تحميل رواية المتمردة والقاسٍ بقلم GoldenTears pdf
بقلم GoldenTears
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ المتمردة والقاسٍ بقلم GoldenTears.
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
11
الحلقه الحاديه عشر
كان يجلس يفكر كيف ان يضغط عليها …. كيف يجعلها تخسر كل شئ …كيف تكون وثمه عار على عائلتها ….
ظل يفكر كثيرا الى ان انهكه التفكير ….لكن وسيله الاكيده و الوحيده هى الابتزاز …..
**********************
كان ينام و هو مرهق للغايه لم تخرج من باله يفكر فيها و هى معه يتمناها و ينقمها بداخله صراع كبير لا يستطيع ان يسيطر عليه مشاعر ملتهبه احاسيس متضاربه …أيحبها أم يكرها …؟؟ أيسامح و يغفر ام يظل قاسى …ظل يفكر بها بكثره لو علمت ما يحتمل بصدره لبكت ندماً على حبه الذى اضاعته
دخلت حجرته على اطراف اصابعها كى لا تزعجه …ظلت تنظر له و تتأمله ..فأنه وسيم للغايه حتى انه اجمل من حكيم التى كانت تظن انها تحبه …لكن امجد احساسها له مختلف انها تعشقه …
ظلت تنظر لوجهه الجميل و هو نائم و لم تشعر بما تفعله و مررت اصابعها النحيله بين خصلات شعره الاسود الناعم ..و تحسست لحيته البسيطه ..فها هو الرجل فى عيناها لا تعرف متى و كيف تبدلت الاحاسيس ..فما كانت تحبه امس اصبحت تمقته بشده …و ما جرحته بالامس اصبحت هى جريحه له ….كانت اصابعها تتحسس وجهه بأكمله ودت لو ان ضمته الى صدرها كى تتأكد انه بجانبها و لم يتركها او تفقده …أحبته ؟؟؟ بلى …عشقته …اصبح هو متيمها ..كل ما تفعله نابع منها فلا تمثل او تفتعل الحب …… انحنت و قبلته برقه فى جبينه …و همست بجانبه …( ربنا يخليك ليا)
كان يشعر بكل ما تفعله حاول رسم النوم جيدا و نجح لكنه لم يستطيع ان يتحمل قربها لماستها الحانيه كلماتها المعسوله …فكل هذا فوق طاقته …لازال يعشقها ….لا يعرف ما الصواب …يخاف ان يفعل شئ و تمقته بعد ذلك يخاف ان تجرحه من جديد …لكن فى ثانيه قرر….
كانت تهم بالقيام من جانبه و الخروج من عالمه التى عشقته و تمنت ان تقضى به باقى عمرها ….
توقفت السعات شعرت انه احس بها …فتح عيناه فجأه و هو ينظر لها …لكن نظرته كانت مليئه بالحنان و الحب….مسك معصمها و جذبها اليه ….استكانت فى احضانه ….لم ينطق احدهم بل كان لقاء صامت…حقاً اصبحت زوجته ….
_______________________
تجلس بعملها ليقطعها صوت هاتفها النقال
ملك: الو
ميخا: جميلتنا
ملك: عامل ايه يا ميخا
ميخا: انا تمام زى الفل … و جايبلك صنف جديد بقا مش قادر اوصفلك ….هيخليكى طايره فى السما
ملك: تمام جدا لحسن اللى معايا خلاص بيودعنى
ميخا: تمام فى نفس المكان بتاعنا
ملك: لا بص انا فى الشغل كمان ساعه فى بريك لو كده عدى عليا فى الكافيه اللى جمب الشغل اعزمك على قهوه
ميخا: على اساس ايه يعنى لا العزومه عليا …انا الراجل
ملك : وفرت خلاص كمان ساعه فى كافيه ….
______________________
انتهى اول لقاء حميمى لهم كانت سعيده للغايه فهو اصبح يتجاوب معها مع الايام سينسى و يغفر لها ….
لكن احساسه كان مبهم ….اهو سعيد ام حزين حقا شعر بحبها له و هى فى احضانه …لكن لازال يتخيل صورتها مع غيره فى احضانه ايضا .. اهى له و لغيره …ود لو ان ينهى هذا الوقت بأحتضان يطول الى ان يغرقا فى النوم سوياً ….لكن مشاعره و احاسيسه تعصف به لا يعرف ما فعله اهو صحيح ام اخطأ فى حق نفسه ….كان حاله يرثى له ….حتى انه لم يشعر بها عندما قامت من فراشه ذاهبه للمرحاض ….نظر بجانبه لم يجدها …..لكن ما قرره سينفذه الان و ليس الغد ….اجرى اتصالاً هاتفيا ثم اغتسل فى المرحاض الاخر ثم خرج من المنزل ….. بعد ان كتب لها كلمه
_______________________
اتت الاستراحه لجميع العاملين …غادرت مكتبها فبعد ما حدث بينهم من اخر لقاء التعامل محدود جدا فى نطاق العمل فقط…..ذهبت الى الكافيه الذى ينتظرها فيه ميخا …لتجده
ميخا: اهلا وشك ولا وش القمر
ملك: بقيت بشتغل بقا
ميخا: هى البنات بتحلو كده فى الشغل
ابتسمت له ابتسامه واسعه : مرسيه
ميخا: ما تيجى اجوزك و يبقى زيتنا فى دقيقنا …حتى هتحسنى النسل فى عيلتنا
ملك: لا يا عم الله الغنى
ميخا: اخرتها …طب ده انا البنات بتجرى ورايا و طوابير واقفين عليا
ليجدوا يدين وضعت امامهم على الطاوله …ده انا اللى هقومك تجرى دلوقتى زى الفار
رفع ميخا نظره ببرود ليرى من المتحدث…لتسبقه ملك
ملك بغضب: سليم ما يصحش اللى انت بتعمله ده …
سحب من يدها السيجاره …و نظر لها بقوه
ميخا: انت مين انت علشان تتكلم كده معايا اصلا …انت ما تعرفش انا مين
سليم: انت حته عيل تافه … و مش راجل
ميخا: لا بقا انت زودتها اوى …. انا هفرجك انا ابن اللواء ….
و بدأ الاثنين فى شجار عنيف …بدء بعض رواد المكان التدخل و الفصل بينهم …..
كان سليم يهم بالخروج و هو يسحب ملك من يدها بعنف شديد مما جعلها تستشيط غضباً من تصرفه الذى لم يبنى على اى اساس …. ابعدت يده عنها بحده …و نظرت له بضيق و تركته و عادت الى ميخا …الذى كان يسيل الدم من انفه و فمه
جثت على ركبتيها و هى تحاول ان تهدء ميخا فأنه اصبح كالوحش الكاسر سيفتك بسليم الذى لم يعيره اى اهتمام و كأنه دهس صارصور بقدمه …..
وقف ينظر عليها و هى تحاول ارضاء هذا الميخا ……و قلبه حزين لأجل من هواها ….
ضبط ميخا من هندامه و وضع فوطه على فمه الذى توقف عن النزيف…
ميخا: مين الحيوان ده
ملك: صاحب الشغل …عايز يجوزنى و بيحبنى
ميخا: هو يحبك و انا اتخرشم كده …ده شدنى من شعرى ينفع كده اديه بوظلى ال لووك
ملك مقهقه: اه مش عارفه ايه شعر عبد الفتاح الجرينى ده
ميخا: مش احسن من كاظم الساهر بتاعك اللى جه ده
ملك: بس بقا اسكت هات الحاجه اللى معاك خلينى ارجع الشغل اشوف اخرتها معاه
ميخا: خافى على نفسك ده مجنون يا بنتى …اوعى تجوزيه احسن ايده تقيله اوى
ملك مقهقه : حاضر يا ميخا يالا اشوفك على خير و تعيش و تاخد غيرها
ميخا: كله لأجلك يا ست الحسن
________________________
عادت الى عملها و هى لا تعرف اهى فرحه ام غاضبه من تصرفه لابد ان يضبط اعصابه اكثر من ذلك فهذا ليس من شيم الرجال ابهذه الطريقه هو مختل عقلياً
دلفت الى مكتبه دون استئذان …
ملك بغضب: انت ازاى تعمل كده …انا ما اسمحلكش تعتدى على حياتى ولا حريتى … انت مفكر نفسك مين … انت بنى ادم همجى … و انا عمرى ما هقبل انى اتجوز واحد مجنون زيك كده …احسنلى اعيش من غير جواز ولا انك تكون جوزى
نظر لها ببرود و قام بالتصفيق: وااااو جميله يا حبيبتى و انتى متعصبه ….بس زى ما قلت قبل كده تكلمى جوزك بأحترام علشان ما تشوفيش منى وش تانى مش هتتحمليه
ملك ببرود: مالكش حكم عليا … و ان فكرت تقربلى تانى هتكون انت اللى بتجنى على نفسك..ا
ه و على فكره انا و ميخا هنتخطب
______________________
انهت اغتسالها و هى تشعر بالاحراج فكيف سترفع عيناها به بعد ما حدث …. تخاف الا ترى نظره بها استحقار …كانت تلف جسدها بمنشفه …و تخرج من المرحاض …لتجد المنزل فارغ من ساكنه … و تجد و رقه بمنتصف الفراش اقتربت منها و فتحتها لتجد …… خط عليها بقلمه ( شكرا على الليله دى ….اظن تمنها واصل)
و كأنها طعنت بنصل حاد …اجهشت فى البكاء اهو يراها رخيصه لهذه الدرجه ….أيراها كفتياتا الليل عاهره تبيع جسدها بمقابل …تباً لك يا قلب قاسى سلمتك قلبى … و ظننت انك من تعود بى لبر الامان …لكنى غفلت انك الجلاد…
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
12
الحلقه الثانيه عشر
يدق جرس منزلها تتقدم بخطوات بطيئه فما تعاطته فى سيجارتها انه حقاً كما قال ميخا سم…
كانت شبه ما تكون بعالم اخر و كأن ما تعاطته يذهب بلده بسكانها …فتحت الباب لتجده يقف امامها
نظرت له و هى غير مستوعبه اهو ام انها تتخيله امامها ..مدت يدها لتتلمس من يقف امامها …لكن الصدمه اوشكت ان تفيقها من حالتها …دفعها للداخل بقوه كادت ان ترتطم بالحائط
ملك: فى ايه انت مالك و مالى جايلى هنا ليه …اطلع بره بيتى ..كانت تضربه فى صدره بضعف ..لكنه استطاع ان يلف ذراعيها خلف ظهرها و يسكتها لكن صدرها التصق بصدره …اخفض بصره سبح فى عيناها ذات اللون الفيروزى الممتزج بأحدى درجات الاخضر….اذابوه…شعر بضعفه امام جمالها …فعيناها بها لغز يسحره يجعله منوم مغنطيساً ..نظرته بعيناها تشعره و كأنه ثمل يفقد القدره على السيطره …..الوحيده التى تجعل رجولته تتحرك امامها …تجعله ضعيف هش …و كأن عيناها تسلب ارادته منه ….انحنى عليها و بدء يقبلها فهى من تشعل لهيب قلبه و مشاعره المتأججه فى صدره …لم يشعر كم مر من الزمن و هى مستسلمه بين يداه و هو يلثم صغرها ….ليفيقهم من هذه اللحظه التى سرقت من اعمارهم …. صوت هاتفه ….
سليم: ايوه يا امجد …. ايه !!!… ليه؟؟؟
اغلق الهاتف وجدها تنظر له بشرر و هى تمسح فمها و كأن احدى الحشرات الطارئه وقفت على فمها ….
ملك بدئت ان تدرك: طبعا هتقولى متأسف زى المره اللى فاتت
سليم: لا هقولك ان دى من احلى لحظات حياتى اللى اتمنيت انها ما تخلصش….
نظرت له بضيق… و بدئت الدموع تنساب من عيناها: انت بتعمل معايا كده ليه هو انا عملتلك ايه علشان كل مره لازم تحسسنى انى مااليش اى رأى و انى ضعيفه و ان اللى انت عايز تعمله فيا بتعمله …بتعاملنى كده ليه …
اقترب منها و مد يده مسح عبراتها المتساقطه بعد ان جلس على الاريكه …و بحنان الدنيا :ملك صدقينى انا بحبك … انا بسبكك بقيت زى المراهقين …دى مش تصرفات انسان عنده 32 سنه ….طول عمرى ما بصيت على بنت لكن انتى غير اى بنت …مش عارف افهمك ازاى … انا حبى ليكى مش زى حب اى اتنين لبعض …. وضع وجهه بين كفيه كى لا ترى عبراته المتساقطه …انا حسيت فيكى اللى عمرى ما حسيته مع حد …حسيت انك امى اللى هتخافى عليا …امى اللى رميتنى انا و اختى علشان خاطر عاشيقها طلبت الطلاق من ابويا علشان واحد تانى احنا ما فرقناش معاها عارفه من صغرى بعتمد على نفسى بسببها كرهت كل الستات طلعت انطوائى ما عنديش فى الدنيا غير ساره و امجد و من بعدهم انتى …اب سابنا صغيرين و هرب بره البلد علشان عليه تار قتل واحد و رمانى انا و بنته علشان خايف على عمره ياريته كان بيراعنا ولا حتى بيصرف علينا كنا نكلمه يشتمنا بأمنا الخاينه اللى خربت بيتها علشان عشيقها ..و كأن انا و ساره السبب فى خيانتها …اتلطمنا احنا الاتنين جت علينا ايام ما كناش بنتعشى فيها علشان مافيش فلوس….كنت بنحت فى الصخر علشان تطلع انسانه كويسه و متعلمه و علشان انا كمان ما طلعش صايع اشتغلت و اتعلمت و ذاكرت لاختى الصغيره …كنت خايف يتاخد بالتار منى انا بدل ابويا جالى امجد و طلب ايدها كنت سعيد جدا انها هتبقى فى رقبه راجل تانى علشان يوم ما يحصلى حاجه ابقى مطمن عليها … بدل ما تكون لوحدها الدنيا تلطش فيها ام شهوانيه و اب سلبى باعنا علشان خايف على عمره …. جتلى فرصه سفر للكويت قلت الحمد لله كنت خايف مش عارف ساره دى ممكن يحصلها ايه من غيرى تضيع تبوظ ولا حاكم ولا رابط بس الحمد لله حافظت على نفسها لحد ما بقت فى بيتها …لجأت للست الوالده طلبت منها تخليها عندها رفضت احسن تزعج حبيب القلب…سيبتها لوحدها و قلبى بيتقطع عليها ….علشان كده اى حد بيقف قدام مستقبلى انا بسحقه من على وش الدنيا …. اخدت اسوء فكره عن الاب و الام فى حياتى …عارفه لما ساره اتجوزت و سابت البيت بقيت حاسس و كأنى هجن من الوحده و الفراغ…حسيت باليتم …. ولا شئ بيشغلنى كل شئ بيخلص حتى الشغل اللى كل ناس تقولك مش بيخلص بخلصه ..عارفه ايه هى الحاجه الوحيده اللى مش بمل من التفكير فيها … هى انتى يا ملك …
جثت على ركبتيها امامه و هو جالس على الاريكه …..
و ازاحت يديه من على وجهه و مسحت عيناه برفق و باقى وجهه ….
سليم:صدقينى انتى حب عمرى ..انتى الوحيده اللى حسيتك هتعوضينى عن كل الأسى اللى شوفته فى حياتى …نفسى اعيش يومين سعيد قبل ما يتاخد بالتار منى و اموت و اليومين دول انا عايز اقضيهم معاكى و بس
كانت يداها الاثنين على وجنتيه اقتربت منه بشده حتى كادت ان تلصق به : ما تقلش كده انت قوى و هتعيش مش هتموت يا سليم ..ما حدش هيقدر يقتلك انت معاك ربنا و الاعمار بيد الله وحده سواء بتار او من غيره…خليك قوى و زى ما كنت حمايه لساره انت برضوا اللى هتحمينى من عمى و ابنه و طمعهم …سليم من النهارده انا مسئوله منك انت …انا فى رقبتك مش عايزه حد غيرك يحمينى …انا عامله نفسى قويه لكن صدقنى انا اضعف من اضعف حاجه ممكن تقابلها …انا زى الورقه اللى فى مهب الريح …انا انسانه هشه خايفه من بكره و من اللى ممكن يجرا فيه …انا لو اتجوزت هما مش هيقدروا ياخدونى اعيش معاهم غصب عنى …دول هيعذبونى و يخلونى خدامه ليهم … لحد ما اتنازل عن كل حاجه بتاعتى و بعد كده هيرمونى فى الشارع ….عمى طول عمره بيكره ابويا و بيكرهنى علشان انا بنته …حتى ابويا نفسه عمرى ما حسيت بحنانه من و انا طفله سابنى مع ماما و سافر هو كل همه الشغل و الفلوس و ان يبعتلنا فلوس …انا عمرى ما حسيت بالامان خايفه دايما …و حتى احساس الامان اللى اى بنت بتحسه من ابوها ما حستهوش …كان نفسى فى مره يجى ياخدنى من المدرسه زى باقى زمايلى …لكن امى الله يرحمها كانت بتعوضنى على قد ما بتقدر…لحد ما هى كمان سابتنى و ربنا افتكرها بعد ما عاشت بتتألم قدامى سنين من المرض الخبيث ….و فى الاخر يروح يتجوز بنت من سنى…. تفتكر ده لما افتكره هترحم عليه ازاى و انا مش فاكره شكله غير من البوم الصور ….
ضمها الى صدره بحب شديد و مسح دموعها التى اذرفت و هى الاخرى ارتمت فى حضنه و كأنها تستمد منه ما لا تقوى ان تواجه الايام به
سليم: ملك لاخر مره بسألك تتجوزينى… تقبلى انى اكون راجلك
نظرت لعيناه بحب و هى هذه المره التى طبعت القبله على فمه
سليم: لا انا نفسى اسمعها بودنى
ملك بحنان الام و حب الاخت و بفرحه الابنه و بعشق الزوجه : مش عايزه غيرك راجلى …موافقه
ضمها الى صدره ود ان لا تخرج منه تمنى لو انه يشق صدره و يدخلها بداخل قلبه …..
