سكتت لثواني ، ورجع يشد على إيدها وهو يوقف : ما يهمّني شعورك تجاهي ولا يهمّني غرورك إذا كان الموضوع بيمسّك ومن محسن ، كوني بجنبي وصارحيني خذيني على إني أي شخص لو ودك بس لا تخبيّن علي سوايا محسن ونواياه أبد ، ما ودي تذوقين المُر ..
ما تكلمت لوهلة من نظراته تجاهها ، وتركت إيدها من إيده وهي تشتت أنظارها بعيد وتبعد عن مكتبـه : ومحسن بيذوّقني مر أكثر من هالشيء ؟
هز راسـه بالنفي وهو يجمع أوراقه : بما إني جنبك يخسي بس لا تراوغيني بشيء لجل ما نندم جميع ..
سكتت وهي تمسح على جبينها بعدم معرفة هي وشلون تتصرف بهالوقت ، تحاول تحل كل هالتعقيدات لوحدها أو تبقـى بجنب تركي يلي الواضح إنه بيحل كل هالأشياء لأنها من تخصصه وما بيقدر يساعدها شخص مثله ، أخذت نفس بخفيف وهي ترمي نفسها عالكنبـة وزفّرت من أعماق قلبها : تركـي
ترك أوراقه وجواله على المكتب وهو يناظرها : لبيـه
عدلت جلستها بهدوء : ليـه تهتم هالقد بمحسن وحركاته لي الحين وليـه جالس تحلها وهي أساساً لي ومشكلتي ..
توجت لناحيتها وهو يجلس عالطاولة يلي قدام الكنبة عندها ، وميّل شفايفه رغم عدم رغبته بكشف هالموضوع الحين قدامها : تـوثقين ؟
هزت راسها بإيه بهدوء : لو ما كنت أوثق ما جلست بس لا تتأمل كثير .
ضحك وهو يسايرها بموضوع " لا تتأمل كثير " : ودامك توثقين ودي أقولك طال عمرك شيء يمسّك يعني يمسّني معاك دامك زوجتي ، عموماً الموضوع ومافيه أتوقع إنك فهمتيه وعرفتي رغبة محسن لكن ما بتروحين الشركة لحالك ، بكون معك بس توصل رخصتي جهّزي نفسك ..
رفعت حواجبها لثواني بإستغراب : رخصـتك ؟
هز راسه بإيه بهدوء : بتكون مثل الصدمة لجدك العزيز بما إنه توقّع إني ما عدت مُحامي ممارس ، رجّعت الرخصة من وقت بس ما عنده خبر .
سكتت لوهلة وسرعان ما هزت راسها بالنفي : هذا يلي يقصده صاحبك بـلا تكشف له ، قصده على الرخصة وإنك تقدر تجيه بالقانون يلي هو يتوقعك ما عاد تقدر تجيه منه ..
إبتسم بسخرية : حتى ذكائك غريب
هزت راسها بالنفي مباشرة : وتضيع ونخسرك هذا كان قصده لو جدي شافك ، لا ما بتجي معي وبحل هالموضوع لوحدي
رفع حواجبه بإستغراب وهو يتوجه لباب المكتب : ما أذكر إني شاورتك بهالموضوع ، جهّزي نفسك
« عنـد عذبي ونيّـارا »
كـانت طول الطريق ساكتة وتحاول تعدل جـدولها ونظامها وعذبي طول الطريق كان يقفل من مُكالمة ويدخل بغيرها ، رفعت حواجبها بإستغراب من توجههم لطريق المزرعة : ليـه المزرعة ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يمد لها جـواله ورسالة جده له " العمال بالمزرعة خذ بنت عمك نيّـارا وروح لمّهم وخلها تشوف الشغل " ، رفعت حواجبها بإستغراب : هو الموضوع غريب وإلا أنا أشوفه كذا ؟
هز راسه بإيه وهو يقفل جواله : غريب لأن جدك بباله شيء وماهو صاحي صدقيني ، وده يشبك شيء ووده يسوي شيء بس ماهو عارف الطريقـة ..
