تحميل رواية المتمردة والقاسٍ بقلم GoldenTears pdf
بقلم GoldenTears
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ المتمردة والقاسٍ بقلم GoldenTears.
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الأول 1 - بقلم GoldenTears
الفهرس الفصل التالي
1
الحلقه الاولى
((ملك انتى طالق))
تتعالى أصوات الموسيقى الصاخبة لتدخل تلك الفاتنة بردائها الأخضر الداكن القصير الذى يبرز جمال سيقانها العاريه و اكتافها ليضفى عليه لمعه باللون الذهبى و ايضا حذاء ذهبى مرتفع الكعبين و شعرها الذهبى الناعم المموج و تتأبط هذا الوسيم. …..
مما جعلهم محط أنظار للمتواجدين بحفل الخطبة
على: الفرح كله بيتفرج علينا بالشورت اللى انتى لبساه ده
ملك :بطل جهل شورت ايه أولا ده فستان .. و بعدين هما اللى ما شافوش بنات قمر زى قبل كده علشان كده هيتهبلوا
على:اه و ماله يا اختى ربنا يعدى الليلة دى على خير
ملك : تعالى اما نسلم على العروسه
احتضنت صديقتها
ليلى :كنت هزعل اوى لو ما جتيش
ملك : لا و انا اقدر اعرفك على ابن عمى
ليلى :تشرفنا مصدعانى بسيرتك كل حاجه على على
على بحبور :الف مبروك و ربنا يتمم على خير
ليلى :الله يبارك فيك .. اعرفك أحمد خطيبى
ملك : الف مبروك و ربنا يكمل لكم على خير
ليلى: عقبالك يا ملوكى
على طاولة أخرى فى ذات القاعة يجلس 3 شباب سليم و أمجد و حكيم
أمجد ولهان: ايه الصاروخ ده
حكيم : ايه بتقول ايه مش سامع
أمجد :الموزه أم اخضر دى ايه ده فظيعه
حكيم: يا عم تلاقيه كله صناعى حاجتين ما يتأمنلهمش الخمرة و شكل البنات في الأفراح. .. ولا ايه يا عم المكتئب
سليم :انتم مش هتوردوا على جنه ولا على نار
ضحك الأصدقاء ال 3
تعالت أصوات الموسيقى بشده و بدئت الاغانى التى لا تفهم فهى عبارة عن هبد و رزع –هى ما إلا المهرجانات) )
وقفت ملك بجانب صديقتها ترقص و ترقص و تتمايل على أكتاف على الذى كان سعيد بهذا الجو. ..
يذيع في المذياع أن كلن من المدعوين عليه الجلوس في مكانه المخصص
صارت بجوار على الذى حاوط خصرها النحيل بيده و قادها حيث الطاولة
على : ايه يا بنتى الرقص ده كله هديتى حيلى
ملك بضحكه جميله : ما انت عارف انى بحب الرقص اكتر من ابويا
قهقه على من جملتها الساخرة التى تحمل كثيرا فى طياتها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
على طاولة ال 3 شباب
أمجد: الحقوا الفورتيكه جايه علينا
حكيم : يا حظ اهله ماشى مع بت زى ما الكتاب قال
رفع سليم بصره من هاتفه النقال ليرى من هذه الفاتنة لتسقط عينه مباشره فى عيناها التى احتار أن يفسر لونها لكنه تأكد انها ليست عدسات لاصقة فهو يفهم جيدا فالعيون اشاحت بصرها عن هذا المفتون كما ظنت و تحدثت مع على على أشياء عده ليست محدده
أوشكت الخطبة على الانتهاء كما دخلت و سحرت العيون خرجت و أخذت العقول
استلقت سيارتها الفارهة السبور
على : حاسس انى هنام أسبوع بعد الرقص النهارده
ثم
نظر لها نظره خاليه من اى معنى
مش ناويه تظبطى حياتك شويه. ..
ملك : و مالها حياتى
على : لا ده مش اسلوب … انتى عارفه انا ساكتلك ليه … بس بلاش تسوقى فيها…. انا خايف عليكى
نظرت له بانكسار …. انت اللى باقيلى يا على و كادت دمعه أن تسقط من عيناها اللوزتين. …
ربط على كتفها و قال .. استهدى بالله يا حبيبتى
قادت سيارتها حيث منزلها
ملك : تعالى
على : بالرغم انى هلكان و كنت جاى اخد عرييتى و أروح إلا انى هطلع علشان ما تزعليش
دخلت المنزل و خلعت حذائها و هى تسب في الكعوب المرتفعة
على : و مين قالك البسى العالى اوى ده
ملك : منظره حلو … شيك
على : طيب يا مجنونه انا همشى دلوقتى و بكره هديكى تليفون أطمن عليكى
نظرت له بحزن و أخرجت لفافه تبغ محشواه و اشعلتها بين شفاتيها
على : تانى الزفت ده مش قلت بلاش منه
ملك : اهه أى حاجه انسى بيها إلى انا فيه
على: عمى برضوا
ملك : و هو في غيره
جلست فى هدوء على الاريكه مربعة الساقين و هى تنفث دخان السيجارة بهدوء و الم بعدما تركها على … لا تعرف لماذا هى من آلت حياتها إلى ذلك …. سقطت دمعه هاربة من مقلتيها … مسحتها سريعا و هى تحاول أن تخبئ ضعفها خلف قناع اللامبالاة ليدق هاتفها معلن عن اتصال
ملك بهدوء : ايه يا يوسف
يوسف بود : عامله ايه يا حبيبتى وحشتينى
ملك بملل : عادى عايشه تتخيل أن فى جديد اللى بنام فيه بصحى عليه
يوسف: حبيبتى ياريت كنت اقدر ابقى جمبك بس انتى عارفه ظروف شغلى
ملك : عادى ولا يهمك هى جت عليك
يوسف : ملك أعدلى كلامك …. يعنى ايه جت عليك هو انا مش فارق معاكى للدرجادى
ملك : يوووووووووه يا يوسف بص مش ناقصه عراك
يوسف : بطلى جنان بقا انتى من بعد موت والدتك و انتى بقيتى حساسه من اقل كلمه
ملك : اقولك حاجه حلوه احنا نفضها سيره لانى بجد اتخنقت من العيشه دى
يوسف : يعنى ده قرارك
ملك : لو سمحت ممكن من غير صداع زهقت من خطوبتنا
يوسف : براحتك بس انتى بتبيعى اللى حبك و مسيرك بكره هيتعمل فيكى كل اللى بتعمليه فيا ….. منك لله يا ملك انا مش ظالمك
ملك : انت بتدعى عليا يا يوسف…. احمد ربنا انى وافقت بيك انت مش من مستوايا اصلا
يوسف : كتر الف خيرك كفايه لحد كده اوى تجريح لأن استحملت منك اللى ماحدش يستحمله …. و بالرغم من انك ما حبتنيش … بس انا واثق بكره هتحبى و هيتعمل فيكى كده و اكتر ….. سلام
ألقت الهاتف بعصبية و أشعلت لفافه تبغ أخرى و جلست تنفسها بعصبية … فكيف له أن يجروء أن يتفوه معها بهذا الأسلوب
جلست تقلب فى التلفاز دون اهتمام. …
ثم خلدت للنوم و هى غير مباليه للحياة ولا لمن بها
~~~~~~~♡♡♡♡♡♡~~~~~~~~
يجلس فى مكتبه يتابع عمله بنشاط فهو الرجل العملى فلا يشغله سوى عمله
ليدخل عليه صديقه المقرب أمجد : سليم فى مشكله
سليم باهتمام : خير فى ايه على الصبح
أمجد سكرتيرة مكتبك عرفت ان هى اللى وصلت ورق المناقصة ل عاصم التهامى
انتفض سليم : و ازاى ده حصل دى بنت أمينه
أمجد انت عارف انها طلعت مرات عاصم فى السر ورقتين عرفى و مشوا أمورهم
سليم: ازاى مش قادر استوعب … انا لازم اتأكد بنفسى
أمجد : كنت واثق انك هتقول كده بس عموما دى كل الادله و هتلاقى صور و حتى صوره من عقد الجواز
سليم : انت فى اسرع وقت تنزل إعلان عن سكرتيرة و هتشتغل أى حاجة و هتحط تحت الاختبار … انت عارف الفتره الجايه
أمجد : فعلا حياه أو موت
سليم : و التانيه دى سيبهالى انا هتصرف معاها بأسلوبى و عاصم حسابه تقل اوى معايا
~~~~~~~♡♡♡♡♡~~~~~~~
استيقظت على رنين هاتفها المزعج لتسمع آخر خبر تتوقعه خبر يقلب حياتها رأسا على عقب
ملك بصوت نائم: مين معايا
شابه: ملك انا مرات آبوكى الحقينى … كلمونى من شغله و بيقولوا انه مات
ملك بصدمه: ايه بابا مات ازاى و امتى … اكيد انتى السبب
الفتاه : ده قضاء ربنا المهم انا محتاجة أوصل لأى حد يقدر يساعدنى فى الإجراءات
ملك : اقفلى انتى دلوقتى هكلمك تانى … جلست لمده 5 دقائق تحاول أن تعقل ما قيل لها
رفعت سماعه الهاتف و لجأت إلى منقذها على
ملك : الحقنى المضروبه مرات ابويا اتصلت بتقولى انه مات ده بجد
على : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم … انا لله وانا اليه راجعون
ملك : على قولى انه كذب
على هتأكد و هرد عليكى … و لو كده هحاول اسافر بنفسى اشوف فى ايه
ملك : انا خايفه … انا كده بقيت من غير حد
على : إياك اسمع كلمه كده تانى فاهمه … انا موجود جمبك
أغلقت الخط معه و شردت في والدها اتحزن عليه أم منه …. أم أن حياته مثل مماته …. خسرت أم ربحت ….نزلت دمعه لا تعرف اهى منه ام عليه …..
يتبع
الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثاني 2 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
2
الحلقه الثانيه
يجلس وسط اوراقه منهمك لا يشعر بما يدور حوله من كثره التركيز يحاول ان يعدل ما اتلفه له غريمه او بالاحرى عدوه عاصم التهامى فالذى بين العائلتين ثأرقديم …. و الثأر لا يموت فى عرفهم
شعر بالتعب خلع نظارته الطبيه و القاها امامه على الاوراق بتعب ثم فرك جبينه بيده و تثأب و نظر لساعته غاليه القيمه ليجد ان الساعه تجاوزت الثالثه صباحا لملم اوراقه و ذهب الى منزله منهك القوى …. ليجد شقيقته الصغرى ساره
ساره : ابيه اتأخرت اوى كل ده تأخير خفت عليك
قبل جبينها ما تخافيش كنت فى الشغل
ساره بود: احضرلك تاكل
سليم: لا شكرا يا حبيبتى انا جعان نوم … تصبحى على خير و نامى انتى كمان
تركها و غادر الى حجرته ارتمى فى الفراش مثل الجثه و لم يحرك ساكناً
******************
تجلس لا تعرف اهى حزينه لموت والدها ام انه حدث عادى لا تبالى من اجله
اخرجت البوم الصور التى جمعت الاسره الصغيره …ظلت تنظر لعده صوره و هو يحملها و يضحك لها و هو يلعب معها و هو ينزهها …..سقطت دمعه من عيناها و هى تحدث هذه الصوره
ملك بحزن و بكاء : يعنى و انت عايش قضيت معايا ايام و انا ما اوعاش عليها الا فى الصور ….و لما كبرت و كنت محتجالك سيبتنى …انت كنت قاسى كده ليه … كان نفسى تكون سندى و ضهرى سيبتنى للدنيا تلطش فيا و انت عارف ان اخوك الكبير مش هيرحمنى و طمعان فيا … ده لو طال انه ياخد اللقمه من بقى مش هيتأخر …..ليه ما كنتش ليا سند و حمايه و امان …ليه لما احتاجتك ما لقتكش جمبى ….ارتحت اهه دلوقتى كل اللى رابطنى بيك مجرد اسمك موجود بعد اسمى …يعنى هعيش طول عمرى مجبره انى افتكرك ….عارف بس هنساك زى ما نسيتنى زى ما انت كنت مجرد بنك للتمويل ليا فى حياتك …. هتفضل مجرد ذكرى هتروح مع الايام بعد مماتك …. اصل الفلوس مش دايمه يا والدى العزيز
اتى على اليها بعد فتره غاب عنها بسبب سفره كى يتابع دفن عمه الذى دفن فى الاراضى المقدسه و بالفعل استطاع ان ينهى كل شئ من اجل ملك كى يريحها فيعرف ان الفتره عصيبه و حالتها لا تسمح
على : ملك ما تزعليش نفسك
ملك: تصدق يا على انا مش فاكره امتى اخر مره شفته .. حتى فى دفنه امى ما جاش و سابك انت تقوم بكل حاجه
على : ما انا اخوكى يا ملك لو انا ما وقفتش جمبك مين هيكون مكانى
نظرت له بأمتنان : ربنا يخليك ليا … الحسنه الوحيده اللى ابوك عملها انه جابك الدنيا
على و هو يعدل فى ياقه قميصه بغرور : هع طبعا يا بنتى ده انا جامد اوى
ملك: على انا خايفه من ابوك و اللى هيعمله معايا علشان الورث
على : و الله و انا كمان يا ملك خايف منه انتى عارفه بابا مش سهل بالمره و مش بيسمع لحد … المهم انتى تخلى بالك من عمر انتى عارفاه ابن ابوه
ملك: ما انت معايا و مش هتسيبنى ليهم صح
على بأسف : ملك انتى عارفه انى كنت مكلم كذا واحد صاحبى علشان يشوفلى شغلانه فى اى حته بره …لان الحال هنا ايدك منه و الارض
ملك بخوف: يعنى انت كمان هتسافر و تسيبنى يا على كلكم هتبعدوا عنى فى الاول بابا سافر و بعدين موت ماما و بعد كده موت بابا و دلوقتى هتكمل بسفرك … هتسيبونى اواجه عمى لوحدى
على بجديه: ملك بابا اخره يضايقك علشان ياخد منك فلوسك او يشاركك فى الورث …لكن لما يعرف ان عمى الله يرحمه صرف كل اللى كان معاه على مرضه قبل الموت … اكيد هيشيلك من دماغه
ملك: هو بابا كان تعبان ..
