ما إلتفت لهم نهائياً لأنه يدري لو إلتفت بيحلق أشنابهم وبيخلّي عاليها سافلها وما بيسكت لكنه يحاول يمسك أعصابه ، مشى لعند سلاف بهدوء : مشينا
ناظرته لثواني بتوتر من جيّته : صار شيء ؟
عض شفايفه بغضب وهو ياخذ أغراضها من إيدها ، وما نطق بكلمة وهو يمشي وكانت بتروح للمجلس لكنها أخذت نفس بهدوء وهي تخرج خلفه فقط رغم إنها عصّبت من حركته بأخذ أغراضها لكنها تصبر شوي ، ركبت بجنبه وهي تشوفه يحاول يهدي نفسه وبينفجر من عصبيته ، وسكتت ، فضّلت السكوت لحد ما يبتعدون عن بيت محسن شوي وسألته : تركي وش صـ
عصّب عليها مباشرة ، وإرتفعت نبرته : وش تبين تعرفين
ناظرته بذهول من إرتفاع نبرته عليها ومن ضرب الدركسون بدون مقدمات : لا ترفع صوتك !
شتت أنظاره بعيد عنها مباشرة وهو بمجرد ما نطقت بـ " لا ترفع صوتك " وإستوعب نبرتها هدت أعصابه ، صابه الندم لأنها مالها دخل نهائياً ولا له حق يرفع نبرته بهالشكل لكنهم جننّوه بكلامهم الغبي وإتهاماتهم المستمرة عليه بكل شيء ..
عض شفايفه وهو يشتت أنظاره بهدوء وتكت هي للجهة الأخرى فقط وما بتقول له كلمة ، كانت ساعة بالضبط لحد ما خرجوا من زحمة الرياض ولحد ما حست فيه يحاوط إيدها ، يرفعها لشفايفه ويسطّر إعتذاره بقُبلة طويلة لكن ما كان من سلاف الرضا ، ولا حتى الإلتفات يمه : سـلاف
ما نطقت له بالحرف لكنه ما بيتحمل هالشيء ، وقف على جنب الخط بدون مقدمات وهو ينزل وتوجه لبابها يفتحه ، جلس وهو يمد يديه ليديها : ناظريني !
لفت أنظارها له بهدوء لكنه عض شفايفه مباشرة : لا تناظريني ببرود لجل ما أرجع وأحرقهم كلهم لجل تدفى نظرتك لي ، لا تناظريني ببرود !
ما كان منها رد ، وقبّل يديها بهدوء ورجعت أنظاره لعيونها : لا تصديني
هزت راسها بالنفي بهدوء : ممكن تقول وش صار ؟
هز راسه بالنفي بهدوء : دفنت يلي صار ، تكرهيني
هزت راسها بزين فقط وهي تترك يديه وما بتسأله أكثر بما إنه حطّها " بتكرهه " لو عرفت هالشيء وإنه مو متأكد إنها لو يرتكب كل سوء بالدنيا بتبقى تحبه ، عدلت جلستها بهدوء وعضّ شفايفه وهو يرجع لمكانه
شافت منه محاولاته لإنه يمسك أعصابه ، وما يرجع لبيت محسن لجل يحرقهم كلهم لكنها ما بتقول ولا كلمة ، يهديّ نفسه بنفسه لو يبي ..
