نزلت دموع جميلة غصب عنها وما تمالكت نفسها أكثر وهي تخرج لخالد يلي باقي للحين يحاول لكنها ضربته كف بكل قوتها ، بكل ما أعطاها الله من قوة وصبر سنين وهي تصرخ فيه : يكفـيك يا بني آدم يكفيك ! دمّرت البنت وش تبي بعد وش تبي ما فهمت ! رفضتها مرة وبعتها مره والحين وقت لاقت يلي يداريها بتاخذها منه ! تقول هالحكي عن زوجها ! عن أبو عيالها يلي صدقني وقت تحمل وتولد ما بيهجرها شهور ولا بيعتبر أول عياله غلط ! عن الرجال يلي مبقيّكم للحين بقربه ومبقيها هي بقربكم وهو يعرف الوضاعه والدناءه يلي فيكم ! تخاف على بنتك ؟ وينك عنها بأول شهورها ؟ وينك عنها وعني ؟ وينك عن سيف الحين وإلا تنتظر لين يلاقي شخص يداريه ثم تحاول تنزعه منه هو بعد ؟
كان بيعصب لكنها صرخت فيه بغضب : هو حشّمك لجل بنتك ! حتى وأعصابه ماهي أعصابه ما مد إيده عليك وهو يقدر ! يقدر ويقدر يلغيكم كلكم من حياتها لكنه يحشّمك لجلها لكن إنت وش سويت لجلها ؟ وش سويت حتى وهي تعبانة جاي تهين زوجها وبوسط بيته ؟ تتوقعها بتشوف عينك الحين بتقول لك يبه لمصلحتي ؟ إنت بنفسك خبيّت عنها سنة كامله من عمرها ووقت رجع كان همّك نفسك ياخالد قلت لها لا تكسريني قدامه ولا إهتميت لها ولا لشعورها ولا حتى رأيها كان يهمك نفسك وبس والحين ؟ الحين صرت تهتم لها وش تسوي ؟
سكن لوهلة لكنّ رجع الغضب يشتد فيه من إستوعب ، من عرف وميّز ولهالسبب لوى ذراعها مباشرة وهو يناظرها : إنتِ طالق وطالق وطالق
تغيّرت ملامح محسن مباشرة بذهول : خالد !
ناظرته بسخرية وهي تنفض إيدها منه : وتتوقع إني ببقى معك أكثر ؟ لو ما طلقت بنفسك بخلعك لأنك مريض والله يعز تركي عنّك ، رجال ما بعده رجال وإنت تدري
توجهت للداخل لبيت سلاف وهي تسكر الباب ، وخرج خالد مباشرة وهو بينفجر من غضبه ووقف محسن بمكانه فقط وهو مذهول من كل شيء صار قدامه الحين وباقي ما إستوعب شيء نهائياً ، باقي مذهول تماماً وجلس بمكانه على دكة باب تركي الخارجي ولا عاد له حيل ولا قوة يوقف الحين ، يناظر سواقه يلي يحاكيه يحاول يساعده عالوقوف لكنه ما يقدر نهائياً وكيف يقدر وهو وده يدخل عندهم الحين لكنه لو متأكد من شيء واحد شافه بهاليوم وإستوعبه هي نظرة تركي له يلي تبيّن له لا تجبرون حدودي لأني ما عاد أهتم لكم ، كانت صريحة لهالقد وما ينكر ذهوله منها لأنه توقع مهما صار بتركي مستحيل تتغير نظرته لهم ومستحيل يعاديهم لكنه الحين مستعد يشب النيران فيهم بنفسهم ما يشبها على حدوده لجل ما يقربونه ..
وقف على حيله وهو يشوف جميلة خرجت من البيت لكنها ما ناظرته ولا إلتفتت له مشيت مع سواقها مباشرة
لف أنظاره لتركي يلي للحين واقف على عتبة بابه الداخلي بعد ما مشيت جميلة ، وإنتبه لسلاف يلي على الكنبة داخل لكنه صد من دخل تركي وسكر الباب فقط ..
