الفصل 6 | من 31 فصل

رواية المعاقة والدم ،،، مكتملة ،، هناء النمر الفصل السادس 6 - بقلم هناء النمر

المشاهدات
17
كلمة
1,287
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

المعاقة والدم ........... الجزء الاول من الفصل الرابع

#المعاقة_والدم_للكاتبة_هناء_النمر

... تعرفى اى أخبار عن ماما ، هى كويسة ولا لأ ...

كان هذا السؤال هو حقا من جمد جسد رانيا تماما  ، ولم تعد قادرة على الحركة والكلام لثوانى متواصلة ، الآن كيف ستخبرها عما حدث ، وأن لم تخبرها ، ماذا ستقول ، الفتاة لماحة وستكتشف كذبها بسهولة .

لم ينقذها غير صوت الشخص الواقف على الباب  وهو يقول ... مساء الخير ...

وكما فوجئت رانيا به ،  تفاجأ هو الآخر بوجودها ،

هنا أتى صوت أميرة بفرحة ... عمو نادر ؟

رد نادر وهو قادم من عند الباب وعينيه معلقة برانيا ... عيون عمو نادر ...

... وانتى ياروحى ، وحشتينى جدا جدا جدا ...

ومال على رأسها وقبلها ،   وجلس

وقال ... عاملة ايه ياميرة ، اخبارك ايه ...

... زى اهرامى بالظبط ، ما انت عارف مفيش تغيير ...

واضح تماما أن الفتاة تحبه ، وهو أيضا ، ويبدوا أنه دائم المرور عليها ،

التفت نادر لرانيا وقال .. أول مرة اعرف انك تعرفى أميرة و بتزوريها ..

لاحقت أميرة رانيا بالرد وهى تقول
... دى اول مرة تيجى هنا ، وكنا لسة بنتعرف قبل ما انت تدخل ... 

... واتعرفتوا  ولا لسة ؟

... لسة ..

... اعرفك انا بيها ، فاكرة جدو حسن ، اللى جابلك كتابين للفرابى السنة اللى قبل اللى فاتت ...

... ايوة طبعا فاكراه. ..

... اهى دى ياستى ، تبقى الدكتورة رانيا ، بنته ..

.. والله ، أهلا بيكى ...

ردت رانيا بفرحة رغم دهشتها العارمة من أنه قد علم بهويتها  ، معنى ذلك أنه قد سأل عليها هو الآخر .

.. أهلا وسهلا بيكى انتى  ...

.. هو مجاش معاكى ليه ..

وقبل أن تجيب رانيا ، عادت أميرة فيما قالت ،

... ولا خلاص ،  وهو هييجى هنا ليه ...

... لأ صدقينى والله ، بابا تعبان جدا ، حتى مجاش معانا هنا ، وفضل هناك فى طوخ ...

لم تحيد عينيه عن رانيا طوال حديثها مع أميرة
لكنه التفت فجأة لأميرة وانمحت من على وجهه الابتسامة  عندما سألته

... ماما أخبارها ايه ياعموا ؟

وعلى اثر رد فعله ، تأكدت شكوك أميرة  إنه يوجد شئ لا تعلم به وهم يخفونه عنها  ، فسألت بأحرف مترددة

... هى جرالها حاجة وانتوا مش عايزين تقولولى،  تعبت تانى ...

لم يرد عليها  وصمت الجميع من حوله ، وبدأ تبادل النظرات بينه وبين رانيا عن كيفية أخبارها بالأمر  ،  فيما بدأت سامية تفهم مسار الحديث الفعلى ،
حاولت الهاء أميرة  لكن دون جدوى ،

مد نادر يده ووضعها فوق يد أميرة ، وبنظرة حنونة مملوءة بالحزن  قال ،

.. أميرة ، انتى عارفة أن ماما كانت تعبانة اوى فى الفترة الأخيرة ، وكنا حطين كل الاحتمالات وبعدين ....

قاطعته أميرة بنبرة حادة قائلة ... ماتت ، صح  ؟

تلجم نادر  ونزلت عينيه للأرض  ، فيما خانت الدموع رانيا وانسالت على وجهها رغما عنها  ، ولم يرد اى منهم عليها  ،

تحجرت عين أميرة وتثبتت نظرتها للفراغ  ، ثم قالت بضعف وحزن قاتلين  :

... من امبارح وانا حاسة ان ماما كش كويسة ، حلمت بيها مرتين  ، ودى عمرها ما خصلت  ، ممكن لو سمحتوا تسيبونى لوحدى شوية ...

