ناظرها وهو يشتت أنظاره بعيد ، وأخذت نفس بهدوء وهي تناظر الصندوق الصغير قدامها : بتوصله له تحذير وإلا بترد له الشرطة مره وحده ؟
هز راسه بالنفي بهدوء : وصّليه ومالك بالباقي ، الحين .
هزت راسها بزين بهدوء وهي تنسحب للخارج ، إذا برأس أبوها موال هي بتغنيّه ، وإذا وده يلعب مع آل نائل هي بتلعب معاهم بالمثل لكن بالهداوة وبالرواقة ..
توجهت لغرفتها وهي من خلال أوراق أبوها عرفت إن نوال تصير لهم جزئياً ، وأخذت نفس وهي تنتظر يحين الوقت وتوصل الرصاصات لتركي أو تكون على وشك وصول لجل تبلغها وبالفعل إتصلت عليها بهدوء وهي تاخذ نفس : نوال
رفعت نوال حواجبها بإستغراب من نبرتها القلقة :سديم؟
هزت راسها بإيه وهي تمسح على إيدها بهدوء : سديم ، إسمعيني الحين ووصلي كلامي هذا لزوجة تركي بالحرف
رفعت نوال حواجبها بإستغراب ، وأخذت سديم نفس بهدوء : أبوي بيرسل لهم شيء ، أتوقع إنه بيسجن تركي أو جده ما أعرف وش الموضوع بالضبط لكن خليهم ياخذون إحتياطاتهم لو تقدرين لأن ما أتوقع سجن وبس
رفعت حواجبها بذهول : سديم !
هزت راسها بإيه وهي توقف : بلغيّهم الحين لا تسألين !
_
« بالمـزرعـة »
كانت واقفة بجنبه تتأمل بالخيول وإيديها على السياج وتفكر بكل شيء ممكن يصير بهالفترة ، للحين ببالها الأغنية ومعناها وكل شيء صار بالسيارة ونظرته وإبتسامته وكل تفصيل صار بهالوقت البسيط ، أخذت نفس بهدوء من حاوطها وهو يقبّل راسها وسكر جواله يحطه بجيبه فقط ورجفت بهدوء : صار شيء ؟
هز راسه بإيه وهو يقبل راسها ، ويحاوط خصرها بجنبه : سلاف ..
رفعت أنظارها له بإستغراب وجات العاملة تمد له صندوق ما كان وده يفتحه لأنه يدري بمحتواه ويدري إنه من ضاري ويدري إن الشرطة بطريقهم للمزرعة الحين وشتت أنظاره ، هزت راسها بالنفي وهي تاخذ الصندوق من إيد العاملة ، ومد إيده فوقه لجل ما تفتحه بهدوء : خلّك معي الحين
هزت راسها بالنفي وهي تناظره : لا تصير بهالهدوء ! ما تصير كذا إلا وفيه شيء بالطريق تركـ
قطعت حكيها كله من فتحت الصندوق وكانت رصاصتين وسلاح قدامها ، تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تناظره وقبل راسها مباشرة وهو يضمها : ما قلنا لا ترجفين ؟
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي تسمع صوت الدوريات ، ومن لمحت جدها خرج من المكتب وعمامها كلهم ودخل عذبي يلي مستغرب من الدوريات يلي كانت سابقتهم وكان بيتوجه لتركي لكنه لمح سلاف بجنبه وما كمّل ، هزت راسها بالنفي بذهول من عدل أكتافه : ما بتروح
هز راسه بالنفي بهدوء : بروح لجل الشايب ياحلوتي ماهو لجلي ، بروح أحلّ هالموضوع وأرجع لك ..
هزت راسها بالنفي لكنه ثبت إيدها بهدوء : راجع لك لكن الحين إدخلي وخليني أتفاهم مع هالأمور ..
ما تكلمت بكلمة وهي تناظره ، وزفر بهدوء وهو يضم وجهها بإيديه إلا إنها ما قدرت توقف أكثر قدامه وتركته بهدوء وهي تصعد للأعلى ، إحترق جوفها كله بهاللحظة من لفت أنظارها وهي تشوفه زفر وتكى على السياج بدون أي كلمة ينطقها وبدون أي فعل يسويه غير نظرات تلتهب توجهت لمحسن يلي طوّقت إيديه الكلبشات ..
