الفصل 78 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم Deem

المشاهدات
13
كلمة
5,737
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

إبتسمت وهي تهز راسها بزين ، وركبت نيّارا بجنبها وبالخلف سوار ولتين وكشّرت سوار : الحين تركي شكو ما يخلي سلاف تجي معانا ؟
وجد : لأنها حامل وإحنا عجولين شوي ، أنا عجولة من حقه يخاف على زوجته والبيبي حقهم ما ألومه
إبتسمت لتين بحب : يابنات بحياتي كلها ما شفت حامل تاكل القلب زي سلاف ، مع إني كل إسبوع بوجههم وطفشت تركي من وجهي إلا إني ما أتحمل كذا حلوة بشكل مو عادي حتى وبطنها قدامها ماشاءالله ! الحمل أخذ منها حته ..
إبتسمت سوار وهي تهز راسها بإيه : بشكل مو عادي ماشاءالله خالاتي ينتظرون الحفلة عشانها أكثر مني
_
وبالسيّارة الأخرى ..
هزت راسها بإيه بتكشيرة : بس ليش تقول لها إيه ماكو ثقة ! وجد ماهي متهورة يعني ما بيكون فيه شيء لو رحت معاهم بدل ما تكسر بخاطر البنت كذا ما حبيتك
هز راسه بإيه بهدوء : تذكرين آخر مره ركبتي مع أحد غيري وش صار وإلا ودك أذكرك شوي يعني ؟
رجعت جسدها للخلف فقط وهي ببدايات حملها ووقت العيد كان تركي مشغول ورجعت للبيت مع السواق يلي خلّص تركي كلمة عليه لأنه ما ينتبه لمطبات ولا لأي شيء آخر وتعبت لوقت طويل بعده ، صار لها نزيف خفيف وأخذت نصف إسبوع بالمستشفى ومن وقتها مستحيل يتركها تروح مع أحد غيره لأن محد بينتبه حتى على الطريق يلي هم يمشون عليه مثله..
وقف عند المحل يلي يبونه وهو يناظرها : محل واحد؟
هزت راسها بإيه ، وهز راسه بزين : بنتظرك أنا ، إنتبهي
ميّلت شفايفها لثواني وهي تشوف جواله يرن : إنزل إفتح لي الباب طيب ؟ بما إنك تخاف هالقد
سكر جواله وهو يناظرها : بقول لك لا وتقلبين الطاولة عليّ ؟ ما بقول لك لا
ضحكت من نزل يفتح لها الباب : تستأذنين هالمرة ما كأني بالشهور الماضية كلها ما تركتك تفتحين الباب مرة
هزت راسها بإيه وهي تبتسم : حافظ على هالموضوع حتى بعد الولادة ممكن ؟
ضحك وهو يهز راسه بزين ، وتوجهت للبنات وهي تحط إيدها على بطنها وضحكت سوار : ياناس الحامل الحلوة !
ضحكت سلاف وهي تاخذ نفس : كيف عريسنا الكويتي ؟
إبتسمت بإحراج مباشر ، وضحكت نيّارا : منا وفينا ، خلاني أدندن الغيرة عذروب خليّ وحبيتهم خلاص
شهقت لتين مباشرة : شلون ! يارب إنك صورتي
هزت راسها بالنفي وهي تحكّيهم عن الموقف ونظرته لمجرد إن رياض جاء بجنب سوار ، وتوّردت ملامح سوار وهي تنسحب عنهم للمحل فقط وما تنكر إنه غيور بشكل مو عادي لكن ما تحكي البنات عن هالشيء أبداً لأنها دندنت الغيرة عذروب خليّ أكثر من كل شيء معاه ..
إبتسمت سلاف وهي تناظرها : كيف الوضع ؟
هزت سوار راسها بالنفي وهي مُعجبة بكل القطع : لو سمحتي أنا من زمان ليش قلت ما أبي هالمحل إلا مع سلاف ؟ عشان إنتِ تختارين لي وألبس من ذوقك يلا ..

_
« مكـان آخـر »
ضحك وهو يحس بحركة بنته المتكررة تحت إيده ، ما توسعه أرض ولا سماء ولا فضاء بهاللحظة من حلو الشعور يلي يحسه وحلو الوصول لهالمرحلة رغم كل الصعاب ورغم إستحالة الحكاية بينهم بالبدايات ..
