان : يمه العود واصل لآخر الشارع ماشاءالله ، وصلوا الناس ؟
ضحكت بهية وهي تضمها من أعماقها : لو بيدي بخّرت كل الرياض يمه ، ما بعد بس إن شاء الله مقربين زين إنكم جيتوا قبلهم تساعديني شوي
ضحكت جهيّر وهي تهز راسها بإيه ، وكشرت لتين من خلف أمها وأبوها : يمه ليش ما دورتيني طيب ؟
ضحكت بهية وهي تناظرها : ما مداني يمه على طول طلعتي ماشاءالله ، توّ ما نور البيت !
إبتسمت لتين وهي تسلم عليها ، ودخلت لبيت جدها وهي باقي كل سرورها وإمتنانها وحُبها على هالمنظر يلي تشوفه قدامها ، إجتماع أُمها وأبوها يلي مستحيل تمّله بيوم من الأيام ، عقدهم الجديد وتعهداتهم الجديدة لبعض إن مهما يصير ويحصل وإن إشتدت بهم ظروفهم يكون البعد لكن ما يكون الإفتراق ونفى سلطان الإثنين وقت رجع يعقد من جديد لأنه ما يبي بعد ولا يبي إفتراق ، هو ذاق مُر غيابها وتشتته مرة ولا وده بغيرها ..
تذكر للحين أفراحهم وليلتهم الصاخبة بالعيد على شرف رجوع جهيّر وسلطان بعد سنين الفُراق وأخيراً وإحتفال عيالهم وكل آل نائل فيهم ، للآن ولحد هاللحظة بعد الشهور يلي عاشتها معاهم والرضا يلي يملي قلبها إلا إنها ما شبعت من وجودهم سوا ، تصحى من نومها بس لجل تتأكد إن سيارة أبوها باقي خارج البيت ، وتشوف ثوبه بالصالة بجنب شنطة أُمها ويرتاح كل عقلها ..
سكرت بهية الباب وهي تناظرهم : إلّا تميم وينه ؟ ماجاء
ضحك سلطان وهو يناظرها : تميم صار شرقاوي ، له يومين بالشرقية هناك يجهزون لبيتهم واليوم بينزل هو وزوجته سوا أكيد إنهم شوي ويوصلون
ضحكت بهية وهي تهز راسها بالنفي : دام زوجته معاه بيمشي عشرين لجل ما يخلص الطريق ويقابلنا حنّا !
خرج محسن من مكتبـه وهو يناظرهم لثواني ، وتقدم يسلم على جهيّر وسلطان لكن الصمت يحكمه وقطع الصمت بسؤال وحيد : سلاف بتجي ؟
هزت لتين راسها بالنفي : ما بتجي ، أنتظر البنات ثم بنروح لها إحنا نبي كم شيء من المول قبل الحفلة ..
إبتسمت بهية وهي تناظر محسن ونظراته : يصيبك القلق هالفترة كثير يامحسن ! سلاف قرّبت من شهرها إي بس ماله داعي تخاف هالقد بتولد وتقوم بالسلامة إن شاء الله ويجينا أحلى حفيد بالدنيا بعد وش تبي أكثر ؟
تمتم بشيء ما قدروا يسمعونه لكن يوّضح خوفه ، وتوجه لمكتبه من جديد وهذا حاله من شهور قليل الحكي ، كثير الصمت والأسى يلي أهلك باقي ملامحه وباقي حيله .
كانت ساعة وحدة لحد ما دق الجرس يعلن وصول بيت أمين وأخيراً ، ويعلن وصول فهد وآل نواف ويعلن رجوع الحياة لبيت محسن أكثر من تعالي أصواتهم وضحكاتهم وتراحيبهم ببعض يلي كانت ممتعة بشكل لا يُصدق ، مستحيل يُصدق من كثر الشوق والتعالي فيها ..
ضحكت بهية وهي تشوف البنات يدورون عباياتهم : كل هذا لهفة لسلاف يمه ؟ لو جلستوا معانا شوي طيب
هزت سوار راسها بالنفي وهي تقبّل خدها ، وشهقت بهية وهي تشوف العيال متجهزين بعد : وإنتم بعد بتروحون !
هز تميم راسه بإيه : بنروح لتركي حنا بعد يمه ، ليش
ضحكت لأنها تشوف اللهفة بعيونهم ، وبالفعل كانت دقائق بسيطة لحد ما فضى بيتها من أحفادها يلي ما جلسوا أساساً كانت لهفتهم تسابقهم لبيت تركي ، والباقيين عندها الحين عيالها وزوجاتهم وآل نواف ..
