الفصل 14 | من 17 فصل

رواية المجنونه والحلانجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلوي عوض

المشاهدات
4
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

نبيل: ياله يا اختي ومتتحركيش من البيت لغاية ما أجيلك.

رتيبه بتذمر: طيب حاضر.

لتتركهم رتيبه وتذهب إلى منزلها.

رسميه: في ايه يا أما؟ مالك؟ جنيتي كده ليه؟

رتيبه: أبوكي هيجوز البت اسماء.

رسميه: نعم! يعني يا أبويا يا خطيبي؟ هي البت ديه عايزه مني ايه؟

رتيبه: هو الزفت سالم السبب، لما سابها لفت على أبوكي.

وهنا يدخل عليهم نبيل.

نبيل: ايه يا هانم اللي عملتيه ده؟ تكسفيني قدام نسايبي.

رتيبه: وانته مش مكسوف من نفسك؟

نبيل: واتكسف ليه؟ حلال ربنا.

رتيبه: وأنا قصرت معاك في ايه؟

نبيل: انتي خلاص كبرتي وعجزتي، وأنا راجل معايا فلوس وعايز أعيش.

رتيبه: يعني هي ديه جزاتي؟ اللي ضيعت عمري معاك ووقفت وراك لغاية اسمك ما كبر وبقيت تاجر مجوهرات كبير.

نبيل: نعم يا اختي، أنا طول عمري ابن ناس ومعايا فلوس، واسم عيلتي زي البرلنت.

رتيبه: ليك حق.ما انته زي القطط تاكل وتنكر.

ليصفعها نبيل صفعه شديده لتسقط أرضا.

رتيبه ببكاء: وهان عليك تمد إيدك عليا؟ وانته عمرك ما عملتها.

رسميه: اهدوا بس. طيب جوزني الأول يا أبا وبعدين اتجوز.

نبيل: بس يا بت، مافيش جواز ولا زفت. مش ناقص كمان غير الصايع ده اللي أناسبه.

رسميه: انحقيني يا أما.

رتيبه: يعني انتي كل اللي يهمك تتجوزي وأنا أتحرق؟ على العموم أنا هسافر عند أهلي وورقتي توصلني.

نبيل: في ستين داهيه.

أما سالم فكان يتحدث مع شندي.

سالم: دول خلاص قروا الفاتحه يعني كل حاجه راحت.

شندي: انته اللي بديت يا صاحبي، متلومش إلا نفسك.

سالم: بكره رابع يوم العيد يعني الخطوبه.

وهنا ينزل سلام.

سالم: رايح فين يا أبا؟

سلام: هتمشى شويه، أصلي مخنوق.

سالم: استني خدني معاك.

سلام: تعالي يا حبيبي.

شندي: وأنا هقعد لوحدي؟

سالم: اترزع وخلي بالك لغاية ما أجي.

شندي: طيب اترزعنا.

وذهب سالم مع والده ليتمشيا.

سالم: مالك يا أبا؟

سلام: زهقت يا ابني، أمك كرهتني في عيشتي.

سالم: ما انته طول عمرك ساكت، جاي تتكلم دلوقت؟

سلام: كنت ساكت عشانك، لكن لما لقيتك بترمي نفسك في النار قولت لازم أتكلم. الحق نفسك يا سالم بدل ما تعيش نفس عيشة أبوك في هم ونكد وقرف.

سالم: إلا قولي صحيح، أنا عمري ما شوفتك انته وأمي قاعدين بتتكلموا أو حتى بتضحكوا مع بعض، زي ما تكونوا اتنين غرب عن بعض.

سلام: تعالي نقعد هنا وأنا هحكيلك كل حاجه.

سالم: وأنا سامعك يا أبا.

سلام: من زمان أوي، من سنين تعبت من عدها. كنت شاب واخد بالي من نفسي، عايش أنا وأمي في بيتنا، وهو نفس البيت اللي احنا عايشين فيه ده. وكنت بحب بنت الجيران، وهي كمان كانت بتحبني أوي، واتخطبنا وقعدنا سنة مخطوبين. كانت أجمل سنة في حياتي، وحلمنا كتير، وكنت بحوش معاها كل اللي بكسبه من شغلي.

لكن فجأة اختفت. دورت عليها في كل مكان، عند قرايبها وأصحابها، لكن محدش كان يعرف عنها حاجه. كنت هتجنن. أمي بقا مكانتش بتحبها، وفضلت تقولي: هربت بفلوسك وشقاك، شوف راحت تصرف شقاك على مين.

وكل ده وأنا بدور عليها ومش هاممني أي حد.

أمك بقا كانت صاحبتها. في يوم لقيتها جايه المحل وبتقولي: متدورش عليها كتير، رحاب هربت وسابتك. حتى الشقة بتاعتها سلمتها لصاحب البيت وخدت مبلغ ومشيت.

دموعي نزلت على حب عمري. بكيت كأني عمري ما بكيت. لكن ما صدقتش، رحاب دي كانت كل حاجه حلوة ليا في الدنيا.

وبقت أمك رايحه جايه كل يوم على المحل، مرة فطار ومرة غدا ومرة عشا، واتقربت أوي من أمي.

وبعد سنة لقيت أمي بتقولي: انته لازم تتجوز، وعروستك عندي. باتعه بت زي الفل وخدماني. اعمل معروف يا ابني، نفسي أشوفلك عيل قبل ما أموت.

وطبعًا عشان أراضيها اتجوزت أمك، وعشت حياتي ميت.

وبعد سنة من الجواز جيت انته ونورتلي حياتي.

لكن أمي بقت تشتكي كتير من أمك، وأمك قوية ومفتريه.

وفي يوم كنت راجع بدري، كنت عامل شغلانة حلوة وفرحان، وكنت جايبلك لعب وحلويات. ولما فتحت الباب سمعت أمي وأمك بيزعقوا مع بعض.

وأمي بتقولها: بقا أنا بتعامليني كده بعد ما جوزتك ابني؟ وخبيتِ عليه اللي حصل لرحاب؟ حتى فلوسه وشقاه لما رحاب جابتهالي قسمتيها معايا يا قادرة؟

وطبعًا مكانوش واخدين بالهم مني. ولما شافوني سكتوا.

وطيت على الأرض وبوست الأرض تحت رجل أمي عشان تقولي رحاب فين.

لقيت أمك بتقولي: غارت، ماتت. كانت عيانة ومريضة، ماتت وخلصنا منها.

لقيت أمي بتقولها: حرام عليكي بقا، انتي ايه؟ رحاب يا ابني كانت عيانة ومحتاجة تغسل كلى. هي عرفت من قبل ما تمشي بشهر بس، وجاتلي وجابتلي فلوسك اللي كنت بتحوشها معاها. لكن الحرباية دي فضلت تزن على وداني لغاية ما عملتلها اللي هي عايزاه.

بس اللي عرفته بعد كده إن رحاب ماتت قدام المستشفى، وولاد الحلال دفنوها.

بكيت بحرقة، وقولتلها دفنوها فين أروح أزورها؟

أمك قالتلي: في مدافن الصدقة.

سيبتهم ومشيت، مش عارف أنا رايح فين. روحت لغاية ما رجلي وجعتني من المشي، وقلبي وجعني أكتر.

ركبت القطر وسافرت. قعدت شهر، شهرين.

وبعد كده انته وحشتني أوي، ورجعت.

لقيت أمي عيانة وبتموت، وأول ما دخلت عليها قالتلي: سامحني يا ابني.

ونطقت الشهادة.

وبعد كده أمك طبعًا بقت هي الكل في الكل، وأنا سيبتلها كل حاجه.

طول عمرها طماعة وبتحب الفلوس.

واللي مصبرني عليها انته.

الحق نفسك يا سالم، الحق حبك قبل ما يضيع منك.

اعمل حاجه يا ابني.

صدقني لازم تبقى راجل.

متدورش على السهل.

صدقني، لقمة فول مع اللي بتحبها أحلى وأطعم من أكلة كباب مع واحدة مبتحبهاش.

سالم محاولًا تخفيف الأجواء: ده انته طلعت حبيب قديم وأنا معرفش. بس في حاجه غريبه، يعني انته ولا مره حسيت إنها تعبانه؟

ليعود سلام بالذاكره.

سلام: في ايه يا رحاب؟ أنا شايفك ماسكه جنبك، ودي مش أول مره. تعالي نروح نكشف.

رحاب: لا، ما أنا كشفت وطلع عندي شوية أملاح. تعالي بقا شربني قصب.

سلام: انتي كده دايمًا بتحاولي توفريلي.

رحاب: انته عارف إحنا محوشين كام؟

سلام بمزحه: أكيد فلوس كتير، ما حضرتك منشفاها علينا. بقولك في حاتي فاتح جديد، تيجي نجرب أكله؟

رحاب: يا سلام، لاء طبعًا.

سلام: طيب نص فرخه إحنا الاتنين، وحياتي عندك.

رحاب: حلفتني بالغالي، مقدرش أتكلم. تعالي وأمري لله.

ولما دخلنا محل الحاتي طلبت نص فرخه، قامت قالتلي أنا وانته هناكل ربع فرخه، والربع التاني ناخده معانا.

قولتلها: ليه؟

قالتلي: يعني انته تاكل فراخ مشويه وتتبسط، ووالدتك لاء؟

كانت طيبه وحنينه، ومرضيتش تاكل.

بس عارف يا سالم، قبل ما تختفي بيوم جاتلي وقالتلي: سامحني لو كنت زعلتك في يوم.

قولتلها: انتي تزعليني؟ ده انتي نسمه الهوا اللي بتنفسها.

وسألتها: انتي ماسكه جنبك كده ليه؟ وشكلك مش عاجبني.

