ضحك سعود بسخرية وهو يرفع إيديه ورجع للخلف : تصرف بكيفك لكني ماني موجود الله يحرقكم كلكم !
زفر أمين من أعماقه لأنه كان يهدي سعود وغضبه بإن مستحيل تكون فيه ملكة لكن الحين إنكسر كله مو بس سعود ، جلس على الأرض وهو ياخذ نفس من أعماقه وإنحنى سلطان بجنبه بهدوء : ما بيصير إلا الخير يابو سعود ، ما بيصير إلا الخير هانت ..
إبتسم ضاري لأنه يدري بعثرهم بشكل مؤلم هالمرة ، ومد إيده لسطام يلي جنبه بهمس : روح له لا تبقون به عظم ، ولا تمنع جهاد من شيء خله يبرد خاطره لو بالرصاص ..
_
« عنـد البنـات »
خرجت سلاف من المجلس وهي ودها ترمي نفسها بأبعد مكان من حريم آل ضاري وخصوصاً أخوات ضاري يلي حللوها هي تحليل كيف وجد ، أخذت نفس وهي تهدي رجفة إيدها من الشعور يلي يعتري قلبها : الله يعديّها
كانت متأكده إن ضاري مستحيل ما يلعب لكن عندها أمل بسيط إن خيال بيوقف كل نية ببال أبوه وعرفت الحين إن ضاري حتى بخيّال يلعب مو بس فيهم ..
رجفت إيدها وهي تشوف صدمة وجد من دخلت أمها تبلغها بإنهم يبون موافقتها وإنها تدخل المجلس الثاني لجل تاخذ راحتها بالتوقيع والإستيعاب ورجفت أكثر وهي تشوف وجد توجهت للمجلس فقط بدون أي كلمة وهي ما بيدها شيء تسويه نهائياً ، أخذت نفس بهدوء وهي تدخل للمجلس عند وجد يلي أنهت كل شيء بعدم شعور ظاهري منها لكن داخلها كان ينهار ..
لمحت وجد شاشة جوالها تنور ومدت إيدها له وهي تشوف رسالة منه " آسف " ، ما كلّف نفسه يشرح لها شيء هو يدري أو ما يدري هي نيته وإلا ماهي نيته ما قال لها شيء نهائياً ، ما كلّف نفسه بشيء يكتبه غير هالثلاث حروف كأنها بتعدل كل شيء الحين أو بتخفف وقع الحدث عليها ..
أخذت نفس بسخرية وهي توقف : كان عندي أمل بقدر أغير نتيجة شيء لكن الحين عرفت إن هالأمل مقطوع ، عن إذنكم بقابل زوجي الموقّر
« بيـت جهيّـر »
تعالت ضحكاتها وهي تحكيّهم عن طفولتهم ، عن غيرة تميم الشديدة من أي شخص يقرب أمها وعن تركي يلي طول طفولته وهو خلف أخوانه ، ضحكت بخفيف : أذكر بالإبتدائي يا تميم أول أيامك بالمدرسة رجعت البيت تبكي وتشاهق لا ثوبك بمحله ولا شنطتك على ظهرك تشتكي لي ضربوك الكبار وأخذوا شنطتك منك
ضحك وهو يهز راسه بإيه بتذكر ، وضحك تركي بعدم تذكر : أفا على هالشنب تركتك تنضرب ولا سويت شيء ؟
هزت جهير راسها بالنفي بإبتسامة : جيت بعده إنت معاك شنطتك وشنطته ومتصفق مثله شوي
تميم وهو يحك حواجبه : وضربتني ، يمه لا تنسين
ضحك بعدم تصديق وهو يهز راسه : شف أنا ما أذكر الحين لكن الأكيد إني ما ضربتك ، ولو ضربتك فهو لجلك
هزت جهيّر راسها بإيه وهي تضحك : ضربته ليه ما يجي ويقول لك من بدري ، وليه ينضرب وإنت ما تدري ..
ضحك تميم وهو يهز راسه بإيه : كنت معصب مني ، يومها قلت لي يا ننضرب سوا يا نضرب سوا لا تفارقني ..