إبتسمت بترحيب مباشر : الله يحييكم تو ما نورت الدار
_
« بيـت تركـي »
نزلت مع تركـي لجل تفتح الباب معاه من صوت الجرس ، وإبتسم غصب عنها لأنها تأكل قلبه بكل وقت لكن وقت حملها أكثر ، الحين لبست هالفستان السماوي الواسع لكن بطنها ما يُخفى بحكم وصولها للشهر الأخير لكنها لذيذة مثل ما تقول عن كل شيء وهو يقول عنها ، عدلت نفسها وهي تناظر تركي : كل ما لبست شيء أكتشف إني تخنت كثير مستوعب ؟
ضحك وهو يفتح الباب ، وصرخت لتين قبلهم كلهم لأنها كانت مجهزة جوالها تصور وتعرف إن تركي وسلاف بيفتحون لهم الباب مع بعض ، كالعادة تركي خلفها وهو يفتح الباب وهي قدامه بشوي لكنها سرقت قلوبهم هالمرة
شهقت نيّارا مباشرة من إحراج سلاف المتوضح بملامحها ، وتجمعت الدموع بمحاجر وجد لأنها بآخر مره شافت فيها سلاف كانت بطنها أصغر بكثير وكانت بأوسط شهورها أساساً الحين بآخرها ، قاطعت مشاعرهم إبتسامتها المحرجة والمتوترة وهي تسحب جلالها : ما شبعتوا تتأملون بطني يعني ؟ تعالوا إدخلوا يلا
تغطت ، وطلع تركي ينادي العيال وكانت ثواني فقط لحد ما دخل عذبي يلي يساعدونه كلهم بالأكياس الكثيرة يلي شايلها معاه ، ضحك بإنتصار وهو يتركها على الأرض : أم عذبي ، هدايا سمييّ لعشر سنين قدام جبتها له الحين ولا تتوقعين هذا كل شيء باقي الكثير الكثير بس لا أوصيج عليه
شهقت سلاف بذهول وهي تشوف كمية الأكياس قدامها ، وضحكت نيّارا وهي تتكي : طبعاً كل ما رحنا السوق ما يفكر يشتري لنفسه ولا لأي أحد بالدنيا غير سميّه
هز راسه بإيه : وإن نطق إسمج وإلا إسم أبوه قبل لا يقول عمي عذبي ياويله ، وصلكم العلم من الحين درّبوه
ضحك تركي وهو يناظره بإستغراب إنه ما سلم عليه : شفيك إنت ؟
إبتسم عذبي وهو يضمه بهمس : هذا وبعد ما جاء سحبت عليك جذي ، يجي سمييّ ويطيح سوقك بعدين
ناظره لثواني بذهول ، وضحك عذبي وهو يضمه : ما تطيح ياحبيبي إنت ما تطيح قبلهم كلهم
هز تركي راسه بزين وهو يسلم على رياض وسعود وتميم من بعده وتوجهت سلاف للأعلى لجل تاخذ عبايتها وترجع لهم لجل يمشون ، كان وعدها هي وسوار من وقت على أحد المحلات إنهم يروحون سوا له ، والحين صار وقت تنفيذ هالوعد ، نزلت للأسفل وهي تعدل عبايتها : مين بيودينا ؟
وجد : تجون معي ؟ ناخذ سيارة منهم وهم يجلسون هن
هز تركي راسه بالنفي وهو يناظر سلاف بمقاطعة مباشرة : سلاف معي
كشرت وجد بدون مقدمات : ماكو ثقة ؟
هز راسه بإيه وهو يسحب مفاتيحه ويوجه حواره للعيال : المجلس مفتوح
شهقت سلاف بذهول لأنه ما سمح لهم يعبرون ، وتنحنحت وجد : يحق له شوي بس توجع يا سلاف ..
إبتسم تميم وهو يمشي لها ، وما علّق لأنه يدري بخوف تركي وما يستغربه : تعالي لجل أعدل لك المقعد
إبتسمت بإعجاب مباشر : بتعطيني سيارتك يعني ؟
هز راسه بإيه وهو يسبقها : سيارة من تبين ؟
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : حسّيتك تشاركني روحك هالمرة ، أعرف وش تعني لك هالسيارة يعني
ميّل شفايفه بعدم إعجاب وهو ينحني يعدل لها المقعدة لجل تتناسب مع طولها : تعالي إجلسي بالأول
جلست وهو يناظرها : تناسبك كذا ؟ مريحة يعني ؟
هزت راسها بإيه وهي تاخذ نفس : تناسبني
إبتسم وهو يسمع لتين وسوار يلي يتهاوشون : السيارة تعني لي صح ، لكنك تعنين لي أكثر وهي ماهي روحي لكنّك كذا ، إنتبهي ولا تشدين كثير زين ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!