ويمر الليل علي أهل الحاره وياءتي صباحا جديدا حاملا اشياءا جديده.
فها هو ثالث ايام عيد الاضحى المبارك حيث نجد أن سالم قد استيقظ ليتصل علي شندي.
سالم: جهزت اللي قولتلك عليه؟
شندي: كله جاهز يا رياسه.
سالم: طيب هشطف وانزلك.
باتعه: بتكلم مين علي الصبح كده؟ وبعدين انته خرجت من الحبس ازاي؟
سالم: اعمليلي كوبايه شاي الاول وهاتي معاها اي حاجه اكلها.
باتعه: نسيت اجيب التموين، ما هو انا لو مخلفه راجل كان وقف ف الطابور وجابهولي.
سالم: اخر الحوار، معندكيش سكر؟ ولا شاي ولا حاجه تتاكل؟
باتعه: اسم الله عليك جدع.
سالم: طيب هخش اغير وانزل.
باتعه: مقولتليش بردك خرجت من الحبس ازاي؟
سالم: هو انتي معرفتيش؟ ديه الحاره كلها عرفت.
باتعه: طاب منقول، هو سر يعني؟
سالم: لما تنزلي الحاره هتعرفي. وسعي بقا هتعطليني عن اشغالي.
باتعه: اشغالك يا موكوس يا ابن الموكوسه.
لينظر لها سالم.
سالم: معذوره، متعرفيش ابنك بقا ايه.
باتعه: انته مصدق؟
سالم: مسيرك تصدقي.
وبعد أن انتهي سالم من تغيير ملابسه ها هو قد نزل الي الحاره ليجد أن شندي قد أعد له ترابيزه وعصاه وبالطو اصفر ونظاره وجرنال وكرسيا.
شندي: ايه رءيك كده؟
سالم: فل الفل يا صاحبي. روح بقا عند خالتك.
نبيهه: هاتلي منها الاصطباحه، وعدي على المطعم هاتلي منه شندوتشات فول وطعميه وبطاطس صوابع ومسقعه، ويكونو سخنين.
شندي: وانا كمان هجيب؟
سالم: ماشي، بس اسمع خالتك نبيهه ادفعلها حق المشاريب، لكن بتاع المطعم الحرامي ده لاء.
شندي: طاب هات حق المشاريب عشان اخوك منفض.
سالم: خد، عيل معفن دايما مفلس.
شندي: ما انته عارف يا اخويا الدنيا جايه عليا.
سالم: هنصتبح علي الصبح وتعلقلي رايه الفقر؟
شندي: البت هتروح مني يا صاحبي.
سالم: ماهي مرزوعه اهيه، هتروح فين؟
شندي: اتخطبت لواحد خليجي غني اوي وسابتني.
سالم: طاب غور ومتقلبش عليا المواجع.
شندي: عارف يا سالم؟ انا بحبك اوي، ما هو اصل انا مليش حد ف الدنيا غيرك. امي وابويا لما اتطلقو، هو اتجوز وخلف وهيا اتجوزت وخلفت ونسوني. وبعد ربنا جدتي ربتني، لكن ماتت وانا ف الاعداديه وسابتني لوحدي. لكن انته يا صاحبي كت دائما ف ضهري، فاكر لما كت بتسرق الاكل من امك وتيجي تبيت معايا وناكل سوا؟ حتي هدومك كت بتديهالي. بس للاسف لا اتعلمنا ولا حتي معانا صنعه، بس الحمدلله على كل حال. جدتي كتبت شقتها قبل ماتموت باسمي.
سالم: يلعن ابو شكلك، نكدت علينا وبوظت اليوم. غور ف داهيه بقا.
ليحتضنه شندي، لتدمع عينا سالم.
شندي: حبيبي يا اشرف.
سالم: الله اكبر، بقالي كتير اوي مسمعتش اسمي.
شندي: ده يالا اسم واحد مخربش، إنما اشرف ده اسم حد محترم ببدله وكرفته.
سالم: وغور بقا، خليتنا عيطنا علي الصبح، ابو معرفتك.
وبعد أن ذهب شندي نزلت باتعه.
باتعه: ايه ده؟ انته عامل كده ليه؟ يخربيتك، انته كل يوم بنصيبه.