مد إيده للدرج يلي قدامها وهو ياخذ بكت الدخان منه لكنها لفت أنظارها له مباشرة : ما بتدخن
ضحك بسخرية وهو يشعل سيجارته : كملّي صد
ضحكت بذهول وهي تناظره ، وعدلت جلستها وهي تنزع السيجاره من بين يديه ورميتها مباشرة : عصّب
عض شفايفه بغضب وهو يوقف على جنب ، ونزل من مكانه مباشرة وبالمثل نزلت هي خلفه فقط وهي تتكي على السيارة لثواني ورجعت تقفّل السيارة وتبتعد خلفه ، ما كان يناظرها وهو يحاول يهدي أعصابه عنها وعن كل شيء يحسه وأخذت نفس من أعماقها لأنها ما تدري وش تسوي أكثر ، تبيّه يهدي نفسه وأعصابه ولهالسبب مشيت خلفه ، إبتعدوا عن سيارتهم ، عن الطريق كله وهي تنتظر منه وقوف ووقف بعد ما تعبت خطاه وبعد ما حس إنه هدأ شوي ، صابه جزء من الهدوء وأكثر من جات قدامه ، من رفعت نفسها له تضمه بكل هدوء ، ما تخاف رغم رعُب المكان ووحشته لأنه معاها ، ما تخاف من بعدهم الشديد عن الناس والبشر وعن كل الأنوار ومن وجودهم بهالصحاري ، ضمّها من أعماق قلبه وهو يدفن وجهه بين عنقها وبين كتفها وياخذ نفس من أعماقه وأعمق أعماقه من غضبه يلي يبعد عنه بهاللحظة ، لو ما جاء الأيهم وقال هالشيء ما كان بيعصّب ، ما كان بينفعل بهالشكل ولا كان بيتصرف بهالشكل وهو يدري بحاجة سلاف وحاجته قبلها لإنهم يبتعدون عن كل شيء ، كان مروّق وهي مروقة وش بيضرّهم لو تركوا روقانهم يكتمل ويمشون بحال سبيلهم مروقين ليه ينكّدون عليه بهالشكل ليه يطلعونه عن طوره بهالشكل وينعكس عليه وعليها قبل كل شيء ، أخذت نفس بهدوء وهي تحاوط أكتافه ، تقبّل نهاية فكه بكل هدوء وإنسابت حروفه مباشرة بدون مقاومة : يقولون إني شوّهت الصعب ، إني ذبحته وإني حالة لازمها علاج ، إني شخص يجرم وما يرف له جفن ووجوده خطر و
هزت راسها بالنفي مباشرة وهي ترفع إيديها لوجهه بمقاطعة قبل لا يكمّل أكثر : إنت كذا ؟
كان وده يهز راسه بالنفي لكنه ما قوى يسوي أي فعل وهي قدامه وتسأله بهالشكل ، وده ينفي يقول لها إنه مو كذا لكن ما بيقدر وهو يحس بسوء العالم كله فيه ، سكنت ملامحها بهدوء فقط ورجفت إيدها لكنها ما وضّحت له ، ما وضّحت وهي تتحسس وجهه ، عوارضه ، جبينه ، حواجبه ، وشفايفه يلي ما عادت تقوى النطق وهزت راسها بزين فقط : نرجع لسيارتنا
هز راسه بالنفي ، وما يدري كيف تشكّلت حروفه تسألها سؤال وحيد فقط : لو تلطّخت يديني دم ، بتتركين ؟
هزت راسها بالنفي بذهول ، وما تدري ليه رجعت تضمه فقط بدون مقدمات وإبتسمت بهمس : بصافح يدينك ..
ما كان منه جواب ، ولا كان منها إبتعاد لأنها تعرف شعوره ، تعرف إنه مو متدمر من كلامهم ، ولا متدمر من نفسه ولا من شيء آخر لكن هي تدمّره ، هي يحاول يخفي عنها كل هالأشياء ولهالسبب يتدمر بكل مرة يعصّب فيها لأنها تعرف عنه أشياء يبي يبعدها عنها ، هي ما تسأله عن شيء ، الفترة الماضية كلها ما تسأله عن غيابه ولا عن حاله ولا وش يسوي لكن هم يـوصلهم خبر وينرفزونه ، يذبحونه بالعصبية يلي تتركه يصير شفاف قدامها وما يبي يجاوبها لأنه صار الوحش والسيء والمجرم والمجنون برواية الكل ، ما يبي يصير بهالأوصاف بروايتها ، يبي يصير تركي وبس تركي بدون ألقاب ، بدون سيئات وبدون محاسن بس تركي ..
_
« الـكويـت ، الصبـاح »
ضحكت نيّارا على كل المقاطع يلي وصلتها من البنات وما تخفي إعجابها بكل شيء ، ما يفوّتون أبسط شيء وأولهم سوار يلي كشفت كل الحبايب بدون مقدمات وذابت نيّارا عند تميم ووجد قبل كل شيء ، صورتهم والكرسي يلي بينهم أكلوا قلبها بشكل مو عادي وما قدرت تستوعب أكثر من رسلت لها المقطع يلي سبب لها رجفة شعورها وهي تشوف تميم ونظراته يلي أكلت قلبها ، شعور إن أخوانها كلهم يسطّرون حكايا حُب مو هينة ، شعور إن مشاعرهم كبيرة وما توسعها قلوبهم وكلهم يحبون الشخص يلي يستاهل ، يحبون الشخص المناسب ..
