الفصل 5 | من 32 فصل

الفصل الحادي عشر: صرخة البداية

المشاهدات
19
كلمة
414
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18



رنّ صوت الجرس الذهبي في أعلى القاعة،

يهتز له قلبكل من في المكان. المعلق رفع عصاه الخشبية، وصرخ بحماسة: يا سادة!

الآن تبدأ أول مواجهة رسمية في هذه البطولة! المتنافسان: ساي ضد جاو!

لكن قبل أن يتحرّك أحد، حدث شيء غريب.

أخرج جاو ورقة والقاها، استقرت عند ساي ،

جعل العيون كلها تلتفت في لحظة واحدة.

في تلك اللحظة، رأى ساي تلك الصورة .

تجمّد مكانه، وكأن الزمن توقف حوله،

شحبت ملامحه، ارتعشت أصابعه التي تمسك سيفه.

ثم، صرخ بصوت مدوٍّ، ارتجّت له الحلبة: أنت..كيف تجرؤ!

كانت صرخة مختلطة بين الألم والغضب،

صرخة أيقظت وحشًا كان نائمًا في أعماقه.

بعض المتفرجين وضعوا أيديهم على أفواههم من الذهول، حتى المعلق سكت لحظة،

محدقًا في ساي بدهشة. أمسك ساي سيفه

بقوة، عروقه بارزة،



نظراته تحولت فجأة من ساخرة ومرحة إلى نظرات

حادة كالشفرات. خطا خطوة للأمام،

وهو يزمجر وكأنه وحش جريح. جاو، الذي كان يقف بثبات، لم يتراجع،

لكنه شدّ قبضته على رمحه، وكأنه شعر بأن خصمه

لم يعد هو ذلك الرجل الذي يضحك ويثير الحماس،

بل أصبح شيئًا آخر تمامًا. لكنه لم يهتم،



المعلق، وقد استعاد صوته، صاح بحماس مضاعف:

يا له من بداية نارية! يبدو أن ساي قد أطلق كل ما في

صدره في هذه الصرخة! لنرَ ما الذي سيحدث الآن!

لم ينتظر ساي أكثر، اندفع كصاعقة،

سيفه يلمع في الهواء. جاو رفع رمحه بسرعة،

صدّ الهجمة الأولى، لكن ساي دفعه

بقوة للخلف، كاد جاو يسقط.



التف ساي بسرعة، سدد ضربة أخرى، جاو بالكاد تراجع وتفاداها، لكنه فقد توازنه للحظة. ساي لم يترك له

ثانية ليلتقط أنفاسه، انقضّ عليه من جديد،

ضربة من اليمين،

ضربة من اليسار،



كلها سريعة وحادة كأنها ضربات ذئب جائع.

جاو حاول الرد بطعنة رمح مستقيمة،

لكن ساي انزلق للأسفل، تفادى الهجمة،

ثم قفز عاليًا، استدار في الهواء، سيفه يلمع،

وصفق الجمهور من شدة الإثارة.

هبط ساي خلف جاو، وأدار سيفه بسرعة خاطفة،

ثبت نصل السيف عند عنق جاو في ثانية واحدة،

صمت الجميع فجأة، وكأن الوقت

توقف. المعلق رفع عصاه، وصاح بصوتٍ

اهتزت له القاعة: يا إلهي! أي سرعة وأي قوة! الفائز

في هذه الجولة هو ساي!! أنزل سيفه، تنفّس بقوة،

ثم نظر نحو الجمهور بابتسامته القديمة،

وكأنه عاد في لحظة إلى ذلك

الرجل المزعج الذي يطلب الهتافات.



أما جاو، فقد تراجع بخطوات ثقيلة، رفع يده

بتحية احترام، ثم خرج من الحلبة، وعلى وجهه ابتسامة غريبة،

في المقاعد، لوسيا كانت تنظر إلى ساي بوجه جاد،

وكأنها رأت شبحًا مألوفًا خلف تلك الابتسامة.



وضعت يدها على صدرها، تهمس لنفسها.

-ما الذي حرّك ذلك الصراخ بداخلك يا ساي...؟

عاد الهدوء إلى الحلبة، لكن صدى صرخة ساي ظل يرنّ

في قلب كل من حضر، كجملة افتتاحية لملحمة

دم ومجد بدأت لتوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...