سالم: ايه يا اما؟ ابنك دلوقت بيشتغل مع الحكومه ذات نفسها.
باتعه: وبتشتغل ايه مع الحكومه؟
سالم: مخبر، بساعد الشرطه ف القبض على الخارجين على القانون.
باتعه: بجد يا ولا؟
سالم: اه يا اما، امال ايه؟
لتزغرت باتعه.
باتعه: لولو لي لولو لي، والله ربيتي يا باتعه. الف مبروك، يعني انا دلوقتي ام حضره المرشد، وابرطع ف الحاره براحتي، واللي يكلمني اديله بالشبشب.
سالم: طاب وهو انتي حد قادر عليكي؟ اقعدي جنبي، زمان شندي جايب الفطور وجاي.
باتعه: يعني انته بتكلم حضره الظابط؟
سالم: مين؟ شوقي؟ ده بقا صاحبي وشقي، حتي بصي رقم تليفونه اهو. دحتي هو اللي اداني العده ديه بالخط.
باتعه: انا لازما ابخرك.
سالم: اقعدي بس نفطر الاول.
وها هو شندي قد جاء ومعه الشاي والفطور.
سالم: عوقت كده ليه؟
شندي: بتاع المطعم مكانش راضي ف الاول، لكن لما عدي علينا الامين احمد وسلم عليا، صاحب المطعم صدقني واداني كل حاجه.
وبعد أن انتهو من أفطارهم فها هو سالم قد امسك بالجرنال ولبس النظاره، وفي يده كوب الشاي يرتشف منه رشفه تلو الاخري.
وهنا تمر اسماء من أمامه ومعها عفاف.
اسماء بصوت عالي: الحقي يا عفاف، قاعد وعامل لنفسه اماثل. بيفكرني بالمخبرين بتوع الافلام الابيض واسود بتاعت زمان، ناقص بس يخرم الجرنان.
لتضحك عفاف.
عفاف: والله كلامك صح، شوفتي التاني قاعد جنبه زي كلب الحراسه.
لتضحكا معا ويمضيا من أمامه.
سالم: وحياه غلاوتك عندي يا اسماء، لاربيكي بس علي الهادي يا زبادي.
وبعد أن ذهبت اسماء ومعها عفاف.
اسماء: هنروح فين؟
عفاف: هنتفسح.
اسماء: بقولك ايه تعالي معايا.
عفاف: علي فين؟ انا عايزه اروح الجنينه.
اسماء: هنروح الجنينه ونقعد زي البومتين من غير رجاله؟
عفاف: من غير رجاله ليه؟ اجيب نواف معايا.
اسماء: اتنيلي، هو قادر يتحرك من قناطير اللحم اللي علي جتته؟ وكمان عجوز.
عفاف: ايه ده؟ مش عاجبك حد؟ طاب ناخد نبله معانا.
اسماء: ما هو زيه يا اختي. تعالي بس نرخم علي سالم وشندي.
عفاف: تعالي، اياك علي الله يرقعك علقه ترقدي فيها.
اسماء: ولا يقدر يهوب ناحيتي.
عفاف: اه ما انا عارفه انتي هتقوليلي.
وبالفعل تعود اسماء ومعها عفاف الي مكان سالم، لتقترب منه.
اسماء: ايه؟ بتبيع ايه يا اخ؟ تكونش بتبيع اللحمه اللي لميتها ف العيد؟
عفاف: لاء يا اختي، دول بيبيعو سكر الجمعيه.
سالم: اللهم طولك ياروح، غورو من هنا بدل ما اقوم.
لتضحك اسماء.
اسماء: اضحكي يا بت يا عفاف، والضحك رخيص قبل الضحك ميغلي ويتعبي ف قراطيص.
ليضحك سالم ويقول في نفسه: والله خفه دمك ديه اللي مصبراني عليكي.
ثم يقول: ياله يا حلوه منك ليها، العبو بعيد، هنرش مايه.
اسماء: تعالي نمشي احسن، الحته ديه حر اوي. تعالي نروح نتفرج علي حاجه عند نيبو.
عفاف: ياله بينا يا اختي، عشان نواف قالي روحي للصايغ وهاتي اللي نفسك فيه.
