الفصل 79 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم Deem

المشاهدات
11
كلمة
4,988
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

إبتسمت نيّارا من عبط عذبي المستمر وهي تناظره بذهول : عذبي وش تسوي إنت ؟ يكفي أسئله
ضحك وهو يقرب منها : آخر سؤال
هزت راسها بزين وهي تناظر سوار المحرجة ، وسكنت ملامحها من سؤال عذبي ونبرته المستحيلة " قلتي لو بيني وبينج فرق عشرين سنة ما تمانعين ، لو عمري ٤٠ سنة بتناديني بابا عذبي ؟ " ، ضحكت وهي تلف لناحيته ، ومثّل الصمت المؤدب مباشرة وهو يتأمل لكن تعالت ضحكاته لأنها باقي مصدومه منه وهمس : نتغشمر خلاص ، وقتها ناديني يبه ما بقول شيء
ضحكت لأنه ما يستهبل : عذبي إنت مو صاحي تدري ؟
هز راسه بإيه وهو يشوف نواف يضحك : ليش حاط بشته على أختي
مسكته مباشرة وهي تهز راسها بالنفي : لأنها زوجته !
ضحكت نيّارا وهي تشوف لتين تصور مع كل زاوية وتركت إيد عذبي وهي تسحبها معاها ولحقتهم وجد مباشرة لأن لتين صابها طغيان مشاعر لا نهائي من فهد يلي تتعالى ضحكاته ودخل بين سوار ونواف من غيرته ..
إبتسمت سوار وهي حطت إيدها على صدر أبوها يلي يضمها : بس ما يغني عنك أحد أكيد ! حتى نواف يدري
هز نواف راسه بإيه وهو يناظر إيدها يلي على صدر أبوها وأريحيتها معاه بعكس وقت يضمها هو ، مستحيل تحرك إيدها لصدره أبداً من خجلها ، وضحك : لنا الله ياعمي ، لنا الله بس يعني هدّ شوي إنت لا تشد وتشدّني
إبتسم فهد بإنتصار وهو يناظرها : شنو تغار من أبوها بعد ؟ تراها حبيبتي قبل لا تصير زوجتك ، بنت عيني وقلبي يانوّاف وتراني بقلبها أول حبيب وجاك العلم
ضحك نواف وهو يشوف مشاعرها طغت عليها : زين نزّلت دموعها الحين ياعمي شلون نتفاهم أنا وياك !
تعالت أصواتهم من مسح فهد دموعها ومن ضحكت هي وسط دموعها وإحمرار محاجرها من كثر شعورها ، وفرحتها فيهم وهي تشوف أخوانها يلي صاروا بجنبها وعند أبوها ونوّاف بعد ..
أخذت نفس وهي تجلس بعد ما حست بإنشغالهم عنها وأخيراً ، وشدت على البشت يلي على أكتافها من جاء يجلس بجنبها ، يمد لها كوب القهوة : شفيج
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي ، وضمت الكوب بيديها : مافيني شيء ، ما بتروح عند الرجال ؟
هز راسه بالنفي وهو يترك كوبه بعيد عنه شوي ، وناظرها لثواني وهو ما يدري كيف يقول لها : سوار
زمت شفايفها وهي تترك كوبها ، وتلف لناحيته وقبل لا تنطق لمحت سكون ملامحه وترددت : صار شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يعدل أكتافه : تذكرين شنو قالوا بالمطار ؟ عمامي وش يفكرون
هزت راسها بإيه : يسافرون سوا بعد الرياض ؟ يعني نسافر سوا بعد الرياض هالموضوع تقصد ؟
هز راسه بإيه وهو يناظرها لثواني ، وما يدري كيف يفاتحها بالموضوع لكنه من أمس يفكر إن لو صار وتمّت هالسفرة فهو يبيها معاه طول الوقت معاه مو مع أهلها بمكان منفصل : لو بنسافر سوا وش إحتمالية إنج توافقين تصيرين معي بكل وقت ؟ بس معي ماهو مع أحد

ضحكت لثواني بعدم إستيعاب ، وسرعان ما سكنت ملامحها من إستوعبت وتلعثّمت مباشرة ونطق بمجرد ما عضت شفايفها من إحراجها : صرتي زوجتي ، ليش لا
وقفت لثواني وهي ما تدري وش تقول لكنّها متأكده من إحراجها الشديد بهاللحظة لدرجة إنها مو عارفة وش تسوي وتلعثمت لجل تطلع منها جملة وحدة مافي منها كلمة صحيحة بس تبي توصّل له إنها بتدخل شوي وترجع له ، ضحك وهو يهز راسه بزين لكنه وقف قدامها ، يعطيها وقتها وياخذ نصيبه من عدل بشته على أكتافها وذّوب حصون مقاومته هالمرة ينحني لها ، يقبّلها ورجفت يديها بيديه ، سمح لها تبتعد لكنها سكنت بمكانها لوهلة ، وإبتسم ومال للضحك أكثر من أبعدت عنه شوي ورفعت فستانها وبشته وهي تركض للداخل ..