سليم: يالا بينا على الماذون
ملك: مجنون لا طبعا ازاى مش فى اجراءات لازم تتعمل و فحوصات
سليم: قومى يالا البسى و كمان قبل ما عمك يشم خبر لانه لو عرف هيوقف الجوازه…انا عندى مأذون معرفه هندفع اكتر و هيخلصنا من غير كل الروتينيات العقيمه دى
نظرت له بتفكير حقاً كلامه صائب …..ممكن تستنى اغير هدومى و اجى معاك
سليم: خلاص هنزل استناكى تحت فى العربيه
ملك: لا طبعا خليك ننزل مع بعض ما فيش مشكله
و بالفعل ابدلت ملابسها سريعا و هى تكاد تجن من فرحتها فهى تعلم ان استفذاذها له من اجل ان ترى غيرته فى عيناه احبت حبه لها …بل عشقت غيرته عليها …
انتهت سريعا و نزلت برفقه سليم من منزلها …….و استلقت بجانبه السياره …لتكن عيون الصقر متربصه لهم تتابعهم فى تشفى و غليل
__________________________
البكاء هو صديقها لكن الوحده ممله رتيبه … احبته حد العشق ..الفتره القصيره التى مرت بينهم كل ما حدث فيها يبين لها انه يحبها و يتمناها ….لكن اهانته لها صعبه جدا …لم تتحمل هذه الكلمات القاسيه منه فهو الصدر الحنون هو من احتمت بحضه…. هو من شعرت حقاً بأنوثتها و هى بين احضانه ….تمنت ان تعود لحظه واحده معه حتى و ان هجرها لكن يكفى انها تراه امام عيناها …
فرؤيتها له تسعدها …حبه فى فتره وجيزه اصبح كالهروين يسرى بدمها ….لم يشعرها بذلك لكنها احست بكل ما اخفاه …لم تتمنى رجل من بعده فالموت من بعده هو الاسهل تقبلا على ان تفارق عشيقها ….ظلت تبكى الى ان سمعت صوت اذان الفجر يرتفع …قامت توضئت و صلت منذ زمن لم تصلى بهذا الخشوع …وقفت بين يدى الله تدعو له ان يقربه منها و ان يسامحها و يغفر لها …فبعاده لم تتحمله …..
انهت صلاتها و هى لاتزال تبكى فلا تعرف عنه شئ منذ هذا اليوم السعيد الحزين
هاتفه مغلق ..و حتى رسائل الانترنت لم تصل له …الا يكون اصابه مكروه
لم تجد سوى سليم هو الوحيد الذى سيرد عليه و ستطمئن لعل قلبها تهدء دقاته و عقلها يوقف التفكير فى كل مصائب الدنيا …حتى سليم هاتفه مغلق هو الاخر …قامت لخزانه ملابسه تفتحها لتأخذ اى قطعه من ملابسه تشتم رائحته كى تشعر بالامان ,,, لكن كانت صدمتها فخزانه ملابسه فارغه …..قامت ارتدت ملابسها على عجاله و همت بالنزول
______________________
المأذون زواج مبارك ان شاء الله و بالرفاء و البنين
ابتسامتهم تغمر القلوب و تعطى بهجه على الوجوه …
سليم فى سيارته : تيجى معايا تشوفى عايزه تغيرى ايه فى البيت و العفش …بس الاول نروح نجيب الدبل
انصاعت له فهى مستمتعه بذلك الجو الذى لم تكن تراه سوى فى افلام السبعينات العربيه ..كانت تشعر انها فاتن حمامه و هو كمال الشناوى …. كانت مطيعه للغايه
ملك و هى تعتدل بالمقعد و تستدير له : مش هتعرفنى على ساره
سليم: طبعا و انا ليا الا انتم الاتنين …احلى اميرتين فى الدنيا
ملك بحزن طفولى: لا انا بس اللى اميره على قلب حبيبى …و شاورت على قلبه
سليم: مش عايز دلع احنا فى الشارع …لينا بيت ندلع فيه
ملك: اوامرك يا حبيبى
سليم: لا مستحيل انتى ملك … انتى اتبدلتى … يالا انزلى وصلنا
دخلت معه المنزل و ظلت تتجول بداخل الشقه الانيقه المجهزه بأفخم و احدث الاثاث
سليم : تعالى بقا اوريكى اوضتنا
ملك: سليم لو سمحت …بعد الفرح
سليم: هو انا قلت حاجه فى ايه يا بنتى اتفرجى شوفى عايزه تغيرى ايه ….
ملك: لا يا حبيبى اعملها على ذوقك اكيد هيكون حلو …بس اشمعنه الاوضه دى اللى اخده الجمب ده لوحده دون عن باقى الشقه
سليم بضحكه : انا لازم اكون راجل متميز
يدق جرس الباب …سليم ثوانى اشوف مين و اجيلك براحتك
انتهزت الفرصه و اشبعت فضولها و تسحبت الى غرفته لتشاهد محتوايتها …نعم انها ذات طابع رجولى صارم…مهندمه و نظيفه …سقطت عيناها على بعض الصور لتدهش من احدهم …صوره لها بالفستان الاخضر …
شعرت بتأخيره خرجت من الحجره لترى اين ذهب و تركها
على الجانب الاخر فى نفس الشقه
تدخل ساره و هى تبكى و تنوح و الدموع تتساقط : الحقنى يا سليم
ضمها لصدره : مالك يا حبيبتى فى ايه بس
ساره ببكاء: امجد سابلى البيت و مشى …لم كل هدومه و مشى … انا هموت من غيره القلق قاتلنى خايفه يكون حصله حاجه
لتخرج ملك …و ترفع ساره عيناها بحظرمن حضن اخيها على الحذاء الانثوى الذى تتبعته يخرج من اتجاه حجره اخيها
ساره بذهول : مين دى
سليم: على فكره امجد سافر العراق و بلغنى و نسيت اقولك
نظرت له بحقد ظاهر للضرير: سيادتك نايم فى حضن الست هانم …و سايبنى قلبى واكلنى على جوزى
سليم بحده: ساره تعرفى تتكلمى بأدب ..ولا هتخلينى امد ايدى عليكى
ساره بغضب هادر: لا و الله و كمان هتمد ايدك عليا مش كفايه نجست البيت علشان واحده جايبها من الشارع و طالعالى من اوضه نومك يا باشمهندس … ارميلها حسابها و خليها تمشى …
شرعت يده ان تهبط على وجنتها لولا يد ملك التى منعته فى اخر لحظه
: خلاص يا سليم اهدى لو سمحت مهما كان اختك قلقانه على جوزها
ساره ببرود: مش مستنيه واحده من الشارع تدافع عنى او تدخل بينى انا و اخويا
ملك بأدب: احتراماً لراجل البيت اللى واقف ده مش هرد ولا هعرفك بنفسى الا لما هو يعرفك عليا
نظر لها بفخر اهذه ملك المجنونه تتصرف بهذه العقلانيه …تعجب و بشده
سليم بضيق من اخته: ملك مراتى يا ساره …و اهى الدبل فى ايدنا لو مش مصدقه ……انتى عارفه اللى بتتهميها انها من الشارع ايه اول حاجه طلبتها منى … انها تتعرف عليكى ..من كتر ما عمال اقول ساره ساره
نظرت لهم بغيره متجليه بعيناها: كم هى تتمنى ان امجد يدافع عنها امام اى احد حتى و لو اخيها …لكن للاسف تركها و غادر ……لا تعرف انه قد تصدى لسليم منذ قبل من اجلها دون ان يخبرها اهى هوجاء بنصف عقل…
نظرت لهم ببرود : مبروك يا عرسان ما تنسوش تعزمونى فى الفرح
و تركتهم و غادرت المنزل
نظرت لسليم بأبتسامه باهته حاولت ان تخفى حزنها المتجلى على وجهها الجميل
شعر انها لا تريد مضايقته ضمها الى صدره ….حبيبتى ما تزعليش منها حقك عليا هى ممكن مش متخيله فكره ان واحده تاخدنى منها
ملك: بس انا مش هحرمكوا من بعض انا كنت عايزه اعتبرها اخت ليا بدل ما انا وحيده كده
ضمها الى صدره اكتر و شد وجنيها بمشاكسه على طفولتها و كى ينسيها جزءاً من حزنها: و بعدين وحيده فين و انا معاكى اهو
ابتسمت له بود و امتنان
___________________________
عاد الى والده يخبره انه رأها تنزل من منزلها و معاها شاب فبهذه الطريقه لابد ان تأتى للعيش معهم ظل يودود لوالده الذى ما صدق انه استمع لذلك فهو من دون شئ كان يلفق التهم للفتاه فما بالكم ان كان حقيقه …ابتسم عمر بنصر عند موافقه والده …. فأمواله اوشكت على الانتهاء بدء يمد يده على اموال والده لكى يستطيع ان يتعاطى سمه الذى سينهى عليه فى لحظه
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
13
الحلقه الثالثة عشر
يوم جديد يمر على الجميع ..فمنهم من هو سعيد بما يحدث فى حياته …و منهم من هو يخطط و يدبر ..و منهم من امتلئ جوفه من الحرام ….و منهم من اغترب عن احبته …و منهم من تبكى ندما
كانت ملك تجلس على مكتبها و هى فى غايه السعاده تتابع عملها بنشاط فأقترابه منها يمدها بكل شعور افتقدته و تمنت ان تشعر به….لتجد ساره قادمه امامها
ساره بكبرياء: ممكن اقابل سليم
ملك بود: طيب سلمى عليا الاول ….حتى قولى السلام عليكم
ساره ببرود: و انتى تعنيلى ايه علشان اسلم عليكى …انتى يا دوب حتت سكرتيره بتشتغل عند اخويا و لافت عليه لحد ما وقعتيه و خلتيه يجوزك …و ياعالم اغرتيه بأيه
ملك : الله يسامحك يا ساره …. و عموما ثوانى ابلغ سليم
ساره ببرود: لا اعدى انتى و انا هدخل لاخوايا ..مش مستنيه اذن علشان اشوفه و اكلمه ….و اوعى تفكرى كونه اتجوزك هيرمينى بره حياته …انا هفضل اخته …لكن انتى اخرك يومين و يزهق منك و يرميكى …
فتحت الباب و تقدمت نحو سليم الذى لم يرفع عيناه من اوراقه توقعاً انها ملك القادمه
سليم : ها يا حبيتى فكرتى هنتغدى فين النهارده
ساره ببرود: لا مش حبيبتك .. دى انا يا ابيه
رفع نظره من اوراقه و قام يحتضنها و يقبل وجنتيها : بعدين مين قال انك مش حبيبتى
ساره: لا ما اهى جت اللى اخدتك منى
سليم: لا انتى عارفه ان عمر ما حد يقدر ياخدنى منك
ساره بمسكنه مصطنعه : اه بأماره خطيبتك اقولها ممكن ادخل لسليم …تقولى استنى اشوفه فاضى ولا مشغول
سليم محاولا اصلاح ما قالته ملك: لا يا قلبى هى بس بتنفذ اوامر الشغل
ساره : طيب عموما دى مش مشكلتى ..انا جايالك عايزه اعرف بقا امجد فين كل ده انا بقالى بتاع اسبوع مش عارفه اوصله
سليم: بصراحه انا مش عارف ازاى سايبك هنا و مسافر .. و ازاى اصلا ماقالكيش انه مسافر …
ساره: اصل حصل بينا مشكله او سوء تفاهم بسيط يعنى
سليم: بس ده مش سبب مقنع انه يروح العراق … انتى عارفه يعنى ايه عراق يعنى ضرب من الامريكان و داعش يعنى بلد على كف عفريت يعنى يا عالم امجد يرجع ولا يتقتل
بكت بحرقه و ارتمت فى احضان اخيها : لا ارجوك ما تقلش كده … انا عارفه انى غلطانه …بس هو سامحنى
وصل سليم الى مراده تأكد انها المخطئه و بشده … عموما هو عند عمه هناك
ساره: عمه !!! و ازاى اصلا دخل البلد فى ظل كل الاجواء اللى هناك دى
سليم: و هو انتى كمان ما تعرفيش ان جوزك مزدوج الجنسيه عراقى مصرى
نظرت له نظره فارغه : امجد عراقى و مصرى الاتنين
سليم بضيق: انا حاسس انى بكلمك عن واحد غريب عنك و كأنه مش جوزك … ده حتى فى فرحكوا عمل زفه عراقى مسألتيش نفسك او سألتيه ليه…ولا سوء التفاهم من يوم فرحكم
حاولت تدارك الموقف: لا اكيد ما جتش فرصه يقولى
سليم: هى الفرصه دى ما جتش انه يقولك مسافر ولا انه يقولك جنسيته …و يا عالم لسه فى ايه كمان ما قالوش
ساره: سليم عايزه رقمه …. لازم اكلمه
سليم: و كمان مش بيكلمك يطمن عليكى …. انتى شايفه كلامك يقنع عيل صغير…. انتى عملتى ايه فى امجد يا ساره وصلتيه للحاله دى ….من يوم ما اتجوزك هو حاله بقا فى النازل
ساره هاربه: لا ما تاخدش فى بالك بس لو اتصل بيك قوله يكلمنى ضرورى
سليم: طيب اتفضلى روحى على بيتى …انا مش هسيبك تعدى لوحدك كتير ….لما امجد يرجع بالسلامه ترجعى بيته
ساره بترجى : لا عايزه اعد فى بيتى لو سمحت
سليم: قلت كلمه واحده و تتنفذ …. اوعى تفكرى نفسك علشان اتجوزتى خلاص كبرتى عليا
نظرت له ببرود: مش هروح بيتك يا سليم … علشان تعد براحتك انت و المدام … و طلما انا مسئوله من راجل مالكش حكم عليا و هفضل فى بيته لحد ما يرجع حتى و لو بعد 10 سنين
كان سليم تصاعد غضبه الى ذروته من كلمات اخته المتمرده العنيده لم يشعر بنفسه الا و يده مستقره على وجهها
ساره: و كمان بتمد ايدك عليا ماشى يا سليم ماشى …ثم تركت مكتبه و غادرته و هى تمتلئ بالغضب
نظرت بكرهه على ملك التى لم تعيرها اى اهتمام و هى خارجه من مكتب سليم
**********************
عادت الى منزلها بمجرد ان اغلقت الباب بدئت النواح و البكاء على الذى افتقدته بشده تشعر بالوحده من دونه
ليدق جرس منزلها فتحت الباب على امل انه عاد لها سيضمها لصدره و يلقى على مسامعها كلمات الغزل لكن كانت المفاجأه من الشخص
ساره بدهشه : حكيم !!! ايه اللى جابك هنا
ازاحها و دخل الى المنزل و اغلق الباب خلفه
ساره : امشى اطلع بره انت جاى هنا ليه
حكيم و هو يجلس على الاريكه بأريحه : تؤ تؤ عيب اما تكرشينى من بيتك يا بت عمى
ساره : انا مش بت عمك …و بعدين ما يصحش تدخل البيت و امجد مش موجود
قهقه بشده : على اساس ما كنتش بدخل البيت التانى و سليم مش موجود …سبحان الله طيب ده انتى ما كنش يحلالك النوم فى حضنى الا على سرير اخوكى …ولا حضن سى امجد عجبك اكتر
ساره : اخرس يا حيوان اياك تجيب سيرته على لسانك … امجد انضف من مليون واحده او واحد زى و زيك
صفق لها بشده و اطلق صفيراً من بين شفتيه
حكيم ببرود: طيب ايه من هنجرب سرير امجد بيه يمكن يكون الطف من سرير الباشمهندس
ساره و هى تحاول ان تهجم عليه لتصفعه على وجهه
استطاع ان يجذبها فى لحظه و كانت فى وضع لا تحسد عليه …
حكيم ببرود: بصى يا حلوه يا اموره انتى انا مش جاى هنا لسواد عيونك ولا مش قادر انساكى ولا زعلان على اللى قلتهولك انا جاى افهمك كلمتين و ماشى ان ما عملتيش اللى هيطلب منك ما تلوميش الا نفسك لان كل حاجه حصلت بينا متصوره صوت و صوره و مش قادر اقولك ممكن اعمل فيكى ايه هفضحك فضيحه حرامى الغسيل ….هتعملى عليا خضره الشريفه و الزوجه المخلصه انا قلتلك على اللى فيها … و ما تلوميش الا نفسك ….ماشى يا قطه ..استنى منى تليفون هبقى ابلغك …و هتبقى سنتك سوده لو ماردتيش على تليفوناتى و نفذتى كل اللى انا عايزه بالحرف ….سلام يا قطه ….و ما تنسيش تسلميلى على ميجو لما يرجع من السفر ….ثم تعالت ضحكته الشريره
خرج من منزلها و كان حالها يرثى له بدئت ترتجف من شده خوفها حتى تذكرت…امجد فهو الحامى الذى لم تجده …تريد منه الغفران …تريد منه الامان …ليته ظل يعذبها و لم يبتعد ستتحمل كل شئ من اجله هو فقط ….
