الفصل 53 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم Deem

المشاهدات
13
كلمة
4,816
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

هزت عمتها راسها بإيه : هذا وهي بنت القاضي ، بس المخيف بالموضوع إنه بنص عقله ويسوي هالأشياء شلون لو هو بعقله يا سديم ؟ حتى إنتِ يتلّك مثل ما تلّ جهاد دامه ما ينسى شيء يمس أهله وزوجته
هزت سديم راسها بالنفي وهي كانت بتوقف لكن تسمّرت بمكانها وهي تسمع صوت الأيهم ، وشيوخ آل رايف مثل ما ينادونهم ويلي أغلبهم أزواج عمّاتها أساساً وبردت ملامحها من الأسئله يلي إنهمرت على الأيهم بخصوص تركي آل نائل وحدث سجنه لثريا وكان منه الجواب الوافي بكل هدوء لأنه ما كان متوقع هالخطوة من تركي بهالوقت رغم إنه يدري طول الشهور يلي مرّت كان يحاول على مهله بخصوص ثريا ويزعزع القاضي بس لكن ما توقعه يقضي عليه فعلاً بعد أول ليلة من خروجه من السجن : تركي ما يثبت على محامي من فترة ، أخذوا منه رخصته لكنه يعرف يتصرف يرمي الورق والمحامي يلي يوكّله كل يلي عليه يروح ويرفعه بالمحكمة ويدافع عنه ويحصل يلي تركي يودّه ، كذا نظامه يا طويلة العمر دامك تسألين لكن مني لكم نصيحة ، آل نائل وذكرهم ينطوي من هالبيت وبحاول أطلع لكم سطام وأخوانه لكن بشروطي ويلي يتجرأ منهم ، ويقول باخذ حق أبوي من تركي برجّعه لسجن ألعن من السجن يلي هو فيه اليوم ونبهوهم بهالشيء..
ما كان منهم كلام ، وجالت أنظاره للبيت لثواني فقط وخرج من مكانه وهو يهز راسه بالنفي وياخذ نفس من أعماقه فقط : وين بتوصل ياتركي ، وين بس ..
تغيّرت ملامحه لثواني وهو يشوف خيّال يلي توه دخل مع البوابة ، وناظره بإستغراب لكنه ما تكلم بكلمة وهو يضمه فقط لأن الأيهم وخيّال إثنينهم تضرروا من ضاري بشكل غير معقول ، يكونون معه بالبداية لكنهم ما يستوعبون إلا بعد فوات الأوآن إنه يقصّر أعمارهم وما يفيدهم بشيء ، هو يستفيد وبس ..

أخذ منهم أحلام وطموحات وقرارات كثير أبسطها كان حق كل واحد فيهم بالزواج وإختيار شريك حياته من يكون .. أجبر الأيهم وأجبر خيّال ولهالسبب هم يتشاركون الشعور الواحد بالندم تجاه كل شيء والقلق من كل شيء جاي لأن ضاري طاح صح لكن زمام آل ضاري صعب يمسك ولا لهم خلق حروب جديدة ، كلٍ يكفيه الخراب يلي بداخله عل وعسى يقدرون يصالحون دنياهم وتصالحهم بدورها ما تأذيهم أكثر ، أشعل الأيهم سيجارته وهو ياخذ نفس من أعماقه وناظره خيّال : تحب تركي ؟
ناظره الأيهم لثواني فقط وهو يشتت أنظاره بعيد ، وهز خيال راسه بإيه بهدوء وهو يتكي : لهالسبب ما تبي شيء يمسّه وما تنلام ، معدنه نظيف لكنّه ما يتفاهم ..
هز الأيهم راسه بإيه ، وناظره خيّال : تتوقعه يرجع ؟
هز راسه بالنفي ، وتوضّح الأسف بملامحه : ما بيرجع ، شفت بعينه شيء ما ينوصف ياخيّال ، يرعب ..