كانت تمر بمشاعر كثيرة لكن قطع هالمشاعر كلها عذبي وصوته يلي ينادي عليها ، ودخلت عليه الغرفة وهي تشوفه يتهاوش مع ثوبه : وش مسوي الثوب ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة : مالي خلق أدوام مالي خلق
هزت راسها بالنفي - وهم ما يدرون عن إن تركي وسلاف بيجون لهم اليوم - : أمس إتفقنا تداوم زي الحلوين ليش ؟ عشان وقت يجي تركي تاخذ إجازة وما تشغلنا
ناظرها لثواني ، وهزّت راسها بإيه : يلا وجيب لي قهوة قبل لا تروح للدوام ، زين ؟
كشّر من طلعت عنه وهو يعدل نفسه ، ثوبه وشماغه وتغيّر مزاجه يدندن بدون مقدمات وسمع ضحكة نيّارا : نيّارا والله توصلني هالضحكات لا أعذّر الحين
هزت راسها بالنفي : لا تعذّر ياعيني لا تعذر دوامك موفق
خرج من غرفتهم وهو يناظرها : قومي ودعيني
رفعت حواجبها لثواني ، ومد إيده لشماغه بينزله : ما بتودعيني ما بروح ، شفتي شلون الدنيا سهلة وبسيطة ؟
ضحكت بذهول وهي تقوم معاه : عذبي صاير لا تُطاق تدري ؟ دوام دوام ياحبيبي ما تضرّك كم ساعة
خرج معاها للخارج ، وإبتسمت سلاف وهي تسمع مناقراتهم وضحكاتهم وبالمثل إبتسم تركي يلي ينزل شناطهم : يا ولـد
سكنت ملامح عذبي مباشرة : هذا صوت تركي ؟
رفعت نيّارا حواجبها ، وضحك عذبي بذهول وهو يسمع صوت الباب الخارجي يدق : تركي يابنت !
توجه للباب مباشرة ، وتعالت ضحكات نيّارا وسلاف من ذهول عذبي يلي ما تركه يخطي خطوة وحدة ومن نطق بجملة وحدة : ما بداوم اليوم والله ، ما بداوم
هز تركي راسه بالنفي : لا ياحبيبي بتداوم الله يوفقك ، لا رجعت من دوامك نكون توّنا صاحيين ونتلاقى وش تقول ؟
هز راسه بالنفي بذهول : عيب ياحبيبي عيب ! إنت جاي من طريق وتعبان وأروح الدوام وأخليك ؟ عيب
ضحك تركي وهو يضمه ، وإبتسم عذبي : بس ياتركـي
هز تركـي راسه بالنفي : أجي معك الدوام ؟ تبيني ؟
لفت سلاف أنظارها له بذهول ، وهز عذبي راسه بالنفي مباشرة بهمس من نظرتها : لا ياحبيبي نام وإرتاح إنت ما ودي يطير راسي من محلّه ، بداوم أمري لله ريّح إنت
ضحك تركي وهو يهز راسه بزين : لا وصلت الدوام كلمني لا تتأخر أكثر
هز عذبي راسه بزين وهو ياخذ الشنط معاه : نام عدل
ضحكت سلاف يلي تضمّ نيارا : السؤال يقول ، عذبي يهتم فيك هالقد ؟ لأن تركي ما يهتم فيني هالقد معليش
ضحكت نيّارا وهي تضمها : للأسف ما يهتم بس ماعليه ، يهتمون ببعض ولا للغريب وإلا وش تقولين ؟
رفع عذبي حواجبه بتعجب : يجحدون بطرف قلم والله ، تشوف ضلعي ؟
هز تركي راسه بإيه : أشوف ياعيني ، أشوف بس ماعليه !
