ضحكت وهي تميّل شفايفها ، وإبتسم وهو باقي يضمّها ولا وده يفكها أساساً ، بالنسبة لعذبي وشغفه هالحضن عنده يُعتبر جنة ولا هو قليل لا فيه ولا بقلبه أبداً ..
رفعت أنظارها لناحيته : ودك تنام الظاهر ؟
ميّل شفايفه بإبتسامة خفيفة : قصدك بحضنك ؟ ما أقول لا !
ضحكت وهي تهز راسها بالنفـي : عـذبي !
إبتسم وهو يناظر تركـي وتميم يلي متكين بعيد : لو ماكانـوا هالإثنين هنا ، ما كنتي سلمتي يابنت سلطان
لفت أنظارها لتركي وتميم يلي متكيـن بعيد ، وضحكت وهي تميّل شفايفها : وأخيراً صرت تهتم مين موجود وتفكر ؟
عذبي وهو يمرر إيده على نحرها ، وسلسالها بهمس : لو عليّ ما إهتميت لأنك حلالي وهم أصحابي وأخوانك بس لأني أعرفك تخجلين ، وتميم وتركي كثيرين والله ..
ضربت إيده مباشرة من تعالت ضحكات تميم ، وضحك من شعّت ملامحها خجل : شفتـي ؟
إبتسمت بخفيف وهي تشتت أنظارها بعيد : والحين ممكن ترجع تقابل الرجال ولاحق عليّ بعدين ؟
هز راسه بالنفي بتزفيرة وهو يناظرها ، يحبها بشكل صعب يوصفه وهالمرة جات صعبة على قلبه حتى لو ما كان بيقرب منها إلا إن وده يحفظ شكلها بهاللحظة بذاكرة قلبه مو عقله ، تعجبه نيّـارا لأن خلقاً ، وخُلقاً جميلة ولأنها نيّارا من الآخر ، الوحيدة يلي ما يمسك غضبه عندها ومع ذلك يرجع يراضيها ولا يكون كالعادة يغضب ولا يطق خبر زعّل مين وكسر خاطر مين وسط غضبه ..
_
عند تميم وتركي..
إبتسم تركي وهو يلمح عذبي ونيّـارا لكن مو بالشكل الواضح وشتت أنظاره بعيد لأنه يدري بعذبي ويدري بحبه وصبره الشديد وحتى غضبه لكن بنفس الوقت يدري إنه بيحط هالغضب بكفة ، ونيّـارا بكفـة غير ..
شتت أنظاره لأن محد يشابهه بالجراءة بالحب كثر عذبي ، وأخذ نفس من أعماقه لأن جراءته كلها صارت بمهب الريح من كثر إنتظاره لباكر ، وكثر ترقبـه وش بيصير لو كان ما بيعيش حياته صح معاها ولا بيقدر يكون قريب منها بكل وقت ، يكره عيش الترقب لكن حياته بهالفتره كلها عباره عن ترقب وتوتر ولا فيه شيء غيرهم ..
شتت أنظاره لصوت ضحكتها بالداخل ، وتنحنح وهو يمسح على أنفه بهدوء ويتنحنح : ودك نرجع مجـلس الرجال ؟
هز تميـم راسه بإيه بإبتسامة : إنت تبي نرجع مجلس الرجال ؟..
هز راسه بالنفي : بروح سيـارتي شوي وأرجع لكم ..
ضحك تميم من توجـه تركي لسيارته ويدري إن من بين الضحكات يلي سمعها كانت ضحكة سلاف وإلا ما تبدّل حاله لهالقد ، لو ضحكة هزّته هالقد شلون بيكون وقع شوفها ؟ تميم يعرف من حال أخوه ويعرف إنـه يسترد نفسه فيها ولهالسبب ماهو مستغرب وبالعكس أكثر المبسوطين هو ..
جاء عذبي لعنده وهو يدندن : وين راح أخوك ؟
تميم وهو يميّل شفايفه من الإتصال يلي وصله : راح سيارته أكيد يدخن ويرجع ..