على :ايوه عمى كان عنده سرطان ربنا يعفينا جميعا و كان فى حاله متأخره اوى …علشان كده ما كنش يقدر ينزل مصر و تشوفيه بحالته دى…. انا كنت عارف و متابع معاه .. علشان كده خبر موته مش صدمه بالنسبالى كان متوقع …و الحمد لله ربنا ريحه من آلآمه
ملك : و ازاى ما عرفش … مهما كان ده ابويا
على : ملك على فكره و مرات ابوكى دى كانت ممرضه عنده و هو حس ان عيشتها معاه حرام فأتجوزها
ملك: كان قالى كنت رحت عشت تحت رجله ولا انه يكرهنى فيه ببعده عنى
على : خلاص بقا استهدى بالله … انا هسيبك دلوقتى و مضطر امشى …. بس خلى بالك من نفسك
جلست متقوقعه تشعر بصداع يؤلم رأسها اشعلت لفافه دخان محشواه و دخنتها و هى تفكر … فالكم التى تلقته من المعلومات …. كاد ان يغير نظرتها لوالدها لكن لا و الف لا …. تعلم ان على لا يكذب …لكنها متأكده انه يحاول ان يجمل من منظر والدها امامها ……. فأن كان يحبها و يعلم انه سيفارق الحياه لود ان يراها قبل الرحيل….
نظرت فى علبه الدخان فلم تجد مادتها المخدره المفضله لديها
اجرت مكالمه تهاتف بها صديق لها من ايام الجامعه
ميخا بمرح: اهلا بجميله الجميلات
ملك: كده ما تسألش عليا …. انت ندل
ميخا : ما انتى عارفه ان عندى شغل و مش فاضى
ملك: بص انا خرمانه و مافيش معايا اى حاجه مفضيه … تقدر تجيبلى
ميخا: انتى مش ناويه تبطلى …. مش اتكلمنا كذا مره … انتى بتعندى مع مين
ملك بضجر: ميخا هتجيبلى ولا اجيب لنفسى
ميخا: خلاص يا ملك هجيبلك … نتقابل كمان ساعه
ملك: هى نص ساعه و هستناك فى الكافيه بتاعنا
**********************************
يوم جديد على ابطالنا جميعا
العم محمد: عمر
عمر : ايوه يا بابا
العم: مش ناوى تبقى تروح تطمن على بنت عمك
عمر: هو سى على مدى فرصه لحد … ما انت عارف اللى بيقربلها يموته
الاب: اهى كلها كام يوم و على مسافر …. و هتبقالنا لوحدها و تورينى هتعمل ايه معانا
عمر: بابا بس ما احنا عرفنا ان ما بقاش حيلتها اللضا هناخد ايه من وراها
الاب: عبيط انت … مش بتفكر… فى فلوس امها اللى بتصرف منها … عربيتها اللى معديه المليون و نص … شاقتها اللى احلى من القصور …. لما كل ده يتباع و احنا ناخد فلوسه …يبقى كسبنا ولا خسرنا
نظر عمر الى والده نظره شيطانيه : تصدق صح …بس مش فاهمك …. هى ازاى هتسيب بيتها
الاب: انا هجبرها انها تيجى تعيش معانا بت اخويا و خايف عليها غلطان انا
عمر بضحكه شيطان: هههههههههههه لا طبعا كده عداك العيب و اذح
فى احدى محافظات الصعيد و تحديداً فى منزل كبير عائله التهامى
يجلس الحج متولى كبير عائله التهامى : انت يا ولد …. جولى اخوك عاصم كيفيه فى غربته
الشاب: عاصم كويس يا حج بيبوس ايدك
الحج بعصبيه: كيف يعنى امال لحد دلوجيت ما جابليش خبر ولد الجناوى
الشاب: يا حج انت عارف عاصم دماغه مش انه يقتله
الحج: كيف يعنى اجده جلت عايز دمه ولده يسيح على الارض زى دم ابوكم ما ساح
الشاب: خلاص يا حج هبلغ عاصم
الحج بلغه امره: لو اخوك ما جتله و جانى خبره و اخدت عزا و الدى … خبره انه محروم من الورث
و انت اللى هتسافر و هتاخد بتار ابوك يا ولدى
الشاب: حاضر يا حج …انت تؤمر و انا اطول ان امشى رافع راسى وسط الناس و اخد بتار ابوى الله يرحمه
وقفت فى شرفه منزلها و هى ترتدى ملابسها الرياضيه صعدت فوق احد الاجهزه الرياضيه و مارست رياضيه المشى بسرعاته المختلفه … حتى شعرت بالتعب
نزلت من فوق الجهاز و احتست كوب من عصير البرتقال المعلب
لتفاجئ بأخر شخص يدق بابها
فتحت الباب لتحملق به ..حقاَ انه عمها البغيض نظرت بشئ من الخوف
العم: طيب دخلينى الاول يا بنت اخويا و بعدين نتكلم ولا مش بتفهمى فى الاصول
افسحت له الباب اتفضل يا عمو … تشرب ايه
العم: لا يا بنت اخويا انا جاى اطمن عليكى بس … هو انتى ليكى الا انا
ملك بشك: كتر خيرك يا عمى
العم: ايه يا بنتى علبه السجاير دى .. انتى عندك حد هنا
ملك: لا طبعا ما عنديش حد دى بتاعتى
العم: اما انتى بت قليله الادب صحيح … و بتقوليها فى وشى
ملك بجمود: انا مش كذابه علشان اقولك انها مش بتاعتى ….
العم: اما انتى بت قليله الادب صحيح
ملك بغضب: اتفضل اطلع بره و ياريت ما تجيش هنا تانى اصلا انت مفكر ان الاسطوانه اللى انت داخل بيها عليا دى هتأثر فيا
العم : والله يا ملك لاخليكى تندمى على قله ادبك معايا دى هخليكى تبكى بدل الدموع دم
اغلقت الباب خلفه بعنف و افترشت الارض تبكى على قسوه و مراره الايام القادمه ….فسفر على من اسوء ما قابلها فى هذه الايام جعل الجميع يتحكم بها
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثالث 3 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
3
الحلقه الثالثه
العم محمد: ها يا عمر مستعد على اللى اتفقنا عليه
عمر بشر : عيب يا حج اعتبر ملك و كل فلوسها فى جيبك الصغير
العم : لازم تثق فيك زى على
الابن: انا هنسيها على ده خاالص … عن اذنك بقا علشان الحق
************
كانت تجلس تنظر فى اخر بريد بعث لها من البنك و هى تحاول ان تضبط حياتها …لكنها تعلم ان ما فى حسابها من تركه امها لا يقضيها الى عام كامل خاصه و ان مصروفها مرتفع …
ملك بحيره …يعنى دلوقتى هعمل ايه و ادى الفلوس اللى كانت متشاله هتتصرف ….اخ لو كنت عملت حساب يوم زى ده …150 الف هيكفوا ايه ولا ايه …يا ربى على الحيره … ده حتى مش مبلغ ينفع افتح بيه مشروع …ثم سخرت من نفسها .. مشروع ايه هو انا عارفه ادير حياتى لما ادير مشروع ….شكلها لازم انى اشتغل … و ده مين اللى هيرضى يشغلنى … و الله هدور على النت و كده كده معايا اللى يقضى الفتره دى
ليقطع هذا التفكير فى المستقبل المجهول جرس الباب … اطفأت سيجارتها و لملمت شعرها الاشعث الى الخلف لتنظر من العين السحريه لترى انه عمر
زفرت بضيق منه و من ابيه
فتحت الباب : اهلا عمر
عمر بود مزيف: ملوكه عامله ايه
ملك الحمد لله … اتفضل
دخل و هو يجول بنظره فى الشقه ..من زمان اوى ما جيتش البيت هنا….بس البيت اتغير تماما افتكر انه كان كلاسيك
ملك: اه مش فاكره يجى من كام سنه كده و انت ما جتش
على للى كان دايما بيسأل عليا دايما
عمر : خلاص يا سيتى و اهه على سافر بس عمر موجود ما انا كمان اخوكى برضوا …ولا ايه
ملك : اه طنط الله يرحمها رضعتنا احنا التلاته بس الظاهر اخر واحد رضع ما طمرش فيه … او مش عامل حساب للأخوه
عمر: لا اوعى تقولى كده …. ثم مد يده و سحب الجواب …ايه من البنك فى مشكله ولا ايه
سحبت الجواب من يده بسرعه قبل ان يتطلع على ما فى حسابها : اه من البنك ..يخصك فى حاجه
عمر: لا يا حبيبتى انا قلت لو محتاجه حاجه من عنيه انتى تؤمرى
نظرت له بتعجب فلا تصدقه : عمر انت عايز ايه من الاخر … مش مرتاحه لزيارتك دى
عمر بلئم : ابدا دى زياره برئيه قلت اطمن عليكى
ملك و قد فاض بها الكيل: طيب عموما قول لابوك … انه مش هيتحكم فيا … مهما حصل …قله ملك بتقولك لو بقت شحاته فى الاشارات مش هتتذل ليك و تمدلك ايدها …تمام كده
عمر ببرود مصطنع: تؤ تؤ ….عيب ما تقوليش كده …ده حتى باعتنى اقنعك تيجى تعيشى معانا امان ليكى … قالى مش هنسيب لحمنا مرمى كده … و انت عارفه احنا صعايده ما يعجبناش الحال المايل
ملك: هههههههه انا ادخل عش الدبابير برجلى ليه مجنونه ولا مجنونه … روح بلغ ابوك ان مش ملك اللى يتلوى دراعها …و لو على العادات و التقاليد …ما تلزمنيش … ولا انتم تلزمونى ….امين كده
نظر لها عمر بغل : ماشى يا بت عمى …بس الايام بينا .. و اللى كان حميكى منى خلاص سابك و سافر …و رينى بقا هتعملى ايه من غير على
ملك: على سافر علشان مش بيطيقكم لا انت ولا ابوه ….سبحان الله يخلق من ضهر الفاسد عالم
خرج من المنزل …لتدخل المخاوف قلبها فكيف لها ان تواجههم فهى بالنسبه لهم كالنمله التى لا يروها بأعينهم المجرده ….
كان لابد ان تسارع فى ايجاد فرصه عمل و ان تعتمد على نفسها فلم أحد يبقى لها سوى نفسها …..
****************
يرفع سماعه هاتفه ليضغط على الزر الذى يوصله بأمجد
امجد: ايوه يا سليم
سليم بأدب: ممكن تيجى عايزك فى مكتبى
بالفعل كانت ثوانٍ ليدخل امجد على سليم ببشاشه ….
امجد: مالك مكشر و ضارب بوز البطه ليه كده
نظر لصديقه: لقيت حد يشتغل بدل لورا
امجد : عيب يا كينج و البنت تحت التمرين خلاص فى شئون العاملين
بتاعه كل الناس اللى شغاله هنا و لازم نعد ندقق فيهم انا و انت c.v سليم : تمام اوى الكلام ده …. بص انا عايزك تجمعلى بالراحه احسن يكون زارع حد تانى هنا …
و من النهارده اى حد يجى يشتغل فى الشركه يعدى عليا انا شخصيا اقابله و اتكلم معاه حتى و لو كان ساعى او عامل نضافه
امجد : مش شايف انك مزودها اوى …
سليم: امجد لو سمحت … انا تعبت على ما بنيت الشركه دى … انا كل مليم جبته من الكويت اتمص دمى بيه … مش هقدر اضيع فلوسى هباءاً …. اذا انت مش خايف على القرشين اللى حيلتك … انا ما حلتيش الا اللى انا حطيته فى المكان ده … لو راح يبقى اتخرب بيتى و بيتك
امجد: خلاص يا سليم زى ما انت عايز …ابعتلك البنت الجديده تقابلها
سليم : لا مش دلوقتى … انا كده كده فى كام حد شاكك في غير لورا همشيه من الشغل
امجد: ما احنا متأكدين ان هى لورا …يبقى ليه نقطع عيش الناس التانيه من غير ذمب
سليم: قدام مصلحتى يبقى الدنيا كلها تولع يالا نفسى …يتقطع عيش 3 او 4 ولا الشركه تجيب دُلفها و كلنا نتسوح و ساعتها كام بيت هيتخرب و هبقى انا المسئول
امجد: لا يا سليم انت بجد مزودها بطل مبدأك الغريب ده
سليم: مش هكرر الكلام تانى … و انت عارفنى هقولك ايه … قطعه احسن من نحته
امجد انصاع لطلب صاحبه الذى يحمل معنى الامر و ليس الطلب: و بعد ما الناس تمشى
سليم: عادى يعنى نزل اعلان على النت و يا مكتر العواطليه …مش هنغلب …و بعدين ده شغلك مش هقولك عليه
**********************
شعرت بالملل و الوحده فسفر على اثر عليها سلبيا … كادت ان تختنق… ارتدت ملابسها الرياضيه و سحبت هاتفها النقال لعل احد يتذكرها و يسال عليها….و مفتاح سيارتها
و نزلت تتجول فى شوارع المدينه الزرقاء صفت سيارتها …دخلت لتجلس فى احد المقاهى التى يعرف عنها جوده قهوتها …طلبت قهوتها و اشعلت سيجارتها …و جلست فى هدوء تعبث فى هاتفها بلا هدف محدد …الى ان قررت البحث عن عمل فالفراغ قاتل فهو الحل الوحيد لها كى لا تصاب بالاكتئاب…
نكست رأسها تتطلع الى شاشه الهاتف دون ان تعطى من حولها اهتمام …و بيدها فنجان القهوه و السيجاره …لتشعر بأعين مسلطه عليها …ترفع نظرها عن الهاتف… لتجد من يجلس معها على الطاوله
ملك بدهشه: انت مين ؟؟؟؟
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الرابع 4 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
4
الحلقه الرابعه
رفعت نظرها لتدهش من هذا الوقح الذى سحب المقعد و جلس دون استئذان
ملك: ايه قله الذوق دى … ما سمعتش عن حاجه اسمها استئذان