_
جلس بجنبها وهو يشوفها تحاول قد ما تقدر تمنع دموعها من كل شيء لكنّها تعبت ، تعبت جسد وتعبت نفسيتها أكثر الحين وتفكيرها ماهو بنفسها كثر ماهو فيه ، هو وقت يصير وده يحميها ما يتجرأ أحد يكدّر خاطرها بكلمة لكن هي ما قدرت ترد عنه وابل الكلام يلي إنهمر عليه من أبوها ، الكلام الجارح يلي أثّر فيها هي قبله لكنه كان هادي ، هادي ما يوضح تأثره على ملامحه ويمكن ما تأثر أساساً ومد إيده لها وهو يضمها ، يحاوط ظهرها وإنهارت بكي مع إرتعاشها وحرارتها وقبّل كتفها من قلبه : خليني أوديك المستشفى تكفيـن
هزت راسها بالنفي وهي تحس بإرتعاش جسدها من برودة إيده يلي لامست ظهرها العاري ، وعدل لبسها على ظهرها مباشرة ورقّت حتى نبرته : يدي باردة ؟ بردتي مني
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس من أعماقها وشدت على إيده بهدوء ورجعت تتمدد ، غمّضت عيونها وما كانت إلا ثواني لحد ما نامت لكنه ما عاد يتحمل ، ركض للأعلى ياخذ عبايتها وهالمرة بيكسر كلامها لأنه يخاف يطغى عليها التعب وما ينتبه لها هو ويخاف يزيد عليها أكثر ويخاف يتوه ..
_
« بيـت عـذبـي »
مدت لجدها مويـا وهي تحس فيه مو على بعضه وبالفعل ما كان ، بردت أطرافها من شافت دموعه ومحاولاته للصمود لكنه إنهار وهو يحاول يتماسك وحتى الكاس رجف من إيده لو ما مسكه عذبي قبل لا يصير أجزاء بالأرض ، رجفت حتى نبرته وهو يرفع أكتافه بعدم معرفة : عيالي ؟ دمّرتهم كل واحد فيهم تركته زوجته ، حفيدي الأول ما بقى منه غير لمحات وهي بتختفي بعد ، ما بقى فيه عقل وعاطفه من ثقل حمله يلي ما قدرت أشيله عنه ولا عاد يوعى شيء ولا يستوعب شيء وكله منيّ ! يعايرونه بالجنون والإجرام ياعذبي وماهم الأغراب قد ماهم يلي من دمه !
تغيّرت ملامح عذبي لثواني بتساؤل : دقيقة من يعايره ؟
سكنت ملامح نيّارا مباشرة وهي تشوف عذبي على وشك إنه يعصب ، ومسكت إيده وإنهار محسن أكثر من رفع أكتافه بعدم معرفة : أنا للحين ما تخطيّت طلاق جهير وسلطان ، يجيني خالد وجميلة ؟ والسنين يلي قضيتها أصلح بينهم لجل البنيّة ! تعدلوا وجابوا الولد الحين وش يسوي ؟ وش يخفف عنه ؟
تغيّرت ملامح نيّارا : شلون يعني ؟ تطلقوا ؟؟؟
هز عذبي راسه بالنفي وهو يبعد عن نيّارا وخرج من البيت مباشرة ، وجلست بجنب جدها بذهول وهي تحاول تفهم منه وش جالس يصير لكنّه ما كان يقول جملة مفيدة كل كلامه تمتمات بإنه هو السبب بكل شيء ، وإن الندم ما يفيده لكنه يحترق ندم ، يحترق لو كان الإحتراق يكفيّ ويعبر ..