رفعت حواجبها لثواني بتردد : ووش دخلني بهذا كله ؟
عذبي بهدوء : دخّلك معي طال عمرك ، جدك بباله شيء من زمان لو تذكرينـه وأتوقع إنه طرى عليه الحين بعد زواج تركي ..
رفعت حواجبها بإستغراب وسرعان ما بردت ملامحها من الموقف يلي جاء ببالها ويلي ما تتوقع لو واحد بالميّة إنه يكون ببال محسن لكن الأكيد إنه هو ، بوقت طفولتهم صار بينها وبين عذبي موقف ترك محسن يحدد مصيرهم مع بعض رغم كره عذبي الشديد لنيّارا بذاك الوقت وحبه المبالغ فيه لبنت خـالته ، ما إستوعبت شيء من رجعت فيها ذاكرتها للموقف نفس ورجعت تقارن الموقف يلي صار بالكويت وكلهم مُتشابهين بالسبب وكلهم كانوا بسبب غيرة غريبة يعتبرها عذبي غيرة رجال على بنت عمه وهي تشوف العكس تماماً ، بطفولتهم كانت أغلب وقتها مع ولد جيـرانهم يلي يكون عدو لعذبي بذاك الوقت وصارت بينهم هوشة ممكن ما تتُوقع بين أطفال لكن عذبي وقتها ما كان طفل ، كان يعرف إنه هالولد يحب نيّـارا ولهالسبب كان يشوف أي قرب لهالولد منها يعتبر تهديد لوجوده بحياتها ليـه ما يدري ، كان ينتظر الزلة أو مسكة يد لجل يتسبب بألف شيء وإنتهى فيهم إن هالولد ما عاد يقرب نيّـارا ولا يفكر لأن عذبي وراها مثل ظلها وما يكون هادي معاه أبداً ..
لفت أنظارها له من إنتبهت إنه نزل ، ونزلت خلفه من مر من جنب بابها وهو يفتحه : خليك حولي ولا تتكلمين .
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تعدل عبايتها ، ومشيت بجنبـه : عـذبي وش جالس يصير ؟
لف لناحيتها لثواني وهو ما وده يتكلم لأنه يعرف بنيّـة جده وإنه يربط نيّارا فيه سواءً برضاه أو بعدمه وهز راسه بالنفي : ما بيصير إلا كل خير ، روحي إجلسي داخل بخلص هالشغلة أنا وإذا إتصل عليك جدك لا تردين .
رفعت حواجبها بإستغراب وتوجه عذبي للعمال ونيّـارا للداخل ، أخذت نفس بإستغراب وهي تتصل على وجد وعصّبت مباشرة إنها نايمة : وجد أحد ينام بهالوقت ؟
فتحت عيونها وهي تاخذ نفس : صباح الخير بالأول
أخذت نفس عميق وهي تشتت أنظارها بعيد : صباح النور وجد صحصحي وركزي معي شوي الله يخليك
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تجلس : شفيك وش صاير ؟
نيّـارا وهي تتأمل عذبي يلي بعيد عنها ومع العمال : جدي ناوي على شيء بخصوصي وبخصوص عذبي بس ما عرفته ، وده يسلمني كل أشياء عذبي وجالس يخليني حوله حتى لو مافيه سبب يجيب سبب من تحت الأرض لجل أكون حوله ..
وجـد وهي تتمدد بهدوء : منه المال ومنك العيال هذا يلي أقدر أقوله لك ، واضحة وصريحة يعني وش باقي معرفة تبينها !
ضحكت بذهول وهي تهز راسها بالنفي : كملي نومك حبيبي كملي هذا مو كلام ناس صاحية ..
سكّرت من وجـد وهي تخرج للخارج من لمحت إشارة عذبي لها بإنهم بيمشون وتوجّهت لناحيته بالفعل وكانت بتتكلم لكنها لمحت الغضب فيه ولمحت إنه مو بمزاج للكلام أبداً ، كان ودها تسأله هو شكّها ويقين وجد صحيحين وإلا لمحسن رغبة غير عن هالشيء وليه أساساً تكون رغبته بإنه يجمعهم سوا ، ركبت السيارة وركب بعدها بدقائق بعد ما جمّع نفسه وغضـبه : لا قال لك محسـن شيء ما تبيـنه قولي لا ، فترة وبيهجد عنك ويترك كل هالأشياء بس هالفترة طال عمرك لا تجادلينه فيها إلا لو صار صريح ..
