أنفاسها ثابتة، لكن قلبها يشتعل بغضب مكتوم.
كانت عيناها مثبتتين على خصمها، الدمية التي تحركت بخيوط خفية، لكنها لم تعد لغزًا بالنسبة لها.
-الملك… هو الذي يقف وراءها… هو من يعبث بمصيرنا جميعًا.الجمهور يهتف، بينما لوسيا تهمس في نفسها.
-حسنًا… سأقاتل هذه الدمية، لكن عيني ستبقى على من يحركها.
اندفع كاكوزان-الدمية نحوها
بضربات ثقيلة، ولوسيا تتراجع بخفة، تتصدى تارة وتهاجم تارة أخرى. شرارات القوة تتناثر مع كل اصطدام، وصدى القتال يملأ القاعة.
كانت الدمية مرعبة، قوتها تكاد لا تنفد،
لكن لوسيا لم تسمح للخوف أن يتسلل إليها.
-لن أسمح لك أن تستمتع أكثر، أيها الملك…
فكرت وهي تهاجم بضربة خاطفة شقت صدر الدمية،
ثم تلتها أخرى حطمت كتفها.
توالت الضربات، حتى تهاوت الدمية على الأرض
متصدعة، صمت خيم على الساحة، ثم انفجرت القاعة بالتصفيق والهتاف.
المعلق صاح: انتهى النزال! الفائزة هي… لوسيا!
لكن بينما كانت تلتقط أنفاسها، تصاعدت هالة سوداء كثيفة من بقايا جسد الدمية، جعلت الأرض
ترتج وتصدع بعض الجدران. رفعت لوسيا بصرها
فورًا إلى الملك، لتراه يبتسم لها بهدوء… ابتسامة باردة تزرع الرعب في القلوب.أنت تعلم أنني
اكتشفتك… وما زلت تبتسم؟فكرت وهي
تحدق فيه بعينين جادتين.ثم، وقبل أن تتحرك،
اهتزت الأرض مجددًا… الدمية المحطمة بدأت
تتحرك من جديد! أطرافها المتكسرة عادت للحياة،
تتمايل بشكل مرعب. الجمهور ارتبك،
المعلق صرخ بدهشة: ما هذا…؟ إنها تنهض من جديد
رغم تحطمها! لكن قبل أن تندلع الجولة الثانية،
وقف الملك من مكانه، بخطوات هادئة، نزل بنفسه إلى الساحة. عيون الجميع تلاحقه بذهول،
صمت خانق يخيّم، قبل أن يمد يده ويحطم
الدمية بضربة واحدة فقط.
تحطمت تمامًا، هذه المرة بلا رجعة.
الجمهور جُنّ، الصرخات تعالت بين الدهشة والخوف.
أما الملك، فقد واصل سيره حتى وقف بجانب لوسيا
اقترب أكثر، حتى أصبح على مسافة خطوة، ثم انحنى قليلًا وهمس في أذنها بكلمات لم يسمعها أحد
…
ابتسم، ثم استدار ومشى خارج الساحة ببطء،
تاركًا خلفه لوسيا متجمدة في مكانها.
نظرت إليه بعينين مشتعلتين بالغضب والخوف، قبضتاها مشدودتان، وقلبها يرتجف من ذلك الهمس الغامض.
دخل أكيتو وكارلا وساي مسرعين نحوها،
اقترب أكيتو وقال بلهجة قلقة:
لوسيا… ماذا قال لك؟
لكنها لم تجبه.
اكتفت بالتحديق في المكان الذي خرج منه الملك، وعيناها لا تزالان متوهجتين بالحدة، بينما الصمت يزداد ثقلاً حولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!