الفصل 43 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Deem

المشاهدات
16
كلمة
4,406
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

ناظرته لثواني فقط ، وهز راسه بإيه : إيه ما كنت أدري وسبقني ضاري بخطوة كالعادة بس ما إنتهت الدنيا !
هزت راسها بإيه وهي تعدل نفسها : وبكل مرة بتنتظر وش خطوته لجل تفكر تخطي بعده ؟
هز راسه بالنفي بهدوء : إنتِ الحين وش يهمك من هذا كله ؟ العقد ؟ على ورق وإنتهى ما بتصيرين بجنبي ولا بتنجبرين على شيء ، خليّه يفكر إنه إنتصر وبس
ضحكت وهي تهز راسها بإيه : صح ، الموضوع كله لعبة أساساً صح ، به شيء ثاني نحسسه بإنتصاره فيه ؟
زفر بهدوء وهو يناظرها ، وأشرت له على الباب : تقدر تتفضل الحين وبطّل تلاحقني وتجي بدربي ..
نزل بسخرية : تعلمي تهدين سرعتك بالوقت الصح بس
هزت راسها بإستفزاز: ما أهديها إنتبه لا تجي قدامي
إبتسم بسخرية وهو ينزل ، وسكر الباب وهو يوقف قدام سيارتها بالتحديد : تفضلي ، وريني الحين يازوجتـي ..
عضّت شفايفها من إستفزازه ، وضحك بسخرية وهو يمشي ودق على شباكها بسخرية : لا تقولين كلام كبير
أخذت نفس وهي تهدي نفسها من إستفزازه ، وركب سيارته وهو ينتظرها تحرك لكنها ما تحركت من مكانها بذهول من وصلتها رسالة سوار إنهم كلهم بالمستشفى ، وإن تركي متصاوب ونزلت بذهول : تدري ؟
نزل بإستغراب ، وتبدّلت ملامحه بذهول من الفويس يلي أرسله ضاري له "ما قلت له عن الأيهم وحياته من بدري وشوفه بين الحياة والموت الحين ، قلناها من شابه أباه فما ظلم " ، تبدّلت ملامح وجد لثواني : الأيـهم ؟
سكر جواله بهدوء وهو يناظرها ، وضحكت بعدم تصديق : يلي صارت كل المواضيع لجل إن جدي ذبحه حيّ وتدري به لكنك ما تكلمت !!
كان بيبرر ، لكنها ضحكت بذهول وهي ترجع لسيارتها بدون أي كلمة ولا سمحت له ينطق كلمة ولا حتى يلحقها من حركت مبتعدة عنه وكلها صدمة وخيبة منه بهاللحظة ، لو قال إن الأيهم حي ما صار يلي صار كله ولا إضطرت توافق عليه لجل جدها وتهديد ضاري ، رجفت يديها وهي تتصل على سعود : سعود كيف تركـي ..
رجفت نبرته وهو يرفع أكتافه بعدم معرفة : بالعمليات ، روحي على بيت جدي شوفي البنات وجدتي ..
هزت راسها بزين وهي تحس بدموعها تجمّعت بمحاجرها بدون مقدمات : وسلاف ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يناظرها بالطرف الآخر من سكوتها ورعب رياض يلي كل شوي يناظرها يتطمن عليها : ما ظني إستوعبت للحين ، ولا ودي تستوعب ..
نزلت دموعها غصب عنها لكنها مـسحتها بعنف وهي تاخذ نفس : إذا صار شيء إرسل لي بروح لهم الحين ..

سكرت منه وهي تاخذ نفس من أعماقها : يلي صار صار مو وقت الضعف الحين ، مو وقته وكل شيء بيصير بخير
_
« بالمستـشفى »
دخل عذبي ركض وهو يدورهم ، ووقف رياض وهو يمسكه قبل لا يتهور لأن الواضح ما يدري أرضه من سماه ولا يدري مكانه : بشويش باقي ما طلع بشويش ..
عذبي برعب : كم صار له داخل ليه تأخروا شفيهم !
رياض وهو يشوف الشرطة يلي وراه : إركد شوي !!