**********************
سليم: حبيبى يالا بينا
ملك: حاضر هلم حاجتى بس و اجى وراك على طول
سليم : لا هتيجى معايا انتى ما تبعديش عنى … فى حد بيبعد روحه عنه
نظرت له و ابتسمت لعيناه بحب
سليم: مالك بتبصيلى كده ليه
ملك: بصراحه مش قادره اوصفلك السعاده اللى انت سبب فيها عمرى ما تخيلت انى اكون بالسعاده دى كلها ربنا يخليك ليا
سليم: و الله هضعف من كلامك ده …خلى بالك انا لو اتعودت على الدلع مش هبطل و هبقى عايز اكتر
نظرت له بحب و مين قالك انى هبطل ادلعك و انت لسه شفت حاجه …..تسير بجانبه و يدها فى يده كعاشقان لا يعبئا الى الدنيا بشئ …فهو انساها مخاوفها و هى هونت عليه همومه
سليم: عايزه تاكلى ايه
ملك بتفكير : ممممم نجرسكو
سليم ضاحكا على طفولتها : بس كده احسن مطعم باستا فيكى يا اسكندريه
ملك و هى بجانبه فى السياره تسحب يده و تضمها بين راحتى يدها: انت عارف انى بحبك اوى
التفت لها فلم يرى تعابير وجهها بهذه الحنيه منذ قبل ابتسامه جميله …ملامح هادئه
سليم: و انتى عارفه ان انا نفسى اتجوزك النهارده قبل بكره ….نفسى ما تفارقنيش ولا لحظه
ابتسمت له و وضعت رأسها على صدره
سليم: حبيبتى اعدى عدل احنا فى العربيه …الاعده دى لما نكون فى بيتنا على الكنبه و بنتفرج على التليفزيون
اكملت حديثه : ايوه و قدمنا طبق فشار كبير و 2 هوت تشوكلت
سليم بأبتسامه : انزلى يا بتاعه الهوت تشوكلت ….. اوقاتهم سعيده لا يعكرها شئ فحبهم يصل لعنان السماء وسع البحور …..
***************************
عمر: انت اللى هتروح يا بابا ولا انا ..
الاب: لا انا يا ولدى انت ممكن ما ترضاش تيجى معاك …لكن انا مش هتقدر تقولى لا
يتبع
عارفه ان البارت قصير معلش بقا و ارجو من العضوات الصامتات مشاركتهم ….
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
14
الحلقه الرابعه عشر
عمر: انت اللى هتروح يا بابا ولا انا
الاب: لا انا يا ولدى انت ممكن ما ترضاش تيجى معاك …لكن انا مش هتقدر تقولى لا
عمر: ماشى يا حج ما تشوفلى معاك قيمه 2000 جنيه
الاب: انا مش لسه مديلك 5000 من اسبوع
عمر محاولاً مراوغه والده : هو اللى هيجيلنا يا حج من ورا ملك قليل
الاب: ماشى ياعمر بس اعمل حسابك مش هتاخد فلوس تانى الفتره دى..
انقض على يد والده ليأخد الاموال ….انا هوصلك لملك و هروح مشوار 10 دقايق و هرجعلك مش هتاخر….
**************************
ملك مناديه : حبيبى بتحب التشوكلت كيك سخن ولا بارد
سليم و هو يحتضن خصرها و يهمس فى اذنها …زى ما حبيبتى بتحبه
التفت له بدلال : انا مش حمل الدلع ده كله يا باشمهندس
سليم: و هو انا ورايا غيرك ادلعه …يا قلب و عقل و روح و حياه الباشمهندس كلها
حبيبتى الكيك ولع فى الميكرويف.
ملك بحزن : ينفع كده يا سليم ..اهه هنحلى بأيه دلوقتى ..
ليدق جرس الباب ..
ملك: يووووه ناقصه هى كمان الباب دلوقتى ..
سليم : خليكى انتى شوفى حل فى الكيك و انا هشوف مين اللى على الباب
فتح الباب ليجد رجلاً كبير فى السن لكن المكر بادى على ملامحه المصطنعه
الرجل: انت مين
سليم: معلش هو حضرتك اللى جاى المفروض تعرفنى انت اللى مين
ازاحه الرجل بغضب و دخل يصرخ بأسم ملك
خرجت مهروله للخارج …
ملك اهلا يا عمى اتفضل
العم و هو يهم ان يسحلها من شعرها تصدى له سليم و منعه
العم: انت مين و ازاى تبقى اعد فى بيت بنت اخويا …و انتى ان ما ربيتك ما بقاش انا عمك يا ملك …دايره على حل شعرك من غير لا حاكم ولا رابط…. من النهارده تتفضلى تلمى هدومك و معايا على بيتى
سليم بعد ان ابعده عن ملك بهدوء: اتفضل ادخل استريح الاول …و نتكلم بهدوء …روحى يا ملك اعملى حاجه لعمك يشربها يطرى على قلبه ده ضيفك مهما كان ….
ملك بصريخ هستيرى: انا مش عايزه اعرفه تانى …امشى اطلع بره بيتى …انا بكرهك انت شيطان مستحيل تكون بنى ادم
سليم بحده و صوت عالى نسبيا : سمعتى انا قلت ايه يا ملك
انصاعت لأمره على مضض …
العم: انا لحد دلوقتى مش عارف ان بتتأمر بصفتك ايه
اعتدل سليم فى جلسته و وضع ساق فوق الاخرى …. : مبدئيا انت فى بيتنا يعنى لازم احترمك و اشيلك على راسى بالرغم من قله ادبك …
.ثانياً و ده الاهم مقدرش امد ايدى عليك لانك راجل فى سن ابويا و ده ما سمحش لنفسى انى اعمله …
ثالثاً: بقا انا جوز ملك ..و ملك مش هتطلع من هنا الا على بيتى
…يعنى من الاخر انت مالكش حكم عليها … ملك مسئوله من راجل … و ان كنت مش مصدق…قسيمه جوازنا اتفضل بص عليها
كانت الدهشه سيده الموقف …ظل ينظر على القسيمه دون تركيز فصدمته انه لا يأخذ منها شئ كادت ان تميته …نقل بصره بين ايديهم ليجد المحابس بالفعل محاوطه اصابعهم ….
حاول ان يعدل من مظهره امام الشخص الغريب : انا خايف عليها
سليم ببرود: مش عايز مبررات و اللى هيبص بصه لملك هو اللى جابه لنفسه سواء انت او ابنك ….شرفت …و مش هننسى نعزمك فى الفرح
خرج من منزلها منكس الرأس يشعر بخيبه الامل …ظل يهاتف عمر لكنه لم يجيب عليه …..ترك بنايتها و اوقف سياره اجره و عاد لمنزله ……
سليم: ايه يا حياتى مش هناكل التشوكلت كيك اللى اتحرقت
نظرت له بأعين باكيه : شفت اللى بيحصلى يا سليم ….ضمها لصدره بقوه و ظل يمسح بيده على شعرها …و يهدء من روعها و هى لا تكف عن البكاء …انفطر قلبه من اجلها ….
سليم: حبيبتى ما تخافيش انا معاكى …و هنواجه اى حد … انتى دلوقتى حرم سليم القناوى …خايفه من ايه بس …و بعدين العيون الحلوه دى ما تعيطش ابدا….. ولا عايزانى اروح اقتل عمك و ابنه و اتعدم و تتحرمى منى ….
احتضنته بخوف….. لا ربنا يخليك ليا و ما يبعدكش عنى ده انا اموت …
انا اموت من غيرك يا سليم …. ده انت السعاده اللى فى حياتى …علشان خاطرى خليك معايا ..
سليم : حبيبتى انا جمبك اهه … و ان شاء الله بكره هبقى لازق فيكى مش جمبك و بس …
نظرت له بأبتسامه خفيفه من بين دموعها و قبلت وجنته … ( ما تحرمش منك )
********************
تجلس خائفه متقوقعه فى فراشها لعلها تستمد الامان …كان البكاء ضيفها اللدود … تضع الهاتف امامها و تنتظر اى اتصال منه لتخبره انها تموت من دونه … تترقب اتصالاً من الاخر التى تبات ليلاها مرتعبه مما يستطيع ان يفعله بها ….لكن ليس من متصل لا هذا ولا ذاك …..
*********************
كانت حياته تسير بروتين رتيب ..من العمل للسكن المخصص … اصبح يشعر بالوحده فعمله يأخذ الكثير من وقته … لم يجد سوى صغيرته ..هاتفها لكنها لم ترد …بعث لها برساله انترنت وصلت لكنها لم تقرأها ..ظن انها نائمه …
************************
ما اصابه بعدما نزل من منزلها يشعر و كأنه بفعل فاعل …سياره مسرعه …صدمته لتلقى به بعد عده امتار ليقع متهشم العظام …لم احد يستطيع مساعدته فنزيفه لم يتوقف …الا بعد ان جائت له الاسعاف و نقلته و هو بين الحياه و الموت
******************
كان عاصم يراجع اوراق مناقصه الغد و هو يعلم ان عرضه سينال الاعجاب عن العرض الذى سيقدمه سليم …و خاصه بعدما تركه صديقه امجد و غادر … ضحكه الاشرار مرتسمه على ملامحه …يترقب الغد … و ينتظر ان يتشفى بسليم ….لم يهدأ له بال الا عندما يجده لم يستطيع ان يأتى بقوط يومه
******************
كانت ملك تجلس بجانب سليم تمده بالكلمات التى تصبره و تمنحه القوى
ملك: حبيبى احنا عاملين عرض مستحيل يخطر على بال ابليس
سليم: المشكله انه بيعرف يضربنى فى شغلى و كأنه حاطط كاميرات مراقبه فى مكتبى …و بيتجسس على كل حاجه
ملك: و لا انت مش واثق فى الارقام اللى انا حطاهالك …صدقنى …انت بكره هتجيب نهايه الراجل ده …
سليم: يارب يا ملك ادعيلى
ملك: بدعيلك يا حبيبى والله
_____________________
مر اليوم سريعا و اتى موعد المناقصه فكل من سليم و عاصم و اخرون ينتظرون النتيجه …. كانت ملك بالشركه و تتابع معه عبر الانترنت …
اعلنت النتيجه بأن سليم هو من نال هذه المناقصه ..
وقف عاصم ينظر له بحقد … و الشرر يتطاير من عيناه يود ان يفتك به …اقترب منه
عاصم بكره: لسه ما خلصناش احنا بنقول يا هادى …
سليم : ما تنساش تبقى تتأكد من معلوماتك قبل ما تجازف بفلوسك ….ثم تعالت ضحكته…
قضى اليوم برفقه ملك و هو سعيد للغايه ظلا يحتفلان…
ملك: مش نجيب ساره معانا بدل ما هى لوحدها
سليم: هتضايقنا و هتكلمك بأسلوبها المستفز
ملك: و مين قالك انى بزعل منها ده كفايه انها من ريحتك اشيلها على راسى مهما عملت
ضمها لصدره ربنا يخليكى ليا يا عقله و ما تحرمش منك ….ثم ادار اتجاه السياره ليذهب لشقيقته الصغرى
_____________
تجلس بمفردها بعدما خسرت الكثير من الوزن فى البكاء …خارت قواها لم تستطيع التحمل …تعلم انها اغضبت سليم هو الاخر …لكنها ترى ان المدعوه ملك هى التى سلبت منها اخيها لتنال هى به …و امجد ..آآآآآآآآه يا قلبى على امجد و هجره الذى طال …
يدق باب منزلها ..تشعر بالرعب كلما استمعت لصوت بالمنزل …تتخيل انه حكيم جاء ليفعل بها مكروه …اقتربت من الباب على اطراف اصابعها و نظرت من العين السحريه لتجده سليم … فتحت الباب و ارتمت بحضنه
سليم: طيب ندخل و بعدين نحضن
ادخلتهم الى منزلها
سليم: ايه يا بنتى مالك مقفله كده ده حتى الدنيا صيف و حر … خلى الشمس تدخل البيت
نظرت لاخيها بخوف: خايفه احسن حرامى يدخل البيت و انا لوحدى….
سليم بحده: قلتلك تعالى اعدى فى بيتنا …قلتى لا و دلوقتى بتقولى خايفه ..طيب انا اعملك ايه يا ساره … انا مش مطمن عليكى و انتى لوحدك …انهارت بكاءاً امامه هو و ملك
ساره : طلبت منك كتير تخلى امجد يكلمنى و انت مش راضى …
سليم مبرراً: يا حبيبتى مش مش راضى …امجد علشان الظروف هناك مش معاه رقم ثابت …كل مره يكلمنى مش بتزيد عن دقيقتين المكالمه و كمان بقاله مده كبيره ما اتصلش بيا
ساره ببكاء: علشان خاطرى يا سليم رجعلى امجد …
اقتربت منها ملك و ضمتها لحضنها بالفعل استكانت ساره فى حضنها ….
ملك و هى تربط على ظهرها: اهدى يا حبيبتى …احنا جمبك ..انا و سليم …انتى بتعيطى ليه
نظرت لها ساره بحزن: يعنى انتى مش هتحرمينى من سليم … زى ما جوز ماما حرمنا منها …
ضمتها ملك لحضنها : لا يا حبيبتى طبعا انا عمرى ما اعمل كده … و انتم ليكم الا بعض ….احتضنتها ساره بود ….
كان ينظر عليهما و عيناه امتلئت بالدموع فحبيبتاه اخيرا استطاعوا ان يتعاملو مع بعضهم …فكان هذا يقلقه و بشده …خاصه تصرفات ساره الغير متزنه فى اخر فتره ….
سليم: يالا قومى البسى حاجه حلوه عازمكوا على العشا …
ابتسمت لهم و بالفعل لبت دعوتهم التى كانت تحتاجها منذ قتره ….
خرج ثلاثيهم و احتفلا بنصر سليم على عاصم … و لاول مره ساره منذ ان هجرها امجد تشعر بالألفه …
ملك بود: ايه رأيك يا ساره ما تيجى تعيشى معايا بدل ما انا اعده لوحدى..
سليم: و ما تجيش تعد فى بيتها معايا ليه
ملك بحب: يا حبيبى انت فى شغلك دايما و سايبها لوحدها لكن انا بفضل اعده لوحدى من بعد الشغل برضوا يبقى ما نعدش مع بعض ليه
ساره و هى تلوك الطعام بفمها: بصراحه مش عايزه اسيب بيتى عايزه امجد يرجع يلاقينى مستنياه فى بيتنا
ملك: مممم سيدى يا سيدى
ساره: ما تيجى انتى طيب تعدى معايا
سليم: و امجد يجى فجأه و هتبقى هى موجوده فى البيت و اعده براحتها …لا طبعا انا مش موافق
ساره: خلاص هفكر ..ممكن ابقى اجيلك يومين و يوم مش هستقر عندك..
ملك: ده انتى تنورى حتى هجرب فيكى الاكل قبل اخوكى
ساره: اه دى اخدانى فار تجارب …لا الله الغنى
سليم: ملوكه خلى ساره تعلمك الاكل ..كانت بتعملى اكل يجنن ….
ملك: تقصد ان اكلى فاشل …
سليم: لا سمح الله انا قلت كده تشوكلت كيك محروق …قهوه من غير وش … بس براحتك يا حياتى دى كلها شكليات ….
****************
كان يجلس ينفث سيجارته المحشوا و هو يبتلع كأس الخمر بأكمله فى جوفه ….ثم استطاع ان يستنشق كل الهيروين الذى وجد امامه ……بدئت مفاصل جسده ترتااح و كاد الا يشعر بشئ مما حوله سقط فى مجلسه …لا نعلم هل اغشى عليه …ام فارق الحياه …ام من متعته الزائده مغمض عيناه
يتبع
فى بارت تانى بالليل فى صواريخ و قنابل انتظرونى …
و مستنيه التوقعات للى جاى … و حبيباتى الصامتات مستنياكم
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
15
الحلقه الخامسه عشر
مر الكثير من الايام فكلن منشغل فى حياته .. و على وجه خاص كان ملك و سليم يتجهزون لعرسهم …. كانت دائما ساره مرافقه الى ملك فى كل شئ حقاً اعتبرتها اخت لها …. اليوم ليس بالعادى لم يمر كسابقه فاليوم زفاف ملك و سليم الذى طال انتظاره بعدما يعتبر انهى على عاصم التهامى فى عده اعمال بدء يشعر بالقوه و السطو فمن الان فى عالم الهندسه يستمع الى اسم سليم القناوى ولا يتمنى العمل معه …كبرت شركته اصبح له صيط بناه على انقاد عاصم التهامى … دعونا من كل هذه الاخبار التى لا تفيد …
العروس بغرفتها بالفندق تحت يد كل من مصفف الشعر و خبيره التجميل
ساره : ملك انا متلجه مش عارفه هقدر ازاى البس الفستان ده
ملك: حرام عليكى امال فستانى الشيفون ده تقولى ايه عليه …
ساره : بغض النظر عن الجو التلج ده … انا حاسه ان اليوم النهارده هيبقى تحفه …بعيداً عن سليم اللى هيبهدلنا على فساتنا
ملك بدعاء: يارب يا ساره.. احسن انا خايفه اوى
ساره: هيعدى يا سيتى و هتبقى احلى عروسه فى الدنيا كلها كمان …
فى حجره العريس هو الاخر يجلس تحت يد مصفف الشعر …
المصفف: و هو يلوك العلكه بفمه .. بص يا استاذ انا هعملك ماسك ينعم الوش و الرقبه
سليم: لا مش عايز ماسكات انا عايز احلق شعرى و دقنى
الشاب بميوعه : سيبلى نفسك انت و انا هخليك بتلمع
كان سليم يجلس تحت يديه و هو يشعر بالقلق من حركاته التى لا تعرف طريقاً للرجوله …
حان الوقت … امتلئت القاعه بالمدعويين …. اصحاب و اقارب و احباء …
دخلت العروس منفرده و بعيناها دموع تكاد ان تسقط … لم تنسى والدتها فى هذا اليوم تمنت ان تراها و تكون معها ….
اقترب سليم منها مقبلا شفتايها امام جميع الحضور اكتسى وجهها بحمره الخجل و همست فى اذنه ” انت عملت ايه “
سليم : مراتى و انا حر فرحان… ثم هم بأذنها ..انتى من سجد الجمال لكٍ خاشعاً
ملك: حبيبى لو سمحت بلاش تعمل كده قدام الناس ما تكسفنيش…لو سمحت كلهم بيبوصوا علينا
سليم: ما اوعدكيش دى الليله ليلتك …
بدئت مراسم الزفاف و الاعين مسلطه على العروسيين …بدئت الرقصات السلو بين العروسين …كان يحملها و يلف بها و يقبلها و لم يعبء بالحضور ففرحته الليله لم تساعها الدنيا و اخيرا اصبحت زوجته ….
