الفصل 15 | من 27 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
9
كلمة
974
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

رواية المطارد الجزء الخامس عشر 15 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة الخامسة عشر وبداخل غرفته كان صالح يقطع الغرفة ذهابًا وايابًا رغم دوار رأسه والألم الشديد الذي يجعله الرؤية تتشوش أمامه احيانًا، ولكنه مصر على السير بإرادة وعزم شديد، مستندًا على حوائط الغرفة ، انتبه على طرقة خفيفة قبل ان يدفع سالم الباب ملقيًا السلام نحوه : –مساء الخير، وه دا انت ماشاء الله عليك بقيت تمشي على رجليك كمان تبسم صالح له بشحوب يرد:

–مساء الخيرات ياعم سالم ، حمد لله على السلامة. –الله يسلمك ، بس على ايه ؟ سأل سالم فجابه صالح : –حمد لله على السلامة من مشوارك ، انا بلغني انك طلعت الصبح بدري النهاردة من غير ما تقول لحد على وجهتك. –اه دا صح، طب انت لو عايز تتمشى تقعد تعالي معايا تتمشى برة في البراح بدى الأؤضة الضيقة دي ، حتى عشان تاخد نفسك. قطب صالح مندهشًا من عرضه الغريب ، فقال :

–لا تشكر الف شكر ، زينة الأوضة والحمد لله ، اهي نفعاني في المشي ورضا كمان. تقدم سالم اليه يخلع عن رقبته العباءة السوداء ليضعهة على طرفي الكرسي، ثم ليتناول ذراع صالح يمسكها بحرص قائلًا : –تعالى تعالى انا هاساعدك تستند عليا . تسمر صالح مكانه ومال برأسه ينظر الى الرجل وحماسه الغريب فخرجت كلماته بتوجس: –هو في ايه بالظبط ياعم سالم ؟

انت مش واخد بالك ان بطلوعي من الأوضة هابقى كشفت بيتك ، دا غير ان في حرمة حريم ، ولا نسبت ياعم سالم ؟ تبسم سالم بعرض وجهه حتى ظهرت اسنانه يرد : –لا ياسيدي مانسيتش، بس ان كان على حرمة الحريم فمتعولش همها انا عامل حسابها وان كان على كشف بيتي ، فانا بيتي انكشفلك من زمان ولا انت نسيت الشباك اللي بيطل على الجنينة والزريبة الكبيرة اللي ورا ، تعالى ياراجل وعلى مسؤليتي، مش انا كبير البيت حد شريكي.

استسلم صالح لجذبه من سالم رغم تعجبه الشديد من حال الرجل وكلماته الغريبة ، حينما خرج كان مطرقًا برأسه مخفضًا عيناه نحو الأرض بحياء، سالم الذي كان يخطوا ببطء ليُساير خطوات صالح الضعيفة وهو منتبه على فعل صالح وحياءه، هتف فجأة عليه حينما قطعوا الاثنان الطرقة المؤدية الى غرفة الجلوس: –خلاص بقى ارفع راسك احنا داخلين الأؤضة وفي عتبة لازم تتخطاها. –عتبة ايه ياعم سالم ؟

هو انت واخدني لفين بالظبط ، احنا هانتمشى وخلاص، هاتدخلني اؤضة الجلوس ليه بس؟ سأله بعدم فهم وقد اطاحت الحيرة بعقله ليجد، تبسم سالم اليه يومئ له برأسه نحو داخل الغرفة التي وجد نفسه صالح واقف امام مدخلها، وحينما وقعت عيناه بداخلها، صعق مذهولًا لدقائق قبل ان يتمالك نفسه قائلًا بعدم تصديق لرؤية الرجل الذي نهض يتقدم نحوه بفرحة غامرة : –عمي فضل …….الفصل ١٦ …………………. –هو مين اللي عندنا جوا في اؤصة الضيوف؟

تفوهت بها يمنى التي عادت من عملها في الوحدة لحالة طارئة اضطرتها للتأخر في العودة للمنزل ومصاحبة الطبيب حتى انتهى من الحالة، جاوبتها سمر وكتابها الذي تستذكر منه في يدها : –معرفش والله ، اصل ابوكي كان جايبوا معاه من مشواره ، دا حتى دخل عليه الراجل اللي اسمه صالح . قطبت يمنى قائلة بدهشة: –دخل عليه صالح ؟ ازاي يعني ؟ جاوبتها سمر وهي تهز كتفيها بعدم معرفة:

–زي مابقولك كدة ، اصله اول ماجاه بالراجل دخل بيه على اؤضة الضيوف وامر امي بتحضير عشا و انا واختك ندى قالنا نوسع سكة وندخل على اؤضنا ، وبعدها من غير سكات ، لقيناه ساحب صالح وداخل بيه على الاؤضة اللي فيها الضيف . –يبقى اكيد الراجل يعرف صالح . تمتمت بها يمنى رغم تعجبها ثم اللتفتت تسأل سمر : –طب هي ندى فين ؟ يعني ماشيفهاش معاكي يعني ؟ اجابت سمر :

–ابدًا ياستي ، اصلها حاولت تذاكر ولا تعمل اي حاجة من التطبيقات اللي بتاخدها في المدرسة ، بس معرفتش تركز ، فقامت فجأة كدة وربنا هداها تساعد امك في المطبخ . –ندى دخلت المطبخ . تفوهت بها يمنى بعدم استيعاب ، لا تصدق ماسمعته من سمر. …………………

وكأن برؤيته قد استعاد حقه المهدور ، وكأن برؤيته قد عاد مرة اخرى صالح القديم الذي لا يحمل للدنيا همًا ولا يعي بمشاكل او مصائب قد يعاني منها اَخرون ، من وقت أن عانقه بقوة وهو مازال على حالته من التشت وعدم التركيز ينظر الى الرجل العجوز والى سالم بقلب يرتجف من فرط مايشعر به، انه وجد اخيرًا من بحث عن حقيقته ووجدها عند من يصدقه القول: –ماببتكلمش ليه ياصالح معانا وترد علينا؟ سال سالم فاجاب صالح :

–ووانتوا كنتوا بتقولوا ايه معلش مكنتش واخد بالي ؟ ربت الرجل العجوز على ركبته : –خير ياولدي ، كل خير، هو انت سيرتك فيها غير كل خير . اومأ له صالح بابتسامة فقال سالم : –الراجل من ساعة ماقابلته وشوفته الصبح وهو مش مبطل شكر فيك، وفي ادبك واخلاقك رد صالح بامتنان وعيناه نحو الرجل:.

–انت هاتقولي عليه وعلى جدعنته وأصله الطيب، دا الوحيد اللي وقف معايا وقت الكل مااتخلوا عني وصدقوا عليا الباطل، الوحيد اللي عمري ماهنسى وقفته معايا جمب القفص في المحكمة بعد امي ماقلبها وقف مع اول جلسة ، ومهموش انه يتطرد من وظيفته في القصر. –وكان نفسي اشهد بالحق والله ، بس انت اللي مانعتني. هتف بها الرجل بكل حماس ، اوما له صالح قائلًا ؛

–عارف ياعم فضل ومتأكد من كلامك ، بس اعمل ايه بقى مكنش ينفع ، اختي كانت تتفضح وسيرتها تبقى على كل لسان والأكيد انها كانت هاتكدبني قدام الناس من الخوف، دي كانت غلطتي ودفعت تمنه غالي ، لما سيبتها لشعبان يستفرض بيها ويستغل ضعفها و شخصيتها المهزوزة دايمًا . –الله يفكرها بالخير ياولدي ، انا سمعت انها طلعت من المستشفى و رجعت للقصر من تاني هتف صالح بعدم تصديق : –اختي انا رجعت للقصر من تاني؟ طب ليه ؟ هي خفت ياعم فضل.

رد الرجل بأسف: –حسب ماسمعت ياولدي، هي لساها على حالتها . ردد خلفه سائلًا : –ولما لساها على حالتها طلعوها من المصحة ليه ؟ هز برأسه بعدم فهم قائلاً باقتضاب: –معرفش . –متعرفش ! رددها خلفه بدهشة واستنكار ، خاطبه سالم قائلًا : –يمكن عايزين يعالجوها في بيتهم ياولدي . صالح وقد عاد اليه القلق مرة اخرى لينهش بقلبه ويكدر عيشه : –وانا إيش ضمني انهم بيعالجوها صح ، مش يمكن عثمان بينتقم في اللي حصل لابوه في اختي .

–هدي اعصابك شوية ياولدي ماتخليش مخك ياوديك في حتت بعيدة قال سالم بتهوين وأكمل العم فضل،على كلماته : –عمك سالم عنده حق، وعلى العموم انا ممكن اروح واطقسلك من الجماعة اللي كنت شغال معاهم هناك واعرف ايه اللي حاصل مع البنية 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...