حبّها رغم إنها ما كانت إلا مُراجعة عاديه عنده لكن ما كانت عاديه بنظره ، ما كانت حكايتها عاديه ، وما كانت نبرتها بكل مرة تزور عيادته وبكل مرة تحاكيه فيها بالجوال عاديه ، كان فيها شيء يجذب سلمـان بنفسه كل مرة أكثر من المرة السابقة وعرف من وقتها إن حاله ماهو حال معاها ، عرف إنها مو مُجرد روح أرهقتها دنياها وتدور العلاج عنده ، عرف إنها الروح يلي بتجي على مقاس روحه وبتتناسب معه بكل شيء وبالفعل كانت رغم كل الصعاب ورغم إنه إضطر يبتعد عن أشياء كثيرة لجلها لكنها الحين بجنبه ، حامل ببنته وأول أطفاله منها وهالشيء يكفيه عن الدنيا كله ..
يكفيه لأنه تعب بسنينه الماضية كثير ، وهي تعبت بحكايتها وكانت الطرف المظلوم دائماً حتى سوء تصرفاتها ما كانت برغبة منها كانت تفريغ لليّ بداخلها مو أكثر ولا أقل ، لهالسببّ رسم سلمان بخياله لوحة تضمّه هو وسديم ، وأطفالهم والحين بعد الشهور جالسة تكتمل هاللوحة قدامه بشكل يرضيه لكن باقي شيء بخاطره ، باقي صاحب عمره وده يوصله أكثر ..
إبتسم وهو يناظرها لثواني : بقوم شوي وأرجع ، زين ؟
هزت راسها بزين وهي تتمدد : لا تطول
توجه للخارج وهو يناظر رقمه لثواني ، وما طالت نظراته إنما ضغط يتصل عليه : بوعذبي ، وين الناس ؟
إبتسم تركي وهو يسكر باب بيته : بالبيت ، تآمر بشيء ؟
هز سلمان راسه بإيه : تذكر الكوفي القديم حقنا ؟ تعال
رفع تركي حواجبه بإستغراب لكنه ما سأل : جايك إبشر
رجع سلمان تجاهها وهو ياخذ مفاتيحه : بخرج شوي أنا
رفعت حواجبها لثواني : ليش
ميّل شفايفه بهدوء : بقابل تركي ويمكن اتأخر لو بتنامين
هزت راسها بزين فقط بدون تعبير آخر وهي تعرف علاقة سلمان وتركي السابقة ، وتعرف إن مو تركي يلي ذبح أبوها ولهالسبب هي تهدي نفسها وأعصابها بإن الضرر مستحيل يوصلهم من تركي ، مستحيل يوصل لسلمان وتعرف معرفة اليقين من سوالف سلمان عنه إنه شخص ما يتكرر مرتين ، تشوف حُب سلمان وإشتياقه الكثير له ولهالسبب هي ما تمنعه وتترك كل الخلافات على جنب دائماً ، حتى بإسم بنتها المستقبلية تركت كل الخلاف لأنها معجبة بالإنسانة يلي بتسميّ بنتها عليها ..
دخل سلمان الكوفي وهو يجلس وكانت دقائق بسيطة لحد ماوصل تركي ورجع يوقف له من جديد ، يضمه ويبدأ حواره بنطقه لإسمه هالمرة : تركـي

إبتسم تركي بهدوء وهو يشد على كتفه ، وجلس مقابله ورجع سلمان يجلس وهو يناظره لثواني وضحك ما يدري ليه ، تعدل تركي وهو يبتسم : تسعدك الدنيا عسى دايم
هز سلمان راسه بإيه : تسعدني ، كيف ما تسعدني دامك جيت !
إبتسم تركي بهدوء وهو يتعدل ، ويدري وش بجوف سلمان لكنه إختار الحكي : ودايم بجي لو تبيني ، أخو دنيا ياسلمان يلي بينّا ما ينرمي وننساه بيوم وليلة ، وقفت معي وقفات رجال بكل وقت ما أنساه لك ، ما آخذها بالدين وتسديده لكنك رجّال ، ووقت تناديني بكون موجود لأنك صاحبي قبل كل شيء ، ظهر ياسلمان
تنهّد سلمان من أعماقه وهو يناظره : بس الظروف كثار ياتركي ، الظروف حدتنا كلنا على أشياء ما نبيها و
قاطعه تركي مباشرة : إنت بخير الحين ؟ حياتك بخير ؟ مستقرّ ؟
هز سلمان راسه بإيه : الحمدلله
إبتسم تركي بهدوء : وبما إنك بخير ومستقر يعني الظروف جات بصالحك يا سلمان ماهي ضدك
هز سلمان راسه بالنفي : ما يعجبني الحال الحين ياتركي ، وين أيامنا أول ؟ وين هاك المزاح على قولك
ضحك تركي وهو يناظره : حنّا باقين والأيام تختلف يا سلمان ، تختلف وتختلف الظروف لكنّ المعادن هي يلي تبقى ما تهم باقي الأمور ، أنا ما تهمني إنت تهمك ؟
ضحك سلمان وهو يهز راسه بالنفي لأن تركي ما بيترك له مجال يفتح المواضيع السابقة ويبدأ يوضح ندمه أو حسرته على علاقتهم وقوّها قبل ، يوضح له إنهم باقيين على نفس المقدار قلبياً لكن الطرق متباعدة لكن ماهو كرهاً ، ولا هو نفوراً إنما لأن الأفضل كذا ، تركي ما يجحد سلمان ، وسلمان مستحيل يجحده حتى لو صارت الظروف عصيّه عليه ولهالسبب نطق يبشّره : ما يهمني ، موعود ببنت بعد كم إسبوع إن شاء الله ياتركي ، تدري وش إسمها ؟
إبتسم تركي بإعجاب وهو يبارك له ، وقبل لا يسأل وش إسمها لف سلمان الجوال تجاهه يوريّه صورة البشارة يلي سوّتها سديم ويلي أساساً كان الإسم من إختيارها ، يتوسطها إسم أول بنـاته " سـلاف " وإبتسم تركي وهو داخله دندن بـ" أحب الليّ من العالم سميّـه " بدون مقدمات ، وناظر سلمان : الله يجيبها بالسلامة وتصير أعظم أبو بالدنيا ياسلمان ، تستاهل ..