بردت ملامح نيّارا وهي تناظر جدها بذهول وماكانت إلا ثانية لحد ما ركضت للحمام - الله يكرمكم - تفرّغ كل شيء بجوفها من كثر ذهولها وصدمتها والإحساس يلي رجّف كل كيانها الحين وكل تفكيرها يلي إنصب لسيف ، سيف يلي ما يعرف الخبايا لكنه الحين بيعرف إن أبوه وأمه بينفصلون وغير عن تفكيرها بأخوها يلي ما تتخيل قو الكلام يلي إنرمى عليه من عمه وما تتخيل كونه فعلاً يفقد عقله وعاطفته ، كل هالأشياء ترعبها أكثر من اللازم ولا تبقيّ فيها حيل وقوف أصلاً وتضاعفت عندها أكثر من إنربط ببالها بدون مقدمات إن سلاف أساساً تعبانة كيف بتستقبل هالأمور كلها ، إنقلب كل داخلها من خوفها ومن الكسرة والذهول يلي حسّت فيه بلحظة وحدة فقط ، توّهم كانوا عايشين بالرخاء ويبلغها عذبي إنهم بيمشون الكويت قريب وتبّدل الوضع كله بلحظة وحدة طيّر عقلها وداخلها ..
أخذت نفس بهدوء وهي تتوجه لجدها لكن ما كان جدها يلي تعرفه ، ما كان صاحب الشموخ ولا الثبات حتى وهو على حافة الإنهيار ما كان إلا شخص أرهقته سنينه يضم عكازه ويركي جفنه يمنع دموعه يلي ما وقفت تنساب حتى على تجاعيد وجهه ، أول مره تستوعب إن جدها كبر بالعمر كثير ومو بس بالعمر لكن كبّره الهم كثير ، كثير بشكل عوّر لها كل قلبها وكيانها بهاللحظة ونزلت تجلس يمه ، على ركبها وهي تمد إيده زله ، لإيده وهمست رغم دموعها : ما بقول بيصير كل شيء بخير لأن واضح ما بيصير ، لكن إلّا وما نلاقي حل يهدي هالوضع بس لا يصيبك هاليأس لا تنحني كذا باقي ما شبعنا منك ، باقي ما عوّضتنا وتفكر تعوضنا صح ؟ سيف الحين يحتاجك إنت ما يحتاجنا حنّا .. تذكر وقت تطلقوا أمي وأبوي ؟ جيت ومسحت على راسي وأنا كبيرة مو بعمر سيف لكنّ للحين باقي أثرها بقلبي ، ما إنكسرت ولا إنكسروا أخواني لأنك وضّحت لنا شيء كبير والحين سيف يحتاج منك نفس الشيء ، الله يخليك !
_
« بيـت محـسـن »
مشيت للمطبخ وهي تشوفه يسوي له قهوة وسماعاته بأذنه ، ماهو حول أحد ولا يفكر أساساً يدندن وبس ، ميّلت شفايفها وهي للحين باقي كلامه بباله " يمكن مع بعيد ، يبعده عن الرياض وعن هالبر " وما تدري ليه حست إنه يقصدها معاه ، هي صح قالت بتعتبر شعورها الغريب له تأثير الشتاء بس ما توقعته يعتبره بالمثل وما مسكت نفسها عن السؤال بتردد : سعود ؟
ما سمعها ، وميّلت شفايفها بخفيف وهي محتارة كيف يسمعها الحين وبينهم مسافة وكانت بترمي المناديل عليه لكنه إلتفت وتنحنحت مباشرة : سعود
نزل سماعته من أذنه وهو يناظرها : ليش بترميني بعد
تركت المناديل جنبها : ناديتك ، وما سمعتني
هز راسه بالنفي بإستغراب : سمعتك بس مالي خلق أرد
ناظرته بذهول ، وضحك وهو يتكي : ما سمعتك ، سميّ
ميّلت شفايفها لثواني وهي تهز راسها بزين : سعود كلامك بالبر وش كان يعني ؟ يعني شلون محد يدري وين نصيبه وممكن يصير مع بعيد أو شيء ما فهمت