تقدم الضابط بهدوء وثبات وهو يناظرهم لثواني ، وإختار الحكي مع عذبي من بدّهم لأنه الأقرب له مسافة الحين رغم إنه شاف محسن وسلطان داخلين توهم مع بوابة المستشفى لكن ما عنده الوقت ينتظرهم ومد إيده لعذبي : مع المحامي تركي آل نائل ؟
هز عذبي راسه بإيه وهو يصافحه : عذبي آل نائل ، سم
إبتسم بهدوء وهو يسكر الملف يلي قدامه : قدامه العافية ما تشوفون شر ، جيت أبلّغكم إن القبض تم على الأشخاص يلي تواجدوا قدام البيت وأصحاب الإعتداء الأول لكن الشخص يلي رمى الرصاص ما بعد لقينا له أثر لكنها مسألة وقت ويصير بإيدنا إن شاء الله ، مثل ما قال الخبر لازم يوصل حتى لو هو ميّت لا قدر الله وجينا نوصله ، عزيز وغالي تركي الله يقومه بالسلامة ..
هز عذبي راسه بزين وهو ما يدري عن كلمة قالها الضابط له من ترقّبه لبوابة العمليات فقط لكن سلاف سمعت كل شيء ووعيته ولهالسبب رجف قلبها من أول جديد ، تركي كان يدري بجيّتهم ويدري ووش المضاعفات يلي ممكن تصير لكنه ما إنتبه لنفسه مثل ما وعدها ، شدت على إيدها تخبي رجفتها وهي تشوف محسن وسلطان وأبوها داخلين ، وخلفهم فهد وأمين لكنها ما إهتمت لثانية وحدة ، ما يزيد فيها شعور الأمان بوجودهم ما يفرق معاها شيء ولا بوجود شخص من هالموجودين كلهم يحسسها بالأمان ، رجفت يديها من خالد يلي توجه لها يضمّها وهو يشوفها جامدة تماماً : بنتي سلاف ..
أبعدت عنه بدون أي كلمة ، ورجف سلطان وهو يشوف إنهيار جهيّر وتميم يلي يهديها فقط وعيونه تترقب غرفة العمليات ، عذبي يلي جالس على الأرض ينتظر خروجه ورياض يلي جالس بجنب سعود وكلهم بحالة إنتظار ورعب لا نهائي ..
وقف عذبي بسخرية وهو يشوف محسن وترقبّه : وش تنتظر هنا وش تبي ؟ تبيه يقوم لجل يتحمّل مصيبة ثانية من مصايبك ؟ باقي رصاص تبيه ياكله عنك ؟ باقي ودك تحاول تطيّحه ما إستوعبت ؟..
فهد بحدة : عذبي !
سلاف بهدوء وسخرية : ما قال شيء غلط ما قال إلا الحق ياعمي ، ما ظنّي لوجودكم داعي كلكم ..
خرج الدكتور وفزّت جهيّر مباشرة ، وإبتسم بطمئنة : الحمدلله قدرنا نطلع الرصاصة بأقل الأضرار لكن للحين حالته مو مستقرة وبيبقى تحت الملاحظة ، ما نقدر نقول كلام نهائي لكن يلي نقوله الإنتظار ما بيفيدكم والحمدلله على سلامته ..

إبتسم تميم وهو يضم جهيّر يطمّنها : قلتلك بيصير بخير
تمتمت بالحمد وهي تدعي له من كل قلبها وهديت عواصفهم بهاللحظة لأن هالطمئنة البسيطة تعني لهم الدنيا على حالهم يلي تبعثر من وراه ..
جلست سلاف بمكانها ، وإنحنى خالد يمّها وهو يمسك يديها يلي ما خفت رجفتها : تجين معي البيت ؟
ناظرته لثواني بهدوء ، وهزت راسها بالنفي : ما بتحرك ..
ناظرها لثواني وهو كان بيسكت إلا إنه تكلّم : باقي يحز بخاطرك الماضي سلاف ؟ ما تشوفين حاضري ونظرتي ؟
هزت راسها بالنفي وهي ترجع جسدها للخلف : ما يهمني الماضي ولا ودي أتكلم عن هالموضوع تسمح ؟
توجهّت جهير لسلاف وهي تجلس بجنبها من مشى خالد ، وشدت سلاف على إيدها بخفوت وهي توازن نبرتها لأن عيون جهيّر بتجبرها على البكي يلي ما تبيه هي : ببقى عنده ، إرتاحي لأنه ما يرضى لك التعب ..