إبتسم تركي بخفيف وهو ياخذ فنجاله ، وتبدلت نظرات تميم يلي للحين حرقة سجن تركي بجوفه : لكنك بقيت تنضرب لحالك ياخوك ، ما كنت تسمح لي ..
إبتسم تركي بخفيف وهو يمد إيده له ، وشد على كتفه وهو يبعثر له شعره : لأن يعزّ علي الشيء يلي يمسك ياخوك ، أدري بك سند وظهر وضلع وقت الجد ..
هز راسه بزين وهو يسمع صوت الجرس الخارجي ، ووقفت جهيّر لكن تميم أشر لها تجلس : بشوف أنا
توجه لناحية الباب ، ورفع حواجبه بإستغراب وهو يشوف سطام قدامه : عندك شيء ؟
إبتسم سطام وهو يهز راسه بإيه بهدوء : عندنا كم شيء بس ودنا تشرفونا شوي ، ما ودنا ندخل وأمكم موجودة
ضحك تميم بسخرية وهو يتكي على الباب ، ولف أنظاره لوجيه مألوفه خلف سطام وسرعان ما عرفهم بإنهم عيال آل رايف يلي زاروه بالمحل : يعني عندك نية وأمل تدخل داخل ؟
_
« بيـت محسـن »
رجفت من برودة الغرفة أو كثر مشاعرها بهاللحظة ما تدري لكن تدري بإنها تحس بالموت بكل لحظة تقترب جيّته ودخوله فيها ، ما تحركت خطوة وحدة من فتح الباب يدخل وكان خلفه أبوها لكنه ما رفع أنظاره لو ثانية وحدة ، وش يفيد تمنّعه عن النظر الحين دامها غصباً عنها وعنه صارت زوجته ووش بيصير بعد هالشيء الأكيد إن مو هم يقررونه ، ما يقرره غير ضاري ..
تركهم أبوها بهالمجلس الكبير وكيف له قلب يقوى يجلس بينهم ، كسره سعود وخاطره مكسور بدون شيء ما يقدر يشوف نظرات وجد أكثر لكنه بقى بالخارج قريب من هالمجلس فقط ، لو هي شوفة فقط يمكن يدخل معاه وما يسمح له يشوفها لكن وش بيده يقول وهي صارت زوجته غصباً عنهم كلهم ..
أخذ نفس بهدوء وهو ما يدري كيف يفاتحها بالموضوع : ما كنت أدري ..
إبتسمت وهي تهز راسها بإيه : لو قلت لي تدري وكان لك إيد بهالسخافة كلها بيكون أهون ؟ بيطلع منك فعل عالأقل وما بحس إن من البداية كل شيء بيده ..
رفع أنظاره لها ورجفت عيونه ولا كانت له سيطرة عليها لو كان بإيده وبغير ظروف ، كان أخذها بكل حب وبدل هالحال كان بيعتريه شعوره ويطغى عليها الخجل لكن وين تكون له هالمشاعر وضاري باقي عايش وحالف كل لحظة بحياته يسوّدها عليه دامه عاداه ..
ما زاح أنظاره عنها لثانية وحدة وهو كان يستمتع بتأملاته الخفية لها لأن ما تشوف ملامحه ولا تلمح تعبيراتها لكن هالمرة ، هالمرة ما كان منه غير طول النظر من وجّهت عيونها لوسط عينه كأنها تطعنه بضعفه وعدم قدرته على الإلتزام بكلمة أو على فعل واحد منه ..
خرجت من المجلس وهي تصعد لغرفتها فقط ، ولعنت نفسها مليون مرة وكل شيء رماهم بهالموقف الغبي وما كان منها إلا تبدل ملابسها ، وضحكت بسخرية وهي تشوف علبة على سريرها وفتحتها لكن وقفت من كان مفتاح السيارة يلي تتمناها وخلفه ورقة ، رجفت وهي تاخذه بسخرية وتحاول تمنع دموعها : سويت خير هالمرة ياجدي ، سويت خير وكثير لأني ما بحتمل أقابلكم لو ثانية وحدة ولا أحتمل هالضعف والخضوع
أخذت عبايتها وهي تنزل للأسفل ، وخرجت تحت أنظارهم كلهم لكن ما تجرأ أحد فيهم يقول كلمة من ملامحها وإنها فعلاً تحتاج تبقى لوحدها وما صدّتها إلا سلاف : ما بمنعك ، لكن إنتبهي لنفسك ..
