الفصل 48 | من 84 فصل

رواية القصايد على مثلك صغيره مقام يلي اكبر من الشعار واقلامها الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Deem

المشاهدات
15
كلمة
4,531
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

إبتسمت لها وجد فقط وهي تنسحب عنها ، وأخذت عبايتها وتجمّعت الدموع بمحاجرها وهي تتوجه لمواقف السيارات ولسيارتها لكن نزلت دموعها مباشرة من كان فيه أحد موقف خلف سيارتها وما تقدر تخرج من الموقف ، أخذت نفس بهدوء وهي تشتت أنظارها بعيد وتركب بمكانها تنتظر هالشخص يجي ويبعد سيارته فقط ..

وبالفعل كانت دقايق لحد ما جاء شخص ما تعرفه وأبعد سيارته عنها وحركت هي لبيتهم ، تحت أنظار الشخص يلي ما هان عليه هالموقف من أساسه وسحب الشخص يلي مقفل على سيارتها من بين الرجال لجل يبعد عنها ..
، كان يستغرب كيف وجد جات بسيارتها لكن ضاع منه الإستغراب من عرف إنها تحب تبقى لوحدها بأي طريقة
_
« عنـد عذبي ، ونيّـارا »
بدلت ملابسها وهي ما تنكر مشاعرها يلي تشتد بين الخوف ، والحب ، والراحة كون هاليوم مر بطريقة للتاريخ بالنسبة لوضعهم وكان فعلاً جميل ما يشوبه شيء ، شعورها ما يوصف بأي طريقة كانت كيف كانت تخافه ، تهابه ، لكنّ صارت أطباعه المخيفة مو عليها .. كيف كان يخبي غيرته وراء غيرة رجّال على بنت عمه وهي بالحقيقة غيرة مُحب على حبيبته يلي ما بعد قال لها وإعترف ، كيف توالت الأحداث بينهم وكيف تبدل شعورها بدل الخوف للأمان ، والحُب الشديد ..
ما تعرف عن مجيء آل ضاري ولا عذبي يفكر يقول لها عن شيء من يلي صار عندهم ، صح ما يخوف بالمعنى الحرفي لكن بالنسبة لنيّارا بيصير مصيبة ..
إبتسمت وهي تشوف عذبي بدل ثوبه وترك بشته عالكنبة بطريقة عشوائية ، وعقاله وشماغه على الطاولة وإبتسم غصب عنه من حس بجيّتها ، وسبق إحساسه ريحة عطرها وهو يلف أنظاره لها ، جلست بجنبه وضحكت مباشرة من مد إيده يمسك إيدها : صل عالنبي أول طيب !
ضحك وهو ياخذ نفس من أعماقه لأن تميم طفّشه اليوم حتى بتصويره معاها ما سمح له يمسك إيدها ولا يسوي أي حركة لأنه حرفياً كان جالس عالكنبة قدامهم ويتأملهم وأي لمسة خاطئة يقوم ويتصور معاهم من جديد : الحين خلّ تميم يقول كلمة
ميّلت شفايفها لثواني : وإنت تبي تحارش تميم بس ؟
هز راسه بالنفي وهو يميّل شفايفه : أنا أبيك إنتِ وبس
ميّلت شفايفها لثواني ، ورجع جسده للخلف بإرتياح : الحين ماكو مهرب لا بيت شعر ولا غيره الله يسلمج ، ما به إلا عذبي وعند عذبي وحضن عذبي !
_
« بيـت محـسـن »
ما رجعت مع أبوها لبيته ولا مع أمها إنما رجعت لبيت جدها لجل تبقى مع سوار لأنها بكت للحد يلي ماله حد من إنزفت نيّارا ومن إستوعبت إنها بتصير لعذبي ومع عذبي ما بتبقى عندها ولا بتكون معاها بالبيت ، عدلت شكلها وهي تشوف سوار شغلت السماعة وضحكت وهي تشوفها ترقص : مينونة !
ضحكت سوار وهي تشوف رياض داخل توه : رياض !
إبتسم وهو يناظرها : شهالحلاوة كلها وش بقيتي لهم !

إبتسمت وهي تناظره ، شعره المبعثر وشماغه يلي على كتفه وشكله الغير مهيء للمدح نهائياً : ودي أمدحك بس تعدل شوي ، عشان يكون مدح حقيقي !