هز تميم يلي خلفها راسه بإيه : عدل كلامها يمه لازم ترتاحين ، ولا صحى إن شاء الله بجيبك عنده على طول
رجفت وهي تهز راسها بالنفي وتحشرجت نبرتها : يمه قلبي ما عدت أحسّ به ، ما عدت أدري ولا يفكّر بالي غير بضحكته الله لا يغيّبها عنا ..
رجفت سلاف وهي تضمها ، وتجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تمسح على ظهر عمّتها بهمس من أعماقها : يارب ..
وقفت سلاف مع جهيّر يلي مشيت مع تميم ، ورجفت وهي تشوف عذبي واقف على الباب ويضرب راسه فيه من إنتظاره وسعود ورياض خرجوا مع محسن وعمامهم لأنها بتشب بينهم وبين عذبي وسلاف ولا ودهم بهالشيء ..
جلست بمكانها وهي تشتت أنظارها لبعيد وأخذت نفس بهدوء : بتثبتين سلافي ، بتثبتين ..
لف عذبي أنظاره لها بهدوء : روحي البيت ، لا تنتظرين
ناظرته بهدوء وهي تهز راسها بالنفي وتبدّلت ملامح عذبي وهو يشوف الشخص يلي يناظرهم ببداية الممر وعلى ثغره إبتسامة مُستحيلة من الغرور والسخرية ، تفجّرت العروق بدمه بهاللحظة وهو يهز راسه بالنفي : جيت لموتك ، جيت لموتك والله ..
إبتسم ضاري بخفيف وهو يناظره ، وتقدم خيّال يلي توه دخل وركض يمنع عذبي بكل قوته : لا تقربه وتعطيه مراده ، جاء لجل جهاد خلّه ..
وقفت سلاف وهي تناظر ضاري : عندك شيء ؟
هز راسه بالنفي بإبتسامة : ما بكيتي ، دليل عدم الحب وإلا القوة هذا نفكر فيه للحين ، آخر الأوجاع يازوجته ..
ضحكت بسخرية وهي تهز راسها بالنفي : ما بكيت أدري به يبكيّكم لأنه قوي ما تهد حيله لا إنت ولا الرمم يلي مخلفهم وراك ، أهانهم وأهانك صح؟

إبتسم وهو يهز راسه بإيه بإثبات : أبهرني ما توقعته يمسك عيالي بهالطريقة لكنه ذكي لكن عيالي بيطلعون منها برضاه أو بدونه ، بس شوفي ذكاه وخداعه وين وداه هالمرة على سرير المستشفى باكر بقبره ونشوف دموعك عليه يومها ..
تغيّرت ملامح عذبي وهو يدف خيال عنه وتوجه لضاري بكل قوته يمسكه مع ياقته : بدخّلك قبرك الحين تدري؟
تبدّلت ملامح سلاف من صوت الجهاز ، ومن الممرضة يلي خرجت ركض تنادي الدكتور وإبتسم ضاري بإستفزاز : شكل القوي حقكم يودّع ، للمرة الثانية تتمادى ياعذبي ..
ضحك عذبي وهو يهز راسه بزين : تصدق ما دريت ؟
تبدّلت ملامح خيال كلها لأنه ما توقع عذبي يسويها لكنّه فعلاً لكمه بكل قوته وأخل بتوازنه وتوازن عكازه يلي طاح عالأرض ، ضحك ضاري بذهول وإبتسم عذبي بسخرية وهو يتفل من تجمعوا أخوانه وراه : لا أشوفك تقرب
سحب خيّال عذبي وهو يبعده عنهم لأن ضاري بهاللحظة ما يهمه شيء كثر عذبي ، هالعصبي يلي بيساوي عصبيته وغضبه بالأرض والأيام بينهم ..
لف عذبي أنظاره لسلاف يلي على وشك إنهيار بهاللحظة وهي ما تدري وش يصير بالداخل لكنها تعرف إنه مو تمام ، تحس بهالشيء بأعماق قلبها لكنها حتى عن النطق مو قادرة تنطق بحرف وما كان منها غير رجفة تحاول تخبيها عن ضاري لكنها طغت فيها بهاللحظة ، مسك عذبي الدكتور بذهول : قلت بخير قلت ما به شيء !