إبتسم سلمان وهو يسكر جواله ، وراحت ساعاتهم بالسوالف يلي ما يملّونها هالمرة لأن صحبتهم ووقفاتهم مع بعض أعظم من إن زواج وعائله يفرقونهم ،ما يبي سلمان الإفتراق عن صاحبه لمجرد إن بينه وبين أهل زوجته عداوات ، ولا يفكّر تركي إنه يبعد عن صاحبه لجل آل ضاري لكنه يتجنّب مناسباتهم المشتركة لجل ما يسبب لنفسه مشكلة وما يحرج صاحبه

إبتسم تركي وهو يسمع لسلمان يلي يحكيّه عن آل ضاري وأحوالهم ، عن خيّال يلي باقي مُبتعد عنهم ويتواصل مع سديم بأحيان لكن حياته من أفضل ما يكون وصار له بنت يحبها فوق حُب الدنيا كلها وسمّاها " وصايف " على أُمه ، صدمة تركي كانت بمعرفته إن مُحامين ضاري بعد ولادة نوف بيومين فقط توجّهوا لخيال يبلغونه آخر وصايا أبوه وآخر ورث له يلي ما قدرت يد أحد تمسّه لأنه مو مسجل بإسمه أساساً تركـه لحفيدته بنت خيّال وتتسلم مقاليد البيت العظيم بمجرد ما توصل العُمر القانوني ، البيت يلي دخله تركي وللآن يذكره ويذكر كل الحكايات عنه وإن ضاري بناه لشخص غالي عليه وما حصل له يكون هالشخص جنبه والحين توضّحت له الصورة ، كان هالبيت لخيّال ، أو لأُم خيال نفسها ولهالسبب خصّ ذكر البنت بوصيته وإنه يتسلم لبنت خيال فقط لو بعد سنين ، حتى لو ما جات هالبنت إلا بعد عُمر ما يتسلم إلا لأول بنت من نسل خيّال ..
الأيهم وآل رايف ما عاد لهم حس كثير وصار إنشغالهم بأهلهم ونفسهم وأخيراً وهذا الشيء المريح لتركي لأن الأيهم يخاف عليه كثير لكنه ما يستوعب إنه بخوفه المبالغ فيه يتركه محط الشك دائماً على أبسط الأفعال.
_
« بيـت محسـن ، العشاء »
إبتسم محسن هالمرة لأن بيتـه تزيّن بشكل مُهيب لجل سوار وليلتها ، بالأمس كان يبيهم ياخذون راحتهم من السفر لكن حيويتهم ونشاطهم كان مُهيب هم وآل نواف ينتظرون الإحتفال على أحر من جمر وبالفعل بمجرد صحوتهم بديت تجهيزاتهم وحماسهم اللانهائي ، أول مره يجرب شعور إن أحد أحفاده يعقد بعيد عنه وما حبّ هالشعور ولهالسبب وده يحتفل بسوار أكثر منهم ، محسن قضى شهوره الماضية بالتفكر والتأمل بحال حفيده الأقوى والأكبر يلي ما زار بيته من شهور ، آخر مره قرّبت فيها خُطاه تجاه هالبيت كانت بالعيد ويسمع محسن إسمه بكل مجلس ينضم له لكن ماله وجه يفتخر فيه ولا حق ، صار يشوفه أكبر منه بكل شيء ومن حقه لكن بشع الشعور يلي يحسه وهو كان يظن إن مهما وصلت بتركي العظمة ما بيكون له غنى عن جده وبيت جده لكن وضّحت له الأيام صدق قول بهية وقت قالت " له أكبر الغنى عنّا لكن حنا مالنا " ، محسن كان يفكر إن لو قوى عود تركي بيقوون بعده باقي أحفاده لكنه ما حس بفقدهم إلا وقت فضى البيت منهم بهالشكل من جديد ، وقت رجعوا يستقرّون بحيواتهم يلي كتبها عليهم هو بنفسه .