رفع حواجبه بإستغراب وهو يتوجه لناحية السيارات ، وبالفعل كان مثل ما قال تميم يطقطق بجواله ويدخن
دخل بجنبه وهو يميّل شفايفه : وش مبعدّك هالمرة
ضحك وهو يهز راسه بالنفي ، وأخذ عذبي نفس من أعماقه : يقولك ياتركي وش قيمة النظرة لو شفت كل الناس ما شفتِك ..
_
بالطرف الآخـر ، كانت تضحك مع صحبات نيّـارا وإبتسمت من ناداها سيف لعمامها يلي يبونها رغم إنها خافت بالبداية لأن عمامها مختفيين من وقت طويل لا حس ولا خبر ولقائاتها فيهم جداً قليلة ما تكون إلا بوقت الشر ، ميّلت شفايفها بهمس : سلافي سلامات ؟
توجهت لناحيتهم وإبتسمت من إبتسامة عمها سلطان المُعجبة : ماشاءالله تبارك الرحمن ، حيّ هالوجه يابنتي
سلمت عليه وعلى عمامها وهي تجاوب على سؤالهم عن حالها : بأحسن حال الحمدلله كانت تنقصنا شوفتكم بس
إبتسم أمين وهو يناظر خالد : خالد مالك نية تجيبون لها إخت صغيرة ؟
هز فهد راسه بالنفي وهو يضحك : وليه إخت صغيرة قل يابنتي مالك نيّة تجيبين لنا بنيّـة حلوة تشابهك ؟
ضحكت غصب عنها وإبتسم سلطان من جاء سيف لجنبها ومباشرة حطت إيدها على كتفه من حاوطها ، كانت واقفة تسولف معاهم وسيف بجنبها وشبه حاضنها وما كان المُعذب فيهم إلا الشخص يلي وقف بعيد بأول الممر بدون أي حركة وأي كلمة زيادة ..
جات لتيـن : سلاف تعـالي يبونك داخل ضروري ، عمامي تقولكم أمي بهية زودتوها بالوقفـة هنا ..
سلطان وهو يناظرها بطرف عين : هذا حكي أمي وإلا حكيكم ؟ يلا يابنتي كان ودنا شوفتك وأخذناها الله يحفظك وطليّ علينا كل فتره مو بعدتي عن الشركة تبعدين عنّـا !
إبتسمت له ، ومالت أنظارها لوقوفه بعيد وما تدري ليه إختفت إبتسامتها لوهلة لكنها رجعت تبتسم له بخفوت وتدخل للداخل من سحبتها لتيـن معاها ..
ماكانت له قدرة على الكلام من أول شوفها ، وما بقى بداخله شعور ما تفجّر بهاللحظة من إبتسامتها له ، لفتها ، كعبها ، فستانها وظهرها وكل تفصيل فيها جابـوه من أقصـاه لأدنـاه ولا يدري كيف ممكن تكون بكل هالحلاوة وكيف ما يشوفها لحد هاللحظة ووقت صارت له فرصة الشوف ، كانت ثواني ما لحق يستدرك إحساسه فيهـا ..
رفع جواله ووده يحاكيها ، لكن وش حجّته هالمرة ..
ما شافتك عيني عدل ؟ ما إكتفيـت وودي بشوفك بالشكل الأكثر والعادل لشعـوري ؟ وش ممكن يقول ما يدري لكن خففت عنه جزء من هالقول وتردده من طلّت بخفيف : باقـي ما رحت ؟
هز راسه بالنفي من جات قدامه : جيـتي ..
هزت راسها بإيه بهدوء وهي تميّل شفايفها : شفت نظراتك ، قلت يمكن ودك بجيتي أو جاي لجلي ، غلطت؟
هز راسه بالنفي وهو يشد على إيده بخفيف ، ومؤلم شعوره بهاللحظة من كثرها عليه وعلى قلبه لكن القيود ، لا بارك الله بالقيود من كل الإتجاهات ..