شندي: داهيه فيكي وفيه.
سالم بصوت واطي: قوم هات الخرطوم، خلينا نغرقهم.
شندي: حمامه؟
ليدخل شندي الي مدخل المنزل ويفتح الماء، ليرشهما سالم بالمياه ويغرقهما.
اسماء: انته يا زفت! عميت ف نواضرك؟
شندي: لمؤاخذه، مخدتش بالي.
سالم: معلش، حقكم علينا.
عفاف: خلاص، قالك حقكم علينا يعني منقدرش نتكلم.
اسماء بتأفف: مسيري اردهالك يا ابن باتعه.
عفاف: يابت، ده شندي هو اللي رشنا بالمايه.
اسماء: ما هو اللي قاله يعمل كده يا غبيه.
عفاف: طاب ياله نطلع نغير.
اسماء: تعالي يا فالحه.
لتذهبا الي منزل اسماء.
نحمده: ايه ده؟ مين اللي عمل فيكم كده؟
عفاف: هيكون مين غير جوز المتخلفين اللي تحت.
اسماء: اصل سالم عامل نفسه غفير نص الليل وقاعد تحت وعامل ليله.
لتضحك نحمده.
نحمده: قط وفار، وف الاخر ملكوش الا بعض.
اسماء: نعم؟ مين ده؟ ده حلوف وحمار.
عفاف: الحب يا خالتي. ياله نغير عشان نكمل الخطه.
نحمده: مش هترجعي انتي يا اسماء غير لما سالم يحش رقبتك.
اسماء: مين ده؟ طاب ده لو قتلني هموته.
نحمده: انتي عبيطه يابت، ما هيكون خلاص موتك.
اسماء: ومالك فرحانه كده ليه؟ اكنه هيديني هديه.
نحمده: يا اختي انا لا فرحانه ولا زعلانه، انتي حره.
اما سالم فكان يتحدث الي شندي.
سالم: اسمع، هتروح لشفيق الفران وتقوله عايزين ٢٠٠ رغيف سخنين، والرغيف يكون مفقع وخفيف.
شندي: ٢٠٠ بحالهم ليه؟ عندك فرح؟
سالم: انته مالك؟ انته تنفذ وبس.
شندي: حاضر، بس لو مرضاش يديني؟
سالم: ساعتها رن عليا وملكش دعوه.
شندي: أوامر.
ليتركه شندي ويذهب الي شفيق الفران.
شفيق: عايز ايه علي الصبح؟
شندي: سالم باشا بيقولك عايزين ٢٠٠ رغيف يكونو صابحين ومفقعين وخفاف.
شفيق: طاب غور من هنا، مش ناقص الا ابن سلام كمان.
شندي: يعني قولت ايه؟
شفيق: بقولك غور من هنا.
شندي: حاضر هغور.
ليتصل شندي علي سالم.
شندي: مرضيش وشتمني.
سالم: طاب اديله التليفون.
شندي: خد، البشويه عايز يكلمك.
شفيق: بتخوفني يعني؟ هات. عايز ايه يا سي زفت انته كمان؟
سالم: حاجه بسيطه، افتح الواتس عندك، باعتلك حاجه هتعجبك اوي.
شفيق: ادينا فتحنا... مافيش حاجه جات.
سالم: استلم يا حلو.
شفيق: يا نهار!
سالم: بصفتي راعي الأمن والامان ف المنطقه، احب اقولك أن الفيديو عندي منه كتير اوي، وواجبي اني اسلمه للمسؤولين.
شفيق: ف عرضك! هعملك كل اللي انته عايزه، احلم انته بس.
سالم: طاب اعجن العيش. عالم متجيش غير بالعين الحمرا.
ليغلق سالم مع شفيق.
شفيق: ساعتين وتعالي خد العيش يا شندي.
شندي: استاذ شندي؟
شفيق: طبعا استاذ.
ليتركه شندي ويذهب إلى سالم.
سالم: بقولك تروح للوليه ام حسين الفرارجيه.
شندي: احنا ف عيد يا عم يعني قافله.
سالم: طاب خلاص لما تفتح.
وهنا يرن هاتف سالم.
