ضحك تركي بسخرية وهو ياخذ نفس ، وما بيرد عليها نهائياً ولهالسبب سكر جواله وهو يدخله بجيبه ولف أنظاره لعذبي : مشينا
قبل لا ينطق عذبي خرج تركي ، وخرج وراه وهو إشتاق لروتينهم العادي هذا ، يقضونها مشي وهرولة من العصر للمغرب ويمتّرون الحي كله ثم يرجعون بعد ما تنتهي سوالفهم وطاقتهم ، أحيان يسولفون وأحيان يكتفون بسماعاتهم .
تركي وهو يعدل أكتافه : سلمان عقد ، زواجه قريب
هز عذبي راسه بإيه وهو يناظره : الله يتمم له ، زين ؟
هز راسه بالنفي فقط بمعنى مابه شيء : شلون الدوام ؟
إبتسم عذبي : ماكو دوام وإنت موجود
إبتسم له تركي : لو بجلس شهور هنا ، ما بتداوم ؟
هز راسه بإيه : طبعاً ، أو بسحبك معي للمكتب
ضحك تركي وهو يناظره : تسحبني معك للمكتب ؟
هز عذبي راسه بإيه : إنت ما تتحمل ياخوك ، هوب تركي عند الباب وش عندك والله أبد زيارة بس
ضحك تركي ، وإبتسم عذبي : لو تستقر هنا
هز تركي راسه بالنفي : خلنا ناخذ الأمور بركادة
ميّل عذبي شفايفه : وأول موضوع ماخذه بركادة بزيادة ، موضوع سمييّ وإلا وش تقول ؟
ناظره تركي لثواني ، وضحك عذبي : تبيه !
هز تركي راسه بالنفي ، وتعالت ضحكات عذبي لأنه يعرف نظرة تركي وش تخبيّ ، يبي يصير له ولد أكثر من كل شيء لكن الوقت ماهو وقته : لا تضحك
إبتسم عذبي غصب عنه : ليش عطني سبب واحد
هز تركي راسه بالنفي : مابه أسباب ، بدري ياعذبي
إبتسم وهو يناظره ، ولف تركي له : إنت ما فكرت ؟
هز راسه بالنفي : باقي نشوف وضعنا حنا ، أعصابي
ضحك تركي وهو يناظره : للحين تهاوش على كل شيء ؟
هز راسه بإيه بتنهيدة : ولك آخ ياضلعي ، حتى مع ظلي
ضحك وهو يدخله تحت ذراعه ، وإبتسم عذبي : زين إنك جيت
ضحك تركي وهو يهز راسه بإيه : زين إني جيت ياخوك ، وش تغيّر بالكويت بدوني تقول ؟
ضحك عذبي وهو يتنحنح : من وين ابدأ ووين أنتهي ؟
تركي : الوقت وقتك ، لو تسولف للفجر بسمعك
إبتسم عذبي : البلاء إني يومياً عندك ما يفوتك مني شيء ، إنت وش صاير عليك وش قررت ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : ما قررت شيء ولا ودي أقرر
رفع عذبي حواجبه ، وميّل شفايفه : الرياض ؟
ضحك تركي وهو ياخذ نفس من أعماقه : تذكر ، وقت طلعت من السجن وجيت الكويت ، قلتلك عفت الرياض وعفت الديرة يلي هم فيها ؟
هز عذبي راسه بإيه ، وعضّ تركي شفايفه : أشوف نفس الشيء الحين ياعذبي ، بس مو فيني ..
ميّل عذبي شفايفه لأن تركي رجع الرياض لجل سلاف ، والحين سلاف عافت الرياض كله : والحل ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة ، وتنحنح عذبي :صاير بينك وبين أم عذبي شيء ؟
وقف تركي مشيه ، أو هرولته بالأصح بإستغراب : لا ؟
رفع عذبي حواجبه : وقت كنت على جوالك ، كانت وراك بس مشيت ما قالت شيء ولا حسيّت فيها شيء يمكن !