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : تعبت ولا فيني حيل ، إمدحيني لا شفتي الصور الحين ما بصدق لو مدحتي !
هزت راسها بإيه : ما بمدح أصلاً حرام ..
ضحك وهو يسمع صوت السماعات وصل عنده : روحي الله يخلف عليكم بهالوقت وطربانين بعد !
ضحكت سوار وهي تشوف تميم يرقص مع لتين : ما بقدر أروح تميم موجود ، بعدين شفيه لو إنطربنا الحين ؟
ضحك وهو يهز راسه بالنفي : ما به شيء سلامتك ، وش رايك تسوين لي قهوة ؟
فتحت جوالها وهي تهز راسها بزين : شوي ، الحين روح
دخل المجلس ، وتكّت سوار وهي تثبت جوالها وتصور تميم يلي إيده بإيد لتين يلي ترقص معاه ، وتتصور معاه بالمرايا يلي قدامهم وهمست بخفيف : عقبال سعودوه !
تميم وهو يقبّل خدها : روقتي خلاص متأكدة ؟
هزت راسها بإيه ، وإبتسم تميم : زين جذي
ضحكت لتين من مشى تميم للمجلس ، وإبتسمت وهي تغني وتتصور قدام المرايا وإيدها بفستانها يلي كان يحليّها بشكل غير معقول ويليق بشخصيتها يلي هي بنفسها وقت إختارت الفستان والكعب قالت
" أميرة ديزني لتين " .. لأنها إختارت فستان باللون السماوي الفاتح عاري الأكمام ، يمسك لحد الخصر ثم يوسع من بعده ولا هو طويل كثير إنما لركبتها وكعبها الشفاف يلي تزينه كريستاله وحيدة هو كان غرامها ويلي تعّبتهم فيه وبحكاية أميرها يلي ودها تضيع كعبها ويرجع يجيبه لها على حصانه الأبيض ولازم تكتمل فيه كل الشروط أو ما بتقبل ..
إبتسمت سوار وهي تحاوطها ، وتعالى صوت لتين يلي تغني لكنها خجلت من طلع جدها من مكتبه وكانت تنتظره يسكّتها لكنه إبتسم بس ، ودعى : الله يخليكم ويديم هالضحكة وهالصوت يا بناتي ..
إبتسمت لتين وهي تتوجه للمطبخ ، وعدلت شعرها بخفيف وهي ترد على صحبتها وفتحت السبيكر : لبيه
صحبتها بإعجاب : لتين ترانا جاييّنكم خطابة ما به مجال
كانت بترد لتين ، لكن الصوت يلي كان خلفها ونطق بجملة وحدة " لتين مخطوبة " ، ألجمها ، تغيّرت ملامحها من إنتبهت لكونه موجود خلفها يسوي له قهوة ومن سحب كوبه وخرج من المطبخ فقط بدون أي كلمة ، تبدّلت ملامحها للإحمرار مباشرة وهي تتنحنح : بكلمك شوي طيب ؟
سكّرت من صحبتها وهي تشوف ملامح الذهول بسوار يلي شافت خروج سعود من المطبخ وشافت ملامحه : سعود شافك كذا
رجفت لتين بذهول من بروده الغير طبيعي وجملته ، وضربت الملعقة بجنبها لكن سوار هزت راسها بالنفي وهي تغطي فمها : وش يعني بتصارخين على الولد ليه يشوفك ! شافك بهالأنوثة كلها لا تروعينه تكفين !

سكنت ملامحها كلها لأن له فترة طويلة ما يحارشها ، وكل ما جاب لنفسه قهوة يجيب لها معه لأنها الوحيدة بالبيت تبقى ساهرة لوقت طويل وكل ما رجع تكون بالصالة تتفرج ، ما كان بينهم كلام إلا محارشات خفيفة ودايماً تعصب هي لكن أعصابه باردة تماماً ويكتفي بضحكة فقط ويفارقها ..
_
« بيـت ضـاري »
إبتسم وهو يجلس بصدر مكتبـه ، وقدامه الأيهم الهادي رغم الإستفزاز والحرب الباردة يلي صارت بينهم وبين تركي بعيد عن باقي الرجال ، ورغم إن تركي ثار بشكل موجع لضاري ، ورغم إنه لوى ذراعه بالملف يلي رماه قدامه ويلي لو طاح بيد الدولة بيجنّب ضاري صوب عياله لفترة وبيجرده من شوي من ثروته وبيطيح مثل ما طاحوا لكن تركي ما يسويها ، ما يبي شيء يخارج ضاري نفسه منه يبي الأكثر يلي ينهيه من الآخر ..
