الفصل 18 | من 32 فصل

الفصل الرابع و العشرون: ما وراء أصداء الاحتفال

المشاهدات
12
كلمة
446
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18



تعالت صيحات المعلق بصوت جهوري يملأ الساحة:

بعد نصف ساعة من الآن سيتم حفل التكريم لجميع المشاركين… وتكريم الفائزة العظمى في

القاعة الكبرى! والآن، فليذهب الجميع إلى بيوتهم ليستعدوا للحفل. غادر الحشد بهتافات فرح،

بينما لوسيا، وكارلا، وأكيتو، عادوا معًا إلى

حيث ينتظرهم يوجي. رحّب بهم يوجي بلهفة

وسألهم عن النتيجة، فبدأ ساي يشرح له ما حصل في القتال، وكيف انتهت المواجهة المذهلة. كارلا أضافت بعض التفاصيل بابتسامة واثقة، وأكيتو بدت

على ملامحه الجدية المعتادة.أما لوسيا…

فقد جلست قرب النافذة، صامتة، تحدق في

الأفق بلا كلمة. لم تلتفت لحديثهم،

ولم تشاركهم نشوة الانتصار. ظلّت عيناها

عالقتين في البعيد، كأنها ترى شيئًا لا يراه غيرها.

مرت الدقائق سريعًا، وحانت لحظة التجهز.

ارتدى الجميع ثيابهم الرسمية، ثم استعدوا للتوجه إلى القاعة الكبرى.



نظر يوجي إلى لوسيا مبتسمًا رغم عبوسها وقال: لا تعبسي هكذا… نجمة الحفل يجدر بها أن

تكون سعيدة. رفعت لوسيا نظرها إليه، ورسمت ابتسامة مصطنعة على شفتيها، لكنها لم تصل

إلى عينيها. ثم تحركوا جميعًا نحو القاعة.

كانت القاعة الكبرى مهيبة، أعمدتها الشاهقة مرصعة بالذهب، والجدران مزينة بأفخم اللوحات، والشموع العملاقة تضيء المكان كأنه نهار. امتلأت القاعة بنبلاء المملكة الثلاثة، وجلس الملوك على منصاتهم المهيبة.

وقف منادي القاعة، صوته يصدح:

والآن، سيداتي وسادتي… لنرحب جميعًا ببطلة هذه المنافسات… لوسيااا!

تعالت الهتافات، وارتجت القاعة بالتصفيق.

تقدمت لوسيا بخطوات ثابتة إلى المنصة،

والأنظار كلها مسلطة عليها.

كان أول الملوك المتقدمين هو ملك سايران.

ابتسم لها وقال: أبارك لكِ يا لوسيا بفوزك العظيم. سأمنحكِ أعظم جائزة… لؤلؤة نادرة، جمالها يفوق الوصف. انحنت له احترامًا وشكرته.



ثم تقدم ملك كو، رايزا. نظرت إليه لوسيا نظرة جادة مختلفة عن تلك التي وجهتها لملك سايران،

وكأن عينيها تريدان أن تخترقا روحه. ابتسم رايزا وقال: مبارك لك يا لوسيا… خذي هذا السيف.

إنه أندر وأعظم السيوف، يليق بمقاتلة مثلك.

أخذت السيف بصمت، ثم واصلت طريقها إلى

كارلا التي باركت لها بحرارة، وقدمت لها مفتاح الخزنة الملكية. توالت بعدها الهدايا من النبلاء والحاضرين،

ورود، جواهر، وتذكارات ثمينة.ثم جاء دور يوجي،

فاقترب وأعطاها هدية بسيطة لكنها تحمل في داخلها معاني كبيرة من التقدير. بعده ساي،

بابتسامة هادئة وهدية أخرى.

وأخيرًا… وقف أمامها أكيتو.

لم يقدم لها هدية.

بدلًا من ذلك، اقترب منها وهمس بكلمات

قصيرة جعلت وجهها يتجمد من الدهشة.

-هل هذا… حقيقي؟! همست لوسيا بصوت فرح.

ابتسم أكيتو بهدوء وقال: نعم.

اتسعت عيناها لوهلة، ثم حاولت أن تخفي ابتسامتها الصغيرة.



بدأ الحفل يزداد صخبًا، الألحان ترتفع، والأنوار تتلألأ.

لكن لوسيا… تسللت بخفة من بين الحشود،

اختفت عن أعين الجميع، كأنها انجذبت بقوة خفية نحو مكان معزول.للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنها

ذاهبة لتلتقي أكيتو، خاصة بعدما قاله لها…

لكن .حين وصلت إلى الممر الحجري المظلم

خلف القاعة، وقفت هناك بانتظار الشخص الذي استشعرت حضوره. وما إن

خطت بضع خطوات حتى خرج من الظلال…

لم يكن أكيتو.

كان رايزا.

تجمدت أنفاس لوسيا للحظة، عيناها تحدقان به بحدة، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضة، لكنها كانت تعرف أنه سيأتي.



ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...