_
وبالفعل ، كان للأيهم توقع صحيح للشيء يلي شافه بعين تركي وإنه يعبّر عن عدم رجوعه وفعلاً ما رجع ولا قربت خطاه من أحد ، لا من أمه وأخوانه ، ولا أصحابه ، ولا حتى بيته وزوجته ولا مزرعته ، ماله أثر بالرياض نهائياً ومر اليوم ، والثاني والثالث ، والإسبوع والإسبوعين ولا له أثر يشوفونه فيه ولا منه خبر .. حتى السلام والسؤال والرسالة لو هي حرف ما كان منه لهم نهائياً .. ما كانت توصله رسايلهم ، ولا مكالماتهم ومحاولاتهم بالوصول له
وهالشيء ما مرّ عليهم بالساهل إنما ترك بدواخلهم بصمات أبشع من بصمات الثمان الشهور الماضية ..
كان ما يدور لهم درب ولا سبيل يشوفونه فيه لكنّه يشوفهم بكل مطرح ، وبكل مكان ويستكين لكنه ما يقوى على المواجهة ولا على إنه يقرب منهم ، يشوف عذبي يلي يداري نيّارا ونيّارا تداريه ، يشوف أمه يلي تميم ما يتركها لوحدها نهائياً ، يشوف لتين ويشوف بهيّة يلي كلهم إختفت إبتسامتهم يلي ما كانت تغيب عنهم .. يشوف سعود ورياض يلي مسلّمين الأمر ولا يجاهدون بشيء ينتظرون الدنيا كيف ما تبي تمشي تمشي ولا يعارضونها حتى لو مشت عكس رغباتهم .. كان يشوف حال أبوه وحال جده وأحوال عمامه لكن ما كان منه كثير الإهتمام .. كان يشوف حالها هي وكل أحوالها حتى أبسط لمسة منها .. يشوفها من أول ما تطلع من بيتهم وتتوجه لسيارتها ولجامعتها ويحترق لإنها كل مرة تطلع بحال .. مرة مستعجلة وتطيح منها أغراضها ويفز قلبه بشكل يوجعه على كل شيء يطيح منها وكيف تنحني له ، مره تضم عبايتها وتشد على قهوتها ، مرة تخرج وإيدها تحاوط خاتمها وعلى كثر الأحوال وإختلافها لكن الشيء الوحيد يلي ما إختلف فيها كان نظراتها ، نظراتها يلي تحرق جوفه وتتركه يدخن بكل شراسة فقط لجل ما يفكر ولا يحاول ولا يجرّب يقرب ..

_
« بعـد الجامعـة »
دخلت الكوفي يلي كانت تفضّله من وقت طويل خصوصاً بهالوقت من السنة ، كانت تفضله ببدايات الشتاء لكنهم مو ببداياته الحين صاروا على وجه نهاياته ، كانت تفضّله لكن ما عادت بعد ما إرتبط عندها بذكراه وجيّته لعندها ونطقه بـالهون يابنت عمي ، رجفت يديها وهي تتوجه لمكانها المعتاد وتكّت فقط وهي طول الفترة الماضية كانت تمر من جنبه وتتجاهله لكن اليوم ، اليوم دعتها روحها لإنها تدخله وتبقى فيه شوي ، تجلس لوقت بسيط عالأقل ولهالسبب أخذت نفس بهدوء وهي تفتح آيبادها وبقيت تتأمله وتتأمل وضعها وجدولها وما تدري ليه حسّت بشعور مُهيب ، وغريب من قل الداخلين لهالكوفي يلي صاروا شبه معدومين ما بقى إلا هي وموظفينه وطاولة أخرى ما تعرف مين صاحبها لكنّ رجف قلبها وهي تشتت أنظارها بعيد فقط ، رجعت جسدها للخلف وهي تشد على إيدها وفزت بإرتعاب من اليد يلي إنمدت على كتفها ، تغيّرت ملامحها مباشرة وهي تشوفها وجد ، ورجفت شفايفها بعد صمت من إستوعبتها : وجد ..
