الفصل 58 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم Deem

المشاهدات
15
كلمة
6,313
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

ابتسمت سلاف فقط ، وهزت وجد راسها بإيه : يلا أنا وسوار بناخذ هالدبابين وتلحقونا إنتم صح ؟

هزت راسها بزين وهي تضم سلاف : مبسوطة مبسوطة مره مره مره إنكم جيتوا ، نقهويك بعدين طيب ؟
ضحكت وهي تهز راسها بزين : قهويني بعدين ، هاليوم لك تدللي وآمري بس ما بقولك لا نهائياً ..
إبتسمت بإنتصار ، وجو سعود ورياض وتميم يتركون الدبابات عندهم ، وإبتسمت لتين بعبط : سعود دبابك كيف حاله
سعود وهو ينزل منه بتهديد : ياويلك تروحين له
لتين : صدقني أنا أرحم لدبابك من سلاف ، سلاف تبكيّه
هز راسه بالنفي : سلاف تسوينها ؟
هزت راسها بالنفي : لا طبعاً ، رياض يلي معاك حقك ؟
هز راسه بإيه وضحكت من شافته بيعدل السرعة : ما بموت على ظهره لا تخاف ولو هديتها أعرف أرفعها
ضحك وتعالت ضحكاتهم لأنه كان بيسوي نفسه ذكي على سلاف لكنها تعرف هالأمور كلها مسبقاً ، إبتسمت لتين بذهول من جاء تركي يمشي يمهم ورغم الشعور الغريب يلي دب بقلبها لأنه متغيّر عليها أكثر من اللازم من شعره لوجهه لنظراته يلي ما تعودتها ورغم إرتعابها لوهلة إلا إنها إبتسمت من شافت عينه توجهت لسلاف قبلهم ومن إبتسم لنيّارا يلي تسلم عليه وتضمه ، ما طوّلت نيارا لأنها متحمسة وتوجهت لدبابها : لا تطولون يلا

تنحنح وهو يأشر لها على عذبي : يبيك
هزت راسها بزين وهي تشوف عذبي إبتعد عن العيال ، وتوجهت له مباشرة ، وإبتسمت لتين وهي تسلم عليه وتضمه لكنها ما نطقت بكلمة ركبت دبابها مباشرة وهي تنتظر سلاف لكن ذاب داخلها من لمحت أنامل تركي تمتد لطرف جاكيت سلاف يلي تلبسه وهو يشدها لناحيته بهمس : إنتبهي
هزت راسها بزين وهي تطلع شعرها من الجاكيت : بس ؟
هز راسه بإيه ، وإبتسمت وهي تعدل قفازات إيدها وتوجهت للدباب لكنه كان جنبها ، خطوة بخطوة وإبتسمت لتين غصب وهي تشوف نظراته لسلاف ومشيت عنهم : يلا بروح أشوفهم
إبتسمت سلاف من مشيت عنهم لتين ، وناظرته لإنه ما ملّ من تأملها وشافت نظراته ولهالسبب إنتابها جزء من الخجل لأنه وقف خلفها وقت ركبت الدباب لكنها مدت إيدها له : تروّق وبس ولا تدخن بدوني ممكن ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها : إنتبهي ، وكلميني
هزت راسها بزين لكنها ما توقعت يمد إيده يعدل شعرها نهائياً ، وما توقعت يقبّل راسها ولهالسبب إبتسمت وأكثر من جات نيّارا وهي ترجع شعرها خلف أذنها : نمشي ؟
هزت نيّارا راسها بإيه وإبتسم تركي فقط من إبتعدوا عن عينه وهو يسمع أصواتهم ، يشوف أنوار دباباتهم ورجع لعند العيال يلي يلعبون كورة وهو يجلس فقط ويناظرهم ورفض إنه يلعب معاهم لكنه كان يبتسم معاهم ، يبتسم على تميم ورياض يلي كل شوي يطيحون ، وعذبي يلي تعب وهو يستعرض عضلاته كل ما طيّح واحد فيهم ومن سعود يلي إذا طاح ينسدح لوقت طويل كلهم يعرفون إنه ياخذ راحه من الركض وهو يتظاهر بالألم لكنه يرجع ويقوم ويضحك بعد ما يقوم طبيعي ، كلهم يلعبون ويصارخون ويضحكون من البنات والعيال إلا هو ، هو يبتسم ويتأمل أحوالهم بس وكانت سلاف على حق كبير بإنه بيستمتع وكثير مو شوي ، مرّت ساعاتهم وتعبوا كلهم من اللعب الحين صار وقت الجلوس ، الروقان ..
وقف سعود وهو ياخذ دلتهم : بقول للبنات يسوون قهوة ، تشربون صح ؟
هز عذبي راسه بإيه وهو يتدفى : نشرب ، قل لهم يدخلون الخيمة لو يبون فيها مشبّ جاهز بعد
هز راسه بزين وهو يمشي لهم ، ورفع حواجبه من شاف دباب ناقص ولتين مو موجودة : وجد سوي قهوة
كان بيسأل عنها لكن سوار وقفت : بروح أشوف لتين
رفع حواجبه لثواني : وينها لتين ؟
سوار : راحت تدور إسوارتها ضيعتها
ميّل شفايفه لثواني ، وتنحنحت سلاف : سعود يروح ؟
هز راسه بزين وما نطق بكلمة وهو يتوجه للدبابات ، وإبتعد عنهم وضحكت سوار بذهول : سلاف عبيطة !