لم يعترض نادر وأشار للجميع بالخروج ، وفعلوا ،

قبل أن يخرج انحنى عليها وقبلها من رأسها وقال
... أنا هكون برة ، وهجيلك بعد شوية  ، انا بس هسيبك مع نفسك شوية  ...

خرج من الباب ، وجد سامية ورانيا ينتظرانه فى الخارج ، قالت رانيا 

... مكانش فى داعى تقولها  ...

... وبعدين ، هتفضلى تأجلى لحد امتى  ، كدة كدة هتعرف ، وبعدين أميرة قوية ، متقلقيش عليها ...

قالت دكتورة سامية ... فعلا يارانيا  ، أميرة قوية اوى ، أن شاء الله هتعدى الموضوع ده  ، زييه زى غيره  ، بس معلش ، استأذنكم انا عشان عندى شغل ، وهرجع لأميرة تانى  ..

رد الاثنين  فى نفس الوقت ... اتفضلى ..

............................................

مازال عدد المعزيات يتزايد ، البيت من الداخل  مزدحم  جدا بهم ، لكن هذا لم يمنعه من الدخول والبحث عنها ، فقد طال انتظاره فى الخارج ينتظرها لتخرج ،
دخل بين المعزيات وكأن  هدفه الاطمئنان على والدته المريضة ،وعينيه تصول وتجول بين النساء من أن لآخر  يبحث عنها  ،
وصلت عيناه لما أراد ، الحاجة رضا ، لكن أصابه الضيق عندما لم يجدها بجانبها  ، وترك المكان وخرج سريعا ،

وبالطبع لاحظت الاختان هذا ، وسعدا به ،

مالت راضية على رضا وقالت ... شوفتى ، كدة واضحة اوى ...

...أه تصدقى كان باين عليه ...

... كدة فاضل على الحلو دقة ، نطير بنت منصور ، وبنتك تاخد مكانها ،   عايزاكى تعقليها كدة ، عشان نشوف هنعمل ايه ...

... ربنا يستر ، رانيا دماغها زى أبوها ،  ميكسرهاش شرخ ...

.............................................

فى نفس الوقت ، كانت رانيا تجلس مع نادر فى كافيتيريا مركز التأهيل ،

... زى ما قلتلك سامية ، أميرة قوية وهتتحمل  ، ياما شافت ، بالرغم من سنها الصغير ...

..  بس كدة كتير ، حرام ...

... المشكلة انها كدة هتحس انها بقت وحيدة ، أمها ماتت ، أبوها جاد وقلبه حجر ، وبابا وماما أصعب  واصعب ، انا مش عارف البنت دى هتروح فين ...

... مهو لازم يكون فى حل نساعدها بيه  ...

... كل الحلول فى ايد أبوها ، هو مفتاح كل حاجة ، وهو رافض يعملها اى حاجة ، ده حتى حابسها  ومانع عنها الزيارة تماما ، غير بإذنه هو بس ، ومش فاهم ليه ...

... ما تتكلم معاه انت ، مش انت أخوه ..

... ههههههههههه  ، أخوه ايه بس ، محسن لو طال ينفينى من الوجود هيعملها ...

... وبعدين ...

أطال النظر لها قليلا ، حتى لاحظت وسألته

... بتبصلى كدة ليه ...

.. أنتى فعلا مهتمة بيها ..

... ايوة ...

... ليه ؟

... لو قلتلك معرفش  ، هتصدقنى ...

... هصدقك  طبعا ، يبقى نفكر سوا هنساعدها اذاى ، بس هقوم اطمن عليها الأول وبعدين ارجعلك ...

.. لأ معلش ، هقوم اروح دلوقتى وهرجع بكرة ...

... لأ  ، متمشيش  ..

...   أفندم  ..

... ايوة ،  قصدى لأ  ، يعنى هترجعى بكرة ..

... إن شاء الله  ...

... وعد ..

... وعد ،  سلام  ..

.. مع السلامة ...

وتركته وحملت حقيبتها وخرجت باتجاه الباب ،
وصعد هو للدور العلوى ليطمئن على الفتاة ،

أشارت لتاكسى ، وتوجهت لبيت رشاد سلام ، فقد وعدت والدتها أن تقابلها هناك ،

يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...