وقفت خطاها وهي تشوف وجد ولتين ونيّارا وسلاف ينتظرونها أساساً وما كان منهم إلا الضحك من إحمرار ملامحها وإبتسمت لتين : شفنا ظهر النسيب بس قهر تختفين وراه لما يصير قدامك ، جوالاتنا ما تلقط وش يصير بس خيالنا يرسمه لا تخافين !
وفعلاً كانت خيالاتهم ترسم كُل الحكايا يلي يتوقعونها ويعتقدونها من أبسط التفاصيل ، كانت هالجلسة تحت أنظار محسن يلي صار يهوى تأملهم بكل إجتماع لأنه جرّب فقدهم وإبتعادهم ، جرّبه مو بأمر منه إنما بإختيارهم ، بقرارهم وما يحب هالشعور نهائياً ، يهلكه ..
كانت عيونه عليهم كلهم ، عروسـة اليوم عندهم سوار وبشت نواف يلي عليّها ، لتين يلي تضحك وتسولف وتحكي وتأشر بيديها تشرح كل شيء هي تتخيله ، نيّارا وإبتسامتها ، وضحكة وجد يلي ما تشبه أي ضحكة بالدنيا ، سلاف يلي شبه متمددة على الكنبة وتضحك معاهم وتبتسم وعيونه تعبت تداريها ، تعبت لأنه يحس قلبه يوجعه وهو عاش كل مراحل حملها من بعيد وما قدر يكون جنبها ، ما قدر ولا يتوقع إنه بيقدر حتى وقت ولادتها لأن شعوره يطغى عليه أكثر من كل شيء ، يحسسه بالضعف المستحيل ويلي يتعبه ويهلكه لأنه من زمان نسى شعور الضعف لأنه يحب ويهتم ، من زمان ..
حرّك عكازه يبتعد وهو يسمع ضحكاتهم ، يشوف آل نواف يلي إنتهت سهرتهم بهاليوم لكن إبتهاجهم يشع من ملامحهم قبل ألسنتهم ، يشوف عياله وأحفاده يلي بالطرف الثاني ويلمح ضحكاتهم لكن ما يشوف نفسه بينهم ، نهائياً ما يشوف نفسه بينهم ولا يستحق ولهالسبب رقّ قلبه وإنحنى حتى ظهره يلي قد حنيته السنين من وقت ، حس بالإيد يلي تحاوط كتفه من الخلف ورفع إيده الأخرى عن عكازه يمسح دمع عينه يلي ما إستوعبه لحد ما حس بهالإيد على كتفه من الخلف ورفع إيده الأخرى عن عكازه يمسح دمع عينه يلي ما إستوعبه لحد ما حس بهالإيد على كتفه ، رجف قلبها وسط ضلوعها لأنها تعرف إنه أكثر شخص أخطأ بالتاريخ لكنّه جدها ، كبير العُمر يلي أهلكته السنين ولا تتوقع إنهم بقسوة تتركهم ينبسطون على دموعه ، أو حسرته وخسارته وشعوره الموجع بإنه مو بمكانه ..

ما قدر محسن ينطق الكلمة من ضمّته فقط وهو يشوف إحمرار ملامحها ، وحتى رجفتها وهي تضمه ونزلت دموعه أكثر وأكثر لأنه يذكر العام يلي تركها فيه ، يذكر القسوة يلي تلبّسته ويذكر طغيانه وحتى بحضنها له الحين ، ما يحس إلا إنه ما يستحق العفو منهم ..
