الفصل 14 | من 27 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
7
كلمة
995
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

رواية المطارد الجزء الرابع عشر 14 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة الرابعة عشر شاردة وكأنها تغيبت عن أرض الواقع ، عيناها على السبورة التي تشرح عليها معلمتها درس المادة التي تدرس حصتها الاَن ، وهي لا تعي بكلمة واحدة او معلومة تسفيد بها من الدرس، فعلقها كان مايزال هناك خلف المدرسة حيث لقاءها مع هذا الشاب، الذي اجفلها بكلمات غريبة على عقلها الصغير، انه يؤكد لها بأنه يعشقها وهي أيضًا تعشقه، كيف ؟

هي تعلم الإعجاب الذي شعرت به تجاهه وقت ان رأته ينظر لها من شرفته، وقد كان مصدر زهوها بين الفتيات، والمادة الدسمة في الحديث بينها وبينهم عن الشاب المتيم بها، الذي يظل مرابطًا لها في شرفته كي ينظر اليها ويهيم بها، ولكنه ذكر لها انها أيضًا تحبه؟ مرة اخرى كيف؟ وما هو التفسير الجيد لهذه الكلمة حتى تفهم وتحدد بنفسها ان كانت تحبه ام لا ؟ –مالك مسهمة ليه كدة؟ مش بعادة يعني؟

سألتها الفتاة التي كانت بجوارها على التخت، بعد انتهاء الحصة وانصراف المعلمة، التفتت اليها ترد بعدم تركيز: –ايه يا رضوى؟ هو انتِ بتكلميني؟ –ارتفع حاجبي الفتاة بتعجب وسالتها : –لدرجادي انتِ سرحانة ياندى ؟ حتى عن جملة بسيطة زي دي قايلاهالك؟ ايه اللي شاغل عقلك يابنتي ؟ حدقت بها ندى قليلًا صامتة قبل ان تقول بتردد : –رضوى هو انتِ حبيتي قبل كدة ؟ أو تعرفي يعني ايه حب؟ قطبت الفتاة جبهتها متعجة من السؤال فقالت:

–ليه بتسأليني السؤال ده ؟ ايه اللي جابه في مخك اساسًا؟ اردفت ندى تحاول مع الفتاة: –مش عارفة يارضوى، بس انا بصراحة بيعجبني قوي قصص الحب اللي بنسمع عنها من البنات هنا، اصل انا كنت فاكرة ان الحاجات دي بتيجي في الافلام اللي بنشوفها او الرويات اللي بنقراها وبس، لكن لما جيت البندر هنا وشوفت، لقيت الحقيقة أحلى بكتير. حدقت بها الفتاة جيدًا وكأنها تغوص بداخل عقلها ثم قالت:

–على فكرة ياندى انا فهماكي قوي وعارفة ان نفسك تجربي وتعيشي القصص دي كمان زيهم هنا، بس ياحبيبتي انا عايزة افكرك كويس ، ان انتِ جاية من قرية، زي انا كمان ماجاية من قرية ، احنا معندناش الكلام ده ولا الدنيا مفتوحة عندينا زيهم هنا، واوعي تفتكري ان كل القصص دي حقيقية ، لا ياحبيبتي، دي معظمها بيبقى وقت حلو وحد فيهم بيضحك عالتاني، انما القصص الحقيقية صح بتبقى عددها قليل جدًا ودول يبقوا محظوظين صح لو اكتملت بالجواز ومافرقتش مابينهم الظروف زي مابنشوف كدة في الافلام .

سألتها ندى : –طب هو احنا ممكن نبقى من المحظوظين دول يارضوى ؟ مطت بشفتيها الفتاة واهتزت كتفاها تقول:

–اممم ماهو الحظ ده بالذات ياندى، محدش بيعرف بيجي من انه سكة، يعني مثلا ؛ احنا في بلدنا عندينا البنتة بتتجوز فيها على ١٤ سنة عادي وبيبقى جوزها يدوبك فارق عنها بكام سنة بسيطة، ومعظم الاحيان بيبقى واد عمها او قريبها او حتى جواز صالونات ، يعني لا بتلحق تطلع ولا تروح معاه، وحتى كلام الحب ده ممكن مايعرفهوش ، ومع ذلك بتلاقي الجوزاة كملت عادي ويعيشوا مع بعض في سعادة ويخلفوا دستة عيال كمان، وبيبقى الحب مابينهم كدة باين في عيونهم من غير مايتكلموا ، مش بقولك ده بيبقى حظ.

سالتها ندى بإصرار: –يعني هي الواحدة بتحس بنفسها لما تحب جوزها او الشخص اللي بتحبه؟ –يابنتي ايوة زي مابقولك كدة، دا انا بشوف اختي بس لما تيجي سيرة جوزها عينها دي بتلمع ووشها بينور بالضحكة، بس عالسيرة، امال انا بشرحلك واقولك ايه بس ؟ مش عشان شوفت بعيني، يارب بقى يكرمك انتِ ويكرمني انا كمان بالحب الحلال. رددت خلفها ندي بتمني لانتهاء الحيرة التي تشعر بها : –يارب يارضوى يارب. ………………………. في وقت لاحق من اليوم

حينما عادت يمنى الى منزلهم بعد انتهاء عملها ، وجدت امامها والدتها تقف لها بوسط الصالة وكأنها كانت في انتظارها، واقفة بتحفز وعيناها تقدح شررًا ، القت يمنى اليها السلام بتردد وريبة من هيئتها الغريبة. –مساء الخير . اومأت نجية برأسها بحركة ساخرة ترد: –اهلًا أهلًا بالست الدكتورة اللي شايفة نفسها ومحدش مالي عينها ، شرفتي ونورتي.

اضطربت يمنى من طريقة والدتها في الرد والتهكم عليها بدون سبب، ولكن مع رؤية الهاتف الذي ببدها بدأت تفهم وحدها، وسالتها : –هو في ايه؟ مالك ياما كدة واخداني عالحامي؟ ايه اللي حصل يعني: –وخداكي عالحامي ! هدرت بها نجية باستنكار، وأكملت : –ليه يادكتورة؟ هو انت في حد قادر يكلمك؟ دا انتِ بترفضي وترمي على كيفك، ولا اكن ليكي اب،ولا أم مسؤلين عنك ، وحقهم عليكي انك تاخدي رأيهم على الأقل. –قصدك ايه ياست الحبايب؟

قالتها يمنى ببعض الدعابة علها تؤثر في والدتها التي صرخت وكأن الدعابة استفزتها: –كان عملك ايه يابت ابن خالك عشان تكسفيه قدام صاحبتك وتخلي رقبته قد السمسمة ؟ كان عملك ايه وهو رايحلك بأدب يسألك بأدب لعل وعسى تخلي عندك دم وتحسي بيه؟ صاحت يمنى هي الأخرى وقد نفذ صبرها:

–قولي كدة بقى، سبب الزعلة والخناقة الكبيرة دي هو المحروس اللي راح اشتكى لامه وكالعادة هي اشتكلتك انتِ، يعني بيعيد نفس السبب اللي خلاني كرهته وفسخت خطوبتي بيه، لما كنت ازعل ولا اتخانق معاه؛ بذمتك دي اخلاق رجالة؟ قالت الاَخيرة بازدراء اثار حنق والدتها، فصاحت بصوت عالي –جرا ايه يابت؟؟ . انت شايفه نفسك على الواد الغلبان ده ليه ها؟ هتلاقى فين في بلدك الفقريه دى واحد موظف وفي ايده شهاده؟ هتلاقى فين واحد يسكنك في البندر؟

عايزه ايه تانى اكتر من كدة يابت سالم قولي ؟ هتفت بحدة وهي تنسحب من أمام والدتها نحو مكانها الاَمن في غرفتها : –مش عايزة حاجة ياما استريحتي، لا عايزاه ولا عايزة غيرة، هو بالعافية ، مش طايقاه ولا طايقة نفسى ياناس، استغفر الله العظيم يارب، ده كفاية تناحته وغباء و دمه اللي يلطش . –غبي وتنح ودمه يلطش، فاضل ايه تاني يابت عشان تطلعي القطط الفاطسة فيه، ما انتِ مالكليش في الزين ، ينفع معاكي بس الواعر اللي بيدي بالمركوب. وصل

صوت يمنى من داخل الغرفة: –ماشي ياما انا ينفعني اللي بيدي بالمركوب، لكن برضوا مش قابلة واد امه ده. صرخت نجية بعدم سيطرة وهي تتحرك لتلحقها نحو غرفتها . –برضوا البت بتقولي واد امه، طب والنعمة يايمنى ما انا سيباكي النهاردة واما اشوف اَخرك ايه النهاردة ……………………..

وبداخل الغرفة التي اصبحت موطنه ومأمنه ، يشعر وكأنها الاَن أصبحت سجنه الجديد، فقد كان واقفًا بجوار الباب، مستندًا بظهره على الحائط، وكأن حجرًا ثقيلًا جثم على صدره، منع عنه التنفس وسحب من روحه الحياة، بعد أن استمع جيدًا لشجار يمنى مع والدتها وعرف بوجود رجلِ اَخر يريد الزواج منها، يليق بها وتليق به ، 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يومين 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...