هزت راسها بزين وهي تخرج فقط ، أبوها وعمامها وأمها وحتى خيّال وكل شخص فيهم محى أي قيمة كانت لهم عندها بهالخضوع الأخير وإن كلمة ضاري الوحيدة يلي مشت حتى لو هي تكسر ظهورهم ..
_
« بيـت جهيّـر »
خرج تركي يدور تميم يلي طوّل لكنه إبتسم بخفيف من شاف سطام وجهاد وعيال آل رايف يلي يصيرون أصحابهم : ماشاءالله منوريّنا هنا ، وش السبب ؟
إبتسم جهاد بسخرية : شميّنا غرور وده ينكسر جينا نقوم بالواجب ، نهد حيل ونرد إعتبار عرفت هالأشياء ؟
إبتسم تركي بخفيف وهو يهز راسه بإيه ، ونزل الدرجتين يلي قدامه لجل يصير بجنب تميم وهو يشمّر أكمامه بخفيف : والله على الشم ياكثر الروايح المقرفة هنا ، الجو يبي لها تطهير شوي وإلا يا تميم ؟
سطام بإستغراب : بتترك أخوك الصغير يتدخل يعني ؟ كنت أظنك تخاف عليه
إبتسم تركي وهو يعدل أكتافه : يعلمك الرجولة ، يتدرب عليكم جايب لي كم مراهق معاك وتتربون ياعيني ليه لا
لف تميم أنظاره له ، وإبتسم تركي بهمس : أدري بهم وبجيّتهم وما كنت بخليك تشارك بهالشيء ، بس دامك قلت ننضرب ونضرب سوا ، لا تاخذك بهم رحمة ياخوك
إبتسم تميم بخفيف وهو يناظر عيال آل رايف : تبون الثأر تقولون لي ، حياكم الحين دام عندكم مجال
إبتسم تركي وهو يناظر جهاد يلي الغضب لو ياكل بياكله : تعلّمت المراجل وإلا نستكمل درسنا الأولي ؟
ضحك جهاد وهو يطلع سكينه من جيبه ، وإبتسم تركي وهو يناظرها بإنبهار : حركة حلوة ، ورّني وش تسوي ..
تعالت أصواتهم بالخارج وما كانت إلا رجفة بقلب جهيّر يلي ما تدري وش يصير لكنها تسمع عراك ، ركضت للشباك بجنبها وسرعان ما تبدّلت ملامحها من الشخص يلي إرتمى تحت أقدام تركي ومن تميم يلي يفرغ كل غضبه بلكمات وسطّها وجه شخص آخر ، رجفت برعب وهي ترجع من لمحت السكين تجرح عنق تركي بكل قوتها وشهقت ما تدري وش تتصرف ولا تدري وش تقول لكن هالعدد يلي تشوفه على عيالها مرعب وهم إثنين بس ما يضمنون الغدر ..
ركضت لجوالها وهي ما إختارت إلا عذبي ، حتى رقم سلطان ما إتصلت عليه وبالفعل هو يلي رد عليها بدون لا يتأخر لو ثانية : سمي عمتي ؟
رجفت جهّير وهي ما تدري شلون ترتب حروفها : عذبي يمه تعال بيتي ضروري ، ضروري الحين !
رفع حواجبه بإستغراب وهو يوقف : إبشري بس عسا ما
ما كمّل جملته من صرخت بذهول من الزجاج يلي تناثر قدامها من شباكها ، وبردت ملامح عذبي كلها وهو يركض للخارج فقط وإستوعب وش جالس يصير هناك لأنه يدري بوجود تركي وتميم عندها ولهالسبب ما قدر ينطق بحرف حتى لها ، ما قدر يتصرف بشيء غير إنه يركض لسيارته ولا حتى قدر يرد على رياض وسعود يلي يسألونه وش فيه ، إبتسم ضاري بخفيف وهو يميّل شفايفه وأرسل للشخص يلي مخبّيه من وقت طويل جملة وحدة فقط لأنه تعب من تركي ، ومن مراوغاته وبما إن وجد صارت عندهم ولوى ذراع آل نائل أكثر ما يحتاج يبقى ويرتجي إن تركي يصير بجنبه " أبيه ميّت "..