توجه لناحيته وهو يشوف سكون جده ، وتساؤلاتهم وأصواتهم لكن داخله بهاللحظة ما يسمع من كلامهم حرف ، ضاري يلعب وبالمثل بيلعب تركي : فكهّا ..
ناظره الشرطي بعدم فهم : تكلمني ؟
هز راسه بإيه بهدوء وهو يعدل وقفته : فك هالكلبشات
ضحك بسخرية وهو كان بيتكلم إلا إن تركي قاطعه : معاك المحامي تركي آل نائل قبل لا تعاندني ، فكّها الحين لأن المركز عندهم خبر وما بتسحبه قدامي أتوقع وإنت تدري به من يكون وتدري بي من أكون .. إي جاكم بلاغ وأمر بالقبض الحين لكن إنك تقيّده هذا ما تقدر عليه الحين ، تأكد منهم وكان حضورنا ضروري بنجي وراكم للمركز ماله داعي تتعبون .
لف محسن أنظاره لتركي : خلّه ياتركي ، أستاهـ
قرب منه تركي بهدوء وهو يقاطعه بهمس: تستاهلها ، لكن يذلّك على حسابي وظنّه يهينني ويهين وجودي يخسي ..
وقف الشرطي خلف تركي : لازم تجون معانا المركز الحين ..
هز تركي راسه بزين وهو يناظر أبوه يلي توه يطلع من المجلس : إلحقوهم المركز وبجي وراكم ، محسن لا تنطق بكلمة دامني ما جيت إذا ما ودك يذلّك أكثر ..
وقف خالد خلفه وهو يشوف صدة تركي عنهم كلهم وكيف تأكد إن الشرطة ما بيكلبشون محسن وتوجه لقسمه فقط ، توجه له عذبي مباشرة وهو يناظره : تركي
أخذ نفس بهدوء وهو يمد إيده لكتف عذبي : نام ..
هز راسه بالنفي وهو يوقف بوجهه : ما بتتعداني أتوقع
شتت أنظاره بعيد لأنه يحاول ما يعصب على عذبي بهاللحظة ، كان بيمشّي مع ضاري وبيتركه يحس بقوته ساعه وإنه دخّل محسن المركز وإنه بيمرمطهم ساعة لكن بعد نظرة سلاف تراجع عن إنه يمشيّ له شيء وبيضربه بكل شيء أكثر وأكثر ولا بيترك له مجال عليهم ، قبل دقائق من وصول الصندوق له وصلته رسالة من سلمان يبلّغه عن نوال وعن حكي سديم بنته وإنها قالت له بهدية أبوها والشرطة يلي وراها بأمر قبض على محسن وقال له لو وده يرفض الكلبشات والتهمة كلها يمديه على الأقل لحد ما يصير عندهم دليل صحيح ووقتها ما بيقدر يرفض ..
عذبي بهدوء : قل لي كلمة عالأقل ، كلمة
ضحك تركي بسخرية وهو يشتت أنظاره : البعد خيـر ..
ناظره عذبي لثواني بعدم فهم ، وتوجه تركي للداخل : بنروح سوا للمركز لا تغيب ..
زفر عذبي وهو يتكتف فقط ويناظرهم ، محسن ساكن الملامح وعياله خلفه مو مستوعبين شيء ، النعمة يلي يحمد ربه عليها بهاللحظة هو إن العيال والبنات نايمين ولا يدرون بهالشيء ، أخذ نفس وهو يشوف نيّارا خرجت من الطرف الخلفي لكنه ما إستوعب لحد ما نطقت : عذبي وش صاير !
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يفتح لها ذراعه : ما صار شيء ، شوشره خفيفة وتنحل إن شاء الله ..