بالأول كان يموت لجل يفرقهم ويبعدهم عن الرياض الحين وقت صار البُعد بإختيارهم صار ثقيل عليه بشكل غير طبيعي ، بشكل مُستحيل يقدر يفهمه ..
الحين يسمع ضحكات حفيداته ، ويسمع طُغيان اللهجة الكويتية على أحفاده مع آل نواف ، يشوف فـضة وبهيّة يلي تعبت رجولهم يدورون بالبخور والعُود بكل أنحاء البيت لكن ما تعبت إبتساماتهم يلي تملي المكان ولا حتى زغاريطهم ، شحبت أنظاره من دخولها بهاللحظة ، من وقوفه خلفها ونظرات عدم الإعجاب الصريحة منه للبيت ومكانه ومن ما كلّف نفسه بالدخول أساساً رجع لسيارته وترك حسرة بقلب محسن ، ترك جمرة بجوفه من رجوعه وإبتعاده ودخول سلاف لوحدها ولهالسبب حرك عكازه يتخّطى المكان والحضور ويفتح لها الباب بنفسه هالمرة وما خفيت لهفته على سلاف يلي كانت تعدل نفسها قبل تدخل ورميت السلام فقط لكنّه رده بكل لهفة ، وبكل رجاء ميّل عكازه : سلاف تجين معي ؟

هزت راسها بزين بإستغراب وهي تمشي معاه من توجه للمكتب ، ودخل وهو يسكر الباب خلفهم : تركي راح ؟ ما بيرجع ؟ ملكة بنت عمه كيف يـ
قاطعته بإستغراب : عنده شغل ، لو إنتهى بيجي أكيد بس ما فهمت ليش متلّهف هالقد على جيته ؟
تنهّد محسن من أعماقه وهو يجلس ، وتوّضح ندمه بعيونه وهو يناظرها : إنتِ قلبك كبير ياسلاف هو ماعاد لي مكان بقلبه وإلا ما كان قِطع بيتي من شهور ، ما كان يتجنّبني بكل محضر وما يرد علي إلا السلام ياسلاف
هزت راسها بإيه بهدوء : لأن السلام لله مثل مايقولون ، وحقّك عليه السلام لكن تركي إنتهت حقوقكم عنده من زمان جدي ، ما يرتجي منكم شيء ولا يبيكم تقربونه بخير أو شر إذا تبيها مني ، وما بيدي شيء أسويه لو تنتظرني ..
هز راسه بالنفي : بيدك ، كل الأشياء بيدك ياسلاف ..
هزت راسها بالنفي بهدوء : ما صافحت يده وقت كان يعاني ، لا تصافحه وهو واقف على رجوله من جديد يزيد كرهه لك ونفوره ما يزيده حب ولا يليّنه ..
تنهد محسن وهو يناظرها : هالقسوة ليه ياسلاف ؟
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس : جدي ماهي قسوة ، أنا معك ورجعت أكلمك طبيعي وما بيني وبينك شيء على عيني وراسي وأسولف لك ما أكتفي بالسلام رغم كل شيء صار لكن لا تطالب تركي بشيء ، قليل تركي المفروض تشوفه كثير بعد كل هالأمور لأنك أكثر مني تعرف وش يعني لتركي ، يعني له إنك تصافحه وقت يعاني ما تبقى بعيد عنه وتكون سبب معاناته ..
