رواية النصيب غلاب(رجل المافيا)الفصل التاسع عشر19بقلم ملك طارق
"أردتُ أن أنجـو من فجـعـة رحـيلك ولكنـي غُرقـت !.."
نظمت حديثها جيدًا وأخذت نفسًا عميقًا ودلفت وجدته جالس بـ حديقه منزلـه الجديد الذي أشتراها لـ يكـون بـ القُرب من مـنزلها لتغمغم بـ حُزن
_حاولـت أمنـع نفسـي إني مجيش بس مقدرتش !!.
ألتفت سريعًا لـ يُردد بـ دهشة - عـذراء !
اومأت إليه وهي تقول
-اها عذراء! غريبة إني أجيلك بـ نفسي ! بس أنا مش جاية غير علشان اسألك وأسمعك !.. أنا حاولت أسامحك علي فكرة وحطيت مُبررات كتير من عندي علشان أقدر بس فشلت!.
أتكلم أنا سمعاك ..
نظر لها وهو يري الحزن بـ عينيها وحاول أن يجد مُبرر لـ فعلته ولكنه لم يجد!
أيعقـل خيانتـه لها سهلـة لـ تلك الدرجة !.
غمغم بـ توتر - أنا بتعرف أن مفيش مُبرر لـ اللي عملته غير أنها قلة تربية وقلة إحترام لـ نفسي قبل منك !.. أصل أصلًا مفيش حاجة تغفُر عملتي بس أنا طمعان في طيبة قلبك !
_قلبي!..قلبي دا اللي أنت كسرته ودوست عليه بـ قوتك ! أنا لحد الآن معرفش إزاي قدرت تلمس أو تقرب من ست غيري حتي لو مش في وعيك زى ما قولت يا غسـان !..
أصل حتي لو مش في وعيك تعمل كدة ليه !؟
قصرت معاك فـ إيه! أنا كنت دايمًا جنبك وبحاول أعوضك عن أي حاجة بس أنت عملت العكس يا غسان أنت كسرتني !..
أستدارت حتي تغادر ولكن وقفت عندما..
_لا يا عذراء أنا مكسرتكيش.. أنا بحبك وأنتي عارفة كده! خيانتي ملهاش مبرر ودى حقيقة بس كمان حبي ليكي يكفي إنك تسامحيني علي غلطة عملتها مش وعي!
دفعته في صدره بـ غل وأردفت
_متقولش حُب ! اللي بيحب مش بيخون !
اللي بيحب بيصون !.
_وانا صونتك ! يمكن دي الحاجة الوحيدة اللي سببت بيها أذي نفسي ليكي لكن والله حبيتك بجد !
ربنا غفور رحيم وبيسامح متسامحيش أنتي!
غمغمت بـ سخرية رغم حُزنها وسعادتها بـ نفس الوقت علي إصراره بأن تسامحه !
_ربنا اللي بيسامح مين أنا علشان أسامح؟!..
أنا بشر مش ملاك !
وعارفة إنك بشر برضه ومحدش معصوم من الغلط..
ثم أكملت بـ نبره حزينة
_بس صدقني حاولت أسامحك معرفتش !
أصل وجع قلبي مش سهل وحُرقة قلبي كل ما أفتكر مش قليل !
أقترب منها وأحتضنها لـ تبكي هي بقوة وهي تشدد من أحتضانه قائلة
_ليه يا غسان ليه !..ليه صممت تخلي في نقطة سودة في حياتنا مهما حاولنا نعدي منها مش هنعرف !
حتي لو حصل بينا نصيب ورجعنا أنا وأنت مش هعرف أعيش معاك حياة طبيعية!
دايمًا هبقي مُترقبة وخايفة لـ تخوني تاني!
أو حتي تبُص مجرد باصة لـ ست تانية!..
أنا مش فاهمة إيه اللي وصلك لـ مرحلة الخيانة !..تأثير مني ولا نقص منك !
أبتعدت عنه ومسحت دموعها وهتفت بتنهيدة
_ربنا يسامحك علي تعبي ووجع قلبي !
رحلت بهدوء كما آتت تاركة إياه بـ صراع مع نفسـه ومع تأنيب الضمير !!
************************************
كانت تنفذ مـ أمرها بـه وهي تبحث فـ الخزانة وبكل مكان ولكن لن تجد!
كانت ستجن يجب أن تجده حتي تتخلص منه ومن تلك المُصيبة التي وقعت بها!
رأت صورة كبيرة بعرض الحائط واقفت أمامها قليلًا وهي تتأملها حتي مدت يدها وحركتها قليلًا لـ تصبح مثل الباب وخلفها يوجد كـ خزانة ولكن لا يوجد بها قفل !
أخذت تبحث وجدت الكثير من الصور والتسجيلات والأوراق اخذتها بـ فرحة وخبأتها بـ تلك الملابس التي أخذتها كـ حجة حتي تدلف لـ الغرفة وتغلق منها بـ سلام !
وبالفعل خرجت وجدت الحارس أمامها لـ تنظر له يحق وتذهب وهو خلفها لـ تدلف الغرفة وأغلقتها بـ وجهه بـ عُنف !
نظرت لـ "چاك" التي قيدته جيدًا ووضعت شريط لاصق علي فمه حتي لايصدر منه صوتًا أن فاق !
أخرجت الهاتف وتحدثت به بـ صوتًا مُنخفض
_عاصي أنا معايا حاجات تقريبًا تودي چاك واللي معاه في داهية !.. طب هتاخدهم إزاى!
هتعرف!..ماشي.
أغلقت معه بتوتر وهي تحاول أن تنظم أنفاسها وخرجت إلي الشرفة وجدت الحراسة بـ كل مكان بعد وقت ليس بـ قصير آتي عامل توصيل الطلبات لـ تشير لـ الحارس أن يتركه يدلف وبتأكيد تم فحص كل ما معه حتي يتأكدوا أن ليس بـ حوذته شيئًا !
هبطت للأسفل ووقفت عند الباب والحارس يقف معه لتأخذ منه الطعام وتهتف باللغة الـ الإيطالية
_ti porto i soldi. "سأحضر لك المال"
أخذت من الحقائب ودلفت لـ أعلي ثم أخذت نقود ووضعت الأوراق بأحدي الحقائب وهبطت مرة أخري قائلة
_Penso che questo sia stato un errore "أعتقد أن هذه أتت بالخطأ"
_Mi scuso con lei, signora "أعتذر لكي سيدتي!"
أخذها ورحل لتغلق هي الباب بوجه الحارس بـ حنق وتصعد لـ أعلي لـ تجد چاك فاق من غيبوبته التي سببتها هي !...أبتسمت بـ خبث وهي تردف
_يا اهلا بيك ! .
عقد حاجبيه بـ عُنف وهو يحاول أن يحرر تفسه ولكنه فشل!
تلك الحمقاء فعلت به ما لم يفعله به أحدًا!
أردفت مرة أخري بإستفزاز
_تعرف إني أخدت كل الأوراق والصور والتسجيلات اللي في خزنتك وبعتهم لـ الحكومة وكده!؟وكمان عاصـي الغلاب !
ومتعرفش أن يوسف چو هو عاصي !
تؤتؤ أخس عليا بجد نسيت أقولك!!
أخذ يتحرك بـ عُنف شديد ويحاول أن يحرر نفسه وإذا أمسكها بـ تلك اللحظة سوف يُفتك بها لا محال !
************************************
خرجت من عند الطبيبة وهي تبتسم بحماس وتثرثر كثيرًا عن أبنتهـا فقد عرفت للتو جنسية المولود وتقترح أسماء علي والدتها وتود أن تأخذ رأيها بهـا لـ ترد عليها بحماس لا يقل عنها
_طب ما تسميها لين أو لينا حلوين؟؟
نظرت لها بتفكير وهي ترد بإبتسامة
_ليان !؟
_حلو أوي برضه! دا كفاية أنها بنتك !
قادت سيارتها بـ حماس وهي تردف
_ أنا هطلع علي المول ونشتري ليها لبس كتير أوى أوى وهظبط ليها اوضه يكون لونها بيبي بلو مثلًا.. أنا هحبها أوي يا مامي وعمري ما هزعلها !
أبتسمت والدتها وهي تعلم جيدًا بأنها سوف تدلل أبنتهـا حتي لا تشعر بـ غياب والدها !..
************************************
أخذ يتجول وهو يفحص المكان جيدًا حتي يري أن كان مُناسب أم لا !؟..
فـ كانت الأرضي بجانب بعضها بشكل لطيف ولكن المكان يحتاج إلي إعادة بناء بـ شكل يُناسب أن يكون سلسلة مطاعم ومقاهي بجانب بعضها !..
مضي العقد وأشتري بـ الفعل !
حك رأسه بـ يده وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله وطلب رقم"عاصي" ولكنه مغلق لـ يهمس بـ قلق
_يا تري أنت فين يا عاصي !!
ضرب بيده علي وجهه وهو يتذكر بأن اليوم هو زيارة "دارين" لـ الطبيبة فـ هاتف دارين لـ ترد بجفاء
_نعم .
_احم ازيك يا دارين!..أتمني تكوني بخير أنا بس كنت حابب أطمن عليكي وعلي الجنين لأن النهاردة معاد زيارتك لدكتورة!
تنهدت هي بـ تعب واضح بـ صوتها فـ برغم ما فعله معاها تحن إليه
_بنت يا مراد... أنا حامل بـ بنت.
رد بفرحة عارمة وغير مصدق بأنه سوف يكون لديه إبنه يدللها ويسأل نفسه "متي وهو بـ تلك الحنية!؟ كان لا يريد تلك الطفلة لما تغير لـ تلك.الدرجة وأصبح ينتظرها !؟"
_الحمد لله...ربنا يقومك بـ سلامة وتجيبي البيبي بـ سلامة...فكرتي هتسميها إيه!؟
_ليان !
أجاب بهدوء والسعادة واضحة بـ صوتـــه
_جميل جدًا...أتمني لو أحتاجتي حاجة تكلميني..لو علاقتنا فاشلت كـ زوجين فـ أتمني تدوم كـ أصدقاء..
صمتت قليلًا ثم ردت بسخرية
_مينفعش بعد ما كنت جوزى وحبيبي تبقي مجرد صديق ! ..ياريتك كنت صحبي ومتجوزتكش يا مراد!....مع السلامة
أغلقت الهاتف لـ ينظر هو بيأس فـ لديـها حق
ولكن ذلك أفضل لـ كلاهما ..!!!!
************************************
كانت جالسة معه بـ بخجل رغم عشقـها إليـه لتحاول أن تجمع نفســها لـ تجيب علي سؤاله
_ايوة موافقة أتجوزك وأنا طلبت من بابا أقابلك علشان ليا طلبات !
_وانا سمعك !
أردف بها بـ حُبًا لـ تُجيب هي
_ أي غلطة منك تاني مش هيبقي في مجال إني أسامحك!.. أنا مش بعرف أدي أكتر من فرصة ورغم كده أديتك فـ المفروض تتعلم تحترم الفرص !
أنا أها سامحتك بس كل ما أفتكر أتهامك ليا أحزن يا فـهـد !
رد عليهـا بـ حُب وإعتذار
_ صدقيني هتعلم أحترم الفرص وأسمع اللي قدامي أنا أتعلمت كتير أوى من اللي أنا عملته !
فـ أرجوكِ أنسي علشان نرجع سوا وأحسن من الأول..
اومأت إليه بإبتسامة لـ يمسك يدها ويقبـلها وهو يردف
_ها أجيب أهلي ونيجي ؟!
اومأت إليه بـ خجل وسعــادة وهي تركض لـ داخل وتقريبًا قد أبتسمت لها الحياة !.
************************************
جالسة تأكل بإستفزاز ولا تهتم لـ نظراته الحارقة لها ،ولا تري أيضًا بـ يده الذي يحركها بـ عنف بـ أرجل التخت الحديدة التي تساعده علي أن يتخلص من تلك الأحبال !..
_عاصي اتأخر مش كده؟!...حساك مستعجل !
أبتسمت وهي تنظر نحو الباب وتنتظر أن يدلف عندما سمعت صوت شجار بـ الأسفل تردف
_ أهو وصل وهنخلص منك !
هتف بشر وهو يرفع يده لأعلي دليل علي أنه تخلص من تقيدهـا إليـه وأقترب منها وهي تعطيه ظهرها !
_وانا كمان هخلص منك .
أستدارت وجدته بـ وجهها وبيده آله حادة يضعها بـ جانبها لـ تهرب الدماء من وجههـا وتسير القشعريـة من جسدهـا !!
الفصل العشرون من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!