شدت على كتف جدها فقط وهي تشتت أنظارها بعيد ، وعدلت عبايتها وهي تخرج تداري إنهيارها لو تقدر ..
توجه محسن لمكتبه وهو وده ياخذ نفس ، وده يرتاح لكن قلبه يحترق بجوفه لأنه مو قادر يسوي شيء ، مو قادر يخطي خطوة وحدة ولا يتوقع إن خطوته بتعدل أخطاء السنين حتى لو جرّب يخطي ..
-
ركبت بجنبه وهي تاخذ نفس من أعماقها ، ورفع حواجبه لثواني بإستغراب : شفيك !
هزت راسها بالنفي فقط لكنه يشوف إيدها يلي ترجف من توترها ، وقفّل الشباك وهو يناظرها وبالفعل نزلت طرحتها مباشرة لأنها تبي تاخذ نفس وتبي تهدي نفسها وهز راسه بزين فقط يتركها على راحتها لكنه يعصّب تلقائي على كل دمعة تنزل من عينها بهاللحظة ، لمح إيدها يلي إمتدت لبطنها وما قدر ما يسألها : تتوجعين ؟
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس ، ورجفت شفايفها وما كان منه كلام من عرف إنها تأثرت من شيء داخل لكن مو تأثر الفرح ، تأثر الحزن الشديد يلي ما يحبه ..
نزلت للبيت قبله هالمره وهي تتوجه للغرفة ، وركض خلفها مباشرة وهو يعرف إنها بتدخل تتحمم وبالفعل ما خاب ظنه من صوت المويا لكنه ضرب الطاولة يلي قدامه وهو يهدي نفسه وأعصابه ، صح تتغيّر مزاجاتها كثير ويلاقيها عاطفية على أبسط شيء حتى ملابسها وتغيّرها لكن الحين مو تغيّر مزاج وبس ، الحين فيه شيء وسبب كبير ما يدري عنه ولهالسبب توجه للباب بعدم صبر وهو يدقه : سلاف كلميني
ما وصله صوتها ولهالسبب عض على شفايفه وهو يحاول ما يعصّب لأنه كل تفكيره يميل لأن محسن له دخل بحالها : كلميني وإلا كسرت الباب الحين ، كلميني !
فتحت الباب وهي تناظره لثواني فقط ، وأبعدت عنه لكن تغيّرت ملامحه مباشرة وهو يتبعها للدولاب لأنها صدّت عنه بهالشكل : سلاف ؟
سحبت لها ملابس وهي ما تناظره نهائياً وماهو زعل منها لكنّها توّ هدت نفسها ما تبي ترجع وتنهار قدامه على حال محسن وياخذ خطوة تجرح شعوره وذاته إنه يسامحه ويرجع ياخذه بالأحضان وهو ما يـقدر على هالشيء ، هو صدره رحب لمحسن لجلها لكن مو بكل الأوقات ، بدّلت ملابسها وهي تخلل إيدها بشعرها المبلول ، ورجفت حتى شفايفها من لمحت نظراته يلي تدّور هو وش سوا لجل تصد عنه : زعلت من شيء ، بس راح ..

هز راسه بالنفي مباشرة : شلون زعلتي من شيء وراح ! وش زعلتي منه !
هزت راسها بالنفي فقط وهي تعدل لبسها : ولا شيء ..
سكنت ملامحه من توجّهت للسرير تتمدد ولا تلف لناحيته ، ومن شبّكت يديها وعرف بهاللحظة إنه بيعصّب أكثر ولهالسبب خرج من الغرفة مباشرة لأنه يكره ، ويعصّب أكثر من اللازم وقت يكدر خاطرها شيء لكن ما تقول له ..