هزت راسها بالنفي بتمثيل للإستغراب : ماقلت شيء !
تعالت ضحكاتهم ، وقامت سوار وهي تشغل السماعات وإبتسمت سلاف وهي تضم وشاحها عليها وزادت إبتسامتها من وجد يلي تدندن وتصور وروقانها ما يوصف ، رغم إنها حست بتأثرها من موضوع خيال لكنها عجزت تحدد شعور وجد النهائي ومع ذلك هي مرتاحة لأنها ما تشوف منها تأثر كبير أو تغيير أو حزن وهالشيء يرضيها كثير ، إبتسمت سلاف وهي تتمدد لجوال سوار وتعالت أصواتهم من صار هالمرة إختيار سلاف للشيء يلي يسمعونه ، ما كانت إلا ثواني لحد ما تعالت أصواتهم بالغناء مع أبو نورة يلي يتغنى برقة الرياض تالي الليّل وهم مثله وما كان غُناهم إلا زيادة لوقع الأُغنية وهيبتها على قلوبهم كلهم وأولهم العيال يلي يسمعون معاهم ..
إبتسمت سلاف وهي تشوف لتين يلي ملامحها متوردة بشكل غير معقول جات وجلست فقط وسعود حتى القهوة نساها ورجع لها متأخر وهو يتوجه للعيال وما حكى كلمة ، زادت إبتسامتها وهي تغني ولمحت إبتسامة خفية بلتين يلي عرفت توّها إن إسوارتها للحين مع سعود بكل مكان وبسيارته ما ينزلها ويلي توّه ما طقطق عليها نهائياً من شافها تلعب بالمراجيح وبالعكس ، ترك ثقله وجلس على يلي جنبها وفضح نفسه بنفسه وتأكدت إنه يكنّ لها شعور يخفيه بطقطقته ومحارشه لها ، إبتسمت سلاف وهي تدندن ويعجبها تورّد ملامح لتين وكثير مو شوي ..
_
وبالطرف الآخر عند العيال .. جالسين حول النار ، تحت القمـرا يلي تضوّي سماهم وما سكتت أحاديثهم بكل المواضيع لكنه كان يتأمل وهو للحين محتار كيف لها كل هالقدرة الهائلة على الإقناع ، كيف كانت إيدها تستقر على طرف حاجبه ، وإيدها الأخرى على صدره وما كان منها إبتسام إلا بالنهاية ، بعد نظرات الرجاء الكبيرة ..
أخذ نفس وهو يحسّها للحين بقلبه ، وللحين قربها وخطوتها منه تشعل بداخله نيّران ، كيف كانت تمرر إيدها على طرف حاجبه وتحولت من حاجبه وملامحه لقلبه وهي تناظر عينه رغم رجفة عيونها ، كيف جالت به عيونها وسط منطوقها وحكيها " تعرف إنك مو كذا ، مو بهالأوصاف ولا بهالجنون وتعرف إنهم ما يشوفونك كذا ..
تركي بنروح سوا .. بتروح معي ولو ما تبي حكي بس تأمل البر والمدى الطويل وإجلس بينهم وقلبك وتفكيرك وعقلك وكل شيء يكدّر خاطرك خليه معي ، طيب ؟ "
وقتها رفع حواجبه بسخرية كيف يترك هالأشياء كلها معاها لكن ما كان منه سخرية ولا كلام من قبّلته بكل هدوء هز كيانه وما سمحت للخجل يبعدها عنه ، قبّلته بشكل يهز كل أركانه للحين وضمّته وهي تأكد له إن الوضع بيصير بخير ، وإنه لو إبتسم لهم بيصيرون بآخر مداهم من السرور وما يحتاجون منه حكي ولا كلام يحتاجون شوفته وإبتسامة وحيدة منه ووقت سألها هي تحتاج منه شوفه وإبتسامة كان جوابها غير ، كان جوابها بعينها وبقربها منه " قليلك يرضيني لكنك ما ترضاه لي " وكانت سبب موافقته لأنها إبتسمت وهي تذكّره بحبه لها ، حبه العظيم اللامُتناهي ولأنها قبّلت نهاية فكه ما إكتفت وقررت تسأله بعيونها لو بيردها لكنه ما قوى ..

إبتسم تميم وهو يناظر تركي يلي بعالم آخر تماماً وبعيد عنهم ، جالس على الكرسي تحاوطه فروته ودخانه يتلاشى حوله ورغم شروده إلا إنهم مبسوطين فيه وبجيته كثير ، رجف قلبه لأنه يسمع صوت أبونورة ، ويسمع أصوات البنات وغُناهم وما قدر يمسك إيده عن جواله وهو يكتب لها بهدوء " أبيك " وتحركت مشاعره كلها وهو يسطّر حروفه بدون تفكير من سؤالها " وكيف تبيني ؟ " ورد عليها مباشرة بـ" إسمعي وش يقول وتعرفين كيف أبيك " .. ورسم على ثغرها إبتسامة عجيبة وتوّرد ملامح لا نهائي من رده المُهيب ومن المقطع يلي يقصده
"إقبلي مثل ديم ، مثل نار في هشيـم
من غصون الضيّ ، من ليل الغضا
وبين ما خلا النخيّل من الفضا وما نسى الغيم .. "
وبالفعل ضمت جاكيتها وهي تبتعد عن البنات وجاء يمّها مباشرة ، بدون إنتظار وبدون تفكير يبتعد معها..