_
« بيـت سلمـان »
شيّـب راسه من كثر الهموم يلي كان ماسكها لجل تركي وكيف كان لازم يتأكد بكون عيال ضاري الإثنين وعيال آل رايف كلهم يدخلون المركز ما يطلعون منه وكيف تعقّدت الأمور كلها لأن جهاد طعنته كانت قوية وإضطروا ينقلونه للمستشفى وكل تركيزه عليه بهاللحظة لجل ما يلعب ضاري بخطوة وما ينتبهون لها ، أخذ كاس المويا من جنبه وهو يشتت أنظاره بعيد : أنا أتمنى إنك تبقى بخير ثم نتفاهم ياتركي ، راسك بكسره على هالتهور راسك ..
زفر وهو يرد على جواله بعدم إنتباه : إسلم ..
ترددت بالنطق لوهلة ، وميّلت شفايفها بهدوء تصحح له : إسلمي ..
تغيرت ملامحه لوهلة وهو يسكر الملف يلي قدامه ويناظر ساعة معصمه: ماهو وقتنا الدايم ، فيك شيء ؟
هزت راسها بإيه وهي تجرّح إيدها بأُظفار إبهامها : صار شيء ما قدرت أمنعه ، ما قدرت أتجرأ واقوله من وقت وتبعاته كانت شينة ، كثير شينة ..
رفع حواجبه لثواني : توضحين لي شينة شلون ؟؟
رفعت أكتافها بعدم معرفة وهي تتذكر الحكاية يلي قالتها له عن إثنين جبابرة بحياتها ما يهمهم إلا شيئين بالدنيا نفسهم ، وأشغالهم فقط : تذكر وقت قلت لك عن الطاغية المخفي بالحكاية ؟ ما صار مخفي رجع ومن أول رجوعه ما تفاهم إلا بالدم ، نزّف كثير

رفع حواجبه بإستغراب لوهلة وهو ما يدري حقيقة قولها الحين هي تقصد بواقعها أو مثل كل كلامها له عن الحكايا ويلي هو يربطها بنفسه بعدين ويعرف إنها تقصد نفسها دائماً لكن الحكاية والإثنين يلي دايماً تحكي عنهم مأثرين فيها لدرجة ما تتجرأ تنطق كلمة بحق ذاتهم الحقيقية ، تجيبهم بالخيال والحكايا فقط ..
هزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها بعيد من طال رده : مدري ليه إتصلت بهالوقت ، لكن ا
قاطعها وهو يمسح جبينه : إعذريني بالي مشغول شوي ، برجع وأتصل فيك بوقت ثاني ونتفاهم عدل ، تمام ؟
سكّر منها وهو ياخذ نفس من أعماقه ويمسح على جبينه وتعقّده وتنهّد : الله يسامحك ياتركي ..
دخلت نوال وهي تناظره لثواني : كيف صار تركي ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وهو يرسل للدكتور : أول قالوا لي طلع من العملية وبخير ، بشوف الوضع يمكن أمرّه الحين لو ما عنده أحد من أهله ..
ميّلت شفايفها لثواني : ما أظن زوجته تتركه لا تسأل ..
هز راسه بإيه وهو يترك جواله من وصله الرد : عنده زوجته وعذبي ، توّهني هالتركي توّهني عجزت أفهمه ..
نوال بإستغراب : ما فهمت هو ليه مستغني عن حياته كذا ، ما تهمه نفسه فهمنا لكن لهالدرجة عادي عنده ؟
هز سلمان راسه بالنفي : ماهو مستغني عن حياته لكن يدري ما بيقدرون يذبحونه مثل ما يبون ، وده يطلعون وتنكشف أوراقهم له وفعلاً صار يلي يبيه شوفي عيال ضاري كلهم بيسجنهم ولو تفنى محاولات أبوهم ورشواته ونفوذه ما بيقدر يطلعهم ، ما يلعب على الهيّن تركي ..
_
« بيـت محسـن آل نـائل »
كان الإرتياح العميق بقلبها من الخبر يلي وصلهم عن سلامة تركي وإنه بخير وشدت على إيد جدتها : يمه صار بخير الحمدلله قومي إشربي هالمويا لو شوي ..