نيّـارا بإستغراب : عذبي ليه ما تكون صريح إنت معي بدل هالضياع كله ، كيف تبيني أتصرف وأنا مو جالسة أفهم منك ولا منه شيء ؟
ما رد عليها وهو يرد على جواله ورجعت جسدها للخلف بغضب جُزئي من تجاهله وتصرفاته وتتمنى إنه ما يطول بهالتصرفات لجل ما تكون الأمور أقسى وتضطر بنفسها تعانده ..
_
«الشـركـة »
كـانت ملامحـه مستهلّة وإبتسامته تعبّر عن إنتصاره ورجوع هيمنته على أحفاده وبالأخص سلاف يلي أرسلت له رسالة إنها بتكـون عنده بعد دقائق معدودة ، بعد رجوع تركـي وطريقته بالتعامل معاه حس بإن أحفاده صاروا ما يهابـونه ويمكن يوصل فيهم يصيـرون ما يشوفونه شيء بما إن أكبرهم ما يشوفه شيء ، تركي أخذ بصفـه سلاف أولاً وغير عن سُلاف أخوانه وأخواته بصفـه وعذبي يُعتبر ضلعه وبالمثل بيكون بصـفه وتباعاً بيصيرون كلهم بصف تركي ضده ، رفع حواجبه بهدوء من لمح سيارة تركـي قدام الشركة وإختفت إبتسامته مباشرة وهو يبعـد عن الشباك ، ضحك بسخرية وهو يسكر الملف : تبينه يكون موجود بيننا يعني ..
دخـل سلطان لمكتب أبوه وهو يناظره : ننتظرك بغـرفة الإجتماعات ..
،
دخـلت معاه لغرفة الإجتماعات وقبل الكل وهي لمحت نظرات كل شخص بالشركة وسمعت كل حوار بينهم وعرفت كل توقع ممكن يدور ببالهم إنها مع تركـي بهالشكل ، الشيء الوحيد يلي لفت إنتباهها من بداية دخولها لحد هالغرفة هو جملة وحدة ، جملة سمعتها والمفروض إنها عابرة لكنها لحد هاللحظة تفكر فيها" نفس الغرور بس هي أشدّ " ، وهي لاحظت بالمثل هالشيء لكنها ما توقعت يكون ملحوظ من الجميع ، رجع جسـده للخلف وهو يناظر جلوسها وهدوئها وإشتباك إيديها ببعض ، نظراتها يلي تدور حول المكتب كله ما كانت تعبر عن إرتياحها أبداً : سـلاف
لفت نظراتها له رغم شرودها ، وعدل جلسته بخفيف وهو يمد لها مفتاح السيـارة : إذا ودك تنزليـن
هزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها وإبتسمت بهدوء : ويعتبرني هربت منه ، لا بعيدة ما يشوف هالشيء مني لا جدي ولا أي أحد طال عمرك
ضحك وهو يعرف إنها تقصده مع جدها : ريّـحي طيب
أخذت نفس خفيف من دخول محسن وهي تشتت أنظارها بعيد ، وتوجه محسن بكلامه لتركي بشبه سخرية : حضرة العريس منورنا ، ما تترك عروستك يعني
ميّل شفايفه بإبتسامة : إنت قلت يلي عندك وأنا جيت أوريك يلي عندي ، حيّاك ..
جلس محسـن قدامه بإستغراب ، ومد تركي له ملف واحد فقط : عن كثر الحكي وكثر الهرج يلي بيصير هاك هالملف وفكّ ، ما لك شيء عندنا لا أنا ولا زوجـتي ..
ضحك بسخرية وهو يفتح الملف : مين عدله لك هالمرة ياحضرة المحامي ، مين الصديق النشمي ؟
إبتسم تركي بسخرية وهو يناظره : النشمي يلي ورّاك الهوايل قبل سنين ، عرفـته ؟
إبتسم محسـن لثواني وهو يناظر إسم تركـي بآخر الملف : ما وده يتوّب هالنشمي يعني ..