انهمك الحضور فى الالتفاف حول العروسين و الجميع يرقص معهم …لتجد العروس يد تمتد و تحتضن خصرها و ترفعها من على الارض و تلف بها وسط ذهول الحاضرين …. نظرت له و لم تصدق احقاً انه هو على …تشبثت برقبته و قبلته من وجنته و هو يدور بها مراراً ثم انزلها ارضا و تقدم من العريس الذى كان يقف فى حاله ذهول
على بمرح: الف مبروك يا عريس …ما تكشرش كده نا اخوها على
على الفور تذكره سليم فهو من كان يحتضن خصرها فى الزفاف الاخر…
رحب هو الاخر به و وقف وسطهم و يتراقصون جميعا فى فرح …..
بدء الجميع على الجلوس بمقاعدهم فوقت العشاء الان …كان فريق مخصص يعزف و يغنى اغنيه ( و دارت الايام لام كلثوم ) ….كان على و ساره هم من يرعون المعازيم … و يتابعون النواقص …لكن دخل هذا الشخص الى الزفاف لتسقط عينه على هذه الجميله ذات الرداء الاسود القطيفه القصير الذى يصل لمنتصف فخذيها … و كتفيها عاريان بالرغم من ذلك كان بأكمام طويله ..و حذائها الاسود الشمواه مرتفع الكعبين ( هاف بوت ) و شعرها المرفوع لاعلى ليسقط منه بعض الخصل المجعده…كانت تبدو رائعه لكنها اصبحت هزيله للغايه و كأنها فقدت نصف وزنها …لكن كانت ابتسامتها لاتزال تزين وجها و هى تحى المعازيم ..و العيون تلاحقها .. شعر بالغيره تنهش قلبه….سقطت عيناها على هذا الشخص الذى يقف ببدلته السلم البترولى و البابيون..شاب جسده رياضيا …صاحب شعر اسود حريرى …كانت لا تعرف اهو ام انها مخطأه بدئت تتقدم بخطوات مرتعشه غير عابئه بالحضور…الى ان رأت عيناه الرماديه التى لا تستطيع نسيانها او الخطأ بها ….
وقفت امامه و عيناها تحتضنه و ابتسامتها مزين وجهها و اضفت عليها سعاده لا تقدر ولا تحتسب
ساره بصوت مرتعش و هى ترفع سبابتها له متسأله بصوت متقطع: أ..م…ج…د
لترد تلك الجميله التى تقف بجانبه : من هاذى حبيبى
مد يده لها ببرود: ازيك يا ساره
كانت عيناها تتفحص الواقفه بجانب زوجها …ذات شعر ليلى اسود حريرى يصل الى منتصف فخذها بفستناها الرمادى و عيناها السودتان الواسعتان ..جسدها الممشوق جسد انثى متفجره الجمال فأذا قارنت معها لكانت غريمه ساره الفائزه و بجداره
ساره : مين دى يا امجد
كاد امجد ان ينطق و يرد لولا حضور على المفاجئ لساره
على : انسه ساره ملك عايزاكى …شرع ان يسير وجد من امسكه من ذراعه
امجد يضغط على اسنانه : انت كنت بتقولها ايه من شويه
على : ف مشكله عند حضرتك …العروسه بس كانت عايزه انسه ساره ..
امجد و هو يجز على اسنانه اكثر: احب اعرفك بنفسى .. جوز الانسه ساره
على بادب: انا متأسف ما كنتش اعرف انها متزوجه .. اتفضل ..عن اذنكم
عهد: امجد مالك متنرفز ليه …؟
امجد: انتى مش شايفه الافندى بيقول قدامى على مراتى انسه ….شفاف انا واقف قدامه …تلاقى الهانم هى اللى مش قايله انها متجوزه …ولا تلاقيها مش لبسه الدبله
رأها متقدمه من طاولتهم …
ساره: امجد عايزاك لو سمحت ..
امجد: خير عايزانى فى ايه ..؟
ساره بغيره : مين دى ؟
امجد : و هو يضم عهد لصدره ..عهد بنت عمى الله يرحمه و مراتى
دهشه …ذهول …صدمه …خذلان…لا تعرف ما اصابها ..
امجد ببرود: عهد مراتى الجديده …ساره مراتى الاولى و اخت العريس …
عهد بود و هى تمد يدها لها : الف مبروك
وقفت ساره لا تحرك سكناً فقط اغرورقت عيناها بالدموع …و لم ترى يدها ثم تركتهم و رحلت من امامهم….
امجد : حبيبتى خليكى هنا هروح اشوفها راحت فين ..خرج خلفها ليستمع الى هذا الحوار من بدايته لاخره
ساره بكره : انتى ايه اللى جابك هنا …مش مكفيكى اللى عملتيه فينا من صغرنا…جايه ليه لما افتكرتى انك خلفيتنا ..
الام: عيب يا ساره ده انا امك …بتكلمينى كده ليه يا بنتى
ساره: انتى ما لكيش عيال…انتى جايه تبوظى احلى يوم فى عمره …حرام عليكى بقا امشى من حياتنا
الام بحزن: نفسى اشوفه هو و مراته ده البكرى
ساره بتهكم : عبيطه انا هصدق انك بقيتى حنينيه فجأه …ليه من كتر ما بتحبينا
الام بترجى : يا بنتى عايزه اسلم على ابنى و مراته …
ساره :مش هتدخلى و لو على جثتى ….
امجد بحده: ساره ما ينفعش اللى انتى بتعمليه ده
نظرت له الام بدهشه …. ربنا يكملك بعقلك يا ابنى
ساره: و هى تحاول ان تبعدها بشتى الطرق..مش هدخلك …و امشى بقا ما تبوظيش الفرح …
امجد: انا بقولك اسكتى اتفضلى يا طنط
الام بشكر: بس هو انت مين يا بنى
ساره بحقد: ده صاحب سليم
امجد: صاحب سليم و جوز ساره
الام: شكرا يا بنى الف شكر انا هشوفه من بعيد و همشى ….مش اكتر… و خلى بالك من ساره
ادخل حماته و سحب ساره من يدها بعنف… انتى مجنونه ايه اللى بتعمليه مع امك ده ..
ردت عليه ببرود شئ ما يخصكش و بعدين ما تقلش امك دى تانى فاهمنى..
لا يظهر انك اجنيتى …اتفضلى قدامى على جوه لما اشوف اخرها معاكى يا هانم …
كان بدء الرقص من جديد بالزفاف..تقدم ميخا من العروس و هو يمد يده لها بلفافه ..مبروك يا عروستنا ..
ملك: انت مجنون شيل الزفت ده الفيديو بيصور هتفضحنى ..
ميخا: يا بنتى خدى ده صنف جبروت ..
ملك: ميخا اتلم و شيل الزفت ده ..
ميخا: طيب اديه للعريس و هو هيدعيلى
ملك: العريس مش بيشرب زفت و انا كمان بطلته
ميخا و هو يفرك وجنته مكان الضرب السابق: طيب سلمى عليه و قوليله مبروك…احسن ده ايده تقيله اوى
طلب من كل اثنين محبين متزوجين ان يشاركواو يراقصو مع العروسين …سحب عهد من يدها و صعدا و بدأ بالرقص و عيناها لم تهبط من عليهم …كثيرا تمنت اليوم الذى سيعود به و ترتمى بأحضانه و تخبره انها تحبه ولا تستطيع العيش من دونه ….لكن هيهات …حدث ما لا يحمد عقباه …اشار سليم لشقيته …ذهبت له و هى حزينه ..وقف يراقصها و كان على يراقص اخته ….
سليم :امجد بيحبك…. انبسطى النهارده فرح اخوكى
نظرت له بحزن: و انت تعرف منين
سليم: اه عارف بس مقدرش ادخل بين واحد و مراته … هو طلب منى كده
اوشك الزفاف على الانتهاء…
ملك: حبيبى انا اسعد واحده النهارده ….
سليم: هووووش بحبك و بس النهارده مش عايز اسمع غير كلمه بحبك
ارتمت بحضنه و هى تقولها له …بحبك
فى الريشبشن بالفندق…أتى شخص …لو سمحت عايز الظرف ده تسلمه للعريس ..سليم القناوى ..
العامل: و هو كذلك ..
التف ليخرج من الفندق و ابتسامه النصر تزهو على ملامحه … و هو يترقب المنتظر
انتهى الزفاف ….خرج كل من بالحفل ..كانت تستلقى سياره اخيها كما قال لها تذهب بها
امجد: ساره انتى رايحه فين
ساره ببرود: مروحه فى حاجه …
امجد: طبعا فى ان مراتى ما تمشيش بعربيه لوحدها الساعه 5 الفجر و بعدي ازاى هتركبى جيب 4*4 بالقصير ده..و كمان كلنا هنروح مع بعض ..سيبى عربيه سليم و تعالى معايا … بعد اعتراضات و مناوشات ركبت بسيارته …كانت عهد بجانبه و هى بالخلف … ستموت قهراً كانت تود ان تصرخ اهذا زوجى انا فقط … انا من احببته فى بعاده ..اعلم انى جارحه له …لكن انتقامه شديد … اتشاركنى فيه هذه البغيضه …سيحبها مثلما احبنى … لم انسى نظراته …كلماته …كيف له ان يعذبنى …و يجعل غيرى تشاركنى به … هو لى انا فقط … انا من بكيت الماً و ندماً لغيباه …أكنت ابكى و هو بأحضانها …يقول لها كل ما قيل لى …
افاقت على صوته ..
امجد : ساره يالا انزلى و خدى عهد معاكى لحد ما اركن و اجى
نظرت له بغضب و تركت السياره و ركضت لداخل البنايه بخطوات سريعه …لم تستطيع المقاومه لمنع البكاء …بكت بحرقه و هى تنتظر المصعد …فى ظل ثوان صعدت الى المنزل و منه الى غرفتها …جلست على فراشها …و صوت بكائها يصل لمن يمر بالشارع …سمعت صوت الباب يفتح …حاولت ان تهدء
امجد: ساره …ساره
كفكفت دموعها و خرجت له لكن الاثار جليه على وجهها
امجد: اعدى و انتى كمان يا عهد
ساره: انا تعبانه و عايزه انام …
امجد بغضب مكتوم: و انا قلت اعدى مش عايز مناهده كتير اتفضلى
جلست و هى مرتابه منه ….
امجد بلغه محذره : انتم الاتنين تسمعونى كويس…من بكره واحده تطبخ التانيه تنضف …و العكس…مش عايز مشاكل و صوتنا يعلى ….انتى مراتى و هى مراتى …و مش هاجى على وحده على حساب التانيه … و اللى مش هتسمع الكلام …هتعيش ايام سوده …و اللى هتتمرد على الوضع براحتها بس هى الخسرانه …و قبل ما اسمعها من حد فيكم … طلاق انا مش بطلق ….
و من بكره هنزلكم الجدول بتاع البيات
كانت عهد تمثل الزوجه المطيعه الهادئه كالزوجه المصريه القديمه كلام زوجها سيف على رقبتها …
اما ساره كانت تنظر له بضيق …. لا تتحمل ان تستمع الى مزيد من خرفاته
امجد: كل واحده تتفضل على اوضتها ..كانت ساره اول من غادرتهم …لتلتقى نظرات امجد و عهد ..
اغلقت باب حجرتها بعنف …ارتمت على فراشها ….لتفاجئ بمن يفتح باب حجرتها ….اعتدلت و نظرت له و هى تمسح دموعها …
نظر لها بحزن على حالها…اقترب منها
امجد بحنان : وحشتينى
نظرت له بأعين مليئه بالدموع …وحشتك .!!! انا وحشتك!!! اخر شئ ممكن اصدقه …هو انا جيت على بالك اصلا و انت مش موجود…انت عارف انت عملت فيا … انت رافعتنى ل سابع سما … و سيبتنى انزل على جدور رقبتى فى سابع ارض… فى اللحظه اللى اتمنيت انى اعيشها معاك و انك تسامحنى و نحاول نبدء من جديد …. انت كسرتنى ….سيبتنى و مشيت ولا كأنى كنت معاك فى بيت واحد…عملت فيا كده ليه …ليه قربت و بعدت فى نفس اللحظه عنى …سيبتلى رساله مهينه ..مافيش واحده تتحمل كلامك …سكت و قلت ان انا الغلطانه ولازم اتحمل ….. تسافر و تبعد و تسيبنى ست شهور من غير ما ترفع عليا سماعه تليفون …ما سألتش نفسك ..بيحصلى ايه من غيرك …ما حسيتش انى كنت بموت كل يوم اعده فى البيت مستنيه …موبايلى يرن ولا الباب يتفتح و الاقيك داخل عليا …كنت هترمى فى حضنك و اقولك ما تبعدش عنى …خليك جمبى و بس … اعمل ما بدالك …بس ما تبعدش ….
ضمها بيده الى صدره و ربط على كتفها ….
سحبت جسدها من صدره ….نظرت له بعيون دامعه …انا عارفه انى غلطانه …و ان غلطى مستحيل يتغفر …بس انا حبيتك انت يا امجد…عذبتنى ليه …بتنتقم لكرامتك منى …(و فجأه و كأنها اصابت بالجنون) … ظلت تضربه فى صدر و بهستيريا .. ليه عملت فيا كده … ليه عملت فيا كده … حرام عليك ..
ضمها فى صدره بشده لف ذراعيه حول جسدها النحيل …و بللت دموعها ملابسه …لم يستطيع ان يرى كل هذا بها …أكان يثأر لكرامته فدهس قلب حبيبته ….
استكانت بحضنه الذى اشتاقت له … حتى غفت و هى على صدره …بالرغم من حزنه على حالها الا انه كان سعيد لمجرد انه استمع منها لكلمه بحبك ….قسوته عليها ليس الا جرح كبير منها ….لم يستطيع ان ينساه …فبعاده كان موت لثنائيهم…لكن عاد اخيراً ..و معه زوجه …. ذهب الزوجين فى ثبات عميق و حتى النهار …فكل منهم كان بملابس العرس
***************************
يخرجا من باب المصعد..ليحملها على ساعديه
ملك: بس يا سليم هتوقعنى
سليم: ما يقع الا الشاطر…نورتى سويتك يا عروسه ..
انزلها ارضاً ليرى ما هذا الذى خطى من فوقه …
ملك بحب: ايه ده يا حبيبى
سليم و هو يرميه بطول ذراعه على الاريكه …جواب خاص للمهندس سليم … على اساس انى فاضى النهارده دى ليلتى انا و عروستى و بس
ملك و بدء الخوف يتسلل لها: حبيبى انا تعبانه موت و عايزه انام
سليم: مين ده اللى ينام … النهارده دخلتنا …ليلتك يا عروسه
ملك بأبتسامه جميله له : و حياتى بقا ما تزعلنيش …انا هدخل اغير هدومى… و بعدين احنا بقا معانا العمر كله مش النهارده و بس …
نظر للفراغ الذى ذهبت منه وهو لا يهدأ له بال .فهذه ليلته .. دخل خلفها …
ملك: حبيبى ممكن تفكلى الطرحه شابكه فى شعرى ..مش عارفه افكها …
سليم: لا انا افك الفستان بس,,,الطرحه دى شكليات
ملك بدلع : سليم بطل قله ادب
سليم: لا بقا هو قبل الفرح ابطل قله ادب و كمان بعد الفرح …ده ظلم على فكره و بعدين انا راجل مؤدب يا حياتى
نظرت له بطرف عيناها …لا ما هو واضح.. هتفكها ولا اخلى حد من الروم سيرفس يجى يفكها
سليم: نعم يا اختى ال روم سيرفس ..يقولوا ايه العريس مش عارف يفك طرحه امال هيعمل ايه فى باقى الليله …شكلك هتفضحينى
ملك مبتسمه له بحب: لا يا حبيبى ده انت سيد الرجاله كلهم …بس سيبنى انام
سليم محاولا جذبها : طيب ما تيجى نلعب عريس و عروسه و بعدين ننام
ملك: سليم حبيبى ادخل خد شاور علشان ننام لان بجد جسمى مكسر …
سليم: ايه ده ماليش دعوه انا بيضحك عليا …بس يالا ما جتش على سواد الليل…
استلقى هو و زوجته فى احضان بعضهم البعض …لا يخلو من كلمات الحب و الغزل … الى ان ذهب كل منهم فى ثبات عميق
*********************
يجلس يدخن سيجارته و هو يتوقع الخبر الذى سيكون بالجنرال الغد طلاق سليم القناوى من عروسه فى الصباحيه…و تتعالى ضحكته الخبيثه
****************
اشرقت الشمس على ابطالنا فكلن من العشاق بجانب من يحب….
استيقظ من قبلها …وقف ينظر الى برائتها و هى نائمه و قبل شفتيها … ثم خرج من الغرفه يطلب الفطور…و لمح هذا الظرف ..
فتحه و هو يتوقع انه برقيه تهنئه …لكن كانت دهشته …عندما رأى
شهاده ميلاد زوجته ( ملك مسعد متولى محمد التهامى )
و ايضا شهاده ميلاد (عاصم محسن متولى محمد التهامى )
و برقيه شماته …” عرفت دلوقتى المدام تبقى مين … اوضحلك تبقى بنت عمى …”
يتبع
منتظره التوقعات للقادم
ما تنسوش التقييم
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل السادس عشر 16 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
16
عرفت دلوقتى المدام تبقى مين … اوضحلك تبقى بنت عمى …”
و كأن الارض تميد به …و كأنه لقى مصرعه يتصور امام عيناه ….ظل ينظر للاوراق التى بيده و هو فى حاله من الذهول …ملك خائنه …ملك تأمرت مع عاصم على ..فأين الحب و الحنان التى غدقت على بهم ..أكل هذا ذهب مع الرياح ام لم يأت من الاساس … و انا الذى كنت اعيش فى فيلم من خيالى الواسع … اهى تخدعنى … هى من تطعن ظهرى ..ملك …ليس من الممكن ….