إبتسم ضاري وهو يدندن بأنامله ، ولف أنظاره لخالد : لو عندك بنيّه ثانية كان ناسبناك بعد يا خالد ، بنتك سلاف ماشاءالله عليها لو درينا عنها من بدري خطفناها من يد المحامي بعد ..
_
« بيت جهيّـر »
تفل تميم الدم من فمه وهو يشوف تركي يسحب جهاد خلفه ويرميه بالخارج ، مثل ما سوّى بسطام يلي فقد وعيه قبله وهنا كان خوفه لأنه ما يشوف أخوه ، ما يشوف تركي إنما يشوف شخص مُرعب كيف هو حتى السكين يلي رفعها جهاد عليه سحبها منه وغرسها ببطنه بدون أي رحمة ..
توجه له ركض من شاف عيال آل رايف رجعوا يوقفون بوجهه ، وضحك تركي وهو يرفع إيده بكل قوته لفك الأول : تبي تخضع مثلهم ؟ تبي أبكيك دم ؟
مد تميم إيده لتركي : يكفيهم ، خذ بقاياكم وتوكل
إبتعد عنه وهو يأشر له بحركة ثوّرت كل شياطينه ، وشد تميم على أخوه من صوت الرصاصة الوحيدة يلي ما خابت إنما توسّطت كتفه وما قدر تميم يبعده عنها ، تبدلت ملامح عذبي يلي نزل يركض من سيارته بذهول وجهيّر يلي خرجت من بيتها ركض ما عاد تدري أرضها من سماها وين ، ضحك تركي بخفيف وهو يناظر المكان يلي إنرمت عليه الرصاصة منه وصرخ بعد ما إنشدت كل عروق عنقه من كثر غضبـه وهو يأشر على قلبه : هنا ! هنا إن كنت تقدر !!
إبتسم بهدوء وهو يميّل شفايفه ورمى رصاصتين غير الأولى كانت تخدش تركي يلي كان ماسك تميم بكل قوته لجل ما يصيبه شيء لكن ما تتوسط جسده نهائياً وبهالشكل وصلت رسالتة شديدة الوضوح لتركي يلي سمع صوت الرصاصات وعدّها وحس فيها ولهالسبب لف أنظاره للشارع مباشرة ، رجف تميم يلي مد إيده يمسك تركي يلي حتى الإنحناء مو قادر ينحني لسطام يلي توه يصحصح لكنه صرخ فيه بكل قوته يشتمه ويشتم ضعفهم وعدم رجولتهم : ........
إحترقت محاجر تميم من أمه يلي خرجت توها والصدمة ما بقت لها عقل تستوعب فيه شيء وهي تشوف ولدها من كل جزء بجسمه ينزف ، إحترقت محاجره من صرخ تركي بكل وجع وقهر وألم وإنتصار بقلبه لأنه عرف الشخص يلي رماه وطلّعه من جحره ولأنه سدّحهم بهالشكل قدامه ، كان ينتظر عروقه يلي برزت بهالشكل تتقطع قدامهم من كثر غضبه ووجعه ..
يتمنى تميم هالرصاصات وهالخدوش فيه لكن من أول ما إنفجر صوت السلاح يعلن رمي أول رصاصاته قيّده تركي ما يسمح له يتحرك خطوة وحدة ..
رجف عذبي يلي يناظر تركي ومحاولاته لأنه مايطيح ويبقى بوقوفه ، وشد إيده وهو يثبّت إيد تميم عليه : ما تطيح عيني ما تطيح ..
أشر له تركي على عيال ضاري وما بقى فيه حيل يتكلم ، وصرخت جهيّر وهي تشوفه على وشك يفقد وعيه ولهالسبب كان إرتعاب عذبي وتميم يلي شالوه بدون مقدمات للسيارة وما ترك عذبي الرفسة يلي كانت بقلبه تبقى بقلبه إنما رفس سطام بكل قوته وكمّل طريقه ..