هزت راسها بالنفي وهي ما كفّت دموعها ولا إنهياراتها : ظلمنا هالولد كثير يانيّارا ، كثير ظلمناه وبرمشة عين كان بيروح من يدينا ، وش نسوي بعده علميني ؟ كيف نقابل ربه على هالظلم والقسوة يلي فينا علميني كيف ..
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس : إنتِ ما ظلمتيه ولا بتظلمينه يدري بك وكلنا ندري ، الظالمين لهم رب يحاسبهم وتركي عمره طويل إن شاء الله بيعيش وبيبوس يدينك وبيجيب لك أول عياله بحضنك ، ماله غنى عنك
إبتسمت وهي تهز راسها بالنفي لأن نيّارا تطيب خاطرها بشكل كبير : له أكبر الغنى عنّا لكن حنا مالنا ..

طبطبت نيّارا على يد جدتها وهي تقوم ، وتوجهت للتيّن يلي ما خفّ إحمرار ملامحها ولا دموعها ولا تأثرها : لتيني
فتحت حضنها لها وهي تضمها ، ورجعت تنهار لتين من أول وجديد لأن الرعب يلي حست فيه مو طبيعي ، مو طبيعي ولا تنلام كيف هي منهارة من كل شيء أساساً وكمّل عليها الخبر وسوئه بشكل فضيع ، يومها من كل النواحي مضروب وما تنلام على كل البكي وكل الدموع يلي نزلت منها نهائياً ، أخذت نفس من دخل تميم يلي كانت عيونه تدورهم وإبتسم وسط تعبه وهلاكه وبعثرة ملامحه من شوفتهم والحضن الحنون يلي بينهم ..

توجه لهم وهو يحاوط ثنتينهم تحت ذراعه ، أخذت نيّارا نفس من أعماقها وهي تشد على كتفه لثواني وكانت عيونها تحاكيه ينتبه للتين فقط ، هز راسه بزين وتوجهت نيّارا للأعلى مباشرة وهي تاخذ نفس من أعماقها تهدي نفسها وتتصل عليه لأنها متأكدة ما بيكون هادي بهالوقت نهائياً ، وصلها صوته المُهلك بعد ثواني قليلة وفزت : عذبي !
مسح على وجهه وهو ياخذ نفس وعينه لا زالت على الممر يلي خرجت منه سلاف توها : سمي عيني ..
شدّت على إيدها لثواني من نبرته ، وتجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة : صار شيء جديد ؟
هز راسه بالنفي وهو يتأمل الغرفة يلي فيها تركي : لا تبكين ، تركي بخير وكلّنا بخير ما صار شيء ..
هزت راسها بزين وهي تاخذ نفس ، ووقف وهو ياخذ مفتاحه وجواله الآخر : بجي بيت محسن ، بيت الشعر ..
هزت راسها بزين وهي تسكر منه ، وأخذت نفس من أعماقها وهي تمسح دموعها وتثبّت نفسها لثواني وتنزل للأسفل ، إبتسمت بخفيف وهي تشوف لتين للحين بحضن تميم يلي يسولف لها ويضحك يحاول يضحّكها ولا إرتاح لحد ما ضحكت هي وسط دموعها ..
_
« المسـتشفـى »
كانت تروح وتجي بالممر لأن ما ودها تجلس وياكلها التفكير مع إن الدكتور طمّنها عليه بكل الجمل ، آخر شيء حصل له كان قبل ساعتين تقريباً وقت دخل بصدمة وهو آخر شيء عرفته عنه وبعدها قالوا لها إنه بخير وإستقرّت حالته لكن ما بتقدر تشوفه ، ما عاد بقى فيها حيل ولا قدرة وقوف وكل ودها إنها تمسك إيده والباقي ما يهمها ، كانت لوحدها لأن عذبي وقت قال لها بيرجع البيت يجيب له كم غرض أصرّت عليه يبقى لجل يرجع عند تركي بالليل وما يبقى وقت لوحده ووافق بعد محاولاتها وإصرارها ، رجفت يديها وهي تسمع أصوات آل ضاري بالممر خلفها وتتمنى من كل قلبها ما يتجرأ شخص منهم ويقربها لأنها بتفرغ كل هالتوتر فيهم ولا ودها تحتك معاهم أكثر ..