الشاب: بالراحه يا انسه …مش برضوا ولا اقول يا مدام
ملك و بدئت تفقد اعصابها : انت ايه البجاحه دى… قوم من هنا بدل ما اخليهم يرموك بره
الشاب و هو يمد يده لها اعرفك على نفسى : حكيم القناوى
ملك بغضب: لا ده انت ما عندكش دم بجد … قوم يا بنى ادم
ملك ترفع صوتها كى تخبر اى من العاملين بالمقهى…
ليتقدم شاب: ايوه يا حكيم بيه … اتفضل تؤمر بحاجه
ملك: انا اللى بنادى عليك مش زفت بيه … انا عايزه المدير بتاع المخروبه دى
الشاب: اهدى يا فندم …. فى مشكله مواجهه حضرتك
ملك: اه فى ان الاستاذ مش محترم خصوصيتى و جه اعد من غير لا احم ولا دستور …. ولا أكنه اعد فى زريبه من غير حاكم
الشاب لا يستطيع الرد … اشار له حكيم بطرف اصبعه ان يذهب
حكيم برزانه: اهدى يا انسه … انا عرفتك بنفسى ….مالك متوتره ليه كده … اتفضلى مش هاخد من وقتك الا 3 دقايق بالظبط
ملك بتأفف: نعم
حكيم: انا بشبه على حضرتك مش اكتر
ملك بهدوء مستفز و هى تنفخ دخان سيجارتها: و اللى يشبه على حد يدخل يكلمه بالاسلوب ده
حكيم : متأسف لحضرتك …على الازعاج و لو كنتى عايزه مدير الكافيه ..فأنتٍ دلوقتى قاعده مع صاحب المكان كله
نظرت له بغضب مبطن ببرود: مممم قلتلى و ده اللى اداك الحق انك تقتحم خصوصيتى و تهجم عليا … عموما … ادى حساب القهوه ..و اوعدك لا هدخل هنا تانى ولا اى فرع من فروعه …اشبع بمكانك ..قليل الذوق صحيح
و تركته و تركت المقهى بأكمله و ذهبت من المكان و هى تلعن تدخل الاشخاص فى حياه غيرهم او بالاحرى هذا الاقتحام ليس من حق لاحد على الاخر
عادت الى منزلها و اخرجت اللاب توب الخاص بها و اخذت الكثير من الوقت لتجد عمل ما يتناسب مع شهادتها …و بالفعل امسكت بهاتفها و اجرت مكالمه …لكن لسوء حظها كانت قد اشغلت ..عادت البحث من جديد على موقع اخر للاعمال … و هكذا يومياً حتى وجدت من يجيبها انهم ينتظروها بالاوراق اللازمه لتقديم العمل …شعرت انها ستقبل من قبل المقابله فهى الجميله حسنه المظهر المتعلمه صاحبه العديد من اللغات
*********************
سليم: ايه يا امجد النظام
امجد: عملت كل اللى انت عايزه الناس اللى مشكوك فيهم مشوا … و الانتر فيو من بكره هيبدء لمده 3 ساعات من 9 ل 12 … هتحضر ولا اكون انا بدالك
سليم: لا لا هحضر بنفسى …انا مش ناقص شك …وصلت لدرجه انى بقيت هشك فى نفسى
امجد: ان شاء الله فتره و هتفوت …ثق فى الله بس
سليم: و نعم بالله فتره ايه يا راجل يا طيب ده عمر … التار لا بينتهى ولا بيموت الا لما يشيل حد فى سكته
امجد: انا كنت بصراحه عايز اطلب منك طلب بس محرج
قام سليم من خلف مكتبه و جلس امام امجد و ربط على قدمه : قول يا راجل خايف من ايه .. و احنا فى ثانوى
امجد بأحراج: انا بصراحه عايز اطلب ايد الانسه ساره اختك
ايتسم سليم و تنهد بأرتياح: جملتك دى شالت من فوق كتافى هم كبير ….. خايف عليها جدا … خايف اتأذى فيها … و انا علطول مشغول عنها
امجد: بفرحه يعنى انت موافق تجوزنى اختك
سليم: انا كسليم موافق لكن رأيها هى اهم منى
امجد: بجد انا مش عارف اقولك ايه …مش مصدق من فرحتى
سليم: بس احب اقولك انى لازم اقولها انك بصباص و عينك زايغه
امجد: لا يا عم توبت الى الله …خلاص هى اختك و بس …بس يارب توافق
ضحك الصديقان فى جو حميمى ….و كل منهم يشعر بالراحه …فأمجد سينول من احبها …و سليم سيرتاح من الضغط عليه ..و يفوق ل عاصم التهامى
**********************
عاصم هاتفه لم يسكت منذ الصباح يرد عى اخيه الصغير بتأفف: ايه يا حَمَد فى ايه …عمال تن تن من صبحيه ربنا
حَمَد : جدك قالب الدنيا عليك …ازاى لحد دلوقتى ما خلصتش على ولد الجناوى
عاصم: اكلم عدل الاول و فكك من لهجه الصعايده اللى بتكسب بيها رضا جدك دى…
حَمَد: امال انت عايز ايه عايزنى اكلم زيك انت و ولاد عمك علشان يغضب عليا انا كمان …لا يا اخويا كل واحد منكم له اللى ياكل منه لكن انا من غيره اتسوح
عاصم: خير كنت عايز ايه بقا
حَمَد: جدك بيقول لو ما خلصتش على ولد الجناوى …هيبعتنى اخد انا بالتار بأديا
عاصم: مش عارف انا الجهل اللى بتفكروا بيه ده دم ايه و تار ايه …التار يتاخد بالعقل ..هنستفيد ايه من موته
حَمَد: الظاهر ان عيشتك فى الساحل خلتك بارد …و نسيت العادات و التقاليد
عاصم: انت و العادات و التقاليد بتاعتك…فكك عايز تيجى تقتله تعالى بس انا عارف انا بعمل ايه …لما يعيش مش لاقى مليم يصرف بيه على نفسه ساعتها هيتذل …ابقى تعالى خلص عليه
حَمَد: يعنى انا دلوقتى اقول ايه لجدك …
عاصم : قله سافر بره البلد و حاول تسكته شويه عن الزن …عايز اركز فى اللى بفكرله فيه
حَمَد : خلى بالك من نفسك منه.
عاصم: اقفل يا ابنى انت شكلك غبى مين ده اللى اخاف منه …ده انا نابى ازرق
************************
مر اليوم فكل يفكر فيما ال له حاله …لكنها كانت تتجهز لمقابله الغد فى العمل .. جهزت دوسيه به الكثير من الاوراق و الشهادات التى نالتها طيله عمرها … و طبعت عدد من النسخ لتسعف نفسها….
اتى الصباح استيقظت برشاقه … و اغتسلت و ارتدت ملابسها الرياضيه المكونه من كوتشى ذات ماركه عالميه و بنطلون قطنى يمسك على اخر ساقها ..و تى شيرت رياضى بنصف اكمام قصيره …و رفعت شعرها على هيئه ذيل فرس عالى …و رشت عطرها النفاذ ..و اخذت حقيبه رياضيه فى يدها ..بها اوراقها و اى شئ يمكن ان تحتاجه …استلقت سيارتها و قادتها حيث مكان المقابله ….فهو صرح كبير ..تقدمت بخطوات سابته
ملك: صباح الخير
فتاه الاستقبال:صباح النور
ملك: كان عندى انترفيو
الفتاه : الدور الرابع شمال ..
ملك مرسيه …صعدت ثم سلمت اوراقها… ثم جلست تنتظر مقابلتها ..
فتاه رقيقه : ملك مسعد متولى
ملك: ايوه
الفتاه : اتفضلى دورك
نظرت الفتاه لملك نظره استغراب على ما ترتديه
تقدمت ملك و جلست بكبرياء
نظر لها الرجل: و هو يقلب نظره بين اوراقها و بينها
الرجل: هو ايه اللى انتى لبساه ده …
نظرت له ملك بأستياء: و انت مالك لبسى شئ يخصنى …. انا مش هشتغل فى الريسيبشن …علشان تهتم بمنظرى
نظر لها الرجل: طيب يا انسه ملك اتفضلى لو احتجناكى هنكلمك…قامت بكبرياء و نظرت له بترفع …و هى تحاكى نفسها قليل الذوق من هذا كى يتدخل بمظهرى
تركت المبنى الكبير…و استلقت سيارتها…شئ ما جعلها تنظر مره اخرى فى الموقع لعلها تجد اى فرصه جديده …و كان حظها …وجدت فرصه لكنها اقل من ما تتمناه ترى انها اكبر بكثير من العمل فى شركه صغيره مثل هذه …لكنها قادت سيارتها بعدما هاتفتهم و علمت ان الموعد اليوم …
و بالفعل و صلت و جلست لتنتظر الى ان اتى دورها
شاب وسيم : ملك مسعد متولى محمد
تقدمت بخواط ثابته
دلفت الى المكتب لتجد شاب لم يتعدى ال 33 من عمره وقفت امامه و هى تمسح المكان بعيناها …ليس بسيئ
خلع نظارته الطبيه ..ونظر لها بتمعن …فعيناه لا تخطى لنظرته للاشخاص…و كأنه يسبر اغوارها …يعلم الصادق من الكاذب بسهوله …فهذه قدره منحها الله له و زادت لديه عندما تعامل مع الكثيرين من البشر …فمر عليه جميع الشخصيات …
سليم بلباقه : اتفضلى
جلست و هى تضع قدم فوق الاخرى
بعد ان تطلع سليم الى الاوراق…و نظر الى صورتها الملحقه بال c.v
سليم: حضرتك اشتغلتى قبل كده
ملك: اظن ان الاوراق ما فيهاش اى شهادات خبره
سليم بأبتسمه هادئه: لا عندك حق…بس انا شايف انك خريجه a.u.c
و كان قدامك فرص كتيره تشتغلى فى اماكن احسن من هنا
ملك: والله ما كنتش بفكر فى الشغل لكن ظروف حصلت هى اللى اضطرتنى الجأ للشغل
طيب يا انسه ملك …لو هتشتغلى معانا تقدرى تشتغلى ايه
ملك بأحراج: اى حاجه مش هتأمر بس الاكيد انى هتعلم و بسهوله
سليم :تمام ان شاء الله هنبلغك بالميعاد اللى هتستلمى فيه الشغل
ملك: يعنى اعتبر اتقبلت .ولا ادور على حاجه تانيه..حيث ان لو جاتلى فرصه ما سيبهاش…. علشان ما انتظرش و فى الاخر اترفض و يبقى لا هنا ولا هناك
سليم ببشاشه : لا اعتبرى نفسك مقبوله و هتقبضى كمان
ملك بأبتسامه مشرقه: مرسيه ليك عن اذنك
سليم: اتفضلى.. و اكيد هيبلغوكى خلال يومين
خرجت من مكتب سليم و هى فى قمه السعاده انها و اخيراً ستخطو اول خطوه فى حياتها العمليه …
اما سليم بمجرد رؤيتها شعر بالراحه لها لكنها عندما تحدثت معه شعر بالالفه معها ……شعور غريب بالسعاده اجتاح كيانه
***************************
كان على فى الخليج يعمل و يكد كى يؤمن عيشه هانئه لنفسه … كان يفكر بمجرد استقراره سيأخذ ملك لتكون بجانبه و يبعدها عن اى ضرر يمكن ان يلحق بها …بالرغم من انه كان يبث فيها الاطمئنان الا و انه كان قلبه يتمزق من اجلها لانه يعلم والده و اخيه جيداً…لكن ما باليد حيله …اشتاق لها بشده ضغط ارقامها
ملك : وحشتنى من هنا لاخر عمرى
على : انتى اكتر يا ملوكتى عامله ايه
ملك و قد بدأ الحزن يكسى صوتها : شفت ابوك و اخوك …و بدئت تقص له كل شئ بدر منهم فى غيابه و تهديداتهم لها
*****************
امسك بالملف الشخصى لها قرأ كل كلمه به … و ظل يتطلع الى صورتها …ثم لعن غبائه …فهو سيزوج ساره ليتخلص من عبئها المعنوى كى يحمل نفسه عبء اكبر … فهو الشخص الذى ليس من حقه اى شئ سوى ان يظل الهروب دربه الوحيد …يحمد الله يومياً على ما اصابه و يتمنى ان يجعله على قيد الحياه حتى يطمئن على صغيرته ساره و يسلمها الى زوجها و سيكون الانتقام هو قائده و محركه
ليدخل امجد: ايه يا كبير خلصت الانترفيو مع الناس
سليم: تمام و اخدت اللى محتاجهم …
امجد بأحراج : عملت ايه فى موضوعى اللى طلبته منك
سليم : و الله هى البنت بتفكر و ده من حقها
امجد: و ماله تفكر براحتها …. بس انت شايف ايه
سليم: و الله انا شايف قبول ..بس ما قدرش اقرر اى حاجه ..القرار الاول و لاخير هيكون ليها
امجد: ربنا يقدم اللى فيه الخير
سليم و هو يتصنع النسيان: فى بنت قدمت للشغل اسمها ملك ابقى بلغهم ان يكلموها تستلم الشغل من اول الاسبوع مش زى الباقى من اول الشهر …شكلها حالتها صعبه و محتاجه الشغل
امجد : خلاص تمام .. انا مروح بقا
سليم : استنى خدنى معاك انا كمان حاسس انى مش مظبوط تعبان شويه
امجد: عربيتك فى الجراج ولا اوصلك
سليم: شاكرين افضالك يا سيدى …هروح نفسى
*****************
شعور الفرح عندما يجتاح اى منا يشعر و كأن الدنيا لم تسيعه …فهذا كان شعور ملك بالعمل الجديد …تشعر ان قدميها لا يحملاها …لم تنظر لها على انها مسئوليه بقدر ما شئ سيسليها و يشغل وقتها الفارغ و يقضى على الملل
قامت و بدئت فى تنظيف المنزل و ترتيبه …و زعت العمل على عده ايام كى تستطيع ان تنهى المنزل وحدها قبل البدء فى العمل الجديد
ليدق هاتفها برقم غريب ….
لترد ملك بصوتها الرقيق : الو مين معايا
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الخامس 5 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
5
الحلقه الخامسه
يدق هاتفها برقم غريب ….
