الفصل 18 | من 21 فصل

رواية النصيب غلاب(رجل المافيا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك طارق

المشاهدات
14
كلمة
5
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل الثامن عشر18بقلم ملك طارق

"ومَن منا ينسي الجرح العميق الذي بـ داخلنـا؟!"

وقف أمام سجادة الصلاة يرتعش وخائف لـ أول مرة بـ حياته يصلي !

يشعر بـ رهبة أنه واقف أمام الله عز وجل..

الله الذي غفل عن عقابه وغفل عنه !

والآن عائد إليه مُحمل ذنوب !

سجد وهو يحاول أن يتكلم!

يريد أن يتوب علي ما فعله بـ حياته !

" يارب أنا جاي وواقف بين أيديك خايف..زى طفل اللي خايف من العقاب... أنا خايف أوى يارب... أنا غفلت عن حاجات كتير أوى غلط عملتها!

بس جاي طالب عفوك ورضاك وأنك تغفر ليا !

يارب أديني فرصة يارب أثبت فيها إني أتغيرت فعلًا وناوي أتوب بجد وأرجع عن أي ذنب عملته..أنا خايف يارب خايف...مش مُستعد إني أقابلك يارب... أنا بجاهد علشان أبقي مُستعد لكن أنا الرعب مُتملك مني أوى والله...

أنت اللي بتغفر الذنوب يارب... اللهمَّ إنك عفوًا كريم تحب العفو أعفُ عنا يارب...

أكرمني علي قد فضلك يارب مش علي قد أفعالي..

يارب أنا والله مش وحش أنا بس شيطاني غلبني!..

أنتهي "غسان" من صلاته وأمسك كتاب الله وبدأ قرأته بـ رهبة لـ يتركه عندما أنهار بـ البُكاء وأخذ صياحه يـعليَّ

- أنا جايلك خاطري مكسور يارب...مفيش غيرك يارب يجبر بـ خاطري !.. أنا عاصيتك كتير يارب بس أنا طمعان بـ عفوك... أنا زنيت وكنت بشرب وعمري ما غضيت بصري عن ست بس أنا هفتح صفحة جديده معاك يارب..

صفحة مفيش فيها غير الصالح يارب ومفيش فيها أي عصيان يارب...عفوووك يارب!..

************************************

وجدته أمامها واقف يضع يده بـ بنطاله بـ شموخ كـ عادته !..لن يتأثر لـ تلك الدرجة !

أحمق!...هزت رأسها بيأس من كبرياءه ثم سألته بـ نبرة باردة

_نعم!؟.

دفعها ودلف لـ الداخل مُجيب

_جاي أشوف أنكل نائل ملكيش دعوة إنتي !

ردت عليه بغضب

_ إنت جاي هنا ليه!... أنت مش قولت مش عايز أشوف وشك تاني وأبعدي عنه !..جاي أنت ليه!؟

_وحشتيني !

نظرت له بسخرية وأجابت

_طب يا سيدي شكرًا ممكن بقي تخلص !

وجدت والدها يهبط من أعلي بإستغراب فـ أردفت

_ بابا فهد جاي ليك...عن أذنكم.

__ تتجوزيني !

كادت أن تصعد ولكن أوقفها "فهد" بـ تلك الكلمة التي صدمتها..جعلت قلبها ينبض بـ عُنف !..يريد أن يتزوجها بـ الفعل !

حاولت أن تتمالك نفسها ونظرت إليه وجدته يردف لـ والدها

_عمي أنا عايز أتجوز فيروز لأني بحبها .

برقت بـ عينيها من جرائته بل وقاحته..!

أجابت هي بتسأل

_و أنا المفروض أوافق!؟..

رد نائل بجدية

_أطلعي فوق يا فيروز !

كادت أن تتكلم ولكن قاطعها والدها بصوت عالي هاتفًا

_بقولك فوووق يا فيروز.

نظرت له بحزن ثم صعدت لـ أعلي تحديدًا بإتجاه غرفة " عذراء " حتي تُخبرها بما حدث..

أشار إليه" نائل" لـ يجلس وأردف

_ وأنت عايز تتجوز فيروز ليه وأنت مش بتثق فيها !

نظر له " فهد" بإحراج وغمغم بتوتر

_ حضرتك دا كان سوء تفاهم لكن أنا لو مش بثق فيها مكنتش أبقي عايز أتجوزها !

أصل دارين مش أختي لا دي بنتي!..فـ أتمني حضرتك تتفهم موقفي !.

حدق به نائل بـ غضب ثم هتف

_ وأنت المفروض تقدر موقف بنتي برضه!

أنت بتتهمها بـ أنها كدابة وعايزة تأذي أختك ومن ناحية تانية هي أصلًا بتحمي أختك!

_ أنا مقدر والله بس بطلب من حضرتك إنك تنسي وهي كمان تنسي

ثم نهض وأكمل _ أنا همشي حاليًا وهنتظر رد فيروز و رد حضرتك وعشمي في ربنا خير !.

غادر لـ ينهض نائل ويصعد غرفته وهو يفكر هل سـ توافق " فيروزة" أم لأ !

************************************

أغلقت باب المرحاض وجلست خلفه وهي خائفة وتقرأ ما بـ تلك الورقة محتواهـا الآتـي

":- غفران أنا عارف إن أنتي ملكيش ذنب في حاجة بس أنا أسف ليكي وأوعدك أني هرجعك سليمة مفيش فيكي أي حاجة !..رني عليا من الفون اللي معاكي !. " ثم بدء يشرح لها طريقة تشغلها" لـ تنفذه وأخذت الهاتف وفتحته وجدته علي وضع الصامت وجدت جهة إتصال واحدة مُسجلة لـ تتصل وهي تنتظر الرد وبـ الفعل !-:"

_الو عاصي !