ظل على حاله هذا لا يدرى كم مر من الزمن …
تململت فى فراشها على صوت هاتفها المنخفض …نظرت له و النوم لازال يسيطر عليها
ملك بنوم: الو
على : عروستنا الجميله صباحيه مباركه
ملك: متصل تصحينى دلوقتى علشان تقولى كده
على: لا متصل اقولك انى فى المطار و راجع دلوقتى علشان شغلى
ملك: و انت لحقت تعد حرام عليك
على: انا اخدت اجازه 24 ساعه بس علشان اجى احضر فرح احلى اخت فى الدنيا
ملك: كان نفسى اشوفك تانى بس معلش بقا … بس ما تتأخرش عليا
على : لا اله الا الله يا حبيبتى و خلى بالك من نفسك و من جوزك
ملك: محمد رسول الله …و انت كمان خلى بالك من نفسك …
تثائبت و هى تفرد ذراعيها …. نظرت بجانبها لم تجد سليم بجوارها …
دخلت المرحاض… غسلت وجهها و اسدلت شعرها بنعومه و رشت عطر لطيف …و خرجت بأبتسامه مشرقه و هى لاتزال ترتدى ملابس نومها ( بيبى دول ابيض قصير للغايه )
خرجت تبحث عنه و هى حافيه القدمين لم تصدر اى صوت او ضجيج … تسير فى السويت كنسمات الهواء…. لتجده يجلس و بكل يد ورقه و عيناه معلقه بالورقتين و كأنه لا يوجد بعالم الاحياء…اقتربت منه ..و جائت من خلفه و ادارت ذراعيها حول عنقه بنعومه و قبلت وجنتيه بحنان و حب
ملك: صباح الفل يا حبيبى
لا يحرك ساكناً … اعتدلت و جلست بجواره ..و هى ترفع وجهه لها …لترى نظره لم تراها من الد اعدائها ….
ملك : سليم حبيبى فيك ايه ؟؟؟ انت كويس…
مد يده لها بالورقتين دون ان يتكلم ….
سحبتهم و قرأت ما بهم ……
عيناه تراقب وجهها و تقسيماته …. فلا يصدق ان هذه خائنه …فلا يمكن هذه خادعه … فمن الصادق
ملك بعدم فهم: دى و شهاده ميلادى …لكن مين عاصم ده … انا ما عرفش ان ليا عم اسمه محسن …
حاولت تصوير المشهد فلم اجد احسن من حيوان برى مفترس …يهجم على غزاله رقيقه نائمه .
لا تقوى على فعل شئ ..ظلت فى مكانها تتقلى منه الصفعات … و هى تنظر له ولا تصدق ما يحدث … اهذا من كان يتمنى القرب منى ليله امس… هل هو من كان لا يريد ان يسمع الا معسول الكلام …. ظلت تتذكر كل لحظه جميله جمعتها به و هو لا يزال ينهال عليها بالضرب و التعدى المبرح و السباب بالكلمات المهينه …و هى لا تعرف ما دافعه …فمن هذا العاصم الذى تلقت تلك العلقه السخنه بسبب قرابته منها …
كان يضربها و كأنه يضرب الهواء فلم يجد مدافع ولا مقاوم امامه ..اخرج قوته يضربها و يركلها بقدمه …و هى حتى لم تستطيع ان تتأوه لما يفعله بها …اصبحت كالهواء بين يديه …كورقه تطير من نسمه الهواء…نظر لها ليجد الدماء تسيل من فمها …و انفها …و حتى بعض الخدوش بوجهها …القاها ارضاً…و قام من مجلسه … اغتسل لعله يهدى من انفعاله …و جلس يتناول الطعام ..و يرتشف العصير بهدوء و كأنه لم يفعل شئ…
فما هذا الجبروت …بالتأكيد هذا لم يكن قلب عاشق….
****************************
افاقت من نومها … لتجد نفسها لا تزال بملابس الامس .. نظرت له و ابتسمت فلا يزال ينام بجوارها ..اقتربت منه بلطف و قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها … قبلت جبينه ..و مسحت بأطراف اصابعها شعره الحريرى ..و همت بالمغادره … اغتسلت و توضأت و صلت و دعت الله ان يدبر لها امورها …انهت الصلاه …كانت اعدت كوب كبير فخارى مش النسكافيه …. جلست فى البلكونه …بملابسها الشتويه ذات الخامات الصوفيه الناعمه….وضعت بأذنيها السماعات …و اراحت رأسها على الجدار…و يداها تحتضن المج الذى يبعث لها الدفء …مغمضه العيون ..تنساب قطرات الدموع من عيناها … تتذكر كل لحظه لهم ..تذكرت اول ساعه زواج …. تذكرت هذا البغيض الذى بسببه تعيش بعذاب لم ينتهى ..و هو يهنئ بحياته…
افاقها من شرودها …انفاس ساخنه تلفح رقبتها …و تضع وشاح على كتفايها…فتحت اعينها و نظرت جانبها .. لتجده هو و قد ابدل ملابسه الرسميه بملابس منزليه مريحه شتويه …
امجد بأبتسامه عذبه : ايه الجو التلج ده … انتى اعده هنا ازاى
ساره: عادى مش حاسه بالسقعه …
كان يجلس امامها يفرك يديه من شده البروده القارصه …. مدت يدها له و اعطته الكوب الذى حملته
ساره متسأله تشرب؟؟؟ هز رأسه لها بأمتنان و حب …اخد الكوب و ظل يقلبه بين يديه لعله يشعره بالدفء
ساره بهدوء و شرود غير ما بداخلها : بص يا امجد … احنا جوازنا من البدايه كان غلطه … غلطتى انى وافقت و انا عارفه ان فيا عيب و ما فيش اى مبرر ليا …..و دلوقتى انت كمان اتجوزت و من الواضح انكم بتحبوا بعض…
بدأت ترتجف الحروف بين شفاتيها أبيه ان تخرج … فأنا شايفه ان ما بقاش ليا مكان وسطكم .. خليكم انتم الاتنن مع بعض … و هنا سقطت دموعها بلا توقف … انا شايفه ان انسحابى من حياتك احسن بكتير للكل
امجد ببرود و هو يرتشف من كوب النسكافيه و يضع ساق فوق الاخرى …: انا امبارح كنت بقول مش هطلق .. لكن بصراحه كلامك اقنعنى يا ساره …بس ممكن توضحيلى هيكون انسحابك احسن فى ايه لينا كلنا ؟؟؟
تحاول ان تخفى دموعها امام عيناه فلم تريد ان يراها على هذا الوضع … احسن ليك .. انك يبقى معاك زوجه واحده هيعود عليك فى حاجات كتير على دخلك و على صحتك و على مظهرك وسط المجتمع …
اما بالنسبه لمراتك .. اكيد هتكون كارهه ان واحده تانيه تشاركها فى جوزها… زى اى ست فى الدنيا
امجد بأبتسامه ماكره: يعنى انتى كارهه ان عهد تشاركك فيا
اشاحت بوجهها و عيناها التى تفضحها امامه و اكملت حديثها دون رد على سؤاله
و بالنسبه لولادك ..اكيد مش شئ سوى ان يكون لهم ام و مرات اب .. هيحسوا بعدم استقرار
بس كده
امجد ولا يزال على بروده… انتى اتكلمتى عن الكل الا نفسك
ساره: معلش انا عارفه البعد احسنلى فى ايه
امجد: ممممم ايه تكونى هترجعى لحكيم حبيب القلب
نظرت له و الدهشه تتجلى على وجهها ..رعب من القادم … عيناها تكاد ان تجحظ من مقلتيها ..
تعلثمت الحروف بفمها ولا تكاد تخرج من بين شفتيها…و هى تنطق بهمس….ح__ك__ي__م …م___ي___ن
انفرجت اساريره من ضعفها و خوفها و حزنها كادت ان تموت امامه من الرعب و كأنه سيلقى بها من البلكون الذى يجلسان به
امجد: حكيم القناوى ..ابن عم ابوكى..اللى مستخسرك فيا و عادا سليم بسبب جوازى منك .. و هو هو اللى اتفقتى معاه عليا ..و هو هو اللى خذلك و باعك …و برضوا هو هو الشخص اللى جالك البيت يبتذك فى غيابى …مش صح ولا كلامى غلط
زلزال يجتاح كيانها ..لا تعرف اهى مستقره ام ستنشق الارض و تبتلعها …
امجد: عموما سيبينى افكر فى موضوع الطلاق… اه نسيت اقولك ..حبيب القلب بعد ما نزل من عندك عربيه خبطته ..كان هيموت بس للأسف ربنا مش رايد .. و هو دلوقتى متكسر فى المستشفى…لو حابه تزوريه ..قوليلى ابقى اوديكى…
انهى كلامه الذى يحمل سخريه الكون و ختمه بضحكه متهكمه على وضعها ….
**********************
بدئت تتأوه من شده الضربات التى تلقاها جسدها .. حاولت ان تستند على اى شئ لان قواها قد خارت لم تستيطيع الوقوف ..و كأنها اصبحت كأن رخو لا يوجد به عظام ..
نظرت له بأعين حزينه طالبه منه المساعده ..لكن ليس من مجيب..تركها على الارض تحاول تجميع شتات نفسها ..قام من مجلسه … و بلغه آمره فى ظرف 10 دقايق تلبسى علشان هنتحرك من هنا و نرجع على البيت
..تحاول جاهده الوقوف..لكن جسدها لم يستجيب
ملك بصوت وهن : سليم … والله ما اعرفه ولا عمرى شفته …
اقترب منها جذبها من شعرها..شايفه البحر ده لو حلفتى انه هينشف و نشف…مش هصدق انك ما تعرفيش ابن عمك
نظرت له بأنكسار: انا حكيتلك عن كل حاجه فى حياتى قبل ما تجوزنى….جاى دلوقتى بعد ما حبيتك تعمل فيا كده ..قلتلك ابويا نفسه ما كنتش بشوفه …قلتلى انا بوكى و سندك و ضهرك … خليتنى و ثقت فيك و سلمتك حياتى كلها … اتغيرت علشانك انت علشان لقيت انسان حب ملك مش حب فلوسها ولا جمالها … استحملت اسلوب اختك اللى لا يطاق علشانك…و انت دلوقتى حتى مش فاكرلى حاجه كويسه …صح انا اللى خدعتك و ضحكت عليك …طيب طلما انت ناصح اوى كده ازاى ما شفتش اسمى و انا شغاله عندك اهه قربت على 9 شهور…بلاش دى مش فاضى تبص فى ورق الموظفين…يوم كتب الكتاب ما اخدتش بالك ان اسمى ملك مسعد متولى محمد
جاى دلوقتى و تحملنى خطأ و ذمب انا ما عملتوش … انا اول مره اعرف ان ده عدوك و ان هو ده اللى بينك و بينه تار…و انا اهه يا سليم قدامك… لو بينكم تار اقتلنى انا و ريحنى من العذاب ده … استحمل ظلم من الدنيا كلها لكن منك انت لا و الف لا …انا ما اتمنتش فى الدنيا الا انى اعيش مستوره ده قبل ما عرفتك … و لما قابلتك انا ما اتمنتش غيرك …و بقولهالك …لو هترتاح لما تاخد بتارك… اقتلنى … انا عندى اموت على ايدك انت تبقى اخر شخص شافته عينى و سمعته ودنى … اهون مليون مره من انك تظلمنى و تبعدنى عنك …
نظر لها ببرود: للاسف عيلتك هيا اللى هتاخدنى منك يا ملك …ساعتها ابقى اتجوزى عاصم
نظرت له بتصميم: انا هفديك و لو بعمرى …لو فيها موتى بدالك هموت يا سليم … بس صدقنى اقسملك بالله انا مش عارفه حاجه عن الموضوع ده
************************
كاظم: يا نهار اسود
عاصم: انت مجنون … ناقص تروح تقول لجدك
كاظم: و ما قلوش ليه .. مش دى بردك بنت ابنه اللى كان عايز يعرفله طريق
عاصم: اه علشان يديها كل اللى ليها و زياده و يركبها علينا ….و ساعتها علشان خاطر الصنيوره …يقولك خلاص اتجوز بنتنا …مافيش تار و حق ابوك و دمه يضيع هدر
كاظم: و انت من امتى همك دم ابوك
عاصم: طلما حاجه هكسر بيها سليم القناوى و اذله و اشربه المر كاسات ساعتها مش هتأخر
كاظم: انا مش فاهم اقول لجدك ايه
عاصم : قله يجهز صوان ابوك علشان هياخد عزاه
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل السابع عشر 17 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
17
الحلقه السابعه عشر
تمر الايام ولا جديد ملك يوميا تحاول ان تجعل سليم يدرك انها لم تكن مخطئه او خادعه له …لكنه لازال مصر على عدم الحديث لها ….تعامل قاسٍ الى اقصى درجه و كأنها لسيت ادميه … تعانى منه …بالرغم من كل ذلك تحاول و تحاول حتى ان الصبر اراد صبراً فوق صبره لتحمله …..
تجلس بالمنزل بعدما اصبحت حبيسته …فالأوامر صدرت …بعدم خروجها من المنزل
اعدت المنزل و جهزت الطعام على السفره ….فموعد قدومه اقترب …
شعرت بالباب يفتح قررت الدخول لحجرتها لتجنب الصوت العالى الذى كل يوم تستمع له الجيران …
دخل و هو وجهه لا ينم عن اى خير … خلع سترته و القاها يميناً… و خلع حذائه و القاه يساراً…فالخادمه ستنظف كل ما اخربه من تجهيز للمنزل ….
جلس تناول طعامه بنهم شديد فحقاً كانت صانعه بارعه للطعام ….انهى طعامه و حمد ربه ….
سليم بصوت جهورى قاسٍ : مــلــــــــــكــــ
خرجت من غرفتها مسرعه و هى تنظر له بحزن لعله يغفر ذمباً لم تقترفه
نظر لها بأحتقار من رأسها الى اخمص قدميها … و نطق ببرود: لمى الاكل شبعت ..و اعمليلى كوبايه شاى
حقا طفح بها الكيل مما تعانيه منه و من معاملته المهينه انها لم تكن خادمته …
ملك ببرود كالثلج محاوله التشفى لكرامتها التى اهدرت: اظن الاكل انا عملته و حضرتهولك …لكن الشاى تقدر تحط المايه فى الغلايه و تاخد الباكت و تحط عليه المايه لما تغلى مش صعبه …اه و من هنا و رايح تخدم نفسك … انا مش الخدامه اللى انت جيبتها … اذا سكتلك علشان كنت متعصب فى الاول فخلاص الزمن ده انتهى …. و ياريت بما اننا هنعيش مش طايقين بعض كده يبقى نخلص بالمعروف و سيبنى ارجع لحياتى القديمه …..
نظر لها بجمود فما هذا التغير انها اصبحت قطه بأظافر تكاد تخربش من يقترب منها ….: انتى هنا مجرد خدامه …تنفذى و بس و قلت ما سمعش صوتك … زيك زى اى قطعه ديكور فى البيت …و اظن ان كلامى واضح يا انسه
نظرت له ببرود و هى تسير بتمايل امامه و تجلس على الاريكه و ترفع ساقيها على المنضده امامها بنعومه و تشعل سيجارتها ….
ملك ببرود: بص يا ابن الناس … حبيتك اه حبيتك و لسه بحبك رغم كل اللى انت عاملته و مازلت بتعمله فيا …قلبى مش بأيدى انى اكرهك … قبل ما تنطق و تقولى جملتك الشهيره انتى بتخدعينى … انت مالكش عندى حاجه ولا انا عايزه منك حاجه ….احنا نفض الزيجه دى بدل تعب القلب ده …و شغلك مش عايزاه و مش عايزه حاجه من ريحتك …و مسيرك هتعرف انك فعلا ظالمنى …لانى من يوم ما دخلت شركتك و انت بتكسب كل حاجه و تاخدها من ايد عاصم التهامى…اكيد ما كنتش بوصله اخبارك و انت اللى كنت بتاخد المناقصات منه لدرجه انك طلعت عليه ….بقيت انت نمره 1 و هو لا يذكر….
نظر لها بتفكير قليل فى كلامها و هو يجلس بجوارها : اطفى الارف ده مش بحب ريحتها
ملك ببرود : ماحدش قالك تعد جمبى …و اشعلت اخرى …استدرجت حديثها بعدما نفثت الدخان بهدوء…. و هدومك المترميه شمال و يمين دى تتلم و تتشال انا مش هشيل حاجه
سليم و هو يجذبها من ذراعها بقوه لتنظر لوجهه : انتى تتكلمى عدل معايا
ملك : تؤ تؤ عيب كده يا باشمهندس ….هدى اخلاقك ….
فجأه دون تفكير سحلها من شعرها بقوه على الارض و هى تصرخ من الالم …..
سليم: انا هوريكى يعنى ايه يا ملك تردى عليا … انا هعرفك ازاى لسانك ده يبقى جوه بقك و ما سمعلكيش صوت … انا هكسرك زى ما كسرتى كل حاجه حلوه جوايا … انا هقهرك على شبابك …و حلاوتك …. مش انا اللى واحده زيك تطلب منى الطلاق …. انا لا هخليكى تنفعينى ولا تنفعى غيرى …هخليكى شئ قبيح الكل يتقذذ بمجرد انه يبصلك
نظرت له بضعف مما يفعله بها …فهمت مقصده خطأ….قامت من على الارض وقفت امامه و شرعت فى خلع ملابسها امام عيناه و هو فى حاله من الذهول لا يتوقع ما ستفعله اهى جنت ام سلب منها حيائها …..