هزت راسها بالنفي وهي تشوف جدها ونظراته وما تدري ليه تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة من الشرطة يلي ينتظرونه فقط ، كانت نظراتهم له نظرات مُجرم ولا تدري وش ممكن يكون الذنب يلي يرتكبه جدّها لجل يداهمونه الشرطة بقصره بآخر الليل وقبل الفجر بشوي ما ينتظرون الصباح عالأقل ، شدت على ذراعه لأنها تشوف بجدها شيء ما يشوفونه كلهم ، تشوف ندمه ويأسه كأن وده يحاول يعدل حياته لكن فات الوقت بالنسبة له ، شافت منه هالشيء وقت حوّل لها مبلغ وقال لها تحوّله للظهر يلي وراء سعود وتميم ورياض لجل يكمّلون فيه نواقص مشروعهم لكنه طلب ما يكون لهم علم بكونها منه نهائياً وبالفعل محد يدري إلا هي ..
ناظرته لثواني وهي تهز راسها بالنفي : ترفّقوا به تكفون
تنهد من أعماقه وهو يمسح على جبينه : ليته ترفّق فينا قبل سنين كان ما طحنا بهالحال بس الله كريم ، دشي عند سلاف لو تبين ..
_
« بالأعـلى »
دخل الغرفة وهو يشوفها ما فارقت مكانها بجنب الشباك ولا زالت إيدها ترجف ، مد إيده للصندوق وهو يدخل الرصاصتين بالسلاح ويدري بها وش تكون وليه جات له هالوقت ودخل السلاح بظهره بدون أي كلمة ينطقها ، لفت أنظارها لناحيته وهي ودها تكون معه لكن يحرقها كونه يلزم الهدوء ويصير مثل يلي وده يودّعها ..
أخذ نفس وهو كان بيخرج إلا إنه رجع وهو يشد على إيده : لا تناظريني كذا ولا تسكتين معي كذا ..
ناظرته وهي تمشي لناحيته ورفعت نفسها بهدوء تضمه : لا تحسّسني إنك توادعني لو ثانية وحدة ..
ما كان منه تعبير غير إنه إبتعد وتوجه للأسفل فقط وعرفت إنه بينفجر من غضبه على ضاري ومحسن وعليهم كلهم وجلست بمكانها وهي تشوف رسايل نوال لها وتحذيراتها وضحكت بسخريه من كانت آخر رسالة تبين رغبة بنت ضاري بمقابلتها : بنته تحذر منه بالحيل صدّقنا ، نشوف وش وراك ليش لا ..
دخلت نيّارا عندها وهي تناظرها وزفرت سلاف من أعماقها وهي تفتح آيبادها وجوالها : تعالي ليلنا طويل ..
جلست نيارا بجنبها وهي تسمعها تحاكي فيصل وزفرت بخفوت من قفّلت منه لكنها كانت مشغولة بين آيبادها وجوالها وتفكيرها : سلاف يكفي تركي يهلك نفسه ..
سلاف بهدوء وهي تاخذ نفس : وبكون طرف متفرج بس يانيّـارا ؟
هزت راسها بالنفي : لا تكونين طرف متفرج بس بنفس الوقت لا تدخلين بأشياء تركي ما يبيك تدخلين فيها ، إذا ضاري وراء هالبلاوي كلها فهو شخص قذر وتركي ما وده تتورطين معاه هذا الأكيد ..
هزت راسها بإيه : ما بسوي شيء بس يحق لي أعرف هو يلعب على وش وليش يلعب معانا صح وإلا ؟
_
« المـركـز ، ٨ الصبـاح »
جلس تركي وهو تعب حيله من كثر ما تفاهم معاهم ومن كثر محاولاته إنه يطلع محسن ويخرجون كلهم لكن محسن مو جالس يعاونه نهائياً ويلتزم الصمت فقط ، الغريب ويلي يستغربه تركي إن ضاري لمّح بشكل كبير لمقتل أيهم على يد محسن لكن ما كشف الستار كامل ولهالسبب هو يحاول يخرّج محسن بسرعة ، بلغ عن العداوة بين محسن وأيهم وإنه مفقود من سنين وآخر مرة شافوه فيها كانت مع محسن ببريطانيا فقط .. جابوه بداعي التحقيق لكن واضح إن ضاري له سلطة قوية عليهم ولهالسبب جالسين يصعبون عليه كل سهل ويحاول قد ما يقدر يمسك نفسه ما ينفجر عليهم فقط
جاء عذبي وهو يناظره : مشينا ، جدي راح مع أبوك وعمي أمين خلاص ..