إبتسمت لتين يلي مرت وهي تناظره : تو سحبتها من قدامك ما دريت إنكم ما تلاقيتـوا ولا دريت إنك موجود وإلا ما تجرأت أسويها ، تقولكم أمي بهية خذوا راحتكم مافيه أحد بالمجلس ..
ضحكت سلاف وهي تشوف نظرات لتين يلي مليـانه قلوب لها لأنها تو قالتلهم ما شافت تركي وبترجع له وعضت لتين أصابعها بندم " لو دريت ما سحبتك"..
أخذ نفس من أعماقه لأن كل شوي يمر أحد ولعبت بأعصابه جدته من مرت وكانت إبتسامتها تستفزه لأن كان واضح عليه ما عنده صبر ويبيها بأسرع وقت ..
بهيـة بإبتسامة لسلاف يلي وقفت جنب تركي : سلاف أمي ما ودك تجين تكملين السهرة معانا ؟ ملابسك عند البنات ما يحتاج تروحين تدورينها وإلا تنشغلين وأكيد تركي عنده شغل عند الرجال ..
ضحكت وكأنها عرفت نيـّة بهيـة ، وإبتسم تركي بهدوء : لا تفكرين بأشغالنا طال عمرك مرتاحين ..
ميّلت شفايفها بتفكير لموضوع تفتحه : تذكرين البنيّـة من آل عامر ، يلي قالت كلام واجد عن زواجكم وحياتكم وزعلتي وقتها ؟ جاتني قبل لا تمشي تعتذر مره ثانيه وتقول تركي يستاهل سلاف وسلاف تستاهله ، ما بقت مدحه ما قالتها فيك يابنتي الله يحميك ..
ميّلت شفايفها بعدم إعجاب : ما أحتاج مدحها ولا نفاقها
إبتسمت بهية غصب عنها وهي تمشي عنهم ، وزفر تركي من أعماقه وهو يمد إيده لإيدها بهدوء يخرج للخارج ، ولزواية بين قسمهم وقسم محسن : زعـلتي وقتها ؟
هزت راسها بإيه : زعلت لين إنقال لي الرد يلي يثّبت قيمتك لا يندمك وخلي الخواطر تجبر نفسها..
هز راسه بإيه لأنه يذكر كلامه لها ، وينتظر منها تكملتها وبالفعل كملته بهدوء وهي توجه أنظارها لأنظاره بالتحديد : وخاطرك لو ما تعرفين تجبرينه غيرك يحاول ..
شتت أنظاره لبعيد على أمل تصير له مقدرة يستوعب كل شيء لكن رجعت أنظاره طواعية لها ، فاتنة لو كانت هالكلمة توصف ، ومُغرية لأنها تعرف تبرز جمالها وتعرف تلعب بنقاط ضعفه وهي ما تدري بها كيف لو صارت تدري بإنه يعشق منها كل تفصيل ، وكل حركة وكل خطوة .. أنيقه بشكل مستحيل يقدر يوصفه وتكمل كل أناقتها بإبتسامتها يلي كان ولازال يحبـها ..
مرر إيده على فستانها يلي كان يرسم محيط صدرها وتفاصيل جسدها العلوي بطريقة مُربكة لشعوره جداً ورجفت ولا تنكر هالرجفه من إيده يلي وصلت لنحرها ما بقيت على فستانها وتفاصيله ..
شتت أنظارها لبعيد وإنتهت بأكملها من حاوط خصرها يضمها لناحيته بكل هدوء ، تكت على كتفـه وهي تمسح بإيدها عليه ورجف شعورها كله من أصوات البنات وغُناهم ..
إبتسمت بخفوت وهي تلف أنظارها لناحية الصوت : أحبـها ..
قبّـل كتفها بهدوء ولا قدر يمنع نفسه عن القول بعد ما أعلنت حُبها للأغنية يلي تسمعها من عند البنات ويلي صادف إنها هزت شعوره بالأمس لأنها كانت توصف حاله وغرقه بكل تفاصيلها بهمس : منفى ملهوف ومحلّـه ..