قالتلي: أبدًا، ده بس عشان انته مشربتنيش عصير قصب يا بخيل.

سلام: خلي بالك من نفسك.

وسابتني ومشيت.

سالم: الله يرحمها.

سلام: آمين يا رب العالمين.

سالم: أبا، أنا خلاص هبطل حياة الصياعه وشغل الحلانجيه، بس اللي هقولهولك يبقى سر ما بينا.

سلام: حاضر يا ابني، بس أهم حاجه الحق عمرك وأيامك قبل ما تتحول لنسخه تانيه مني.

سالم: متخافش عليا يا أبا.

"ويَمُرُّ ثالثُ أيام العيد، وها هو صباحٌ جديد قد أتى. صباحُ رابعِ أيام عيد الأضحى، فاليوم موعدُ خطوبة أسماء على نبيل، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان.

فقد استيقظ أهل الحارة جميعًا على صراخ باتعة:

الواد لم هدومه وراح فين؟ ابني فين؟ محدش منكم شاف سالم ابني؟

المعلمة أم حسين:

إيه الدوشة دي؟ وبعدين هو ابنك صغير؟

باتعة:

إنتِ مالك إنتِ؟ وديتي ابني فين يا سلام؟

سلام:

وأنا هعرف منين بس؟

باتعة:

عايزة ابني! مش كفاية مستحملة العيشة معاك وإنت كارهني وبتحب واحدة غيري، وياريتها عايشة، دي مدفونة في التراب!

سلام:

ملوش داعي الكلام ده، صدقيني معرفش سالم راح فين.

المعلم شفيق الفران:

ميغور مطرح ما يغور، في ستين داهية! ده حتى كان كاتم على نفسي.

وهنا تنزل أسماء على صوتها.

أسماء:

إيه يا جماعة؟ في إيه على الصبح؟ ومالها بتزعق ليه؟

باتعة:

عايزة تعرفي مالي يا أم عرقوب؟ يا ناشفة، يا أم ضب! ابني طفش. سالم سابلك الحتة كلها وطفش عشان ترتاحي.

أسماء بذهول:

طفش إزاي يعني؟ قصدي راح فين؟ تلاقيه هنا ولا هنا؟ هيروح فين يعني؟

السيدة نبيهة:

لا يا بنتي، هو فعلًا ساب الحتة كلها. كان عندنا بالليل وجابلي عيش ولحمة، واداني 500 جنيه وقال لرضا: خلي بالك من أمك.

باتعة:

بتقولي إيه؟

نبيهة:

آه والله، جالنا بليل.

باتعة:

مش مهم، المهم اداكي كام؟

نبيهة:

500 جنيه، حتى أهم كنت هجيب بيهم بضاعة.

باتعة:

طب هاتي يا حلوة.

ليستغرب جميع أهل الحارة.

هو إنتِ مش كنتِ عاملة قلبان وبتدوري على ابنك؟

باتعة:

آه وماله؟ ما هي دي فلوس ابني!"

سلام يخربيتك وليه ده انتي ملكيش كتالوج، وبعد أن أخذت باتعه الـ500 جنيه ودستهم في صدرها.

هاه يا ولاد، سالم ابني ملوش فلوس عند حد فيكم.

لينظر لها الجميع باستغراب، ليتركوها وحدها لتقول: هو الحزين ده راح فين؟ عيل متعب.

أما اسماء فذهبت إلى منزل عفاف وهي حزينة.

عفاف: مالك يا بومة؟

اسماء: سالم ساب الحته وطفش.

عفاف: أحسن، ف داهيه. ايه ده وشندي كمان راح معاه؟

اسماء: معرفش، بس الاتنين مش باينين في الحارة.

عفاف: تلاقيهم بيعملوا نصيبه وهيظهروا، يعني هيروحوا فين هما؟ ليهم متوى غير الحارة.

اسماء: على رأيك، يلا احنا عشان منتأخرش.

عفاف: أنا عايزة أقولك على حاجة.

اسماء: انتي تعرفي حاجة عنهم ومخبية عليا؟

عفاف: والله العظيم ما أعرف عنهم حاجة.

اسماء: خلاص اتسدي، كنتي عايزة ايه مني؟

عفاف: هاه لا، ده كنت بقولك يعني هتعملي أكل ولا لأ.

اسماء: هو انتي بتحوري على ايه؟

عفاف: الصراحة يعني أنا هفشكل خطوبتي على نواف، وانتي كمان بلاش من نبيل ده، احنا مش بنحبهم وكمان دول هيخنقونا.

اسماء: انتي هتعملي زي أمي؟ هي كمان بتقول راجل كبير هيخنقك ويحبسك ورايحة فين وجاية منين ويخليكي تكرهي نفسك.

عفاف: خالتي كلامها صح.

اسماء: انتي لسه بتحبي شندي؟

عفاف: للأسف آه

يتبع

الفصل الخامس عشر من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...