سكنت ملامحه مباشرة بذهول ، وعض عذبي شفايفه : حسيت والله إني حسيت ، وش صاير ؟
تنهد تركي من أعماقه وهو يرجع بخطاه للخلف ، وعض شفايفه فقط لأن لو زعلت سلاف بيروح للرياض ينزع لسان نوال من محله ويرجع الكويت ويهدأ من جديد ما عنده مشكلة ، لحقه عذبي مباشرة وهو ما عرف السبب لكن تركي وضح له شوي إنها أكيد سمعت نوال وهالقد ..
دخل عذبي خلف تركي يلي يدور سلاف : وين سلاف ؟
تعدلت نيّارا بخفيف وهي تناظره : قالت بتدخل ترتاح بالغرفة شوي ، على ما ترجعون وتتحممون لجل نخرج
هز راسه بزين وهو يدخل الغرفة ، وسكنت ملامحه من برودة الغرفة والأنوار يلي مسكرتها كلها ومن تمددها والواضح إنها نايمة فعلاً ، قفّل الباب وهو يعض شفايفه ويسحب منشفته ويدخل للحمام - الله يكرمكم - كانت ربع ساعة فقط لحد ما حس بصوتها تدق عالباب : تركـي
فتح الباب بهدوء وهو يشد المنشفة على خصره : لبيه
ناظرته لثواني وهي سمعت نوال يلي تركت شياطينها كلهم يثورون غضب لكن ما تدري كيف توجّه هالغضب عليها وهي بالكويت ونوال بالرياض ، ناظرها لثواني من صمتها ، ونظراتها والغيرة يلي واضح إنها تاكلها أكل من المرسام يلي تحركه بإيدها بغضب : سلاف ؟
هزت راسها بالنفي فقط وهي تبعد : تركي إنت محـامي
هز راسه بالنفي بهدوء وهو يتوجه للدولاب : كنت
ميّلت شفايفها وهي تاخذ ولاعته يلي على الطاولة ، ولف أنظاره لها من كانت تلعب فيها ، تشعل النار وتطفيها كل شوي ، تفتحها وتقفلها والواضح إنها تمسك نفسها : وبترجع
عدل شورته بهدوء وهو يجلس ، وجلست قدامه : تركـي
هز راسه بإيه وهو يناظرها : آمريني ؟
ميّلت شفايفها لثواني ، وعرف إنها بتنهار من غضبها وبالفعل نطقت : متى نرجع الرياض تحس ؟ نرجع يوم
هز راسه بالنفي بهدوء : وليه نرجع ؟ كلميني بالصريح
عضّت شفايفها بغضب : لأني بنزع لسانها من حنجرتها
هز راسه بزين : ويلي بتنزعين لسانها من حنجرتها هي ؟
ناظرته بغضب : لا تستغبي ولاحظ إني عصّبت عليها مو عليك ، عصّبت عليك شوي بعدين قلت مالك دخل
هز راسه بإيه وهو يأشر لها تجي بحضنه : لاحظت
أخذت جواله وهي تمده له : إفتحه
هز راسه بالنفي وهو يرمي جواله ، وشد عليها لجل ما تقوم عن حضنه ولا تجرب : لو رديتي عليها ، بتسفّلين وبتعصبين ، ولو شفتيها متأكد إنك بتنفذين تهديدك وما قلتيه عبث ، طيب تعرفين هي من تكو
ما كمل جملته من حس بالمرسام يهدد عنقه بدون مقدمات : إنتبه جملتك إيش نهايتها طيب ؟
كتم ضحكته فقط لأنها معصبة : يعني تعرفين إنها محامية وبتمسك عليك أبسط شيء وهي تبي تمسك أصلاً ، بتعطينها فرصة بهالسهولة ؟
إبتسمت له بسخرية : أول سؤال قلته لك وش كان ؟ كان تركي إنت محامي وبترجع محامي صح ؟ مو مسؤولة أنا