لترد ملك بصوتها الرقيق : الو مين معايا
ليأتيها على الخط من الجهه الاخرى : انسه ملك مسعد متولى
ملك : ايوه مين حضرتك
الفتاه: انا سكرتيره باشمهندس سليم… حبيت ابلغك انك تشرفينا ان شاء الله من اول الاسبوع
ملك: يعنى هبدء الشغل خلاص تمام شكرا ليكى
كانت سعادتها تطغو عليها لا تفكر فى المشاكل ولا عمها ولا عمر كانت سعيده للغايه بالعمل الجديد لا يشغل بالها سواه و سوى على الذى يبثها الامان و الحنان و كل المشاعر الايجابيه التى تمنحها القوه كى تستطيع ان تواجه ما ينتظرها
*****************
كان حكيم يجلس امام سليم و هو ترتسم على وجهه امارات الغضب
حكيم: يعنى ايه تقبل انك تجوزها امجد و انا لا … انت ناسى اننا ولاد عم
سليم: اولا انت ابن عم ابويا مش ابن عمى انا .و بعدين امجد مناسب لساره
حكيم : يعنى الغريب تأمن تسلمه اختك ع قريبك
سليم: اختى انا ادرى بمصلحتها
حكيم: و انا مش هسكت يا سليم انا هكلم ابوك وهقوله انك بترمى اختك
سليم بهدوء: عارف لو فكرت تعمل كده …ساعتها هنسى ان التار بينى و بين عاصم و هيبقى هدفى انى اخد عمرك … انت فاهم ولا لا مش عايز اسمع سيره الراجل ده … انا ابويا مات من زمان
حكيم: و لو انا مش هخليك تتحكم فى ساره انت و تجوزها اللى على مزاجك
سليم بضيق شديد و ضغط على اعصابه: انت مستحيل تاخد اختى و لو كنت اخر راجل فالدنيا كلها …انا ما اجوزش اختى لزانى كل يوم و التانى نايم فى حضن واحده من الشارع
حكيم: يعنى انت شايف امجد هو اللى شيخ جامع
سليم: اختى و انا حر فيها ما تشغلش بالك … و حسك عينك اعرف انك قربت منها …مش ساره القناوى اللى هتبقى واحده من حريمك يا حكيم …تمام كده
قام حكيم و هو يتوعد ل سليم على ما قاله و يقسم ان يقلب كل شئ عليه رأساً على عقب و فى النهايه سينال بساره فتاه احلامه الصغيره
قابل امجد فى طريقه و هو خارج من مكتب سليم
امجد: صباح الفل ايه اللى رمالك علينا من الصبح كده
نظر حكيم بحقد لامجد ولا يرد عليه …مما جعل امجد يضرب كف على كف … فما صاب هذا الابله
و دخل الى سليم ليجده فى حاله من الغضب يرثى لها
امجد: فى ايه على الصبح انت و ابن عمك مالكم ضاربين بواز كده
سليم: انت مستعد تكتب كتابك على ساره امتى
امجد بفرحه عارمه : يالا بينا دلوقتى …ثم تغيرت نبرته بس انت مالك فيك ايه
سليم حكيم الكلب بيهددنى بيها و انه هيكلم سعد بيه يقوله ابنك بيرمى اخته
امجد: هو ماله اصلا سيبنى عليه اعلمه الادب …اللى يفكر يبص لساره بس اجيب اجله
سليم: اهدى يا عم المنفعل …بس ساره فى رقبتك يا امجد اوعى تبهدلها او تتخلى عنها
امجد: ساره فى عنيه و فى قلبى
سليم: طيب اتلم …شايفك مش واخد بالك ان اخوها اللى بتكلمه
جهز نفسك اخر الاسبوع كتب كتابى على اختك
******************
انهت منزلها و لتوها اغتسلت و شرعت فى ان ترتاح ليدق هاتفها نظرت لهاتف و ابتسمت
ملك : ميخا ازيك
ميخا: لا حس ولا خبر ايه بطلتى ولا ايه
ملك: ابدا : مش فاضيه هشتغل خلاص
ميخا: ملك بت الزوات هتشتغل يا الف مبروووك
ملك بأستهزاء: خير كان فى ايه متصل ليه
ميخا: فى سباق عربيات بكره بالليل ما تيجى
ملك: مش عارفه هبدء شغل بعد بكره و هتعب من الريس هبقى محتاجه اريح… لا مش هقدر
ميخا: انا قلت اقولك لو عايزه تيجى
ملك: لا بس ما تنسانيش بقا لان الخزين اللى معايا قرب يخلص
ميخا : انتى الوحيده اللى بتحسسينى انى ديلر
ملك: انا مش بعرف اتعامل مع الطبقات دى
ميخا: و ماله انتى تؤمرى يا ستى …يالا اسيبك انا دلوقتى و لما اجيب الحاجه هبقى اديكى تليفون
********************
دخل المنزل الهادئ دائما
سليم: ساره…. ساره
خرجت من حجرتها مرتبكه : ايوه يا ابيه فى حاجه
احتضن وجهاا بيده ثم ضمها الى صدره … تعالى يا حبيبتى نتكلم شويه
انصاعت له : افندم يا ابيه فى ايه
سليم: انتى عارفه ان امجد طالب ايدك طبعا سبق و اتكلمنا
اكتسى وجهها بحمره الخجل: ايوه يا ابيه
سليم: طيب بصى كتب كتابكم اخر الاسبوع الجاى
انتفضت من مكانها : ايه ده بدرى اوى كده .مش كنت تدينا فرصه نتعرف على بعض
سليم: حبيبتى انتى عارفه الوضع و انا مش هأمن عليكى غير مع امجد
هزت رأسها بهدوء اللى تشوفه يا ابيه
دخلت حجرتها و بكت بهستيريا ….دون ان يشعر بها شقيقها
********************
مرت الايام على الجميع بهدوء و هذا الصباح مختلف تماما على الكثيرين من الابطال
فملك ستبدء اول يوم لعملها
كعادتها استيقظت من نومها صنعت فنجان القهوه ذو الرائحه الذكيه …و اشعلت سيجارتها و اغتسلت ثم ارتدت ملابسها الرياضيه و بكل النشاط و الحيويه توجهت الى مقر عملها صفت سيارتها فى هذا المكان المغلق لسيارات العاملين فقط بالشركه و صعدت الى العمل بأبتسامه واسعه فكل من يقابلها ينظر الى هيئتها التى تدل انها ذاهبه الى النادى او لممارسه رياضه ما و ليس لعملها
ملك: صباح الفل
استقبلتها السكرتيره ببشاشه : صباح الخير..انتى ملك صح
ملك: ايوه انا ملك ..انتى مين بقا
السكرتيره: انا لورا سكرتيره باشمهندس سليم
ملك: ممممم قوليلى بقا ايه النظام
لورا: بصى بغزاله اوقات كويس و اوقات لا يطاق صوته بيجيب الشركه من اولها لاخرها
ملك: استر يارب
لورا : ده لسه رافد ناس اد كده من كام يوم علشان كده اعلنا عن موظفين
ملك: يا لهوى ..عادى كده بيكرش الناس
لورا: تعالى ادخلى لانه وصى لما تيجى تدخلى عنده الاول
ملك: ربنا يستر
دخلت و هى لا تشعر بالاريحه مثل اول مره فالمعلومات القليله التى عرفتها منذ ثوانٍ جعلتها ترتاب من هذا الشخص
ملك: صباح الخير
رفع نظره عن الاوراق و بأبتسامه بشوشه : صباح النور
شاور لها بيده ان تجلس : مبديأ فى سؤال هو مش تدخل بس اعتبريه فضول
ملك بأنصات اتفضل
سليم: المرتين اللى شفتك فيهم لبسك سبورتيف ايه السبب
ملك بأبتسامه رائعه : انا بحب الستايل ده برتاح فيه
سليم: هو ممكن ترتاحى فيه فى اى مكان لكن ده شغل اكيد ما ينفعش ان ده يكون لبسك …
ملك: انت سألت من باب الفضول مش اكتر … لكن ما اظنش ان لبسى خادش للحياء علشان تطلب منى اغيره …و فى النهايه لبسى يخصنى انا و بس يا باشمهندس
رفع اليها احدى حاجبيه و نظر لها بدهشه : انا صاحب الشغل على فكره
ملك ببرود: عارفه ان بكلمه منك ممكن تكرشنى زى اللى اتكرشوا الفتره اللى فاتت من غير اى ذمب … بس احب اقولك ان ده ظلم ..
سليم و هو يصفق لها بيده : فعلا نظرتى ما بتخيبش …
قامت ملك من مقعدها و مقرره ان تخرج من هذا المكتب الى الخارج ولا تعمل مع شخص لا يحترم حريه من امامه لهذه الدرجه
سليم: اتفضلى لورا بره هتوصلك لمكتبك يا انسه ملك …و براحتك البسى اللى يريحك …لان ده خارج اطار الشغل و ما يخصنيش اتدخل فيه
نظرت له بدهشه اهو مختل عقليا … حقا مختل …خرجت دون كلمه من مكتبه
نظر للمكان الذى خرجت منه و ظل يضحك وحده على هذه الفتاه فلماذا استفزها الى هذه الدرجه ؟؟؟
*************
تجلس على فراشها تبكى بحرقه و هى تتحدث فى الهاتف… هيكتبوا كتابى اخر الاسبوع لا
انا مش عايزاه مش هتجوزه
ليرد شخص من الطرف الاخر : حبيبتى ما تعايطيش… خلاص البسى هعدى عليكى نتكلم شويه … ما ينفعش انك تزعلى سليم مهما حصل ده اخوكى الكبير
ساره: ايه اللى انت بتقوله ده انت بتتخلى عنى …بقولك هيجوزنى غيرك انت فاهمنى
ابتسم بمكر : عارف طبعا يا روح قلبى
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل السادس 6 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
6
الحلقه السادسه
انا مش عايزاه مش هتجوزه
حكيم : حبيبتى ما تعايطيش… خلاص البسى هعدى عليكى نتكلم شويه … ما ينفعش انك تزعلى سليم مهما حصل ده اخوكى الكبير
ساره: ايه اللى انت بتقوله ده يا حكيم انت بتتخلى عنى …بقولك هيجوزنى غيرك انت فاهمنى
ابتسم بمكر : عارف طبعا يا روح قلبى
ساره: يعنى انت هتسكت مش هتدافع عن حبنا ….
حكيم: انتِ لى رغم كل الصعاب .بس لازم نضحى شويه
ساره بغضب: يعنى انت شايف ان تضحيتك تكون بيا انا
حكيم: قلتلك ما تخافيش … انا ليكى و انتى ليا
ساره بتوعد : ماشى يا حكيم …ابقى ما تعملهاش و انا هقلب الطربيزه على الكل ….
اغلق معها الهاتف و ابتسم ابتسامه ذئب انقض على فريسته
********************
انهت اول يوم دوامها لملت اشيائها البسيطه و هى تشعر و كأنها انقذت تايتنك من الغرق… كانت تنزل درجات السلم المؤديه للجراج
كان يقف سليم و امجد يتحدثان فى اشياء عده الى ان لفت انظارهم هذه السياره الفارهه نظر سليم
امجد: ايه يا سليم رحت فين
سليم: لا بس مستغرب مين عندنا ممكن يكون راكب عربيه زى دى ….ممكن يكون حد تبع عاصم
امجد: بس عاصم مش غبى انه يبعت حد يشتغل عندنا راكب عربيه زى …
اقترب منها سليم يحاول ان ينظر بداخلها …فهى السياره المرسييدس السبور ذات السقف المكشوف …و الزجاج الداكن قليلا…
ليجد ان صوت يصدر من السياره انه التحكم من بعد انتفض من المفاجأه
ليقف امجد مقهقه على صديقه و هو يرتد للخلف من الفزعه التى تلاقها
تقدمت هى بخطواتها الثابته …و جدتهم يقفون بجانب سيارتها و سياره جيب كبيره توقعت انها لاحدهم : مساء الخير … فتحت باب سيارتها و وضعت ما بيدها و استلقت السياره و فتحت الزجاج المجاور لهم و استأذنت منهم و اصدرت صرير عجلتها القوى و ذهبت من امامهم
ليقهقه امجد اكثر بكثير على منظر سليم المندهش
امجد: بقا دى اللى شغلها من اول الاسبوع يا امجد علشان ظروفها صعبه صح … دى عربيتها لوحدها اكبر من راس مال شركتنا
نظر له سليم و قهقه معه : لاول مره نظرتى ما تبقاش صائبه
امجد بمكر: علشان انت ما ركزتش بس … ابقى حكم عقلك كويس يا صديقى عن اذنك …اما اركب زوبه بقا
سليم: ده احنا طلعنا راكبيين تكاتك
ضحك كل من الاثنين و استلق كل منهم سيارته و تابع طريقه
***************
مرت الايام سريعا فاليوم عقد قران ساره و امجد ….
كانت حالتها يرثى لها لكنها لابد ان تنفذ التعليمات الصادره منه بحذفيرها كما قيلت لها فأن خالفت فهى تعرف العواقب جيداً
المأذون : قول وريا يا استاذ امجد قبلت زواج موكلتك
نطقها امجد بسرعه البرق …كان لا يوجد مدعوين اغراب ..كانت تجلس و نظرها معلق بالباب لعله يدخل ينتشلها مما هى فيه
لكن لا جدوى فأصبحت زوجته ..اصبحت تحت طوعه ..اصبح هو المالك لها
افاقت عندما وجدته يقترب منها و يهمس بالقرب منها الف مبروك يا حبيبتى …دلوقتى بس اقدر اقولها قدام الدنيا كها حبيبتى و روحى و عمرى
اقترب سليم هو الاخر بعد ان اوصل المأذون و جميع الموجودين… الف الف مبروك يا حبيبتى …عقبال الليله الكبيره
نظرت ارضا و وجهها احمر بشده : شكرا يا ابيه …عقبالك
سليم : هسيبكم انا بقا و عندى مشوار … ساره امانتك يا امجد لحد ما اجى …
امجد: فى عنيه ما تخافش …
كادت ان تصرخ كى ينتظر ولا يذهب يأخذه معه لا يتركهم وحدهم …فلا تستطيع ان تكون مع رجل غريب
امجد: يا ساره …رحتى فين عمال انادى عليكى
ساره: متأسفه مش اخده بالى من حضرتك
صدم من كلماتها: متأسفه و حضرتك الاتنين فى جمله واحده …لا طبعا انا امجد من غير اى حاجه تانيه ولا اى القاب
ساره: بجد مش هقدر
امجد: ممكن علشان لسه مش اخده عليا …بس انا واثق انك لما تعرفينى هتحبينى زى ما انا بحبك
ساره: اكيد ان شاء الله اعملك حاجه تشربها
امسك بكف يدها و قبل راحتها بحنان مبالغ …دغدغ اوصالها …سحبت يدها بسرعه لكنه لم يفلتها
امجد: اعذرينى … انا حاسس انى طايل حته من السما … الى انا عايشه دلوقتى بالنسبالى زى الحلم …كنت اتخيله …لكن عمرى ما توقعت انه يحصل.. و انك تبقى مراتى
عارفه يا ساره من بعد موت ابويا و امى ما حستش بالامان كنت عامل زى الطير اللى مش لاقى غصن يرتاح عليه و ياخد نفسه… عارفه انا ما كنتش عارف انا عايز ايه ما كنتش عارف ابقى متدين ولا صايع اسمع مزيكا ولا اصلى ابقى ايه ما كنتش عارف كنت ضايع لكن الحمد لله ربنا ما اردش انى اكون انسان وحش علشان استاهلك
كنت حاسس انى لازم استقر بس ما كنتش مستعد….خفت اتقدملك و سليم يرفضنى او يشوفنى قليل عليكى….بس الحمد لله ربنا عالم بحبى ليكى علشان كده كتبك ليا … كنت هموت لو شفتك مع غيرى
نظرت له نظره لا تحمل اى معنى …و كأنها عديمه الاحساس ….
امجد ولازال على وضعه الشجن : مش هتكلمينى على نفسك …حاسه بأيه عايزه ايه
ساره: مش عارفه بصراحه مش لاقيه كلام يتقال … او مش عارفه بيقولوا ايه فى المواقف دى
ابتسم لها : قولى اللى نفسك فيه و انا معاكى للصبح
ساره : افضل انك تحكى انت النهارده و انا اكيد هيجى وقت و هتكلم و هقول كل حاجه
ظل يحكى لها عن طفوله و هى ملتزمه الصمت …ما كان عليها الا الابتسامه الهادئه التى عشقها ….