وقفت امامه كما خلقت تكلمت بصلابه : مش فاضلك غير شئ واحد ما عملتوش علشان تكسرنى اكتر … اتفضل خد حقك … علشان مانفعكش لا انت ولا غيرك …. اتفضل … ( بدئت تتحدث بهيستريا و دموع متساقطه ) انا اهه انا اللى بقولك كمل على اللى باقى جوايا من انسانه كويسه …كمل ذل و مهانه ليا …كمل انت لا راحم ولا سايب رحمه ربنا تنزل ….. انت مستحيل تكون اللى حبيته … انت ما كنتش كده ….اقتلنى و ريحنى من الحياه دى …..اقسى زى ما الكل اسى عليا هى جت عليك …. من يومى ماليش حد و الدنيا بتلطش فيا و يوم ما لاقيتك قلت اهى الدنيا هتضحكلك يا ملك و جالك واحد بيحبك …لكنى كنت مغفله كنت عبيطه …صدقت شويه كلام فى الهوا اتقال تضحك عليا بيه …اتفضل مستنى ايه انا اهه قدامك كمل باقى افعالك المشينه .. اغتصبنى علشان تكمل مسيره الضرب و الشتيمه و البهدله و الاهانه اليوميه … علشان ما يبقاش فى حاجه فى نفسك… دوس عليا بالزياده
وقف و نظر لها بجمود …. البسى هدومك انا عمرى ما اخد بواقى حد و خصوصا لو كان عاصم …بصق فى وجهها و تركها و خرج من المنزل بأكمله …
سمعت تلك الكلمات و انفطرت بكاءاً على حالها …فحياتها كأنها انقلبت الى جحيم …حياه لا تطاق ….
لملت اشلائها و ارتدت ملابسها و لملمت ملابسها فى شنطه صغيره و تركت هذا المكان …لا تريده بالحق لا تريده فلا تستطيع تحمل كم الاهانات الذى تتلقاه يوميا منه
***************************
هرج و مرج داخل طرقات المشفى فهذا المريض يكاد ان يموت ….اعتنى به الطبيب فبدئت حالته تتحسن
حكيم بأعياء: دكتور لو سمحت عايز حضرتك تتصل ب 3 ارقام تبلغهم انهم يجوا ضرورى
الطبيب: دول اهلك
حكيم يهز رأسه بتعب بالايجاب
الطبيب: مين دول
حكيم : الاول امجد …. بعده سليم …. و اخرهم ساره .. دى بالذات لازم تيجى الاول مش هترضى ارجوك اقنعها
الطبيب: تمام بس انت ما تتعبش نفسك
**************************
الاب: عمر …يا عمر
يهز ابنه لا من مجيب … قلق توتر هاتف الطبيب و هو يموت رعبا على ابنه الذى اصبح حاله كرباً
اتى بعد قليل الطبيب
نظر للاب بأسف و هو يطلب حضور سياره اسعاف مجهزه ….. عمر اخد جرعه مخدره كبيره و للاسف هو نبضه ضعيف جدا …يكاد يموت
لم يستطيع الوقوف على قدمه هوى ارضاً حاول الطبيب ان يساعده على الوقوف لكن للاسف الصدمه كانت اقوى من تحمله …فأصيب بالشلل
******************************
تقف عهد فى المطبخ تعد كوباً من القهوه ذات الرائحه النفاذه …محاوله تفتح سبيل للحديث مع ساره التى تمقطها بشده
عهد: ساره هو انتى مش طيقانى ليه
نظرت لها ببرود: و هو من امتى و فى ضراير بتطيق بعض
عهد: طيب ما تنسى اننا ضراير و خلينا نتعامل و كأننا 2 صحاب … او حتى اتنين مغتربين و الظروف جمعتهم ببعض
نظرت لها بطرف عيناها: حتى و ان قدرت اعمل زى ما انتى بتقولى ازاى بقا هتخيل جوزى اللى ما حبتش غيره و هو نايم فى حضنك ولا جوزى هيبقى ليا و ل صحبتى …. بصى كل واحد فى حاله احسن
عهد: انتى غريبه اوى بصراحه … امجد لا هو اول ولا اخر راجل يتجوز 2
ساره و هى تخرج من المطبخ: اسكتى بقا .. ده ايه العيشه اللى تقصر العمر دى
لتفاجئ بمن يقف امامها و كان يستمع الى حديثهم
عهد و هى تخرج بفنجان القهوه : حبيبى انت جيت حمد لله على سلامتك
امجد و هو يتظر لساره بضيق: حبيبتى الله يسلمك يا عاقله يا راسيه ….
عهد: تشرب قهوه يا قلبى
مد يده و التقطت منها فنجان القهوه و ارتشف منه القليل: الـــلـــه قهوتك بتفكرنى بقهوه امى الله يرحمها
عهد: صحه و هنا … انا عايزه انزل ادور على شغل يا امجد ممكن
امجد:لا طبعا عايزه تشتغلى يبقى عندى فى الشركه معايا انا و سليم ….لكن شغل عند ناس غريبه مش هأمن عليكى
عهد: زى ما انت عايز
كانت تستمع الى الحديث بأكمله و هى تستشيط غضبا فمن هذه كى تلبى جميع طلباتها ….
ساره ببرود: و ان شاء الله انا بقا الخدامه اللى هتشيل البيت ترويق و تنضيف و طبيخ و غسيل ده على اساس انى الخدامه بتاعتكوا
نظر الى ساره بهدوء: شكل الكلام مش عاجبك
ساره ببرود : طبعا مش عاجبنى … طلما هى هتشتغل يبقى انا كمان اشتغل
امجد : لا انتى مالكيش شغل و اظن الموضوع ده متفقين عليه من قبل الجواز
ساره: حاجات كتير اوى اتغيرت يا باشمهندس …..
عهد : انا هدخل ارتاح عايز حاجه يا امجد منى
امجد : لا يا حبيبتى شكرا
دخلت غرفتها و هى تستشيط غضباً … تلعن الزواج و امجد و نفسها و حكيم و عهد …و كل شئ
دلف خلفها الى الحجره
ساره ببرود: خير جاى هنا ليه … روح لحبيبه القلب اللى مش بتكسرلها كلمه
اقترب منها و عيناه تفيض بالحب و الاشتياق
ساره: ابعد عنى مالكش دعوه بيا
امجد بحب اقترب من اذنها و همس لها : حقك عليا
نظرت له بلوم و حزن: يعنى هتطلقنى و تريحنى من العذاب ده
لا يصدق كلماتها: عيشتك معايا عذاب يا ساره
ساره بحزن: اه مش قادره اعيش معاك و فى واحده بينا … انا بتعذب حرام عليك … انتى بتعمل فيا كده ليه … ارجوك ارحمنى …. مش قادره اتحمل العيشه دى
ضمها الى صدره و انهال على شفاتيها تقبيلاً لم تقاوم كانت تريده اكثر مما ارادها ….
همست بصوت ضعيف وهن يحمل معنى الا تتركنى :ابعد عنى …مش هستحمل قربك ساعه و بعدك يوم
كان لا يقوى الا يتركها لم يفعل شئ سوى اسكاتها بقبلاتته الشغوفه
*******************************
يدق هاتف امجد و هو بأحضان زوجته لم يرد …..يدق هاتف سليم و هو جالس امام البحر ينظر لأمواجه المتلاطمه و هو ينفس سيجارته و يحتسى قهوته …لا يعرف ايصدقها ام يتركها ام يذلها مشتت للغايه ….يعلم انها تحبه لكنه جعل منها فتات …لا ترى منه سوى الذل و المهانه … زفر بضيق و هو ينظر للسماء و هى تمطر … قام من تحت المظله وقف تحت المطر عله يغسله من الداخل قبل الخارج …. كان كل من بالمكان ينظرون له و يؤكدون انه مجنون …. اختلطت دموعه بالمطر المنهمر يشعر بالتعب ….لا يعرف مرسى ليستقر فيه …افاق من كل هذا على دقات هاتفه …رد و صوته حزين
رجل غريب: استاذ سليم
سليم بعدم اهتمام: ايوه انت مين
الطبيب: انا دكتور حكيم القناوى هو طالب مقابلتك لانه حالته بين الحيا الموت
سليم: طيب هو فى مستشفى ايه
ابلغه الطبيب بأسم المشفى … استلقى سيارته و ذهب لمنزله ليبدل ملابسه المبتله…
دخل المنزل ليجده فى حاله سكون توقع انها نائمه او بالمرحاض… لكن ما لفت نظره هذه الورقه المطويه على السفره…
“ذل عمى و اهانه ابن عمى ارحم مليون مره من نظرتك ليا … ما تدورش عليا لو سمحت”
زفر بضيق و ابدل ملابسه و قرر الذهاب لحكيم ثم بعد ذلك سيرى كيف يؤدبها على فعلتها …
وصل الى المشفى
نظر له حكيم بأعياء فكان اشبه بالموتى لم يكن هو الشاب اليافع مفتول العضلات فسبحان المعز المذل
حكيم : ازيك يا سليم
سليم: الف سلامه عليك يا حكيم …ما كنتش اعرف انك عامل حادثه
حكيم : الحمد لله ده ذمب ربنا بيخلصه منى زى ما كسرت قلب غيرى و كسرت ضهر غيرى ربنا كسر فيا كل حته ما بقاش فى حته فى جسمى سليمه …
سليم بلا فهم: الف سلامه ان شاء الله هتقوم و هتبقى كويس
حكيم : انا بس لازم اعترفلك بحاجه و اوعدنى انك هتسامحنى …. عايز اقابل ربنا و انا مرتاح
سليم: انا سمعك اتكلم
يتبع
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
18
الحلقه الثامنه عشر
عادت الى وحدتها من جديد لا مؤنس ولا مسلى … تجلس شارده امام التلفاز لعلها تجد ما يؤنسها فى ظلمتها الموحشه …ليدق جرس الباب …تتقدم بخطوات بطيئه فحياتها الرتيبه جعلتها ان تزهدها …لا تقوى على تحمل الظلم اكثر من ذلك
فتحت الباب لتجده يقف امامها ..
ملك بهدوء يشوبه ملل: خير
سليم بعد ان ازاحها من طريقه و دخل و اغلق الباب خلفه : هيجى منين الخير و المدام سابت بيتها زى ما تكون بتهرب منى
نظرت له بتهكم: لا معاذ الله و انت يتهرب منك ده انت مستتنى و شايلنى من على الارض شيل…ظالمه انا معلش ..لا ده انا ناكره جميل كمان … بص يا سليم انا تعبت بجد …
سليم ببرود: و المطلوب يا بت التهامى
ملك: المطلوب تسيبنى فى حالى …
سليم: قومى البسى هدومك و تعالى معايا
ملك: لا مش جايه فى حته .. انا تعب خلاص مش هستحمل اعيش معاك …سيبنى يا سليم
قام من مكانه و بهدوء اقترب منها …ليديرها بعنف لتصبح ملتصقه به و تنظر له بحده …لم تجد مفر للابتعاد منه
قبلها بعنف شديد و كأنه بهذه القبله يعاقبها على ما قالت …لانت نظراتها و استكانت لحضنه الدافئ الذى اشتاقت اليه كثيرا و منعت نفسها من الارتماء به اكثر
وجدها مستسلمه بين يديه …توقف عما يفعله و ظل ينظر لها و هى مغمضه العينين
شعرت بتوقفه فتحت عيناها ببطئ لترى نظره مليئه بالاحتقار…لا تقوى على الصمود سقطت دموعها امام عيناه
سحبها من يدها و اجسلها على قدمه ….كانت تفتقد الحنان
سليم: مالك فيكى ايه
نظرت له بعيون باكيه: فى انى بحبك و ان انت مش مصدقنى … فى ان نفسى اعيش معاك حاجات كتير اوى …لكن بسبب شخص عمرى ما شفته انا بتحرم منك …. و انا ماليش ذمب
ضمها لصدره بقوه كاد ان يهشم ضلوعها ….قبلها بعنف و نظر لعيناها بحب و قبل وجنتيها …
و هم بالرحيل و هى واقفه ناظره اليه و هو يبتعد و كأنه حبات ماء تتساقط من بين يديها
وقف امام الباب و عيناه تشع حب لينطق اخر كلماته
سليم: (( ملك انتٍ طالق))
لتسقط هى ارضا من هول الصدمه ودموعها تنساب ….لا تصدق اذنها ..أمسمعته صحيح ام تهيأ لها… نظراته قبلاته احتضانه أكل هذا وهم .. ام انه يتلذذ بعقابى …كيف له ان يملك كل هذه القسوه بقلبه …
*****************
عهد: حبيبى اصحى يالا
امجد بنوم: ساره سبينى شويه
عهد بضحك: انا مش ساره يا امجد ..اصحى شغلك
فتح عيناه بتثاقل: صباح الفل يا دودو
عهد: صباح الفل يا قلبى يالا الفطار جاهز
امجد : ساره صحت ولا لسه نايمه
عهد: لا صحت عملت نسكافيه و دخلت اوضتها تانى و من ساعتها ما طلعتش
امجد: خلاص هقوم اشوفها
عهد امجد حرام عليك كل اللى انت عامله فيها ده …ساره بتحبك اوى … و حتى لو زعلتك اعذرها … اللى بيحب بيسامح يا امجد ما تبقاش قاسى يا قلبى
نظر لعهد و هو كان مقرر انه سيبلغها ….قبل جبين عهد و تركها و خرج ليغتسل …جلس تناول فطوره معها فى غياب ساره
دق بابها فلا من مجيب : دخل بهدوء ليجدها نائمه و جسدها يتصبب عرق و ملتفه بالغطاء بشده .. اقترب منها
ساره …ساره ..ليستمع الى همهمتها و هى غير مدركه ..
( امجد اتجوزت ليه … بحبك … ما تسبنيش… ارجع .. سليم سامحنى .. حكيم بكرهك …بابا.. ماما)
يهزها لتفيق من نومتها ….فتحت عيناها و نظرت له بأعياء شديد: صباح الخير
امجد: حبيبتى الف سلامه عليكى انتى سخنه
لا تستطيع ان تتحدث اكتفت بهزه رأسها …يهاتف الطبيب ليأتى لها … بعد وقت قصير حضر وطمأنه عليها و غادر
امجد: ان شاء الله هتبقى كويسه ..و ليكى عندى خبر يجنن
تنظر له بتساؤل … ليخبرها انها عندما تشفى سيخبرها بكل شئ
**********************
على متن الطائره القادمه سيأتى فوالده أصبح مقعداً و اخيه الاصغر يكاد ان يفارق الحياه …و اخته حالها يرثى له لم يستطيع ان يكون بعيداً عن هؤلاء فى تلك المصائب التى غرثوا بها ….
……………………….
يجلس بالمشفى حالته اشبه للاموات … يكسر كل شئ حوله يحتاج للسم الذى يجرى بعروقه … لا يستطيع الصمود اكثر من ذلك سيفعل المستحيل حتى يروى ظمأه بالسم الابيض
…………………………….
الجد: كاظم جهز نفسك يا ولدى انك انت اللى هتنزل اسكندريه تاخد بتار ابوك
ابتلع غصته و هو ينظر الى جده : طيب و عاصم يا جدى
الجد: خلى سرمحته مع النسوان تنفعه …هيجيب اجلى جبر يلمه
تأهب للسفر كى يقبض على روح سليم
…………………..
يدخل عليه و هو يقدم رجل و يؤخر الاخرى ليراه حكيم
حكيم باعياء: تعالى يا امجد
نظر له بضيق فهو السبب فى رقدته هذه لكنه هو ايضا السبب لاكبر جرح فى حياته …
حكيم: سامحنى يا امجد انا علشان اكسر سليم … اخدت شرفك و اعتديت عليه عارف ان كلامى صعب تتقبله …بس سامحنى
امجد بصرامه : اتمنى ان الموضوع ده ما يتفتحش تانى
حكيم : هطلب منك اخر طلب
امجد: خير
حكيم : ممكن تخلى ساره تيجى تزورنى عايز اعتذر منها و اطلب منها السماح
امجد: مستحيل مراتى مش هتيجى لواحد زيك ابدا
حكيم ببكاء : حتى و انا بموت .. مستخسر فيا انى اطلب منها السماح … انا زى ما انت شايف لا حول ولا قوه ليا دلوقتى… ارجوك ما تحرمنيش ان اقابل ربنا و هى مسمحانى
امجد:ماشى يا حكيم هجيب ساره بس اقسم بعزه و جلاله لله ان قلتلها كلمه ضايقتها لادخل اجيب اجلك بأيدى دول يا حكيم
حكيم: صدقنى مش هطلب منها الا السماح
**********************
جلس سليم و هو يدخن لفافته امام امواج البحر …و هو يتذكر الحديث الدائر بينه و بين حكيم
حكيم: ازيك يا سليم
سليم: الف سلامه عليك يا حكيم … ماكنتش اعرف انك عامل حادثه
حكيم: الحمد لله ده ذمب ربنا بيخلصه منى زى ما كسرت قلب غيرى و كسرت ضهر غيرى ربنا كسر فيا كل حته ما بقاش فيا حته سليمه
سليم بلا فهم : الف سلامه ان شاء الله هتقوم و هتبقى كويس
حكيم انا بس لازم اعترفلك بحاجه و اوعدنى هتسامحنى …. عايز اقابل ربنا و انا مرتاح
سليم : انا سمعك اتكلم
حكيم بوهن: انت عارف ان انا طول عمرى حقود و بغير بالذات منك انت و كأنك عدو ليا …دايما انت الاحسن ..انت الناجح..
انت ال top
و انا ولا حاجه ..
ينظر له سليم بأعين فارغه من المعانى و التعبيرات
استدرج حكيم كلماته المتعبه : انا كان نفسى اكسرك اخليك لا تذكر لكن بالرغم من كل اللى عملته ربنا ارادلك الخير …
dataانا لازم اعترفلك ان انا اللى هربت ال
بتاعه شركتك و سلمتها ل عاصم التهامى
حملق به بشده كان ان يفتك به ….