أخذت نفس من أعماقها وهي ما تدري وش شعور الخوف الغريب يلي فيها ، ما تدري كيف توصفه فوق إحساسها بالحزن والذنب على محسن تحسّ بخوف بجوفها ، خوف غير طبيعي ولهالسبب سحبت كتابها القديم يلي ما يفارق لياليها من جنبها ، تحاول تشغل نفسها بكتاباتها الممسوحة وترجع تحاول عقلها وش يذكر لكنّها دايم تنتهي منه بصداع عظيم ، وفراغ أعظم ما يُملى بجملة وحدة ، رجفت أناملها وهي تتحسس أوراقه ، تتحسس آثار الرصاص الممحي وهذا أقصى شيء ممكن تسويه ، تتحسسه لكن ما تذكره ، ما تطوله وما تفهمه ولهالسبب رميته بكل قوتها بعيد عنها بهاللحظة ، ووصل الصوت لمسمعه لأنه بجنب الباب ..
عضّ شفايفه وهو ياخذ نفس بهدوء : هدّي ياتركي ..
لف قبضة الباب بهدوء وهو يدخل ، ورمى ثوبه بعيد وهو يبدل ملابسه ويدخل للسرير من الجهة الأخرى ، ناظرها لثانية فقط وما لمحت إنه يناظرها أساساً لأنها متمددة وتشبّك أناملها على طرف البطانية يلي تحاوطها ، غمضت محاجرها يلي تحترق وهي ودها تنام لكن عجزت النوم وعجز عنها ، لفت أنظارها له بهدوء وهي تشوف يديه خلف راسه ومغمض عيونه وناظرته لثواني طويلة ما نطق فيها ولا حرك ساكن ، تركت المخدة يلي هي عليها وهي تتوجه لصدره تتمدد عليه ونزل إيده يحاوطها فقط ، يقبّل راسها وما كان منه السؤال من شدّة أناملها على تيشيرته ومن نامت قبل لا يقول شيء أو يفكر ..
تنهّد من أعماقه وهي يناظرها فقط ، يعرف داخلها لأنها تبتسم وتضحك وتروّقه غصب عنه طول اليوم لكن بمجرد ما يصير وقت النوم تختلف ، يلمح إختلافها ويدري إنها تهوجس بألف شيء وشيء أولهم الكتاب والماضي يلي تحترق لجل تعرفه ، يعرف الخوف يلي بداخلها من ناحية الولادة ويحترق لأنه يهديها لكن يخاف مثلها وأكثر ، ما يتصور شيء ولا يقدر يتخيّل شيء ولا وده ، وده يضمها هي وولده بالسلامة ووقتها بيرتاح ، وقتها بيرتاح وترتخي أعصابه ..
نوّرت شاشة جواله بجنبه ، وسحبه وهو يشوف رسالة من عذبي وغصب عنه إبتسم لأنه مصوّر له بالشوارع ويسأله لو يبي يجي معاه ، لو ما عنده خطط لهالليّل وبالفعل رد عليه إنه ينتظره ، وقف بعد ما قبّل راسها وتأكد من التكييف وهو يسحب ملابسه وأغراضه ويخرج لعذبي يلي قدام بيته أساساً ، دخل بجنبه وهو يسلم عليه : وش عندك هالوقت ؟ ما نمت

هز عذبي راسه بالنفي وهو يدندن : ما نمت ، الناس كلهم نايمين قلت مالي إلا الذيب يلي عيونه ما تنام
ضحك تركي وهو يتكي ، وتنحنح عذبي وهو يمر أقرب محطة وتنحنح : سيارتي مافيها بنزين
هز تركي راسه بإيه وهو يناظر المحطة : طيب ؟
ناظره عذبي لثواني : فلّست أنا ثروتي كلها راحت على ملابس سمييّ وألعابه
ضحك تركي وهو يهز راسه بزين : إيه العلم جذي يعني
هز عذبي راسه بإيه ، وضحك تركي وهو يمد له بطاقته : هاك ، زين تعشّيت تقهويت ؟