هزت وجد راسها بإيه بتعجب : تنتظرين أحد ؟
هزت راسها بالنفي وهي تشتت أنظارها لبعيد ، ومدت وجد إيدها وهي تضم إيد سلاف بذهول : خفتي ؟
هزت راسها بالنفي وهي تستوعب نفسها ومشاعرها الغريبة يلي تداهمها بوجوده حولها وقربه لكنّها ما شافت له أثر ، ما تدري هالشعور حقيقة أو هي تتوهمه لأن هالكوفي كان أول لُقاء بينهم قبل لا يقول لها إنها حرمه وزوجته وقبل لا تدري ووقت نطق لأول مرة بأعذب تهدية سمعتها بحياتها لأنها منه " بالهون يابنت عمـي " ، رجفت يديها وهي تناظر وجد فقط وما تدري ليه كانت تتوقع اليد يلي إنمدت لكتفها يده مو يد وجد ، ماكان إحساسها من فراغ لأنه فعلاً كان موجود ، يخبي هيئته ويحاول يشوفها فقط لكنّها رجّفت كل أركانه بخوفها وإحساسها يلي وصله ، رجّفت كل كيانه من عيونها يلي دارت بالمكان كأنها تدري به وتدري بوجوده لكنها ما شافته لأنه حاول جاهد يصير يشوفها لكن ما تشوفه .. ما يدري وش النار يلي إرتمت بجوفه بهاللحظة من إيدها يلي رجفت وما كانت له الجراءة يروح ويضمها ولهالسبب إلتهبت كل أعصابه وعروقه ولهالسبب طلع من الكوفي بكل عجل يرمي نفسه بسيارته ويدور حبوبه فقط ، عض شفته بغضب لأنه ما لقاها لكن سكنت ملامحه وهو يشوفها خرجت مع وجد ، شاف عينها تجول بالمكان للمرة الثانية ونسى نفسه وتوتره وغضبه من شاف رجفة إيدها وكيف كانت تحاور وجد والواضح إنها تفهّمها إنها ما تقدر تجلس أكثر ، لو ما جات وجد كان ممكن يروح ويقابلها ، ممكن ما يمسك أعصابه وقت يشوف رجفتها وخوفها ، يجلس قدامها عالأقل ويحلف إن ما بيطلع منها ولا منه كلام .. بيكون السكوت ولا غير السكوت سيّد لأنها هي بوسط خوفها وتأملها بجيّته ، وهو بوسط جنون التحكم بأعصابه لكنه يدري وقت يشوف عينها وتقابله بيصير هادي ، بيصير الكون كله هادي وبتاخذه عيونها لآخر مدى ما يحس فيه بسوء العالم وقسوته وغربته .. بتاخذ منه إحساس غربته وترميه بعيد وتبقيّه هو ، تبقيّه هو ويتأكد قوله يلي ما تعب بترديده بإنها هي بلاده ، بيته وكل أماكن وجوده ..

رجفت شفايفه من إبتعدت عن وجد وهو شاف إيديها يلي إرتفعت لرأسها ولعيونها ويدري إنها تحاول تهدي نفسها فقط ولهالسبب رجعت تثور فيه براكينه كلها من أول وجديد لكنّه بقى بمكانه ما قدر يتحرك ولا يلحقها..