قبل لا ينطق محسن بكلمة فتح تركي الباب بهدوء فقط وهو يناظرها ، وأخذت أغراضها تخرج من مكتب جدها وما تدري ليه توترت وما تدري ليه حسّت بشعور الذنب الفضيع رغم إنها تدري تركي حتى لو يغفر لمحسن ما بيرجع معاه مثل أول ، لو رجّعوا له سنينه الضايعه ما بيرجع معاهم أبداً وما تلومه وكيف تلومه وهو حتى عقله كان بيفقده من الأمور يلي إرتمى فيها ، خسر وظيفته وسنوات عمره وحتى حياته كان على وشك يخسرها وما تقدر تطالبه يرجع ويصافحهم ويحط كل الخلافات خلف ظهره ما تقدر تطلبه شيء تعرف إنه بينفذه لجلها لكنه يحرقه ويحرق جوفه كله وما كان منه كثير الكلام الحين لأنه يعصّب بمجرد قربها من محسن ما يدري ليه : إنتبهي عدل ، ولو تعبتي كلميني

ما سمح لها ترد أساساً من توجه لمجلس الرجال فقط لكنّها عضت شفايفها وهي تاخذ نفس من أعماقها وتصعد للأعلى قبل لا تلاقي حريم آل نواف وودها تشوف البنات بالأول ، دخلت الغرفة وسرعان ما توسّعت إبتسامتها بذهول من سوار يلي جالسة عالأرض : وش تسوين عالأرض ! قومي بشوفك عدل الحين
وقفت سوار بتوتر ، وصفّرت لتين مباشرة : ياعيني !
ضحكت سلاف بإعجاب وهي تنزل عبايتها : يليق فيك الوردي بشكل مو عادي ماشاء الله
غمزت نيّارا وهي تناظرها : مو حباً بالوردي حباً بالليّ يطلب الوردي ، طلب خاص هالوردي لو سمحتي ..
رفعت سلاف حواجبها بإعجاب : حركات وصرنا نميّز الالوان ونطلبها وكلام كبير ، سوار ؟
كشرت لهم فقط بدون رد ، وضحكت وجد : يهبل ياناس سلاف ما سمعتي الفويس صح ؟ تعالي بسمعك
شهقت سوار مباشرة : شلون وصل عندك الفويس ؟
إبتسمت وجد وهي تناظرها : سر المهنة أسكتي خلاص
جات سلاف بجنبها ، وشّغلت وجد المقطع يلي صورته وقت كانت سوار تسمعهم الفويس يلي سجّله لها من وقت " بس كل شيء عليج حلو ولو تبين رأيي يعني الوردي وقت تلبسينه يصير مو طبيعي ، لو ودج تفكرين وتحطينه ببالج أكثر تراه يعجبني حيل وأحبه عليـ " سكرت سوار جوال وجد مباشرة وهي ما تدري تلاقيها منهم وإلا من إحمرار ملامحها الأشد من الشديد وإلا من ذهول سلاف يلي الأكيد وقت تنطق بتعدمها تماماً ولهالسبب سابقتها سوار بالنطق : إنتِ حامل ! ما تستحين عيب عيب !
ضحكت سلاف بذهول وهي تناظرها : أنا شكو الحين وحملي شكو ! ما أستحي ماعليك ما بعد جاني لون فستان طلب خـ
فزت من مكانه وهي إنهارت ضحك بهاللحظة من نظرات سوار ومن مخدتها يلي رميتها عليها : ياناس حامل طيب وما تركتوا هالرّمي ؟
ضحكت نيّارا وهي تناظرها ، وسحبت المخدة يلي بجنها لجل ما ترميها على أحد : يلي ما يورينا من البداية ويعلمنا جذي يصير فيه ياحبيبتي ، لو قايله من الأول كان توقّعنا الوردي عاجبك إنتِ مو طلب خاص ..
أخذت نفس وهي تتوجه لقدام المكيف : أكرهكم كلكم
إبتسمت سلاف وهي تتكي عالباب ، وتعالت ضحكاتهم من صارت ترسل لها بوسات وماهو بالمعنى العادي وإنها من سلاف لسوار ولهالسبب توردت ملامحها : سـلاف ما تـ
هزت وجد راسها بالنفي : لا تدورين عندها حياء ، زوجة تركي وحامل يعني وش تنتظرين تستحي مثلك عـ
كشرت سلاف وهي تناظرها بعبط : وجد ترانا دافنين بعض الأشياء سوا إنتبهي
إبتسمت لها وجد وهي تقوم معاها : تعالي ننزل قبلهم وش تقولين ؟ خلاص نسكت كلنا ما نتكلم أبداً

ضحكت سلاف وهي تعدل نفسها ، وإبتسمت نيّارا : يا أم الوردي لا تطولين على قلبه المسكين ، ينتظرج نسيبنا
لفت سوار أنظارها للتين يلي ضحكت : ماعليك منهم ما قال شيء ، هو يطلب فستان لكن تخيلي هم وش عندهم ؟ تركي وعذبي وتميم يعني ما بتكلم أكثر هم يخجلون مو إنتِ ماعليك منهم
أخذت سوار نفس من أعماقها وهي تشد على إيد لتين بتوتر : يعني صار لنا بالعقد شهور ، بس ما توقعت بخجل هالقد وقت يجي الصدق ووقت يصير هالإجتماع !
