الفصل 17 | من 27 فصل

الفصل السابع عشر

المشاهدات
5
كلمة
961
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

رواية المطارد الجزء السابع عشر 17 بقلم أمل نصر المطاردرواية المطارد الحلقة السابعة عشر –بشعري كيف يعني ؟ هو انت عايز مني ايه بالظبط؟ سألته ندى بتوجس وقد انتابها الشك منه ومن مطلبه ، رد هو على تخوفها بتبرير :

–ماتفهمنيش غلط ياندى ، انا بس بقولك على اللي نفسي فيه، فيها حاجة يعني لما اتخيل اني برسم وشك وشعرك الحرير نازل على جنابه ، فيها حاجة يعني لما احلم اني بلمس شعرك اللي انا متأكد انه هايكون جميل زي وشك القمر وطويل كمان ، مش هو شعرك يبقى طويل برضوا ياندى ؟ –ايوة طويل . اجابت ببلاهة ودون تفكير اكمل هو: –لونه في سواد الليل ولا هو في لمعة سلاسل الدهب . –لا انا شعري مش اصفر ، انا شعري لونه اسود . تبسم من مكانه مردفًا له :

–انا برضوا اتخيلت كدة ، بيبقى شلال اسود بيتفرد على ظهرك وقت مابتسرحيه، مش بقولك انك اميرة ياندى ، امتى بقى قلبك يحن وتخليني اشوفك بيه . استفاقت لنفسها قائلة بلهجة جعلتها حازمة : –لو سمحت ياكرم ماتجيش السيرة دي تاني لاحسن ازعل منك . وصلها صوته سريعًا : –لا ياندى بلاش تزعلي مني وترجعيني لعذابي في بعدك وجفاكي من تاني ، دا انا مصدقت انك حنيتي ترودي عليا، وسمعت اَخيرًا صوتك؛ صوتك اللي نبرته احلى من كل الاغاني .

صمتت وقد اعجبها الغزل، فشعر هو بذلك فااكمل : –ووشك اللي زي البدر في جماله بيغريني ارسم صورتك تاني وتالت ورابع ، واغرق بيها حيطان البيت وحتى سقف الاوضة بتاعتي . ردت بخجل وانتشاء من غزله لها : –طب خلاص طيب، كل دا فيا انا ، هو انا حلوة قوي لدرجادي يعني ؟ –حلوة قوي قوي ياندى ، ياما نفسي تحسي بالحب اللي انا شايلهولك في قلبي، ياما نفسي اسمعها منك الكلمة اللي هاتحييني وتحسسني اني عايش بحق . سألته بعدم فهم :

–كلمة ايه اللي انت عايز تسمعها مني ؟ –كلمة بحبك ، قولي بحبك ياندى ، خليني اعرف انام النهاردة وارتاح . صمتت بعدم معرفة ، لا تعلم كيف تنطقها فتابع هو بإصرار : –قولي ياندى ريحي قلبي ، قولي . ردت بتوتر وارتباك : –اقول ازاي يعني ؟ ممعرفش انا وبصراحة اتكسف اقول حاجة زي دي . زاد بإلحاحه الغريب : –لا يا ندى ماتقوليش كدة ، انا وانتِ مافيش مابينا كسوف ، رددي ورايا وانتِ تعرفي تقوليها ، بحبك ياكرم . صمتت مرة ثانية والح اكثر :

–حرام عليكي ياندى ، قولي بقى وريحيني ابوس ايدك ، بحبك ياكرم . اذعنت تحت الحاحه اخيرًا فقالت دون ان تشعر بمعناها: –بحبك ياكرم . انطلق تهليله عبر الاثير بغير تصديق وكأنه ربح الجائزة الكبرى : –الله عليكِ الله عليكِ ، ياحبيبتي انتِ، ايوة كدة انعشي قلبي واحييه بعد ما كان بيموت مني الايام اللي فاتت ، عارفة ياندى انا عشان المناسبة الحلوة دي ، مجهزلك هدية. التمعت عيناها ببريق الفرح ولكنها حاولت الا تظهر ذلك

في صوتها وهي تسأله بجدية : –هدية ايه ؟ انا ماينفعش اخد منك هدايا . –دي هدية بسيطة يا ندى مش مستاهلة يعني. –ايوة بس انت مش خطيبي عشان اقبل منك . قالت بدلال استغله هو : –قريب قوي هاتبقي مراتي ياندى بس انتِ اقنعي ابوكي وامك ، وانا مستعد اخليكي تكملي سنتك في بيتي هنا ، واساعدك كمان في الدراسة . بس انتِ ساعديني الاول عشان يقبلوا . تبسمت بانتشاء على تعلقه بها فقالت بلطف : –حاضر ، ححاول اقنع امي وهي تقنع ابويا . …………………….