لكن بالنسبة لها ، ما قدرت تبقى بمكانها ولا مع وجد لأن الشعور يلي بداخلها أعظم بكثير من إنه يبقي فيها هدوء وعقل ويبقيّها بمكانها ، والخيبة الكبيرة يلي حستها وكسرت فيها خاطر وقت توقعت إنه هو يلي جاء يمّها مو وجد ما عرفت كيف توصفها لكنها حزّت .. كثير حزّت بخاطرها ، أخذت نفس وهي تحاول تهدي دموعها فقط لجل تشوف دربها رغم إنها ما ودها تشوفه ، ولا ودها بشيء أكثر ولا ترتجيه لأنها على هالحال وهالمشاعر ما بتقدر أكثر ، ما عاد فيها حيل لكل هقاويها يلي تخيب وتهد حيلها لكنّها ما تتوب منها ، هي كل أملها إنه بيرجع وبيلاقي دربه بجنبها لكن هالأمل ما يطمّنها ، ما ياخذ منها غير حيلها وشعورها وقلبها ولا يعطيها مقابل أو مواساة لجل تبقى عليه ، ما تدري كيف وصلت لبيتهم بهالسرعة لكنّها نزلت مباشرة ، طاحت منها أغراضها وأولهم كان بكت الدخان يلي محتفظة فيه لليوم لأن كان حقه وما بقت فيه إلا سيجارة وحدة تعهّدت إنها ما بتشعلها إلا وقت تختنق روحها ، واليوم فعلاً إختنقت روحها من الوهم بشكل مايوصف ، أشعلت سجاير كثيرة على غيابه ولجل تفرغ من طاقتها لكن هالسيجارة وهالبكت ما قربتهم نهائياً ..
رميت عبايتها وهي تاخذ نفس من أعماقها وضمّت نفسها فقط لجل ما يصير حالها يبكّي أكثر ..
وعنده ، رغم كل شيء بقلبه وبعقله وشعوره كان بعقله سطور رجّفته ولا يدري ليه طريت عليه بهالوقت لكنّها هزته ،" كل مافي الكون حولي ، صار يبكيني ويبكيك .. واختلف بالحيل زولي من لهف قلبي عليك " ..
هزّت كل كيانه من صدقها ووقتها ورجف قلبه وهو يسابق خطاه للبيت لكنه يعجز عنه ، يعجز ووقفت خطاه عند بابه ما قدر يكمل يعجز ووقفت خطاه عند بابه ما قدر يكمّل ، ولا قدر يرجع رغم إن ما عاد بينها وبينه إلا هالباب ، وأفكار عقله والجنون يلي يحاول يرده عنّها ويسوق خطاه للدرب البعيد مو صوبها ، رجف لأنه بمجرد قربها بهالشكل وتفكيره بإنه بيخطي خطوة ويرجع لها رجّع فيه الحياة لدرجة حتى صدره المتبلد يلي ما يفكر بشعر ولا غيره وقت قلّت المسافة بينهم شرح وضعهم بهالسطور يلي للحين تتردد بباله ويلي رجّفت به كل خلاياه ، إنسحبت خطاه للخلف ووجّه ظهره للباب وهو كان بيبتعد لكنّه تسمر بمكانه من صوتها الناحل يلي وقّف كل خطاه وتفكيره وجنونه بشكل مؤلم ، وقّف كل خلاياه من إتّكت بهدوء على الباب ورجف صوتها ، كانت نظرة عيونها تلتهب من الغضب يلي فيها ، والمشاعر يلي تخبيّها والدموع يلي تداريها وما كان منها إلا السؤال يلي كانت إجابته بيوم من الأيام إنه يرجع يلبّسها خاتمها من جديد ، يقبّل كتفها وتتوضح لها من أفعاله إنه مستحيل يترك : بتترك ؟

ما إلتفت ، ولهالسبب هزت راسها بإيه فقط لأنه رمى جمرة بداخلها مو بس عدم رد وهي تحاول تمنع نفسها ودموعها لكنها ما منعت نفسها من الكلام وأكدّت لنفسها وله شعورها إنه كان موجود بالكوفي : كنت حولي ، قبل ساعة ..
لف أنظاره لها من رجفة شفايفها ، وعيونها وحتى إيديها ومن إبتعدت عن الباب فقط تدخل للداخل ولا يدري ليه دخل خلفها مباشرة لكن يلي يدري به إنه ما عاد يحسب لشيء ولا يفكر ، هزّته كله أكثر من كل شيء حوله ولهالسبب رجفت حتى نبرته وهو يشوفها إبتعدت عنه ، وأخذت زاوية بعيدة عنه تمسح دموعها وتهدي من نفسها وشعورها ونطقت : مو مجبور تبقى ، ولا ترجع ..