شد على إيد تميم يلي يحاول يتماسك : جاي وراك أنا
هز تركي يلي يتمالك نفسه بالقوة راسه بالنفي وهو يأشر لعذبي للمرة الثانية على عيال ضاري ، وهز عذبي راسه بزين وهو يأشر على خشمه : ما طلبت شيء بس لا تغمض تكفى ..
رجع عذبي ركض لمكان عيال ضاري وآل رايف وهو يشوفهم شالوا جهاد ومشيوا لكن سطام ما مشى للحين لأن جهير رميّته بالحجرة يلي قدامها بكل قوتها ، ضحك عذبي من كثر قهره وعصبيته وهو يمسكه : تعال إنت تعال ..
لف سطام أنظاره له بسخرية : تدري إنه بيمـ
ما كمل كلمته من رفسه عذبي بكل قوته براسه ، ولف أنظاره لجهّير المرتعبة يطمنها : عرضية مابه شيء إن شاء الله لا تخافين عمتي ..
هزت راسها بالنفي وهي تجهش بكي : وديني له ياعذبي
شد على ياقة سطام وهو بينفجر من غضبه وقهره بهاللحظة : على خشمي برسل لك العيال لكن الحين لازم يصير شيء ياعمتي ، لجل تركي ..
سحب سطام معاه وهو يضحك له بسخرية : بشرب من دمك أنا من دمك ..
_
« بيـت محسـن آل نائـل »
توجهت للغرفة وهي تحس برجفة مو طبيعية بإيديها من قهرها على وجد وخروجها وإنها ما أرسلت لهم حرف ، ومن كثر غضبها على وجود ضاري للحين وغروره المُقرف وعكازه يلي يأشر على شيء فيه ويتنفذ على طول من الحاشية يلي وراه ، مدت إيدها لجوالها وهي بتحاكيه لكنها رجفت بذهول من رسالة سديم لها وكيف " الأيهم حي ، وبيلاحق زوجك وصدقيني ما بيخطيه "..
رجفت بذهول وعدم إستيعاب لوهلة لكنها رجعت تستوعب من الصوت يلي هزّ أركان البيت كله يصرخ بإسم واحد فقط " ضاري " ، تبدّلت ملامحها وهي تشوف عذبي يعتريه الغضب والدم بثوبه ويسحب سطّام قدامه ونزلت للأسفل مباشرة وهي تشوف ملامح الذهول والصدمة فيهم كلهم ..
ضحك عذبي وهو يدفّ سطام قدام أبوه ويرميه عنده بالأصح : خضّعه تركي إذا ما تدري
سكت ضاري وهو يميّل شفايفه لثواني بجمود لأنه كان خارج من بيت آل نائل وتوه بالممر لكن عذبي كان له كلام ثاني ، ضحك عذبي بخفيف وهو يرفع السكين يلي بإيده : تدري هالسكين وين كانت ؟ بجوف الـ...... ولدك الثاني ، أرسلتهم لتركي لكن شفت الحين وش صار ؟
إبتسم ضاري بهدوء وهو يشد إيده على عكازه : طيش الشباب الله يسامحهم ، طمّني على تركي يا عذبي عساه بخير ؟
ناظره بسخرية لثواني : بخير غصباً عن شواربك وعن هالكلاب يلي مرسلهم له لكن والله ياضاري ، والله ما يفكهم مني أحد شف هذا ولدك الأول والثاني والثالث وأخوانك وعشيرتك كلهم ، والله لأصير كابوس عليكم
ما تحمّلت تشوف هالمنظر أكثر ولفت أنظارها لرياض يلي دخل توه : رياض وين تركي
سكت وهو يشتت أنظاره بعيد ، وجلست نيّارا بذهول لأن الدم يلي بثوب عذبي وصراخه يفجعون أكثر ورجفت وتعالت الأصوات بذهول من إنفلت عذبي بكل قوته لياقة ضاري فقط وسحب عكازه من إيده وهو يأشر له به على عينه وإحترقت محاجره كلها : والله لو يصير له شيء هالعكاز أدخله بعينك وأطلعه من عيون عيالك والله ..