رفع حواجبه وهو يجلس : ما فهمتيني ؟
هزت راسها بالنفي ، وميّل شفايفه وهو يهز راسه بزين : يعني باكر لا كبرتي ، ما تدرين يلي بتاخذينه منّا وفينا وإلا بعيد ، سوار ما تدري وأنا مدري ورياض ما يـ
هزت راسها بزين وهي ما تدري ليه تغيّرت ملامحها : كذا قصدك يعني ؟ ليش محد يدري طيب يمكن يدرون
ميّل شفايفه لثواني لأنها إختلفت : محد يدري عن نصيبه ، يمكن يبي شيء وظروفه تعانده
رفعت حواجبها لأنه صاير عاقل : سعود إنت فيك شيء ؟ من وقت البر كذا كلامك صاير غريب صاير كأنك مثقف أكثر من اللازم أو شيء كيف ؟
جلس وهو يناظرها ، وميّل شفايفه : جات يمّنا زبونة ، دايم تجي هي وكتبها ويصيبني فضول هي وش تقرأ ليه كل هالتعمق لين جاتني مرة ، شافتني على جوالي وتركت كتابها يمي قالت إختار فاصل وإقرا صفحة وتحيّرت منها وش تبي لكني قريت ، وما قريت صفحة بس طلبت الكتاب كله ولا تسأليني ليه لكنه غريب ، وصفنا بأكثر من موقف كيف حنا متباعدين وقراب كيف حنا ما ندري عن باكر كيف ممكن اليوم إنت بجنبي باكر ما أوصلك ومحد يضمن باكر
رجفت لوهلة وهي ما تدري تركز على كون بنت يلي مدت له الكتاب ، أو إنه يقول اليوم إنتِ بجنبي باكر ما أوصلك وهزت راسها بالنفي : ما تحس إنه كتاب كئيب شوي ؟ يعني يخليك تكره اللحظة بس تفكر بالجاي
هز راسه بإيه : كئيب والله بس حقيقة ماهو كذب
ميّلت شفايفها بعدم رضا ، وناظرها : تبين تشوفينه ؟
تغيرت ملامحها : للحين معاك ؟
هز راسه بإيه : بسيارتي ، بجيبه لك وشوفيـه
سكتت لثواني وهي تهز راسها بزين ، وجلست بمحلها وما كانت إلا ثانية وحدة لحد ما عضّت أصبعها وهي تحاول تركز : لتين حبيبي سلامات ؟ عسا ما شر ؟
كانت دقايق لحد ما رجع يجلس قدامها ، ومد لها الكتاب وقريت نص صفحة منه أو ما قدرت تقرأ أساساً من نظراته عليه وكان يلاحظ توترها ، يلاحظ كل شيء هي تسويه لأنه من وقت البر والشعور العظيم يلي داهمه تبعه خوف شديد ، لتين تحب كل التفاصيل ويدري إنها تشوف تركي أخوها أعظم شخص يحب وكيف ما يكون وهو الشاعر الشغوف مثل ما يوصفونه دايم لكن هو مو حول الشعر ، ولا حول الكتب ولا حول أي شيء ممكن يبهرها هي بالذات ولهالسبب هو يسكت ، أو يحاول يسكت لكن أفعاله تفضحه
إبتسمت وهي تناظر السطر : سعود فيه سؤال يقول ، وش أكثر شيء تحبه بالحياة ما يقول كذا بس هذي صياغتي لجل ما تطقطق علي بس جاوبني
رفع أكتافه بعدم معرفة : القهوة ، وإني أنكّد عليك
ضحكت وهي تسكر الكتاب ، وميّلت شفايفها : متى تروح الكوفي ؟
ضحك لثواني لأن حتى ضحكتها إختفت : كنتي تضحكين طيب شفيك ؟ مدري ليه تسألين بتجين معي ؟
هزت راسها بإيه ، ورفع حواجبه بإستغراب وهو يشوفها أخذت الكتاب : وليه بتجين معي وليه الكتاب معك ؟