ضحكت لتين وهي تذكر توتر سوار الغير معقول وقت وقّعت وصارت زوجته رسمياً ، تذكر خوفها وإرتعابها من جاء بجنبها ومن لمس يديها ولو عرفت شيء واحد عن نواف فقط إنه مو ثقيل نهائياً ومو خفيف بنفس الوقت ، شخصيته كانت سبب إعجاب سوار الأول فيه قبل كل شيء ولهالسبب هي ترتاح بجنبه ، توترت وهي تسمع غناهم بالأسفل والحفل يلي قد بدأ عندهم أساساً : لتين
ضحكت لتين وهي تاخذها معاه : تعالي تعالي تعالي
نزلت معاها ركض وهي ترفع فستانها لجل ما تتعثر فيه ، وضحكت نيّارا من لتين يلي رفعت إيدها مع سوار مباشرة تراقصها بوسط الصالة قبل لا يطلعون عند آل نواف ، تزايد غُناهم بهاللحظة وضحك فهد يلي كان عند باب المجلس من أعماقه وهو يناظرهم وتوضح بهجته من عيونه وهو يشوف سوار ، وفرحة سوار ، وحلاوة سوار يلي أكيد يستحقها نواف ، تتعالى أصواتهم ، ويدور فستان سوار حولها وفوق صوت الأغاني غُناهم ، ضحكاتهم وإبتهاجهم وإنهم يعيشون الفرحة بينهم الحين قبل لا يطلعون عند حريم آل نواف وتخجل سوار من وجود أُم زوجها يلي هي زوجة خالها بينهم ، ما كان للخجل معنى من تعالت أصوات التصفير ، والتصفيق والصراخ من خالاتها ومن بناتهم ومن زوجة خالها بحد ذاتها يلي تصفر وتصّفق وما إكتفت إنما هي صارت ترقص قبلهم كلهم من كثر فرحتها يلي ما خّفت من وقت قرر نواف إنه يعقد ويتزوج وأخيراً ..
ضحكت سلاف وهي تحاوط بطنها ، وما تدري ليه تحس بهالحر الشديد من سلامهم عليها وتمنّياتهم لها بالسلامة ونكاتهم يلي ما تنتهي طبعاً إنه لو سميّ عذبي بيخطفونه
سكرت وجد جوالها وهي تعدل نفسها ، فستانها الأسود وشعرها وضحكت سلاف : ياناس عالحبايب بس
كشرت وجد مباشرة وهي ترجع تجلس بجنبها : كلّمني بموضوع الزواج وإحنا نازلين من الشرقية تدرين ؟
إبتسمت سلاف بخفيف : أبرك الساعات طيب ليش لا
رفعت أكتافها بعدم معرفة وتوتر : أحس بدري ، وإلا ؟
ضحكت وهي تناظرها : ودك تعذبينه إنتِ وإلا كيف ؟
هزت راسها بالنفي : بس يعني مدري أحس بدري ، ودي سعود يتزوج أول لأن أبوي له فترة متشّفق علينا مدري شلون ، ما يبينا نغيب عنه خصوصاً أنا يعني ما عاد يمانع إني أطلع مع تميم بالساعات هناك لكن الزواج يتوتر منه

ميّلت سلاف شفايفها لثواني بإستغراب : تو يحس بالإستقرار يمكن ، يلي مرّ علينا كلنا مو هين معاه حق
إبتسمت وجد وهي تهز راسها بإيه ، ورن جوالها بإيدها من تميم يلي ينتظرها من أول : تأخرت شوي أجيك ..
ضحكت سلاف من توجّهت وجد ركض للمطبخ الخلفي بعيد عنهم ، وإبتسمت وهي تشوف أفراحهم يلي ما هديت ولا صخبهم وخصوصاً تجمعهم بالخارج وسحبت جلالها بهاللحظة رغم إنها بالصالة الداخلية لكن للحيطة والحذر خصوصاً إن خوال سوار وعريسها بيصيرون بالساحة الخارجية معاهم بهاللحظة ، جات لتين وهي تجلس بجنبها : سلاف ، قلتلك إنك حلوة وإنتِ حامل ؟
هزت سلاف راسها بإيه : طول الشهور الماضية يومياً
إبتسمت لتين وهي تناظرها ، وما تعبت لو مرة وحدة إنها تمدح سلاف لأنها تحبّها بشكل مو عادي ، تحب روحها الحلوة تجاه كل شيء بهالفترة وإنها تقابلهم بإبتسامة وتودعهم بإبتسامة ورجعت لطبيعتها يلي ما تغيّرت عنها .. وقت تضحك وتبتسم كلهم يبتسمون ويضحكون ، ووقت تزعل ما يقدرون على الإبتسام لأن تأثيرها مو بنفسها بس ، عليهم كلهم ..