قاطعت حوارهم سلاف يلي ناظرت جدها بهدوء : كذا نقـول إنتهى هالوضع يعني ؟
هز راسـه بإيه بهدوء وهو يسكر الملف : إنتهى هالوضع بس لا تتأملين واجد يا سلاف ، محاميك عنده ماضي موجع لو وده يكلمك عنه وزلة وحدة ممكن تمحي وجوده من جديد مو بس مهنته ، محاميك له عداوات يابنتي ..
ضحك تركي وهو يناظره بهدوء شديد وإنسحب محسن من غرفة الإجتماعات بعد ما دخلـوا عياله يلي سلّموا على تركـي وسلاف ، إبتسم خالد من وقوفها وثقتها وإبتسامتها وهو يسلم عليها ويقبّل خدها : بنتي قويـة طبع ما تتغير ، كيف كان نقاشكم ؟
ميّلت شفايفها بخفيف : مثل أي نقاش كله غرابة ، ما يهم بالحيل بس المهم إنه إنتهى قبل لا يصير الوضع أصعب ..
هز راسه بزين وميّلت شفايفها بهدوء مع خروج تركي من غُرفة الإجتماعات ، جلست مع عمامها لدقائق معدودة وخرجت وهي تدوره بالممرات وسكتت بهدوء من لمحته واقف بعيد من وحدة ما عرفت تميّزها من ظهرها ، كملت طريقها لسيـارته بالخارج بعدم إهتمام بعكس نوال يلي كانت واقفة مع تركي وتوترت من لمحتهم سلاف وما بيّنت ردة فعل أبداً إنما كملت مشيها ، سكرت الايباد يلي بإيدها : حرمك خرجت ، ما أتوقع عجبها وقوفنا ..
هز راسـه بالنفي بهدوء : مثل ما قلت لك بخصوص هالملف ، حاولي توصلينه لي بأسرع وقت لجل ما يصير شيء غير وشاوري سلمان فيـه بعد ..
هزت راسها بزين بإبتسامة خفيفة : إن شاء الله ، لعلمك ترا هالشيء يعتبر إنجاز وما قصّرت خلي الباقي علي ..
إبتسم وهو يهز راسـه بزين ويخرج خلف سلاف يلي كانت تمشي بهدوء غريب لدرجة إنه قدر يوصل لها وهي لسا ما وصلت للسيـارة : سـلاف
لفت أنظارها له بهدوء ، وكملت مشيها للسيـارة وهي تركب بمكانها ومُباشرة أخذت جوالها وأيبادها تنشغل فيهم عنه ، ميّل شفايفه بهدوء وهو يركب : تغارين ؟
رفعت حواجبـها بهدوء : على إعتباري وغروري إيه ، عليك الأكيد لا .
ضحك وهو يهز راسه بزين ،ومد إيده لعرق إيدها ورجعها يمّه : ياهالغرور طال عمرك ، بما إنه كذا وش رايك نتفق إتفاق
لفت أنظارها لعيونه بالتحديد : إذا بيكفّ محاولاتك عني تم
هز راسه بإيه وهو يميّل شفايفه : الإتفاق يقول إعتبريني مثل ما كنت لك غريب قبل ، مُجرد صديق أو أي شيء كنتي تعتبريني فيه قبل ..
هزت راسها بزين بهدوء : يعنـي وهم وولا شيء ، يناسبني بس ليه تبي هالنظرة مني ؟
إبتسـم وهو يحرك : إعتبريني كذا وخذي الأمور بركادة لجل نصير بخيـر ، بخير وما تكونين بكل هالقسوة قدامي وقدام غيري وينكسر غرورك بوقتها ..
ضحكت لثواني وهي كانت بتتسائل عن تفكيره بغرورها على قوله أكثر منها لكنها فضّلت الصمت وهي تشوف إبتساماته ، كانت تحترق غصباً عنها لمُجرد إنه يبتسم وهادي بهالشكل وكل توقعاتها إن هالإنسانة يلي كانت معاه هي سبب كل هالهدوء والإبتسامات ، حتى لو ما تحبـه ولو ما فيها شعور لناحيـته إلا إنه زوجـها ويُعتبر لها لوحدها مالأحد شراكة فيه معاها ، سكرت الآيباد وهي تناظره : صداقـة يعني ؟
هز راسه بإيه : صداقة بدون تكلف وبدون حدود ، يمكن تتحقق غايتك بالنهاية ..