نيّارا : تركي لو سمحت عذبي لازم يروح لدوامه وإلا ؟
ناظرها عذبي وهو يعدل شماغه : بروح الله يغفرلي خلاص لا تقولين تركي وتركي يعني بيخاصمني مثلاً ؟
ضحك تركي وهو يناظره بذهول : وإنت تقول تخاصمني بعد ؟ روح الله يفتح دربك وإنتبه لا تخاصم الموظفين
ضحك بذهول لأنه ما إنتبه إنه نطق بنفس طريقة نيّارا ونفس مصطلحاتها ، وتنحنح وهو يعدل شماغه : سلام عليكم نشوفكم الظهر إن شاء الله !
هز تركي راسه بإيه : لا تتهاوش مع القطاوة وإنت جاي
ضحك عذبي يلي يأشر على عيونه ، ودخل تركي خلف سلاف ونيّارا وهو إشتاق لبيت عذبي ما ينكر هالشيء ، ما ينكره نهائياً لأن بعد أول إفراج له قضى سنة من عمره هنا ، تغيّر عليه وصارت فيه حياة أكثر من وجود نيّارا لكنه لازال بيت صاحبه يلي يوسعه بكل وقت ..
إبتسمت نيّارا وهي تسحب سلاف معاها للمطبخ : مزاجه بمحله ؟
هزت راسها بإيه بإبتسامة خفيفة : بمحله ، وما بيتغير إن شاء الله ، بسويلي قهوة أنا تمام ؟
هزت نيّار راسها بالنفي : أسويلك أنا روحي إرتاحي شوي عشان أجهز غرفتكم بعدين يلا
هزت راسها بالنفي : روحي جهّزيها الحين ممكن ؟
إبتسمت وهي تهز راسها بزين ، وضحكت سلاف من قبّلت نيارا خدها بدون مقدمات تعبر لها عن إمتنانها وفرحتها بجيّتهم ، سمعت صوتها تحاكي تركي يلي بالصالة وكانت دقايق فقط لحد ما جاء يمّها : نامـي
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ كوبها : تبي قهوة ؟
هز راسه بالنفي وهو ياخذ الكوب من إيدها : مشوار ساعات وما نمتي وغير النوم بيصير هالكوب الخامس قدام عيني ولا أدري كم من وراي ، وش يصير بيديك ؟
رفعت حواجبها بتعجّب ، وإبتسمت : تراضيني على إهتمامك بعذبي وإلا شلون يعني ما فهمت ؟ يديني ما يصير فيها شيء لا تخاف ما عادت ترجف
ميّل شفايفه لثواني بتفكير : لا ، ما تحتاجين مراضاه
رفعت حواجبها لثواني وهي تاخذ كوبها منه : ما أحتاج مراضاه لأي سبب ؟ وإلا تدري حسّيت إن السبب ما بيرضيني لذلك وفر السبب وتنام عند عذبي ؟ إشتقت له
رفع حواجبه بتعجب وهو ياخذ الكوب ، وشربه هو لكنها ضحكت بذهول ، وناظرها بهدوء : ما تدّخن ياتركي ، ما تشربين قهوة يا سلاف ، عرفتي كيف بيصير النظام ؟
رفعت حواجبها لثواني : ومين وافق على هالنظام ؟
إبتسم لها بمعنى إنه هو وافق وموافقته تكفي ، وهزت راسها بزين لكنّها ميلت شفايفها : الكوب الخامس قدام عينك ، وما تدري كم من وراك ؟ يعني إنت لاحظت إنك بالأمس كله ما جيت لو مرة وحدة ولا قرّبت عندنا مشغول مع تميم وبوسات تميم ، روقت وضحكت ما قلنا شيء بس لا تصير مغرور علينا بالنهايه الخسارة لك !
رفع حواجبه لثواني وهو يهز راسه بالنفي بذهول وكان وده يرد لكنه ما قدر يمنع ضحكاته ، ضحكت غصب عنها من ضحكاته بدون أي تعبير آخر وهي تتوجه للصالة لأنها عرفت قصده من وراه وش يعني ووصلت له الرد المناسب ، هو باقي بقلبه إنه ما شافها عدل ولا تأملها بشكل كافي ولا حفظ كل تحركاتها وهالشيء ما يعجبه نهائياً ، وهي وصّلت له إن الغلط منه مو منها ، تعدل وهو يخرج خلفها للصالة ، لعند نيّارا يلي جلست تنتظرهم وما جات يمهم نهائياً لجل ياخذون راحتهم وكل متعتها بضحكاتهم يلي توصلها : جهّزت غرفتكم
هز راسه بزين وهو يسمع صوت جواله وعرف إنه عذبي ولهالسبب توجه للغرفة فقط يتركهم ياخذون راحتهم ..