حكيم: عارف انك مش هتسامحنى على اللى جاى …. انا اللى اعدت ادور ورا مراتك علشان بدل ما تكون نقطه قوه اخلهالك نقطه ضعف.. و كان الموضوع سهل جدا بالنسبالى
سلمته ل عاصمc.v سحبت ال
قدر بسهوله انه يكتشف انها بنت عمه … فضل ساكت لحد ما قدر يطعنك و يخليك تشك فيها … انا واثق ان مراتك ما تعرفش ان عاصم ابن عمها ….
زمجر سليم مما يسمعه كاد ان يفتك به فى الحجره ..سيلقى مصرعه على يداه
حكيم: صدقنى مراتك لا غبار عليها …المشكله كانت فيا انا اتحادى مع عاصم هو اللى دمر حياتك
ظل ينظر لحكيم و هو غير مصدق ..تركه و ترك المشفى بأكمله و غادر….غادر حيث تمكث حبيبته
*********************
وصل الى المشفى و هو يركض بأقصى سرعته….
الطبيب: البقاء لله يا استاذ على ….الارض تميد به شمالا و يميناً يشعر و كأنه يقف على اللاشئ
على: يعنى عمر راح خلاص …ازاى؟؟ هقول لابويا ايه
الطبيب بأسى : شد حيلك ده قضاء ربنا … المشكله ان حد هرب له كميه كوكايين و هو اخدها مره واحده اخوك مات اوفر دوس
على : الصبر من عندك يارب ايه المصايب دى كلها ….
علمت ملك بما حدث لاخيها الاصغر … كانت بجانب على تشد من ازره … لاول مره ترى عمها هش لهذه الدرجه …مقعد لا يستطيع ان يفترى المرض جعل منه شبح انسان
اول ما رأى ملك فتح ذراعيه : تعالى يا بنتى اللى بيحصلى ده بسبب ظلمى ليكى .. ده حساب ربنا ليا… حرمنى من ابنى انا افتريت عليكى ظلم سامحينى يا بنتى …. ربنا خد منى ابنى بسبب حجودى ظل يبكى و هى تربط على كتفه و تواسيه
بكت بأحضان عمها الهذيل
يتبع
الحلقه الاخيره
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية المتمردة والقاسٍ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم GoldenTears
الفصل السابق الفهرس
19 والأخيرة
الحلقه التاسعه عشر و الاخيره
انقضت ايام العزاء الثلاثه و هى العزاء بقلبها لازال مستمر …خسرت من احبت دون ان يعطيها سبب مقنع احبها و القى بها اعترفت ان هذا لم يكن حب ..لم يكن التى قرأت عنه فى الروايات لم يكن كما اخبرها بأنه يحبها …تيقنت انها لا تعنى له شئ…دق على باب حجرتها
كفكفت دموعها و اذنت له بالدخول…نظرت له بعيون يملئها الحزن
جلس بجوارها و هو يضمها على صدره و يعبث بخلاصتها الغجريه
على مواسياً: حبيبتى ما تزعليش هو اللى خسرك
ملك: مين عاصم ده انت تعرف ان لينا ابن عم اسمه عاصم
على : تعالى يا ملك بابا عايزك ..هيفهمنا كل حاجه
ملك: يعنى فعلا فى حاجه احنا ما نعرفهاش
هز رأسه لها بالايجاب… ملك صدقينى انا هحل كل حاجه بمعرفتى ثقى فيا انا هرجعلك سليم
نظرت له بأنكسار و هى تهم من فوق الفراش …مش عايزاه فى حياتى ما عرفش يحافظ عليا و على حبى يبقى ما يستهلش انى اعيش معاه او اكون له
على : ما يبقاش قلبك قاسى… انتى مهما كان بتحبيه
لوت شفتها بتهكم ال بحبه .. مافيش حاجه اسمها حب .. الحب ده اكبر كدبه بنعيشها .. هو لو حبنى كان صدقنى …سليم للأسف ما حبنيش بالرغم انى ما شوفتش راجل غيره
على : امسكى نفسك قدام بابا
ملك: حاضر
العم: اعدى يا بنتى و انت يا ولدى … انا عارف ان اللى هقوله ده اول مره تسمعوه لكن اعذرونى ماكنتش عايز ادخلكم فى مشاكل اكبر منكم
كان الاثنين يصغون له …
العم : انا عندى اخين محسن ابوكى يا ملك الله يرحمه و اخويا مسعد الله يرحمه …. مسعد اتقتل بسبب ان ابوكى اخد امك و هرب بيها و اتجوزا و كانت عيله القناوى المفروض تقتله لكنه هرب ..و انا خفت على عمرى اخدت مراتى و على و عمر و هربت على هنا ما فضلش الا عمك هو اللى اتاخد منه بالتار و من يومها و جدك حالف لياخد تار اخويا (عمك مسعد) ده عنده ولدين عاصم و كاظم ..
ملك : يعنى عاصم ده اللى المفروض هيتقل سليم و ياخد بتار عمى اللى ما عرفوش
العم: و اللى ما تعرفهوش ان جدكم لسه عايش فى البلد بس ما يعرفش اى اخبار عنى ولا عنكوا …لكن احنا لازم ننزل الصعيد و تشوفوا جدكم يا ولاد … و نحاول نفهمه ان دلوقتى سليم بقا جوز ملك و المفروض التار و الدم يوقفوا بين العيلتين
ملك: عمى انا و سليم اطلقنا
العم : لا حول ولا قوه الا بالله . المهم احنا لازم نسافر و نشوف صرفه مع جدكم مهما كان هنحاول نقنعه ان الدم يوقف بين العيلتين
انصاع الاثنين لطلبه و على بالفعل وعده انه سيحجز طيران فى اقرب فرصه بعدما يباشر بعض الاعمال المتعلقه بشركتهم
على: ملك انا عايزك .. عن اذنك يا بابا
ملك : عن اذنك يا عمى
خرج الاثنين من غرفه العم …
ملك: خير يا على فى ايه
على : اسمعى و من غير اعتراض … انا هنزل اقابل سليم بكره…و هاخدك هتعدى فى العربيه لحد ما ارنلك تبقى تيجى
ملك: لا مش عايزه
على: ملك اكذبى على اى حد الا انا انتى عارفه انا الوحيد اللى بحس بيكى
امأت رأسها له بالايجاب و تسللت ابتسامه لوجهها
**********************
عاصم: انت ايه اللى جابك
كاظم : اوامر جدك و انت عارف لا يمكن ان حد يكسرها
عاصم بملل: و المطلوب منى انا ايه بقا ان شاء الله
كاظم : المطلوب انك تبلغنى بخط سير سليم القناوى
gpsعاصم: و حد قالك انى
كاظم: و رحمه ابوك بلاش نأوزه عليا دى اوامر
عاصم: نسيت انك الدلدول بتاع جدك … عموما انا ماليش دخل باللى هتعمله و ان كنت عايز عنوان شركته اتصل بالدليل و اسال بقا
كاظم : انت بتستهبل و انا هعرفه لوحدى … ما تساعدنى يا اخى ولا تكون مش عايز تاخد بتار ابوك
عاصم بضيق و هو يلقى له ملف يحوى الكثير من معلومات عن سليم صوره و اسم و عنوان منزل و ايضا عنوان الشركه و الاماكن التى يتردد عليها
كاظم : متشكرين يا اخويا يا ابن امى و ابويا
اخد الملف و بدء يبحثه بدقه و كان لا يحتاج الى وقت كبير
**************************
لا يشعر الا بالانتقام من نفسه …ففراقه عنها لا يزيده الا سوء … تخيل انه ينتقم من ذاته بمجرد انت تخلى عنها كونه ظلمها يشعر انها كبيره عليه … و ان حبه لها ضئيل فهى تحتاج من احسن منه من يثق بها اكثر منه …يعلم انه خذلها لكنه لا يلوم نفسه … يعلم انه على شفا حفره الموت..لا يريد ان تكون ارملته لتعيش على ذكراه … ود ان تكرهه لتستمر حياتها دون ان تحزن عليه…سقطت دمعه هاربه من عيناه ..
اشتاق بجنون كأشياق الارض البور للماء …
كأشتياق العين للعبره …
كأشيتاق الطفل لامه…
**************************
يدخل الى حجرتها بهدوء فلا تزال جالسه بفراشها ..
امجد: يا صباح الفل على عيون حبيبى
ساره بأبتسامه متعبه: صباح النور
امجد: عامله ايه النهارده
-الحمد لله كويسه … و انت عامل ايه
_ الحمد لله … حبيبتى فى مشوار لازم نعمله النهارده مع بعض …من غير كتر اسئله هتعرفى هو فين لما نروح
هزت رأسها له و هى لا تعلم الى اين ستذهب
– البسى هدومك و تعالى هحضرلك ساندوتش بأديا تاكليه و ننزل سوا …
هزت رأسها بالايجاب …و شرعت فى ارتداء ملابسها لتجد مهاتفه من رقم غريب
– الو سلام عليكم
– و عليكم السلام .. مدام ساره معايا
– ايوه مين حضرتك
– انا طبيب حكيم هو طلب منى ابلغك انه محتاج يقابلك …و اسم المستشفى …
– اغلقت الهاتف معه و جلست على طرف الفراش و هى تزفر بضيق ..فحتى الان تعانى من خطأ اقترفته مع هذا البغيض …لا تريد حتى ان تذكره او تستمع الى اسمه
دق باب حجرتها
– حبيبتى ها خلصتى لبس
فتحت الباب و خرجت له و هى ترتدى ليجن اسود و بودى ابيض و جاكت اسود و كونفرس ابيض
– ايه يا حبيبتى المسخره دى … ايه البنطلون اللى محدد فخادك ده و لا البودى اللى مطلع صدرك مترين قدامك … البسى حاجه عدله الله يهديكى
– ماله يا امجد ما هو كويس لسه هقفل الشنكل بتاع الجاكت و اهه واسع
– لا هتغيرى المسخره دى مش همشى بيكى افرج الناس على جسم مراتى
– بالرغم من شعورها بالسعاده الا انها تستفزه…لا و انا مش هغير انا لبسى ما فيهوش حاجه غلط
تتدخل عهد بينهم و تحاول تهدئتهم
– صلوا على النبى اللبس عادى يا امجد بلاش تحبكها … ما هى لبسه زى اى بنت فى سنها
-انا هدخل اغير يا امجد ما يرضنيش زعلك ( لفظت ساره اخر كلماتها ببرود لاغاظه عهد كى لا تجعلها تتدخل فى شئونها)
نظر الى عهد بنصر ده انتى طلعتى بت لذينه
سحبته من يده و اجلسته امامها
– ساره عنيده بتحب تتمرد على اى وضع يفرض عليها … كانت هتفضل تعاندك علشان تثبت انها ليها شخصيتها و انك مش متحكم بيها …لكن مجرد ما لقت انى بدخل و حتى لو هقف فى صفها اعترضت… بالرغم انى بأيد رأيها
– دى قربت تجننى … بس بصراحه انا محبتهاش من شويه …
خرجت لامجد و هى ترتدى جيب مزكرشه طويله قطنيه تحمل الوان مبهجه و عليها جاكت جلد قصير و حذاء رياضى
– ايوه كده الله ينور… طيب و ربنا كده قمر احلى مليون مره من البنطلونات المحزقه دى
ابتسمت له فى صمت و اخفضت بصرها
– دودو حبيبتى اتغدى انتى احنا هنتأخر النهارده شويه عندنا كام مشوار
تجلس بجانبه بالسياره تشعر بالخوف اتخبره بالمكالمه ام لا … اذا اكتشف انها اخبأت عليه يمكن ان يركلها كما يركل القمامه كل صباح
-امجد انا عايزه اقولك حاجه بس خايفه ( خرجت الكلمات بصوت مرتعش)
نظر لها بعيناه الرماديتان
-ليه يا قلبى خايفه قولى عايزه ايه
-أ..ا..اصل بصراحه رقم غريب كلمى و طلع دكتور حكيم عايزنى ازوره
– صف سيارته امام المشفى .. يالا انزلى
نزلت و الخوف يدب بأواصلها …تموت رعباً من القادم لا تعرف ما الذى يمكن حدوثه
وقف امام باب الحجره
– ادخلى انت يا ساره …و شوفى هو عايز يقولك ايه ….و انا هستناكى هنا …لو ضايقك بس بكلمه واحده قوليلى
هزت رأسها و الخوف يعتريها …تمسكت بساعده ..
-ممكن تدخل معايا مش عايزه اقابله لوحدى
-انا كنت لسه عنده امبارح .. و مش هيضايقك ما تخافيش .. انا اعد اهه
دخلت له …لتجد جسده لا يظهر منه شئ..فكل جسده محاط بشاش و جبس و رقبه صناعيه ..و حالته يرثى لها
فتح عيناه ببطئ و حاول ان ينظر بجانبه
حكيم بأعياء: ساره …مش مصدق انك جيتى
ساره : انت عايز منى ايه حرام عليك كفايه انك دمرتلى حياتى … هددتنى و رعبتنى خليتنى اعيش زى الاموات … حتى الانسان الوحيد اللى حبنى بجد كرهنى و هيطلقنى بسبب اللى انت عملته فيا …طلما انا ولا حاجه عندك ليه تأذينى ..انا ضريتك فى ايه علشان تعمل فيا كده … انا كنت معتبراك زى سليم …. ليه ضحكت عليا بالاسلوب الرخيص ده …..انت استرجلت عليا …شفت قوتك فى ضعفى …لكن للاسف احب اقولك ..انك مش راجل …عارف يعنى ايه هطلق و ارجع بيت اخويا و انا مش عارفه احط سبب مقنع يصدقنى بيه …عارف ان انت اللى بدعى عليه فى كل ركعه و كل سجده …..مش هنكر انى مش غلطانه بس فكرتك راجل ..لكن للاسف..
بعد ان سقطت الدموع من عيناه ظل ينظر لها و هو يطلب الصفو و السماح
– ارجوكى يا ساره سامحينى انا مش حمل انى اقابل ربنا و انا ظالمك … انا عارف انى ندل و خسيس …بس انا خلاص زى ما انتى شيفانى بموت .. كل يوم من ساعه الحادثه دى و انا مش شايل هم الا انك تسامحينى
– و يا ترى دى لعبه جديده بتضحك عليا بيها ..ولا تكون فاكر انى لسه الساذجه اللى بتحبك …اللى ما هتصدق تسمع منك كلمتين و تطير بفرحتها ..خلاص ساره دى ماتت و البركه فى افعالك يا حكيم بك
– صدقينى انا اعتذرت لامجد و هو مش هيطلقك امجد بيحبك …و حتى لما جبت سليم افهمه
– يا نهارك اسود انت فضحتنى قدام سليم كمان( خرجت جملتها كالطلق النارى)
– لا لا ما فهمتش سليم حاجه من اللى كان بينا سليم عارف ان اخته اشرف بنت فى الدنيا و انا عمرى ما هسوء سمعتك قدامه …انا كنت بعتذر منه علشان المشاكل اللى سببتهاله فى الشغل
– انت ايه يا اخى شيطان الكره عميك للدرجادى منك لله
– لاخر مره بطلب منك السماح …ارجوكى سامحينى
نظرت له بضيق و خرجت من الغرفه و تركته ينهار بين تعذيب الضمير و الالام جسده المتفرقه…كانت الدموع تكسو ملامحها الجذابه …ارتمت فى حضن أمجد و هى تبكى …سحبها من يدها بهدوء و اجلسها فى السياره بعدما فتح لها الباب
– ممكن اعرف انتٍ بتعيطى ليه ..؟؟
نظرت له و كأنها ستودع ملامحه التى عشقتها مدت اناملها لتتحسس لحيته الجذابه الناعمه … علشان انت بتكرهنى و مش بتحبنى و السبب الحيوان اللى فوق ده يارب يموت
– اهدى يا حبيبتى ضمها الى صدره و قبل جبينها …بصى بقا انا محضرلك مفاجئه..فرتكه فرتكه …بس امسحى دموعك دى احسن يفكروا انى خاطفك..
جلس الاثنين على طاوله قريبه من البحر …
امجد: هغديكى اكل سمك تاكلى صوابعك وراها
ساره: اشمعنه
امجد: هتعرفى هتشوفى الاوضه بتنور بالليل ..
اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت الى الطبق الفارغ امامها…
– عايز اقولك مفاجئه..
رفعت عيناها له بشغف منتظره
– عهد اختى يا ساره
فرغت فاها: يعنى ايه اختك!!!
– حبيبتى عهد اختى بنت امى و ابويا شقيقتى…
ساره: يالهوى يعنى انت كنت بتنام ازاى مع اختك … ده حرام
امجد بضحكه عاليه اظهرت نغازتيه: استغفر الله العظيم..دماغك دى شمال.. بنام على الكنبه و هى على السرير.. مش جمبها اصلا
ساره: يالهوى حرام عليك و سايبنى اكرها و اعاملها بكل البرود ده..تقول عليا ايه دلوقتى
امجد بحب: خلى بالك عهد ما تعرفش اى حاجه من المشاكل اللى كانت بينا
نظرت له بأمتنان : ربنا يخليك ليا و ما تحرمش منك يارب…
كان يقشر الجمبرى و يطعمه لها فى فمها بيده و هى الاخرى كانت تطعمه السمك بيدها…
امجد: بحبك و عايزك تبقى ليا بقا و نرتاح من كل المشاكل…انا مسامحك…
ساره بلهفه: و انا بموت فيك و اوعدك ان عمرى ما هزعلك ….
امجد: ما يالا بينا نروح بقا ..مراتى وحشتنى…
اخفضت بصرها و احمرت خجلاً من كلماته الصريحه
وصلا الى المنزل
عهد: حمد لله على السلامه يا حلوين ..