خرج الدكتور من عند تركي وهو يشوف لهفتها وفزتها : بننقله لجناحه ثم تقدرين تدخلين عنده ..
هزت راسها بزين وهي تاخذ نفس من أعماقها ، وردت على جوالها : سمي ..
جميلة بتنهيدة وهي تشوف الساعة : سلاف يمه ما ودك ترجعين البيت تريّحين ؟ يجون العيال عند تركي ..
هزت راسها بالنفي بهدوء : ما برجع ولا يجون الحين أنا عنده ، تفاهمت مع عذبي ..
سكرت قبل لا تسمع منها رد وهي تعدل نفسها ، وأخذت نفس من أعماقها وهي تتأمل الباب حق غرفته واخيراً قدرت تستجمع نفسها وتدخل له ..

سكرت الباب خلفها لكنها ما لفت تجاهه نهائياً ، بقيت بمكانها وبقيت إيدها ترجف على قبضة الباب وهي تحاول بكل قوتها تجمع نفسها والدموع يلي لمجرد دخولها وتسكيرتها للباب تجمعت بمحاجرها ..
أخذت نفس بهدوء وهي تلف لناحيته ، وسكنت ملامحها وهي تشوفه متمدد تحاوطه المغذيات ، والشاش وعلى وجهه آثار العراك وعلى عنقه أثر خياطة طويل ، رجفت خُطاها وهي تمشي لعنده وجلست بجنبه على سريره مو على الكرسي ، رجفت إيدها وهي تمدها لإيده وبمجرد ما لامست أناملها طرف إيده إنسابت دموعها ، أخذت نفس بخفيف من برودة إيده وهي تضمها لها وما كان منها غير التأمل الطويل له .. ما وقفت دموعها لو ثانية وحدة ولا بطّلت ترجف يديها لكنها ما تركت إيده ، ما تركتها وهي كل ما نزلت منها دموع مسحتها لجل تثبّت نفسها لكن ما كان الثبات من نصيبها ، ما كان منها غير إنها أجهشت من بكاها بهاللحظة وأخيراً ، كم صار لها من ساعات تمسك نفسها وقوتها فيها وعرفت إنها بتنهار وقت تدخل عنده وبالفعل ، كان إنهيارها عنده حتى وهو مو بوعيه ..
أخذت نفس بخفيف وهي تضم إيده برجفة لكنها ما قدرت تنطق بحرف وتوجهت للكرسي تجلس عليه لأنها ترجف فعلياً مو بس يديها ، أنظارها ما فارقته وإحترقت محاجرها كلها من كثر دموعها يلي تنساب من عيونها بدون توقف ، من شهقاتها يلي تحاول قد ما تقدر تكتمها لأنها ما تتصور بيوم تفقده ، ما قد تخيلت مرة تمد إيدها له وتكون إيده باردة بهالشكل ، ما يشد على رجفتها ولا يداري خوفها ولا يحاكيها ، ما يبتسم لها ولا يحرك كتوفه ولا حتى يعقد حواجبه ولا يضمها وهالأشياء كلها كثيرة عليها ، كثيرة بشكل بكل ثانية يقتلها أكثر من الغربة يلي حست فيها بالخارج وإنه هو الوحيد يلي تعتبره أمانها ووطنها لكنه ماهو موجود ، حاولوا ينزعونه منها وياخيبة محاولاتهم يلي ما بتصيب بيوم بإذنه ..
مدت إيدها لإيده بهمس ورجفت شفايفها لأن إيده باقي باردة وبرودتها ما تذكرها إلا بحوار واحد صار بينهم وبالسطور يلي شافتها بدفتره ، "الفرقى دايم واردة .." لكنها هزت راسها بالنفي : مو بينّنا ، بتبقى معي ..