ميّلت نيارا شفايفها لثواني : مالي حق السؤال بس أبوي كلّمنا وكان يسأل عذبي عن تركي كثير ، عن حاله ووين راح وإذا كلّمه أو لا كأن شيء صار لكن ما يقدر يقوله
هزت راسها بإيه وهي تميّل شفايفها ، وكمّلت نيارا : كان يقول ما يتركونه يرتاح ، وعصّب عذبي إتصل على جدي والأيهم وما أدري وش قال لكن ما ظني إنه كان هادي
ضحكت سلاف : تتوقعين نقدر نلومهم ببعض إذا هذا حالهم ؟ الله لا يغيّر عليهم !
هزت نيّارا راسها بإيه : المهم روحي إرتاحي الحين ! دامكم جيتوا كل شيء نلحقه بس أهم شيء ترتاحون !
إبتسمت سلاف وهي تهز راسها بزين وتوجهت للغرفة وهي تسمعه يحاكي عذبي ، على خروجهم من بيت محسن والعواصف والغضب يلي صار بينهم توقعت بيوصلون الكويت والتوتر أكبر منهم لكنّهم صاروا أكبر منه ، نزلوا بالصحاري وهديت أطباعهم الإثنين ثم رجعوا يملي طريقهم الضحك ، والسوالف ، والشعر الكثير منه ومنها مو بس منه .
« بيت محسـن »
جلس خالد بالصالة ولازال مذهول من حكي الأيهم بالأمس يلي بالقوة طلعوه منه عن تركي والتساؤل يلي بجوفه عنه إذا هو يلي ذبح الصعب بنفسه أو مو هو وهو يلي شوّهه ودخل السلاح بعينه أو مو هو ، كان السؤال ينتظر إجابة وحدة بتبيّن فعله لأحد هالشيئين وسكوته بيّن الإثنين لهم فقط وهذا سبب غضب خالد ، ورعب محسن ، وحزن سلطان الأشد من الشديد ..
أخذ نفس من أعماقه وهو يدري بكثر أخطائه لكن ما بيده حيلة للتعديل ولهالسبب يترك حياته لمجراها فقط ، ما بيحاول يعدل شيء ويتمنى يمتنع عن الغلط ..
ضحك سيف يلي دخل يركض لأبوه مباشرة لأن سعود يلحقه ، وإبتسم خالد من صار سيف بحضنه : وش مسوي ياسعود
دخل سعود يلي يعدل نفسه : ماهو مسوي شيء ياعمي
إبتسم خالد وهو يناظر سيف ، ومد له المويا من جنبه : لاقيت سلاف أمس ؟
هز راسه بإيه : متى يرجعون من الكويت بروح عندهم
رفع حواجبه بتعجب : وليه تروح عندهم ما عندك بيت ؟
إبتسم وهو يهز راسه بإيه : عندي بيت ، بس بروح عندهم قبل يجيهم ولد ويحبونه أكثر مني ، الحين ما عندهم غيري وقت أروح لهم وما يقولون لي لا
رفع خالد حواجبه بتعجب : يعني أنا أقول لك لا ؟
ضحك سيف وهو يهز راسه بالنفي : هناك سلاف تلعب معي كثير ، وتركي إذا قالت سلاف له يجي ما يقول لا
ميّل خالد شفايفه بتساؤل : كيف تركي مع سلاف يبه ؟
إبتسم سيف : يحبها أكثر منكم كلكم ، أكثر منك إنت وأمي وأكثر من جدي وجدتي وأكثر من كل الناس ، ما يسوون مثلكم ما يعصبون ولا يتضاربون ولا يقول لها لا
ميّل خالد شفايفه ، وإبتسم سيف : تدري سلاف ما تعرف تطبخ ؟ بس تركي ما يفرق معاه عادي ! إنت كنت تخاصم أمي وقت ما تطبخ هو مستحيل يخاصمها
إبتسمت بهية وهي سمعتهم ، وقررت تغيّر الموضوع : وإنت فضحت ستر الله عليهم يا سيف وراك تعلّم عليهم
رفع أكتافه بعدم معرفة : عادي أسولف بس
هز خالد راسه بإيه وهو يقبّل رأس سيف ، وأُمه وتوجه لمكتب أبوه فقط بدون أي كلمة ينطقها وتنهّدت بهية بدورها ما تدري وش بيصير أكثر ووش مصيرهم ..