سالم: الله يحرقك... ايوه؟ يا رسميه.
رسميه: انته خناص بقيت صاحب الحانه؟
سالم: صاحب الحاره، اللي هو ازاي يعني؟
رسميه: الناس بيقونو كده.
سالم: اه اه، بقيت صاحبها.
رسميه: طاب انا جايه، وهجيبنك الفطان.
سالم: لا، انا فطرت. ابقي هاتي الغدا، وكتري اللحمه اوي.
رسميه: حاضن، عيوني.
اما طارق فكان يجلس في منزله حزينا.
طارق: نفسي اعرف ليه اسماء مش شايفاني، مع اني بحبها. انا لما سالم سابها فرحت اوي، لكن عارف انهم بيحبو بعض. بس ازاي وانا سامع انها هتتجوز نبيل الصايغ؟
وهنا يرن هاتف طارق.
طارق: الله! مصطفي. ازيك يا صاحبي؟ واحشني.
مصطفي: يا واطي، لو واحشك كنت سألت عني، لكن خلاص. المهم اشتغلت ولا لسه؟
طارق: لسه، وكمان خلاص هتم السن القانوني ويقطعو عني المعاش، ومش عارف اعمل ايه.
مصطفي: تجهز حالك وتركب ميكروباص وتجيني الغردقه حالا. عندي شغل ليك ومرتبه حلو اوي، وفي كمان سكن.
طارق: بجد؟
مصطفي: اه والله.
طارق: اصل الصراحه والله ما معايا اجره الميكروباص.
مصطفي: تعالي يا صاحبي علي أول البلد ورن عليا، اخرج احاسبلك.
طارق: تعيش يا صاحبي. طاب قولي اركب منين؟
مصطفي: من الموقف الكبير.
طارق: تمام، سلام. اجهز واكلمك.
ها هو طارق قد انتهي من ارتداء ملابسه وتجهيز حقيبته.
طارق: اروح اسلم علي سالم الاول، وبعدين اتكل علي الله.
ليذهب طارق الي سالم.
طارق: ايه ده؟ انته قاعد كده ليه؟
سالم: اصل انا بقيت مرشد للحكومه.
طارق: طاب اشوف وشك بخير يا صاحبي.
سالم: علي فين العزم؟
طارق: مسافر الغردقه عند مصطفي صاحبي، هشتغل معاه.
سالم: مع انك هتوحشني، لكن ربنا معاك. اوعا تنساني، كلمني علي طول.
طارق: إنشاءالله يا صاحبي.
ليحتضنه سالم ويودعه.
ليتركه طارق ويذهب، لكن وقف ينظر إلى كوافير اسماء ليجده مغلقا.
طارق: كان نفسي اودعك، لكن مافيش نصيب. يارب لو كان فيها خير قربها مني، ولو كانت شر أبعدها عني.
ليمضي في طريقه الي موقف السيارات الكبير، ليتصل علي صديقه مصطفي.
ليغلق مصطفى ثم يتصل به.
طارق: كنت فتحت عادي يا صاحبي.
مصطفي: عادي يا صاحبي، الحكايه واحد.
طارق: تعيش، انا هتحرك اهو.
مصطفي: اول ما تركب عربيه مين؟
طارق: مش عارف.
مصطفى: طاب اديني السواق.
طارق: حاضر.
طارق: ممكن يا اخويا تكلم حد عايزك ف التليفون؟
السائق: هات.
مصطفي: ايوه مين؟
السائق: انته اللي عايزني؟
مصطفي: انا مصطفي شاورمه.
السائق: ايه يا صاصا، في حاجه؟
مصطفي: صاحب التليفون ده اخويا وحبيبي، عايزك تاخد بالك منه، وهاتله اكل وشاي.
السائق: عيوني ليك يا صاصا يا نواره الغردقه انته.
مصطفي: تعيش يا صفوت. سلام يا اخويا.
وبعد أن أغلق صفوت الهاتف مع مصطفي.
صفوت: تعالي يا طارق اركب هنا جنبي.
طارق بكسوف: انته مرتاح هنا؟
صفوت: عيب عليك. انته صاصا ميدخلنيش الغردقه.
طارق: لاء خلاص حاضر
الفصل الثالث عشر من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!