مرّت ساعاتها وهي تتأمله ، تنتظر صحوته وبكل مرة يحس إنه طول ما صحى تنزل دموعها من أول وجديد .. أهلكت نفسها لو كانت كلمة هلاك تكفي لكنها تعبت وودها تهاوشه ليه ما بلّغها بنيته ، ليه ما قال لها عن شيء وليه ترك نفسه بهالخطر وبكل لحظة تفكر وش كان بيصير لو ما كانت الرصاصة بكتفه ، لو الثنتين الباقيات ما خدشوه ودخلوا بجسمه وش كان بيصير ورغم إنها تدري إن هالتشائم ما يـتعبّ غيرها إلا إنها من خوفها وحزنها كل الإحتمالات حطتها وما كانت تخفف عليها كثر ما كانت تبكيها أكثر وأكثر ..

فتح عيونه وهو يحاول يستوعب مكانه ، يستوعب وعيه ووين هو فيه وكان بيفز لكنه حس بإيدها تحاوط إيده ..
سكنت ملامحه لوهلة وهو يلف أنظاره لها وكان يحتاج ثواني إستيعاب طويلة لجلها ، غفوتها يلي الواضح تو غمضت عينها فيها من منظرها وإبتسم بهدوء ، كانت ملامحها تعبر عن بكاها الكثير وشدته ، جلستها وقربها منه وطرحتها يلي على أكتافها وشعرها يلي يتناثر حولها ، جلستها يلي ما يدري كيف يوصفها لكنها تتعب لأنها تبي تكون قريبة منه وما تبي ولا يهمها ترتاح بالجلسة ..
شد على إيدها بخفيف لكنها فزت مباشرة ، وإبتسم بهدوء : بالهون ..
تجمعت الدموع بمحاجرها مباشرة من حرك إبهامه يواسي إيدها ، وكمّل إبتسامته وهو يتعدل : بكيتي ؟..
هزت راسها بالنفي وهي تاخذ نفس ، وشد على إيدها بهدوء من رفعت إيدها الأخرى تمسح دموعها ، رجفت إيدها بإيده لكنه شد عليها مباشرة : تعاليني ، لا تبكين
قامت وهي تجلس بجنبه مثل ما وده ، وساعدته يتعدل وهي تمد له المويا وأخذ نفس من أعماقه وكل شيء عاشه يمر عليه مثل الحلم ، للحين ما إستوعب وللحين ما فكر بشيء ولا وده يفكر دامها جنبه ..
رجفت عيونها وهي تاخذ نفس : ليه ما قلت لي ..
رفع حواجبه لثواني : قلتلك ياعيني ، قلت لا تخافين ..
أخذت نفس من أعماقها ، وسأل : ما رحتي البيت ؟
هزت راسها بالنفي وهي تبعد عيونها عنه : ما رحت ..
هز راسه بزين وهو يضم إيدها لأنه كان تارك لها شيء بالمكتب : نروح الحين ، وريني عينك ..
هزت راسها بالنفي إلا إنه قاطعها بهدوء : ما تنمد يدي ولا بقدر أغصبك وأرجع وجهك قدامي ، ناظريني ..
رجفت عينها مباشرة وهي ترجع عيونها له ، وتجمّعت الدموع بمحاجرها من إرتخى وحتى مسكته إرتخت من محاجرها يلي من الإحمرار حتى كلمة إحتراق قليلة عليها ، عروق جفونها تحددت من كثر بكاها وما كان الإحمرار إلا ملازم شديد لأنفها ، وفوق شفايفها بشكل هز كيانه بهاللحظة ، شد على إيدها بخفيف : رحتي البيت ؟
هزت راسها بالنفي ، وإبتسم بخفيف وهو يهز راسه بزين لأنه كان تارك لها شيء بالمكتب لكن تردد بتوقيته والحين إرتاح إنها ما شافته : نروح الحين ..
هزت راسها بالنفي وكانت على وشك تتكلم لكنه قاطعها : لازم نروح ..
زفرت من أعماقها وهي تتعدل ، ونادت الدكتور يلي إبتسم لتركي مباشرة : الحمدلله على السلامة محامينا

إبتسم تركي وهو يهز راسه : الله يسلمك ، جهّزت الأوراق
زفر الدكتور لثواني ، وميّل تركي شفايفه بهدوء بمعنى إنه ما يبي إعتراض ولا نصيحة إن جلوسه أفضل له ولهالسبب فتح الدكتور الملف يلي بإيده : جاهزة باقي التوقيع بس ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...