ضاري : يعني تأكدت من الأوراق إنت ؟
هز راسه بإيه : ما ضربها بصدرك إلا وهو يدري وش بتسبب لك ، شفتها وقلتلك بتطيح بشيء له أول ماله تالي وإنت تدري بالإستخبارات ينتظرون منك شيء لجل يكثفون مراقبة وتحقيقات معاك ولو صار ، إلا وما يلقون لك ثغرة ياضاري إذا ما لقى تركي قبلهم ..
هز ضاري راسه بالنفي بهدوء : ولهالسبب إنت موجود ، تكفّ الإستخبارات عني وتشوف الثغرات لو كانت موجودة ، ولهالسبب زوّجت خيال لبنت آل نائل لجل تصير الطيحة أخف وإن كان لا بد منها ، تصير وحدة ..
هز الأيهم راسه بالنفي : بنت آل نائل بيسحبونها من الموضوع وقل الأيهم ما قال ، أنا تضمن غدري ؟
هز ضاري راسه بالنفي بهدوء ، وثقة لعين الأيهم بالذات : ما بيسحبونها ، وغدرك ما أضمنه صح بس لو جاء ما بيضرني لحالي ..
خرج الأيهم من مكتب ضاري وهو يشوف نظرات أخوان ضاري له ، وضحك بسخرية وهو ينسحب فقط ولمح سديم بينهم ويتمنى من أعماقه إنها تكمّل مع سلمان ، وتعصي أبوها لجل تعيش بس لأن ضاري فترة بيبقى بهالقوة لكنه بيتزعزع ، يدري إنه بيتزعزع وضاري وقت تتزعزع ثقته ومكانته يهز كل شيء ويهدمه وبنظره سديم يكفيها هدم ..
_
« بيـت تركـي »
نزلت لمكتبـه لأنه ما طلع منه نهائياً ، ووقفت لثواني وهي تشوف حاله المُختلف وكيف كان مرخي راسه يشد على شعره ، صار شيء لكنّها عجزت تفهمه وعجزت تستوعبه ولهالسبب توجهت لناحيته وهي تبعد إيديه عن الطاولة بهدوء ، ورفعت نفسها تجلس على الطاولة قدامه ومد إيده لإيديها وهو يشد عليها وعينه على الإيباد بجنبها ، ناظرته لثواني فقط : بتطول ؟
هز راسه بالنفي بإنتباه ورجف داخلها من إنحنى بهدوء يقبّل يديها

لمدة طويلة كأنه يسطر إعتذارات كثيرة عن إنشغاله وسرحانه المستمر ، إبتسم وهو يناظرها : خاطرك به شيء ؟
هزت راسها بالنفي وهي تحاوط شاش إيده لدقائق ، ونزلت عن مكتبه وهي تناظره : بصعد أنام ..
زفر من خرجت من مكتبه وهو يناظر الأوراق يلي قدامه والخطوة يلي متردد فيها بشكل غير معقول لكنها وجبت ، لجل كثير أشياء وجبت وزفر من أعماقه وهو يسكر مكتبه ويصعد لكن أنظاره على جواله والرسايل يلي وصلته من نوال ورفع حواجبه بعدم إهتمام فقط وهو يسكر الجوال لأنها أرسلت له ملفات كثيرة ولا يدري وش محتواها ولا أي شيء بخصوصها ولا وده يدري الحين لأنه قصّر بحق سلافه وكثير وكانت بباله خطط أُخرى بينهم المفروض تصير هالليلة لكن وين تصير بعد هالأحداث كلها ، دخل الغرفة وهو يشوفها جالسة عالكنبة وإيدها على جوالها لكن إنتبه لرجفتها ، تغيّرت ملامحه من نظراتها للجوال وصار خلفها ومد إيده مباشرة يسحبه من إيدها لكنها هزت راسها بالنفي : تـ
رفع إيده بإشارة لها إنها تسكت وضحك بسخرية وهو يتوجه للدولاب وما كان منها النطق من بدل ملابسه وسحب كل أغراضه وخرج ، بيلعن ضاري وسلالة ضاري كلهم وهذا الشيء الوحيد يلي متأكدة منه ونزلت خلفه ركض وهي توقف بوجهه : ما بتروح مكان !