ميّلت شفايفها لثواني : ليه سؤالين ؟ إختار واحد
كرر أسئلته من جديد ، وكشرت : بجي معاك عشان أبي الكوفي يعني ، وليه الكتاب معي أحس حبيت يعني بشوف هالبنت ليه عاجبها لأنه صدق كئيب وممكن حياتها كئيبه وتحتاج لتين بحياتها ممكن نتعرف ونصير صحبات تعرف كيف أشياء كذا حلوة ما تفهمها
ضحك وهو يهز راسه بزين لأنها جاوبته بمعروض مو بس جواب والسلام ، ناظرته لثواني وهي تبعد عن المطبخ لكنها رجعت له : بس سعود
ضحك وهو يناظرها : سميّ ياسعود ، وش باقـي
ميّلت شفايفها لثواني وهي تناظره لثواني : ما بتروح بدوني صح ؟ يعني تعرف إني أنبسط بالكوفي ويمديك هناك تشرب قهوة وتنكد عليا زي ما تعودت صح ؟
هز راسه بزين وهو يوقف : بفكر يا مِس بطانيـة
ميّلت شفايفها لثواني : بس عيب عليك تكسر عظامي وتعايرني بهالشكل لو سمحت يا مثقف يا بتاع الكُتب
ضحك وهو يدخل للمجلس فقط وما تدري ليه إبتسمت من أعماقها هالمرة لكنها كشرت من الكتاب يلي بحضنها وهمست : سعود مخطوب ياحبيبتي راحت عليك ، مو بس إنت تقول لتين مخطوبة يا مستر سعـود !
دخل سيف المطبخ وهو يناظر لتين : لتين
إبتسمت وهي ترمي جلالها بعيد : لبيه عيني
ميّل شفايفه وهو يناظرها : لتين تحبين سعود ؟
هزت راسها بالنفي بذهول : سلامات سيف وش هالحكي
رفع أكتافه بعدم معرفة : أحس ، يعني بتتزوجينه زي سلاف تزوجت تركـي
دخل تميم وهو يرفع حواجبه : جايب لأختي عريس ؟
تغيرت ملامح لتين مباشرة وهي تأشر لسيف إنه ما ينطق كلمة ، وتوجه تميم لآله القهوة وهو يشغلها : ها سيف ؟
تنحنحت لتين وهي تاخذ نفس : بيزوجني نفسه ، ينتظر يكبر وكذا يقول يا لتين لا تتزوجين غيري صح سيف ؟
هز سيف راسه بالنفي : لا قصدي بتتزوجين سـ
كتمت فمه مباشرة وهي تسمع صوت وجد : وجد تعالي لك قهوة هنا ، تميم يسويلك قهوة تعالي !
دخلت وجد وهي تعدل جلالها ، ورفعت حواجبها بإستغراب وهي تشوف ملامح لتين تحترق من كثر إحمرارها ومن سيف يلي بحضنها يضحك ومن شدتها على فمه : تميم يسويلي قهوة ؟ بأي مناسبة ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يكمل قهوته : هجّت معاها بس تبين قهوة ؟ أسويلك معي ما عندي مشكلة
هزت راسها بإيه وهي تتوجه للثلاجة : ياليت والله
لف بياخذ الكاس الآخر ورفع حواجبه من الكتاب يلي بحضن لتين : هذا كتاب سعود ؟ وش جـابه عندك ؟
تلعثمت مباشرة وهي تحاول تنطق بكلمة ، وتنحنحت وجد : أخذته من سعود أنا وقلتلها تشوفه حسيته حلو
رفع حواجبه بذهول : أي حلو يابنت الناس جابته البنت صابني إكتئاب منه اليوم كله حزين ! تشاؤم مب طبيعي
ميّلت وجد شفايفها لثواني من هجّت لتين : هو كذا بس يعني ، ممكن يصير حلو لناس مو كل الناس ذوق واحد
كمّل يسوي القهوة ومد لها كوبها وإبتسم فقط لأنه يدري وشاف حرج لتين : ما أخذتيه من سعود وما قريتيه