ما كان منه الرد ولفّت أنظارها له ورجفت يديها وعيونها عليه وهي تشوفه تغيّر ، تغيّر بشكل هد حيلها بهاللحظة لأنه ما يوضح غير إنه تبلّد من كثير أشياء ولا عاد يهمه شيء ولهالسبب إنهد حيلها ، لأنها ما كانت معه ووصل هالمرحلة بدونها ، شاب شعر راسه وهو يشوف أغراضها يلي بطرف الصالة ويلي ما توضح شيء كثر ما توضح له إنها فعلاً بتسافر ، وبتترك كل شيء وراها وأولهم هو ولهالسبب ما صار له سيطرة ولا قدرة على نفسه وحركة حواجبه ولا رعشة يديه وبالفعل أخذت نفس فقط وهي تشد على الطاولة يلي خلفها ، ويلي إرتكت عليها وهي تحاول تثبت نفسها وتوازنها وتشوف أنظاره يلي على أغراضها لكن ما كان منه كلام ، ولا ردة فعل تبيّن لها إنه ما يبيها تروح ، رجفت نبرته وهو يناظرها وكان يحاول ينطق إسمها عالأقل لكنه ما قدر ، ما كان منها كلام له وهي تحاول ما تنهار ، ولا تبكي وتوجهت يمّه وهي تمد إيدها لصدره ووكانت بتتكلم ، بتعاتبه ، بتضمه لكن رجفت كل ضلوعها وما كان منها غير تنهار وهي تناظر عينه ، وترجّته رغم غضبها وشعورها : قول لي كلمة وحدة ، كلمة وحدة !

ما كان منه كلام ، ولهالسبب ضربت صدره لمرة وهي تكرر طلبها ، وللمرة الثانية والثالثة لحد ما إنهارت لأن ما عاد عندها حيل ولا صبر ولا أي قدرة تفاهم ، ترك لها حرية الضرب بصدره وما بطّلت ترجف عيونه لو ثانية وحدة لأنها ترتجي منه نطق لكن ما منه ..
قيّد يديها من كانت على وجه إنهيار وبالفعل إنهارت من بكاها وتقطّعت حتى نبرتها بالعتب والغضب ، إنهارت وهي تعاتبه ما وسعها البيت ولا وسعتها الديرة ولا وسعها حتى المطار يلي راحت له وكانت بتاخذ بنصيحته والتذكرة يلي تركها وتمشي بعيد عن هالديّار لكنها ما قدرت ولا قدرت حتى الحين ترجع وتروح له ، تقطّعت عروقها من بكاها وما كان منه غير الدموع يلي ما طاوعت كيفه ونزلت من عيونه غصب عنه وهو يضمها بكل شدة يواسي ضلوعه وضلوعها يلي هدّ حيلها البعاد ، شاب شعره وشاب قلبها من كثر الإنتظار يلي كسرها من كل شيء لقيته خلفه ، إنهارت حتى رجولها ما عاد تشيلها وهي قدامه ، قدام صدره لكنّه مو حبيبها ، ما يداري عينها ، ولا ينطق بإسمها ، ولا بعينه شعور يهديها بينهم الحواجز والجدران من تبلده ولا غير هالشيء ، رجف صدره من إنهيارها عالأرض وهو لازال مقيّد يديها لكنّه يجن بداخله ، يجن ورجفت عيونه وهو يحس بالإحتراق يهلك محاجره وبالفعل رجفت نبرته وهو يحاوط فكها ، ونزلت دموعه غصب عنه : سلاف