_
كان توترها أوضح من كل شيء من إحتفالهم وضحكاتهم وكلامهم يلي تعجز تلحقه وتفهمه من تعالي أصواتهم المتخالطة بالسوالف والأغاني والضحك الكثير ، مبسوطة لكونها تلمح الفرح فيهم كلهم وأولهم جّدها يلي ترك قصره كله يتزيّن لجلها وهو أول المبسوطين لها ، هو أول المُهنين وحسّت بشعورها يكمل فيه ما تدري ليه أو لأنها شافت محاولاته المترددة وإنها يحاول يوصل لهم بطريق آخر غير طريق الفلوس ..
ضحك نواف وهو يهز راسه بإيه : العرس لو توافقين عمتي من باچر الصبح رادين البيت ومعرسين
ضحكت فضة وهي تهز راسها بالنفي : لا يمه تو الناس
إبتسمت أختها بإعجاب وهي تشوف توتر سوار الواضح :نواف يمه أميرتنا متوترة شوي وش رايك ؟
ضحك نواف وهو يناظرها لثواني ، وتتجنب تتواصل عيونها مع عيونه بينهم لأنه يفهي بشكل مو طبيعي , سحبت فضة أختها بعيد لجل يشوفون الباقي ورجفت سوار من صار بشته على أكتافها من برد الجو : ما تطالعين عيني يعني أبد ؟
هزت راسها بالنفي لأنها مستحيل تفكر وتجرب تناظره وسطهم لكنه ما يهتم للنظر ولا بيهتم من جاء خالها يمهم ومن حست بيديه تحاوط أكتافها ، تضمها لناحيته وباقي بشته عليـها وسمعت التصفير بالداخل وعرفت إنهم بنات عمامها ومين ممكن ينتبه لكل هالتفاصيل مثلهم ، تورّدت ملامحها من ضحكاته مع أبوه وباقي خوالها ومن الفرق بينهم ، هو لهجته أشد من أخوانها وكيف ما تصير أشد وهو طول حياته بالكويت ماله عرق آخر ، ضحك وهو يهز راسه بزين : زين وراكم أنا

مشى أبوه شوي : لا تطول يانوّاف خلهم يستانسون
هز راسه بزين من مشى أبوه للمجلس عند رجال آل نائل ، وعدل بشته على أكتافها ومدت إيدها هي بالمثل تعدله عليها لكنها توترت : بتروح عندهم بدونه ؟
هز راسه بإيه وهو يحاوط إيدها يلي على طرف بشته وعلى نحرها ، ونزلها للأسفل وهو يعدله : لا تنزلينه
شّعت ملامحها من الخجل من لمحت إيده تدخل بجيب ثوبه ، ومن حاوط معصمها يلي نزّله بكل هدوء يلبّسها إسوارة وحده لكنّها سرقت قلبها كله من محله ، وضح له توترها وحتى رجفة معصمها تحت إيده ولهالسبب شد على معصمها وهو يعدم المسافة بينهم ويقبّل جبينها لثواني طويلة إبتعد بعدها لمجلس الرجال ما لحقت تستوعب من لتين يلي جات لها ركض : يمه سوار ! قلتي لو تجمعكم صورة بتكون حلوة بس تكفين مو حلاوة بس هذا شيء فوق المعقول ! بسم الله ماشاءالله عليكم بسم الله ماشاءالله تعدلي بصورك
جات سلاف وهي تناظرها ، وضحكت من ملامحها يلي تشّع خجل الحين ومن أناملها يلي ترجف على بشته : تطمّنا عليكم الحين وقت شفناه جنبك كذا خلاص
أخذت سوار نفس وهي تهدي رجفة إيدها ، وشهقت لتين من الإسوارة يلي بيدها : هذا شيء جديد !
رجفت سوار وهي تاخذ نفس : لتين شفتي العضّة يلي عضيتيني إياها ؟ الحين ودي أعضك بوسط جبهتك
ضحكت نيّارا بذهول مباشر : وسط جبهتها ! عرفنا تأثير النسيب الحين شلون قوي خلاص لتين إنتبهي لنفسك
إبتسمت وهي تسمع صراخ خالاتها عليها إن ياويلها تنزل البشت حقه ، جات وجد ركض وهي تعدل نفسها وفستانها : وش فـاتني ! سوار وين زوجك ليش بشته عليـ
ما كملت جملتها لكنها صرخت بحماس مباشر من إنتبهت إن بشته عليها بشكل ما يوصف وإستوعبت الحلاوة يلي قدامها ، بشكل مُهيب كيف جاي على نعومتها هي وفستانها هيبة بشته الأسود صاحب الأطراف الذهبية : يمه الحب !