سكتت لوهلة لكنها هزت راسها بالنفي بتوتر : أخذته طبعاً شدعوه يعني ليش بقولك أخذته وما قريته
رفع حواجبه لثواني وهو يناظرها ، وتوترت مباشرة وهي تشتت أنظارها بعيد : تميم دامك تدري ليه ما تسكت ؟
ضحك وهو يناظرها : وش أدري به ؟ إنك ما قريتيه ؟
ميّلت شفايفها بتردد لثواني وهي تتأمل رسمة كوبها : والبنت مين تكون يعني ؟ كيف تعطي سعود كتاب
رفع أكتافه بعدم معرفة : على وقت دوامه تجي وتقرأ وجابته يمه تقول له شوف صفحة وطاوعها الرجال وغرق الله يصلحه ، الكتاب كئيب بشكل ماهو طبيعي والله
وجد بإستغراب : يعني كيف كئيب ؟ أحداثه ؟
هز راسه بالنفي : يعني بإختصار يوضح لك كل شيء تعيشينه الحين لا تنبسطين فيه بتجي لحظة وتخرب ، دايماً فكري بالسيء لا تفكرين بالأفضل لأنه ما بيصير
رفعت حواجبها بذهول لكنها ميّلت شفايفها لثواني : كان يمثلنا هالكتاب وشكله للحين ، نقول إشارة ؟
إبتسم وهو يهز راسه بالنفي : يمكن يمثلنا قبل لكن للحين ؟ ما ظنتي يمكن تتغير الظروف والدنيا ليه لا
ميّلت شفايفها بسخرية وإبتسم وهو يناظرها : حلوة
توترت مباشرة وهي تناظره لثواني ، وتنحنحت وهي تناظر الكوب يلي بيدها : حلوة القهوة صح لونها لذيذ
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : حلوة حركتك على لتين والكتاب لو كنت معقد وعصبي بس أعرف لتين وأعرف سعود ، ولون القهوة حلو طعمها لذيذ العكس ما ينفع !
رجفت بذهول من خرج من عندها للمجلس وصعدت ركض للأعلى وهي بتذبح لتين لكنها مقفلة الغرفة عليها وعضت شفايفها بغضب : لتين والله لاصيدك والله !
_
« بيـت تركـي ، الصبـاح »
جلس على الكرسي وهو من أمس على أعصابه بكل شيء ومن كل النواحي لكنه ما يفكر بشيء غيرها وصحتها ، ما يفكر بشيء نهائي غيرها وفز من كرسيه من طلعت من الحمام وهو يناظرها وما يحس الحين إلا بمويا باردة إنكبّت عليه من راسه لرجليه من الإبتسامة يلي قابلته فيها ، إنها واقفة على حيلها ، تجفف شعرها وتبتسم له وميّلت شفايفها : تركي بتشيلني طول عمرك ؟
أخذ نفس من أعماقه وهو يشوفها بخير ، على حيلها وهي أمس حتى الخُطى ما تقدر لها من كثر حرارتها : لو على هدب عيني أشيلك
إبتسمت وهي تاخذ ملابسها وناظرته ، ناظرت تعب عينه وإرهاقه والأرق يلي ياكل عقله أكثر وأكثر وتعرف إن ما غفى له جفن ولا هدأ له بال وهي تعبانة ، كان يلازمها بكل خطوة والحين هي تستوعب كل شيء سواه وباقي يسويه ، كان يرهق نفسه لجل تخف حرارتها ويحاول بكل الطرق وحتى بعد رجوعهم من المستشفى وقت شاف إنها باقي ما صحصحت ومالها حيل لشيء توجه لها يشيلها بدون مقدمات وبدون لا يفكر ولهالسبب كان سؤالها له وكان جوابه من أرق ما يكون ، جواب يليق بعظمة حُبه لها وعظمة خوفه عليها يلي شافته يرتسم بملامحه طول الوقت لحد ما قابلته هالإبتسامة منها ..