عض شفايفه بغضب وما كان منه كلام قد ما مسك ذراعها يبعدها عن طريقه إلا إنها سحبت ثوبه ورجعت توقف قدامه بغضب : قلت ما بتروح مكان !
صرخ فيها بغضب أكثر وهو يشتم ويسب بضاري ووصوله لها وكيف يتجرأ وكيف هي تتجرأ تقول له لا تروح له ، رمشت عينها بذهول لأنها ما توقعت هالصرخة وهالغضب منه وأبعدت عنه وهي تجمع نبرتها : روح
لف أنظاره من تبدل ملامحها وهو يحاول يهدي نبرته : سـلا
نزلت دموعها بمقاطعة وهي ترمي جوالها عالأرض قدام رجله وإهتزّت نبرتها : لكن لو رحت لا ترجع لي ، نهائياً
صعدت للأعلى مباشرة وسمع ضربتها للباب ، وتقفيلتها له ولهالسبب زاده غضب وهو ياخذ جوالها يلي صار قطع قدامه ويخرج مع الباب بضربة أقوى من ضربتها ، لو ودها تسمع صفق الأبواب ما عنده مشكلة ..
ضرب الدركسون بغضب وهو يهز راسه بزين ، وضحك من فرط قهره : إذا ما هديت حيلك
_
غطت وجّها بإيديها من هول المنظر يلي شافته ، كيف تركي وجّه السيف على عنق ضاري ، وكيف الأيهم بعدهم عن بعض والحوار ونبرة تركي فيه للحين تتردد بأذنها ، عرفت إنه خرج من عندهم مباشرة وجاء يمّها ما مر الرجال وهالشيء لوحده رجّفها ، لو ما كان كفّه وش بيكون وهم عشيرة قدامه وهو لوحده ، رجفت وهي تحس بداخلها كله يقلب من الرعب يلي حسّته ومباشرة توجهت للحمام - الله يكرمكم - ترجّع كل شيء بجوفها وبداخلها ورجفت يديها وداخلها كله وهي تسند نفسها ، شتتت أنظارها والمقطع مو راضي يروح عن بالها لو شوي ، كيف قطع إيده وما تكلم وقو الشتيمة يلي قالها لضاري ، كيف مسك عنقه وكيف كان متحامل كل هالأحداث وهالجموع عجزت تستوعب وعجزت تثبّت نفسها وإرتجافها نهائياً ..

..
" قبل ساعات قليلة ، بالقـاعة "
تواجـه مع أخو ضاري بالسيوف وإشتدّ غضب ضاري وهو يشوف تركي من كثر إستهانته فيهم رفع السيفين كأنه يقول له السيّف هيبته من هيبة صاحبه ولا لأخوه هيبة قدامه ، وتواجه مع الأيهم كمان وإستقصد ضاري يطوّل الأيهم معاه ويشد بالسيف لجل يتعب كتف تركي لكن ما نال مراده ولهالسبب قرر يثوّر أعصابه بإبتسامة سخيفة : تركي ما تعب كتفك ؟ خبرك رصاص الأيهم ما يخيب من وقت ..
ضحك تركي بخفيف وهو يرمي سيف بعيد عنه ، وشد السيف الآخر على كتفه وهو يتوجه لضاري بنفسه بينهم كلهم : تتعزوّى بالأيهم ووقت عرفت إني بنهيك إنت وعيالك طلعته ، ما دريت إنك وقت رجّعته كتبت أول سطور نهايتك بهالحكاية كلها صح ؟
إبتسم ضاري وهو يناظر سيف تركي : بتذبحني به ؟
هز تركي راسه بالنفي بسخرية وهو يشتت أنظاره لثواني ، وبردت ملامحهم كلهم من حدّ السيف يلي صار على عنق ضاري بين رجاله ، ومن إبتسامة تركي يلي كانت توضح غضبه وتهوّره وما يستغربون لو نحر ضاري بمكانه لأن كان الغضب بداخل تركي مرعب ، تقدم الأيهم يبعد تركي عنه من دخلوا آل نائل وشد على صدر تركي : لا تخربّ ليلة عذبي !