هز عذبي راسه بالنفي وهو يمثّل الحزن ، ويحاسب ببطاقة تركي يلي ضحك وهو يدري إن عذبي يطقطق لكن يعطيه على جوه : زين نمرّ الحين ناخذ لنا شيء
هز راسه بزين : عندك دوام ؟
هز تركي راسه بإيه ، وناظره عذبي : ليش طالع
ميّل تركي شفايفه بتفكير : كلمني واحد الله يستر عليه ، قال لي تعال معي شوي بالشوارع ، وسيارته مافيها بنزين المسكين ومطفّر مثل ما تدري ، كيف أردّه ؟
إبتسم عذبي وهو يهز راسه بزين : إيه والنعم ، ما تتركه أكيد مسكين ما عنده دوام ما عنده شيء كيف تتركه
ضحك تركي لأنه يدري بعذبي مستحيل يكون صاحي ، وتأكد من توجه ياخذ لهم مشروب ويحاسب ببطاقة تركي لكن ما توقّع الشيء يلي جابه معاه أبداً : عذبي ؟
إبتسم عذبي وهو يمد له غزل البنات ، ويتعدل وما يطقطق أبداً : أتدرّب عليك لين يجي سمييّ
ناظره تركي لثواني وهو يتأمل عود غزل البنات يلي صار بيده : عذبي إنت نيّارا طردتك من البيت شيء ؟
هز عذبي راسه بالنفي مباشرة : بس تقييمك لحركة الحلاوة ؟ شفتها وما قاومت أكيد تونّسك ياحبيبي ، بعدين شدعوه من يقدر يطردني أنا ؟ ما تطردني أم تركي الله يحفظها بس شوف
ضحك تركي وهو يهز راسه بإيه ، وهز عذبي راسه بالنفي وهو يشرح : بس يعني أحيان الواحد يضيق عليه البيت جذي يحتاج يطلع ياخذ نفس ، يقولك ما ينفع المتزوجين يجلسون طول الوقت بوجه بعض يتهاوشون أو واحد منهم يصير دفش حيل وسخيف ويطرده الثاني
ضحك تركي وهو يهز راسه بإيه : صح عليك ، أكيد صح
هز عذبي راسه بإيه وهو يعدل نفسه : أكيد صح عليّ ، بس لا تتوقع نيّارا طردتني بنفسها لا أنا فضّلت إني أخرج وأخليها تاخذ نفس تروق لأني بالغلط تهاوشت مع مرايتها وكسرت عطورها ، بالغلط لاحظ هالشيء

هز تركي راسه بإيه وهو تو ينتبه للأكياس يلي وراء : دورت محل عطور هالوقت عشان كذا مطفر يعني
هز عذبي راسه بالنفي وهو يناظر الأكياس : والله شوف أنا لو دريت إنها غالية جذي ما كسرتها بس العوض من الله
ضحك تركي وهو يهز راسه بالنفي : منت صاحي إنت
إبتسم عذبي وهو يدندن ، وأخذتهم السوالف لحد ما أذن الفجر ورجع تركي لبيته لجل يجهز ويتوجه لدوامه ..
_
« الكـوفـي »
دخلت وجد وهي مليانة شوق لهالمكان وغصباً عنها إبتسمت من أجواء الصباح يلي تحبها فيه ، الهدوء يلي بالناس والإبتسامات من طاقم العمل يلي تزيد المكان كله حلاوة ، عيال عمامها ما عاد يشتغلون فيه كثير لأنهم من البداية كانوا ينتظرون النجاح وبعده يولّون غيرهم وهم يستلمون الإدارة ويشاركون بالأوقات يلي ما عندهم شيء بشركتهم ، إبتسمت وهي تشوف رياض مع عيال خواله وخالاته يلي يضحكون ويسولفون معاه عند البار ، وصعدت للأعلى وهي تشوف لتين يلي كالعادة عند المرايا تتصور ، تحب بالكوفي حقهم إن مهما صار فيه غيرهم تحسّهم كلهم راقين كلهم طيبين زيهم أو لأنها تحب المكان فهي تحب كل شيء وكل شخص يدخله ..