بدلت ملابسها وهي تشوف عيونه تتأملها وأخذت نفس فقط وهي تحاول ما توضح له إن تفكيرها للحين باقي بالموقف يلي صار بينه وبين أبوها وهو تفكيره للحين كيف بتعرف بطلاقهم وكيف بتتخطاه وهي توها إستردت عافيتها وصحتها ، سلاف مو من النوع يلي ينهار ويتعب بأول موقف لكنها تكتم ، تكتم لحد ما يستنزفها الكتمان بأكملها هي ودموعها وصحتها وحتى تفكيرها ..
حسّت بإنه غارق بتفكيره وبردت ملامحها من تنهد فقط وهو يمسح على وجهه ، توجهت له بتردد : صار شيء ؟
هز راسه وهو ياخذها بحضنه : ما صار شيء ، خفيّتي ؟
هزت راسها بإيه وهي تمد إيدها لريموت التكييف لكن قيّدها وهو يبعده عنها فقط وأخذت نفس من أعماقها وهي ترفع أناملها لجبينه : تركي وش صار
هز راسه بالنفي : ما صار شيء ، ولا بيصير
هزت راسها بالنفي وهي تأشر له على عقله ، وإرتخت أكتافه من صارت الإشارة وإستقرار إيدها على قلبه : وش صار هنا ، وهنا
ما كان منه جواب حتى وهو يحاول يفكر ، ويوصف وش صار بعقله وقلبه بغيابها أو بحكي خالد لكنه ما يدري ، ما يدري هو وش صار فيه للحين ولا يدري عن شيء لأن إنشغاله كان فيها مو بنفسه ، يدري عن شيء واحد فقط وهو إن عصر ضاري إنتهى الحين وما أنهاهم لكن ماضيهم وعداوات مستقبلهم يلي بتصير بين صفوفهم بيصير لها الشرف بإنها تسطّر نهاياتهم ..
شدت على إيده بخفيف ورجف قلبه من مدت يديها لحواجبه ، لعيونه ، لهالات تعبه ومحد يداري حتى ملامحه المُتعبة كثرها : تنام ؟
هز راسه بالنفي لأنها تو صحيت وما بعد تطمن عليها وعرفت إنه لهالسبب ما بينام : بتنام ، بدون سؤال
رفع حواجبه لثواني : تقررين عني ؟
هزت راسها بإيه من نبرته ، وبدّلت تفكيرها : معي ، ما تبي ؟ ولا تقول توك صحيتي نوم التعب ما يُعتبر نوم
هز راسه بإيه : لأنك بتنامين معي لين أغفى ثم تقومين ، ما بنام الحين بنزل المكـ
هزت راسها بالنفي : نايم المكتب كل الدنيا نايمة تركي
رفض تماماً وهو يأشر لها ترجع بحضنه ، وناظرها : سولفي لي ، ثم نفكر
رفعت حواجبها بإستغراب لأنه أول مرة يطلبها تسولف له ، ورجعت لمكانها بحضنه وأخذت نفس من رجع ظهره للخلف وفعلاً ينتظر منها سوالفها ، بخصوص كل شيء وما يمزح بإنتظاره ولهالسبب شبّكت يديها : عن ؟
ميّل شفايفه بهدوء : عنك بكل شيء كنت غايب عنه
إبتسمت لثواني وهي تناظره : تقنعني كنت غايب عني ؟ ما كنت تعرف شيء عني نهائياً ؟
هز راسه بالنفي بهدوء لأنه فعلاً ما كان غايب عنها ، ولا عن تفاصيلها الصغيرة والكبيرة وجاوبها : ما كنت ..