هز راسه بزين وهو يوقف ، وخرج مع عذبي من المركز وهو يركب السيارة معه ورد على ضاري بسخرية : عندك شيء أقوى ؟
ضحك ضاري بخفيف : إعتبرها ردة فعل لموضوع جهاد بس ، عشان تشوف إن القانون سهل تتشربك فيه ..
إبتسم تركي بسخرية ، وكمل ضاري : إنتبه للرصاصات تراها غالية على قلب جدك ، خبرك وسّطها صدر الأيهم الله يرحمه ..
قفل وهو يرمي جواله بعيد عنه فقط ، وناظره عذبي وهو يحرك فقط لكنه ما منع نفسه من الكلام : منت مجبور توقف مع محسن بهالأوقات ياتركي ، عنده محامين يساعدونه ويوقفون معه ويطلعونه من هالدنيا..
تركي بسخرية : وتتوقع إني واقف معه لجله ؟ ما يقسى قلبي لكن على جدك قلبي أقسى من الصخر لدرجة بفكه من هالضاري ثم لو أشوفه يحترق قدامي ما بحرك طرف ، تقول ليه بتفكه من هالضاري ؟ بقولك لأنه يمسّني معاه مايمسه لحاله
توجـه تركي لقسمه وعذبي لعندهم وما صعد للأعلى نهائياً لأنه يحتاج يفكر شوي ، حركة ضاري له هالمرة والرصاصات يلي أرسلها له والسلاح مستحيل يكون غبي لدرجة إنه يرسل له أداة الجريمة ويتركها عنده بدون لا يبلغ عليها فقط لكن الأكيد إن عنده تحليل لها وعنده نسخه قضائية تثبت إن هالسلاح وهالرصاصات هم يلي كانوا موجودين بمسرح الجريمة .. شتت أنظاره وهو يناظر الفلاش يلي أعطاه إياه خيّال بالإفتتاح لكن ما حصلت له فرصة يشوفه وكان بيفتحه الحين لكن ماله حيل نهائياً ولهالسبب سكر لابتوبه وهو ياخذه معاه ويصعد للأعلى ، تركه على الطاولة وهو يبدل ملابسه وتمدد خلفها وهو يحاوط خصرها فقط على أمل ينام مثلها ، أو يهدي من تفكيره فقط إلا إنه ما كان له نصيب بالهدوء نهائياً وصار له بعد ما مدت إيدها تحاوط إيده يلي على خصرها وتقربها لها أكثر ..
ما كان منها كلام من لاصق ظهرها العاري صدره وما كان منه بالمثل من قربت له فقط وإرتاحت للنوم الحين ما يحتاج تمثله ..
_
« العـصـر ، عنـد محـسن »
كان جـالس بالخارج وأهلكه التفكير بكل تفصيل مر وكان بحياته ، معرفته لضاري والأيهم طليق بنتـه ويلي ثارت بينهم بسبب الأعمال ووصلت فيهم لرفع السلاح بسنة من السنين والأولوية كانت لمن يفجر سلاحه ويرمي رصاصاته قبل الثاني ، صحيح الأيهم رمى لكن ما صابت رصاصته محسن ولهالسبب إرتعب محسن بيومها ورمى بدل الرصاصة ثلاث وسّطها كلها بصدر الأيهم تحت أنظار ضاري يلي كان مُستمتع ومُشاهد صامت فقط ..