ما كان من تركي إلا إن يلوي السيف للجهة الأخرى ، وشد على إيد الأيهم يلي على صدره بهمس غاضب أرجف داخل ضاري : أخرب حياتك وحياته ما تخرب لعذبي ليلة ، فهمت ؟
هز ضاري راسه بالنفي بهمس : على حساب حياتك ؟
هز تركي راسه بإيه بسخرية : على حساب إني أعلق راسك بإيدي ، وحياتي بعده إيه ولا تظنّي ما أقواها
إبتسم ضاري وهو يقلب السيف يلي بإيد الأيهم ، ووجه نصله لتركي يلي إبتعد عنه شوي وهو يناديه : تركي
لف تركي أنظاره له ، وشد على السيف يلي رماه ضاري بكل قوته وهو يرجع قدام ضاري ورغم إن السيف قطع إيده إلا إنه رفع إيده الأخرى وهو يمسك ضاري مع عنقه ونطق بكل همس ساخر : يا أنا يا إنت وإنتظرني ..
إبتسم ضاري بهدوء وهو يأشر لرجاله يبعدون لتركي : قل لي أنا معك يا طويل العمر ، وبخلّي هالدنيا جنة لك جحيم على عداك ياتركي ، بس قولها ..
ضحك تركي بسخرية ، وطلعت منه شتيمة بدّلت ملامح الأيهم كلها وأكثر ملامح ضاري من دف رجاله يلي هم بالأصل أخوانه وشق طريقه بعيد عنهم ..
_
كان هدف ضاري لها من هالفيديو تشوف إنه ما بيهدأ عن تركي لحد ما يصير يلي بباله ، وإنه بيصير له كابوس يضطر يتحمله لوحده بكل إجتماعاتهم وهالشيء هو يلي رجّفها بالأكثر ، شافت نظرات تركي وشافت كل ملامحه يلي ما تعبر عن شيء غير إنه يضغط على نفسه أكثر من اللازم ، شافت نظراته يلي تعبّر عن جنون يكتمه بداخله بشكل غير طبيعي وهذا خوفها ، خوفها من هالغضب يلي يتملّكه ويصير هو أغضب منه ، خوفها من هالتفكير يلي يحرمه نومه ويتلف خلايا مخه يوديه لدروب هو بغنى عنها وخافت يطغى هالغضب حتى على نفسه وعليها وتأكدت شوي من صراخه قبل شوي وإنفعاله كيف نزع الجوال من يدها بينما كان يقدر ياخذه بالهدوء ، كيف قاطع حتى نطقها لإسمه ونظراته .. نظراته كانت تبيّن لها إنها عدوته لو بتمنعه عن طريقه مو حبيبته ، سكنت بهدوء وهي تمسح على وجها وتهدي رجفتها لأن صارت تتحمل أكثر من طاقتها بإنتظاره الدائم وكل مرة يطلع فيها تبقى إيدها على قلبها خوف من إنه يتهور لجل غيره يعيش لكنها تشوفه بكل مرة يرجع لها بعد تعب وحرب تلاقيهم أخذوا من عمره عمر ، وقت يتوسد أحضانها تعرف إنه يحترق ويحاول يلاقي ذاته عندها وشافت منه التعلق الغير طبيعي فيها ومع ذلك تقدره ، لو تقوم عنه وتطوّل بعيدة عنه تشوف القلق ياكله والتفكير ينهش مخه كله لهالسبب يحاول يبقيّها بجنبه قد ما يقدر ، تشوفه كيف حتى وهي مشغوله يدخل بحضنها غصب طيب ويترك راسه بحضنها ، حتى النوم تشوفه ما ينام إذا هي ما كانت بجنبه وهالأشياء كلها تحرقها أكثر من اللازم وتزيد كُرهها لضاري ولكل الناس يلي يتخاذلون بجنبه ويتركونه يمر بهالظروف لحاله ، أخذت نفس من أعماقها وهي تقفل باب الغرفة وتتمدد على السرير فقط ولا ودها تشوف وجهه نهائياً لأن هالعناد بيحرقهم هم الإثنين ما بيحرق غيرهم ويكفيّهم حرق ، جدياً يكفيهم ..