إبتسمت لتين بشوق : مع إني يومياً بالكوفي لكن اليوم غير ، اليوم أحس روحه رجعت للمكان كله
هزت وجد راسها بإيه من دخل تميم يلي يضحك مع سعود ، وإبتسمت لتين بحب للإثنين : ياناس بس
كانت دقائق بسيطة لحد ما دخل نواف يلي مع سوار ، وشهقت لتين مباشرة وهي تشغل جوالها ترقباً لأي موقف لكنها سكرته مباشرة من إرتفعت عين نواف لها وهي ترجع تجلس بمكانها برعب : شفيه يروّع ذا ؟
ضحكت وجد وهي تشوفه يضحك مع سوار : مو متعوّد على الشهرة والجوالات يلي ترتفع كل وقت صدقيني
ضحكت سوار وهي تشوفه إنلخم لأنه إنتبه إن يلي رفعت الجوال كانت من بنات عم سوار : تعوّد على هالوضع
رفع إيده لخلف عنقه بإحراج : شلون بعرف إنها بنت عمج ، حسيّت شيء يراقبني ورفعت عيني
ضحكت وهي تهز راسها راسها بزين : عشان جذي أقولك تعوّد وقت تحس شيء يراقبك هني يعني مراقبة حلوة لا ترفع لهم عينك وسوي نفسك ما تشوف وما تحس
هز راسه بزين وهو يبتسم : إبشري ، بتروحين يمهم ؟
هزت راسها بإيه ، وميّل شفايفه لثواني من صعدت للأعلى وهو ناداه رياض يمه : نواف تعال شوف
إبتسم نواف وهو يجلس عندهم ، وعيونه تدور على الكوفي : تعبت تمدحه عندنا بس الصج يستاهل
هز رياض راسه بإيه وهو يضحك : وش تشرب ؟
تأمل لثواني وهو يسمع عيال عماته وإقتراحاتهم : أي شيء تسويه بشربه ، بس لا يكون حالي حيل ما أتحمله

إبتسمت سوار وهي تجلس عند وجد ولتين : نيّارا وسلاف ما منهم خبر ؟
هزت وجد راسها بالنفي : سلاف كلمتها بالليل وما ردت ، نيّارا قالت عذبي نايم ومالها خلق تتجهز
إبتسمت لتين وهي تدندن وأنظارها على جوالها لأنها تحاكي سعود " أجي عندك طيب ؟ "
جاوبها بالنفي مباشرة لأن العيال مقفلين المكان كله " بخلصها ثم أجي يمّك برا ، عند سيارتي " ..
وافقت وهي تعدل نفسها ، وعبايتها ورفعت وجد حواجبها لثواني : على وين ؟
لتين وهي تكشّر : خصوصيات الناس محد يتدخل
ضحكت سوار بذهول من نزلت لتين ، وبالمثل وجد : خصوصيات وهي دخلت الجوال بعين زوجك ، حلوين
ضحكت سوار وهي ترجع جسدها للخلف ، وإبتسمت وجد : تدرين ، أنبسط بكل مرة أشوفك فيها معاه لأن عيونك تضحك ، يعني كذا غصب طيب تضحك
ضحكت سوار مباشرة وهي تتنحنح : ما تبينها تضحك ؟
هزت وجد راسها بالنفي : لو ما تضحك معاه نبكيّه لو سمحتي وندور لك غيره ، خالاتك أمس يغنون لك صح ؟ شفتكم كلكم مجتمعين بالحديقة وتغنون
ضحكت سوار من الإحراج وهي تاخذ نفس : يغنون بس مو لي ، وقت خلصوا قالوا هالأغنيه يستاهلها نواف على لسان سوار ..
ضحكت وجد وهي شافتها كيف من الخجل غرقت بحضن أمها : بس نواف كان مبسوط ، يعني أغنيتهم بمحلها وتليق عليكم زين إنيّ صورت ووثقت
ضحكت سوار بذهول وهي تناظرها ، وإبتسمت وجد وهي ترسل لها الفيديو وبالأمس خالاتها جوهم كان عليل بشكل ما يوصف لدرجة حتى وقت إنتهت الملكة على أساس إنهم توجهوا لأجنحتهم بينامون لكن فرحهم كان أكبر من رغبتهم بالنوم وكان منهم الإجتماع والغُناء بآخر الليل ، يسألون سوار لو مثل نوّاف أحد ، ويغنون له ولها وهم كلهم يعرفون الإجابه إن ماكو مثله أحد ..
وجّهت سوار أنظارها لنواف يلي يحكي ويسمعونه ورجف قلبها من رفع عيونه لها ، رفعت إيدها لعيونها وهي تصد وإبتسمت وجد وهي تدندن بنفس أُغنية خالاتها بالأمس : ألقى مثلك لا نظرني أتبعه ؟ لا تخجلين منه خلاص !