انهى العم فضل سهرته واصر على العودة الى بلدته رغم الحاح سالم عليه بالمبيت ولكن قبل ذهابه طلب من سالم رؤية ابنته التي قامت بمساعدة ابيها في رعاية صالح ووالدتها التي اصرت بحنان الأم على علاجه، تقدمت نجية نحوه مرحبة : –يامرحب يامرحب ، نورت بلدنا ياحج . صافحها الرجل قائلًا بسرور : –يامرحب بيكِ ياشيخة العرب ، والله الواحد معارف هايودي جميلك دا فين يابنت الأصول ، –جميل ايه بس ياحج ؟ احنا مجرد اسباب وربنا هو الشافي المعافي.

–ونعم بالله بس برضك ! انا راجل اقول الحق ولو على رقبتي ، ناس غيركم مكانوش هايرضوا ابدًا انهم يعالجوا صالح ، وانتم ظانين انه مجرم وماتعرفوش اصله الكريم ، لكن ارجع واقول ايه ، هو راجل طيب عشان كدة وقفلوا ناس زيكم ولاد حلال،. –مساء الخير . دوت من قريب بصوتها الرقيق جعلته يعتدل في وقفته وهو ينظر لها بهيام، اثارت انتباه الرجل العجوز الذي رحب بها بأبوية قائلًا : –يااهلا يااهلًا ياست ابوكي ، انتِ بقى يمنى ؟

اومأت برأسها اليه وهي تقترب لتصافحه بخجل وابتسامة جميلة . –ايوة انا يمنى ، ااهلا بيك ياعمي . رحب فضل معجبًا بها وعيناه تتنقل نحو صالح كل ثانية : –دا انت صغيرة قوي يابتِ ، دا انا افتكرتك كبيرة عن كدة . اومأت مبتسمة بصمت فتابع هو مخاطبًا اباها : –ملكش حق ياسالم ، ياراجل لما حكتيلي عنيها ، مقولتش ليه انها زي البسكويتة الحلوة كدة ، صغيرة ومنمنمة . اعتدل يونس في جلسته يتحمم بغضب قائلًا :.

–بسكويت ايه والكلام الفاضي دا ياعم الحج ، ماتخلي بالك من كلامك . ضحك فضل بصوت مجلل يردف ليونس : –وماقول بسكويتة ولا عصفورة حتى ، هو انا شباب عشان تخاف مني، دا انا في عمر جدها ياراجل . اخفض يونس عيناه وقد اسكتته الحجة ولكنها ارتفعت مرة ثانية على قول فضل المشاكس: –بس اقولك انا لما شوفتها برضوا اتفتحت نفسي . احتدت معه نظرات صالح وسالم ايضًا فتابع فضل بمكر :

–ياخوانا مش ليا ، دا انا بقولكم اتي قد جدها ، انا قصدي على واحد في معزة عيالي . اردف بها وعيناه نحو صالح الذي تمتم حانقًا بداخله من الاعيب الرجل العجوز ، رد سالم من الناحية الأخرى: –دا انت بحورك غريقة قوي ياعم فضل .

ضحك جميعهم على قول سالم، واستمرت الجلسة الودية الجميلة مع العم فضل لنصف الساعة تقريبًا قبل ان يتركهم الرجل ويغادر عائدًا الى بلدته، عاد ايضًا صالح الى غرفته ، وقد انتابه بعض الراحة من رؤية الرجل الطيب والمعاملة الكريمة من اهل المنزل ، ولكن كالعادة لا تكتمل معه الراحة والقلق عاد ينهش بقلبه خوفًا على شقيقته التي عادت للقصر الملعون مرة أخرى، وهو لا يعلم ماحالها الاَن ، ان كانت تتلقى معاملة جيدة ام سيئة في هذا البيت، هل

رحموا ضعفها ام ينتقموا منه فيها، فرك بكفه على صفحة وجهه يتمنى ان يطمئن قلبه عليها، في خضم ذلك القلق والحيرة الشديدة، تذكر ابتسامتها الجميلة ورقتها في الرد على العم فضل الماكر ، والذي اوشك على فضحه امامهم بتلميحاته الخبيثة ، والتي لم يفهماها سواه وذلك لتاريخ عشرتهم الطويلة مع بعض ، ولكن المحير له الاَن ، كيف علم هذا العجوز مابقلبه ، ام يكون قد رأى وميض عشقها في عينيه،

1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...