إنهارت من بكاها وهي تشوفه نطق بإسمها ، وحاوط فكها وهو يحاول يشرح لها حاله وبالفعل رجفت شفايفه وهو يحاول يجمع جملته ، ويشرح لها وضعه وكُره عقله له والصراع يلي بينهم وما كانت منه إلا جملة بعد بعثرات ومحاولات قدرت تطلع منه وسط دموعها ودموع عينه ورجفتها " عقلي ما يبيني لكنه ما يبي يضيّع لجل ما يضيعك " وهالجملة هدت فيها كل حيل باقي وما كان منها إلا تضمه ، أو بالاصح تشد عليه لأنه ضمّها بكل ما به من قدرة وقوة يداري عنها دموعه ويحاول ما يضعف أكثر لأنه إنهار وحتى حروفه شلون إنصاغت وطلعت لها ما يدري ، بعد ما كان الشاعر الفصيح صار يخاف يكون كلامه مو مفهوم وهذا لوحده سبب للهروب أكثر من باقي الأسباب تشوف فيه خوفـه ، وشعوره ، تبلده وتلعثمه وكل هالتغيير يلي صار بشخصيته وبمظهره كلهم يحرقونها والشيء الوحيد يلي تعرفه ، إنّها بكل أحواله وبكل فصوله بتحبه ، ولا تكره دروبه لو دروبه جمر لكن يعزّ عليها كونه بهالحال ، بهالإنهيار بعد ما كان مليان شعور ، مليان شغف والحين ، الحين لو هي ما تحبه ما تعرفـه ، إنهارت بحضنه لكن هو كان منه شَدّة ما قدر يمالك نفسه عنه وما قدر ينبّه نفسه وشعوره عن إحتمالية إنه يوجعها ، كان يضمها من قلبه ويتمسك فيها بالأصح لأنه عصى جنونه وكل أفكاره وصار يمّها ويخاف يبتعد عنها الحين ، يخاف يرجع له الخوف والرعب وعدم الشعور ويبتعد لكنه مو قادر يستوعب إن مشاعره رجعت له من جديد وإن حتى دموعه نزلت ، يحس لكنه ما يستوعب وبالمثل سلاف يلي ما وقفت دموعها ولا خفت رجفتها وهي كل هالمشاعر بالنسبة لها بكوم وتلعثمه بكوم آخر تماماً لأنها تعرف لسانه ، تعرف فصاحته ، تعرف حبيبها الشاعر المجهول يلي كل جماهيره عيونها ولا يرتجي غيرهم ، تعرف التلعثم يلي ما يعرف دروبه من وقت والحين صار معاه بهالشكل ولهالسبب إحترقت روحها وهي تشد عليه فقط ورجف كل قلبها من حست فيه يقبّل عنقها ، ياخذ ريحة عطرها لصدره وجوفه ، يروي شوقه ولهالسبب إحترقت أكثر لأنه مشتاق بشكل مؤلم وهي أكثر لكنه مو قادر يعبر ولا ينطق ولا حتى يتّزن ، رجفت وهي تمد أناملها لشفايفه الراجفة من صار يقابلها فقط ، وأسند جبينه على جبينها وهو كفّ دموعه من وقت لكن ملامحه للحين تحترق ، تشتعل بالإحمرار والشوق والحرقة وكل شعور ممكن يوجع داخله ويطغى عليه ، رجف لأنها مدت أناملها بهالشكل لشفايفه وما فتح عينه ولا هي فتحت عينها لأن إستنادهم بهالشكل على بعض ، وقربهم ، ومشاعرهم ما عاد تحتاج شوف ، يلي بقلوبهم أعظم ، كان البكي والإنهيار والرعشة يلي تحاوط يديه ويديها رغم إنهم سوا ، يحاوطون بعض لكن كبر الشعور كان له حكمه ، عرفت ليه إبتعد وما رجع ولهالسبب كانت توجعها دموعها يلي تحرق خدها من حرارتها ، عرفت إنه ما يبيهم يشوفونه بهالحال ، وعرفت إنه يتصارع مع كل خلية بعقله وكل شعور بقلبه يحاول يدور نفسه وذاته الأوليّة لكن ما عاد لها أثر بداخله ، عرفت إن صدره يوجعه ولهالسبب مدت إيدها لقلبه بالتحديد لكنه ما رفع عينه لعينها ، ما جرّب يناظرها لأنه كان بين الود والتمنع وكلٍ منهم ياخذ منه ومن روحه ، مدت إيدها لعروقه وهي تحاول تتماسك ، أو تماسكه لكن الخوف باقي بداخلها إنه بعد هالجية يرجع ويبعد ، يصارع نفسه بعيد عنها لجل ما يصيبها شيء ، ولجل ما تشوف منه الجنون والتبلد 