هز راسه بالنفي بتعجب : نزلي هالشيء عني الحين ، وإنتِ مو مسؤولة يعني بتروحين للبنت وما بتقصرين فيها وأنا المسؤول ما يمسك شيء ؟ كذا النظام ؟
هزت راسها بالنفي وهي تثبت المرسام على عنقه أكثر : وإذا كان النظام كذا بتمنعني ؟ بتقول لي شيء ؟
تنهد من أعماقه وهو يحس بالمرسام على عنقه ، وناظرته لثواني فقط من وجه أنظاره لعيونها بمعنى نزليه ورميت المرسام بغضب : لا تتوقع إني بسكت ، نهائياً
هز راسه بزين بهدوء وهو يناظرها ، كل ملامحها وكل تفصيل فيها وعرف إنها تركت الغرفة بهالبرودة وتمددت لجل ما تغضب ويوضح غضبها لنيّارا ، ونزل أنظاره لشفايفها بهدوء وهو يشد على ذراعها من كانت بتبعد عنه وتقوم : ما أنتظر منك سكوت ، لا تسكتين
ما نطقت بكلمة أساساً من قبّلها بكل هدوء ياخذ منها بقايا غضبها ، ويربك شعورها ويهدّيها بنطقه لإن كل غاياتها بتصير ، بالطيب أو بالغصب : يلي ودك فيه يصير
_
ميّلت نيارا شفايفها وهي تتجهز : إيوه ووش صار بعد
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يناظر ساعته : يابنت شكلهم نايمين ، إستهدي بالرحمن وخلينا ننام الحين خلاص
رفعت حواجبها بتعجب : لا طبعاً ! ما ودك تطلع بدون تركي يعني خلاص إنتهى زماني ؟ لو نايمين بنطلع إحنا
ضحك بذهول وهو يهز راسه بالنفي ، وجاء خلفها وهو يقبّل راسها : شدعوه ياعيني ! ما تنتهين نهائياً بس يعني عشان سلاف وتتونسين أكثر من إنج تراقبيني
هزت راسها بزين وهي تمسك إيده من جاء قدامها : براقبك ما تجلس بدون مراقبة ؟ يلا نراجع
ضحك ، وإبتسمت تسأله من جدها ؛ الحين لو خرجنا ، وش يصير ؟
ميّل شفايفه لأنه تعب من ترديدها وتحذيرها : ما بتهاوش مع أحد ، ولا بطقطق على أحد ولا بقول كلمة
هزت راسها بإيه : تتهاوش بعدين تقول نيّارا هم يدوسون على أعصابي ويستفزوني ؟
هز راسه بالنفي ، وإبتسمت وهي ترفع إيدها لخده : شفت إن أعصابك حلوة بس لازم تمسكها شوي ؟
إبتسم لها فقط وهو يسمع صوت تركي ينادي ، وقامت نيّارا قبله وإبتسمت وهي تشوفهم جاهزين : نمشي ؟
هزت سلاف راسها بإيه وهي تعدل نفسها : نمشي يلا
إبتسم تركي لعذبي يلي يناظره : مشينا عذبي ، مشينا
مشى عذبي بجنبه : نروح بسيارة وحدة زين ؟
هز تركي راسه بزين ، ورمى عذبي مفتاح سيارته لتركي من رن جواله : إنت تسوق
هز راسه بزين وهو يفتح السيارة ، وركبت سلاف مع نيّارا بالخلف وتكى تركي وهو يسمع عذبي يحاكي لكن ما عرف يحاكي مين ومستغرب منه فقط : من ؟
عذبي وهو يتعدل : واحد من الربع ، مشينا
ركب تركي وبجنبه عذبي وبالخلف سلاف ونيّارا يلي يشوفون لتين يلي تصور لهم إحتفالات صحباتها فيها ..