رفعت حواجبها من تميم يلي طلع من المجلس لكن أنظاره على الدرج : من تدور يا تميم ؟
هز راسه بالنفي بإرتباك من لمح وجد دخلت من الخارج : ما أدور أحد يمه وش مجلسكم هنا
رفعت حواجبها : صالة بيتي يمه !
هز راسه بزين ، وضحكت وجد لأنها تدري بتوتره : تميم
لف أنظاره لها مباشرة : لبيه
رفعت بهية حواجبها بتعجب ، وتوترت وجد : سعود قال إنه يبيك ، ينتظرك يعني بتمشون
هز راسه بزين وهو يخرج ، وضحكت بهية بتعجب أكثر من لمحت إحمرار ملامحه ومن رفع إيده لراسه من الخلف وهو يبتعد : تميم يحبك ياوجد ؟
ناظرت جدتها لوهلة بعدم فهم ، أو فهمت لكن الخجل والصدمة من سؤالها المباشر كانت أكبر من قدرة النطق عندها ، ضحكت بهية من تلعثمها وهي تزغرط فقط وطلع أمين على صوتها بإبتسامة : وش صاير يمه ؟
تغيّرت ملامح وجد يلي إنسحبت للخلف مباشرة وهي تاخذ مفتاحها وطلعت للخارج وهي تاخذ نفس : شدعوه
رفعت حواجبها بذهول وهي تسمع ضحكات تميم ، وسعود يلي إيده بإيد لتين يلي على السكيت وتضحك معاهم ، إبتسم تميم وهو يناظره : فليتها إنت هات إختي
رفع سعود حواجبه من مد تميم إيده يمسك لتين بداله : تميم روح عني هناك ، بعدين جيت وواضح بحلقك موضوع وما قلت شيء للحين ، صاير شيء ؟
تميم وهو يقبّل إيد لتين : مو صاير شيء ياحبيبي
إبتسمت لتين وهي تشوف وجد : وجد بتروحين مكان ؟
هزت راسها بايه وهي تشوف تميم أولهم إلتفات لها : إي
نطق تميم مع سعود بنفس اللحظة : وين بتروحين
ضحكت لتين بتعجب ، وما طال ضحكها من تركت إيد تميم وهي تدندن بشكل وتّر تميم ، وزاد إنتباه سعود : الغيرة عذروب خليّ
وإبتعدت عنهم تكمل لعبها يلي قطعه عليها سعود قبل شوي مع سيف وترك سيف يدخل للداخل وهو يبقى معاها ، يثبّت توازنها ويضحك على إنعدامه ومحاولاتها بالإثبات ، وجد وهي تتنحنح : بروح للكوفي
هز راسه بزين وهو يناظر تميم : زين حنّا بنروح أصلاً ، تميم تعال أبيك بكلمة شوي
هز تميم راسه بالنفي : دقايق وأجيك
هز سعود راسه بزين وهو يتكي ، ودخل تميم للداخل وهو ينادي على أبوه ولا يدري ليه ، أو يدري لكن هالعجلة كلها ليه عجز يفهم ، يبي يدق الباب قبل كل شيء لكن كيف الطريقة ووش الصح ما يدري ..
طلع سلطان من المجلس : سم يبه شفيك ! عساك بخير
هز تميم راسه بزين لكنّه هون من شاف نظرات جدته له ، إبتسامتها وغمزتها له : خلاص يبه ، يمه تعالي شوي
إبتسمت بهية من دخل ذراعه بذراعها وهو يمشي معاها : يمه وش هالنظرات وش هالإبتسامات ؟
إبتسمت بهية وهي تضرب على صدره ، على قلبه بالتحديد : طلع من ضلوعك يا تميم ما تشوفه ، يحوم حول وجد اليوم كله !