كان ضاري يرفض الظهور بنفسه أو يظهر أهله وكان دايم يعيش بالخفاء وعلى إنه رجل أعمال عادي لكنه ما كان كذلك ، ضاري له نشاطات غير طبيعية والأكيد توصله للمؤبد أو القصاص وخصوصاً من ناحية ثروته وطرق تجميعها ووش يصدّر ووش يورّد للخارج ولهالسبب كان منه كل هالغضب وكل هالحقد تجاه تركي بأول معارضته له بالمحكمة وكشف ستره ولو ما كان للقاضي لكنه كان على وشك ولهالسبب صار يظهر ووده يقيّدهم بجنبه لجل ترتبط طيحته بطيحتهم وينتشر الخبر بإنهم أهل وحبايب وترجع المياه لمجاريها ما ينطق تركي ولا يدخلون بقضايا أكبر ، ولا ينطق ضاري وينسجن جدهم ويتبعثرون كلهم هم وثروتهم ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يتأمل السماء فقط ويهلك كل هالتفكير بعد كل هالعمر ، إيه رمى على الأيهم لكنه يدافع عن نفسه وقت رمى وما رفع سلاحه إلا بعد ما رفعه الأيهم عليه ، الأيهم طاغي بشكل غير معقول وما كان يهمه لو ذبح محسن بيومها ، لو مات محسن بدل الأيهم بيومها ما كانوا عياله وأحفاده باقين بحياتهم ، ما كان تركي باقي عايش للحين وضاري يحمل كل هالغضب والكره له .. عجز يفهم تفكير ضاري وتصرفاته خصوصاً تصرفه بالأمس إنه يرمي نص الدليل للشرطة لكن ماهو كله .. الشيء الوحيد يلي يريّح محسن وداخله بهالأوقات إنه سلم كل ثروته لأحفاده وتأكد من إن مستحيل ضاري يمسّهم منها وهالشيء يكفيه ، يريّح ضميره لو شوي ..
أخذ نفس بهدوء وهو يشوف وجد توها رجعت من الشركة وبإيدها كوب قهوتها : وجـد ..
إبتسمت بخفيف وهي تتوجه له ، ورفع حواجبه من إبتسامتها ومن جلست عند ركبه وهي تطلع رخصتها : ما ودك تبارك لي ؟
سكت لوهلة ، وإبتسمت وهي تترك الرخصة بإيده : إن هالمشاكل صايرة وباقي تصير ما يعني إنك مو جدي وما يعني إني مو حفيدتك وما يعني إني ما أشاركك بشيء ..
إبتسم بخفيف وهو يهز راسه بزين : ودامك شاركتيني وفكرتي يابنتي ، السيارة يلي تآمرين فيها مني لك وش تقولين ؟..
إبتسمت بخفيف وهي تناظره : دامك تقول كذا ليه لا ..
توجهت للداخل بعد ما أبهجت خاطره وقلبه بجيّتها وأخذ نفس من أعماقه هو كيف يصدهم عنه طول السنين : يا شيب قلبك يا محسـن ..
لف أنظاره لبهية يلي للحين ما عرفت بجيّة الشرطة بالأمس وما عرفت بالأحداث يلي صارت ويتمنى إنها ما تعرف لحد ما تنحل الأمور عالأقل يمكن لو إنحلت بتعذره شوي وبتقول دافع عن نفسه وأهله ما بتحطه قاتل بدم بارد وتنتهي ويكسر فيها آخر شعور له ..
_
« بالداخـل »
تعالت أصواتهم من وجد يلي رفعت الرخصة قدامهم ، وضحكت أمها بحماس : إطلبي السيارة يلا !
إبتسمت بخفيف وهي تتنحنح : السيارة يقول جدي عليه ، تبون نروح الحين نشوف ونختار ونقرر ؟
ميّلت لتين شفايفها : بس إنتِ سيارتك ببالك أساساً ودام جدي قالك عليّ يعني إطلبي كل ما ببالك ولا تشيلين هم صدق هالمرة ..
سوار : العيال طلعوا رخصهم من زمان ما قال لواحد فيهم سيارتك علي كلهم مشترينها بنفسهم
إبتسمت وجد : خلق وفرق ياطويلة العمر ..
ضحكت لتين وهي تتوجه للمطبخ ، وعدلت وقفتها من لمحت تميم بالخارج والواضح إن مزاجه معكر أكثر من اللازم ، توجهت له مباشرة بإستغراب : تميـم ؟
عدل جلسته بخفيف وهو ياخذ نفس : جيبي لي مويا
رجعت للداخل ركض وهي تاخذ مويا وتبدّلت ملامحها كلها من لمحت إحمرار ملامحه والعرق يلي يتصبب من جبينه : تميم !