_
تكت على سيارته وهي تدندن ، وطلع بإيده كوب القهوة يلي مغطيه لجل محد يشوف الفن يلي هو رسمـه وتعلّمه لجلها ، إبتسمت وهي تتعدل : سعود ليش طولت
إبتسم وهو يفتح الغطاء ، وإبتسمت مباشرة لأنهم مره كانوا يتشاورون عن القهوة والآرت وقالت له إنه تحب رسمة لكن مو كثير يسوونها ، وتعلّمها هو لجلها الحين : سعود !
إبتسم بإعجاب : الله يسلم يديني ، وش رايك ؟
أخذت الكوب منه ، وتعدل بإرتعاب لأنه ما ترك حتى تميم ورياض يمسكونه : لتين ياويلك يطيح منـ
ما كمل كلمته من تـحرك شيء خلفها ومن رعبها طاح الكوب من إيدها مباشرة ، لمحت العصفور يلي طار من خلفها وهي تشتمه بخفيف وناظرت سعود يلي يتأمل القهوه ، والكوب الواقف عالأرض بعد ما إنسكب كله وخربت رسمته وإنحنت تاخذه وهي تبتسم بتوتر ، وتدارك : سعود تدري إني أحبك ؟

ناظرها لثواني وكشرت وهي ترفع أكتافها : مو ذنبي طيب حتى أنا ما إنبسطت فيها ما فرحت طار الغبي هذا وخفت وطاح مني يدي يعني حتى أنا ما شبعت من الرسمة وما شفتها زين ، إنت تعبت فيها وأنا تعب قلبي الحين إنها راحت للأرض كذا وأكره كل العصافير كلها
ضحك من صدمته وهو يناظر القهوة يلي على الأرض ، ورفع إيده يمسح على وجهه : تكرهين كل العصافير ؟
هزت راسها بإيه بتأكيد : أكره كل الحيوانات بس أحبك إنت
كان بيبتسم لكن سكنت ملامحه وهو يحاول يستوعب وش تقصد هي ، وإستوعبت هي بالمثل إنها غلطت بصياغة الجملة ولهالسبب شتت أنظارها لبعيد بهمس : يالهوي
تنحنح سعود وهو يعدل أكتافه ، وإبتسمت من جديد : سعود نعيد من جديد ؟ وش رايك تـ
هز راسه بالنفي : لا ياحبيبتي قضينا هنا ، إمشي
هزت راسها بالنفي وهي تمد إيدها له تتعدى القهوة : بس سعود يعني نجرب ليش لا ، ترسمها قدامي وأشوفها أنا ومحد يمسك الكوب عشان ما يطيح ولو مسكناه نمسكه بأبعد مكان عن العصافير ما نقرب من أي حيوان
ضحك وهو يهز راسه بالنفي بطقطقه : وما تقربيني ؟
ضحكت وهي تهز راسها بالنفي : لا عادي بقربك !
إبتسم وهو يهز راسه بزين : قولي محشوم قولي مو إنت مو لا عادي بقربك ! يعني راضيه بكل الأحوال
هزت راسها بإيه : فاهمه طيب بس أقولك راضيه بكل الأحوال ، حتى لو كنت ولو إنك محشوم بس برضو ، الله لو تصير أو وحش مثلاً يعني تصير ضفدع وترجع أمير بـ
سكتت بدون تكملة ، وإبتسم وهو يدري وش حكاية الضفدع والأميرة : كيف ترجّعيني أمير طيب ؟
تمتمت بالإستغفار : إستغفرالله محد يقول كلام هنا
ضحك من تركت إيده وهي ترجع عند البنات ، وإبتسم وهو يدخل لعند تميم ورياض : وش الجديد ؟
هز تميم راسه بالنفي وهو يطلع من نزلت وجد من الأعلى : سعود حبيبي قهوتين حلوين من يدك
هز راسه بزين وهو ما يدري هي لمين : إبشر
توجه تميم يجلس معاها ، وعدل نفسه وهو يناظرها لثواني وضحكت : وش تتأمل يعني ؟ ما تشوف مني إلا عيوني
هز راسه بإيه : تكفيني عيونك طيب ، ما ودك ندخل المكتب ؟ بدل العيون تنزلين هالنقاب وهالعباية ؟
هزت راسها بالنفي : لا لا هنا حلوين حنا خلينا ..