نظرت لها ساره بأحراج: مش عارفه اعتذر منك ازاى بجد… انا كنت قليله ذوق معاكى بجد
عهد: حقك جايبلك واحده و بيقولك ضرتك… ده الحمد لله انك ماحطتليش سم فى الاكل
امجد: ماشى يا عسولاتى انا هدخل اريح شويه ..و اسيبكم مع بعض
جلس الاثنين فى مواجهه بعضهم البعض يتحدثوا و يضحكوا و تعرفت ساره على الكثير من طباع امجد
عهد: انا تعبت هقوم انام شويه بقا
ساره : اوك البيت بيتك…
دخلت الى حجرتها لتجده نائم فى منتصف الفراش عارى الصدر لا يستر جسده سوى بوكسر اصفر فى اسود …خلعت ملابسها فى المرحاض و ابدلتها بقميص نوم قصير باللون السكرى…و جلست بجانبه على الفراش ..و تتطلع الى وجهه الجميل لامست لحيته الناعمه و وضعت قبله رقيقه عليها..اعتدل بنومته ليفرد احدى اذرعه على الفراش و ينام على جانبه … لتدخل فى حضنه و تضم جسده بذراعيها تخاف الا تفقده …اغمضت عيناها و هى تستنشق عبق جسده ..اجتاحها شعور غريب ظلت تقبل اكتافه العاريه و عنقه و تعبث فى شعر صدره الناعم بأناملها الرقيقه …ثم اعتدلت و لثمت شفتاه و استرخت بحضنه وكادت ان تنام ..لولا سماع صوته و هو يهمس بأذنها
-ياريتنى كنت قلتلك من يوم ما جيت من السفر انها اختى علشان يحصل اللى كان نفسى فيه ده …اخفضت بصرها
-لا مش وقت كسوف بالمره …
( ولا نستطيع التوضيح لانه يتنافى مع الاداب العامه)
***********************
تانى يوم فى الصباح
كاظم و هو يهم بالوقوف و يضع المسدس فى بنطاله من الخلف …كلها ساعات و اقبض على روحك يابن القناوى و ارتاح و اريح ابوى فى تربته و ابرد نار جلبك يا جدى
************************
يجلس سليم و من امامه على فى احد الكافيهات المطله على البحر مباشره بعد يوم طويل من العمل
على: انت انسان ظالم ..مارحمتش الانسانه الوحيده اللى حبتك …
سليم: صدقنى مهما اوصفلك انا مش هقدر اقولك ملك بالنسبالى ايه ..حب عمرى
على : علشان كده فرطت فيها زى ما تكون بتطوح عقب سيجاره… انت عارف انت طلقت ملك بعد اد ايه …ما عداش شهر على فرحكم
سليم: انا عارف انتى قاسٍ و ظالم و ان ملك هى الوحيده ضحيتى…بس كان لازم ابعد و انا حاسس ان الخطر بيسكن جوه بيتنا
على: انت هٍنت اختى … عملتها بأسوء المعاملات … انت لو اجوزت عاهره..ولا فتاه ليل ..يمكن كنت عاملتها احسن من كده …و زعلان اوى انها سابتلك البيت و مشت
سليم: ما ينفعش ان ملك تفضل تشوفنى الزوج الوفى لاخر لحظه اللى كان بيموت فى حبها …ساعتها لما يحصلى حاجه مش هتعرف تعيش حياتها من بعدى… ملك لازم تكرهنى علشان يوم ما اموت حياتها تستمر
على و بدء يحتد فى الكلام: و ده يديك الحق حتى انك ما تخدش رأيها … ده يديك الحق انك تعدم من غير ما تسأل اللى بتعدمه ايه اخر طلب ليك … ملك خساره فى واحد زيك يا سليم … و انا غلطان انى فكرت اتكلم معاك و احاول اصلح بينكم … و اوعدك انا يوم ما اشوف ملك بتفكر فيك هكسر نفوخها بأيدى علشان انت ماتستهلش وحده زيها …. القى النقود على الطاوله و هم بالرحيل و من خلفه سليم
تجلس بسياره على لا تعرف ما يحدث بالداخل لكن الوجوه غير مبشره بالخير…نزلت من السياره و تقدمت فى خطوات يشوبها الخوف …
كانت اعين تراقب سليم من بدايه اليوم و الان فقط استطاع ان يصوب فوهه مسدسه لتخرج الطلقه بسرعه جنونيه و تخترق منتصف ظهر ملك الشمال
لترتد خطوه للامام على سليم اللى فنجلت اعينه من هول الصدمه و يصرخ ب ملــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك …ينظر لدمائها و هى تتناثر على قميصه الابيض الذى تلطخ بها و عيناها الفيروزيتين تفتح حتى اصبحت مستديره و ملامحها يكسوها الالم ..و تبدء تسقط بين ذراعيه
التم الماره و من اولهم على الذى اقترب منها و هو يصرخ بأسمها و بكلمه اسعاف …
جثى على ركبتيه و دموعه تنهمر و هى بين يديه تفارق الحياه ..
سليم بألم: ملك ارجوكى ما تسبنيش..و الله انا بحبك و عايزك …ملك انتى كل حياتى . بدء يصرخ .. انت هتعيشى مستحيل تموتى ..انتى مش هتموتى
-وضعت اصبعها الملطخ بدمائها على شفتيه و اسكتته بمحاوله وهنه ضعيفه ….انا كان نفسى اكون مراتك زى اى اتنين مجوزين …صدقنى انا عمرى ما حبيت غيرك ولا خدعتك… و زى ما قلتلك قبل كده انا فداك ..و هفديك بحياتى …بس ما تنسانيش
تعالت اصوات الماره و كل من يمر يقف ينظر على تلك الجثه الهامده بين يديه
سليم: هتعيشى ..و الله هتعيشى .. انتى مش هتموتى .. انتى تموتى ليه …حبيبتى ردى عليا
لفظت اخر انفاسها و هى تنظر بعيناه و تقول مبسوطه انى بموت على ايديك ..بس مش جاهزه اقابله …ثم رفعت سبابتها ببطئ و تمتمت ب ..( اشهد ان لا اله الا الله و اشهد محمد رسول الله ) ثم سال لعاب من جانب شفتيها و اغلقت عيناها ببطئ و صعدت روحها الى خالقها …..
وسط صراخ و بكاء من سليم و على عليها امام جميع الماره …
***************
رأى ان نشانه فيه خلل و ان الرصاصه اخترقت ضلوع شابه جميله …فر هاربا …
امسك بهاتفه بيد مرتعشه ..
– الحقنى يا عاصم انا قتلت واحده كانت واقفه مع سليم مش هو
– الله يخربيتك اكتر ما هو مخروب … ما حاولتش تتأطس و تعرف مين دى
– صوته يرتعد رعباً صرخ و قال ملك
-الاهى لا تكسب دنيا ولا اخره دى بت عمك يا حيوان يا غبى دى مرات سليم … انت عارف جدك لو عرف اللى حصل هيعمل فيك ايه … هيقبض روحك بأيده و مش هيتردد ثانيه واحده
-انا خايف دلنى اعمل ايه
– ولا اعرف مالكش دعوى بيا لان انا هبقى المتهم الاول … انا على اول طياره و مسافر و البس انت بقا يا دكر توابع عملتك
****************************
يشيع الجثمان الى مثواه الاخير كان يحمله كل من على و سليم و امجد …
بكائهم حجب رؤيتهم … يودعونها بدموع قلوبهم …ينزفون مراره فراقها
على بعد ان رأى التراب يردم فوقها جثى على ركبتيه و هو يصرخ و يتضرع من الله ان يلهمه الصبر و السلوان على قضائه فقد شقيقه و اخته بالرضاعه فى اقل من شهر …لا ينسى تشيع جثمان اخيه لتلحقه حبيبته و اخته الصغيره …يصرخ من قلبه عليها انساب بكائه و مخاط انفه و هو يرثيها …فقد ماتت من كانت له بمثابه كل شئ جميل …تركته و رحلت لعالم الاموات الى العالم الذى لا يسكنه سوى الهدوء
اقترب امجد من على … حاول ان يساعده على الوقوف و سحبه خارج المقبره …كانت ارجل على و كأنها تسمرت فى الارض لا تتحرك …
– مش قادر اسيبها و امشى …مش عارف ايه اللى هيحصل لها … يارب كنت خدنى انا و سيبها ليه يارب اشوف فيها يوم زى ده …يارب دى كانت بنتى انا ..دى كانت حته منى …ماحبتش حد زيها يااااااارب
اقتربت عهد من ذلك الشاب الذى كان نحيبه اسوء من نحيب السيدات فى قرون الوسطى عندما كانوا يعجنون الطين بالماء و يضعوه على رؤوسهم حزناً على فقيدهم
– تعالى معايا فى العربيه ارتاح … امجد هات سليم و تعالى انت ورانا…شد حيلك دى اراده ربنا هى فى مكان احسن من هنا هى فى دار الحق و احنا فى دار الباطل
-ملك مش بتحب تعيش لوحدها … سبينى انا عايز اروحلها مش هقدر اسيبها هنا من غير حد معها هتخاف ..طول عمرها بتكره الوحده …وعدتها انى مش هسيبها
-اهدى لا اله الا الله … حرام عليك انت بتكفر بربنا كده … قول ورايا ان لله و ان اليه راجعون … حرام عليك ما تعذبهاش فى نومتها … هى عايزه اللى يدعيلها بالرحمه و يقرالها قران …حرام اهدى …
كانت ساره تنظر للمنظر و هى فى حاله من الرعب لاول مره ترى مثل هذا الموقف امام عيناها …الحزن يخيم على الجميع …ملك ماتت …كانت تحاول ان تفهم معنى الكلمه … دى لسه صغيره … تموت علشان تفدى سليم …حرام ليه تموت مقتوله ليه يشرحوا جثتها …ليه هى عملت ايه علشان يحصلها كل ده
ظل سليم جالس امام مقبرتها و هو ينظر الى اللوح الذى كتب عليه
آل عمران185بسم الله الرحمن الرحيم
صدق الله العظيم {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }
لا يصدق ان ما يربطه بها الان هو تلك المقبره التى ينظر لها و تنهال دموعه و هو يتأمل اسمها و تاريخ الميلاد و تاريخ الوفاه …
-سامحينى ماكنتش الزوج اللى تمنتيه .. عارف انك حبتينى اكتر من نفسك… انتٍ اصدق منى انتٍ احسن منى و من رجاله كتير موتى علشان انا اعيش … بس انا من بعدك مش عايز الحياه دى …ياريت كنت غيرت فكرتك عنى …انتٍ احسن حاجه حصلتلى فى حياتى … انت الحلم اللى بقا حقيقه و فى لحظه اصبح سراب.. ..انا هعمل اى حاجه علشان ترتاحى فى نومتك دمك مش هيضيع هدر و لو اخر يوم فى عمرى هجيب حقك ..حتى و لو هقتل عيلتك كلها علشان ترتاحى …
ربت امجد على كتف صديقه الذى يبدو السكون على مظهره الخارجى يجلس يتأمل المقبره و تنهمر الدموع ..و كل ما قاله يجول بخاطره ..لم يسمعه احد …
– يالا يا سليم علشان نمشى البنات اعصابها تعبت من الموقف …و كمان ما صدقنا ان على هدى شويه قبل ما يثور تانى … يالا قوم معايا …
قام و هو متكأ على يد صديقه و عيناه لم تفارق قبرها …
*********************
يجلس فوق كرسيه المتحرك يقرأ كتاب الله…و يهديه الى روح ابنه عمر و ابنه اخيه ملك…
ليدخل على فى حالته الرثه ..فلحيته اصبحت كثيفه و هيئته اصبحت مزريه …
جلس على الارض امام قدم والده جلسه قرفصاء ووضع رأسه على قدم والده و بدء يقرأ عليه القران كى يهدأ من كثره كوابيسه التى لم تفارقه …مشهد مقتلها امام عيناه و دمائها تتناثرفى الهواء
الاب: على احنا لازم نسافر الصعيد لجدك …لازم يعرف بكل حاجه هو اللى هيعرفنا مين الى قتل ملك الله يرحمها …و كمان لازم يعرف ان عنده بنت ابن …مش كفايه اتحرم منها طول عمره
على: حاضر يا بابا ..
-لازم سليم يجى معانا ما تنساش انه كان هو المقصود و كمان كان جوزها
على : انا مش طايق البنى ادم ده عمرى ما هنسى انه السبب فى موتها
الاب: اسمع الكلام يا على ..و من غير نقاش
انصاع لطلب ابيه ..و بالفعل ابلغ سليم بموعد السفر و رحب بشده
عهد:امجد انا عايزه اخرج شويه ممكن
امجد بنظره شك : هتروحى تقابلى على
عهد: انت عارف انى مش بحب اخبى عليك حاجه … و فعلا انا هروح ازوره و اطمن عليه ..و بعد اذنك ما ترفضش
امجد: ماشى بس خلى بالك من نفسك … على انسان محترم و انا متأكدمن كده …بس انتى عندى اهم من اى حد انتى اختى
ذهبت الى منزل على … دقت الجرس دون سابق موعد
فتحت الخادمه العجوز: ايوه يا بنتى
عهد: ممكن اقابل على لو سمحتى
العجوز: اتفضلى يا بنتى …ثوانى .. هندهلك على على
تقدم على من الصالون بملابسه المنزليه و حالته المزريه: اهلا يا عهد اتفضلى
عهد: ازيك يا على ايه اخبارك… كلمتك كتير مش بترد على تليفوناتى
على: اعذرينى مش قادر احتك بحد والله
عهد: على الحياه عمرها ما بتقف على ميت … الحى ابقى من الميت … و انا معاك و هفضل ايدى فى ايدك لحد ما تقف على رجلك و تعدى من المحنه دى
نظر لعيناها الجميلتان و الحزن يخيم عليه: انتى بتعملى معايا كده ليه
عهد و هى تنظر الى الارض بأحراج: علشان مش بحب اشوف حد بحبه زعلان
ابتسم بجانب شفاتيه لها : بتحبينى يعنى
رفعت عيناها و نظرت له بجرأه : بصراحه اكتر انا جايه اطلب ايدك تتجوزنى
نظر لها بأبتسامه اوسع : لا ده انا كده ممكن اتغر
عهد: يا سيدى هصبر عليك لحد ما تفوق من الحاله دى بس مش هستنى عليك كتير
على بأمتنان: بجد انتى شخص جميل يا عهد و انا سعيد انى اتعرفت عليكى … ياريت كانت الظروف احسن من كده
*********************
فى المطار استعد الجميع للذهاب الى الصعيد … كان الحج متولى لا يصدق انه سيرى ابنه بعد كل هذه الغيبه التى طالت
لا يعلم اى شئ كان المنزل يجهز على قدم و ساق
سقطت دموعه و هو على كرسيه المتحرك عندما رأى ابنه يدخل عليه مقعداً مثله ..كان يراه الطفل الذى يلعب و يلهو فى هذا المكان ..و الان يراه و هو حبيس كرسى بعجل
الجد : تعالى يا والدى فى حضن جدك
كان لا يعرف من هذا الشاب يتوقع انه ابن ابنه لكن كلماته كانت موجهه الى سليم
العم: خوش يا ولدى سلم على جد مرتك الله يرحمها..و انت يا على بوس يد جدك
الجد: نورتوا الدار يا ولاد …اطلعوا ارتاحو
الابن : بص يا ولدى … انا لازم افهمك كل حاجه قبل اى حاجه
الاب: جول يا ولدى… اصطبر.. كاظم تعالى سلم على عمك و ولديه
تقدم كاظم وهو يجلس بجانب جده ..و هو يربط على اكتافه : ده بطل عيله التهامى … ده الوحيد اللى طاوعنى علشان يجيب تار ابوه الله يرحمه
على بتساؤل: ليه عمل ايه
الجد: ده اللى سافر علشان يجيب روح ابن الجناوى لكن هرب منه ابن الفرطوس…بسبع ارواح زى الجطط …لم يشعر كل من سليم و على الا و هما يهجمان على كاظم يكيلان له الضربات المتتاليه … ولا احد يستطيع ان يخرجه من بين ايديهم …. ..
صوت طلقه ناريه اسكت الجميع …
على و هو يلهث انت مش عارف الحيوان ده عمل ايه ده قتل ملك
الجد بعصبيه يشوبها تعجب: مين ملك دى
الاب محمد: هفهمك يا بوى …سليم ده ولد عيله الجناوى … جاى و جايب كفنه معاه علشان تاخد بتارك منيه …بس قبل اجديه لازمن تعرف… ان سليم كان جوز ملك بنت محسن اخوى الله يرحمه
الجد : محسن ولدى مات …و مسعد ولدى مات … سيبتونى يا ولادى…
على التقط اطراف الحديث من والده : جدى .. انت عرفت ان الحيوان ده هو اللى قتل ملك بنت عمى
نظر لكاظم بشرر يتطاير من عينه: كيف يا ولدى فهمنى ..
بدء سليم يقص كل شئ عليهم .. من هروب والده لتركه هو و شقيقته .. و حتى زواجه من ملك دون ان يتعرف انها ابنه عائله التهامى .. و حتى خطاب عاصم …و لم يستطيع ان يقص مشهد مقتلها كان قد انهار بكائاً…اكمل على الحديث و هو الاخر تسقط دموعه … حتى خيم الحزن على جميع الجاليسن…
بثق العجوز على وجه كاظم و قام بسب اخيه الاخر عاصم ..
الجد: منكم لله زى ما اتحرمت من ابوها اتحرمت من خلفته و ما شفتهاش بعينى …
قام سليم وقدم كفنه امام الجد… فتح الكبير ذراعيه… و احتضن سليم .. تعالى يا بنى ده انت من ريحه الغوالى ….خدنا ايه من التار الا الدم و فراق الاحباب …من اليوم انت زى على ولد ولدى…..
تمت
الفصل السابق الفهرس