« بيـت عـذبـي »
طلعت من غرفتهم وهي تشوفه جالس بالصالة ورجف قلبها من المقطع يلي يعيد ويزيد بيده وبجـواله ، جلست على ظهر الكنبة لجل تصير خلفه وشافت إبتسامته الخفية رغم حزنه ، كان المقطع يلي يخصّ تركي ، يلي أَشعر بيومها " ياوصلها الغاليّ هلا "
ولهالسبب مدت إيدها لكتفه ، وإبتسم عذبي وهو ياخذ نفس من أعمـاقه : وقت كنّا صغار ، كان يدور الأشعار وكنت أدور وين الهوشة ، كان يوقف يتأمل وكنت أقوله ياتركي ما به لذة بهالسطور ، مالها طعم ليه توقف لها
كان يقول لي يستهويه ، يحبّه ، ما كنت أهتم لكنّي صرت أهتم لكل شعر يطلع منه هو ، صرت أشوف عينه قبل منطوقه ، صار يستهويني معه لأني أعرف كل مزاجاته من أشعاره ، هالليلة تدرين كانت غير ليه ؟ لأنها كانت أول ليلة بعد سنين يبتسم بهالشكل ، يِشعر بهالشكل مع إني كنت متهاوش معاه الصبح لكنّي رجعت وطلبته وضحك لي ، قلت له وش يقول دايم السيف وما قصّر
إبتسمت نيّارا وهي تناظره ، وضحك وهو ياخذ نفس من أعماقه لأنه إشتاق له بشكل غير معقول ، إشتاق له لكن يكفيه معرفته بإنه خارج حدود السجن وهالشيء يريّح باله شوي ومصير الحيّ يتلاقى ، وهذا عزاه ..
تعدل بجلسته وهو يقبّل إيدها ، وشدت عليه وهي تشوف رسالة من جدها محسن إنه عند الباب ، ولفت الجوال لناحيته توريه : بلبس وأجيكم ، لا تتركه ينتظر
هز راسه بزين وهو يعدل نفسه وتوجه للباب يفتح له لكن ملامح محسن المُستبشرة والمستهلة سبب له ريبة لثواني : وش صاير ؟
دخل محسن وهو يبتسم ، وناظر نيّارا وهو يعدل عكازه : رحت حول بيت تركي بشوف سلاف ، لكنّ رجعت خطاي
رفع عذبي حواجبه لثواني ، وعدلت نيّارا بلوزتها بتردد : ملامحك ما تبين إن فيه مصيبة ردّت خطاك عنها
تغيّرت ملامح عذبي مباشرة بتساؤل ولهفة من جلس جده : تركي رجع ؟
هز محسن راسه بإيه وهو ياخذ نفس من أعماقه : رجع
ضحكت نيّارا مباشرة وهي تشد على إيد عذبي يلي للحين ما إستوعب ، وإبتسم محسن بخفيف لأنه ما كان متوقعه يرجع لكن لاحظ عذبي ملامح الخوف بوجه محسن رغم إستهلاله ، وجلست نيّارا تمد إيدها لإيد جدها يلي يحاول يمسك هواجيسه عنهم لكنها طغت حتى على ملامحه : به شيء لازم نعرفه ؟
هز راسه بالنفي لثواني ، لكنه من بعد السنين الماضية إستوعب إن الشيء البسيط يلي يخيبه يرجع عليهم أضعاف وإن الفُرقة يلي كانت بينهم عمرها ما قوّتهم : جاء يمّي الأيهم قبل لا أجيكم ، قال لي حكي ما توقعتني بسمعه بيوم عن تركي لكنّه قاله وسمعته ، ما صدقت بالأول لكن قال بيرسل لي كم شيء يأكد لي صدق قوله
بهتت ملامحهم من صوت جوال جدهم يلي يعلن وصول رسائل كثيرة ، ومدت نيّارا إيدها وهي تساعد جدها يلي طلع جواله من جيبه ، وبردت أطرافها وهي تشوف الصور يلي بمحادثة الأيهم معاه : وش يعني هذا كله !