ضحكت سلاف وهي تسمع جهيّر تناديها : إرقصوا طيب ! رقّصوا عروستنا يلا ما بقدر أرقص معاكم أنا وبطني !
توجهت سلاف لجهيّر يلي حاوطت كتفها تسولف مع خوات فضة يلي ما يقل إعجابهم بسلاف دائماً ، وأولهم أُم فضة بنفسها لأنها كانت معجبة بتركي نفس إعجابها بعذبي ولهالسبب هي معجبة بسلاف الحين أكثر وأكثر من كل الحكاوي يلي تسمعها وقد سمعتها عن كل الأحداث يلي صارت بحياتهم لكنّها مع تركي ، قلباً وقالباً معاه وما تلوم كل شخص يقول إن تركي يتغنّى بحب سلاف أكثر من كل شيء ، ما تلومه يحبّها دامها هي بعثرات وقته معاه ، وهي يلي بتمنحه أفضل شعور ممكن يعيشه إنه يصير أبو وهي يلي ما صدّت عنه ولا قطّعت دروبهم ، مُعجبة بسلاف كثر إعجابها بنيّارا والحكايات يلي سمعتها من أحفادها وقت صار الضرر لعذبي ووقت إعتدوا عليه رجال ضاري آل ضاري إن نيّارا هي يلي وسّدت آخرهم الأرض بضربه وحده وما فكّرت بشيء غير عذبي ، كل مرة تتأكد إن بنات آل نائل فيهم قوة مُهيبة ..

إبتسمت سلاف وهي تسمع غُناهم ، تشوف رقصهم وتعزيزهم لبعض هم وبنات آل نواف يلي صدورهم من أوسع ما تكون ومبسوطين بشكل مو عادي مع سوار ، يراقصونها ويضحكون وسوار كل إحراجها من كون بشته عليها وما تقدر تشيله لأنهم بيذبحونها قبله ، تسمع صراخهم وحماسهم وكانت دقائق بسيطة لحد ما تغطّت بجلالها لأن الواضح أهل الكويت يحبون الإجتماع ما يحبون تفريق المجلس مثلهم ، ضحكت وهي تشوف عذبي وصل لجنب نيّارا مباشرة وتلمح إبتسامته وهو يحكيّها وتشوف عيون نيّارا يلي تضحك له قبل كل شيء ، تغطّوا هم ، وتغطّوا بنات الكويـت وما بقت إلا سوار يلي صار نواف بجنبها وما تحتاج تغطي أساساً لأن كل الموجودين الحين خوالها ، وعمامها ، وأخوانها ..
جلست بمكان بعيد عنهم شوي وهي تاخذ كأس المويا من جنبها وتصد عنهم بعيد ، تنهّدت من طاح جوالها من إيدها يلي رجفت بدون مقدمات وهي تتأمله عالأرض بعيد عنها شوي وهمست : تركي مو موجود يجيبك إرفع نفسك وإرجع ليدي لو سمحت
عدلت لثامها من الإيد يلي حاوطت جوالها ترفعه لها ، وإبتسمت من كان رياض : أهل الكويت ، ناسينا ؟
هز راسه بالنفي بإبتسامة وهو يمده لها : ما ننسى شدعوه ، تبين شيء ؟
هزت راسها بالنفي وجاء سيف ركض وهو يجلس على الكرسي يلي بجنبها ، ومسكه رياض قبل لا يطيح هو والكرسي عليها : بشويش يالأثول !
إبتسم وهو يناظر رياض : تراك أخوي مو بس أخوها ، رياض تدري فيه واحد بالمجلس يشبهك مره مره
هز راسه بإيه : ولد خالي ، إسمه سيف بعد بس يشبهني
رفع سيف حواجبه بإعجاب وهو يوقف : إسمه سيف ؟ عرفت ليه هو أحلى منك الحين
ضحكت سلاف بذهول ، وبالمثل رياض يلي ضحك وهو يسمع صوت خواله ينادونه لكن سلاف قطعت رده : رياض ما ودك تتزوج ؟ يعني ما فكرت ؟
هز راسه بالنفي وإبتسم : لو عندج وحده تناسبني زين
ضحكت بإعجاب وهي تهز راسها بزين : خليني أولد ثم ندور لك بنت الحلال وش تقول ؟
هز راسه بالنفي : لا لا قبل خمس ست سنين لا تدورين
ضحكت وهي تهز راسها بإيه ، وإبتسمت وهي تسمع ضحكاتهم مع نواف وتشوف سوار يلي بتموت من خجلها بينهم وتوجهت هي للداخل ترتاح شوي قبل تمشي ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...