إبتسمت لثواني وسكتت من نظرته لناحيتها ، وشعوره وإشارته لها بإنها تسمع تكملتها وهاللحظة بالذات رجف داخلها من عرفت مقصده " وحيـد ولا سكن في وسط هالخفّاق إلا إنت وعيونك ،ونبض شاري وصلك " ..
رجفت إيدها بإيده من إنحنى قريب من شفايفها ، ينتظر منها ممانعتها لأنها لو مانعت بيجبر شعوره وبيخضعه غصب ولا يقربها لكن ماكان منها المنع أبداً .. ماكانت منها إلا رجفة خفيفة تلاشت من قُربها منه ومن قبّلها بكل هدوء يخفي ثوران مشاعره تحته ..
مدت إيدها لوجهه بهدوء من إنحنى قريب من كتفها وهي ودها تتدارك وضعها وشعورها وتتداركه بعدم فائده من حاوط خصرها متجاهل جواله يلي يرن تمام التجاهل
مدت إيدها لشعره من الخلف بتردد : ودك ترد ؟
هز راسـه بالنفي ، ومدت إيدها لجواله وسكتت لوهلة من كانت نوال إلا إنها مدته له : أكيد موضوع مهم ..
ناظرها لوهلة لأنه لو كان مهم ، وكانت ما تبيه يرد تبي كل إهتمامه لها ما بيعارض إلا إنها أكدت عليه يرد وشتت أنظارها بعيد مباشرة لكنه دخلها بحضنه وهو يحاوط أكتافها بشكل أربكها لدرجة إنها تسمع حواره مع نوال لكن ما تفهمه أبداً من كثر شعورها وتفكيرها بحركاته مو بشيء آخـر ..
سكـر من نوال ورغم تعكر مزاجه الشديد بهاللحظة إلا إنه تجاهله من بقائها بحضنه ، وإيدها على إيده وحتى نظراتها لعيونه : مو بصالحنا ؟
هز راسه بالنفي بهدوء من فهم قصدها وإنها ما تبي يطولون أكثر بما إنه بهالشعور وهالإنشغال : تهتميـن ؟
ميّلت شفايفها بعدم معرفة ، ولف أنظاره لمحسن يلي يمشي بعيد : أنا ما أهتم
جلست عالكنبـة يلي كانت عليها أول خطواتها لتركي ، وأول مره تتمدد بحضنه وهي تشتت أنظارها بعيد ورجعت جسدها للخلف بتفكير بكل شيء وأولهم ، شعورها وشعور تركـي ونظرات محسن الأخيرة لها كأنه يقصد خضوعها قدام تركي وبحضـوره ..
دخلت للغرفة يلي بجنبها وهي تبدل ملابسها وعرفت سبب رفض تركي إنهم ينامون معاهم بنفس القسم لأنه رتب مكانهم هذا ، وعدل فيه بشكل بسيط يكفيهم وباقي الأمور تباعاً ولو ودها هي تكملها يكون أفضل له ..
زفرت وكان ودها تجلس ، أو ما تهتم لنظرة محسن لكنها ماكانت نظرة عابرة أبداً وما كانت هادئه وتبعها تقدمه لمكانهم وحكيه لتركـي وفضّلت سلاف الإنسحاب لجل ما تتجادل معه لأنها مو بعادتها ، ولا بإتزانها الدائم ..
دخل وسرعان ما تغيّرت ملامحها وهي توقف من لمحت إيده اليمنى وإحمرارها وعصبيته المتجلية بملامحه : تركي ..
زفر من أعماقه وهو يناظرها بمحاولة لإنه يهدأ : سلاف ..
توجهت لناحيته وما تدري ليه مدت إيدها لإيده ولمفاصله يلي تميل للإحمرار وآخر مفصل فيها ينزف أساساً ، رفعت أنظارها له بتساؤل لكن ما كانت منه إجابه أبداً ، ووجهت أنظارها لعيونه على أمل تعرف وش خلف هالشرارات والغضب كله إلا إن ما كان لها نصيب من المعرفة أبداً ولا من البُعد والقول من نظراته ..
شتت أنظاره لبعيد ، وتمالك نفسه وهو يناظرها : هزّتك عين محسـن .
هزت راسها بالنفي ، وكانت بتتكلم إلا إنه إبتعد وهو يجلس عالكنبة بعدم إهتمام وضحكت لثواني بذهول : يعني ؟
تركي بنرفزة وهو يشتت أنظاره بعيد : إذا بداخلك تردد مني وبتهزك نظرة لا تقربيني يا سلاف ولا تخليني أحط أمل عليك وتكسريني فيه ..
ناظرته بذهول وهي ترجع أنظارها لبعيد ، وتكتفت بدون أي كلمة وهي تتوجه لناحية الشباك فقط ولا ودها تجادله بشيء بتاتاً ..
زفر من أعماقه وهو يرمي جواله بعيد بعد ما قفله ، وتوجه لناحيتها لأنه شاف منها زعلها بهاللحظة ويدري إنه عصب عليها وهي مالها دخل أبداً ، ما لفت أنظارها له من وقوفه خلفه وشتتت أنظارها مباشرة من حاوطها بهدوء وهو يحني راسه لكتفها يتكي عليه ..
حست بشفايفه تلامس كتفها وهزت راسها بالنفي بهدوء : لا تقـربني .
_
« بالطـرف الآخـر »
دخـل مكتبه وهو يرمي عكازه بعيد وكل شيء قدامه بالأرض ويحس روحـه تحترق بهاللحظة لأن كل شيء كان يسعى له من سنين راح بمهب الريح ولا كأنه دمّر نص حياته وحياة حفيده لجل يحمي أشياء أكبر والحين حتى هالأشياء ما بيقدر يحميها ..
جلس وهو ياخذ نفس من أعماقه وكل تفكيره كيف بتمضي الأيام القادمة وكيف بتكون على تركي وتهوره لأنه بمجرد ما قال له بتوقعاته ضرب الجدار قدامه بكل قوة من عصبيته وكتمه لغيضه وقهره من نتائج فعايل جده يلي ما بتمسه هو لوحده كثر ما بتمس سلافه وباقي آل نائل لكن جملة تركي له كانت بشكل واضح وصريح بإنه بيوقف جنبه لكن مو لجله وحالياً الشيء الوحيد يلي يهمه إنه يكون معاه فقط .." لا تتوقع وقوفي جنبك من جديد لجلك ولجل خوفي عليك تطيح لأنه محد بالدنيا بيرتاح لا طحت كثري " .. وأردف بعدها إنه بيوقف معاه لكن ما بينتظره هو يكشف له حقائق إنما بيعرف كل شيء بنفسه وبيقاوم بطريقته ماهو بشيء يرميه عليه ويقول له دافع عنه مثل قبل سنين ، أوضح له بكلامه إنه ما يثق فيه ومستحيل يكون له نصيب من ثقته أبداً ..
_
« الصبــاح »
فتحت عيونهـا ولازالت تفكر بحوارهم بالأمس وتبعاته ، رفعت أنظارها له وهي ما تدري كيف قسيت على قلبه بهالشكل لأنه فسر نظراتها خوف من محسن وتردد منه والأهم والمهم ، بُعد عنه ولا كانت هالأشياء كلها ببالها وصحيح إنها مرت بلحظة شرود لكن هي وضحت له من وقت تمنّعه وإخباره لها إن مو بصالحها تقابل وجهه ومع ذلك قابلته لجل توضح له إنها ما تمانع قُربـه وواثقة فيه وهذا المهم ، واثقة بإن كل حكيه عن حبه لها حقيقة وواثقة إنها كانت تكن له شعور بالماضي والأهم من هذا كله إنها واثقه إن شعورها له مو إعتيادي ومو مثل غيره أبداً ..