محسن بتردد : يعني إن دروبه صعبه ، ما بيعرف لو يأذي نفسه أو يأذي يلي حوله ، وقال لي شيء ثاني لكنّه مو متأكد منه للحين وإن شاء الله ما يتأكد لأن وراها حرب ..
رفع عذبي حواجبه ، وما تكلم محسن لأن نيّارا موجودة والموضوع أكبر من إنها تسمعه وتعقله خصوصاً إن ما وده يكسر بخاطرها هي بالذات لأنها إنكسرت كثير ومن ثاني أيام زواجها يلي المُفترض يكون أسعد أيامها ..
شتت أنظاره لثواني وهو يتعدل : نيّارا يبه ما ودك تشّربيني قهوة من يدينك ؟ صار لي وقت ما شربت ..
هزت راسها بزين وهي تتوجه للمطبخ ، ورجفت إيد محسن وهو ياخذ نفس بهدوء : تعرفه ؟
هز عذبي راسه بالنفي وهو يشوف الشخص يلي ما إرتاح لملامحه نهائياً ، ومن الناس يلي حوله وتمتم محسن بإسمه وكنيته ولهالسبب بردت ملامح عذبي تماماً لأنه يدري به ، يدري بإسمه وصيته يلي يُذاع بمجرد ما تُنطق كلمة مخدرات وممنوعات بالجو ، ما قدر عذبي ينطق بكلمة نهائياً لأن ما وده يتسرع بشيء لكن الشكوك يلي تداهمه ماهي بسيطة ، وحكي الأيهم وتوقعاته شيء آخر وتلزم إجتماع بأسرع وقت لأن تركي ضاع من يديه مرتين ، وما سمح له يكون ظهره لكن الحين ما بيرجع يضيع لو وش يصير ، خصوصاً قدام هالشخص ..
_
« بيـت محـسـن ، العشـاء »
رجفت إيدها وهي تنزل بجنبه وشدت على إيده وهي تخاف عليه قبل كل شيء الحين لأنه " يخوّف " يلي ما يخاف فعلاً ، هي أصرّت عليه يجي لخاطر أُمه وبهية وما كان منه رد لإنه رجع ولا به مجال يراوغ ويبتعد عن أحد وهو لاقاها ولهم حق عليه مثلها ، شدت على إيده وهي تناظره لكن نظراته حرقت جوفها كله من البرود يلي فيها والتبلد اللانهائي ، وناظرته : تركـي
ما كان منه رد وهو يتأمل بيت محسن ، وشدت على إيده وهي تمد إيدها الأخرى لوجهه تلفّه لناحيتها وبردت أطرافها من هدوء نظرته فقط ومن أبعد أنظاره عنها للبيت من جديد ، نزلت إيدها بكل هدوء وهي تفك إيدها الأخرى عن إيده وتتدخل معاه للداخل ، أو قبله هالمرة لأن خطاه كانت ثقيلة بشكل أوجع سلاف وندّمها على طلبها إنه يجيهم لكن جهيّر وحكي جهيّر ودموع لتين وترقّب نيّارا ، كلهم ما يهونون عليها ولا تهون صحة تميم ولا إنتظار سعود ولا لهفة عذبي ولا تعب سلطان ولا خوف رياض ، كلهم من أولهم لآخرهم ما يهونون عليها ولأنها تعرف لو قابلهم ممكن يحركون مشاعره مثلها ولو حركة بسيطة ، دخلت قبله لكنّها تمنت تنتهي بهاللحظة من وقوفهم كلهم ، وترقبهم 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...