_
« بالكـوفـي »
جمعت أغراضها وهي تشوف تميم يلي تحلف إن أنظاره ما زاحت عنها ، ويلي صعد الدرج من وقت جيّتهم فوق العشر مرات بيجي لها لكن يرد خطاه ويرجع ينزل لمكانه ويكمّل شغله ، نزلت للأسفل لصوبه وهي تترك آيبادها على الطاولة ، وجاء يمها مباشرة : بتمشين ؟
هزت راسها بإيه : أحتاج قهوة قبل أمشي لو سمحت
هز راسه بزين ، وميّلت شفايفها وهي تدور سعود : سعود كان موجود قبل شوي ؟
هز راسه بإيه : كان موجود بس السواق كلمه إنه بيروح ياخذ لتين ، وقال هو بيروح وللحين ما رجع
ضحكت بذهول : حتى السواق تحت التهديد منه يعني ؟
هز راسه بإيه من ضحكتها : حتى السواق ..
مد لها قهوتها ، ورفع حواجبه لثواني من الأشخاص يلي دخلوا الكوفي وهو يعرفهم حق المعرفة لكن يتمنى إنهم مو جايين لشر أو رغبة حرش ويتمنى ما يضغطون أعصابه فقط ، ناظرته لثواني من إيده يلي لازالت على كوبها ولفت للخلف تشوف جهة نظره : مين ؟
ما يدري كيف شد عالكوب يلي إنكب جزئياً على يده ويدها من إبتسم له أحدهم ، وعض شفايفه فقط وهو يسحب المناديل من جنبه ويثبت إيدها وإيده ويتجاهلهم ، توترت لثواني من مسحه للقهوة عنها ولحُسن حظه وحظها كانت قهوة باردة ، سكنت ملامحها من شدته على إيدها وسط كفه ، ومن مسحه للقهوة يلي إنكبت عليها والواضح إنه ما يحس وش يسوي ، تشكّلت قدامها صورة مُرهبة لمشاعرها من إيدها يلي بين إيده ، ومن إيده الأخرى ياي تمسح القهوة عنها فقط ، مرعب الشعور يلي إرتمى بقلبها من شدته عليها وسكنت ملامحها وهي تسمعهم ينادونه ومن ترك شدته على إيدها بهدوء وهو يرمي المناديل ويتوجه لهم فقط وعرفت إن بيصير شيء من رميته للمناديل بهالشكل ومن مشيته لهم وبردت ملامحها مباشرة من نبرته الساخرة : وش عندكم هنا
إبتسم جهاد وهو يجلس : يقولون قهوتكم حلوة ، نجرب
إبتسم تميم بسخرية فقط ، وتغيّرت ملامح وجد من مد إيديه بهدوء على الطاولة ومن قرّب لناحية جهاد يلي قدامه ، ويلي جنبه وحواليه عيال آل رايف ومن همس لهم بشكل ما سمعته هي ، طلع رياض من المكتب على أصواتهم ، وتغيّرت ملامحه مباشرة لـكنه لمح وجد ولهالسبب توجه لتميم لجل ما يتضارب معاهم لأنه واضح معصّب وهمس : لا تعصب وروح عند وجد ، الناس كثير ..
عض شفايفه فقط وهو ياخذ أغراض وجد : تعالي
هزت راسها بالنفي : ولد ضاري هذا ؟ ليش جاء هنا
إبتسم بسخرية فقط وهو يبتعد بدون رد ، وقامت وراه غصب عنها لكن ضحكات جهاد ثوّرت كل شياطينه وأكثر من نطق أحد أخوان الأيهم يوجه حكيه للزبائن الموجودين : الكوفي بيقفل الحين ياجماعة إعذرونا
ضحك رياض وهو يناظره : راعي محل إنت ؟
إبتسم وهو يتكي ويناظره : أخوك راعي العضلات وينه ؟
إبتسم رياض من عرف إنه يقصد عذبي : دق راسك عذبي ؟ ماهو موجود الحين بس لا تخاف ما نقصر
ضحك جهاد وهو يهز راسه بالنفي : لا حنّا جينا نبي الكلام بس ، عضلاتكم تفردونها وقت ثاني وإلا وش تقول
إبتسم له رياض بسخرية فقط وهو يناظر الكوفي يلي صار فاضي وكل يلي كانوا فيه خرجوا وكيف ما يخرجون من العدد يلي دخل فجأة بدون مقدمات ومن اللهجة الجهورية يلي كانت بنطق شخص منهم إن الكوفي بيقفل ، إبتسم سطام وهو يلعب بالأكواب يلي قدامه : بقيت لحالك يمّنا يارياض ، تميم وين راح ؟
ضحك جهاد وهو يتعدل : ما يتحركون بدون بناتهم بكل مكان معاهم الحين يبعدها عنا ثم يرجع
إبتسم رياض وهو ضغط على أعصابه الحين صدق ، ولمح سطام إن رياض ترك لبس الكوفي عنه وإيده تلعب بشي تحت الطاولة لكن ما يدري وش بعكس رياض يلي يبتسم ، ويتخيّل إنه يضرب هالعصا يلي بإيده برأس جهاد الحين لكنه يختار الصبر يلي ما بيطول معه ..