أخذ نفس من أعماقه وهو يشد على الكوب بإيده من قو الألم يلي يعصر داخله لجل ما يصرخ أو يطلع منه صوت من قوته وشهقت من قلبها من إنكسر الكوب بإيده ، صرخت بذهول بسعود يلي كان داخل البيت توه وما يدري شلون توجه لهم يركض وخلفه رياض يلي بالمثل توجه يركض له
تغيّرت ملامح سعود من إيده يلي تنزف ، ومد إيده يسحب الوشاح يلي على لتين وصرخ فيها : إدخـلي !
لف الوشاح على إيد تميم وهو ما يدري وش يسوي وكيف يتصرف أساساً من رعبه من الدم يلي ينهمر من إيده وخرج تميم مع رياض وسعود ولا زالت لتين متسمرة بمكانها من منظر أخوها ومن صرخة سعود عليها ، رجع للداخل ركض يدور مفتاحه لجل يلحقهم لكن وقفت خطاه من لمحها بمكانها وكيف رجعت خطواتها للخلف وتوجهت ركض للداخل ..
عض شفايفه بخفيف وهو يركض للخارج يلحق تميم ورياض وتفكيره بين يقول لتركي أو يكتفي بالسكوت ..
لف أنظاره لسيارة تركي يلي دخلت الحي توها ، وأخذ جواله وهو يتصل عليه : تركي
رفع حواجبه بإستغراب من نبرته والقلق يلي فيها : سعود
سعود وهو ياخذ نفس بهدوء : تميم تعب وراح مع رياض المستشفى وبلحقهم الحين ، قلت لازم تدري ..
سكت بدون أي كلمة وهو يهز راسه بزين : جاي ..
لفت أنظارها له بإستغراب من حاله يلي تبدل : صار شيء
هز راسه بإيه وهو يشد على إيده : تميم تعب ..
تبدّلت ملامحها لثواني وهي تناظره وإستوعبت وهي تشد على إيده بهدوء : إنتبه وطمّني ..
نزلت وأخذت نفس من أعماقها من عدل نفسه وحرك فقط ، تشوفه كيف يتحامل على نفسه وكيف تصير حركاته وكيف يحرك كتوفه وكيف تصمت تعابيره ولا كأنه يحس بشيء لكنه يحترق بداخله ولا تدري وش الطريقة يلي ممكن تتركه يفرغ هالغضب وينهي هالسكوت ، دخلت للداخل لكن إستوقفها محسن يلي يحاكي بالطرف الآخر ورفعت حواجبها بإستغراب لكنها كملت مشيها لعندهم ..
_
« المـستشـفى »
زفر رياض وهو يمسح على وجهه من تركي يلي يتفاهم مع الدكتور بعيد : لا يفجّر فيه ..
هز سعود راسه بالنفي بتزفيرة : قلتله تميم لا تتوتر ولا تشيل هم شيء كلها سهالات بس ما به فايده ..
تنهد وهو يناظر الممرضة خرجت من عنده ، وجاء تركي جنبهم وهو يمسح جبينه ويتصل على دكتوره : قلتلي ما به شيء يستاهل الخوف وقلتلي من التوتر والحبوب تهديه وش تفسر يلي يصير الحين ؟
هز الدكتور راسه بإيه : تميم من الطفولة بهالحال ياتركي كله يرتبط بحالته النفسية وتوتره والأكيد إنه ترك علاجه
تركي بسخرية : بيعيش على هالعلاج طول عمره يعني ؟
هز راسه بالنفي : لو راجع نفسه ونفسيته ما بيحتاج له ياتركي ، لكن مثل ما قلت لك ما به شيء يحتاج الخوف منك أو منه يلي عليه يراجع دكتور أو يشد على نفسه ويتعامل مع الأكل أكثر من القهوة وبيصير بخير..