*********************
جلست فى فراشها لا تستطيع النوم … تريد ان تفعل شئ لكنه ما هو لا تعرفه …تشعر ان هناك شئ ينقصها فحتى بعد العمل وقتها لا يزال طويلا رتيباً مملاً لا تعرف ماذا تفعل …اضاقت الحياه لهذه الدرجه…اشتاقت لونيسها الوحيد…فهو ملاذها
ضغطت ارقامه ليأتيها صوته
ملك بملل: وحشتنى اوى يا على مش عارفه اعمل ايه من غيرك
على: الناس تقول سلام عليكم اهلا هاى مساء الخير مش تدخل زى القطر كده
ملك: اعمل ايه ما انت وحشتنى اوى …و بجد حاسه بملل و فراغ لابعد الحدود
على: معلش يا قلبى ما انا لو كنت موجود كنت اخدتك خرجتك…بس اكل العيش مر … انتى عامله ايه فى شغلك
ملك: حلو اوى الناس كلها بتعاملنى كويس…لكن صاحب الشغل بغزاله …بس عادى ما احتكش بيا
على : شطوره يا عسل انتى شوفى شغلك كويس و هو مش هيزعلك
ملك: ايه ده مين اللى يزعلنى … انت ما تعرفش اختك ولا ايه …انا ملك اه بس راجل اوى و اصد مع اى حد
على: المهم عمر او بابا حد قربلك منهم او ضايقك
ملك: لا الصرحه كده راحه اكتر …
على : ان حصل اى جديد تبلغينى فورا …خلى بالك من نفسك
تمر ايام كثيره و الحال هو الحال لا يتغير شئ سوى بعض الكلمات البسيطه بين ملك و سليم اذا تقابلا بالصدفه
اما ساره لازالت تحدث حكيم شبه دائما و تعرفه جميع اخبار امجد و ما يقوله لها من كلمات شوق و غرام و هو لا يبالى مما تقوله و كأنها لم تقل شئ لتثير مشاعره كرجل يغار على حبيبته …
و امجد لازال يسعد بالمكالمات القليله التى يكون هو المتحدث فيها فيشتاق لسماع صوتها و يبرر انها لازالت خجله منه
اما العم و عمر لازالا يدبران مكيده لملك كى تخضع لهم …
و الجد الكبير ينتظر ان يزفر لولده القتيل …
لكن عاصم كان يكد على المناقصه القادمه التى يدخلها غريمه الوحيد سليم… و هو فى احضان لوراالتى ستعطيه كل ما يريده مقابل كلمه عزل واحده
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل السابع 7 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
7
الحلقه السابعه
اللى تحسبه موسى يطلع فرعون
تعالت اصوات الزفه العراقيه ليتقدم العريس فى هيئته الرسميه و سط الطبول و الرقص العراقى و كان امجد يتوسط هذه الزفه الرائعه و عيناه تشعان بالسعاده فاليوم ستكون جميلته معه حتى نهايه العمر ….كانت زفه رائعه انتهت …حتى دقت الطبول و بأغانى استمعنا لها كثيرا فى هذه المناسبات …تتقدم ساره و يدها تتأبط ذراع سليم الذى كان وسيماً للغايه …
كانت القاعه ممتلئه بالمدعوين من قبل الطرفين ….مد امجد يده ليلتقط اناملها بين راحت يديه …و يقبلها بحب و عيناه تحكى الكثير ….رفع عن وجهها الجزء الساقط من الطرحه و اعاده للخلف و قبل جبينها و هو يشعر بأرتجاف جسدها ….تمسك بها و كأنه خائف الا يفقدها …و بدء الحفل الراقص….لكن بالرغم من جمال العروس الا و انها كانت تتصنع الابتسامه و بذلت مجهود كبير حتى لا يلحظ احداً و خاصه سليم
كان سليم يتجول فى القاعه يرحب بالضيوف فهو كوالد العروس …..
الى ان رأها تدخل من باب القاعه لا يشعر بقدماه اللتان قداه اليها ليقف امامها مرحباً بها
ملك فى ثوبها الفيروزى الطويل عارى الكتفين …مدت يدها و هى تهنئه
ملك: الف مبروك يا باشمهندس
كادت عيناه ان تخرج من مكانها فحقاً كانت رائعه و كأنها لؤلؤه بحريه
سليم و هو لا يزال ممسك بكفها: الله يبارك فيكى يا انسه ملك
ملك و هى تلحظ شروده و يداهم متشابكه : عن اذنك ايدى
سليم: انا متأسف مش واخد بالى
ملك: مافيش مشكله
قادها حيث طاوله العمل التى اعدها خصيصاً لموظفيه
جلست وسط زملائها و لقت استحسان شديد منهم و اطراءات على جمالها و فستانها الرائع
حانت الرقصه الهادئه …فسيضمها الى صدره و يتنفس عبيرها و هى بجانب قلبه فها حبيبتى اقتربى ولا تبتعدى …
استأذن كثيراً مما يجلسون على الطاوله معها فالجميع اتى بزوجاته او بمن يرتبط به …ظلت هى و احدى زملائها
الشاب: ايه الجمال ده بس … ده انا ما عرفتكيش…
ملك بأبتسامه واسعه: مرسيه يا كريم ربنا يخليك .. من ذوقك
كريم: لا توقعت انك هتجيلنا بسبورتيف برضوا
ملك و قد اتسعت ضحكتها اكثر : اه بحب السبورتيف …بس اكيد مش لدرجه اجى بيه فرح …الناس تقول عليا ايه …لازم اتناسب مع الموقف ولا انت ايه رأيك
ضحك هو الاخر من كلماتها التى لا تضحك
لكن سليم كانت عيناه يتطاير منها شظايا غضب …كيف ان تجلس مع رجل غريب على طاوله واحده …فكان من الافضل ان تقوم تتراقص معه ….قطع شروده صوت المذياع و يدعو الجميع للجلوس ….
يقف يرحب بالضيوف و يودعهم و عيناه عليها لا تسقط …حتى و بعد ان اتى باقى الاصدقاء..كان و كأنه يراقبها ….
مر اكثر من نصف الفرح يظل يجول بعيناه بين الحاضرين …لم يجدها و كأنها تبخرت …انها جنيه …متى اختفت فلم اغفل عنها كثيرا …خرج من القاعه لينظر على سيارتها…بالفعل وجدها لكنه لم يجدها هى ….يستدير ليعود الى الزفاف من جديد ليجدها اتيه و عيناها حمراوتين بشده …
دون شعور منه … اقترب منها و سحب يدها بعيدا: مالك فى ايه
كانت اثار البكاء متجليه على وجهها : لا ابدا مافيش .. بس انا مضطره استأذن
سليم: لا مش هسيبك تمشى و انتى كده …ممكن اعرف فى ايه يمكن اقدر اساعدك
ملك: صدقنى مافيش …انا شويه و هبقى كويسه …بس لازم امشى … عموماً الف مبروك و عقبالك يا باشمهندس
سليم ببرود: انا قلت مش هتمشى … انا لسه ما خلصتش كلامى و بكلمك …فيكى ايه …مين اللى خلاكى تعيطى كده ..
تود الهرب من حديثه الذى لا ينفع او يضر بما تخبره … انتشالها هاتفها لتجد منقذها الوحيد ….
ملك و هى تبتعد عنه: على شفت اللى حصل
نعم انه تأكد انها تتحدث مع رجل ما …. فهو من ستحكى له عما صابها و تستنجد به…لكنه من هو على ؟؟؟؟
عاد الى الزفاف و هو يشعر بالحزن ….
جلست بسيارتها تحاكى على و هى تبكى و تنوح…شفت ابوك و اخوك يا على انا يتقالى كده
على : اهدى و بطلى عياط عايز افهم ايه اللى حصل
ملك: انا فى فرح مش عارفه بقا دول مراقبينى ولا ايه ….عمى اتصل و عمال يشتمنى و بيقولى انى مش محترمه علشان لحد دلوقتى بره البيت … و انه مش هيسيبنى اعيش لوحدى تانى …علشان ابطل ادور على حل شعرى …. انا كده يا على
على: ملك حبيبتى اهدى …انا هتصل و هتصرف معاهم …بس انا واثق انهم مش هيسيبوكى فى حالك هيقرفوكى فى عيشتك
ملك: اعملهم ايه بقا انا زهقت منهم و من العيشه كلها اموتلهم نفسى علشان يرتاحوا
على : ملك بطلى عبط ايه كلام المجانين ده … استهدى بالله بقا
ملك: حاضر يا على انا هقفل معاك لانى هسوق
على: لما توصلى البيت تطمنينى عليكى
اشعلت سيجارتها و ادارت محرك سيارتها و اتجهت الى بيتها … و هى تلعن عمها و عمر فهما اعدائها اللدودين …فكيف لهم ان يعيشوا بتلك القلوب السوداء …تباً لهم
يقف كل من العريس و العروس مودعين الحضور …بعد ان قضيا حفلاً ساهراً رائعاً للغايه
اقترب سليم من ساره و هو يضمها فى حضنه : كبرتى و خلاص هتتجوزى و هتسبينى و كانت جملته القشه التى قسمت ظهر البعير
انهالت فى البكاء و كأنها تنتظر على كلمه كى تبدء فى النواح…
سليم: ساره حبيبتى ايه كفايا عياط …. الناس هتقول متجوزه تخليص حق ولا غصب عنك
كفكفت دموعها بهدوء……ضم امجد يدها بيده ..خلاص يا روحى
ساره وهى تنظر له و مسحه الحزن بعيناها: ممكن نروح على بيتنا مش عايزه انام فى الفندق
امجد: اللى انتى عايزاه و انا عندى كام ساره
غادرا الى عش الزوجيه السعيد الذى ساره لم تضع اى بصمه لها به ….فستراه لاول مره
سليم اخر من غادر الزفاف حتى بعد العروسين و عاد الى منزله و هو سعيد حزين …سعيد من اجل صغيرته تزوجت و ابتعدت عن الخطر الذى يحاوطه من جميع الاتجاهات … و حزين لانه يبقى وحيد فى كل مكان فلا ونيس و لا حتى سيجد من سيرعاه ..ففراقها له يصعب عليه …تنهد و صف سيارته و صعد الى منزله
*************
صف هو الاخر سيارته ..و ترجل منها و فتح باب حبيبته و ساعدها فى الخروج استلقى المصعد …ليقف بالطابق الذى يقطنان به …
فتح الباب …ثم حملها على ذراعيه …كادت ان تصرخ من هول المفاجأه
ساره : نزلنى
امجد: مين ده اللى ينزل ده انا مستنى اليوم ده من سنين و انا بحلم انى شايلك كده زى ما بشوف فى الافلام…..
انزلها فوق الفراش بلطف و يبتسم لها بحب: مبروك يا عروستى و اخيراً هيجمعنا بيت واحد …. بدء يقترب منها و يوزع قبلات متفرقه على وجهها وعنقها و اكتافها العاريه… ثم انهال على شفتيها و كأنه عَطشِ و حان وقت الارتواء … كاد قلبها ان يتوقف من الموقف التى هى به لكنه لا بد سيحدث ….الان او بعد قليل…. فلا مفر..استكانت بين احضانه وهى لا تعرف ماذا سيحدث بعد قليل
كانت ترى فى عيناه حب لابعد حد … لا تستطيع ان تنظر فى عيناه و ترى فرحته بها و حبه لها
ساره بصوت هامس فى اذنه اذابه : ممكن تطفى النور..فلا تقوى على النظر له اكثر من ذلك… فعند وقوع عيناها بعينه تشعر بوكزه فى قلبها ..لا تتحملها
لبى لها ما طلبته و عاد اليها مسرعا ….و استكمل ما بدئه مع زوجته و حبيبته و حلمه البعيد الذى لتوه التقطه من السماء
توقفت xxxxب الساعه … توقفت دقات القلوب …و كأن الحياه تحولت لجماد …شعر و كأن الطعنه اصابته فى مقتل …لا يعرف ما يقول او ماذا يفعل …احقاً هذا …بالرغم من حالته التى لم يستطيع السيطره عليها ..و مشاعره التى تعصف بداخل صدره …تمالك اعصابه
اشعل الاباجوره: و نظر لها و هى تنظر الى اللاشئ…و الدموع تهطل من عيناها
كان يتحدث و يضغط على اسنانه و عيناه كجمرتين من اللهب :ساره … هو انتى كان ليكى علاقات قبل جوازنا
نظرت له بأعين حزينه : اه …
ثم تغيرت لهجتها الى الحده و البرود و كأنها بتنتقم منه : انت مش اول راجل فى حياتى …ليا علاقه من قبلك … انت مش اول راجل يلمسنى … انت مش اول واحد انام فى حضنه …
انهال عليها بالضرب المبرح و اصبح يصفعها اينما تقع يده على جسدها و هى لا تدافع عن نفسها لا تحرك ساكناً فما عليها الا انهمار الدموع من عيناها….
كان يلهث من كثره الانفعال ولا يستطيع ان يتوقف… فجرحه غائر لاقاصى قلبه …تركها تلملم اشلاء الانثى المتبقيه منها …. و غادر حجرتهم فى اول ساعات الزفاف السعيد ….
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثامن 8 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
8
الحلقه الثامنه
كانت ليله سوداء على الجميع فالكل يخيم عليه الحزن لكن كان على وجه الخصوص أمجد التى كانت ليلته لا مثيل لها … لقد طعن بخنجر الخيانه… لأول مره منذ أن جاء لهذه الدنيا يبكى زرفت عيناه الدموع صدمته كانت شديدة و فى من…. حبيبه العمر …. لا يعرف كيف حدث هذا لكن جوابها يدل على رضاها عما حدث … اهى … اهى … كمن تبيع جسدها لكلمة الغزل ….
مسح دموعه المنسابه على وجهه و أشعل سيجارته و بدء يفكر بهدوء … لكن الهدوء رفض أن يكون صديقه هذه الليله ايطلقها….. أم يذيقها من العذاب كؤوس….. أم يقتلها……
لكن سليم يمكن أن يصاب بمكروه أن علم أن اخته الصغيره سافرة فاجره باعت جسدها لدنيء
لم يتحمل الجلوس اطفأ سيجارته و تقدم نحو غرفتها … دون استئذان فتحها و دخل لملم جميع وسائل الاتصالات و حتى التلفاز و أى وسيله تسليه بالمنزل
ساره ببرود: انت بتاخد موبايلى و أى بادى ليه
لن ينظر لها و كأنها لا توجد … استشاطت غضبا من اسلوبه
ساره بعصبية خفيفه : انا بكلمك انت … مش بترد عليا ليه
كانت العضلة بجانب فكه تنبض بشده ….
نظرت لوجهه حقا خافت من الإطالة في حديث غير مرغوب فيه ….
ترك لها الغرفة و خرج و هو يلعن هذا الحب الذى يجرى بشريانه….