-
طلعت مع تميم بذهول : تميم تستهبل معي ! هم عدد وعدة وإنت ورياض لحالكم بتقابلونهم يعني !
هز راسه بإيه وهو يفتح باب سيارتها : بنتضارب ؟ لا
ضحكت بعدم تصديق وهي تشوف الكوفي صار فاضي إلا منهم مع رياض : والمفروض إني أصدق ما بتتضاربون صح ؟ لا معليش بجلس هنا لما تشوفون حل أو تصرفونهم أو أي شيء مالي دخل وروح عند رياض الحين
عض شفايفه بغضب وهو يلف أنظاره : إركبي سيارتك
هزت راسها بزين لجل يروح عند رياض ، وبالفعل إبتعد مباشرة يرجع للكوفي لكن وقفت خطاه من لمحهم طالعين أساساً وطلع رياض خلفهم ..
إبتسم جهاد وهو يسكر جواله فقط ، ولمح وجد : عاد تصدق تو قفلّت من خيال ، يهاوش ياويلك تروح ياجهاد والحين عرفت السبب ، طليقته هنـ
ما كمّل جملته من إختل توازنه كله من اللّكمة يلي توسدت ملامحه بدون مقدمات ، وشهقت وجد بذهول وهي تبعد أنظارها فقط وقبل لا يصير أي شيء أكبر ركض من خلفها وحتى سيارته نسى يسكر بابها وهو يمسك تميم ويبعده ، وضحك رياض وهو يأشر بالعصا يلي بإيده ويسخر من جهاد يلي كان على وشك يطيح عالأرض لكن يلي وراه سندوه : حلوة أرضنا صح ؟ بوس ترابها عدل الحين ولا تستقوي
شد سعود على تميم وهو يمسكه بذهول وما يدري كيف ركض بهالسرعة ولا يدري بأي شيء صار لكنه شاف اللكمة يلي سددّها تميم بنص ملامح جهاد بكل غضب وعرف إن بتصير عواصف بعدها ولهالسبب ركض يمسكه ، عض شفايفه بتحذير وهو يناظر سطام : يا تبعدون الحين وإلا إنت تدري وش بيصير !