جاء سعود وهو يترك القهوة قدامهم ، وسكنت ملامحه لثواني من إستوعب إنها وجد معاه : تستهبل إنت ؟

إبتسم تميم : تكون بأحسن حالاتك وأوقات الغباء حقتك وقت ترجع من عند لتين ، توافق وإنت ما تدري عن شيء
كشر سعود وهو يبتعد عنهم فقط ، وضحكت وجد : ليش تستغله كذا ؟ مو عيب ؟
هز راسه بالنفي وهو يتنحنح : مو عيب ، ليش عيب ؟
إبتسمت فقط وهي تناظره ولحد هاللحظة مو مستوعبة إنه طلبها تعجّل وتوافق يتزوجون ، وبياخذ شقة بالشرقية لحد ما تنتهي من جامعتها هناك ثم يرجعون لبيتهم بالرياض لكن المهم تعجّل وتوافق ، عدلت نفسها بتوتر لثواني : بعد ما تقوم سلاف بالسلامة ؟ بعد أربعينها
رفع حواجبه لثواني بإستغراب وسرعان ما تعدل بجلسته : شلون ؟ يعني تم ؟
هزت راسها بإيه بإحراج ، ووقف وهو كان بيضمها لكن إستوعب المكان وهو يدور حول نفسه برجاء : المكتب ؟
ضحكت بإحراج وهي تهز راسها بالنفي ، ورفعت قهوتها : القهوة ما تنتظر لو سمحت ، إجلس ..
_
« الظهر ، بيـت تركـي »
رجفت يديها من كثر خوفها وهي ما تدري وش جالس يصير ، أو تدري ومجهزة نفسها لهاللحظة من وقت لكن جات كبيرة عليها ، جاء الألم أكبر وعدم رد تركي أكبر وزاد إرتعابها بشكل ما تتصوره ، دخلت جميلة ركض وهي تشوفها واقفة بالطرف البعيد والواضح إنها ترجف بشكل غير معقول : سلاف !
تجمّعت الدموع بمحاجرها مباشرة وهي تمسك أمها يلي ركضت لناحيتها : قالوا لي باقي إسبوع ! قالوا مو الحين أمـي !
ركض خالد للأعلى مباشرة وهو ياخذ عبايتها ، وحطها على أكتافها وهو يمسكها : سلاف بابا ، سلاف
هزت راسها بالنفي بإرتعاب لأنها نهائياً مو مستعدة وما توقعت يصير هالشيء وهي بالبيت لوحدها ، ما توقعت تحس بالألم وتركي مو موجود لكنها صرخت من الألم وهي تشد على يد أبوها بكل قوتها ، وركضت جميلة قبلهم للسيارة وبالمثل خالد يلي أخذها مباشرة وطار للمستشفى بكل رعب ، بكل خوف لأن قلبه وقف بمحله وقت سمع دق جميلة على الباب إن سلاف كلمتها وشكلها على وجه ولادة ، ما يدري كيف صحى وما يدري كيف ركض لسيارته ولا جميلة تدري كيف نزلت من الملحق تركض تدق عليه ، ما شالت سلاف إيدها من إيد أبوها وهي ودها تصرخ من الألم لكنها مو قادرة تسوي شيء ، مو قادرة تتكلم ووقت نطقت تبي تركي يجي فقط ، مسك جواله مباشرة وهو يتصل عليه ، ووصله رد تركي : تركي حنّا رايحين المستشفى ، سلاف بتولد !
رمى الجوال قبل لا يسمع رده من صرخت سلاف وهو يرجع يتركها تشد على إيده وما يدري وش يسوي لكن خوفه أكبر منه بهاللحظة وبالمثل كان خوفها ، كان الألم يعتصرها لدرجة مو قادرة تستوعب هي وين ووين محلها ، مو قادرة تستوعب ركضهم فيها وكل خوفها من اللحظة يلي تدخل فيها لوحدها ، اللحظة يلي قضت شهورها وهي  تأكد على تركي أهميه وجوده فيها لكنه مو موجود الحين ، اللحظة يلي تتركها هي والدكتورة والممرضات حولها كلهم ينتظرون منها القوة يلي هي ما تملكها ، ما تملك إلا الخوف والصداع يلي يجهد جسدها كله ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...