_
إبتسمت سوار وهي تشوف لتين شوي وتغرق بجاكيتها ، يتناثر شعرها حولها لكنها ما فلتت الكاب من إيدها نهائياً وهي تاخذ نفس كل شوي وبدل المرة ألف ، ما تتصور هالرقة من سعود وما توقعت إنها ممكن تغرق حتى بتفاصيل سعود وضحكت غصب عنها لأنها تو كانت تموت على نظرات تركي لسلاف كيف تركب الدباب وكيف أنامله حاوطت طرف جاكيتها لكنها ما توقعت تغرق بسعود يلي جاء يدورها ، ووقت شافها على المراجيح نزل من دبابه بهدوء يمشي لها ونطق إسمها بس وهي ردت عليه بإسمه وإنتابها الخجل مباشرة لأنها وقتها تلعثمت ما تدري وش ترد عليه ، أخذت نفس وهي تسترجع كل التفاصيل ببالها وما خفيت إبتسامتها عالبنات نهائياً لكنها كانت غارقة تماماً بالوقت يلي مرّ قبل شوي ...
نزل من دبابه وهي كانت جالسة عالمرجيحة : لتين ؟
توترت لثواني لأنها سرحت فيه وما عرفت وش تقول : سعود ؟
رفع حواجبه بإستغراب وهو يجلس على المرجيحة الأخرى يلي بجنبها ، وقبل لا يسأل تحلطمت لجل تحس إن الوضع بينهم عادي : سعود ضيعت إسوارتي ياسعود
ميّل شفايفه بهدوء : تستاهلين لجل تنتبهين لأغـ
بتر جملته من ناظرته بحدة ، وما يدري كيف غيّر الجملة تماماً : لو تبين إسوارتك الأولى تراها للحين معي بسيارتي ما أنزلـ
وبتر جملته من إستوعب إنه يفضح نفسه بنفسه وهو يتنحنح ووقف مباشرة : إرجعي للبنات تأخر الوقت ..

وقفت وهي تهز راسها بزين فقط ، وطاح الكاب من على راسها وإنحنى ياخذه وهو يمده لها لكنّها توترت لأنه صار قريب منها كثير وما بينهم إلا الكاب : خليه ؟
هز راسه بالنفي وهو يحطه على راسها ، على شعرها وما كان منه كلام لكن نظراته فضحته بشكل غير معقول وورّدت كل ملامحها وحتى هو ما يدري وش يسوي الحين لكنه توجه لدبابه مباشرة وهو يحاول يستوعب نفسه وبالمثل لتين يلي لأول مرة تستحي هالقد من سعود ولهالسبب توجهت للبنات مباشرة وهو للعيال وحتى الأعمى يقدر يشوف ضياعه وضياعها من ملامحهم ..
رجعت لواقعها من سوار يلي تدقها : لتين خلصينّا
رفعت حواجبها بإستغراب وهي تتعدل وسرعان ما تغيرت ملامحها وهي تشوف نظراتهم كلهم عليها : سلامات خير وش هالنظرات ؟
ضحكت وجد وهي تشوف كاب سعود بيدها : والله كان عندك بعد نظر ياسلاف ، تجمع الحبايب الله يكتب أجـ
شهقت لتين مباشرة بذهول : سلاف رسلته عندي ؟
ضحكت نيارا وهي توقف : ترد لك حركاتك ياحلوه !
عضت لتين شفايفها وهي تدورها بعينها : لاصيدها والله لاصيدها
إبتسمت سوار وهي تدندن : تراها مع تركي ، تقولين لاصيدها وتردين ميته حياء لا تهايطين
ضحكت وجد بعبط : كيف سعود معاك ما قلتي لنا ؟
تغيّرت ملامحها للإحمرار مباشرة ، ورفع تميم حواجبه وهو يتنحنح : كيف سعود مع مين ؟
إختفت لتين وهي تغطي نفسها مباشرة ، وعدلت وجد لثامها : ولا أحد ، ناقصكم شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يشد على جاكيته : جهزنا لكم الخيمة لو تبون تدخلون ، الجو بارد لا تطولون هنا ..