ظلت تنظر إلى جدران الغرفة …. و دت أن تتعرف على هذا الذى يدعى زوجها …. فتحت دولاب ملابسه و نظرت بلامبالاة …. ظلت تعبث بكل شئ حولها علها تجد ما يسليها …. حقا تشعر بالإرهاق. .. دخلت المرحاض اغتسلت و هدئت أعصابها و ارتدت ملابس منزليه مريحة و جائت لتخرج من حجرتها لتجد أن الباب قد أوصد من الخارج بالمفتاح. …
ساره لنفسها ده ايه العيشه الملل دى … مش كفايه اجوزته … دقت الباب … عادت تدق مره اخرى
كان هو بغرفته يعبث بهاتفها و الاى باد التابع لها … لعله يجد أى شئ يوصله للندل الذى هتك عرضه …. لكن لا فائدة
زفر بقوه و كأنه يخرج حمم نارية من صدره و ألقى الهاتف فى الحائط ليسقط محطما
******************
كان سليم يفكر فى الجميله التى لم تقص له ما فى حياتها … لكنه توقف فجأه … ده أنا ما صدقت اجوز اختى و اخلص من همها علشان أفكر انا ارتبط و لا أحب و أجيب لنفسى مصيبه أكبر تبقى مسئوله منى …. و فرضا قلت اعمل ده أنا ممكن أى رصاصة طايشه من طرف أى حد من عيله التهامى تجيب اجلى …. ياربى انت القادر و عارف انى بعيد كل البعد و انى مش بحب حكايه التار دى نجينى منها. … تقلب فى فراشه وبدء يذهب فى ثبات
**************
اما ملك تحاول أن تنام لكنها ترى كل ما يحدث حولها ظلت تبكى و تبكى إلى لن نامت مدمعه الاعين
**********************
السجائر المحشواه و <.كان يجلس مع هذه العاهره و هم يشربان < الويسكى
الفتاه :ايه يا حكيم انت مش معايا من اول السهره
حكيم بأبتسامه خبث: انا مع اللى هسمع خبر طلقها بكره …
يا ترى مقضيه ليلتك ازاى يا عروسه … فى حضن العريس … ولا هيقتلك و يحرق قلب سليم بيه على اخته ….
ولا هيطلقك و يجيب العار للافندى اللى شايف ان ما فيش غيره فى الدنيا. …
الفتاه : انت عمال تقول كلام مش مفهوم ما تفهمنى فى ايه
نظر اليها و هو يغمز بعينه و بأحدى شفتيه : تعالى معايا على السرير و انا هفهمك كل حاجه
تعالت ضحكتها الرقيعه لإثارتة … و دخلا و كان الشيطان خير مزين لهم…..
*********************
لورا : عاصم حبيبى
عاصم : ها فى ايه
لورا : انا شاكه أن سليم شاكك فيا
ضحك بتهكم: حاسه ده انتى المفروض تكونى على يقين … ال حاسه … كنت مفكرك أذكى من كدة يا لولو
بقولك هى الورقه العرفى معاكى ولا شيلاها تحت المرتبة فى بيت اهلك
لورا بجدية : لا طبعا يا حبيبى معايا مقدرش اتحرك من غيرها
عاصم : طيب هاتيها كدة
تركته و ذهبت لتأتى بها له … اهى اتفضل يا حبيبى
مسكها بيده و فتحها و ألقى عليها نظره ثم دون توقع قام بأشعالها
لورا : ايه ده يا عاصم …. ايه اللى عملته دة … انت اتجننت
عاصم ببرود: تؤ تؤ تؤ بلاش قله أدب و بعدين مش عاصم التهامى اللى يلعب بكارت محروق …. و زى ما انتى قلتى … انت بقيتى محروقه ل سليم. … على فكره هو عارف من زمان و كان بيديكى معلومات غلط …. اه نسيت اقولك و خلاص يومين تلاتة أسبوع بالكتير هيكرشك من الشغل
نظرت له و الغل تملك منها : يعنى ايه هه يعنى هبقى خسرت كل حاجه … هبقى خسرت نفسى .. و أهلى … و شغلى … و انت كمان …. لااااااااااااااااا يا بابا ده أنا اقلبها و يبقى عليا و على أعدائى
صفق لها ببرود : وااااو جميل المشهد ده أنصحك انك تروحى تقدمى في معهد التمثيل هتكسبى دهب … يالا يا بت امشى من هنا و اطلعى بره
خرجت من منزله و هى تتوعد له … فمثلما كانت له خير عون ستكون له اشد عدو ….
******************
كان يجلس مع أحد أصدقائه فى جلسه شباب يتناولون فيها الخمر و المخدرات
اقترب شاب من عمر : مش ناوى تجرب يا ابنى … دى دماغها سم هتنسيك الدنيا و اللى فيها
عمر : يا عم قلتلك كله إلا البودرة دى بتموت
الشاب بلا مبالاه: ما انا قداك اهه شفتنى موت و اصلا احنا اللى زينا يعيشوا ليه اصلا احنا ما فيش منا نفع ….خد خد اضرب السجارة دى مع الكأس ده و انت هتنسى اسمك….
بالفعل استطاع أن يبتلع الكأس جرعة واحدة … و ظل ينفث الدخان
اقترب منه مره اخرى ما تشد و تسترجل ما انا قدامك اهه… ولا انت مش راجل
لم يتحمل الكلمه وقف وسط الجميع و هو لا يشعر بنفسه من الثماله … لا انا راجل و راجل اوى و هشد و بالفعل نجح صديقه فى أن يدخله إلى هذا الطريق الذى النجاة منه هى الموت
*********************
شمس جديده و يوم جديد على الأبطال
استيقظت و هى مقرره الا تفكر فى شئ يعكر صفوها فالجحيم لعمها و عمر معاً…. ارتدت ملابس مختلفه بالنسبه للجميع بنطلون جينز كحلى داكن و عليه بلوزة بيضاء بدون أكمام و من منتصفها و حتى الركبة شراشيب و حذاء ابيض مرتفع الكعبين و وضعت زينة و اسدلت لشعرها الذهبى العنان و ذهبت حيث عملها. ….. كل من يراها ينظر لها بأستغراب فما أصابها فهى التى لم تتخلى عن ملابسها الرياضيه تكون بهذه الملابس الخليعة فجأه … و قد بدء الهمز و اللمز
جلست على مكتبها ثم تذكرت أن بحوزتها ملف مهم …. قامت و تقدمت من لورا
ملك بأبتسامه واسعه : صباح الفل يا لورا
لورا بحزن على غير عادتها : صباح النور …. هدخلك للباشمهندس
ملك بحزن لحالها: مالك مين مزعلك
لورا : ما فيش ما تشغيل بالك … اتفضلى
دقت ملك باب سليم
سليم بصوته الرخيم: اتفضل
دخلت و هى مبتسمه : صباح الخير اتفضل يا باشمهندس ده ورق المناقصة كان المفروض باشمهندس أمجد يستلمه بس هو فى اجازه علشان الفرح…..
دهش من مظهرها الجميل الملفت : ايه اللى انت لبساه ده يا ملك
ملك بأبتسامه واسعه : حلو صح
نظر لها و هو يقوم من خلف مكتبه متوجه لها : تجننى … جميله
اكتسى وجهها بالحمره : مرسيه
سليم : ملك ما تلبسيش كده تانى
نظرت له بأستغراب : ليه مش بتقول حلو
نظر لها بعيون هائمه تجننى … بس مش عايز حد يشوفك كده
ملك : مش فهماك تقصد ايه يا باشمهندس فى أن ما حدش يشوفنى كده
لا يشعر بنفسه إلا و هو يلثم شفتيها …. دفعته و ابتعدت عنه و ركضت خارج مكتبة بل خارج شركته كلها
يتبع
بعتذر بشده على التأخير بس النت كان واقف
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل التاسع 9 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
9
الحلقه التاسعه
( الويل لى يا مستبده … الويل لى من خنجر طعن الموده )
كان يود الا يراها امامه كى لا يضعف …قام بأغلاق الباب عليها …لكن قلبه لم يتحمل ان تظل حبيسه بدون شئ تقدم و فتح لها باب الغرفه كى تستطيع ان تتجول بالمنزل بحريتها فمهما كان خطأها جسيم فلا يصح ان تعامل بأسلوب غير ادمى …
ساره ببرود: غريبه ايه اللى فكرك تفتحلى الباب ..
امجد: بصى انا فتحتلك الباب علشان ما تفضليش اعده زى الكلب المسعور لوحدك…و عموما اتفضلى خشى اغسلى وشك و غيرى هدومك بدل المنظر المؤرف اللى انتى اعده قدامى بيه ده اه و ياريت تلبسى حاجه محترمه شويه …على ما الاكل يوصل …. اه و انا عايزك بعد الغدا شويه
التفت له مبتسمه : ايه ده هتطلقنى
نظر لها بتهكم … هتعرفى كل حاجه بعدين مش دلوقتى
بدئت السعاده تتسلل لقلبها شئ فشئ …فأخيرا سيطلقها و تعود لحبيبها الاول و الابدى … نظرت خلفها لتجده يقف فى الشرفه و هو حزين مهموم يدخن سيجارته…اتجهت الى غرفته و هى غير عابئه به و بحثت عن هاتف ..لا تجد سوى هاتفه
بالفعل اجرت اتصالها منه
كانت دهشه لدى حكيم الذى يرى رقم امجد امام اعينه …فلا يعرف ايجب ام يرفض …فماذا يريد …اتكون ساره بهذا الكم من الغباء و اخبرته عن الاتفاق
رد بقلق : الو
ساره بفرحه : حبيبى وحشتنى اوى عامل ايه
حكيم ببرود و تهكم : اهلا بست العرايس
ساره: ايه يا حكيم البرود اللى انت فيه ده …ما تكلمنى كويس
حكيم: ليه و هو احنا بينا حاجه علشان اكلمك كويس… انتى دلوقتى ست متجوزه …و انا مقدرش اخون امجد ده احنا بينا عيش و ملح
ساره: نعم يا اخويا ال متقدرش تخونه ..و كل اللى بينا ايه …انت مش اتفقت معايا ان اتجوزه علشان يطلقنى لما يعرف ان كان فى فحياتى راجل قبله و سليم يدارى الفضيحه و يخاف على سمعته فيوافق بجوازنا …ولا هو كلام عيال و خلاص
حكيم: ماكنتش اصدق ان اخت سليم القناوى ممكن تبقى رخيصه اوى كده و تبيع نفسها … اه بقولك ايه اقفلى و مش عايز اشوف رقم جوزك ولا رقمك بيتصل بيا تانى بدل ما اخلى فضيحتك بجلاجل ….اه و اخر حاجه انا مش هتجوز وحده فرطت فى نفسها …و خدعت اخوها و اتجوزت واحد و عملته كوبرى
كانت تستمع لما يقوله لها حكيم …لا تعرف بما ترد الجم لسانها …السكوت خير فعل ..اغلقت الهاتف و مسحت الرقم من سجل المكالمات ….
خرجت من حجرته …لتجده يقف كما هو …حقا انها السبب فى عذابه ..لامت نفسها كثيرا …لم تستطيع ان تتحمل ما سمعته و ما فعلته بعاشقها و ما سيحدث لاخيها ان علم
وقفت امام المرآه و هى تنظر لصورتها المنعكسه…كم شعرت بالاشمئزاز و الاستحقار من نفسها …امسكت بزجاجات العطر و القت بهم المرآه لتتهشم و فتات من التهشم يصيب كتفها العارى
انتفض على الصوت دخل اليها مثل المجنون ….ليجدها تقف تنظر للمرآه المحطمه و الدم يسيل من كتفها …لم يستطيع ان يسيطر على شعور الخوف المنبعث بداخله عليها …اقترب منها بحب
امجد: ساره مالك …ايه اللى حصلك
لاول مره تنظر لعيناه بهذا الحب…فهو من ظلم بسببها هى…هى القاسيه
قادها الى الفراش وجعلها تستلقى بأريحه ..و تركها ليأتى بالشاش و القطن و أله بها سن مدبب لاستخراج اى شئ صغير يدخل بالجسد ….
امجد: ممكن بس تعرى كتفك علشان اعرف انضف الجرح ….
ساره و هى تهز رأسها و بمنتهى السهوله….. اسقطت الحماله الرفيعه التى تكون على كتفاها …
شعر و كأنه يذوب … فعيناه تلتهمها …رغبته بها لازالت قويه عشقها يسرى بجسده كالخضر…استعاذ من الشيطان…و بدء ينظف لها الجرح بهدوء … و هى تتأوه من شده الالم
امجد: خلاص اهه هخلص …بس معلش استحملى بقا علشان المطهر هيوجعك شويه
نظرت لعيناه بحب: ولا يهمك
…اربكه بشده ظل ينظر على الجرح البسيط
امجد و هو يحاول ان يخرج من حصنها و يعود الى انفراده : انتى عملتى كده ليه فى نفسك ….. الاول تتجوزينى و انتى بتحبى غيرى … و تعذبى نفسك و تعذبينى…وافقتى عليا ليه من الاول
اخفضت نظرها و بدئت فى الحديث: امجد انا عارفه انى انسانه مش كويسه مش اللى انت كنت بتتمناها… انا خدعتك …لو كنت سألتنى السؤال ده من ساعه بس… كنت هجرحك تانى …و هرد عليك بأستفذاذ…بس دلوقتى اللى هقدر اقوله ..انت ما تستهلش وحده زى… و مش عارفه ليه القدر رمانا فى سكه بعض
امجد: انا مش عايز كلام ما فيش منه فايده ..كل اللى عايز اعرفه وافقتى عليا بناءاً على ايه
نظرت له بحزن … كنت متفقه مع اللى بحبه انى اتجوزك … و انت لما هتعرف اللى فيا هتطلقنى ساعتها هتجوزه من غير اعتراض من سليم
كاد ان يرد عليها لكن منعه صوت رنين باب منزله
تركها و ذهب ليأتى بالامول و يعطيها لعامل توصيل المأكولات
اخذ منه الطعام ..و تقدم نحو غرفتها … انا جايب بيتزا سى فود ….و باربكيو بتحبى انهى
ساره بأحراج: اى حاجه باكل الاتنين …
شعر بأحراجها ….اخذ العلبتين الى المطبخ و قام بتقسيمهم فى اطباق …فكل طبق اصبح به جزء من هذه و تلك
و اعطاها طبقها … اتفضلى لازم تاكلى علشان الدم اللى نزل منك
شرع ان يخرج من حجرتها
ساره: امجد ممكن تعد تاكل معايا لو سمحت …
نظر لها بأسى : اعذرينى مش عايز يكون لينا ذكريات كتير مع بعض …. مش هقدر اتحمل اكتر من كده الم عن اذنك
خرج من غرفتها و هو يتنهد بضيق و حزن …حتى الدموع ظهرت فى مقلتيه …لكنه مسحها سريعا و ابى ان تنزل هذه المره نظر للطعام ..و لم يجد شهيه بالمره … وضع الطعام بالمطبخ و جلس بحجرته حزين شارد واجم ….اخذ هاتفها و الاي باد التابع لها …ظل يتأمل صورها فها هو يعشق ادق تفاصيلها ….اقترب من باب حجرتها ليستمع الى شهقات بكائها المستمره انفطر قلبه من اجلها….دق الباب و دخل ليجدها متصنعه النوم و يجد طعامها مثل طعامه لا ينقص شئ..و ضع بجانبها الهاتف و الاى باد… و اخذ الطعام للمطبخ ..و اتى بالفرشاه و الجروف و نظف الزجاج المتناثر فى ارضيه غرفتها…
كانت تراه بأعينها النصف نائمه …و هو كان متأكد انه من مراقب من عيناها التى سحرته من اول نظره انهى ما بدئه و خرج من غرفتها …..