_
« عنـد تركـي ، بشركة ضاري »
دخـل لمكتب ضاري وهو وقف بوجهه شخص واحد فقط كان يجهله ويجهل من يكون وبمجرد ما مسك ياقته أبعد عنه ، تركوا له الأريحية كاملة بالمبنى لكن كان يشوف إتصالاتهم لضاري وتنبيهاتهم له وما كان منه شيء غير إنه يترك ملف وحيد فقط لمكتب ضاري وجلس بمكانه وهو ينتظره فقط وبالفعل ما كانت إلا دقائق معدودة لحد ما تشكلوا أخوان ضاري قدامه رغم غيابه ..
ضحك وهو يحط رجوله على مكتب ضاري ويناظرهم بسخرية : بتكرم عليكم وبقول لكم وش بيصير الحين ، بيجون الإستخبارات ، بيتلوّنكم واحد واحد وبينشغل أخوكم فيكم مثل عياله ، بعد هالمسكة وش بيصير ؟ بيتجرد من وجودكم ، وبنلعب لعبة فيها عدل شوي بدل لا يجيب لي عشيرته يلي ما أشوفها شيء ، بيجيني براسه ووقتها إنتم تعرفون قوة أخوكم وتعرفوني وبيكون لكم وقت طويل تعرفون وش المصير والنهاية بينا ..

إبتسم له أخوه لثواني : ما عندنا شيء تمسكه علينا
ميّل تركي شفايفه لثواني : تمسّك بظنك هذا ، وبلغ سلامي لأخوك لأن هالفرع كله بيتقفل لو ما تدري ، وخلّه يوريني وش بيعصب عليه ووش بيسوي بعده .
ناظره حُسام بسخرية : إنت مو مستوعب إن طيحتنا وحدة ؟ للحين تتوقع لو طاح ضاري جدك بيبقى واقف أو إنت بيبقى فيك حيل تعيش بهالغرور ؟ ما تدري لو طحنا بتطيح معانا وإنت متعود عالزنزانات لكن حنّا ، حنّا ندخلك فيها بس مقامنا أعلى ..
إبتسم تركي لأن خطوات حسام كانت تقرب له ، وتغيّرت ملامحهم كلهم من مسكه مع ياقته يضرب راسه بالطاولة يلي قدامه بكل قوته لدرجة نزّف أنفه وما بقّى فيه حيل حتى للوقوف وإبتسم لباقي أخوان ضاري وهو يدف حسام برجله : مقامكم إنت وياه تحت رجلي ..
إشتد غضبهم بهاللحظة لكن كانت لضاري جملة واضحة وبحدة السيف " لا تقربونه مهما وصل فيه الغضب ومهما تمادى " ويلي خالف هالجملة كان حسام وأخذ نصيبه ، قال لهم ضاري لا تخافون من الشخص يلي يهجم بكل غضبه ، خافوا من راعي الهدوء يلي ما تدري هو متى بيهجم عليك ومتى بيسكن وما كان يقصد بجملته شخص غير تركي لأنه دائماً يكون هادي ووقت تطلع منه هجمات ما يستوعب الشخص يلي قدامه نهائياً ، خرج من الشركة وهو يحاول يمسك نفسه والغضب ويركب سيارته ، ولف أنظاره للأيهم يلي توه نزل وصعد للأعلى يمّ أخوان ضاري ولهالسبب ضحك بسخرية : وإنت ، صديق أو عدو تحيّر إنت لكن هيّن
مسك جواله وهو يتصل على سلمان : إطلع
فتح عيونه وهو يمسح على وجهه بإستغراب : كيف ؟
تركي بهدوء وهو يوازن نبرته : بلاقيك إخلص
سكّر منه وهو يرمي جواله بعيد عنه ، وأخذ نفس من أعماقه وهو يحاول ما يفكر بسلاف ولا بغضبه عليها لأنه يبي يقويّ نفسه ما يبي يندمّها ، نزل عند بيت سلمان وهو يشوف رسالة منه إنه فتح له المجلس وإنه بيصحصح ، ودخل المجلس لكن وقف شعر راسه من شاف نوال قدامه وصد مباشرة لكن وش يصد عنه وهو شاف وإنتهى ، خرجت نوال من المجلس مباشرة وهي تصعد للأعلى وزاد غضب تركي أكثر وهو ينادي سلمان بكل جهورية : سلمـان !
نزل له مباشرة وهو يزفر : إنت صايبك شيء إنهبلت وش جالس تسوي فهمني !
تركي بسخرية : مو قلت لي لا تقرب ضاري فترة لحد ما تتأكد إنت وش جالس تسوي وتتأكد من الحكاية وإن البنت ما يوصلها شيء ؟ إنتهت هالفترة سلمان سو يلي بتسويه وخلّصني
سكنت ملامح سلمان لوهلة وهو يهز راسه بالنفي : وش سو يلي بتسويه تركي صاحي إنت 

صرخ بكل غضبه : قلت لي إصبر ياتركي لا تاخذ إثم البنت معك وتدخلها بشيء هي مالها دخل فيه ، لا تشابه ضاري حتى بالحريم يضرب وصبرت لجلك يا سلمان ، صبرت لكن الحين حتى لو بنته بتوقف بطريقي بتصير هي أول من يبكي فهمت ؟
ناظره سلمان لثواني : على هالغضب ما ظني الموضوع يخصك ، ضاري ما قرّبك لكنـ
قاطعه تركي بسخرية : لكنه سطّر موته بإيده وقت رجع يدخل زوجتي بالموضوع ، جيت أعطيك خبر لجل تتصرف لكنّي ما جيت أستأذنك ولا آخذ بخاطرك
هز سلمان راسه بزين وهو يشتت أنظاره ، وخرج تركي يلي كان غضبه ما يتركه يفرق بين صديق وعدو والكل يُعامل بنفس النبرة وبنفس النظرة .. يلي ما يعرف تركي بيعتب عليه لكن يلي يعرف داخله بيفهم إن الغضب يتحكم فيه وإنه يزعّلهم كثير لو وصل الموضوع لأهله ولزوجته بالذات ، زفر من أعماقه وهو يخرج للصالة ولمح نوال يلي ملامحها مخطوفة من صراخ تركي وتنهد بهدوء : لا تشيلين هم وروحي نامي
هزت راسها بالنفي بذهول : ليه معصب كذا ما فهمت
ضحك سلمان بسخرية : إذا شفتي تركي بهالحال إعرفي إنه مو عشان نفسه ، عشان الإنسانة يلي أغلى من روحه عليه وإلا ما يصير بهالغضب حتى علينا يا نوال ..
سكنت ملامحها لوهلة وهي تشبك إيديها : لجل سلاف ؟
هز راسه بإيه وهو يرجع جسده للخلف : لجلها ، ولأن هالغضب كله لجلها شفت بعينه نهاية ضاري وقولي سلمان ما قال ، بينهيه ..
صعدت للأعلى مباشرة ، وشد سلمان على شعره وهو يشوف آخر محادثة له مع سديم وتهربها المستمر منه لأنها عرفت من يكون ، ومو بس هي عرفت إنما الأيهم بحد ذاته يلي رمى لها كلام عن كون ضاري بيهلك سلمان لو عرف بهالموضوع ولهالسبب تتهرب منه ، لجل ما يمسّه شيء لأن الشعور يلي بداخلها مو أقل من شعور سلمان نهائياً لكن يا كثر الصعاب بينهم ..
_
« العصـر »
تعب من كثر السكوت وهو كان يحاول يهدي غضبه من أول رجوعه أساساً لكنه ما قدر ، فوق الغضب يلي ما هدأ كان الأرق يلي فصم له مخه من طوله وكمّل من قبل زواج عذبي لحد هاللحظة ما غفى له جفن ولا ريّح لنفسه بال ، كانت مقفلة الباب عليها ولا سمحت له بالدخول ولا كان منها رد له أساساً ولا هو طول يدق الباب لأن الأحسن لهم ما يتقابلون لكن تعب الصبر منه ، توجه لباب الغرفة وهو يرفع إيده كان بيدق إلا إنها فتحت الباب بهدوء وما كانت منها نظرة لعينه إنما مرّت من جنبه وكانت بتكمل طريقها لولا إيده يلي مسكت ذراعها بكل قوة ترجّعها للغرفة وتسكر الباب خلفهم وما كان منها غير السكوت لأنها لو نطقت بكلمة بتزعله وكثير وما كان ينتظر منها نطق أساساً نظراتها حرقت جوفه كله من الغضب يلي بداخلها , سكنت ملامحه ، وإرتخت أكتافه غصب عنه من الغضب يلي بنظراتها وهو يرخي قبضته عن ذراعها يلي حمّرت ، وهمس بهدوء : ما رحت لضاري ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...