هي تعرف جوابه ، وتأكدت منه لكن له نبرة تعجبها ، له طريقة نُطق تختلف عنهم كلهم وتحب كل الحروف والجمل منه ، كانت إيدها تحاوط فكه يلي دائماً تخصّه بالتقبيل ليه ما تعرف لكنّها تعرف بكونها تحبه ، أخذت نفس بخفيف لأن كل هالحب كثير عليها ، كثير بشكل ما تصورت وتوقعت توصل له بيوم ، يصير هو حبها المغرور بكل حركة تسويها لأنها تعرف بإنها الغير عنده ، الغير بكل شيء ويلي حتى الُبعد ما يقواه لجلها وما تدري ليه ما كان ببالها إلا جملة وحدة ، وتساؤل واحد زادته إبتسامتها عذوبة لقلب تركي : أحد ربي يحطك له حبيب وما يجيـه غرور ؟
إبتسم غصب عنه لأنه طلع من أعماق قلبها ، وهز راسه بإيه بهدوء : أنا ليه التفت للناسّ وعيونك جماهيري ؟
_
« الكـوفـي »
كانت جالسة بمكانها تراقب فقط ورغم إنها بتموت ودها تنام إلا إن وقت قال لها إنه بيداوم بهالوقت ما تحمّلت وضغطت على نفسها لجل تجي وما تركته يمد يده للكتاب أصلاً ، ما تركته يقربه وطول طريقهم للكوفي وهي تأشر له يسكت فقط لأنها مصدعة وبالمثل كانت إشارتها لوجد يلي سحبتها لتين معاها غصب لأنها تحاول تتجنب تميم قد ما تقدر لأنها تتوتر من وجوده وإنه يشوف كل شيء هي تسويه ويفهم حتى لو حاولت تخبي
عضت شفايفها وهي تحس عيونها تحرقها من كثر رغبتها بالنوم : يارب رحمتك يارب ، إخلصي علينا تعالي
ترك قهوتها قدامها وهو يرفع حواجبه : شفيك
هزت راسها بالنفي وهي تتعدل : مافيني شيء سعود روح
رفع حواجبه لثواني ، وكمّلت : تحجب مجال رؤيتي
إبتسم فقط : حتى اللهجة قلبت ، بروح إبشري
توجه للأسفل لمكانهم ، وأخذت نفس وهي تتثاوب : لو جيتي بسوي فيك أجر وأقولك تنامين صباح الإجازة لأن محد يجي الصباح نهائياً محد يجي ! محد رايق
رفعت حواجبها بذهول وهي تغمض عيونها من إنتبهت لبنت دخلت ولفتت نظرها : ياساتر يارب شفيها حلوة كذا ماشاءالله بسـم الله
ما كملت كلمتها وهي تشوفها توجهت لسعود وضحكت له وسرعان ما تبدلت ملامحها : لا يارب
لكن كانت فعلاً هي صاحبة الكتاب وعرفت إنها هي من شافت سعود يأشر لها تنزل وتجيب الكتاب معاها لكنّها عضت شفايفها وهي طار منها عقله مو بس نومها من رفعت البنت عيونها لها وإبتسمت وأخذت لتين نفس وهي تبتعد عشان ما تشوفهم لكنها ضربت رجلها بالأرض مليون مره وهي ودها تصرخ من الموقف يلي تحسه وأخذت نفس بهدوء : محد يهتم يا أنا محد يهتم عادي نو بروبلم
رجعت تناظرهم لكنّها عصبت من شافت سعود يضحك لها : الله يسد حلقك يامعقد يامتخلف ياخفيف
أخذت نفس وهي تنزل للأسفل ولمح سعود شدتها عالكتاب وهو يدعي من أعماقه ما ترميه على البنت فقط لأن شدتها عليه مو طبيعية ، توجهت البنت لطاولتها وجلست لتين قدامه وهي تناظره : سعود
ميّل شفايفه من تركت الكتاب على الطاولة : بسوي القهوة لها ثم أجيـ
ضمت يديها سوا وهي تناظره بذهول ، وما إنتبهت لكلامها : يعني هي أهم مني مثلاً ؟ يعني بتتركني وبتسوي لها قهوة ؟ مين بنت عمك ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!