سكنت ملامحه مباشرة وهو يناظرها ، وضحكت بهية : وهي مثلك ياولدي ، بس إنت تجرأ لا تبقى بالنظر بس !
ناظرها بذهول وإبتسمت بهية وهي تضرب على صدره وتوجهت للداخل فقط ، تنحنح وهو يتعدل وياخذ نفس من أعماقه وناظر مكانها فوق الدرج وتعدل من ربكة شعوره يلي لازم يمسكها هو بنفسه : ماكو تركي الحين ، ماكو تركي الله يثبّتك ..
خرج للخارج وهو يشوفها مو موجودة ، وطلع لسيارته مباشرة لأنه يبي يكلمها قبل سعود وقبل أبوها وقبل كل شيء ، يبي يوضّح لها إن شعوره مو على " ولد عمها أولى" إنما هالجملة كانت صحوة الـشعور فيه ، وصحوته هو على الشيء يلي كان بيضيع من يديه لأنه " ما يتحمل المسؤولية " مثل ما يدّعي ..
رفعت لتين حواجبها من شافت إستعجاله : ما جاء يحارش ليش كذا ؟ غريب
سعود وهو يعدل أكتافه : عنده شيء هالتميم بس هيّن
رفعت حواجبها لثواني وهي تدور حوله ، ومد إيده فقط يشيلها عن السكيت وسكنت ملامحها من ترك أقدامها تلامس الأرض ولانها ما إستوعبت فرق البُنيات بينهم لحد ما شالها الحين وتركها عالأرض : إيد وحدة ؟
رفع حواجبه لثواني : تحتاجين يدين ؟ ما تحتاجين
ناظرته لثواني وهي ترجع للخلف ، وإستوعبت الغش يلي صار وإنها بالأمس كانت قريبة من طوله شوي مع كعبها واليوم الفرق كبير ، ميّلت شفايفها بخفيف : بتروح ؟
هز راسه بإيه : بروح الكوفي ، تجين معي ؟
هزت راسها بإيه : أجي معك بس بشرط ، تجاوب سؤالي جواب يرضيني !
رفع حواجبه لثواني ، وإبتسمت وهي تشبك يديها : لو صار وتميم عنده شيء مثلاً ، عادي ما يصير هيّن يلي نطقتها قبل شوي ؟ وعادي ما ترجع له فناجيله ؟
رفع حواجبه بتعجب ، وقبل لا ينطق مسكت يده : يعني ماله داعي أحس تتضاربون وتتخاصمون أكثر
هز راسه بالنفي : تمسكين يدي الحين وتوتريني عشان أنساه ما بنساه ، أوريك ظهري ؟ باقي فيه علامه للحين
شهقت بذهول من مد إيده لتيشيرته ، ومن تنحنح أبوه يلي كان طالع توه من قربهم الشديد ومن سعود يلي كان بينزع تيشيرته : ياولد عرسكم ما بعد تحدد
شهقت لتين بذهول وهي تغطي عيونها بدون مقدمات ، وضحك سعود وهو يهز راسه بالنفي : لا يبه ماعليك !
ضحك أمين وهو يمشي لبيت الشعر ، ورفع حواجبه وهو يمد إيده لإيديها يلي على عيونها ينزلها : خلاص
ضربت إيده مباشرة ، وإبتسم بدوره لكن ما دامت إبتسامته من جات سوار يلي لابسة عبايتها وجاهزة : يلا لتين
رفع سعود حواجبه لثواني : شنو يلا لتين على وين ؟
ضربت لتين جبينها بغباء : مواعدين البنات صح ! نسيت
هزت سوار راسها بإيه : وقبل لا تقول كلمة ، البنات مسوين لك مفاجأه لو سمحتي ما بتصير مفاجأه بعد ما قلت بس يعني خلّصينا ينتظرونك من أول وسعود لاحقه عليه
ضحكت وهي تهز راسها بزين ، وتنحنح سعود وهو يشوف سوار واقفة وتنتظرهم بالمرصاد : زين ، روحي ونتفاهم بعدين !
هزت راسها بزين ، وعض سعود شفايفه من سوار يلي واقفة وتمنع كل شيء ممكن يصير بينهم وفقد الأمل تماماً من إبتعدت لتين أساساً وتوجه هو لسيارته ..
إبتسمت سوار بإنتصار : معليش حركات حبايب مو قدامي بشكل مباشر ، ما أحب المباشر والواضح ..
_
« الكويـت »
إبتسم عذبي من نفث تركي دخانه يلاشيه حوله ومن تنهد من كل أعماقه بإرتياح وهو يسأله : تبي ثانية ؟
هز تركي راسه بالنفي بإكتفاء وهو يطفيّها ، وإبتسم عذبي بإعجاب لأن تركي أول مرة يرفض سيجارة : قاعد تخفف إنت ، ثنتين باليوم كله حلو !
هز تركي راسه بإيه وهو يعدل أكتافه : نخفف لين نقطع
إبتسم عذبي لأنه يدري سلاف وراء هالموضوع ودخلت نيّارا يلي معاها القهوة لهم : عذبي خالاتك كلموني يقولون بيجون باكر يزورونا ، واصلهم خبر تركي هني بعد
هز راسه بزين ، وميّل تركي شفايفه : لهجتك الله يسلمك ، إثبتي على لهجة لا جوّ عندكم زين ؟
ميّلت شفايفها لثواني ، وضحك عذبي : ما عليج منه
رفع تركي حواجبه لثواني وهو يشوف الرسايل يلي توصل لجواله ، وعدل أكتافه فقط وهو يقوم : تقهوى ثم تعال بمشي شوي أنا
هز عذبي راسه بزين : زين ببدل ثم نتقهوى سوا
هز تركي راسه بزين وهو يخرج ، وما إنتبه لوجود سلاف وهو يقرأ الرسايل يلي وصلته من سلمان ، الشخص يلي كان ظهره بأوقات كثير ويلي للأسف دروبهم صارت صعبة لأن سلمان ماله سلطة على قلبه وتركي ما يقدر يستثنيه دامه إختار درب آل ضاري وهو يدري إن تركي ما بيكون معاه بأسعد أيامه وكيف يكون ويترك التاريخ الملحمي بينهم وراء ظهره ، أخذ نفس بهدوء ورسالة سلمان توضح له إنه عقد وأخيراً ، وإن زواجه بعد إسبوع فقط وإنه مرتاح وهذا الشيء يلي يهم تركي من رسالته ، رد عليه بتمنيّاته له بالتمام والتوفيق بحياته معاها وسكر جواله فقط ، يتمنّى يكون مع سلمان ما ينكر هالشيء لكنه يدري لو صار معاه بتشبّ مشاكل جديدة بين آل ضاري وبين سلمان نفسه وهو بغنى عن هالشيء ، بيكرّهون سلمان نفسه لو شافوا تركي بجنبه ولهالسبب تركي يبتعد ويتركه على راحته لأنه ما بيخرّب حياته مع زوجته لجل يبقى على قدر القرب الماضي وهو يدري إن زوجته من آل ضاري ، وإختياره لها ما يبيّن إلا حبه الشديد يلي بعين تركي وداخله يستاهله سلمان ويستحقه ..
رفع حواجبه من الرسالة يلي وصلت جواله ، وزاد إستغرابه من كانت رسالة صوتية من نوال وفتحها فقط " توقعتك تكون كفو عالأقل وتبقى مع سلمان بيوم عقده وتبيّن إنك معاه بس طبعكم واحد ، إنت مثل جدك حتى لو أنكرت وحاولت ، ينوقف معاكم لكنكم تنكرون الشخص ووقفته بمجرد ما تستقلون وتوقفون ، تاخذون حاجتكم من الشخص وترمونه ما تهتمون له لا بحزن ولا فرح ، ياحيف "..
خرج عذبي لكن سكنت ملامحه من سلاف يلي متكيه على الباب خلف تركي فقط ومن سكونها ، ومن إنها رجعت تدخل للداخل بدون ما تنطق أي كلمة وبدون لا تقول شيء وبدون لا تلتفت نهائياً وما عرف ليه لكن يمكن حبّت تتأمله ، أو يمكن أعطته شيء ولهالسبب ما قال شيء
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!