ضحك سطام بسخرية وهو يقرب منه : إنت تمسك تميم الحين وهذا أقصى شيء تسويه ، وش بيصير ؟ تردّون بعضكم عنا ماهو من شجاعة ، من الخوف يا سعود
ضحك سعود بذهول ، وإبتسم تميم وهو يمثل هدوء أعصابه وبالفعل تركه سعود يلي هز راسه بزين ، وصار بجنبه وبجنب رياض : من الخوف ؟
ضحك جهاد وهو يعدل وقفته ، وإبتسم تميم بسخرية : تنزف بسرعة ولك وجه تواجه ؟ لك وجه تجي هنا ؟
ضحك جهاد وهو يناظرهم : إنتم مو بس محاميكم المجنون ، كلكم قليلين صح كلكم مجانين
ضحك رياض بسخرية وهو يعدل العصا يلي بإيده : وما عندنا مشكلة نثبت لك الحين ، بس إسترجل
هز سعود راسه بإيه بسخرية : إسترجل ما نجي بشويش حنّا ، ما تتحملنا
ضحك سطام بسخرية وهو يقرب لرياض ، وما كانت إلا ثانية وحدة لحد ما تعالت أصواتهم وبردت ملامح وجد بذهول فقط وهي ما تدري وش تسوي وما تشوف إلا عراك ماله حد بينهم ، رغم كثرة الناس بالحي إلا إن محد جرب يتدخل بينهم من قو اللكمات يلي يشوفونها والأصوات يلي ما بعد تعاليها شيء ، ركض بذهول وهو يبعدهم عن بعض ، ويصرخ فيهم كلهم : إقطع إنت وياه
تفل تميم الدم من فمه بغضب : تبي نكوّرك معهم بعد ؟
خيّال بهدوء وهو يبعد سطام : ماني عدوك ، ولا أجي
دف جهاد بغضب وهو يشوف الأيهم جاء يركض بالمثل ، وكانت نظرة وحيدة من الأيهم لعيال آل رايف ردت نظراتهم عن تميم وسعود ورياض وجملة وحدة تركتهم يبعدون عن المكان : لا أشوفكم قدامي
دف جهاد خيال بكل غضب : لا تتدخـ
ما كمل كلمته من شده خيّال مع ياقته بكل غضب وهمس : لا أهينك قدامهم الحين تفهم ؟ إمش
كانت دقايق بسيطة لحد ما فضت الساحة إلا من عيال آل نائل ، تميم جُرحت شفته وفمه ، وسعود إيده ، ورياض راسه ورجله ولف تميم بيتوجه لسيارته لكنه لمحها واقفة وتتأملهم فقط وتوجه لها سعود مباشرة ولحقوه تميم يلي يسند رياض ، ناظرتهم بذهول فقط وما كان منها إلا تصفق بإيدها بكل سخرية وذهول ووجهت حوارها لتميم : تميم ما بتتضاربون صح ؟
كان بيعصب لكنه عض شفايفه ، وزاد نزيفها مباشرة بشكل أرعبها وتركها تتـراجع عن كلامها مباشرة ، توجه سعود لسيارته وهو يقفلها ، وتوجعه إيده بكل معاني الوجع : مشينا
هزت وجد راسها بإيه بإرتياح إنهم بيجون معاها : أوديكم المستشفى طيب ؟ قبل البيت
هز راسه بالنفي وهو يركب ، وساعد تميم رياض يلي يدندن بروقان : لا تدندن أبد ، لا تجرب تدندن
ضحك رياض وهو يأشر على عيونه : إبشر من عيوني
تركه تميم وهو يبتعد لسيارته ، وما نطقت وجد بكلمة من إبتعد وحرك قبلهم فقط ولفت أنظارها لسعود ورياض يلي الألم لاعب فيهم لعب لكنهم يكابرون بالألم بس ما كابروا بإن كل واحد أخذ سيارته ومشى لأنهم عارفين مالهم قدرة ولا طاقة يسوقون ، الوحيد يلي يكابر فيهم هو تميم
وقفت عند بيت جدها ونزلت وهي تساعد سعود ، وجاء فهد ركض يساعد رياض لأن تميم بلّغهم أول ما دخل ..
لمحت تميم يلي يتناقش مع سلطان وجهيّر ، ولمحت الغضب يلي فيه من إبتعد عنهم بدون أي كلمة وما تدري ليه إبتعدت هي للجهة الأخرى مباشرة لجل تصادفه بالنهاية وبالفعل لمحته جالس بعيد ويشد على إيده فقط ، مو طبيعي الغضب يلي يحسه بداخله لدرجة إنه حتى الألم يلي بشفايفه وإيده ما يعتبره شيء قدام غضب عقله ونفسه من نطق جهاد ، ومن وجود خيال ..
عدلت لثامها وهي تمشي لناحيته ، ونطقت بعد تردد : لو جلست عندك ، بتقول شيء ؟
ما كان منه رد ، وجلست جنبه بهدوء وهي تناظره لثواني وما تدري ليه هالشعور الغريب فيها ، رجف قلبها من لف أنظاره لها بهدوء : ليه ما مشيتي
هزت راسها بالنفي بهدوء وهي تفتح شنطتها ، وترددت كيف تقول إنها ما مشيت عشانه ومن خوفها : مدري
عض شفايفه وهو يهز راسه بزين ، وشتت أنظاره بعيد لكنها هزت راسها بالنفي : تلف لي شوي ؟
لف لناحيتها بعد ثواني بسيطة ورجف قلبه وسط ضلوعه من مدت إيدها لشفايفه المجروحه ، طوت المناديل المبلول بإيدها بتوتر وهي تحاول ما تناظر عينه ، ولا ترفع عيونها له لأن نظراته مو طبيعية ، رجفت إيدها وهي تمسح الدم وتضغط على جرحه بهدوء وتحس منه غضب لكن ما تعرف وش أسبابه ، سكنت ملامحها بتوتر من سؤاله ، من نطقه الهادي : خيّال كان موجود ، شفتيه
نزلت إيدها عن وجهه وشفايفه وهي تهز راسها بالنفي ، وما تدري لو خيّال جاء أو ما جاء لأن نظراتها كانت عليه هو فقط وعليهم ما تهتم للطرف الآخر ، كانت بتقوم لكنه مد إيده يجلسها بهدوء : جاوبيني
سكنت ملامحها غصب عنها ، وما يدري كيف جات له الجراءه اللامُتناهية وهو يمد إيده وبطرف أُصباعه نزل لثامها وهو يحس بخوفها ، بتوترها والخجل يلي ورّد كل ملامحها بدون مقدمات من حركته ، من يده يلي لامست خدها قبل لا يطيح لثامها ومـن نظراته يلي مستحيل تكون معقولة وعادية عليها ، كان السكون بينهم رغم رجفة قلبها بين ضلوعها ، ورغم عدم صبره الواضح وتداركت وضعهم وهي تعدل لثامها بهدوء وتوقف فقط ، إبتعدت خطوات قليلة كان تميم فيها يصارع شعوره ، وما منع نطقه نهائياً : بخطبـك
ما توقعت يجيها بهالكثرة ، وما توقعت ولا حركة صدرت منه بهاليوم لكن الشيء الوحيد يلي تعرفه من حركاته ، ومن نطقه بهالطريقة إن الشعور يلي فيه مستحيل يكون عادي ، نظراته لها ولملامحها والجراءة اللامعقولة فيه بهالوقت ودخلت للداخل فقط وهي تسمع أصواتهم لكنها ما تفهم كلمة وحدة وتوجهت للأعلى ما ردت على شخص فيهم ولا تدري مين يناديها ومين لا ..
ميّلت لتين شفايفها وهي تساعد لطيفة يلي تعقم لسعود جروحه ، وتضمده وسكنت ملامحها كلها من تميم يلي دخل يدور أبوه ، وما لقى أبوه لكن كان بوجهه عمه أمين ولهالسبب ما تردد بالنطق : عمي
دخل سلطان يلي قطع حكي تميم : تميم يابوك وينك
لف تميم أنظاره لأبوه يلي صار خلفه : أبي وجد
سكنت ملامح سعود مباشرة ، وضحك أمين لثواني بعدم إستيعاب لكن سلطان تدارك الوضع مباشرة وفهم : يعني يا أمين ، نخطب البنت على سنة الله ورسوله لتميم
لمحت لتين أنظار سعود ، وتنحنحت وهي تبعد المخدات عنه لأنها شافت إيده الأخرى ، وشدت على إيده يلي بإيدها خفية لجل ما يسوي شيء : سعود
كانت نظراته لتميم فقط وكأنه تو يستوعب كل شيء ، وجود تميم مع وجد بالمطبخ ، الحين وإن وجد كانت عند سيارتها وتناظر تميم ، صعود تميم المتكرر للأعلى ورجوعه وكل الحركات يلي ما إنتبه لها تو يستوعبها وما جات هينة عليه نهائياً ، زغرطت بهية بدون مقدمات وضحك أمين لأنه ما توقع نهائياً : نشاور البنت ، والله يكتب الخير يا تميم !
حس بإرتياح غير معقول ، وطلع سلطان مع أمين وتنحنحت لتين وهي تشد على إيد سعود : تميم بتمشـ
ما كملت كلمتها من طارت المخدات يلي بجنبها كلها ، ومن قام سعود بطوله وهو يضحك بذهول : تستهبل إنت
هز تميم راسه بالنفي بسخرية وهو يمنع المخدات يلي إرتمت عليه : خذ حقك ، بس لعلمك ما جيتك بمخدات
ضحكت لتين بذهول وهي تمسك سعود : خطبها ، خطبها ماله داعي سعود شفيك خلاص يعني !
ضحك سعود وهو يهز راسه بالنفي : لا ياحبيبتي ، لا
هزت راسها بالنفي بذهول وهي تدور أحد يعاونها لكن للأسف ما بقى لا أمين ولا سلطان ولا حتى لطيفة يلي راحت تدور الضمادات ولا بهية يلي راحت تبشر محسن
تميم وهو يعدل أكتافه : لتين روحي فوق
هز سعود راسه بإيه وهو ياخذ الفنجال يلي جنبه : روحي ، روحي لأني توي أستوعب أشياء كثير
هزت راسها بالنفي برجاء : تميم ليه تبي تنجلد تميم ؟
إبتسم بهدوء وهو يناظر سعود : لأني جلدته قبل
عض سعود شفايفه من لتين يلي يديها على بطنه وقدامه تمنعه وصدمتها واضحة من تميم يلي يحارش سعود بشكل غير معقول وحتى وقت رماه بالمخدات يستفزه " ما جيتك بمخدات " يعني تعالني بطريقة أقوى ونفس ماجيتك ، وما كان منه إلا يرمي الفنجال يلي ضرب بذراع تميم يلي حاول يتفداه وطاح تتوزع أجزاءه بالصالة ، بردت ملامحها بذهول وهي تشوف ضحكة تميم وإشارته لسعود يلي ما فهمتها لكن فهمها سعود إنهم صاروا متصافين دام الضربة صارت وحدة ، شهقت بذهول من رمى الطاولة الصغيرة يلي بجنبه كلها على تميم يلي هجّ عنها مباشرة ، شهقت بهية بذهول وهي تشوف طاولتها طارت بدون مقدمات وصارت أجزاء بالأرض قدامها لكنها سكتت وإبتسمت ترجع للمكتب فقط ، خرج تميم يتوجه لبيت الشعر وناظرت سعود بذهول وكانت بتبعد لكنه شد على إيدها : إزعلي مني بعد لجل أكسر راسه مو بس أرمي الفنجال الحين ، إجلسي
ضحكت بذهول لأن الفنجال كان مقدور عليه لكن كيف رمى الطاولة كلها ما تدري : يعني وش باقي بترمي عليه ؟
سعود بسخرية : لو ما كنتي حبيبتي رميتك عليه بعد
ضحكت بذهول وهي تناظره ، وصدت عنه لكنه مد إيده لإيدها : ما برميك عليه ، ولو إني رميتك بيمسكك لا تخافين
ضحكت بذهول : لا والله ؟ أكيد بيمسكني صدق بس ليش يعني بترميني أنا ليش كذا لهالدرجة عادي ؟
هز راسه بالنفي : مو عادي ، بس إيدي توجعني تدرين ؟
كشرت مباشرة لأنه يضيع الموضوع ، وقامت عنه لكنه نطق : بقوم أدق راسه أكثر لو رحتي
ضحكت بسخرية وهي ترمي عليه المخدة يلي بجنبها : جرب عشان نتخاصم شهر مو بس يومين !
قام يلحقها مباشرة ، ودخل رياض يلي تسنده سوار ويتأملون الصالة يلي تدمرت من المخدات المرتمية بكل مكان ، الزجاج المتناثر والطاولة المكسورة : ماشاءالله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!