هزت راسها بزين وهي تعرف إن خلف رغبـته ألف مُخطط ومُخطط لكنه بنفس الوقت صابها بالراحـة إنه ما يفكر ولا بيفكر بأي شيء خارج حدود الصداقة يلي يزعمها ..
_
« بيــت تــركي ، السـاعة ١١ الليّـل »
سكّـرت أنوار الغـرفة وهي تتوجه للشُبـاك وميلت شفايفها بهدوء من جلـوسه وهدوئه بدون أي شيء غير دُخان يتناثر حوله ، رفعت حواجبها من وصلتها رسالة منه " مالك نية تكفيّن النظر من بعيد وتشاركيني ؟ " ، سكرت جوالها بعدم رد وهي تتوجـه للكنبـة وفتحت مُسلسلها وقررت ترد عليه بجملة وحدة فقط
" خلّ الطيوف تشاركك " ، ما فهم حكيها لوهلة وضحك بخفيف من فهم قصدها بطيوف وإنها تسمح له ياخذ وقته ويفكر بالناس يلي يقابلهم وخصوصاً الأُنثى يلي قابلها بالشركة ، كانت ثواني فقط لحد ما وصلها رده " وطيفك متى يكفيني من شره ؟ " ..
إبتسمت بسخريـة وهي تسكر مُسلسلها وتوجهت للأسفل عنده بعد ما شدت وشاحها على أكتافها : إذا طيفي له نيّه يكفيك شره أنا مالي ..
ضحك وهو يهز راسه بزين : حيّـاك لا تكفيني الشر لا إنتِ ولا طيفـك بس سولفيلي دام هالوقت ما وده يمرّ
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تجلس : سولفيلي ؟ إنت غالباً إنك تعرف كل سالفة وكل تفصيل بحياتي ما يحتاج أسولف ، المفروض تقول بسولف لك يا سلاف ..
هز راسه بزين وهو يوجـه أنظاره لها بهدوء : ودك أسولف لك ياسُلاف ؟
شتت أنظارها بعيد عنه وما ودها تقول له إيه ويصير مثل الطلب منها ، رجع جسده للخلف وهو ياخذ نفس : ودك أسولف لك عن الماضي وإلا حاضرنا وإلا مستقبلنا ، إختاري اللي ودك فيه ولو ودك فيهم جميع تم على خشمي
هزت راسها بالنفي ، وناظرها لثواني : باقي تحطين حدود مالها داعي بينّا وأنا قايلك لا تاخذيني تركي ولا زوجك ، خليني ذاك الوهم بس لا تصعّبين الدنيا علي أكثر وقدّري محاولاتي .
رجعت أنظارها له بهدوء : الماضي لأنه الوحيد يلي بتقوله بدوني وبدون لا يكون لي دور فيه ، ودي أعرفه .
ضحك بخفيف وهو يهز راسه بالنفي : كان لك دور بكل شيء حتى لو ما تدرين ، ماضييّ وحاضري ومستقبلي كلهم فيك ..
ضحكت بهدوء وهي تناظره : كان ودي أسمعه بس دامني فيه ما عاد ودي ، هات موضوع غيره .
أخذ نفس من أعماق قلبه وهي مستحيل تعرف داخلـه ومستحيل تفهم تخبـطه والضياع والغُربة يلي جالس يحس فيها ووده فقط تسمعه ، يحس بغُربة شنيعة بكل وقت ويحاول بكل قوتـه إنها ما توضح عليه ولا تطغى على خارجه لأنها بتدمره ، شتت أنظاره بعيد لثواني وهو يسحب سيجارة من جنبـه : ماكان لجيّتك داعي ..
رفعت حواجبها بتعجّب لأن طول وقته يدخن ، ما تمر ساعة إلا وهو يدخن لكنها بهاللحظة ومن نظرته عرفت هو ليه يدخن بهالشكل وبهالكثر ، تنحنحت : ودي فيه حاكيني ، بس بدون الدخان ..