إبتسم ضاري بإستفزاز : دامك تجرأت تقربني لجله ، ببكيك دم مو دموع عليه وإنتظرني ياعذبي ..
شد فهد على عذبي يبعده عن ضاري ، وساعده سلطان يلي الموقف فوق قدرته وإحتماله بهاللحظة وإبتسم ضاري بغرور وهو يعدل ياقته ويرجع يمسك عكازه يلي وقّفه له أخوه لأن عذبي رماه عالأرض : نبارك لكم بسلامته أو نعزيّكم بموته ما يفرق ، معوضين خير يا آل نائل ..
خرج وهو يدري بإنكسار آل نائل كلهم بهاللحظة وبالنسبة له هذا ألذ إنتصار لأنه شاف غضب عذبي يلي مستحيل يكون بهالشدة إلا لأن تركي بيوّدع أو على وشك ، إبتسم وهو ياخذ نفس بإرتياح : حلوة النيران منكم يا آل نائل ، الحين نشوف وش يطلعكم ..
خرجت سلاف مباشرة وخلفها رياض يلي كان يحاول يمنعها لكنها ضحكت بسخرية : يلي دمّرت حياتنا عشانه وعشانك ذبحته تدري إنه حي وإن ضاري ما كان عنده حجة عليك لكنك ضعفت وإنذليت له ؟ دمّرت تركي ودمّرتني ودمّرت وجد وحتى نفسك دمّرتها على وش !!
سلطان وهو يناظر عذبي يلي عاجز يمسك أرضه ويثبت بمكان من غضبه : تركي وش صار له ياعذبي ، وينه !
ناظره بسخرية وهو يحترق : تهتم وش صار له الحين ؟ يهمك الحين وتدوره صح ؟ وينك سنينه الأولى وينك ؟
رجفت شفايف محسن من كثر خوفه بهاللحظة لأن رجوع الأيهم ما بيكون هين ورجفت يديه على عكازه من الشعور يلي عجز يستوعبه ويشيله عدل : حي ؟
ضحك عذبي وإحترقت محاجره بهاللحظة ، حتى دموعه نزلت من فرط قهره وغضبه وهو يأشر بإيده : ثلاث رصاصات محسن ، ثلاث رصاصات فرّغتها بالأيهم رجعت بتركي ثلاث !
تبدّلت ملامح سلاف كلها بهاللحظة ، ولف خالد أنظاره لها وهو يمد إيده : سلاف بنتي
كفّت إيده عنها بذهول وهي تناظر محسن وحرقة عذبي فقط ، تسمع أصواتهم وتسمع أبوها يناديها وحتى رياض يلي خلفها لكنها مو حولهم نهائياً ، رجفت وهي تلف لرياض يلي هز راسه بزين مباشرة لأنه يدري فيها وبتهورها يمكن تنزع مفتاحه منه من جديد بهاللحظة : بوديك له والله بوديك ..
إنهارت نيّارا يلي كانت على عتبة الباب وسمعت كل شيء وشافت دموع عذبي وحرقته وهو يضرب على صدره وما كانت لتين أقل منها من هول الصدمة عليها ولا كانت أحوال البقية هينة وأولهم بهيّة يلي طاحت من طولها أساساً ما تقدر تتحمل شيء أكثر ..
_
« بالمستشـفى »
إرتعش جسده كله وهو يشوف أخوه ممدد على السرير ما يغطيه إلا دمه ، ما جاء بباله شيء غير ضحكاته توها معاه وبعثرته لشعره ، إبتسامته ، وشدّته على كتفه ..
محاجره يلي إمتلت إحمرار ودموع وجع من الرصاصة يلي صابت كتفه وثباته المستحيل قدامه كأنه يحلف له ما يصيبه شيء دام ظهره موجود ، لو على موته ما يصيبه وفعلاً ما كانت له قدرة حركة من مسكة تركي له وشدته على شعره من الخلف يقويّه ويعبر له عن خوفه عليه ..
صرخ من فرط قهره وهو يضرب الجدار قدامه للمرة والثانية والثلاث وما كانت إلا ثواني لحد ما إنهار من بكاه وهو يحاول يبقى بوقوفه لكنه ما قدر ، غطى وجهه بإيديه وهو يجهش بهاللحظة من كثر قهره وشعور اللامُتناهي بالذنب وقل الحيلة ، مسح دموعه بعشوائية وهو يحاول يكبت نفسه وشعوره ورجع يوقف على حيله لأنه يدري لو كان تركي بحيله ما بيرضى له هالضعف وهالحزن ، وقف على حيله وهو يشوف أمه يلي من كثر خوفها تركض بالممرات وإنتهت بإنهيارها بحضنه وسعود يلي كان خلفها ، صحيح ملامحه جامدة لكن داخله ينهار بشكل غير طبيعي من شدة عروقه ورجفه عينه وجلسته ..
تبدّلت ملامح جهيّر وهي تشوف الدكتور يركض لغرفة العمليات ، وشد تميم عليها من ملامحها يلي تبدّلت كلها وحتى غطاها طاح عن وجهها : يمه بيقوم ، بيصير بخير
تبدلت ملامح سلاف يلي دخلت توها مع رياض وهي تشوف جهّير حتى كلمة الإنهيار قليلة عليها ومن يلومها ، توّه قبل ساعة كان يضحك ويقبّل إيديها وآخر شوفها له غارق بدمه وما كانت لها القدرة تسوي شيء غير حجر راجف ترميه عليهم يصيب ويخيب من كثر إرتجافها ..
سكت رياض لوهلة وهو يشوفها ما تحركت من مكانها وحتى ما بكت من كثر صدمتها لكن نبرتها كانت ترجف : وين الدكتور ؟
رفع أكتافه بعدم معرفة وجلست بدون أي حركة أخرى منها وهي تحاول بكل قوتها تمنع دموعها ، إحترقت محاجرها من كثر كتمها لها لكن ما نزلت دمعة وحدة من عينها رغم إنهيارها الداخلي المُضاعف من كل النواحي ، رجفت يديها وهي تتذكر ليله بالأمس معاها وكيف كانت إيده على بطنها ومكالمته الأخيرة وإبتسامته كيف كان يسوي الشاي ويطمّنها عليه ووقّفت حيلها تبتعد عنهم وهي تهز راسها بالنفي بهمس لذاتها وله لو كان يسمعها : قلتلي بتنتبه لنفسك عشاني قلت لا تخافين ياحلوتي ..
تدري غاية ضاري يبكيّها هي بالذات لكنها ما بتعطيه غايته لو على موتها ، بتعطيه شيء آخر تماماً ..
رجفت وهي تشوف دكتور آخر جاء صوبهم ، ووقفت له مباشرة وما كان منه غير الشرح لها عنه وعن وضعه وعن الرصاصة يلي باقية بكتفه ونزيف الدم المهول يلي عقّد عليهم الأمور وما كان منها غير الجلوس بعد ما رجفت يديها وكلها ، تردد رياض لوهلة وهو يناظرها : تبين أجيب لك شيء ؟
_
« بجهة أخـرى من الريـاض »
كانت واقفة بسيارتها بخط بعيد عن كل المنشآت تقريباً وما تخاف لأنها تعرف هالمنطقة وتعرف إن مستحيل يتعرّض لها أحد هنا إلا لو كان ناوي موته ، أخذت نفس بهدوء وهي تغمض عيونها لكنها فزت من يلي يدق على شباك سيارتها ، وكشرت بسخرية من كان هو ولا غيره وهي تفتح نص الشباك : مضيّع شيء ؟
خيال بسخرية : هالإسلوب ما يفيدك ولا يفيدني ، وين ناوية توصلين يعني ما فهمت ؟
وجد وهي تميّل شفايفها : أبعد ديار عنك وعنهم ؟
خيال بهدوء : إفتحي الباب
ضحكت بسخرية وذهول : عشت الدور عدل إنت يعني !
مد إيده بعدم إهتمام مع الشباك وهو يضغط الزر يلي يفتح الأبواب ، وفتح بابها : تنزلين لي وإلا أجي جنبك ؟
ما ترك لها مجال للجواب أساساً من فتح الباب وهو يلغي التقفيلات كلها ، وركب بجنبها : والحين تفضلي ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!