**************************
كانت تقف مندهشه و يدها على شفتيها …لا تعرف ما اصابها …فمنذ بدايه حياتها لاول مره تتعرض لموقف محرج مثل هذا …فكيف ان يكون لديه هذه الجرئه …كيف الا يحترمها …فهو انسان شهوانى قذر…لا تستطيع ان تتملك اعصابها … ودت ان تعود له من جديد لتلقنه درس لا ينساه طيله حياته فى الادب و الاخلاق و احترام الاخرين ….لكن ابت قدماها ان تتحرك و تذهب له …اخافت ان يفعل ذلك مره اخرى
عادت الى منزلها بعدما قضت نصف ساعه فقط بعملها …قررت الا تذهب من جديد الى عمل هذا الدنئ الشهوانى…
كان الملل يقتلها فهى لم تتعود على هذه الوحده ..فملاذها الوحيد هو ايضا تركها ….كانت تجلس تزفر بضيق شديد …اشعلت سيجاره محشواه و جلست تنفسها بهدوء …و هى لا تعبئ لاحد…
*********************
تقدمت لورا الى مكتبه بعدما طلب منها احضار ملف ملك ….
لورا : اتفضل ..ملف ملك
سليم ببرود و هو يتأمل لورا بلا مبالاه: صحيح يا لورا …انا ضايقت قبل كده فى حاجه
لورا: لا يا افندم طبعا
سليم: طيب تمام اوى الكلام ده .. احب اقولك اضايقى بقا … و اتفضلى خدى حسابك من المحاسبه …و اشوف عرض كتافك
لورا: و الله ما كان قصدى انى اخونك افهمنى يا باشمهندس بس ..عاصم هو اللى اغوانى
سليم: ههههههه لا حلوه اغواكى دى ….
لورا: ارجوك ما تقطعش عيشى … انا عاصم رمانى رميه الكلاب…ارجوك …انت عارف انى بصرف على امى العيانه و ابويا ميت و عندى اخوات صغيره
سليم: شئ ما يخصنيش … كان قدامك انك تفضلى نضيفه و محافظه على شغلك … لكن انتى قذره و مشيت فى الطريق القذر …
لورا: ارجوك امى ممكن تموت لو ما قدرتش اجيب لها الدوا …ما تقطعش رزقى لو سمحت ….
سليم: امشى اطلعى بره .. انا هطلع رحيم بيكى و مش هبلغ عنك و اسجنك… يمكن تعرفى تنضفى و تتعلمى من غلطك … و ما تعضيش الايد اللى اتمدتلك
نظرت له بأستضعاف و خرجت من مكتبه و هى تعلم انه لا يظلمها …فهى من جعلته يخسر الكثير كى تنال لحظات حب قليله مع عاصم ….فأن ارادت ان تنتقم …فلم يكن من سليم …بل من عاصم الذى القى بها من حافه الهاويه …لتسقط فى بير سحيق …
اخذ ملفها و ظل ينظر الى صورتها الجميله ….فحقاً هى رائعه …اخذ ما يريده من ملفها …ثم قرر ان يصلح الخطأ الذى ارتكبه منذ قليل…فيعلم هروبها ليس الا خوف او ضعف منه …كان لا يعلم انهم الاثنين معاً….
اجرى اتصالا …ثم قام و اخذ سترته …و ذهب
كانت تجلس بالمنزل تشعر بالملل …لتجد جرس منزلها يدق…فتحت
شاب: حضرتك الانسه ملك
أومأت برأسها : ايوه مين حضرتك
اعطى لها باقه كبيره من الزهور ..اتفضلى
اخذت الباقه و هى مندهشه ..فاليوم تتعرض لمواقف لاول مره تحدث لها بدايه من قبلته لها و بوكيه الورد
استنشقت عبيره و تنهدت ..لتنظر به و تجد كارت …( لا يوجد به سوى رقم هاتف… و كلمينى)
لا تعرف من الغامض صاحب الورد …الفضول يأكلها ..ضغطت الارقام و تنتظر المجيب
ليأتها صوت رجولى : ملك انا مستنيكى فى الكافيه اللى فى اخرشارع بيتك …نص ساعه لو مجتيش هتلاقينى قدامك فى البيت ….
دهشت مما سمعت الجم لسانها …فكلمات بسيطه تحمل توعد و تهديد …لا تستطيع ان تستقبل رجل غريب فى منزلها …نظرا لتوقعها مراقبه عمها و ابنه لها فتخاف ان يزيدوا عليها الاتهامات التى هى بريئه منها من الاساس…
ارتدت ملابس رياضيه سريعه …و لم تاخذ سوى هاتفها و المفاتيح و حافظه نقودها
دخلت الى الكافيه و هى تنظر يميناً و يساراً …فهى لا تعرف من الذى ستقابله …. لم تتعرف على الصوت عبر الهاتف
وجدته يقف امامها …كادت ان تلف و تخرج من جديد …امسك ذراعها
سليم: الاول اتفضلى اعدى و نتكلم ممكن
جلست على مضض معه و هى غير راضيه عن هذا اللقاء
سليم: قبل اى حاجه انا اسف..و اتمنى انك تقبلى اسفى… انا فعلا ما حستش بنفسى فى اللى عملته …
نظرت له بتمعن : خلصت اللى جايبنى علشانه …عن اذنك بقا
سليم: ملك لو سمحتى اعدى انا عاده مش بتحايل على حد… ولا بعتذر من حد …بس انتى كان لازم اجى اعتذرلك لانى غلطت فى حقك … و اللى عملته ما قبلش ان حد يعمله فى اختى
ملك : و بعدين اعتبر انى قبلت اعتذارك
سليم: لا ما فيش حاجه اسمها اعتبر فى حاجه اسمها قبلت اعتذارك…..و بعدين فى واحده تخلى جوزها يعد يتحايل عليها كتير كده ….. ده حتى عيب على رجولتى …صورتى تتهز فى نظرك
نظرت له بدهشه و افرغت فاها من الصدمه …..
*****************************
عاصم : تمام اوى كده … انت تاخد حسابك من الحسابات قبل ما تمشى … و انا لو احتجتك تانى هبقى اعرف اوصلك
الرجل: كتر خيرك يا عاصم باشا …ما تحرمش منك
نظر عاصم الى الاوراق التى بحوزته و ابتسم بشر ….
********************
يدخل والده عليه فهذا ليس من شيمته ان ينام الى وقت متأخر
العم محمد: عمر اصحى ايه النوم ده كله ..
عمر: بابا معلش تعبان مش قادر اقوم جسمى مكسر …
العم: طيب اجيبلك دكتور يا ابنى
اعتدل الابن فى فراشه و هو يفرك انفه بشده ..و يحاول الا يظهر ذلك امام ولده : لا انا شويه و هبقى تمام
العم: خلاص ارتاح يا ابنى ..طلما تعبان …
خرج الاب من حجره ابنه الصغير …ليفتح احد الادراج بجانبه و يخرج لفافه صغيره تحتوى على السم الابيض ….تناولها كلها جرعه واحده … و اخذ نفس عميق …و اشعل سيجارته ..و بدء ان يقوم من فراشه …فلابد ان يكون لديه مخزون من هذا ..والا يموت ….
**************************
استيقظت بعد وقت ليس بقصير …تبحث عنه بالمنزل لا تجده …وقفت فى منتصف المنزل: امجد … امجد
لكن ليس من مجيب …دلفت لحجرته تحسباً ان يكون نائم …لكنه لم يوجد .. شعرت بالقلق يغزو قلبها …فكيف ان يخرج و يتركها وحدها …دون ان يخبرها ..لكنه اعاد المنزل كما كان فالتلفاز اعاده لمكانه المخصص
جلست تفكر ان تصنع له شئ يكون يحبه ..كى تدخل عليه و لو جزء صغير من السعاده ..
قامت صنعت له حلوى الكيك بالجيلى … و ايضا اعدت بعض المأكولات فلابد ان تحسن العلاقات معه ..فهو لم يكن بالانسان السيئ… فأن لم ياخذ حقوقه الشرعيه منها …من حقه ان يأخذ حق بسيط منها … و هى ان ترعاه و تهتم به ….
مر وقت كثير و هو لم يأتى الى ان حل منتصف الليل …تود الاتصال به …لكنها لا تعرف رقمه … ولا تجرؤ ان تتصل بسليم و تطلب منه رقم زوجها ..
ظلت جالسه عى الاريكه تنتظره … الى ان غالبها النعاس
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل العاشر 10 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
10
الحلقه العاشره
دخل المنزل فى وقت متأخر ليجدها نائمه على الاريكه الصغيره …لم يتوقع انها تنظره ظن انها ستحدثه بشئ يسم بدنه
امجد بصوت هادئ: ساره … اصحى
فتحت عيناها له و ابتسمت ابتسامه اذابت الجليد الذى يحاوط قلبه
ساره بفرحه : انت جيت امتى انا كنت اعده مستنياك كل ده
نظر لها بلامبالاه: و تستنينى ليه … من امتى يعنى انا فارق معاكى …اه نسيت اقولك بالنسبه لموضوع الطلاق اللى انتى كنتى عايزاه …اخفض بصره (( انا موافق )) ..تركها و استدار ليعود لحجرته
لكن ما اوقفه صوتها المتهدج المخنوق من كتمان البكاء: بس انا عايزه افضل معاك
استدار لها و هو يجد عيناها مغرورقتان بالدموع …جلس بجانبها و هو يربط على اكتافها فمهما فعلت به يحبها ..قلبه سامحها على كل ما فعلته به من تجريح و اهانه و حتى على خطأها الجسيم التى ارتكبته فى حق ذاتها و ذاته
لكن عقله يرفض و بشده هذه الخائنه …فمن اين الامان لها ..فهى التى لاعبتك على اصابعها ستأمن ان تظل فى كنفك …اهذه من تمنيت ان تكون ام لابنائك تباُ لك ايها القلب الغبى
كانت تنظر له و هو بجانبها ترى خلجات وجهه تتغير و اصبح لونه شاحب فجأه
ساره: امجد انت كويس …مالك وشك مصفر كده
امجد بشرود : كويس … انا كويس..هم بالوقف ليذهب الى غرفته ..لكن قدماه لم تحمله فهوى بجانبها على الاريكه ..
انتفضت رعب من اجله تعرف ان كل مكروه يصيبه هى السبب فيه …تلعن نفسها كلما رأته حزين
ساره و هى تحاول افاقته بشتى الطرق … فوق علشان خاطرى .. رشت عطر امام انفه و بدئت تفرك فى يديه و لكن لا يتأثر بأى فعل خارجى
هاتفت سليم و هى تبكى جرت على هاتفها
سليم: ايه يا ساره مالك
ساره: الحقنى امجد اغمى عليه و مش عارفه اعمل ايه
سليم : طيب خليكى جمبه و انا جاى على طول
ظلت بجانبه تحاول ان تفيقه ..لكن و كأنه ميت لا يشعر
اتى سليم و معه سياره الاسعاف فى آن واحد ..دق بابها ارتمت فى احضانه الحقنى يا سليم …امجد مش عارفه ماله
دخل رجال الاسعاف و حملوه الى سياره الاسعاف …. و كانت تبكى بجانب اخيها فى سيارته و هما يسيران خلف سياره الاسعاف …
سليم: اهدى يا حبيبتى …ان شاء الله امجد هيبقى كويس
ساره: اطمن عليه بس …مش عايزه اكتر من كده
وصل الجميع الى المشفى …
كانت تقف امام باب الحجره و هى تكاد ان تموت رعباُ ان يكون حدث له مكروه
سليم: هو ايه اللى وصله لكده ..امجد مش بيشتكى من حاجه طول عمره
ساره بخوف: كنا بنتكلم و فجأه
خرج الطبيب توقفت عن الكلام و هرولت اليه : امجد فيه ايه يا دكتور
الطبيب: الاستاذ للاسف جاله الضغط و الظاهر انه بقاله فتره طويله مش بياكل … فكل ده اصابه بهبوط حاد فى الدوره الدمويه …هو دلوقتى متعلق له محلول و ان شاء الله هيبدء يفوق بس بلاش اى ضغط عصبى عليه …لان الحمد لله اننا قدرنا ننقذه ضربات قلبه كانت تكاد ان تقف … حمد على سلامته
سليم بنظره شك : انتى ايه اللى حصل لامجد بقا …وصله انه يعد كام يوم من غير اكل
ساره: ابدا يا سليم …كنا بنتكلم و مش عارفه فجأه وقف لقيته وقع جمبى
سليم : اهو كلها شويه و هيفوق و هنعرف
ظلا ينتظران افاقته فأمجد بمثابه الاخ لدى سليم ..و لم يحب ان يرى اى مكروه يصيب احبته
***********************
تجلس وحيده تتذكر حديثهم و هى تنفث سيجارتها بهدوء
سليم : تتجوزينى يا ملك
ملك و الدهشه تعلو وجهها الجميل و تفرغ فاها من الصدمه : مين تقصدنى انا
سليم و هو يضحك بهدوء على مظهرها: هو فى حد غيرك اعد قدامى
ملك: لا انت اكيد مجنون … انت تعرفنى منين علشان تجوزنى …ده انا ما كملتش شهر شغاله فى شركتك
سليم:اتشدتلك من اول يوم شفتك فيه … كنتى بفستان اخضر قصير و كان معاكى واحد ماسكك من وسطك …كانت اول مره ابص على بنت و اركز معاها ….بس لقيت فى ايدك دبله …. كنت بحاول انسى لون عيونك اللى ما كنتش قادر احدد لونهم …. ما كنتش عارف انى حبيتك …. و تلف الايام و تيجى تشتغلى عندى …اول ما بصيت فى السى فى بتاعك عرفتك ….خليت امجد يشغلك علطول …خفت تروحى تشتغلى فى اى مكان تانى و اتحرم من انى اشوفك ….