إبتسمت لتين وهي تطلع من تحت العباية : تخاف علينا
هز راسه بالنفي : لا بس مالي خلق أتحمل مسؤوليتكم
كشرت له مباشرة ، وإبتسم وهو يبتعد ويرجع لمكانه عند العيال لكن كانت ثواني لحد ما رجع وهو يدور وجد وقبل يسأل وينها شاف إنها بسيارتها ولهالسبب توجه لها : وجد محفظتي عندك ؟
عدلت لثامها مباشرة وهي تشد على بلوفرها ، ولمحت محفظته موجودة بجنبها : إي هنا
مد إيده وهو ياخذها منها وتبدلت ملامحها من تلامست إيدها بإيده ومن سكن لوهلة لكنه أخذها وإبتعد بدون مقدمات ، نزلت وهي تسكر سيارتها بعد ما أخذت الشاحن منها وما كانت بتفكر أكثر لو ما شافت إلتفاته لمكانهم ، شتت أنظارها وهي تفك لثامها : نلعب
هزت سوار راسها بإيه : وجد ما تحسين لنا الله ؟ سلاف هجّت ونيّارا هجت ولتين الحمدلله والشكر ما أقول شيء ثاني عنها بس ما تحسين نسحب عليهم أحسن؟
ضحكت وجد : هم متعنين يابنت الناس لكن حنّا مرتاحين الحمدلله ما وراك أحد تدارينه ولا يداريك ، الحياة كذا أحلى

« عنـد عـذبي ونيّـارا »
دخلت سيارته وسرعان ما تبدلت ملامحها وهي تشوف الجروح بيده ، وصدره من نزع التيشيرت عنه : تضاربت مع وش بالبر !
كشّر وهو يهز راسه بالنفي : ما تضاربت مع شيء خفايف هذي بس شوفي إيدي إحترقت الحين يا بنت
ناظرته بذهول وهي تشوفه أخذ لنفسه تيشيرت آخر من الخلف وهزت راسها بالنفي : بتلبسه على هالجروح يعني على طول تستهبل صح ! شلون إحترقت شلون صارت هالحرب !
عذبي : هذي عين رياض ياحبيبتي ماعجبته عضلاتي
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي ، وعدلت جلستها : هذا هياطك وعدم إنتباهك وإلا رياض ما له دخل نهائي
إبتسم بإنتصار : المهم إني ذوقتهم التراب كيف طعمه هالجروح مادريت عنها غير الحين أوجعتني
فتحت الدرج يلي قدامها : طيب الجروح ما قلت شيء إيدك كيف إحترقت جذي
رفع أكتافه بعدم معرفة : والله مدري يابنت الناس بس حطي لها شيء لا تعصبني هي بعد ، خفيفه بس توجع
كانت بتتكلم لكنها شهقت برعب من يلي يدق الشباك خلفها ، وعض عذبي شفايفه مباشرة : تميم توكل
ركب تميم بالخلف وهو يناظره بذهول : يالغالي محد يفصخ بالبر شفيك ! نيارا حبيبتي روحي ماعليك منه
رفع عذبي حواجبه بذهول وهو يلف له : وانت شكو الحين بعدين شنو نيارا حبيبتي تستهبل تتعاطى ؟؟
ميل تميم شفايفه وهو يشوف الجروح يلي بصدر عذبي : المعضّل حقنا تجرّح ، سلامات يبه بس انت شكو تراها اختي يعني ، نيارا حبيبتي روحي مع البنات خليه هو وجروحه علي !
نيارا وهي تناظر عذبي : نتشارك الأب والأم ماله داعي تعصب عليه يعني شدعوه صج الحين ، ها عذبي ؟
هز راسه بالنفي : تميم معاك دقيقة لو ما نزلت
إبتسم تميم وهو يتكي بروقان : نيّارا يهددني قـد
ما كمل جملته من نزل عذبي وتعالت ضحكات نيّارا مباشرة لأن تميم فتح الباب بدون مقدمات وهجّ عن سيارتهم كلها ولا إلتفت ، رجع عذبي لمكانه وهو يناظرها : داش عرض هالبني آدم ، لا تضحكين
إبتسمت وهي تناظره : ودي أضحك !
إبتسم مباشرة وهو يهز راسه بزين : إضحكي خلاص
إبتسمت لأنه روق على طول وما عنده مشكلة حتى مع جروحه ومع حرق إيده ، وناظرته : كيف تركـي
إبتسم وهو يلبس تيشيرته بعد ما إنتهت من جروحه وتعقيمها : كمّل هالليلة عندنا أنا أشهد
إبتسمت لثواني بتساؤل : الحين لو تركي يلي جاء بدل تميم ، بتسوي فيه نفس الشيء ؟
ميّل شفايفه لثواني لأنه حاول يتخيل ، وهز راسه بالنفي : تركي ما يسويها ، يقدّر المشاعر تركي
_
« وبالجهة البعيدة »
كانت تمشي وإيدها تحاوط إيده ، ينور طريقهم القُمر وإبتسمت وهي تشوف غيومه وتوجهت للمراجيح يلي قدامها وهي للحين تدندن وعرفت إن داخله للحين يمر بعواصف وفصول ومشاعر لكنها ما تدري عن رقتها ، ما تدري إن داخله لأول مرة يذوب ويتأكد إنها هي مكانه من البيوت ومن الصحاري ، هي نصيبه من كل شيء وهي يلي تدندن الحين بألف غصن من اليباس لكن هي أكبر من ألف غصن يفز لجلها وينثني ، هي يفز لها تركي وداخل تركي وضلوع تركي وحُب تركي وشعور تركي الميت كله يرجع ويحيا عشانها ولجلها هي مو لغيرها ، هي بهالكُبر وهالعمق بالنسبة له وتستاهل الأكثر مو هالقد وكفاية ، تستاهل الأكثر بكثير لأنها تسنده ، لأنها روحه وكل أسباب إبتهاجه وبقائه للحين مع الناس وبعقله رغم كثر الشكوك وكثر المخاوف ..

إبتسمت وهي تحس فيه صار خلفها ، وإنحنى بهدوء يهمس لها : دخّنت بدونك ..
ميّلت شفايفها بتفكير : تعال إجلس معي ونتفاهم
رفع حواجبه وهو يناظرها ، وهي إختارت المرجيحة الوحيدة يلي ما تجاورها أخرى ، وما كان منه كلام ولهالسبب إبتسمت : يعني وافقت وعادي عندك ، نروح بالثانية طيب لأن ما بتكفينا هذي وتجي بجنبي
هز راسه بالنفي وهو يمد إيده لها ، ووقفت تقابله بظنّها إنهم بيتوجهون للثانية لكنها عرفت وش بخاطره لكنّه نطق بهدوء : تكفينا لا صرتي بحضني ..
_
مر الليّل وكل شخص فيهم يغرق بتفكيره بخصوص شيء ، لتين يلي وقت راحت تنادي سلاف وتركي للعشاء رجعت وهي ذايبة بخجلها أكثر لأنها شافتهم ، بفروة وحدة وعلى مرجيحة وحدة والأهم من هذا كله إنها شافت إبتسامة تركي وسمعت ضحكات سلاف وإيدها يلي كانت على دقن تركي وفكه وما تُلام بالخجل ولا بإنها تهج وتنسى تناديهم ورجعت قالت لهم إنهم ما يبون وبس وهي أساساً وقت راحت تناديهم كانت سارحة وغارقة بسعود والشعور يلي بتنكره بيديها ورجليها وحطت أول أسبابه إنه مشاعر البر ، وشتاء الرياض والقمرا وما به شيء أكبر من كذا ، لازم يبقون على حالهم بدون لا يكبر أي شعور وبدون لا تاخذ علاقتهم أي منحنى آخر .. وجد يلي كانت تشوف نظرات تميم لها طول الوقت وتوترت من هالشيء ولا تدري ليه لكن تحس بغرابة ما تعرف وش توصفها ، كانت بتطنش لو لامست إيده وبس وما إلتفت لكنه فعلاً إلتفت ، إلتفت ما مرّ والسلام نهائياً ، سوار هي الوحيدة بينهم يلي ما تفكر بأحد ولا بشعور لكنها تستمتع بهالليلة كثير وأكثر من الكثير لأنها تروّق ، تلاقي نفسها فيها وتحب تتأمل وتحب هالجلسات منهم كلهم ، الحين تحب وضعهم وهم كلهم مجتمعين حول النار من بنات وعيال وتشوف منهم تفكير وهي ورياض الوحيدين بجنب بعض يبتسمون ويحللون فقط ، نارهم صارت أكبر بإجتماعهم والكراسي المصفوفة البنات بلثامهم والعيال بفرواتهم وحتى هم شبه متلثمين بالشُمغ من قو البرد ويتدفون بالنار كل شوي كان الوحيد بدون فروة بينهم هو تركي يلي يدخن فقط وفروته مع سلاف يلي بجنبه وما كان يحس بالبرد من دفى شعوره يلي يحاول كثر ما يقدر يتمسّك فيه الحين ..

إبتسم رياض وهو يناظرهم : تدرون فيني ندم وكبير بعد على وش ؟ على إننا ما قد فكّرنا بالسنين الماضية تصير لنا جمعة جذي ، بعيد عنهم ناخذ فيها نفس من الشغل والزحمة والدنيا كلها
هز سعود راسه بإيه بموافقة وهو يشد على فنجاله : صح ، قبل لا تكبّرنا حتى حنّا الأيام وقبل لا تبعدنا وينشغل كل واحد فينا بحياته ودنيته وأهله
إبتسم عذبي وهو يناظر سعود : بحياته ودنيته وأهله ؟
هز سعود راسه بإيه : باكر يجون لكم عيال إن شاء الله ، يكبر بيتك ويكبر بيت تركي ثم تميم لا تزوج ولا تزوج رياض ولا تزوجّت أنا ، لا تزوجوا البنات كلهم وما ندري كل واحد نصيبه بيرميه مع مين يمكن ماهو مع قريب ، يمكن مع بعيد يبعده عن الرياض وعن هالبر ..
ميّلت سوار شفايفها وثارت مشاعرها بهاللحظة وهي تشتت أنظارها بعيد ، وشدت وجد على فروتها : بس إجتماعنا الحين بعد كل شيء يُعتبر نعمة ، قبل ما كنّا نفكر مثل الحين .. قبل كنا حتى بالقرب متباعدين وش يقول جدي ووين يرمي أهالينا نتبعه .. ما أحس بالندم على السنين الماضية وإننا ما كنا نفكر ننبسط بهالشكل لأن كلنا كنا نفكر كيف الأضرار يلي توصلنا ما تفرقنا أكثر وبس ، ولا بندم على الجاي وما بشيل همه لأني متأكدة كل شخص بالجلسة الحين يستاهل شيء حلو ، ولو جاه شيء مو حلـو
كمّل تميم بهاللحظة عنها من شاف إن مشاعرها بتطغى عليها : لو جاه شيء مو حلو ما بيواجهه لحاله ، يمكن هالليلة تكون الأخيرة بهالهدوء والهناء وبدون ما نفكر لا بمستقبل ولا بماضي .. لكن الشيء الوحيد يلي كلنا نعرفه إن يلي بينّا من قبل وللحين أكبر من إن أحد يحدده عنا ..
إبتسم رياض وهو يناظرهم ، وضحك من شاف دموع سوار : يمكن تنعاد هالجلسة وحنّا شياب وش يدريكم !
ضحكت سلاف وهي تهز راسها بإيه ، وإبتسم عذبي لأنه شاف إبتسامة تركي الخفية يلي ما عادت خفية من ضحكت سلاف وكمّل : تنعاد بأشعار بوعذبي المرة الجاية ولا نرضى بغيرها !
وإبتسمت سلاف وهي تلف أنظارها لتركي ، ولإبتسامته يلي تكفيها عمرها كله الحين لأنها بكل موقف تحسه بيضيع من إيدها وبيستسلم للجنون ولهالسبب هي تحاول ما تبعد عنه ثانية ، ولهالسبب هي تحاول ترجعه للناس يلي يحبونه من أعماق قلبهم لجل يرجع يلمس حبها ، وحبهم ويكثر نضاله وجداله مع كل شيء يحاول ينزعه منهم حتى لو كانت هواجيسه وشكوكه ..
_
« بيـت محـسـن ، العشـاء »
جلس بمكتبه وهو يسمع أصواتهم ، تعاليها بالضحكات وإنبساطهم الكثير بكل التفاصيل البسيطة ، الكثيرة والقليلة وعرف من رجوعهم بالأمس وضحكاتهم بعد التعب إن أحفاده ما يحتاجون مال ، ولا يحتاجون ثروة ولا يحتاجون شيء غير حياة هم يسيرونها بكيفهم ، يكونون هم المركب والبحر والريح بحياتهم وشاف إن ما عندهم أي مشكلة بكل المصايب يلي ترتمي عليهم لكن المهم عندهم إنهم يطلعون منها وهم باقي مع بعض ، باقي قلوبهم على بعض وباقي ظهورهم تحمي بعض وباقي الخساير كلها ما تهمهم لكن المهم عندهم ما يخسر شخص فيهم ذاته ويتمنى إنه يقول نفس الشيء عن تركي ، تركي الحفيد الأول يلي جرّب كل أنواع العذاب وللحين باقي يحارب لحاله ولا يوضح لهم شيء ، تركي يلي حاربه جده وحاربه مستقبله وحتى عدله صار ضده وحاربه وحتى عداه حاربوه وللحين يحاربونه لحد ما فقدوه أهم شيء يتميز فيه ، رحمته وشفقته وحنيّته يلي حتى على ألد أعدائه ..

يعرف إن تركي قوي ، قوي ويمكن يرجع لنفسه وعقله وممكن ترجع فيه مشاعره لكن الرحمة والشفقة صعب ، صعب يرجعون فيه ولهالسبب يتمنى ما يواجهه خالد بأي كلمة تغضبه لأنه يمكن يمسك نفسه عشان سلاف لكن ما بيمسك نفسه لو مسّ خالد سلاف بكلامه وإنه ياخذها منه مثلاً ، هذا الشيء الوحيد يلي يعرفه محسن حق المعرفة ويعرف بعد هالشيء إنه كان مُجبر صحيح وإن الحين بعد ما صارت الأمور بخير أحفاده وعياله قلوبهم وصدورهم رحبة له لكنه ما يقدر يقول نفس الكلام عن تركي ولا يتجرأ .. أخذ منه نفسه وطموحاته حتى وهو مجرد بيدق بإيد ضاري يحركه ويلعب فيه ، كان المفروض يواجه موته بنفسه ما يسمح لحفيده يضيع بهالشكل ، وسط كل الأمور يلي حاول ينزعها محسن من تركي للحين يذكر إنه حاول ينزع سلاف منه بعد لكن سلاف كانت الشيء الوحيد يلي تركي حارب لجله بكل مافيه ، كان مستعد يرميه بنفسه بأوضع سجن ويصير هو عدوه وكابوسه بدل ضاري لجل ياخذ سلاف وعرف محسن الحين إنهم كلهم إنمحوا من داخله ويشوف بسلاف عائلته الوحيدة وإن سلاف هي الشيء الوحيد يلي يبقيه يجي يمهم ويشوفهم ، أخوانه وعيال عمه يقدر يقابلهم ويحبهم أكثر من نفسه ما يختلف بهالشيء لكن سلاف هي يلي تبقيه بهالديرة ، هي الوحيدة يلي تربطه بالمكان يلي هي فيه وإلا لو كان بدونها بيختار أبعد بلد وما بيشوفونه ولا لحظة ..
دخل خالد وهو يشوف ملامح أبوه يلي تميل للإحمرار الكبير ، والدموع يلي تتجمع بمحاجره : يبه ..
أخذ محسن نفس بهدوء وهو يمسح على وجهه ، ورفع أنظاره لخالد يلي للحين يحترق على بنته وما يشوف شيء غير إنه ضيّعها من إيده : ياخالد لا تحاول
رجفت نبرة خالد كلها وهو يناظر أبوه : يبه سلاف تعبانة

تغيّرت ملامح محسن مباشرة ، ودخلت جميلة يلي لابسة عبايتها والواضح إن قلبها مو بمكانه ولا عقلها من ملامحها والدموع يلي تحاوطها : يلا يا خالد يلا !
خرج خالد خلفها مباشرة وفز محسن مباشرة وهو يشوف بهيّة تسكر الباب خلف خالد وجميلة يلي طلعوا توّهم ، وشاف سيف يلي لاصق بحضن وجد وعيونه تعبّر عن خوفه الشديد ولهالسبب نطق بذهول : شفيها سلاف !
تنهدت جهيّر من أعماقها : كلمتها جميلة تقول صوتها ماهو قد كذا ، وقالت لها إنها تعبت شوي بس ما يحتاج يخافون عليها لكنّها بكت وإرتاع خالد
هز راسه بزين وهو يخرج مباشرة لأنه يدري الحين تركي بيكون على أعصابه ولو قال له خالد كلمة وحدة بينفجر فيه ولا بيحسب حساب ..
_
« بيـت تركــي »
كان فعلاً على أعصابه لأنها نامت معه وكانت بخير لكنه صحى بنص نومه يشوفها مو جنبه وفعلاً كانت مو جنبه وما كانت بخير نهائياً ، تغلي من حرارتها وحتى صوتها ماهو صوتها من كثر تعبها وهذا لحاله غيّر كل ثباته لأنه يشوفها تنهار من التعب ، ترجف من أبسط هواء يقربها ولا كانت بوعيها لساعات طويلة ، تصحى وترجع تنام من حرارتها لكن رفضها القطعي والوحيد إنها ما تبي تروح المستشفى نهائياً وبكت فوق دموع الحرارة وهي تطلبه إنه ما يوديها ولا يحركها من مكانها وما كان منه شيء غير الخضوع والموافقة وإنه يبقى بجنبها وعلى أعصابه ، تنخفض حرارتها شوي وما ترتخي أكتافه بجزء من الإرتياح لحد ما ترجع تشب من أول وجديد وبكل مرة توقف فيها تفقد توازنها لكنه بجنبها ما يفارقها والحين هو يحس إنه بيفقد عقله لأنها كلمت أمها وشاف دموعها وشاف محاولاتها لأنها ما تصرخ من تعبها ، رجفت عيونه وللحين ترجف لأنها كانت تشد على الشرشف بجنبها بكل قوتها لجل تاخذ من قوته وكانت تبتسم حتى بوسط دموعها وهي تطمن أمها " بس حرارة شوي وبصير بخير " ، هو يعرف إنها مو بخير وهي تعرف إنها مو بخير لكنها تمنعه من كل شيء يحاول يسويه ولا بإيده شيء غير إنه يبقى بجنبها ويحاول بكل شيء يعرفه إنه يخفف حرارتها ، رجفت إيده من صوت الجرس وهو يشوفها نايمة وترك إيدها وهو ينزل للأسفل يفتح الباب وما كانت إلا جميلة وخلفها خالد ..
أشر لهم على الأعلى يجاوب لهفة جميلة وإرتعابها وسؤالها بوين تكون وسكر الباب خلفهم من دخلت جميلة تركض للأعلى وخلفها خالد ، ما كان منه كلام ولا قدر يبقى ولهالسبب خرج يجلس بالجلسة الخارجية وتلاشى دخانه حوله لأنه يحترق هو وعقله وجوفه وقلبه كله أكثر من اللازم ما وده يشوف عمه خالد نهائياً ليه ما يدري أو صار يدري الحين من النبرة الحادة ، والساخرة والمرتجفة يلي وصلته من خلفـه : إنت مو رجـال

ما ألتفت ولا فكر يلتفت أساساً لأن أعصابه بدون شيء مو بمحلها ولا بيقدر يمسكها أكثر ويتمنى من أعماقه إن عمه يسكت ، ويبعد عنه لأنه ما بيتحمله نهائياً لكن كان لخالد رأي ثاني تماماً لأنه يحاول يسكت من فترة ويحاول يغض الطرف لكن تعب سلاف الحين وكحتها ودموعها يلي تنزل من الحرارة يجبرونه أكثر من اللازم ويحس بالخطر والخوف عليها إنها فعلاً جالسة تستنزف نفسها وصحتها أكثر من اللازم لأنها تداريه ولهالسبب ضحك بسخرية ونطق من إحتراق جوفه بهاللحظة : تعتبر نفسك رجال وتحبها وتداريها وإنت حتى الدخان ما منعت يديها عنه !
لف تركي له بهاللحظة ، وعصّب خالد أكثر وهو يشوف السيجارة بإيد تركي وصارت سخريته هي الأكثر بهاللحظة : ما تشوف إنك جالس تدمرها يعني ؟ هي تحبك وإنت بوش تجازيها ؟ كنت بتذبح واحد قدام عينها جنيّت قدام عينها وطحت قدام عينها وتبيها تتحمل ! ما تشوف إنت ما تشوف شيء غير رغبتك ويلي يمشي معاك وبصالحك بس وإلا إنت مستحيل تحبها ، مستحيل لأنك لو تحبها بتختار أبعد بلد عنها ولا تقربها لأنك وقت تقربها تدمرها وبس وإنت تدري !
ما كان من تركي كلام وهو لف لناحية عمه فقط لكن نظراته كانت غير تماماً ، إشتعلت نظراته كلها من حكيه " بتذبح واحد قدام عينها وجنّيت قدام عينها وطحت قدام عينها وتكلبشت قدام عينها " وما إكتفى خالد بهالحكي لكنه كمّل بكل غضب وهو يأشر عليه : ثمان شهور بنتي رفضت تشوفني لأن باقي عندها أمل بتطلع وبترجع سليم لها لكنك وش كنت تسوي بالثمان شهور ؟ تتعاطى ؟ تضرب ذا وتتهاوش مع ذا وتعادي ذا وتسجن ذا ووش نتيجه هالأشياء عليك ؟ ما غيّرت بكونك شيء لكنها غيرتك إنت صرت ما تفرق بين الصح والغلط
وقف وهو يرمي سيجارته ، وشد على قبضة إيده وهو باقي للحين يسمع حكي عمه لكنه ما يعقله من شدة الغضب يلي براسه الحين ، يسمع حكيه ويشوف حركاته وسخريته وغضبه وكل الفصول يلي يمرّ فيها قدامه ، عصّب وهو يأشر بسخرية : قالها أبوي قبل قال لها يابنتي يا سلاف تراك راس مال والمال ما يعطى سفيه وكنت أستغرب يبه شلون تقول عن تركي سفيه لكنّي عرفت الحين هو وش يقصد ، عرفت الحين إنه كان على حق يومك تارك حتى زوجتك تبتلي بنفس السم يلي مبتلي فيه وشوف صحتها الحين بس السؤال يقول بعد هالشهور كلها ولا وصل الصعب لمبتغاه وتعاطيت بتخليها تتعاطى معك ؟ رجولة كذا ؟
_
وبالأعلـى ، شدت على إيد أمها وهي من قو الحرارة تسمع أصوات لكنها ما تركز ، تميّز النبرة المرتفعة يلي ما تدل إلا على الهواش ولهالسبب رفعت نفسها لكن جميلة منعتها : هالأصوات أبوك وتركي يمه إرتاحـ
ما كملّت كلمتها من تبدلت ملامح سـلاف لأنها متأكده كثر إسمها على هالصوت يلي تسمعه تركي ما بيمسك أعصابه ولا بيقدر ولهالسبب ما تدري كيف نزلت ، ولا تدري كيف طلعت يمهم لكن بردت ملامحها وهي تشوف بتركي حال تعرفه حق المعرفة ، يحاول يبعد خطاه عن أبوها لكن أبوها باقي يهاوش ويتكلم ، باقي يقول له حكي ينرفزه وذابت عظامها كلها من عصّب تركي بشكل تعرفه زين وما كانت إلا ثانية وحدة لحد ما صد إيد أبوها يلي إمتدت لصدره بكل قوته وهو يشد عليه : إنتبه وش تسوي معي ، إنتبه

ضحك خالد بسخرية وهو يناظره : وش بتسوي يعني ؟
إبتسم له تركي فقط وهو ينفضه عنه ومن قو نفضته رجعت خُطى خالد للخلف بعيد عنه وشاف النيران بعيون تركي وأرعبته ما ينكر : إنت تعرف زين وش أسوي
قبل لا يتهّجم عليه بكلمة ولا بحرف كانت سلاف خلفهم ، سلاف يلي سمعت كل شيء قاله خالد لتركي وشافت كل شيء هي كانت تداريه وتصده عن تركي إنرمى بوجهه بهالشكل ومن مين ؟ من أبوها يلي المفروض هو أول الواقفين بجنبها وبجنبه ولا درى خالد عن وجودها أساساً لأنه كان معطيها ظهره لكن تركي سكن تماماً وهو يشوفها ، يشوف جميلة يلي تحاول تغطيها بالبطانية ويشوف ذهولها وصدمتها منهم ولهالسبب تبدّلت ملامحه وعرف خالد إنها خلفهم وإلتفت وبنفس الوقت دخل محسن مع البوابة وهو يشوف نظرات سلاف المذهولة لأبوها ورغم غضب تركي وإنه بس يبي يهج الحين إلا إنه ما قدر ، ما قوى لكن زاد غضبه وهو يشوف رعشتها من برودة الجو ومحاولتها لترتيب الكلام لكنها عجزت تقول كلمة ولهالسبب عصّب لأنه يشوف حتى رجفة شفايفها وهي تناظر أبوها بذهول ، لهالسبب ثارت فيه براكينه وهو يناظر خالد بنظرة وحيدة فقط ومحسن يلي خلفه بالمثل وتوجه لسلاف مباشرة يبعدها عنهم وسكر الباب بوجه محسن وخالد ، إرتعشت وهي تناظر أمها وضحكت بذهول من الحرارة يلي تحسها ومن هول الحكي يلي سمعته ونزلت دموعها غصب عنها وهي تغطي وجهها فقط ما تبيه يشوفها ، ما تبيه يحس بالإحتراق يلي هي تحسه الحين والعجز لأنها عجزت تميّل كلام أبوها لأنه خوف عليها وبهاللحظة بس إعتراه غضب الكون كله وكان بيخرج لكنها نادته ، نادته لأن ما يهون عليها أبوها لكن ما يهون تركي بنفس الوقت وتعرف إن كون تركي لحد هاللحظة مسك أعصابه نعمة لكن ما تضمن يمسك الأكثر : تركـي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...