زفر وهو يقفل منه فقط وعض شفايفه وهو يتأمل غرفته وضحك بسخرية من إتصال ضاري وهو يرد عليه : ودك أخربط لك حياتك ؟
ضحك ضاري بخفيف : ليه هالعصبية ياتركي ، تميم بخير وباقي عايش ماشاءالله دقيت أقولك الحمدلله على سلامته ..
تركي بسخرية وهو يبتعد عن العيال دامك دقيت وببالك موال خليّني أقولك موالي الحين أنا قادر أجيك وأغرس رصاصات الأيهم بنص راسك وإنت تدري ..
إبتسم ضاري بإستفزاز : وتحكم على نفسك بدنياك وآخرتك ياتركي لجلي ؟ لهالدرجه غالي عليك ؟
ضحك تركي بسخرية وهو يهز راسه بزين : تفكر بالآخرة ومتشوق لها يعني ، بس والله ياضاري وما نطقت بجلالته عبث إني لا ألعب معاك ومع سلالتك وكل من تجيبه وأندمك وإنتظرني ..
إبتسم ضاري بخفيف : حياك لو ودك تنفيني وتدفنني بعد ، بس بيجيك وقتها يلي ما به رحمة وأشد مني وما ظني فيك حيل لإثنين ، ما ظني حياتك تكفي حربين ..
ضحك تركي بسخرية وهو يشد على إيده : وإنت شايف نفسك كبير لدرجة أعتبرك حرب بحياتي ؟ إنت أقصاك قرصة وتختفي وتموت لا تكبّر نفسك ..
ضحك ضاري وهو يهز راسه بزين : إنتبه لأخوك هالمرة من الضغوطات بشغله المرة الجاية مني شخصياً ونشوف قوتك وقتها ..
سكر منه لكن إستوقفه " بشغله " وتوجه لرياض وسعود مباشرة وهو يناظرهم : أحد كلمكم عن الكوفي ؟
هز رياض راسه بإيه بإستغراب : الظهر جو من الوزارة وكم شخص قابلهم تميم بس ما قال لنا وش يبون أبد بس من وقتها وهو بس يفكر والحين مثل ما تشوف ..
أخذ نفس وهو يهز راسه بسخرية : وما تقدرون تطلعون منه كلمة يعني ما تقدرون تسألونه زي الناس ؟
ما تكلم رياض وهو يشتت أنظاره لأنه يدري بتركي بيكسرهم لو تكلموا ولا ودهم تصير زعله بينهم ، ولف أنظاره لعذبي يلي مسك تركي يلي كان بيخرج غصب عنه ورجعه للخلف : شفيك إنت !
تركي بغضب وهو يوقف قدام وجهه بالتحديد : إبعد !
عذبي بغضب وهو يدفه : لا ما ببعد تستعبط معي إنت!
صرخ تركي فيه من غضبه وشده عذبي غصب عنه وهو يوقفه ، ركض سعود وهو يوقف رجل الأمن يلي كان بيروح لهم : إمسحها بوجهي وخلهم ما بيذبحون بعض ..
زفر تركي وهو يناظره ، وهز عذبي راسه بإيه : إيه كلمني مثل الأوادم ثم بتعصب بكيفك بس بعد ما تقول لي
إبتعد عن عذبي خطوتين وهو يمشي بعيد عنه جزئياً وياخذ نفس ثم رجع أنظاره له وضحك عذبي بسخرية : بشّرني رجع عقلك لمكانه الحين ؟
شتت أنظاره فقط وهو يدخل للداخل ودخل عذبي خلفه ، إبتسم سعود بإنتصار وهو يأشر لرجل الأمن بجنبه : قلتلك ما يتذابحون بس فيهم إعتلال نفسي
ناظره بطرف عينه وميّل سعود شفايفه بهمس وهو يهز راسه : ما يهمك وما تنلام ، موفق ياخوك الله يسهل عليك ..
عذبي وهو يمشي مع تركي : الواضح إنك بتسأله كم شيء بس وش رايك تأجلها وما تسأله الحين ناظره بدون أي رد وهو يدخل عند تميم يلي توه يصحصح ويستوعب الدنيا حوله : الحمدلله عالسلامة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!