انتى مش متخيله لما بوستك غصب عنى انا كان جوايا نار بسبب لبسك …الناس كلها كانت بتبص عليكى ..و كأنهم عمرهم ما شافوا بنات …انا اسف يا ملك …بس انتى ما كنتيش تعرفى اللى جوايا
ملك: انت بتتكلم على اساس انى موافقه
سليم: هتوافقى يا ملك … و هتجوزك … و هتبقى مراتى … و ام ولادى …
ملك: بص يا باشمهندس سليم … انا ممكن من بكره اسيب الشغل … بس انا مش هسيب شغلى علشان الخرافات اللى انت بتقولها …..لان لو كل واحد اعجب بيا ..عمل اللى انت بتعمله هبقى متجوزه نص مصر…و على فكره انا عمرى ما هتجوز الا لما احب …
سليم: هعتبر انى ما سمعتش كل الكلام اللى بيتقال ده .. و من بكره انتى مكان لورا …يعنى مكانك جمبى …و لعلمك مش هتتجوزى غيرى يا انا يا ما فيش جواز ليكى… و كلامى مفهوم … و بكره تبقى على مكتبك من 8.30 عايزك اول حد يقولى صباح الخير
ملك : انا مضطره امشى لان بصراحه اللى انا اعده اسمعه ده ما يتقالش عليه الا تخاريف
سليم: لما جوزك يبقى بيكلم مش من الاصول يا متربيه تسبيه و تمشى
نظرت له ببرود: و مين قالك هتجوزك … انت واحد من 100 واحد كل يوم بيعجبوا بيا …
سليم: اللى هيبصلك بعينه …يبقى جنى على روحه ….انا صعيدى و دمى حامى اللى يبص على حريمى ادفنه مكانه ….و من بكره تيجى الشغل بلبس عدل و عايزك عسكرى و حسك عينك تكلمى حد ولا تضحكى مع حد
ملك: ههههههه ما تلبسنى شوال احسن ولا اقولك اربطنى بسلسه فى الكرسى و حط على بقى بلاستر …عن اذنك
تركته و رحلت كالفراشه تمر من وسط الجميع
زفر بضيق لكن بالرغم من ضيقه فأبتسامته لاتزال مرتسمه على وجهه
كانت سيجارتها اوشكت على الانتهاء ….و هى لم تفيق من شرودها لولا شعرت بالسخونه تلمس بشرتها الناعمه
ملك: ايه ده و كمان هى ناقصاكى اطفأتها فى الطفايه ..و حاولت ان تنام ..لكن يومها انحصر فى المقابله …قامت أتت ببوكيه الورد ووضعته بجانب فراشها فى مزهريه كبيره …و ظلت عيناها معلقه به الى ان نامت
******************************
بدء يفيق شئ فشئ
الطبيب: اتفضلوا استاذ امجد فاق … بس اهم حاجه مش عايزين اى ضغط عصبى عليه
دلفت الى الحجره اولا تناست وجود اخيها …ارتمت فى حضن امجد الذى دهش مما تفعله ..ظل ينظر لها بأعياء و هى تحضنه
سليم : خلاص يا ساره قومى …حرام هيتعب اكتر
تذكرت اخيها عند سماع صوته: انا اسفه يا ابيه ..بس ما كنتش متخيله حياتى من غير امجد
سليم: ايه يا ميجو كده تخضنى عليك
امجد بأعياء: انا تمام الحمد لله… انت جيت ازاى و مين اللى جابنى هنا
سليم: ساره كلمتنى و هى منهاره بتقولى الحق امجد ….
كلمت الاسعاف و جيت ….ايه يا بنى هى البت دى مش واخده بالها منك ولا ايه …الدكتور بيقول مش بتاكل و ضغط عصبى
هز رأسه : الحمد لله ارهاق بس مش اكتر
سليم : لا انا جوز اختى لازم يكون راجل شديد ولا ايه يا ولد ابوى
امجد: حبيبى يا سليم ربنا يديم المعروف بينا
سليم : انا همشى دلوقتى و هعرف من الدكتور هتطلع امتى علشان اجى ارجعكم البيت …ساره خلى بالك من جوزك مش هوصيكى عليه
ساره: هتوصينى على امجد يا ابيه و ده كلام معقول
سليم: شوف البت بقى دى اللى اقولها تتجوزيه تبص فى الارض و وشها يحمر..
يتكلم و هو لا يعرف انه يضغط على صديقه و يمكن ان يتعب مجدداً
ساره لمقاطعه سليم: ابيه لما تعرف هنمشى امتى ابقى كلمنى قولى…كان يهم بالخروج من الغرفه
امجد: روحى انتى يا ساره …ما تعديش فى المستشفى
ساره: لا ازاى لازم اكون جمبك
امجد: ممكن تسمعى الكلام .. مش عايز اتعب اكتر من كده بعد اذنك
ساره : و مين بس اللى هياخد باله منك
نظر لها بحزن : اى حد فى الدنيا دى ممكن ياخد باله منى الا انتى يا ساره مش هنضحك على بعض …. انتى مش بتحبينى هتعدى جمبى ليه علشان تخدمينى …ربنا ما يجعلنى عاله على حد …و زى ما قلتلك اخرج من و هطل..
وضعت يدها على فمه … ما تطلقنيش يا امجد …. انا عايزه ابقى مراتك …انت بتحبنى …
نظر لها ببرود: و دى تمثليه جديده عاملها انتى و الاستاذ بتاعك عليا …. انا اتجرحت منك مره و مستحيل هفضل اعد مستنى الجرح اللى بعده
جثت على ركبتيها و احتضنت كفه و قبلته … صدقنى مش عايزه غيرك … ممكن تخلينى اعده معاك هنا
اتصلى بسليم يجى ياخدك و يروحك …. و زى ما انتى عايزه روحى البيت اللى يعجبك …بيتى او بيت سليم …انا مش هجبرك على حاجه
نظرت له بأعين ملئتها الدموع : انا عارفه انى غلطانه فى حقك بس مش هسيبك يا امجد … مش هسيبك
كانت كلماتها سكاكين تغرز فى قلبه خناجر تطعن فى كرامته …كيف و هل و ماذا و اين … كل هذه الاسئله طرأت عليه و هو يجلس وحده بعد ان غادرت المشفى و انصاعت لامره كى لا تزعجه اكثر
*********************
الجد: كاظم يا كاظم
كاظم: ايوه يا جدى
الجد: خيك وصل لايه مع ولد الجناوى
كاظم: عاصم بيقول ان دلوقتى فى صفقه مهمه اوى هتجمعهم هيضربه فيها
الجد: و ربى انا تعبت من اخوك …. هموت من جبل ما اخد بتار ولدى و التنين التانين معرفش عنيهم حاجه
كاظم: و انت عايزهم ليه يا جدى
الجد : اجعد يا ولدى هحكيلك كل شئ …و بدء الجد يقص على حفيده الذى ظل قائم معه و لم يتركه مثل البقيه
كاظم : سامعك يا جدى
و بدء الحديث
من زمان يا ولدى كان عمك الصغير بيحب بنت من عند عيله الجناوى …و البنت دى روخره كانت بتحب عمك ..و اقنعت عمك ان تهرب معاه لاى حته لان عيلتها كانت رافضه و هى كانت بتحب عمك جوى جوى ….
كاظم و بعدين يا جدى
الجد: جه عمك و جالى انه راح ياخدها و يهرب بيها بره البلد ساعدته … انت ما تعرفش حنيه جلبه كان يا ولدى ما بيتحملش الهوا الطاير على حد منينا كلايتنا بالرغم انه كان الصغير…كنت مدلله جوى جوى …كان ابوك الله يرحمه و عمك التانى بيكرهوه … وهو يا حبه جلبى كان بيحبهم جوى
لكن لما جالى هى دى يا بوى اللى هويتها و جلبى ما رايد غيرها
جلتله روح يا ولدى اسكندريه و اللى بدك ياه راح ابعتهولك كل اول شهر
من جنيه ل عشرتلاف جنيه
كاظم بأنصات : و بعدين يا جدى
الجد : ولا ابلين يا ولد …جعد فتره و اتجوزها ..و جانى خبر انه سافر .. و من يومها يا ولدى هموت و اشوفه
كاظم : و عمى التانى
الجد: كان جحود و جلبه جاسى ولا كأنه ابن حرام طمعان فى حاجه غيره … دى لا كانت اصولنا ولا تربيتنا …لكن هو منه لله ..هرب بمرته و كانت حامل هى كمان و من يومها ما حد يعرف عنه حاجه هو التانى … من جهرى على ولادى التنين بقيت مشلول زى ما انت شايفنى … ما فاضليش غير ابوك الف رحمه و نور عليه انتقموا من عليتنا الجناويه جتلوا الواد اللى بجا حيلتى ..خلفت و ربيت و كبرت و فى الاخر هجروا بوهم ولا كأنه موجود …و مات ابوك و من يومها و جام التار بينا و بين عيله الجناوى …
كاظم: يااااااه يا جدى ده انت شايل و محمل …مسيرنا فى يوم هنعرف طريق ليهم …ما تيأس من رحمه ربنا
الجد: و نعم بالله
****************************
انه صباح جديد على الجميع شمس اشرقت لتمحو ظلمه الليل و تذكر الخلق ان لهم رب سيغير احوالهم و يقلب عليهم الحال
ارتدت ملابس لتجعله يجن فلأول مره تفكر بهذا الاسلوب …فانه يريد ان يتحكم بى فسيرى التمرد … و البادئ اظلم
ارتدت جيب ضيق فوق الركبه بقليل من خامه الستان كانت باللون الاسود القانى و عليها بلوزه من الشيفون الابيض دون اكمام و حذاء عالى الكعبيين بالرغم من كرها للكعوب المرتفعه و حقيبه صغيره و استدلت لشعرها الذهبى العنان وقيراطان ملفتان من جمالهم …. و وضعت احمر شفاه مثير للغايه ..تعرف انها فاتنه لكثير من الرجال لكنها تخيلت نظرته لها عندما يراها ..سيجن سارت فى طرقات الشركه و هى تسقط الرجال امام الجمال الاخاذ…. فمع صوت خطواتها تنهار قلوب مفتتنه بها
نظرت على مكتب لورا لتجد اللافته عليها اسمها بعد ان كان اسم لورا
جلست بأريحه على المكتب تشعر بالفخر عن سابقه فها هى سكرتيره مكتب المدير
مر القيل من الوقت لتجد من يدخل عليها و هى تحتسى قهوتها بمزاج مرتفع و تتحدث فى هاتفها
سليم كاد ان ينطق ب صباح الخير وقف ملجم و هو ينظر لها فهذه ملابس ل ملهى ليلى و ليس للعمل فى الصباح الباكر
سليم : عايزك فى مكتبى
دخلت و صوت خطوات حذائها يعلو كدقات قلبه ..
ملك بأبتسامه بارده : صباح الخير يا بشمهندس
كان يقف على مكتبه مستند بيديه الاثنين عليه ..و ظهره لمن يدخل
كانت تقف خلفه و لكن لم تكن مسافه كافيه …
استدار لها و عيناه تقدح بالشرر … لم يستطيع ان يتحمل ما تفعله به …تعلم انها انثى مثيره ..و تلاعبه على هذا الوتر
سليم بتوعد: انا قلت ايه على اللبس امبارح
ملك: و هى تقترب منه بدلال ليس لافتانه بل لاغاظته … انت مالك و مالى
كان خروج صوتها الهادئ الذى يحمل شجن بالنسبه له يصعب تحمله خاصه على رجل عاشق لها حتى النخاع
سليم : قلت ايه انا مش قلت مش عايز اشوف اللبس ده هنا …امسكها من خصرها بشده مما جعلها تتأوه بين يديه بضعف من شده الوجع
مظهرها جمالها فتنتها نبره صوتها كل ما بها يضعف رجولته …يشعر ان تبعثرت رجولته امامها …
سليم بصوت قوى يحاول ان يخرج من شباكها التى صادته : امشى اطلعى بره المكتب ده
ازاحت يديه من على خصرها و نظرت له بقوه فى عيناه و بصوت ساخر و ضحكه متهكمه : ما توقعتش انك ضعيف اوى كده …. و هتهرب منى
تركت المكتب و خرجت و هى تحمد ربها ان الامر لم يتطور معه لم تدخل معه فى مجادله تعرف انها الخاسره من المؤكد لم يظهر هذا التهور قط لاحد فكيف تجرء على انا …. اهذا هو الحب ام الوقاحه
**********************
جاء وقت خروجه من المشفى …لم يخبرها فقط هاتف سليم … الذى ذهب له فى فتره وجيزه
سليم: حمد لله على سلامتك يا ميجو
امجد : الله يسلمك
سليم: مالك يا امجد ..انت مش امجد صاحبى عشره عمرى …فيك ايه يا صاحبى
امجد: انا كويس الحمد لله ما تشغلش بالك
سليم: ساره السبب فى اللى انت فيه ده صح ..قلى عملتلك ايه و انا اكسرلك رقبتها
امجد: ساره مالهاش ذمب فى اللى انا فيه عمى بس تعبان شويه فعلشان كده مضايق علشانه
سليم : هعمل نفسى مصدق
امجد: تعالى اتغدى معانا
سليم: ممكن فنجان قهوه من ايد ساره …
امجد : انا نازل الشغل بكره
سليم : مش بقولك هى السبب بتقول لا .. عموما هعرف
امجد: سليم لو سمحت ما بحبش حد يدخل بينى و بين مراتى من فضلك ….. يالا زمان ساره زهقانه لوحدها
فتح الباب بمفتاحه الخاص
امجد: ساره .. ساره …اتفضل يا سليم شكلها نايمه هصحيها …كان قلبه يدق بشده الا تكون تركت البيت و رحلت الى من تحب كيف سيواجه اخيها …كيف سيعيش بدونها
فتح باب حجرتها و نظر بها …لم يجدها تسارعت دقات قلبه دق باب المرحاض …ليس من مجيب…ذهب الى اخر مكان يتوقع ان تكون به …ليجدها مفترشه مضجعه و نائمه و هى تحضن احدى قطع ملابسه …وقف ينظر لها بحنان ..و كادت ان تسقط دمعه من عيناه لاجل حالها …اهى احبته
افاق من شروده على صوت سليم : ايه يا عم امشى ولا ايه
امجد: جايين حالا…بصوت هادئ ساره اصحى
تململت فى فراشه …و فتحت عيناها ببطئ… و فجأه ارتسمت السعاده على وجهها …حمد لله على سلامتك … كنت هموت عليك
امجد: بعد الشر عليكى …يالا تعالى سليم بره
ساره بفرحه : طيب جايه حالا و همت ان تقوم
امجد: انتى طالعه باللى عليكى ده
ساره : ده سليم يا امجد اخويا مش غريب
امجد: و لو ابنك تبانى قدامه بلبس محترم مش تطلعى نص جسمك عريان كده …و بعدين دى بتعمل ايه …شاور على قطعه ملابسه التى كانت تحتضنها …نظرت ارضاً بخجل … طيب هغير و اطلع لسليم على طول …روحله انت عيب كده
بالفعل خرج ليجلس معه صديقه و تركها تبدل ملابسها و تحصله ….شعرت بدقات قلبها تتسارع ..فأنه يغار عليها من اخيها فأنه يحبها …فلم تقطع امل عودتهم كزوج و زوجه محبين اخطأت لكنها عرفت خطأها
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي