وبدأت الحرب...فـ من سينتصر !؟.
ركز فـ تفاصيلها قليلًا وهي تحمل الطعام وتضعه في المطبخ شعور غريب يحتل قلبه برغم سـنه ولكن يشعر بإنه كـ مُراهق... عادت وبيدها القهوة ليأخذها ووالدها منها بإبتسامة وهو يهتف
_مش بحب اشرب القهوة إلا من أيد عذراء او فيروزة...بحس فيها بطعم الحب..
أبتسم غسان وهو يرتشف منها قائلًا بحب وعينيه تلمع...
_انا بقا حبيت القهوة عشان عذراء...
هتفت عذراء بتسأل ومشاكسه
_وانت افتكرت دي بذات با بكاش..
هتف غسان بضحكه
_ لأ هبقي اقولك بعدين.
وضع فنجان القهوة وهتف قائلاً وهو يغلق زر الچاكيت الخاص بالبدلة
_أستأذن أنا بقا..
قامت معه حتي توصله إلي الباب لتمسك قبل أن يغادر قائلة...
_قولي بقا عرفت إزاى انك بتحب القهوة عشاني؟!..
مال قليلًا ونظر في عيونها التي تشبه حبـات القهوة
_لاقيت دفتر مكتوب فيه إني حبيت القهوة زمان بسببك...بس الواضح حاليًا أنا حبيت القهوة عشان لون عيونك....
رفع رأسه وغادر بعيدًا وهي مبتسمة ولكن تلاشت أبتسامتها سريعًا وهي تتذكر ما فعله بها وذلك الجرح الذي تركه بـ قلبها...
*******************************
هـَ وقـد بـدأت حـرب الحُـب !!!...عاد حبيبها السابق أمامها
ومعه زوجته...كانت تظن بأن رؤيته مرة أخري سَهلة ولكن من الواضح أنها صعبه لحد الجحيم...لِمَ عاد...؟!هل حتي يفكرها ببشاعة ما فعل بها؟!
لم تعد تحبه ولكن تحزن علي نفسها للغاية... !!
كـانت تدور عينيـها حولهـم جميعًا وهما يتبادلون الحديـث...
أقترب فهد منها وهتف بجانب أُذنها...
_مالك في أي...
نظرت في أعين مُراد وهتفت بإبتسامة علي توتـره
_أمشي...حابه امشي يلا؟!..
نهض من مجلسـه وهي معـه لـ تهتف داريـن بإبتسامه
_رايحة فين خليكي يا فيروز!!..
_معلش الوقت اتأخر ولازم أمشي...مبروك ليكم..
قالتها وهي تنظر لهم بإبتسامة بسيطه لتهتف أمينه والده فهد بإبتسامة هادئة
_طيب بكره عيد ميلاد دارين وهنعمله ليها هنا هنفرح اوى لو جيتي..
هتفت دارين بهدوء وحب لها فـ قلبها أرتاح تمامًا عندما علمت بأنها صديقة لـ شقيقـها..
_ياريت يا فيروزة..
نظر لها فهد بإبتسامة ذات مغزة..لتردف بإبتسامة
_حاضر..كل سنه وانتي طيبة مقدمًا..
أبتسم لـ والده محمود قائلًة
_أتشرفت بحضرتك.
هز رأسه بثقة قائلًا _ نورتي يا بنتي.
غادرت معه دون كلمه واحده وعقلها يدور به ألف سؤالًا !!.. هل فهد يعرف من هو مراد وماذا كان يُعني لها!!؟
أم لأ!؟
صعدت السيارة دون كلمه في صمت ليشغل محرك السيارة ويقودها،صمتها ذلك جعل فهد يستغرب بشده لتهتف فجأةً بعد وقت..
_تعرف أن مراد كان خطيبي ولا لا.
أوقف السيارة بسرعه وصدمه قائلًا
_نــــــــــــــعــم!! مُراد جوز اختي أنا هو هو مراد بتاعك !!
هزت رأسها ببطئ ليضع هو يديه علي وجهه...متي سوف ينتهي ذلك التعب؟؟
متي سوف يعترف بالحقيقة وبعشقه لها!؟...هكذا سوف تبتعد عنه وتظن بأنه كان علي علم بحقيقة مراد...ولكن هل سيتحمل بعده عنها؟؟؟
_فيروز انا والله ما كنت أعرف... اوعي تفتكري إني بـ خدعك..
قاطعته قائلًة بابتسامة خفيفة
_فهد.. اهدي مفيش شئ يخليني أشك فيك !!! أنا عمري ما أنسي وقفتك جنبي.... أنا متأكدة إنك مكنتش تعرف ودا مش هيأثر علي أنك الدكتور بتاعي او صديقي،مراد مش هتعامل معاه كتير أساسًا لأني مش بروح عندكم دي أول مره.... أنا هتعامل معاه لو اضطريت علي أساس إنه جوز أختك وبس !!!
كانت عينيه تلمع بفرحة...لم تظن به السئ...لم تبتعد عنه هكذا...
_انا بشكرك....انا هعدي عليكي بكره اخدك عشان عيد ميلادي دارين.. ممكن متاخديش موقف منها هي والله طيبه..
_عارفه من اول مقابلة بيني وبينها....
أبتسم لها ولكن داخله قلق...هل لو حدث بينهم نصيب وأصبحت زوجته ماذا سيفعل عندما تجتمع بـ مُراد في مكانًا وأحدًا... ؟!
*******************************
حتي وإن غابت عن عينيه عامًا...فـ لا تغيب عن قلبه يومًا واحدًا....هكذا هو الحب... أحتضن صورتها بعشق وهو يتذكر ذكرياتهم معًا لـ أخر يوم لها ..
تذكر عندما أحتضنت وجه بين يدها باكيـة وهي تهتف بنبرة خوف...
_انا مش خايفة من الموت يا نائل.. أنا خايفة عليك من بعدي.
تذكر عندما أرتمَ علي صدرها باكية يترجها حتي لا تتركه وتبتعد،حتي لا تحرق روحه بـ البُعد...ولكن للقدر والنصيب رأي أخر...فـ صعدت روحها للخالق...ليبكي أكثر وهو يضمها لـ قلبه لم يحب غيرها... تذكر عندما أقترب من أُذنها وهتف هامسًا...
_زى ما كان مفيش قبلك...فـ مفيش بعدك يا سيدرا..
أبتعد عنها وهو يضع الشرشف علي وجهها وذهب لأطفاله وهم يبكوا...
أصبح رجل بـ عُمر الأربعين ولكنه أرملًا....
أصبح مسؤول عن رعاية فتاه بعمر الثانية عشر والأخري صاحبة عشر سنوات....
فتح عينيه مره أخري ليعاود للواقع علي صورتها ليذهب نحو التخت ويستلقي وهو يضم ساقيه كـ الطفل وبيده ملابسها لـ يهتف قائلًا بخفوت
_وحشتيني يا سيدرا.
*******************************
يضع قدم فوق الأخري بغضب يحيطه البرود...ينتظرها حتي تعود لوعيها...يشعر بغضب لا يعرف سببه !!!
ملامحها المرهقة دموعها التي تهبط تلقائيًا من عينيها المغلقة....يشعر بالحزن لأنه أوصلها لـ تلك الحالة... ولكن من أمتي وهو لديه قلب ويحزن؟!..
وجدها تفتح عينيها ببطئ لتنظر لـ السقف قليلًا... وتنهض وقعت عينيها عليه...وجد بها الغل الحقد أقتربت منه وصفعته علي وجهه لتتسع عينيه بصدمه ليقف سريعًا ويصفعها كانت علي وشك أن تقع ولكن أمسكها من أكتافها بقوه وهزها بعُنف قائلًا بصوت عالي
_بتمدي إيدك عليا أنا... أنتي اتجننتي يا غفران !!!
دفعت يديه بعيدًا عنها وهتفت بصوت عالي وكأنها قنبلة موقوتة وأنفجرت
_دا أنا هعلي صوتي وازعق واضرب وكل حاجه يا أقذر بني ادم ممكن أي حد يقابله... أنت إنسان مُستغل وضعيف...مَ اللي يستغل حد ويلوي دراعه عشان حاجه يبقي ضعيف وانت بقا ضعيف.. إنت دمرت ليا حياتي كلها وبعدتني عن صحابي وعن معارفي يا عاصي...خلتني أتنازل عن أملاكي وعن حياتي... خلتني بقيت تحت طوعك....بس انا عمري ما كنت ضعيفه فااهم..
ظلت تضربه بقوة علي صدره العريض وهي تصرخ وتبكي بتعب وضيق...فـ كما يُقال لقد طفح بيها الكيل..
إلي متي ستظل تنفذ أوامره ؟!
لم تكن يومًا امرأه ضعيفة !
لما أصبحت ضعيفة أمام أوامره!؟
سوف تعود كما كانت !!
حسمت أمراها وأبتعدت عنه بإرهاق وتعب واردفت بقوة شديدة ولكنها من الداخل كـ ورقة من أوراق الخريف التي تتساقط ومع أول هبه ريح تطير بعيدًا دون مقاومة...
أصبحت ذابلة...شاحبة عينيها مرهقه
_إنت تخرج ماما تمامًا من حساباتك وتخرجني منها....يكفي اوى اللي أنت اخدته مني،بينك وبين عمي أي شئ فـ حله معاه هو مش معايا أنا يا عاصـي...فاااهم!!
قالت أخر كلمه بصوت عالي...حتي لا يتهاون مع حديثها الصارم ولكن ردة فعله صدمتها كثيرًا..فكان عاصي يضحك بهستيريا ويهتف من بين ضحكاته المتقطعه
_انا اخد أوامر؟!..عاصي الغلاب بياخد اوامر ومن مين منك أنتي؟!...
رفعت رأسها للأعلي بشموخ وهي تدور حوله وتردف بغرور
_ومالها انا ؟!...تعرف عني إيه علشان تتكلم!؟..أنا غُفران!!! غُفران النويري اللي عمر ما حد قدر يفرض عليها رأيه...حتي إنت سبتك بمزاجي... أنا غير اي حد عرفته يا عاصي.. أنت شرف ليك إني مراتك!!حتي لو مجرد لفتره... أصل انا هطلق منك!! مينفعش أبقي مرات ديـووث!!!
وهنا فقط أختفي قناع البرود ليكشف عن ذلك المارد المختبئ خلف عاصي الهادئ.... لتبدأ الحرب بينهم...فـ من سينتصر !؟؟.
*******************************
تحارب لـ أجل من حرق روحها كل ليلة....تحارب من أجل أن تبقي الحياة بينهم هادئة ولا يعرف أحد عنهم شئ... ولكن لـ هنا وكفي أقتربت منه وهو متسطح علي التخت لـ تنزع عنه الحذاء فـ هو اتي من الخارج ثمل ولا يشعر بـ من حوله فقط عينيه يشع منها الغضب...أغلقت الضوء وهتفت بـ حنق وهي تترك إليه الغرفه وتغلق الباب خلفها
_لازم تقف لحدك يا مراد.....خلاص هتبقي أب بس أنا هعرف إزاى أوقفك لحدك...
أبتسمت بثقة وهي تعقد يدها حول صدرها وتفكر بما ستفعله به حتي يتحمل المسؤولية...
*******************************
أغلقت الباب بقوة عندما رأت الشر يشع من عينيه وإنه لم ينوى علي خير...كيف ستواجه غضبه؟!..
فـ الخوف من المواجهة أصعب من المواجهة ذاتهـا...!!!
إذا رآها وهو بتلك الحالة حتمًا سيقتلها دون تفكير...
_أنا ديووث يا غفران؟!... افتحي الباب دا علشان أنا هكسره علي دماغك...
سمعت صوته الغاضب لتغمض عينيها وهي تتنهد بضيق...أصبحت تنظر حولها حتي تري أي مخرج ولكن دون فائدة..حسمت أمرها وفتحت الباب ووقفت أمامه وهتفت بزعيق
_متقدرش أصلًا تعملي حاجه... واي ضايقتك اوى الكلمة؟؟..مَ أنا حسب معلوماتي أن الراجل اللي يخلي مراته مُباحه للجميع فـ دا ولا راجل وديوث...
أقترب حتي يصفعها ولكن أمسكت يده بقوة قائلًة
_إيدك متلمسنيش...فاااهم!!!..
كاد عقله يجن منها فـ كيف لامراه تقف أمام "عاصـي الغـلاب"...
_عارف إنك بتنزل من نظري كل ثانيه عن اللي قبلها؟..أي اللي يخليك تبقا إنسان بشع كده؟؟قولي يا عاصي أنت شغلك تبع الماڤيا اي بـ ظبط؟؟
_وانتي مالك!!
_لا معلش حابه أعرف..
أقترب من وجهها وهتف بنبرة مستفزة وأنفاسه الساخنه تلفح وجهها..
_حابه تشتغلي معايا وتتعمقي في شغلي وكده!؟...عمومًا أنا بتجار في السلاح.
هتفت وهي تعقد يديها حول صدرها وتفكر بإصتناع
_ممممم وبالنسبة لتجاره الأعضاء وكده؟...
هتف وهو يعقد حاجبيه وبتفكير
_تصدقي فكره!!...ليه لأ.
أخذت شهيق وزفير حتي تهدأ وتصل إلي ما تريد..
_لازمته أي....ليه تغضب ربنا بالشكل دا..!؟انت بتعمل كل حاجه وحشه!!
التوي فمه بسخريه ليغمض عينيه قائلًا
_وانتي بقا الملاك البرئ اللي جاي علشان ينضف الوحش اللي جوايا زى الروايات؟؟ فوقي يا غفران...متدخليش فـ أي شئ ميخصكيش لأن المرة الجايه هتندمي.... ومش هستعملك تاني هشوف غيرك تقوم بـ المهمات اللي عايزها...مش حـبًا فيكي ولعسلية عيونك لأ أطلاقًا...دا عشان أنتي بس بقيتي كارت محروق....
دلف من الغرفه بهدوء شديد وتركها وسط ذهولها الشديد...حتي تلك الطريقه فشلت بها..فشلت فإن تقنعه بأفعاله...وجدته عاد مره أخري وسأل بتردد واضح بنبرة صوته قائلًا
_هو انتي بتقولي أن شغلي غلط عشان خايفه عليا !؟
هتفت قائلة بحنق وهي تحرك يدها يمين ويسار بسخرية
_انا ولا خايفه عليك ولا زفت أنا خايفه علي نفسي ونفسي تختفي من حياتي يا عاصي...
صك أسنانه بغضب قائلاً وهو يدفعها بيده نحو التخت
_طب نامي نااامي وانا غاير في داهيه.
هتفت بعضب وهو خارج من الغرفه
_داهيه ما ترجعك يا عديم الاحساس...
_غُفرررررررران..
أردف بها بصوت عالي وغضب لتهتف هي بخوف وإبتسامة وتلوح بيدها
_ترجع بالسلامه يا عاصي يا كبير يا حبيب قلب الجماهير إنت...
*******************************
تقف في شُرفتها وهي تضع شال أسود خفيف حول أكتافها وتتنهد بتعب إلي متي سوف تتحمل فوق طاقتها...
ستنفجر يومًا بتأكيد !!!!
تتمني أن تذهب إليه وترمي بوجهه ما تريد أن تقوله منذ أن رأته مع غيرها...
ما الذي ينقصها حتي يفعل بها هذا !!!
كانت دائما تطيع اوامره وما يُقال منه يكون مثل السيف علي رقبتها...
مهلًا !!!
أيمكن أن هذا هو السبب !!!
حسنًا إذا عاد الماضي سوف تتمرد عليه سوف تفعل به كل شئ يجعله يجن..
يا ليت الزمن يعود يومًا..
ياليتها تقدر علي أن تَحل المعضلة التي توجها يوميًا وهي...."غسان" أصبح هو الوجع الملازم لها حتي وإن مَر دهرًا..!!.
متي سوف تعود إليه تلك الذاكرة وتبتعد عنه وتريح قلبها !!!!
"يا من هواه أعزه وأذلني !!!كيف السبيل إلي وصالك دُلني !!!!! "
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
يحاول أن يهدأ....فـ هي بطبع سوف تتعامل معه...ستضطر...يا ليته لم يأتي بها إليهم ويجعله يراها..
هل من الممكن أن تحن له!؟
سوف يصبح الأمر صعبًا عليهم جميعًا...
"فيروزة"..."مراد"..."دارين"... والأهم هو...لم يتحمل أن تحترق روحه...
لم يتحمل أن تصبح لغيره او يري شقيقته تحترق روحها...
تبًا لـ "مراد".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!