_ غفران أنتي كويسه صح.

أردف بها بـ لفهة لـ تُجيب - اها متخافش يا عاصي بس أنا عايزة أمشي من هنا.. أنا منعاه عني بالعافيه..

_ حفظي علي نفسك يا غُفران أرجوكِ...هو عارف إنك نقطة ضعفي فـ هيحاول يأذيكي !

_وأنا نقطة ضعفك ليه!.

صمت فجاءًة وهو متردد أن يُجيب !

هل يقول لأنه يحبها والجميع رأي ذلك بـ عينه !

ولكنه فضلَ أن تكون أمامه حتي يصارحها بـ حُبه لها !

_ لأنك مراتي !

شعرت بـ الإحباط بعد أن أجاب عليها ! فـ قالت

_ وبعدين يا عاصي !.

_ المرة دي إحنا عايزينك تشتغلي معانا بس بطريقة تانية !..

************************************

الوحدة أمتلكته..لقد خسر كل شئ..داريـن!

فيـروزة!...خسر كل شئ ولم يتبقي له سوي وحدتـه !

ولكنه لن يتوقف بل سيبدل حياته ويصبح إنسان آخر!

لقد كان مُعتمد علي مِراثه ولكن إلي متي؟!

أخذ يفكر فـ شيئًا لـ يفعله...سوف يعمل ويصبح رجلًا بـ الفعل !..

توصل أخيرًا لـ قرار ما بأنه سوف يفعل شيئًا يحبـه...أمسك هاتفـه وبحث عن أراضي معروضة لـ البيع وبعد وقتًا طويل وجد بـ الفعل حفظ رقم الهاتف وأبتسم بـ حماس سوف يغير حياتـه تمامًا..!

************************************

بعـد مـرور أيـام :-..

طرقت الباب بهدوء ودلفت وجدت "والدها" كـ عادته جالس يقرأ بـ أحدي الكُتب فـ قالت بـ توتر

_كنت حابة أتكلم مع حضرتك شوية ممكن!؟

أشار لها بعينه حتي تجلس وأجاب

_بخصوص إيه؟!

_فهد !..بابا أنا بحب فهد ومش عايزة أبعد عنه بس موجوعة منه أوى... ممكن تساعدني أخد القرار !؟

أبتسم والدها و غمغم

_الحب شئ حلو بس المهم تقدريه !! يعني أنتي عارفه أنه بيحبك فـ تقدري دا وتسامحي يا فيروز...هو أعترف بـ غلطه وأعتذر دا مش كفاية!؟..طالما الغلطة ينفع يعتذر عليها يبقي تغفري يا بنتي،متعشيش عمرك كله في صراع مع نفسك... الحياة هتتعاش مرة واحدة عشيها صح يا فيروز...قرري القرار اللي هيريحك طالما مش هتيجي علي كرامتك...كل شئ مُباح في الحب إلا الكرامة دي بـ ذات لازم تحافظي عليها..طالما هو غلط وأعتذر يبقي مجاش جنب كرامتك..طالما حافظ علي كرامتك وعرف غلطه يبقي خلاص...دا رأي والرأي الأول والأخير ليكي!.

أبتسمت له في حُب وهي تشعر بأنها أصبحت أفضل بعد أن تحدثت معه..القرار صعب بعض الشئ ولكن يجب أن تأخذه...غمضت عينيها وأخذت نفس عميق وهتفت

_بابا أنا موافقة أتجوز فهد !

************************************

كانت نائمة بعمق شديد لا تشعر بما حولها لـ تشعر بـ أحد يستلقي بـ جانبها ويحتضن ظهرها لـ تبتسم بـ حنين لـ تجد بأنه ليست وهم أو حلم بل حقيقة فـ جسدها يؤلمها من قوة الأحتضان فتحت عينيها بسرعة لـ تشعر بهمس بـ جانب أذنها

_ سنيوريتا !!

حاولت أن تتخلص من يديه التي تحاوطها بـ قوة ولكن غمغم بـ جانب أذنها

_مش هتعرفي تهربي مرة دي ريري !

بـ الحقيقة شعرت بـ ذلك بأن تلك المرة لن تتخلص من أنيابه التي يحاول أن يفترسها بـها !!..

قالت بنبرة قوية تضربه بيدها في بطنه _ دا علي موتي لو حصل !!

رغم ضرباتها القوية وإصرارها علي أن تتخلص منه كان يحتضنها أكثر ويقرب ظهرها من صدره ويربت علي خصلات شعرها قائلًا

_من أول يوم شوفت اللي أنتي وأنا مجنون... جميلة وعيونك ساحرة خالص..حاولت أبعد عنك لحد ما اللي أنتي تقربي لكن مش نافع خالص.. صبري علي اللي أنتي نفذ ..

دفعته بـ قوة وأبتعدت بسرعة وهي تمسك بـ المزهرية الموضوعة علي المنضدة بجانب التخت وضربته بها وهي تردف

_بس أنا قوتي منفذتش !!

تنهدت وهي تراه ينزف بقوة لـ تضع يدها علي وجههـا وهي تحاول أن تفكر كيف سـ تتخلص من تلك المُصيبة التي حلت علي رأسها!!..

الفصل التاسع عشر من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...