حتى وقت عصبت منه وتوجهت لغرفتها ما قدرت تنام لحد ما جاء عندها ، ودخل بجنبها تنام بحضنه رغم عصبيتها ورغم زعلها منه ومن تفسيره إلا إنها لقنته درس بعمره ما ينساه من إقتربت لشفايفه وكان همسها له شديد الوضوح " لو كان فيني تردد ما بقيت بحضنك دقيقة ولا كنت بهالطريقة معاك "، قبّلته بهدوء وقتها لكنها إبتعدت وتمددت بحضنه فقط " إعتبرها الأخيرة"
شتت أنظارها لبعيد وهي تخرج للخارج ، وفتح عيونه بهدوء لأنه كان يحس فيها بكل حركة وما قصرت بإحراقه بالأمس من وضحت له إنها مستحيل ترضى بقربه ثاني..
دخلت عنده وهي تشوفه متمدد وإيده على راسه : ينتظرون تحت ..
رفع أنظاره لها وسكت بهدوء من منظرها وكأنها تعاقبـه على كونها بهالشكل ولا يقدر يقربها وتو ما برد قلبه من أمس وإنهيار أعصابه ومشاعره من منظرها ورجعت تعصف فيه وبشعوره من أول وجديد ..
رجعت شعرها للخلف وهي تنزل للأسفل ، وتنحنح بهدوء وهو يقوم ووده هالمرة بالذات ما تلوم شعوره وتردده لأن بداخله شيء غاضب كثير الغضب من كل شيء وأولهم ، إنه ما شبع من شوفها أمس ولا قدر ياخذ نصيبه الكافي رغم شعوره وكأن الدنيا كلها تعمدت تحرمه منها ..
خرج للخارج وهو يشوفها بالجلسة مع البنات وهي الوحيدة يلي ما لبست جلالها وأشر لسيف يجي له لأن العيال جايين للطرف الثاني ، مد له جلالها من خلفه وهو يشتت أنظاره بعيد ويتوجه للعيال بدون أي كلمة وفهمه سيف إنه لسلاف وبالفعل توجه يمده لها ..
سلاف بهدوء وشبه همس وهي تاخذه : قال لك شيء ؟
هز راسه بالنفي وهو يتوجه لناحية العيال ، ولمحت سلاف إبتسامة لتين المباشرة لأنها شهدت الموقف كله : أخلاقه مش ولا بد ..
صبّت لنفسها قهوة وهي مستغربة من البنات ومجيئهم هالمرة لقسم تركي والإستغراب الأكثر هو إنهم جايبين فرشتهم وخدادياتهم والفطور والقهوة وكل شيء حرفياً..
وجد بتساؤل : قال جدي بيروح مع تركي مهمة عمل ، قالك عنها ؟
هزت راسها بالنفي وهي تلف أنظارها له من لمحته جالس مع عذبي والعيال لكنه ما مسك بجوفه شيء غير دخانه ، شتت أنظارها مباشرة : ما قال لي ، جدي بمكتبه ؟
هزت وجد راسها بإيه ، وقامت وهي تعدل جلالها وتتوجه لقسم محسن ولمكتبـه لأنها قالت لتركي لو ما صارت لها المعرفة منه ، بتعرف بنفسها ولا تحتاج من أحد إجابه ..
_
بالطرف الآخر عند العيال ..
كانت سواليفهم من كل طرف وبكل المجالات بدون تحديد ينرمى موضوع ويتشاركون فيه والموضوع الأهم والمهم كان مشروعهم يلي قرروا يأجلون إفتتاحه لوقت العيد ..
سعود وهو يشوف تركي مرجع راسه للخلف وينفث دخانه فقط ولا ينطق بحرف : تركـي ؟
ما إنتبه لإنه يحاكيه ومد عذبي إيده وهو ياخذ سيجارته ويرميها تحت قدم تميم يلي دعسها مباشرة ..
تركي بسخرية وهو يأشر له يصب له شاي : يعني توقفني؟
هز عذبي راسه بالنفي : وش العلم طال عمرك ؟
تركي وهو يفتح جواله : مابه جديد ، سيـف وين رايح
ضحك تميم وهو يشوف تركي رفع أنظاره مباشرة لسيف يلي يجري للبوابة : بروح عند العيال يلعبون كوره ..
رفع حواجبه بإستغراب ، وتنحنح رياض : صارلنا جيران بالمزرعة القريبة بس ما عرفنا من يكونون للحين ..
رفع حواجبه بإستغراب لأنه ما يذكر مزرعة حولهم وميّل رياض شفايفه : ورانا وبعيدة شوي ماهي حولنا ، شفتهم اليوم وهيئاتهم تبين إنهم واصلين بالحيل ماهم هينين ..
رفع حواجبه بإستغراب أكثر هالمرة : وسيف من وين يعرفهم ؟
عذبي : شافوه معي وقالوا له يجيهم يلعبون سوا ..
رفع حواجبه بعدم إرتياح وهو يخرج للخارج ، وتكى على البوابة الخلفية وهو يشوف سيف يلعب مع ولدين بعمره لكن الشيء يلي لفت إنتباهه كانت بنيّـة بعمر سلاف تقريباً جالسة عند البوابة وتتأملهم ، إحساسه كان غريب إنه يعرف ملامحها لكن مين تكون وكيف يعرفها ما يدري
ويا للأسف ، كانت هالنظرة تحت أنظار سلاف يلي جات لعنده من قالوا لها العيال إنه عند البوابة ..
رجعت للداخل بدون لا تنطق بحرف ولا تقربـه وهي تشتعل غضب بهاللحظة لو كانت كلمة غضب تكفي ..
شتت أنظاره لبعيد عنها من إبتسمت لناحيته ودخل للداخل مباشرة بعد ما نادى على سيف وهو يتوجه لمكتب محسن لأن لو كانوا العيال ما يعرفون مين يكون جنبهم محسن يدري بهم وبسابع جد لهم ..
دخل مكتب جده وهو يناظره بهدوء ، وإسترسل جده بالحديث قبل لا يسأله تركي : جات يميّ زوجتك تسأل عن الأوضاع ومن حولنا ، المزرعة يلي قريبة منّا بها آل يوسف لو تعرفهم ..
رفع حواجبه بإستغراب : أهل القاضي كامل آل يوسف ؟
هز محسن راسه بإيه ، وضحك تركي بسخرية وهو يخرج من مكتب جده ولا وده يسمع التكملة لأنه يعرفهم ويعرف كامل بحد ذاته والأكيد إنهم ما صاروا جنبـهم عبث ، سمع نداء جده له وجملته يلي قالها بمجرد توقفه : تدري إننا لازم نكون بعيد عن الأهل ياتركي..
كمل مشيه لقسمهم بدون لا ينطق بحرف وبطريقه لمح سيف وهو يناديه يرجع للداخل فقط ..
_
« مكـان آخـر »
وصلت لمسامعه أخبار وجود القاضي كامل قريب من آل نائـل ورغم إستغرابه لهالقرب إلا إنه يراقب الوضع من بعيد فقط ولا وده يقرب أكثر لحد ما يشوف وش سر العلاقة بينهم ..
ميّل شفايفه من وصلته رسالة على جواله إن محسن بيبتعد عن أهله هالمرة لكنهم بيكونون مجتمعين وهذا الشيء غريب جزئياً لأن دائماً يكونون مفترقين ما يطولون سوا ، زفر وهو يسكر جواله وميّل شفايفه فقط بترقب وين ممكن يوصل الموضوع بينهم وهل يبقى على ترقبـه ينتظر منهم حركة أو بيكون بموقف غبي لو صارت منهم حركة ما يتوقعها ، للأسف إنه ما يتوقع حركات محسن وش بتكون بما إن تركي بجنبه لكن بنفس الوقت ، ما يتوقع إن قوة تركي تكفيه يواجهه ..
وده يعرف خبايا تركي قبل محسن ، ووده يعرف سلاف وقبلها وجد ووده يعرف كل جزء بهالعائلة لأنه متأكد تفككهم يلي كان من سنين ما بيصير ترابط بيوم وليلة وقبلهم كلهم ، وده يعرف ولده يلي إنشقّ عنهم من وقت ماهو بالهيّن وين دياره وباقي وده يساعد تركي وإلا تعقّل من بعد يلي صار له ..
نزل للأسفل وهو يشوف بناته وعياله ، وقوته الأكبر أخوانه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!