هز راسه بالنفي بإبتسامة ساخرة : أراعيك إيه بس ماني على كيفك ، خلّصنا .
إبتسمت بإستغراب : أعرف إنك مو على كيفي ليش تقول لي الحين ؟ ودي أسمع عن الماضي بما إن فيه شيء يخصّني معاك يمكن توضح عندي الصورة أكثر ، ماهو من حق الصديق على صديقـه ما يخليه تايه ؟
هز راسه بإيه بهدوء : وتعتبريني صديق ؟
هزت راسها بإيه : ما بكابرك هالمرة وبقولك إيه ، ما بجحد وقوفك بجنبي ولو إنه كان إستغلال بوقتها إلا إنك تعتبر عرفتني وأُعتبر بالمثل عرفتك حتى لو كانت معرفة قليلة ما تقارن بمعرفتك لي ..
هز راسه بالنفـي بسخرية : وتتوقعين إنك واضحة لدرجة المعرفة مني ؟ كلامك معي ما كان إلا ألغاز وأنا يلي يحلّها من واقعك ومن حولك ، لو كنت شخص أجهلك وأجهل حياتك ما كنت عرفت نقطة عنك من كلامك ..
هزت راسها بزين بهدوء ، وشتت أنظاره بعيد وهو ينفث دخانه : عن الماضي ياسلاف كثير أشياء ما تنقال ، عليّ إني آخذك بحاضرك ومستقبلك وعليك إنك تاخذيني بحاضري ومستقبلي ولو كانوا ما يبشّرون بخير ، وقت تنقضي هالفترة ووقت أرجع لقدرتي بيكون لك الخيار تكملّين معي هالصحبة وهالزواج أو تختارين طريقك لوحدك ..
هزت راسها بزين ، وقبل لا تتكلم أخذ نفس من أعماقه : رتبتي أوضاعك بجامعتك ودراستك ؟
هزت راسها بالنفي : تخربطت أشياء كثير من يومين ولا شفتها ، بشوفها بكرا لجل أخلّص الترم الجاي وبعده
وجّه أنظاره لعيونها بالتحديد : وبعده تكملّين مستقبلك بعيد عن هالديرة وهالبلاد ..
شتت أنظارها مباشرة لبعيـد ، ووقف من مكانه وهو يترك دخانه بعيـد وجلس بجنبها لأنه هو الوحيـد يلي يدري بكمية الغُربة يلي بداخلها ، الوحيد يلي يعرف إنها تخاف من أشياء كثير ويعرف بالحادث يلي صار لها وهو الوحيـد يلي كان معاها بذاك الوقت ، وده تعرف هالشيء منه ووده تعرف إنه ما بيصير ضدها بيوم حتى لو هي صارت ضده لكن بنفس الوقت ما وده يكون حُبها له بسبب أشياء هو يقولها لكن هي ما تذكرها ..
كان جلوسـه بجنبها هالمرة بالنسبة لها غريب بشكل ما تعرف كيف توصفه ، لفت أنظارها له وما تعرف كيف قبل لا تتوجـه أنظارها لعينه ووجهه توجهت لإيده يلي بهاللحظة أيقنت إنها مألوفه لها وكثير ، توترت لثواني وهي ترجع جسدها للخلف ومد إيده لإيدهـا مباشرة : سـلاف
تركت إيدها من إيده وهي توقف ، وقبل لا تتكلم بكلمة أشر لها على جرح رقبتها : حاولي ما تغطينـه والوقت وقتك لو ودك تذكرين شيء بنفسك أو جاء ببالك شيء ودك تتأكدين منه .
لفت أنظارها لجواله يلي يدق ، ووقف بهدوء : اليومين الجاية ما بكون موجود هنا ، ودك تجلسين أو تروحين ؟
هزت راسها بالنفي بهدوء لأنها تحتاج وقت لوحدها : بجلس هنا
هز راسه بزين وهو يتوجـه للخارج مباشرة ، وأخذت نفس من أعماقها من شدة التوتر والصداع يلي ترك إيدها ترجف من قـوته ، جلست بمحلها وهي ما تتوقع إن فيها قُدرة تطلع لفوق من الأفكار والطيوف يلي تحاوط عقلها وخيـالها بهاللحظة وما تعرف وش الحقيقة منها ووش الوهم ، الشيء الوحيد يلي تعرفه ومتأكده منه إن إيد تـركي مو غريبة عليها ومسكته لها بنفس الوقت مو غريبة عليها أبداً ، حتى نظرته ونطُقه لإسمها بهالمرة وكل شيء مو غريب عليها ، شتت أنظارها بعيـد وهي توقف وكل ودها بهاللحظة إنها تسأله ويجاوبها مباشرة لكنها تعرف إنه لو صار قدامها وصارت لها فُرصة بسؤاله ما بتسأل ولا بتحاول إنها تسأل أساساً : ما تسـاعدين يا سلافي ما تساعدين ..
_
« بيـت محـسن ، العصـر »
كان واقف من وقـت طويل بنفس مكانه ويتأمل بالبيت حوله ويفكـر بالمُستقبل القريب ووش ممكن يصير فيـه ، يعرف إن تركـي له إسبوع غايب عن بيته ويعرف إن سلاف لوحدها من إسبوع لكن الأكيد إن تركي ما يغيب عنها بهالشكل إنما يوُهم شخص والأكيد إنه هو ، شتت أنظاره لبعيـد ولعذبي يلي جالس بالجلسة القريبـة منه : وش صـار على بنت سعد يا عذبـي ؟
رفع عذبي أنظاره له بإستغراب وسرعان ما إبتسم بسخرية وهو يناظره : وليه تهمّك أخبارها الحيـن ؟
إبتسم بهدوء وهو يجلس : ما فرحنا بتركي مثل النـاس ودنا نفرح فيك وخبري إن لك نظر صوبها من زمان ، أنا لي نظر صوب الكويت بدون شيء ودي أروح لها ومرة وحدة نخطبها لك وش تقول ؟
ميّل شفايفه لثواني : ودك تزور ديارك الثانية وإلا تراقب تركي من قـريب ؟
ضحك محسن بإستغراب : وتركـي ناوي يروح الكويت ؟
ضحك بسخرية وهو يرجع أنظاره لأوراقه وتجاهل للسؤال : هالمعاملة متى ودك ترسلها ؟
إبتسم محسن بخفيف وهو يشوف نيّـارا جات : تعالي يابنت ، ودنا نروح للكويت نخـطب لولد عمك ومره وحدة نزور الدار ..
إبتسمت وهي تهز راسها بزين ، وميّل محسن شفايفه بعدم إعجاب : ها عذبي موافق ؟
ضحك عذبي بسخرية وهو يبعد أنظاره عن نيّارا يلي ما يدري ليه كان وده يشوف منها ردة فعل لكن برودها كان مثل الصدمة له ، مد الملف لجده بإبتسامة ساخرة : لعلمك البنت متزوجة وعندها ولدين..
ضحكت نيـارا غصب وهي تشتت أنظارها بعيد ، وإبتسم محسن : نشوف إختها وين المشكلة ..
ضحك عذبي بعدم إهتمام وهو يدخل للداخل ، وإبتسمت نيـارا : غصب تزوجه يعني سواءً يحبها أو لا
هز راسه بإيه: وقت كنت بعمره كانوا بجنبي أبوك وعمك خالد ..
نيّـارا : بس حنّا الحين مو بوقتكم أول ، إذا ما كانت له رغبة بالزواج ما بيتزوج .
رفع حواجبه بهدوء : عندنا الرجال اللي يمانع الزواج يا إن به عيب ، يا إن قلبه ماهو له وأنا حفيدي أبعد ما يكون عن العيب ..
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تشتت أنظارها بعيد وتعرف إن جدها يحايلها لجل يلاحظ منها أدنى شعور تجاه عذبي ووده يضغط على عذبي لجل يتزوج لأن صار وده بأحفاد لأحفاده ويعرف إن تركي وسلاف مو حول هالغاية ويمكن ما يكملون سوا أساساً ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!